منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم يوم أمس, 03:11 PM   رقم المشاركة : ( 226631 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,402,661

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

سرقت راحيل الأصنام من بيت أبيها
سعى لابان خلف يعقوب أولًا لأنه كان يود عقابه لأنه ذهب مع ابنتيه دون علمه، ولهذا عندما التقاه قال له " في قدرة يدي أن أصنع بكم شرًا. ولكن إله أبيكم كلمني البارحة قائلًا احترز من أن تكلم يعقوب بخير أو شر" (تك 31: 29) وثانيًا كان يعقوب يود استرجاع أصنامه، ويقول " وليم كامبل".. " إن لوحات نوزي كشفت أن زوج الابنة التي تحصل على أصنام الأسرة يكون لها الحق في الحصول على كل ممتلكات حميه. وقد أظهرت الحفريات الحديثة سبب قلق لابان، فامتلاك الترافيم يعني القدرة على المطالبة بملكية الثروة".



يقول أبونا أغسطينوس الأنبا بولا " ربما كانت الأصنام معهم في الخروج من عند لابان كبقية من البيئة السابقة، أو مع العبيد، أو أُخذت من شكيم، ولكنهم لم يكونوا يعبدونها، والدليل على ذلك أنهم أطاعوا يعقوب بسهولة عندما أمر بدفنها".
 
قديم يوم أمس, 03:13 PM   رقم المشاركة : ( 226632 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,402,661

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

سرقت راحيل الأصنام من بيت أبيها
" هذه الأصنام التي سرقتها راحيل من أبيها، وأيضًا العبيد الذين خرجوا معه من عند لابان ربما كان معهم بعض الأصنام أيضًا، ولا ننسى أن أولاد يعقوب كانوا قد سبوا أهل شكيم من الأطفال والنساء، وهؤلاء كانوا يعبدون الأصنام... " نهبوا المدينة... وكل ما في المدينة وما في الحقل أخذوه. وسبوا ونهبوا كل ثروتهم وكل أطفالهم ونساءهم وكل ما في البيوت" (تك 34: 27-28)".



8- يقول أبونا تيموثاوس السرياني " كانت المجتمعات السامية في القديم تتسم بالصغر، ولكل مجتمع آلهته التي يعبدها، وكان من المستحيل أن يغير الإنسان ديانته دون أن يغير قوميته، ومن المستحيل أن يغير مجتمع آلهته دون أن يذوب في شعب آخر، وكان الأبناء يدينون بآلهة آبائهم، مثلما لجأ يعقوب إلى إله آبائه، وعندما كانت تندمج العشائر عن طريق المصاهرة كانت تُوحّد آلهتها، وكذلك عندما كانت تعيش بعض المجتمعات في قرية واحدة على أساس من الود الاجتماعي كانت تُوحّد آلهتها، وهذا ما أراد أن يعيشه آل يعقوب، فأخذ منهم يعقوب الأصنام وطمرها تحت الشجرة، حتى يكونوا جماعة واحدة مع الإله الواحد، في كيان اجتماعي وقبلي واحد، وهذا يُظهر لنا كيف أن الله حرَّم عليهم هذه الشعوب القديمة حتى لا يحدث اندماج اجتماعي يؤدي إلى اندماج ديني مواز، وعندما تركوا هذه الشعوب تحيا في وسطهم جمعت غالبية من إسرائيل بين يهوه وبعليم إله المرتفعات وغيره من الآلهة الأخرى"
 
قديم يوم أمس, 03:15 PM   رقم المشاركة : ( 226633 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,402,661

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

لماذا سرقت راحيل الأصنام من بيت أبيها (تك 31: 19)؟
كيف يصارع يعقوب الله وينتصر عليه (تك 32: 24 - 29)؟


يقول الخوري بولس الفغالي "يبدو أن الكاتب استقى عناصر هذا الخبر من القصص القديم عن الجن والعفاريت التي تقف قرب السواقي والأنهار وتمنع المارين من عبور المياه دون رضاها. غير أنه ترك ما فيها من أسطورة وحمَّلها معنى روحيًا عميقًا ألا وهو صراع يعقوب مع الله، أو صراعه مع ذاته قبل أن يستسلم إلى الله، وحصوله منه على بركة له ولنسله".

ويقول " ليوتاكسل".. "هنا قصة العراك الذي وقع بين الإله يهوه ويعقوب، فقد أراد يهوه أن يوجه لكمة أو لكمتين إلى فك يعقوب، ولكنه تراجع وهو يحمل أثر لكمة أرسلها يعقوب إلى ما فوق عينيه، فانتفخ مكانها".

ويقول الدكتور سيد القمني " وفي هذه اللحظة التاريخية يكتشف يعقوب شخصية خصمه الحقيقية، التي تخشى النور والنهار، ويعرف فيه " إل " إله كنعان، فيرفض يعقوب إطلاقه إن لم يباركه، بما تحمل هذه البركات من أُعطيات... (فغير اسم يعقوب إلى إسرائيل).. والكلمة (إسرائيل) هي من الأصل العبري (صرع - إيل) وتعني " مصارع الرب " أو " صارع الرب " وهكذا أثبت (يعقوب) لرب كنعان قدراته..".

ويقول علاء أبو بكر " ما شاء الله!! نبي يضرب إلهه؟ فما حاجته إلى أن يباركه الرب؟ لماذا لم يطلب الرب من يعقوب أن يباركه؟ ولو بارك الرب يعقوب بالإجبار، فلماذا استمر يوحي إليه بعد أن صعد على عرشه؟ وما حكمة الرب أنه يتفاخر بين عبيده بأن يعقوب ضربه؟ ولا أفهم معنى تأخر الرب حتى طلوع الفجر، فهل الرب يعمل لوقت محدد أم استأذن من أبيه وأمه فقط حتى ذلك الوقت وأراد أن يفي بوعده لهما؟"(5). كما يقول علاء أبو بكر بأن الرب قد خاف من يعقوب وتوسل إليه لكيما يطلقه لأن الوقت قد تأخر(6).


ج: 1- ردًا على الخوري بولس الفغالي القائل بأن القصة قد استقاها الكاتب من قصص أساطير الأولين نقول أنه سبق تناول هذا الموضوع بشيء من التفصيل عند إجابة س303 بالجزء الرابع من هذا البحث، وقد أوضحنا بالتفصيل مدى بُعد القصة عن الأساطير، أما تصوُّر ليوتاكسل الساخر، فهو نابع من خيال مريض لا يحق الالتفات إليه، وهل رأى ليوتاكسل يهوه وقد انتفخ أعلى عينيه؟! لو كان ليوتاكسل يؤمن بأن الله ضابط كل كائن بما فيهم يعقوب، ما كان يتجرأ بمثل هذه التجاديف.



2- نحن لا نعرف شيئًا عن عمق هذا الصراع الذي دار بين يعقوب وذاك الشخص لأن الوحي لم يكشف شيئًا عن طبيعة هذا الصراع ولكننا نعرف أن يعقوب خرج من الصراع يخمع على فخده، وربما هذا المنظر أثار شفقة أخيه عيسو، فتحنن عليه وسامحه.



3- لم يذكر النص صراحة أن الذي صارع يعقوب هو الله، فقد يكون ملاكًا مُرسلًا من قبل الله لرفع حالة يعقوب المعنوية المتردية، وقد عامل الملاك يعقوب كصديق له. فلم يشأ أن ينطلق عنوة ويتركه، بل طلب منه أن يسمح له بالانطلاق، بينما تشبث به يعقوب طالبًا أن يباركه، ويعلق هوشع النبي على هذه الحادثة فيقول عن أبينا يعقوب " جاهد مع الله. جاهد مع الملاك وغلب. بكى واسترحمه" (هو 12: 3-4) فيُظهِر هوشع النبي يعقوب الغالب وهو يبكي، وهذا دليل كافٍ على أن أمر هذا الصراع ليس صراعًا جسمانيًا بقدر ما هو صراعًا روحيًا.



4- إن كان الشخص الذي صارع يعقوب هو الله، نقول أن يعقوب كان مرتعدًا من لقاء أخيه عيسو، وهو هارب منه منذ عشرين عامًا، وكان يعقوب يشعر أن ليست حياته فقط المهددة بالخطر، بل وحياة زوجاته وأولاده جميعًا. وإذ نظر الله للحالة النفسية ليعقوب والتي هبطت إلى الحضيض، وأراد أن يرفعه فوق هذه الآلام، ويرد له الثقة بنفسه، لذلك تنازل الله وظهر في شكل إنسان يصارع يعقوب، ومن اتضاع الرب أنه سمح أن يظهر وكأن يعقوب قد انتصر عليه، ولكن في الوقت نفسه أدرك يعقوب أنه أمام إنسان له طبيعة إلهية فائقة، ولاسيما عندما ضرب هذا الشخص فخذ يعقوب فأصابه، ولذلك تشبث به يعقوب، ولم يشأ أن يطلقه حتى نال منه بركة خاصة، ولكن يعقوب لم يكن يتوقع على الإطلاق أنه هو الله، ولذلك سأله عن اسمه، ورغم أن هذا الشخص لم يجاوبه على تساؤله، فإن أبينا يعقوب أدرك فيما بعد عظمة هذا الشخص " فدعى يعقوب اسم المكان فنيئيل. قائلًا لأني نظرت الله وجهًا لوجه ونجيت نفسي" (تك 32: 30) وهذا اللقاء يهيئ ذهن البشرية لفكرة التجسد الإلهي والفداء، وكيف سمح السيد المسيح الإله المتأنس للأشرار أن يفعلوا به كل ما أرادوا من أهوال العذابات، وصارت أهوال الصليب علامة أبدية على محبة الله للبشرية، وأن الإنسان قد صار بالصليب حرًا طليقًا من عبودية إبليس المُرة.



5- يرى القديس أغسطينوس أن هذا الصراع بين الله ويعقوب إشارة للآلام التي سيجوز فيها السيد المسيح بإرادته. فيقول مخاطبًا السيد المسيح " أنت تبدو بلا قوة، والمُضطهد لك يستظهر بقوته عليك! إلاَّ أنك قد أظهرت ذلك من قبل ليعقوب أيضًا الذي ساد هو نفسه في مصارعته (مع الملاك): إنسان غلب ملاكًا! وهل يمكن أن يكون ذلك بأي حال إلاَّ إذا كان الملاك قد قَبلَ أن يُغلب بإرادته؟ وهكذا غَلبَ الإنسان وهُزم الملاك: وأمسك الإنسان المنتصر بالملاك وقال له: لا أُطلقك إن لم تباركني! يا له من سرٌ عظيم! فالذي يقف مهزومًا هو نفسه أيضًا مُبارِكًا للغالب! فهو مهزوم لأنه أراد ذلك ففي الجسد ضعيف وفي جلال مُلكه قوي... فقد صُلب من ضعف، وقام في قوة (2 كو 13: 4) " أيقظ جبروتك وهلمَّ لخلاصنا" (مز 80: 2)".



6- يقول قداسة البابا شنودة الثالث " أراد الله أن يرفع معنويات هذا الخائف، بأن يريه أنه يمكن أن يصارع ويغلب، فظهر له في هيئة إنسان، يمكن ليعقوب أن يصارعه ويغلبه. تمامًا كأب يداعب طفله، ويُظهر لهذا الطفل أنه يستطيع أن يغلبه فيفرخ..! وبدأ أن يعقوب كان قويًا في مصارعته، وطلب منه صاحب الرؤيا أن يطلقه، ويعقوب يجيب: لا أُطلقك حتى تباركني. فباركه. ولكن ضربه على حق فخذه، فصار يخمع عليه.

كأن الله يريده أن يفرح بانتصاره، ولكن لا يكون انتصاره سبب كبرياء له... لقد سمح له أن ينتصر، وغير اسمه إلى إسرائيل، قائلًا له " لأنك جاهدت مع الله والناس وقدرت" (تك 32: 22 - 28).. كم مرة ظهر الله لهذا الضعيف ليقويه، وينقذه من خوفه".



7- يقول أبونا أغسطينوس الأنبا بولا " كان يعقوب في خوف شديد من لقاء عيسو، وانفرد يعقوب وحده ليلًا ملتجئًا إلى الله بالصلاة، فظهر له الله في شكل إنسان يصارعه ويسمح ليعقوب أن ينتصر عليه، لكي يجعله شجاعًا ويطرد الخوف من داخله، ولكي يُعلّمه أن فضل القوة هو لله، لهذا خلع حق فخذ يعقوب. وقال الله ليعقوب " أطلقني لأنه قد طلع الفجر".. قد جاء الفجر أي الوقت الذي تستكمل فيه يا يعقوب رحيلك، فيجب أن ترجع إلى قافلتك لتواصلوا ترحالكم لأرض الوطن. إن إله النور الذي صنع النور ليضيء للبشرية، لا يمكن أن يخشى النور قط، ولكن المقصود أن يعقوب وذويه يستكمل مسيرتهم، لا لكي يبقوا خائفين من لقاء أخوتهم".



8- تقول الدكتور نبيلة توما " عندما قال الله ليعقوب "أطلقني لأنه قد طلع الفجر" ليس معنى هذا أنه لا يستطيع أن ينطلق، ولكن قصد بهذا إعلان إيمان وثبات يعقوب وتشبثه لنوال البركة وقد نجح في هذا".



9- تقول الأخت الإكليريكية آماليا سامي صبحي سليب - الكلية الإكليريكية - فرع شبين الكوم " كان يعقوب خائفًا ومرتعبًا من لقاء أخيه عيسو، فتوقف يصلي ملتمسًا المعونة الإلهية، فظهر له إنسان، وشعر يعقوب أنه أمام كائن سماوي فتشبث به طالبًا معونته، وظل يعقوب يتضرع إليه متشبثًا به حتى الصباح، ورغم أن هذا الإنسان ضربه أي لمسه على حق فخذه فانخلع الفخذ، وتألم يعقوب، ومع هذا ظل يجاهد متشبثًا به حتى نال البركة منه، ومن هنا لا يظهر على الإطلاق أن الله كان خائفًا من يعقوب كقول النقاد ".

"وأبي يعقوب أدرى سره قد عرفت الآن كيف صارع "

(من قصيدة قلبي الخفاق لقداسة البابا شنودة الثالث)
 
قديم يوم أمس, 03:16 PM   رقم المشاركة : ( 226634 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,402,661

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

صارع يعقوب هو الله فقد يكون ملاكًا مُرسلًا من قبل الله
لرفع حالة يعقوب المعنوية المتردية، وقد عامل الملاك يعقوب كصديق له.
فلم يشأ أن ينطلق عنوة ويتركه، بل طلب منه أن يسمح له
بالانطلاق، بينما تشبث به يعقوب طالبًا أن يباركه، ويعلق هوشع
النبي على هذه الحادثة فيقول عن أبينا يعقوب " جاهد مع الله.
جاهد مع الملاك وغلب. بكى واسترحمه" (هو 12: 3-4)
فيُظهِر هوشع النبي يعقوب الغالب وهو يبكي، وهذا دليل كافٍ
على أن أمر هذا الصراع ليس صراعًا جسمانيًا بقدر ما هو صراعًا روحيًا.
 
قديم يوم أمس, 03:18 PM   رقم المشاركة : ( 226635 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,402,661

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

إن كان الشخص الذي صارع يعقوب هو الله، نقول أن يعقوب كان مرتعدًا من لقاء أخيه عيسو، وهو هارب منه منذ عشرين عامًا، وكان يعقوب يشعر أن ليست حياته فقط المهددة بالخطر، بل وحياة زوجاته وأولاده جميعًا. وإذ نظر الله للحالة النفسية ليعقوب والتي هبطت إلى الحضيض، وأراد أن يرفعه فوق هذه الآلام، ويرد له الثقة بنفسه، لذلك تنازل الله وظهر في شكل إنسان يصارع يعقوب، ومن اتضاع الرب أنه سمح أن يظهر وكأن يعقوب قد انتصر عليه، ولكن في الوقت نفسه أدرك يعقوب أنه أمام إنسان له طبيعة إلهية فائقة، ولاسيما عندما ضرب هذا الشخص فخذ يعقوب فأصابه، ولذلك تشبث به يعقوب، ولم يشأ أن يطلقه حتى نال منه بركة خاصة، ولكن يعقوب لم يكن يتوقع على الإطلاق أنه هو الله، ولذلك سأله عن اسمه، ورغم أن هذا الشخص لم يجاوبه على تساؤله، فإن أبينا يعقوب أدرك فيما بعد عظمة هذا الشخص " فدعى يعقوب اسم المكان فنيئيل. قائلًا لأني نظرت الله وجهًا لوجه ونجيت نفسي" (تك 32: 30) وهذا اللقاء يهيئ ذهن البشرية لفكرة التجسد الإلهي والفداء، وكيف سمح السيد المسيح الإله المتأنس للأشرار أن يفعلوا به كل ما أرادوا من أهوال العذابات، وصارت أهوال الصليب علامة أبدية على محبة الله للبشرية، وأن الإنسان قد صار بالصليب حرًا طليقًا من عبودية إبليس المُرة.



- يرى القديس أغسطينوس أن هذا الصراع بين الله ويعقوب إشارة للآلام التي سيجوز فيها السيد المسيح بإرادته. فيقول مخاطبًا السيد المسيح " أنت تبدو بلا قوة، والمُضطهد لك يستظهر بقوته عليك! إلاَّ أنك قد أظهرت ذلك من قبل ليعقوب أيضًا الذي ساد هو نفسه في مصارعته (مع الملاك): إنسان غلب ملاكًا! وهل يمكن أن يكون ذلك بأي حال إلاَّ إذا كان الملاك قد قَبلَ أن يُغلب بإرادته؟ وهكذا غَلبَ الإنسان وهُزم الملاك: وأمسك الإنسان المنتصر بالملاك وقال له: لا أُطلقك إن لم تباركني! يا له من سرٌ عظيم! فالذي يقف مهزومًا هو نفسه أيضًا مُبارِكًا للغالب! فهو مهزوم لأنه أراد ذلك ففي الجسد ضعيف وفي جلال مُلكه قوي... فقد صُلب من ضعف، وقام في قوة (2 كو 13: 4) " أيقظ جبروتك وهلمَّ لخلاصنا" (مز 80: 2)".
 
قديم يوم أمس, 03:18 PM   رقم المشاركة : ( 226636 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,402,661

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

صارع يعقوب هو الله
يقول قداسة البابا شنودة الثالث " أراد الله أن يرفع معنويات
هذا الخائف، بأن يريه أنه يمكن أن يصارع ويغلب،
فظهر له في هيئة إنسان، يمكن ليعقوب أن يصارعه ويغلبه.
تمامًا كأب يداعب طفله، ويُظهر لهذا الطفل أنه يستطيع أن يغلبه
فيفرخ..! وبدأ أن يعقوب كان قويًا في مصارعته، وطلب منه
صاحب الرؤيا أن يطلقه، ويعقوب يجيب: لا أُطلقك حتى تباركني.
فباركه. ولكن ضربه على حق فخذه، فصار يخمع عليه.

كأن الله يريده أن يفرح بانتصاره، ولكن لا يكون انتصاره سبب كبرياء له... لقد سمح له أن ينتصر، وغير اسمه إلى إسرائيل، قائلًا له " لأنك جاهدت مع الله والناس وقدرت" (تك 32: 22 - 28).. كم مرة ظهر الله لهذا الضعيف ليقويه، وينقذه من خوفه".


 
قديم يوم أمس, 03:19 PM   رقم المشاركة : ( 226637 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,402,661

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

صارع يعقوب هو الله

- يقول أبونا أغسطينوس الأنبا بولا " كان يعقوب في خوف شديد من لقاء عيسو، وانفرد يعقوب وحده ليلًا ملتجئًا إلى الله بالصلاة، فظهر له الله في شكل إنسان يصارعه ويسمح ليعقوب أن ينتصر عليه، لكي يجعله شجاعًا ويطرد الخوف من داخله، ولكي يُعلّمه أن فضل القوة هو لله، لهذا خلع حق فخذ يعقوب. وقال الله ليعقوب " أطلقني لأنه قد طلع الفجر".. قد جاء الفجر أي الوقت الذي تستكمل فيه يا يعقوب رحيلك، فيجب أن ترجع إلى قافلتك لتواصلوا ترحالكم لأرض الوطن. إن إله النور الذي صنع النور ليضيء للبشرية، لا يمكن أن يخشى النور قط، ولكن المقصود أن يعقوب وذويه يستكمل مسيرتهم، لا لكي يبقوا خائفين من لقاء أخوتهم".



- تقول الدكتور نبيلة توما " عندما قال الله ليعقوب "أطلقني لأنه قد طلع الفجر" ليس معنى هذا أنه لا يستطيع أن ينطلق، ولكن قصد بهذا إعلان إيمان وثبات يعقوب وتشبثه لنوال البركة وقد نجح في هذا".



- تقول الأخت الإكليريكية آماليا سامي صبحي سليب - الكلية الإكليريكية - فرع شبين الكوم " كان يعقوب خائفًا ومرتعبًا من لقاء أخيه عيسو، فتوقف يصلي ملتمسًا المعونة الإلهية، فظهر له إنسان، وشعر يعقوب أنه أمام كائن سماوي فتشبث به طالبًا معونته، وظل يعقوب يتضرع إليه متشبثًا به حتى الصباح، ورغم أن هذا الإنسان ضربه أي لمسه على حق فخذه فانخلع الفخذ، وتألم يعقوب، ومع هذا ظل يجاهد متشبثًا به حتى نال البركة منه، ومن هنا لا يظهر على الإطلاق أن الله كان خائفًا من يعقوب كقول النقاد ".

"وأبي يعقوب أدرى سره قد عرفت الآن كيف صارع "

(من قصيدة قلبي الخفاق لقداسة البابا شنودة الثالث)
 
قديم يوم أمس, 03:22 PM   رقم المشاركة : ( 226638 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,402,661

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

كيف يقول يعقوب إنه نظر الله
"لأني نظرت الله وجهًا لوجه ونجيت نفسي" (تك 32: 30)
مع أن الله قال لموسى عندما طلب أن يراه "لا تقدر أن ترى
وجهي لأن الإنسان لا يراني ويعيش" (خر 33: 20)



ج: 1- من جهة جوهر اللاهوت لا يستطيع أي كائن سواء إنسان أو حتى ملاك أن يتطلع إليه، وهل تظن أن الإنسان الذي يعجز عن النظر إلى عين الشمس في الظهيرة يستطيع أن يعاين جوهر اللاهوت؟! بل أن السارافيم فإنهم يغطون وجوههم من عظمة بهائه، وقال الكتاب " حقًا إنك إله محتجب يا إله إسرائيل" (أش 45: 15).. " الله لم يره أحد قط" (يو 1: 18).. " الذي وحده له عدم الموت ساكنًا في نور لا يُدنى منه الذي لم يره أحد من الناس ولا يقدر أن يراه" (1تي 6: 16).

- قد يسمح الله أن الإنسان يرى شيئًا من مجده كما رآه موسى في النار المشتعلة بشجرة العليقة ولم يحترق، وكما رآه بنو إسرائيل على الجبل في شكل بروق ورعود ونار " إنه صارت رعود وبروق وسحاب ثقيل على الجبل وصوت بوق شديد جدًا فارتعد كل الشعب الذي في المحلة. وأخرج موسى الشعب من المحلة لملاقاة الله. فوقفوا في أسفل الجبل. وكان جبل سيناء كله يدخن من أجل أن الرب نزل عليه بالنار. وصعد دخانه كدخان الآتون وارتجف كل الجبل جدًا" (خر 19: 16 - 18) وتارة أخرى رآه موسى وآخرون " ثم صعد موسى وهارون وناداب وأبيهو وسبعون من شيوخ إسرائيل. ورأوا إله إسرائيل وتحت رجليه شبه صنعة من العقيق الأزرق والشفاف وكذات السماء في النقاوة... فرأوا الله وأكلوا وشربوا" (خر 24: 9 - 11) وعندما قال موسى للرب " أرني مجدك... قال الرب هوذا عندي مكان. فتقف على الصخرة. ويكون متى اجتاز مجدي إني أضعك في نُقرةٍ من الصخرة وأسترك بيدي حتى أجتاز. ثم أرفع يدي فتنظر ورائي. أما وجهي فلا يُرى" (خر 33: 18 - 23) وقد عبَّر الله هنا عن جوهر لاهوته بالوجه، وعبَّر من إعلان شيء من مجده بالوراء. ورآه نوح وزوجته "فَقَالَ مَنُوحُ لامْرَأَتِهِ: «نَمُوتُ مَوْتًا لأَنَّنَا قَدْ رَأَيْنَا اللهَ»" (قض 13: 22) ورآه إشعياء النبي " رأيت السيد جالسًا على كرسي عالٍ ومرتفع وأذياله تملأ الهيكل. السرافيم واقفون فوقه. لكل واحد ستة أجنحة. باثنين يغطي وجهه وباثنين يغطي رجليه وباثنين يطير" (أش 6: 1-2) والله يستطيع أن يخفي مجده لكيما يراه الإنسان فهو القادر على كل شيء.



3- الله روح، وأعيننا الجسدية تعجز عن رؤية الأرواح، ولكن الله أحيانًا يظهر نفسه بصورة أو بأخرى بحيث يستطيع الإنسان أن يراه ويتفاعل معه، وكمثال توضيحي على هذا لا يستطيع أحد أن ينظر الكهرباء لأنها لا تُرى، ولكن متى رأينا شرارة تنبثق من تلامس سلك كهربائي بآخر نقول مجازًا أننا رأينا الكهرباء، مع أن الكهرباء لا يراها أحد، وكل ما شاهدناه هو علامة وجود هذه القوة السرية.



4- يقول أبونا أغسطينوس الأنبا بولا " لا أحد يستطيع أن يرى جوهر اللاهوت غير المحدود، ولكن متى أراد الله أن يُظهر ذاته للإنسان، فإنه يظهر بشكل محدود يقدر الإنسان أن يراه ".



5- يقول أحد الآباء الرهبان بدير مار مينا العامر " من الممكن أن يرى الإنسان شيئًا من مجد الله متى سمح الله بذلك، فيوحنا الإنجيلي رآه في رؤيا في جزيرة بطمس ووصف ما رآه (رؤ 1: 13-16) ورأى بطرس ويعقوب ويوحنا شيئًا من مجده على جبل التجلي، ورآه إبراهيم، ويعقوب على شكل إنسان. أما جوهر لاهوته فلا يستطيع أحد التطلع إليه، ولكن هذا الإله غير المنظور قد يمنح الناس أن يروه بطرق خاصة، فيرون ظل مجده، ويرون براهين حضوره بصورة منظورة، كما قال الله عن موسى " شبه الرب يعاين" (عد 12: 8)"
 
قديم يوم أمس, 03:39 PM   رقم المشاركة : ( 226639 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,402,661

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

هل فنيئيل اسم المكان الذي التقى فيه الله بيعقوب (تك 32: 30)
أم اسم المدينة التي بناها يربعام (1مل 12: 25)



يقول سفر التكوين " فدعا يعقوب اسم المكان فنيئيل" (تك 32: 30) وقال سفر الملوك " وبنى يربعام شكيم في جبل أفرايم وسكن بها. ثم خرج من هناك وبنيى فنوئيل" (1 مل 12: 25) لقد بنى يربعام مدينتي شكيم وفنوئيل، فهل معنى هذا أنهما لم يكن لهما وجود قبل ذلك..؟ كانت شكيم من قبل مدينة مأهولة بالسكان وفي سفر القضاة حفَّز أهل شكيم أبيمالك بن جدعون فقتل إخوته السبعين وملك على إسرائيل ثلاث سنين، ثم غدر أهل شكيم بأبيمالك " وحارب أبيمالك المدينة كل ذلك اليوم وأخذ المدينة وقتل الشعب الذي بها وهدم المدينة وزرعها ملحًا" (قض 9: 45) ثم جاء يربعام وجدد بناء مدينة شكيم، وهكذا فنوئيل يقول سفر القضاة أن أهل فنوئيل رفضوا إعطاء جدعون ورجاله الثلثمائة خبزًا، وبعد أن انتصر جدعون على المديانيين عاد " وهدم برج فنوئيل" (قض 8: 17) وفنوئيل اسم آخر لفنيئيل(1)، ثم جاء يربعام وجدَّد بناء فنوئيل.



2- يقول أبونا أغسطينوس الأنبا بولا " فنيئيل = فنوئيل وهو المكان الذي صارع فيه الملاك يعقوب (تك 32: 20-21) وكانت فنوئيل من المدن التي أعاد يربعام الأول بناءها في بداية ملكه (1 مل 12: 25).



3- يقول الأستاذ توفيق فرج نخلة " نعم فنيئيل / فنوئيل هو المكان الذي فيه التقى يعقوب بالله، وهذا المكان على بعد أربعة أميال شرق الأردن، وكان في هذا المكان مدينة وبرج في عهد القضاة، وقد هدم جدعون البرج وقتل سكان المدينة (قض 8: 8-9، 17) ثم حصنها يربعام فيما بعد (1 مل 12: 25) ".



4- يقول الدكتور ملاك شوقي إسكاروس " بعد أن رفض أهل سكوت إسعاف جدعون ورجاله المعيّين بالخبز، صعد جدعون لفنوئيل، وطلب من أهلها تقديم الخبز لجنوده الذين يطاردون ملوك المديانيين، فلما رفضوا توعدهم بأنه عند عودته سيقتص منهم، وفعلًا هذا ما حدث (قض 8: 4 - 9، 17) ثم أعاد يربعام بناء المدينة في بداية ملكه (1 مل 12: 25)"
 
قديم يوم أمس, 03:43 PM   رقم المشاركة : ( 226640 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,402,661

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

هل قصة شكيم ودينة (تك 34) قصة حب أم قصة اغتصاب

قال " جوناثان كيرتش".. " إن كاتب سفر التكوين سكت عن إيراد رأي دينه وعما إذا كانت تود الزواج به أو أن تراه مذبوحًا، وإن البعض يرى في هذه القصة أنها قصة حب مقموع بين الأمير الشاب المصاب بالحب وابنة يعقوب المغامرة، أكثر من أنها قصة اغتصاب، والدليل على ذلك بقاء دينة في بيت شكيم، وإلحاح شكيم على أهلها للزواج بها، فربما ما حدث كان في الغالب علاقة غرامية رومانسية محرَّمة أكثر من كونه اغتصاب أو إغواء".



ج: 1- لم تكن العلاقة بين شكيم ودينة علاقة حب غرامية رومانسية بين الأمير المحب ودينة المغامرة... لماذا..؟ لأن علاقة الحب تأتي نتاج لقاءات وأحاديث وانسجام بين الطرفين، بينما دينة لم تلتقي بشكيم من قبل، ويوم أن خرجت من بيت أبيها لم يكن بهدف لقاء شكيم إنما "خرجت دينة ابنة ليئة التي ولدتها ليعقوب لتنظر بنات الأرض. فرآها شكيم ابن حمور الحوري رئيس الأرض وأخذها واضطجع معها وأذلها" (تك 14: 1-2) ومن النص السابق يتضح الآتي:

أ - لم تخرج دينة من بيت أبيها لتبحث عن الحب، إنما خرجت لتنظر البنات الأخريات.

ب- إنه كان اللقاء الأول بين شكيم ودينة.

جـ- ما حدث بينهما لم يكن وليد قصة حب أو علاقة غرامية، إنما هو مجرد رغبة وشهوة من قبل شكيم، لا تقابله رغبة من دينة، بدليل قول الكتاب عن شكيم أنه "أخذها واضطجع معها" ولم يقل الكتاب أنها ذهبت معه بإرادتها.

د - لم تسعد دينة بهذه العلاقة التي كسرت نفسها وأحزنتها جدًا، وهذا ما عبَّر عنه الكتاب بأن شكيم "أذلها".

هـ- بقاء دينة في بيت شكيم قد يرجع إلى اضطراب دينة وخوفها من عودتها إلى بيت أبيها لئلا تُقتل بيد أخوتها، وقد يرجع السبب إلى احتجاز شكيم لها في بيته.

و - تعودنا دائمًا وأبدًا الصراحة التامة من الكتاب المقدَّس، فالروح القدس الذي ألهم الأنبياء لكتابة الأسفار المقدَّسة روح صادق وأمين، فهو روح الحق الذي لا يمكن أن يكذب أو يواري الأمور، والدليل على ذلك أنه عندما قامت قصة حب بين شمشون قاضي إسرائيل وبطلها وبين دليلة ذكرها بصراحة تامة، ولم يبرئ ساحة شمشون (قض 16: 4-22) وعندما زنا رأوبين مع سرية أبيه ذكر سفر التكوين هذه الواقعة المخزية ولم يخفها (تك 35: 22).



2- يقول قداسة البابا شنودة الثالث " خرجت ابنة يعقوب دينة، لتنظر بنات الأرض، فنظرها شكيم وأحبها (تك 34: 1-2) إنه واحد من أولاد الأرض. رآها وأحبها. وأخطأ إليها ونجسها وأذلها. وكانت مشكلة اصطدم بها يعقوب"

ب - هل قصة دينة وشكيم هو نتاج دمج روايتين من مصدرين مختلفين؟

يرى " جوناثان كيرتش " أنه كان هناك قصتان أحدهما تحكي قصة حب طاهر بين شكيم ودينة قادت إلى زواج سعيد، وأخرى تحكي قصة صراع مسلح بين عشيرة يعقوب والسكان الأصليين الكنعانيين، ويقول جوناثان " فإن الكاتب التوراتي خلط القصتين وقلب اللقاء بين دينة وشكيم في علاقة غرامية رومانتيكية هي اغتصاب قسري بغية تبرير قتل الشكيميين"(3).



ج: التخمين بوجود أكثر من مصدر للتوراة، وأن كل مصدر كُتب في زمن معين، ومكان معين، بواسطة كاتب مجهول الهوية، والاختلاف على عدد المصادر بين النُقَّاد أنفسهم، فمنهم من قال بمصدرين ومنهم من زاد المصادر إلى عدد ثلاثين مصدرًا أو أكثر، وأن عزرا الكاتب قد جمع هذه المصادر بعد العودة من السبي، كان محل دراسة تفصيلية من قبل
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 06:03 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026