![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 226601 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* لقد قال أنه هو "الراعي"، كما قال أنه هو "الباب". تجد الاثنين في نفس الموضع، كلًا من "أنا هو الباب" و"أنا هو الراعي" [7، 11]. في الرأس هو الباب، وفي الجسد هو الراعي... الذي يدخل من الباب هو الراعي، أما الذي يطلع من موضعٍ آخرٍ فذاك سارق ولص، يبدد ويشتت ويهلك. من هو الذي يدخل من الباب؟ ذاك الذي يدخل بالمسيح. من هو؟ ذاك الذي يتمثل بالآم المسيح... * هل كان (الرسل) رعاة؟ بالتأكيد كانوا هكذا. فكيف يوجد راعي واحد؟ كما سبق فقلت أنهم كانوا رعاة لأنهم أعضاء في الراعي. لقد فرحوا في هذا الرأس، وتحت رئاسة هذا الرأس كانوا في انسجام معًا، عاشوا بروحٍ واحدٍ في رباط جسدٍ واحدٍ. لذلك فجميعهم ينتمون للراعي الواحد. * ماذا تعني إذن إنك تقدم للرعاة الصالحين الراعي الصالح وحده إلاَّ أنك تعلم الوحدة في الراعي الصالح؟ وقد أوضح الرب نفسه ذلك بأكثر وضوح في خدمتي، إذ أذكركم أيها الأحباء بهذا الإنجيل القائل: "اسمعوا ماذا وضعت أمامكم، لقد قلت أنا هو الراعي الصالح، لأن كل البقية، الرعاة الصالحين، هم أعضائي" . رأس واحد، جسم واحد، مسيح واحد. هكذا كل من راعي الرعاة ورعاة الراعي والقطيع برعاته الذين تحت الراعي. ما هذا كله إلاَّ ما يقوله الرسول: "كما أن الجسم واحد، له أعضاء كثيرون، وكل أعضاء الجسم بكونهم كثيرون جسم واحد، هكذا المسيح" (1 كو 12: 12). لذلك إن كان المسيح هو هكذا، فبسبب صالح يحوي المسيح في ذاته كل الرعاة الصالحين، يقيمون الواحد القائل: "أنا هو الراعي الصالح". أنا وحدي وكل البقية معي واحد في وحدة. مَن يرعى بدوني يرعى ضدي. "من لا يجمع فهو يفرق" (مت 12: 30). لتسمعوا هذه الوحدة قد وضعت أكثر قوة، إذ يقول: "ولي قطيع آخر ليس من هذا القطيع" [16]. * أسألكم، أتوسل إليكم بحق قدسية مثل هذا الزواج أن تحبوا الكنيسة، حبوا الراعي الصالح، فالعروس جميلة للغاية، هذه التي لا تخدع أحدًا، ولا تطلب هلاك أحد. صلوا أيضًا من أجل القطيع المبعثر، لكي يأتوا، ويتعرفوا عليه، ويحبوه، ويصيروا رعية واحدة وراعٍ واحدٍ. القديس أغسطينوس |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 226602 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* كيف لا أحبك يا من أحببتني بشدة؟ رغم أني سوداء، فقد وضعت حياتك من أجل خرافك (يو 13:15)، أنت راعيهم. ليس لأحدٍ حب أعظم من هذا، لأنك بذلت حياتك لتمنحني الخلاص. قل لي إذًا أين ترعى؟ عندما أجد مرعى خلاصك، حينئذ اشبع بالطعام السماوي؛ الذي بدونه لا يدخل أحد إلى الحياة الأبدية. وحين أجري إليك أيها الينبوع سوف أشرب من الينبوع الإلهي الذي جعلته يتدفق ليروى كل من يعطش إليك. إذ ضُرِب جنبك بالحربة للوقت خرج دم وماء (يو 34:19). ومن يشرب منه يصبح ينبوع ماء حيّ للحياة الأبدية (يوحنا 14:4). إذا رعيتني ستجعلني أستريح بسلام خلال منتصف النهار في الضوء الخالي من الظلال. لأنه لا توجد ظلال في منتصف النهار، عندما ترسل الشمس أشعتها عمودية فوق الرأس. وستجعل ضوء منتصف النهار يُريح كل من أطعمته، وتأخذ أطفالك معك في فراشك (لو 7:11). لا يستحق أحد أن يأخذ راحة منتصف النهار إلا ابن النور والنهار (1 تس 5:5). الشخص الذي فصل نفسه من ظلمة الليل إلى الفجر، سوف يستريح في منتصف النهار مع شمس البرّ (ملا 2:4). القديس غريغوريوس النيسي |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 226603 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"وأما الذي هو أجير وليس راعيًا، الذي ليست الخراف له، فيرى الذئب مقبلًا، ويترك الخراف ويهرب، فيخطف الذئب الخراف ويبددها". [12] يتعرض هذا القطيع لذئابٍ خاطفة تخدع وتفترس وتحطم (أع 20: 29)، كما يتعرض للصوص يخطفون القطيع لتقديمه ذبائح لعدو الخير، أو يسرقون طعامه. غالبًا ما تأتي الذئاب في ثياب حملان (مت 7: 15). في العبارتين 12 و13 يحدثنا السيد المسيح عن الرعاة المهملين، فيدعوهم أجراء، إذ يخدمون من أجل الأجرة أو المكافأة، وليس عن حبٍ صادقٍ لشعب الله. محبتهم للمال أو لبطونهم هي التي تحملهم إلى الرعاية. حقًا من يخدم المذبح من المذبح يأكل، ومن يكرز بالإنجيل فمن الإنجيل يعيش، لكن قلوبهم مرتبطة بخلاص النفوس، لا بما يقتنوه من وراء الخدمة. * يعلن عن نفسه أنه السيد مثله مثل الآب، فإنه هو كذلك، فهو الراعي والخراف له. القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 226604 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* يعلن عن نفسه أنه السيد مثله مثل الآب فإنه هو كذلك، فهو الراعي والخراف له. القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 226605 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"وأما الذي هو أجير وليس راعيًا، الذي ليست الخراف له، فيرى الذئب مقبلًا، ويترك الخراف ويهرب، فيخطف الذئب الخراف ويبددها". [12] الأجير الذي يرى ذئبًا فيهرب تاركًا القطيع للافتراس يخطئ. وقد جاء في المشناه Mishnah أنه يلتزم أن يحمي القطيع إن واجه ذئبًا واحدًا لكن يعطي عذرًا له لو هاجم القطيع ذئبان أو أكثر لأنه لا يقدر على هذه المواجهة. كأجير غير ملتزم بحماية القطيع أن تعرض لذئبين معًا، لأن حياته تكون في خطرٍ. * يعمل الأجير ما دام لا يرى الذئب قادمًا، ما دام لا يرى اللص أو السارق، ولكن إذ يراهم يهرب... يصعد الأجراء بطريق آخر... لأنهم متكبرون يصعدون... الذين ليسوا في وحدة (الكنيسة) لهم طريق آخر، أي متعجرفون ويريدون أن يفسدوا القطيع. الآن لاحظوا كيف يصعدون. إنهم يقولون: إننا نحن الذين نقدس ونبرر ونقيم أبرارًا... الذئب هو الشيطان الذي يرقد منتظرًا أن يخدع، وأيضًا الذين يتبعونه يخدعون، فقد قيل بالحق يرتدون جلود القطيع، ولكن في الداخل ذئاب خاطفة (مت 7: 15). إن لاحظ الأجير شخصًا منشغلًا بحديثٍ شريرٍ، أو أحاسيس قاتلة لنفسه أو يمارس رجاسة ودنسًا، وعلى الرغم من أنه يبدو كمن يحمل شخصية لها أهميتها في الكنيسة (التي منها يترجى أن ينال نفعًا إذ هو أجير)، ولا يقول شيئًا له: "أنت تخطئ"، ولا يؤنبه حتى لا يفقد ما لنفعه. أقول هذا هو معنى "عندما يرى الذئب يهرب". إنه لا يقول له: "أنت تعمل بالشر". هذا ليس هروبًا بالجسد بل بالنفس. الذي تراه لا يزال واقفًا بالجسد يهرب بالقلب. عندما يرى خاطئًا لا يقول له: "أنت تخطئ" نعم لكي يكون في اتفاق معه. * لا يحملن الأجير هنا شخصية صالحة، ولكن من نواحٍ أخرى فهو نافع، وإلا ما كان يُدعى أجيرًا، وما كان ينال أجرة ممن وظَّفه. فمن هو هذا الأجير الذي يُلام ونافع أيضًا؟ يوجد بعض يعملون في الكنيسة يقول عنهم الرسول بولس: "يطلبون ما هو لأنفسهم لا ما هو ليسوع المسيح" (في 2: 21). ماذا يعني "يطلبون ما لأنفسهم"؟ الذين لا يحبون المسيح مجانًا، بل يسعون نحو المنافع الزمنية، يطلبون الربح، ويطمعون في الكرامات من الناس. * يوجد أجراء أيضًا في وسطنا، لكن الرب وحده يميزهم، ذاك الذي يفحص القلوب يميزهم. * لنلتفت باهتمامٍ إلى الحقيقة أنه حتى الأجراء نافعون. فإنه بالحقيقة يوجد كثيرون في الكنيسة يسعون وراء النفع الأرضي، ومع هذا فهم يكرزون بالمسيح، ومن خلالهم يُسمع صوت المسيح، وتتبع الخراف لا الأجراء، بل صوت المسيح المتكلم خلالهم. أشار الرب نفسه إلى الاستماع إلى الأجراء، إذ قال: "على كرسي موسى جلس الكتبة والفريسيون، فكل ما قالوا لكم أن تحفظوه فاحفظوه وافعلوه، ولكن حسب أعمالهم لا تعملوا" (مت 23: 2-3). ماذا قال سوى أصغوا إلى صوت الراعي خلال الأجراء؟ * اسمع الرسول يتنهد من أجل مثل هذه الأمور. إنه قيل أن البعض يكرزون بالإنجيل خلال المحبة، وآخرون "لعلة"، فيقول عنهم أنهم لا يكرزون بالإنجيل بحق (في 1: 16-18). ما يكرزون به هو حق، أما الذين يكرزون فهم أنفسهم ليسوا مستقيمين. لماذا من يكرز هكذا ليس مستقيمًا؟ لأنه يطلب شيئًا آخر في الكنيسة، لا يطلب الله. إن طلب الله يكون عفيفًا، إذ يكون الله هو الزوج الشرعي للنفس. أما من يطلب من الله ما هو بجانب الله، فإنه لا يطلب الله بعفة. لاحظوا يا إخوة، إن كانت زوجة تحب زوجها لأنه غني، فإنها ليست عفيفة. لأنها لا تحب زوجها بل ذهب زوجها. لو أنها تحب زوجها، فإنها تحبه في عريه وفقره. لأنها إن كانت تحبه لأنه غني، ماذا إذا صار محتاجًا فجأة؟ ربما ترفضه، لأنها لم تحب رجلها بل ممتلكاته. لكنها إن كانت تحب زوجها بالحق، فإنها تحبه بالأكثر عندما يفتقر، إذ تحبه مترفقة به أيضًا. * يلزمنا لا أن نحب الغنى، بل الله الذي خلق الغني، لأنه لا يعدكم بشيء بل بنفسه. لتجد شيئًا أثمن منه وهو يهبه لك. جميلة هي الأرض والسماء والملائكة، لكن خالقهم أكثرهم جمالًا. إذن من يكرزون بالله بكونه الله المحب، من يكرزون بالله لأجل نفسه، يرعون القطيع وليسوا أجراء. يطلب ربنا يسوع المسيح من النفس هذه العفة، إذ قال لبطرس: "يا بطرس أتحبني" (يو 21: 16)؟ ماذا تعني "أتحبني"؟ هل أنت عفيف؟ هل قلبك غير زانٍ؟ هل لا تطلب الأمور الخاصة بك في الكنيسة، بل تطلبني أنا؟ إن كنت هكذا وتحبني "ارع غنمي". فإنك لا تكون أجيرًا بل راعيًا * يكرز الراعي بالمسيح بالحق، ويكرز الأجير بالمسيح بعلة (في 1: 18)، يطلب شيئًا آخر. وإن كان هذا وذاك يكرزان بالمسيح... بولس نفسه الراعي يُسر أن يكون لديه أجراء. فإنهم يعملون حين يكونوا قادرين، إنهم نافعون ما داموا قادرين على الكرازة... نادرًا ما يجد (الرسول) راعيًا بين إجراء كثيرين، لأن الرعاة قليلون، أما الأجراء فكثيرون. لكن ماذا قيل عن الأجراء؟ "الحق أقول لكم أنهم قد أخذوا أجرتهم" (مت 6: 2). أما عن الراعي فماذا يقول الرسول؟ "لكن من يطهر نفسه من مثل هذه يصير آنية للكرامة مقدسة ونافعة للرب، معدة لكل عملٍ صالحٍ" (2تي 2: 21)، ليست معدة لأمور معينة بل "معدة لكل عمل صالح". القديس أغسطينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 226606 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* اسمع الرسول يتنهد من أجل مثل هذه الأمور. إنه قيل أن البعض يكرزون بالإنجيل خلال المحبة، وآخرون "لعلة"، فيقول عنهم أنهم لا يكرزون بالإنجيل بحق (في 1: 16-18). ما يكرزون به هو حق، أما الذين يكرزون فهم أنفسهم ليسوا مستقيمين. لماذا من يكرز هكذا ليس مستقيمًا؟ لأنه يطلب شيئًا آخر في الكنيسة، لا يطلب الله. إن طلب الله يكون عفيفًا، إذ يكون الله هو الزوج الشرعي للنفس. أما من يطلب من الله ما هو بجانب الله، فإنه لا يطلب الله بعفة. لاحظوا يا إخوة، إن كانت زوجة تحب زوجها لأنه غني، فإنها ليست عفيفة. لأنها لا تحب زوجها بل ذهب زوجها. لو أنها تحب زوجها، فإنها تحبه في عريه وفقره. لأنها إن كانت تحبه لأنه غني، ماذا إذا صار محتاجًا فجأة؟ ربما ترفضه، لأنها لم تحب رجلها بل ممتلكاته. لكنها إن كانت تحب زوجها بالحق، فإنها تحبه بالأكثر عندما يفتقر، إذ تحبه مترفقة به أيضًا. * يلزمنا لا أن نحب الغنى، بل الله الذي خلق الغني، لأنه لا يعدكم بشيء بل بنفسه. لتجد شيئًا أثمن منه وهو يهبه لك. جميلة هي الأرض والسماء والملائكة، لكن خالقهم أكثرهم جمالًا. إذن من يكرزون بالله بكونه الله المحب، من يكرزون بالله لأجل نفسه، يرعون القطيع وليسوا أجراء. يطلب ربنا يسوع المسيح من النفس هذه العفة، إذ قال لبطرس: "يا بطرس أتحبني" (يو 21: 16)؟ ماذا تعني "أتحبني"؟ هل أنت عفيف؟ هل قلبك غير زانٍ؟ هل لا تطلب الأمور الخاصة بك في الكنيسة، بل تطلبني أنا؟ إن كنت هكذا وتحبني "ارع غنمي". فإنك لا تكون أجيرًا بل راعيًا * يكرز الراعي بالمسيح بالحق، ويكرز الأجير بالمسيح بعلة (في 1: 18)، يطلب شيئًا آخر. وإن كان هذا وذاك يكرزان بالمسيح... بولس نفسه الراعي يُسر أن يكون لديه أجراء. فإنهم يعملون حين يكونوا قادرين، إنهم نافعون ما داموا قادرين على الكرازة... نادرًا ما يجد (الرسول) راعيًا بين إجراء كثيرين، لأن الرعاة قليلون، أما الأجراء فكثيرون. لكن ماذا قيل عن الأجراء؟ "الحق أقول لكم أنهم قد أخذوا أجرتهم" (مت 6: 2). أما عن الراعي فماذا يقول الرسول؟ "لكن من يطهر نفسه من مثل هذه يصير آنية للكرامة مقدسة ونافعة للرب، معدة لكل عملٍ صالحٍ" (2تي 2: 21)، ليست معدة لأمور معينة بل "معدة لكل عمل صالح". القديس أغسطينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 226607 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* يعمل الأجير ما دام لا يرى الذئب قادمًا، ما دام لا يرى اللص أو السارق، ولكن إذ يراهم يهرب... يصعد الأجراء بطريق آخر... لأنهم متكبرون يصعدون... الذين ليسوا في وحدة (الكنيسة) لهم طريق آخر، أي متعجرفون ويريدون أن يفسدوا القطيع. الآن لاحظوا كيف يصعدون. إنهم يقولون: إننا نحن الذين نقدس ونبرر ونقيم أبرارًا... الذئب هو الشيطان الذي يرقد منتظرًا أن يخدع، وأيضًا الذين يتبعونه يخدعون، فقد قيل بالحق يرتدون جلود القطيع، ولكن في الداخل ذئاب خاطفة (مت 7: 15). إن لاحظ الأجير شخصًا منشغلًا بحديثٍ شريرٍ، أو أحاسيس قاتلة لنفسه أو يمارس رجاسة ودنسًا، وعلى الرغم من أنه يبدو كمن يحمل شخصية لها أهميتها في الكنيسة (التي منها يترجى أن ينال نفعًا إذ هو أجير)، ولا يقول شيئًا له: "أنت تخطئ"، ولا يؤنبه حتى لا يفقد ما لنفعه. أقول هذا هو معنى "عندما يرى الذئب يهرب". إنه لا يقول له: "أنت تعمل بالشر". هذا ليس هروبًا بالجسد بل بالنفس. الذي تراه لا يزال واقفًا بالجسد يهرب بالقلب. عندما يرى خاطئًا لا يقول له: "أنت تخطئ" نعم لكي يكون في اتفاق معه. * لا يحملن الأجير هنا شخصية صالحة، ولكن من نواحٍ أخرى فهو نافع، وإلا ما كان يُدعى أجيرًا، وما كان ينال أجرة ممن وظَّفه. فمن هو هذا الأجير الذي يُلام ونافع أيضًا؟ يوجد بعض يعملون في الكنيسة يقول عنهم الرسول بولس: "يطلبون ما هو لأنفسهم لا ما هو ليسوع المسيح" (في 2: 21). ماذا يعني "يطلبون ما لأنفسهم"؟ الذين لا يحبون المسيح مجانًا، بل يسعون نحو المنافع الزمنية، يطلبون الربح، ويطمعون في الكرامات من الناس. * يوجد أجراء أيضًا في وسطنا، لكن الرب وحده يميزهم، ذاك الذي يفحص القلوب يميزهم. * لنلتفت باهتمامٍ إلى الحقيقة أنه حتى الأجراء نافعون. فإنه بالحقيقة يوجد كثيرون في الكنيسة يسعون وراء النفع الأرضي، ومع هذا فهم يكرزون بالمسيح، ومن خلالهم يُسمع صوت المسيح، وتتبع الخراف لا الأجراء، بل صوت المسيح المتكلم خلالهم. أشار الرب نفسه إلى الاستماع إلى الأجراء، إذ قال: "على كرسي موسى جلس الكتبة والفريسيون، فكل ما قالوا لكم أن تحفظوه فاحفظوه وافعلوه، ولكن حسب أعمالهم لا تعملوا" (مت 23: 2-3). ماذا قال سوى أصغوا إلى صوت الراعي خلال الأجراء؟ القديس أغسطينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 226608 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"والأجير يهرب، لأنه أجير ولا يبالي بالخراف". [13] يشبه القديس أغسطينوس الأجراء الذين يعملون في الخدمة لحساب أنفسهم لا لحساب المسيح بالأسوار المملوءة شوكًا وقد استندت عليها الكرمة الحاملة العنب. فيليق بنا أن نتمتع بعنب الكرمة المحمول على الأشواك. العنب الذي لم يصدر عن الشوك بل عن الكرمة. يقدم لنا الرسول مثلًا لهذه الأشواك الحاملة للكرمة: "وأما قوم فعن حسد وخصام يكرزون بالمسيح، وأما قوم فعن مسرة. فهؤلاء عن تحزب ينادون بالمسيح، لا عن إخلاص... غير أنه على كل وجه سواء كان بعلةٍ أم بحقٍ يُنادى بالمسيح، وبهذا أنا أفرح، بل سأفرح أيضًا" (في 1: 15 18). * في هذا يختلف الراعي عن الأجير، واحد يطلب دومًا ما هو لسلامه غير مبالٍ بالخراف، والآخر يطلب ما هو للخراف غير مبالٍ بما هو لنفسه... قديمًا انتهر حزقيال (الأجراء) وقال: "ويل لكم يا رعاة إسرائيل. هل يرعى الرعاة أنفسهم؟ ألا يرعون الخراف؟" (خر 34: 2) lxx. لكنهم فعلوا ما هو على خلاف ذلك، الذي هو أشر أنواع الشر، وعلة كل بقية الشرور. فقد قيل: "لم يستردوا المطرود، والضال لم يطلبوه، والمكسور لم يجبروه، والمريض لم يشفوه، لأنهم رعوا أنفسهم لا الغنم" (راجع حز 34: 4). وكما أعلن بولس أيضًا في موضع آخر: "إذ الجميع يطلبون ما هو لأنفسهم لا ما هو ليسوع المسيح" (في 2: 21). وأيضًا: "لا يطلب أحد ما هو لنفسه بل كل واحدٍ ما هو للآخر" (1 كو 10: 24). القديس يوحنا الذهبي الفم * يكون الشخص أجيرًا إن احتل موضع الراعي لكنه لا يطلب نفع النفوس. إنه يتوق إلى المنافع الأرضية، ويفرح بكرامة المراكز السامية، وينقاد إلى الربح المؤقت، وينعم بالكرامة المقدمة له. هذه هي مكافآته... مثل هذا لا يقدر أن يقف عندما يكون القطيع في خطر. الآن إذ يجد الكرامة ويتمتع بالمنافع المؤقتة يخشى مقاومة الخطر لئلا يفقد ما يحبه... عندما يقتحم شخص شرير المؤمنين المتواضعين، يكون هذا ذئبًا يهجم على القطيع، يمزق أذهانهم بالتجارب. لا يتحمل الأجير مسئولية حماية القطيع. تهلك النفوس بينما يتمتع هو بالمنافع الأرضية. ليس من غيرة تلتهب في الأجير ضد هذه التجارب، ليس من حب يثيره، كل ما يطلبه هو المنافع الخارجية، وبإهمال يسمح للأضرار الداخلية أن تحل بقطيعه. البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 226609 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* في هذا يختلف الراعي عن الأجير، واحد يطلب دومًا ما هو لسلامه غير مبالٍ بالخراف، والآخر يطلب ما هو للخراف غير مبالٍ بما هو لنفسه... قديمًا انتهر حزقيال (الأجراء) وقال: "ويل لكم يا رعاة إسرائيل. هل يرعى الرعاة أنفسهم؟ ألا يرعون الخراف؟" (خر 34: 2) lxx. لكنهم فعلوا ما هو على خلاف ذلك، الذي هو أشر أنواع الشر، وعلة كل بقية الشرور. فقد قيل: "لم يستردوا المطرود، والضال لم يطلبوه، والمكسور لم يجبروه، والمريض لم يشفوه، لأنهم رعوا أنفسهم لا الغنم" (راجع حز 34: 4). وكما أعلن بولس أيضًا في موضع آخر: "إذ الجميع يطلبون ما هو لأنفسهم لا ما هو ليسوع المسيح" (في 2: 21). وأيضًا: "لا يطلب أحد ما هو لنفسه بل كل واحدٍ ما هو للآخر" (1 كو 10: 24). القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 226610 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* يكون الشخص أجيرًا إن احتل موضع الراعي لكنه لا يطلب نفع النفوس. إنه يتوق إلى المنافع الأرضية، ويفرح بكرامة المراكز السامية، وينقاد إلى الربح المؤقت، وينعم بالكرامة المقدمة له. هذه هي مكافآته... مثل هذا لا يقدر أن يقف عندما يكون القطيع في خطر. الآن إذ يجد الكرامة ويتمتع بالمنافع المؤقتة يخشى مقاومة الخطر لئلا يفقد ما يحبه... عندما يقتحم شخص شرير المؤمنين المتواضعين، يكون هذا ذئبًا يهجم على القطيع، يمزق أذهانهم بالتجارب. لا يتحمل الأجير مسئولية حماية القطيع. تهلك النفوس بينما يتمتع هو بالمنافع الأرضية. ليس من غيرة تلتهب في الأجير ضد هذه التجارب، ليس من حب يثيره، كل ما يطلبه هو المنافع الخارجية، وبإهمال يسمح للأضرار الداخلية أن تحل بقطيعه. البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||