منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم اليوم, 12:35 PM   رقم المشاركة : ( 226591 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,402,617

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

"السارق لا يأتي إلا ليسرق ويذبح ويهلك،
وأما أنا فقد أتيت لتكون لهم حياة،
وليكون لهم أفضل". [10]
الرعاة المخادعون هم سراق، يدخلون لا من خلال باب الحب، بل بروح الخداع بنية شريرة. بخداعهم يذبحون النفوس ويهلكونها. بينما يهتم الراعي بتقديم حياة أفضل، ينشغل اللص بالذبح وقتل النفوس. تسلل اللص إلى القطيع يسبب موتًا، أما نزول الراعي الصالح، الكلمة المتجسد، فيهب حياة أبدية.
إن كان الراعي قد جاء إلى قطيعه في العالم لكي يبررهم ويقدسهم ويمجدهم، فإنه يرد لهم الحياة المفقودة. إنهم لا يعودوا إلى ما كانوا عليه قبل الخطية، بل إلى فيض أبدي للحياة التي لن يقهرها موت، لذا يقول: "أفضل".
* إن قلت: قل لي وما الذي يكون أفضل من الحياة؟ أجبتك: ملكوت السماوات، لكنه لم يقل هذا بعد، إنما يردد اسم الحياة الذي كان أوضح الأشياء معرفة عندهم.
القديس يوحنا الذهبي الفم
* "فقد أتيت لتكون لهم حياة" [10]، أي الإيمان العامل بالمحبة (غلا 5: 6). "وليكون لهم أفضل"، هؤلاء الذين يصبرون حتى المنتهى، فإنهم يخرجون بهذا الباب عينه، أي بالإيمان بالمسيح. فإنهم كمؤمنين حقيقيين يموتون وتكون لهم حياة أفضل عندما يذهبون إلى حيث يقيم الراعي، ولا يموتون بعد.
* إن كنا نتطلع إلى العالم كبيتٍ واحدٍ عظيم، فإننا نرى السماوات تمثل القبو، والأرض تمثل الممر. إنه يريد أن ينقذنا من الأمور الأرضية، لنقول مع الرسول: "مواطنتنا هي في السماء". فالالتصاق بالأرضيات هو موت للنفس، عكس الحياة التي يصلي من أجلها قائلًا: "أحيني"!
القديس أغسطينوس
 
قديم اليوم, 12:36 PM   رقم المشاركة : ( 226592 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,402,617

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

إن كان الراعي قد جاء إلى قطيعه في العالم لكي يبررهم ويقدسهم ويمجدهم، فإنه يرد لهم الحياة المفقودة. إنهم لا يعودوا إلى ما كانوا عليه قبل الخطية، بل إلى فيض أبدي للحياة التي لن يقهرها موت، لذا يقول: "أفضل".
* إن قلت: قل لي وما الذي يكون أفضل من الحياة؟ أجبتك: ملكوت السماوات، لكنه لم يقل هذا بعد، إنما يردد اسم الحياة الذي كان أوضح الأشياء معرفة عندهم.
القديس يوحنا الذهبي الفم
 
قديم اليوم, 12:36 PM   رقم المشاركة : ( 226593 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,402,617

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* "فقد أتيت لتكون لهم حياة" [10]، أي الإيمان العامل بالمحبة (غلا 5: 6). "وليكون لهم أفضل"، هؤلاء الذين يصبرون حتى المنتهى، فإنهم يخرجون بهذا الباب عينه، أي بالإيمان بالمسيح. فإنهم كمؤمنين حقيقيين يموتون وتكون لهم حياة أفضل عندما يذهبون إلى حيث يقيم الراعي، ولا يموتون بعد.
* إن كنا نتطلع إلى العالم كبيتٍ واحدٍ عظيم، فإننا نرى السماوات تمثل القبو، والأرض تمثل الممر. إنه يريد أن ينقذنا من الأمور الأرضية، لنقول مع الرسول: "مواطنتنا هي في السماء". فالالتصاق بالأرضيات هو موت للنفس، عكس الحياة التي يصلي من أجلها قائلًا: "أحيني"!
القديس أغسطينوس
 
قديم اليوم, 12:39 PM   رقم المشاركة : ( 226594 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,402,617

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

"أنا هو الراعي الصالح،
والراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف". [11]
تطلع أنبياء العهد القديم إلى ربنا يسوع بكونه الراعي (إش 40: 11؛ حز 34: 23؛ 37: 24؛ زك 13: 7)، واختبره الرسل كأسقف لنفوسنا (1 بط 2: 25)؛ ورئيس الرعاة (1 بط 5: 4)؛ والراعي العظيم (عب 13: 20).
لهذا اللقب "الراعي الصالح" جاذبيته الخاصة لدى المسيحيين عبر الأجيال حتى الذين لم يشاهدوا رعاة غنم في حياتهم، فإنهم يشعرون فيه بنوعٍ من دفء الرعاية. كما أن قطيع الغنم لا يقدر أن يواجه الحياة بدون راعيه، هكذا يشعر المسيحيون في مواجهة الشر والعالم الشرير إلى الراعي الإلهي الذي يحفظهم من الشر ويشبع كل احتياجاتهم، ويقودهم إلى المراعي الفردوسية.
بقوله "أنا هو" يستخدم السيد المسيح لغة اللاهوت "أنا يهوه"، فهو الراعي الوحيد الإلهي الفريد.
الكلمة اليونانية المترجمة هنا "صالح" هي خ؛خ±خ»دŒد‚: kalos، وهي تختلف عن غيرها من الكلمات اليونانية التي تُترجم أيضًا "صالح"، مثل: ل¼€خ³خ±خ¸دŒد‚: agathos إذ تشير إلى السلم الداخلي، وخ´خ¯خ؛خ±خ¹خ؟د‚: dikaios التي تشير إلى الشخص الذي يبلغ مستوى عالٍ من الاستقامة. أما kalas فجاء في Abbot Smith’s lexiconٍ أنها تشير إلى الصلاح معلنًا شكل معين، بمعنى آخر تشير إلى الصلاح مع الجمال. وقد قام E. V. Rieu بترجمة العبارة: "أنا هو الراعيالراعي الجميل". على أي الأحوال فإن تعبير الراعي الصالح تعبير محبب للنفس، يحمل فيه الصلاح الجذاب للرعية. فمع صلاح رعايته تتمتع الرعية بجاذبية شخصه، أو انجذابهم إليه.
رعاية "الراعي الصالح" فريدة من نوعها، ليست فقط رعاية صالحة، حيث ينشغل الراعي بالقطيع، كمن ليس ما يشغله في السماء وعلى الأرض غيره، ولا من حيث اهتمامه بالنفس الواحدة، خاصة الخروف الضال، وإنما ما هو أعظم أنه "يبذل نفسه عن الخراف".
في منطقة فلسطين كان الرعاة يتعرضون لمخاطر اللصوص كما لمخاطر الحيوانات المفترسة. فداود النبي واجه أسدًا ودبًا وهو شاب في رعاية غنمه (1 صم 17: 34-36). ويحدثنا عاموس النبي عن الراعي الذي يخلص من فم الأسد قدمي حمل أو قطعة أذن له (عا 3: 12). وفي عصر الآباء نسمع يعقوب يقول لخاله: "فريسة لم أحضر إليك. أنا كنت أخسرها. من يدي كنت تطلبها، مسروقة النهار أو مسروقة الليل" (تك 31: 39). هكذا لعمل الرعاية مخاطر، لكننا لا نسمع قط عن راعٍ يلقي بنفسه في الموت بإرادته من أجل قطيعه. حقًا قد يتعرض الراعي للموت، لكنه ليس لأجل مصلحة قطيعه، إنما من أجل مصلحته الشخصية كمالكٍ للقطيع. أما الراعي الصالح فبإرادته وحسب مسرته واجه الموت ليفدي كل حملٍ من قطيعه.
بذل الراعي الصالح ذاته ليقدم لنا دمه الثمين، تغتسل به نفوسنا، فنطهر من الخطايا، ونشربه سرّ حياة أبدية. والعجيب فيه أنه يهب خدامه الأمناء أن يجدوا مسرتهم في البذل فينفقون ويُنفقون (2 كو 12: 15) لحساب الشعب كما فعل الرسول بولس.

 
قديم اليوم, 12:42 PM   رقم المشاركة : ( 226595 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,402,617

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

الراعي الصالح

1 «اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ الَّذِي لاَ يَدْخُلُ مِنَ الْبَابِ إِلَى حَظِيرَةِ الْخِرَافِ، بَلْ يَطْلَعُ مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ، فَذَاكَ سَارِقٌ وَلِصٌّ. 2 وَأَمَّا الَّذِي يَدْخُلُ مِنَ الْبَابِ فَهُوَ رَاعِي الْخِرَافِ. 3 لِهذَا يَفْتَحُ الْبَوَّابُ، وَالْخِرَافُ تَسْمَعُ صَوْتَهُ، فَيَدْعُو خِرَافَهُ الْخَاصَّةَ بِأَسْمَاءٍ وَيُخْرِجُهَا. 4 وَمَتَى أَخْرَجَ خِرَافَهُ الْخَاصَّةَ يَذْهَبُ أَمَامَهَا، وَالْخِرَافُ تَتْبَعُهُ، لأَنَّهَا تَعْرِفُ صَوْتَهُ. 5 وَأَمَّا الْغَرِيبُ فَلاَ تَتْبَعُهُ بَلْ تَهْرُبُ مِنْهُ، لأَنَّهَا لاَ تَعْرِفُ صَوْتَ الْغُرَبَاءِ». 6 هذَا الْمَثَلُ قَالَهُ لَهُمْ يَسُوعُ، وَأَمَّا هُمْ فَلَمْ يَفْهَمُوا مَا هُوَ الَّذِي كَانَ يُكَلِّمُهُمْ بِهِ. 7 فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ أَيْضًا: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنِّي أَنَا بَابُ الْخِرَافِ. 8 جَمِيعُ الَّذِينَ أَتَوْا قَبْلِي هُمْ سُرَّاقٌ وَلُصُوصٌ، وَلكِنَّ الْخِرَافَ لَمْ تَسْمَعْ لَهُمْ. 9 أَنَا هُوَ الْبَابُ. إِنْ دَخَلَ بِي أَحَدٌ فَيَخْلُصُ وَيَدْخُلُ وَيَخْرُجُ وَيَجِدُ مَرْعًى. 10 اَلسَّارِقُ لاَ يَأْتِي إِلاَّ لِيَسْرِقَ وَيَذْبَحَ وَيُهْلِكَ، وَأَمَّا أَنَا فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ. 11 أَنَا هُوَ الرَّاعِي الصَّالِحُ، وَالرَّاعِي الصَّالِحُ يَبْذِلُ نَفْسَهُ عَنِ الْخِرَافِ. 12 وَأَمَّا الَّذِي هُوَ أَجِيرٌ، وَلَيْسَ رَاعِيًا، الَّذِي لَيْسَتِ الْخِرَافُ لَهُ، فَيَرَى الذِّئْبَ مُقْبِلًا وَيَتْرُكُ الْخِرَافَ وَيَهْرُبُ، فَيَخْطَفُ الذِّئْبُ الْخِرَافَ وَيُبَدِّدُهَا. 13 وَالأَجِيرُ يَهْرُبُ لأَنَّهُ أَجِيرٌ، وَلاَ يُبَالِي بِالْخِرَافِ. 14 أَمَّا أَنَا فَإِنِّي الرَّاعِي الصَّالِحُ، وَأَعْرِفُ خَاصَّتِي وَخَاصَّتِي تَعْرِفُنِي، 15 كَمَا أَنَّ الآبَ يَعْرِفُنِي وَأَنَا أَعْرِفُ الآبَ. وَأَنَا أَضَعُ نَفْسِي عَنِ الْخِرَافِ. 16 وَلِي خِرَافٌ أُخَرُ لَيْسَتْ مِنْ هذِهِ الْحَظِيرَةِ، يَنْبَغِي أَنْ آتِيَ بِتِلْكَ أَيْضًا فَتَسْمَعُ صَوْتِي، وَتَكُونُ رَعِيَّةٌ وَاحِدَةٌ وَرَاعٍ وَاحِدٌ. 17 لِهذَا يُحِبُّنِي الآبُ، لأَنِّي أَضَعُ نَفْسِي لآخُذَهَا أَيْضًا. 18 لَيْسَ أَحَدٌ يَأْخُذُهَا مِنِّي، بَلْ أَضَعُهَا أَنَا مِنْ ذَاتِي. لِي سُلْطَانٌ أَنْ أَضَعَهَا وَلِي سُلْطَانٌ أَنْ آخُذَهَا أَيْضًا. هذِهِ الْوَصِيَّةُ قَبِلْتُهَا مِنْ أَبِي». 19 فَحَدَثَ أَيْضًا انْشِقَاقٌ بَيْنَ الْيَهُودِ بِسَبَبِ هذَا الْكَلاَمِ. 20 فَقَالَ كَثِيرُونَ مِنْهُمْ: «بِهِ شَيْطَانٌ وَهُوَ يَهْذِي. لِمَاذَا تَسْتَمِعُونَ لَهُ؟» 21 آخَرُونَ قَالُوا: «لَيْسَ هذَا كَلاَمَ مَنْ بِهِ شَيْطَانٌ. أَلَعَلَّ شَيْطَانًا يَقْدِرُ أَنْ يَفْتَحَ أَعْيُنَ الْعُمْيَانِ؟»
في هذا المثل تظهر اليهودية كقطيع [1]، والسيد المسيح هو الراعي الصالح الذي يأتي من الباب المعين (خلال باب النبوات) إلى القطيع. والروح القدس يفتح له الباب، ويتجاوب القطيع الحقيقي معه، حيث تشفى أعينهم ويعاينوا الراعي. يخرج بهم الراعي عن حرفية الناموس [3] وعن الارتداد وعدم الإيمان، بينما يرفض الحرفيون الراعي الصالح [4، 5].
نرى في هذا المثل الآتي:
أ - السيد المسيح وليس الناموس هو باب القطيع، الباب الجديد [7].
ب - كل القيادات اليهودية الحرفية الرافضة للمسيح هم لصوص [8].
ج - المسيح وحده هو المخلص، السيد، معطي ذاته [9، 10].
د - المسيح هو ذبيحة الحب يموت عن قطيعه [11-15].
ه - للراعي الصالح قطيع آخر من الأمم يضمه إلى المؤمنين من اليهود، ويقيم منهم جميعًا قطيعًا واحدًا هو كنيسة المسيح [16]، (1 كو 13:12؛ أف 4:4-6]
و- يتفاعل هذا القطيع الواحد مع ذبيحة المسيح الفريدة وموته الاختياري [17-18]. أما عدم الإيمان فيعجز عن تقديم أي شيء سوى الارتباك والتجديف الشرير.


"الحق الحق أقول لكم
إن الذي لا يدخل من الباب إلى حظيرة الخراف،
بل يطلع من موضع آخر،
فذاك سارق ولص". [1]
تلجأ الخراف إلى حظيرة الخراف ليلًا، غالبًا ما تكون ملاصقة لبيت الراعي. للحظيرة باب واحد يحرسه البواب. لهذا من أراد السرقة يلجأ إلى التسلل عن طريق الوثب من حائط الحظيرة.
يشبه السيد المسيح نفسه براعي الخراف المهتم بقطيعه، والكنيسة في العالم أشبه بمرعى، حيث تضم في داخلها الخراف المشتتة في العالم (يو 11: 52)، ليتحدوا معه كقطيعٍ مقدسٍ يرعاه الراعي القدوس، هذا الذي يحتضنه فيكون لهم سور نارٍ لحمايتهم (زك 2: 5). أما استخدام قطيع الخراف كرمزٍ لكنيسة المسيح، ذلك لما اتسمت به الخراف من وداعة وهدوء وتسليم بين يدي راعيها، والتصاقها ببعضها البعض.
قدم السيد المسيح هذا التشبيه، لأن الخراف تتسم بعجزها عن دفاعها عن النفس ضد أي هجوم، إنما تعتمد تمامًا على اهتمام راعيها وسهره على حمايتها. تعتمد أيضًا في طعامها وشرابها على الراعي الذي يتقدمها، فحتى في البلاد التي تتسم بغزارة الأمطار يحتاج القطيع إلى من يقوده إلى فترة طويلة إلى مراكز المياه لكي يشرب، ولا تبحث عنها الخراف بنفسها. وفي دخولها إلى الحظيرة لا تبدأ بالدخول حتى وإن لحق بها مخاطر من وحوش ضارية ما لم يقود الراعي خروفًا أو اثنين من الباب فتسير بقية الخراف وراءه أو وراءهما.
* إن وجدنا هذه الشخصيات الثلاث أيها الأخوة القديسون، نجد من يليق بنا أن نحبهم، ومن يجب علينا أن نحتملهم، ومن يلزمنا الحذر منهم. فالراعي يُحب، والأجير يُحتمل، واللص يُحذر منه
القديس أغسطينوس


* لاحظوا سمات اللص؛ أولًا أنه لا يدخل علانية؛ ثانيًا لا يدخل حسب الكتب المقدسة، فهذا لا يعنيه، "لا يدخل من الباب"[1]. هنا أيضًا يشير إلى الذين جاءوا قبلًا والذين سيأتون بعده، ضد المسيح والمسحاء الكذبة، يهوذا وثوداس (أع 5: 36) وكل من على شاكلتهم.
في قول السيد المسيح: "إن الذي لا يدخل من الباب"، المقصود بالباب هنا هو الكتب المقدسة، لأنها تدخل بنا إلى الله، وتفتح لنا المعرفة بإلهنا، وهي تحفظنا، ولا تترك الذئاب تدخل إلينا، لأنها بصورة باب، تغلق المدخل في وجه ذوي البدع، وتصيرنا في صيانة من خداعهم، ولا تهملنا حتى لا ننخدع. لأننا بالكتب نعرف الرعاة، والذين ليسوا برعاة، ولهذا قال السيد المسيح لليهود: "فتشوا الكتب، لأنكم تظنون أن لكم فيها حياة أبدية، وهي التي تشهد لي" (يو 5: 39). إنها تجلب موسى وتدعوه هو وكل الأنبياء شهودًا، إذ يقول: "كل من يسمع الأنبياء يأتي إليّ" وأيضًا: "لو صدقتم موسى تؤمنون بي"... حسنًا يقول: "يتسلق (يصعد) وليس "يدخل"، فإن التسلق هو من عمل السارق الذي يضع في نيته أن يقفز فوق السور، يفعل ذلك وهو معرض للخطر.
القديس يوحنا الذهبي الفم
* لقد أعلنوا أنهم ليسوا عميانًا، ومع ذلك كان يمكنهم أن يروا فقط إن صاروا قطيع المسيح
من أين لهم أن يدعوا بأن لهم النور هؤلاء الذين يعملون كلصوصٍ ضد النهار؟ ذلك بسبب بطلانهم وكبريائهم وتشامخهم العضال، لذلك أضاف الرب يسوع تلك الكلمات التي فيها يقدم لنا نحن أيضًا دروسًا قيمة إن دخلنا بها إلى القلب. إذ يوجد كثيرون بحسب عادة الحياة يُدعون صالحين -رجال صالحين، نساء صالحات، أبرياء- لمن يراعون ما جاء في الناموس: يحترمون والديهم، ويمتنعون عن الزنا، ولا يقتلون ولا يسرقون، ولا يشهدون باطلًا ضد أحد، ويراعون كل متطلبات الناموس الأخرى. ومع هذا فهم غير مسيحيين، ويسألون بتشامخٍ مثل هؤلاء الناس: "هل نحن أيضًا عميان؟"...
إنهم يعملون بلا هدف، ولا يدخلون من الباب الذي يقود إلى الحظيرة.
قد يقول الوثنيون: نحن نحيا بصلاح.
إن لم يدخلوا من الباب، أية إرادة صالحة هذه يمارسونها، ومع ذلك فهم متشامخون...؟
ليس لأحد رجاء حسن للحياة ما لم يعرف الحياة، أي المسيح، ويدخل الحظيرة من الباب.
* يوجد فلاسفة لهم مناقشات بارعة عن الفضائل والرذائل، يميزون بينها، ويقدمون تعريفات لها، وفي النهاية يقدمون تسلسلًا عقليًا دقيقًا، يملأون الكتب، ويحمون حكمتهم بأحاديث ثرثارة؛ هؤلاء يجسرون ويقولون للناس اتبعونا، انضموا إلى فرقتنا إن أردتم أن تعيشوا سعداء. لكنهم لا يدخلون من الباب؛ هؤلاء يريدون أن يحطموا ويذبحوا ويقتلوا.
* هل يمكن للفريسي أن ينطق بالصالحات؟
الفريسي هو شوك، فكيف أجني من الشوك عنبًا (مت 7: 16؛ 12: 33)؟
لأنك يا رب تقول: "ما يقولونه أعملوه، وأما ما يفعلوه فلا تفعلوه" (مت 23: 3).
هل تأمرني أن أجمع عنبًا من الشوك عندما تقول: "هل يجتنون من الشوك عنبا"؟ يجيبك الرب: "لست آمرك أن تجمع من الشوك عنبًا، بل أن تتطلع وتلاحظ حسنًا كما يحدث غالبَا عندما تتدلى الكرمة المرتفعة عن الأرض ألا تكون مشتبكة مع الأشواك". فإننا نجد أحيانا يا اخوتي كرمة مزروعة... يكون حولها سياج من الأشواك، تلقي بفروعها متشابكة بين الأشواك. والذي يريد أن يقتطف عنبًا لا يجنيه من الأشواك بل من الكرمة المتشابكة مع الأشواك.
بنفس الطريقة فإن الفريسيين مملوءون بالأشواك، لكنهم إذ يجلسون على كرسي موسى تحيط بهم الكرمة والعنب الذي هو الكلمات الصالحة، والوصايا الصالحة تتدلى منهم. لتقطف عنبًا دون أن يوخزك الشوك، عندما تقرأ: "ما يقولوه اعملوه، وأما ما يفعلوه فلا تفعلوه". لكن الشوك يوخزك إن كنت تفعل ما يفعلونه. فلكي تجتني عنبًا دون أن يمسك بك الشوك "ما يقولوه افعلوه، وأما ما يفعلونه فلا تفعلوه".
أعمالهم هي الأشواك، كلماتهم هي العنب، لكنه صادر عن الكرمة التي هي كرسي موسى
* ضميري ليس صالحًا لأنكم تمدحونه، إذ كيف تمدحون ما لا ترونه؟
ليمدحني (الله) الذي يرى.
نعم، ليُصلحه إن كان يرى فيه شيئًا يضاد عينيه.
فإنني أيضًا لا أقول إنني كاملًا تمامًا، لكنني أقرع صدري، وأقول لله: "ارحمني لكي لا أخطئ". لكنني أظن أنني أتكلم في حضرته بأنني لا أطلب شيئًا منكم بل أطلب خلاصكم، وأنتهر على الدوام خطايا اخوتي، وأحتمل ضيقات، وذهني يعذبني، ودومًا أوبخهم. نعم لا أكف عن حثهم. كل الذين يتذكرون ما أقوله هم شهود، كيف انتهر يا اخوتي من يخطئون بدون حسدٍ
القديس أغسطينوس
"وأما الذي يدخل من الباب
فهو راعي الخراف". [2]
راعي الخراف هو صاحب القطيع، يهتم بكل واحدٍ منهم، يدخل إليهم من الباب بكونه صاحب سلطان. يدخل لكي يعمل لحساب الكل. وكما يقول الله نفسه: "أنا أرعى غنمي وأربضها يقول السيد الرب؛ وأطلب الضال، وأسترد المطرود، وأجبر الكسير، وأعصب الجريح، وأبيد السمين القوي، وأرعاها بعدلٍ" (حز 34: 15-16).
"لهذا يفتح البواب،
والخراف تسمع صوته،
فيدعو خرافه الخاصة بأسماء ويخرجها". [3]
* ليس ما يمنع من الخطر أن نفترض في موسى أنه البواب، فإنه قد عُهد إليه حفظ تعاليم الله.
القديس يوحنا الذهبي الفم
* ليتنا لا نرتبك أيها الإخوة في فهمه، إذ يحمل تشبيهات بكونه هو الباب وأيضًا البواب. لأنه ما هو الباب؟ طريق الدخول. من هو البواب؟ ذاك الذي يفتح الباب. إذن من هو ذاك الذي يفتحه إلاَّ هو نفسه حيث يكشف عن ذاته ليُرى؟
القديس أغسطينوس
"ومتى أخرج خرافه الخاصة يذهب أمامها،
والخراف تتبعه،
لأنها تعرف صوته". [4]
إذ يرسل الراعي الصالح خرافه ليس في الطريق الذي بلا ذئاب بل يؤكد لهم أنه يرسلهم "وسط الذئاب" (مت 10: 16)، لذلك يتقدمهم في الطريق حتى إذا ما هاجمتهم الذئاب إنما تهاجمه هو، فيحول الذئاب إلى حملان وديعة. لقد تقدم قطيعه في مرعى الصليب والآلام، حتى لا يخشى القطيع طريق الجلجثة، ولا يهابون الموت، ما داموا في رفقة المصلوب.
* يعمل الرعاة خلاف ذلك إذ يمشون وراء الخراف، ولكن السيد المسيح يبين هنا أنه هو الذي يرشد جميع تابعيه إلى الحق.
القديس يوحنا الذهبي الفم
"وأما الغريب فلا تتبعه،
بل تهرب منه،
لأنها لا تعرف صوت الغرباء". [5]
القطيع غير العاقل يعرف صاحبه فيلتصق به، وإذ لا تعرف صوت الغرباء تهرب منهم. وكما قيل: "الثور يعرف قانيه" (إش 1: 3).
"هذا المثل قاله لهم يسوع،
وأما هم فلم يفهموا ما هو الذي كان يكلمهم به". [6]
يرى القديس يوحنا الذهبي الفم أنه بهذه العبارة يفصل السيد المسيح بينه وبين المسحاء الكذبة، فإنه بكل وسيلة كان يفعل هذا.
أولًا: تعاليمه من الكتب المقدس التي تشهد له، أما المسحاء الكذبة فيجتذبون الناس بعيدًا عن كلمة الله.
ثانيًا: طاعة الخراف له، إذ يؤمنون به ليس فقط حين كان سالكًا على الأرض بل وحتى بعد موته وصعوده إلى السماء. أما المسحاء الكذبة فتتركهم الخراف كما حدث مع ثيداس ويهوذا إذ تشتت الذين آمنوا بهما (أع 5: 36).
ثالثًا: يعمل الكذبة كمتمردين ويسببوا ثورات، أما هو فعندما أرادوا أن يجعلوه ملكًا اختفى. وعندئذ سُئل إن كان يجوز أن تقدم الجزية لقيصر، أمرهم بدفعها، بل هو نفسه دفعها (مت 17: 27).
رابعًا: جاء لخلاص الخراف، لكي تكون لهم حياة، ويكون لهم أفضل[10]. أما الكذبة فيحرمونهم حتى من الحياة الزمنية، إذ يتركونهم في لحظات الخطر ويهربوا لينجوا.
لم يدرك اليهود ما عناه السيد المسيح بالمثل؛ لم يفهموا أن يسوع المسيح هو الراعي الصالح، ولا أن الأجراء هم الخدام الذين يطلبون ما لنفعهم الشخصي وليس ما هو لنفع القطيع، وأيضًا السراق واللصوص هم الذين يطلبون كرامتهم الشخصية، حتى وإن كان الثمن هلاك القطيع.
لم يستطع الفريسيون فهمه، هؤلاء الذين يحسبون أنفسهم معلمين للشعب، أصحاب معرفة، ولا يحتاجون إلى أن يتعلموا شيئًا. بين أيديهم كلمة الله، لكنهم يسيئون فهمها بسبب قسوة قلوبهم، وعمى بصيرتهم الداخلية.
"فقال لهم يسوع أيضًا:
الحق الحق أقول لكم إني أنا باب الخراف". [7]
إنه باب المرعى، باب الكنيسة. يَغلق لا ليحبس القطيع، وإنما ليحميه من الذئاب واللصوص، فلا يهلكون. إنه الحكمة والقوة والبرّ من يدخل منه يدخل إليه، وينعم بهذا كله. إنه باب مغلق في وجه الذئاب، لكنه باب الحب للخراف كي تدخل وتخرج وتلتقي معًا في شركة الحب الأخوي. لذا يدعو نفسه "باب الخراف"، لن يقدر ذئب أن يدخل منه ما لم يتحول إلى حملٍ حقيقيٍ.
إنه الباب الملوكي الإلهي، بل ندخل إلى العرش الإلهي وننعم بالحياة السماوية.
والعجيب أن راعي الخراف عومل كلصٍ، فخرجوا عليه بسيوفٍ وعصيٍ للقبض عليه (مت 26: 55)، لأنه لم يدخل من خلال هؤلاء اللصوص والذئاب الخاطفة، ولم يكن يستأذنهم في خدمته لشعبه. عوض التلمذة له ليسلكوا بروحه كانوا ينتظرون تلمذته لهم، ليسلك بروحهم المعادية للحق الإلهي وللحب الرعوي الحقيقي.
* عندما يحضرنا إلى الآب يدعو نفسه "بابًا"، وعندما يرعانا يدعو نفسه "راعيًا". فلكي لا تظنوا أن عمله الوحيد أن يحضرنا إلى الآب لذلك دعا نفسه راعيًا.
القديس يوحنا الذهبي الفم
* يسوع هو كل شيء، كل الأسماء تناسبه. إنه كل شيء يعلنه.
العلامة أوريجينوس
* للمحتاجين إلى البهجة يصير لهم كرمة، وللمحتاجين إلى الدخول يقف كبابٍ.
القديس كيرلس الأورشليمي
* هو نفسه الباب؛ لنأتِ فيه ونعرفه. لندخل أو لنفرح أننا بالفعل فيه.
* جاء قبله الأنبياء، فهل كانوا سراقًا ولصوصًا؟ حاشا. إنهم لم يأتوا منفصلين عنه، بل جاءوا معه. عند مجيئه أرسل رسلًا لكنه احتفظ بقلوب رسله. أتريدون أن تعرفوا أنهم جاءوا معه ذاك الذي هو حاضر على الدوام؟ بالتأكيد هو أخذ جسدًا بشريًا في الوقت المعين. لكن ماذا يعني: "على الدوام"؟ "في البدء كان الكلمة" (يو 1: 1). جاء معه من جاءوا مع كلمة الله. لقد قال: "أنا هو الطريق والحق والحياة" (يو 14: 6). إن كان هو الحق، فقد جاء معه من هم صادقون. لكن كثيرين إذ انفصلوا عنه هؤلاء هم سراق ولصوص، أي جاءوا ليسرقوا ويدمروا.
* "ولكن الخراف لم تسمع لهم" هذه نقطة أكثر أهمية. قبل مجيء ربنا يسوع المسيح، حيث جاء في تواضع في الجسد، سمعه أناس أبرار، آمنوا به أنه سيأتي بنفس الطريقة التي لنا أنه قد جاء.
الأوقات تتغير لكن ليس الإيمان... في أوقاتٍ متغيرةٍ حقًا لكن الدخول من باب واحد للإيمان، أي المسيح، فنرى كليهما قد دخلا...
يقول (الرسول): "جميعهم شربوا شرابًا واحدًا روحيًا، لأنهم كانوا يشربون من صخرة روحية تابعتهم، الصخرة كانت المسيح" (1 كو 10: 4). انظروا بينما بقي الإيمان تغيرت العلامات. هناك الصخرة كانت المسيح، أما بالنسبة لنا فالمسيح على مذبح الله... كثيرون في ذلك الوقت آمنوا، سواء إبراهيم أو اسحق أو يعقوب أو موسى أو البطاركة الآخرون والأنبياء الذين تنبأوا عن المسيح، هؤلاء هم خراف سمعوا المسيح. سمعوا صوته وليس صوت آخر.
القديس أغسطينوس
"جميع الذين أتوا قبلي هم سراق ولصوص،
ولكن الخراف لم تسمع لهم". [8]
* لم يتكلم هنا عن الأنبياء كما ادعى الهراطقة، فإنه إذ آمن كثيرون بالمسيح سمعوا للأنبياء واقتنعوا بهم. إنما يتحدث هنا عن ثيداس ويهوذا وغيرهما من مثيري الفتنة. بجانب هذا يقول: "ولكن الخراف لم تسمع لهم" [8]، كمن يمدحهم على ذلك. لا نجده في أي موضع يمدح السيد من يرفضوا السماع للأنبياء، وإنما على العكس يوبخهم ويتهمهم بشدة، بينما القول: "لم تسمع" يشير إلى قادة الفتنة.
القديس يوحنا الذهبي الفم
"أنا هو الباب،
إن دخل بي أحد فيخلص ويدخل ويخرج ويجد مرعى". [9]
من يدخل إلى المرعى خلال المسيح، الباب الإلهي، ليس فقط ينجو من اللصوص والسراق، وإنما يتمتع أيضًا بالحرية الحقيقية. يدخل ويخرج بكامل حريته. يدخل كما إلى حضن الأب ليتمتع بأبوته الإلهية، ويخرج إلى العالم كما مع الابن المتجسد ليشهد للحب الإلهي، ويجتذب كثيرين إلى المرعى الإلهي. إنه يخلص ويرد كثيرين بروح الله إلى خلاصهم، فيفرح ويتهلل معهم، ويشبع الكل من مرعى الحب، ويتمتعون بعربون المجد، مترقبين بفرحٍ يوم الرب لمشاركة الرب مجده. إنهم يخلصون من أنياب الأسد ليعيشوا في سلامٍ فائقٍ.
تدخل الخراف من الباب لتجد نفسها في المسيح يسوع كما في بيتها الأبوي، ليست بالخراف الغريبة ولا النزيلة، بل صاحبة بيت، تتحرك بكامل حريتها، إن دخلت تستقر كما في بيتها، لأنها خرجت للعمل إنما إلى حين لتعود وتستريح!
* إنه كما يقول: "يكون في أمان وضمان". ولكن بقوله "مرعى" يعني هنا الرعاية وتغذية الخراف وسلطانه وسيادته عليهم. إنه يبقى في الداخل ولا يقدر أن يدفعه خارجًا. لقد حدث هذا مع الرسل الذين دخلوا وخرجوا، وصاروا سادة كل العالم، ولم يوجد من يقدر أن يطردهم.
القديس يوحنا الذهبي الفم
كما أنه هو "الطريق"، وليس طريقًا بين طرق كثيرة، إنما الطريق الوحيد الذي يقودنا إلى حضن الآب، هكذا هو "الباب"، لا نقدر أن ندخل السماء من باب آخر غيره، هو الباب الوحيد.
* لنسمو بأفكارنا على اليهود، فإنهم حقًا يقرون بتعاليمهم بالله الواحد، ولكن ماذا يكون هذا وهم ينكرونه خلال عبادتهم للأصنام؟! لكنهم يرفضون أنه أبو ربنا يسوع المسيح. وهم بهذا ينقضون أنبياءهم الذين يؤكدون هذا في الكتب المقدسة، إذ جاء "الرب قال لي أنت ابني، وأنا اليوم ولدتك" (مز 7:2).
إنهم إلى يومنا هذا يرتجون مجتمعين على الرب وعلى مسيحه (مز 2:2)، حاسبينأنهم قادرونأن يكونوا أصدقاء للآب وهم منفصلون عن تعبدهمللابن، جاهلين أنه لا يأتي أحد إلى الآبإلا بالابن القائل:"أنا هو الباب والطريق" (يو6:14؛ 9:10).
فمن يرفض الطريق الذي يقود إلى الآب وينكر الباب، كيف يتأهل الدخول لدى اللّه (الآب)؟! إنهم يناقضون ما جاء في المزمور الثامن والثمانين: "هو يدعوني أبي. أنت إلهي وصخرة خلاصي. أنا أيضًا اجعله بكرًاأعلى من ملوك الأرض" (مز 26:89، 27).
القديس كيرلس الأورشليمي
* أقول حقًا إننا ندخل حينما ننشغل بتدريبٍ للفكر داخليًا، ونخرج حينما نمارس عملًا خارجيًا. وكما يقول الرسول إن المسيح يحل في قلوبنا بالإيمان (أف 3: 17). أن ندخل في المسيح، أي نسلم أنفسنا للفكر، حسن هذا الإيمان، أما أن نخرج بالمسيح، فهو أنه بذات الإيمان نمارس أعمالًا في الخارج، أي في حضور آخرين. هنا نقرأ في مزمور: "يخرج إنسان لعمله" (مز 104: 23). ويقول الرب نفسه: "لتضئ أعمالكم قدام الناس" (مت 5: 16)... أيضًا يبدو لي أنه يعني أنه تكون لهم الحياة في دخولهم وحياة أوفر في رحيلهم... فإنه لا يستطيع أحد أن يخرج بالباب - أي بالمسيح، إلى تلك الحياة الأبدية الذي يُفتح للنظر ما لم يدخل كنيسته بذات الباب أو بذات المسيح نفسه، التي هي قطيعه في الحياة المؤقتة التي تُمارس بالإيمان.
* "ويجد مرعى"[9]، مشيرًا إلى كليهما: الدخول والخروج، إنهم هناك فقط سيجدون المرعى الحقيقي حيث يشبع الجائعون والعطشى إلى البرّ. هذا المرعى يوجد بواسطة ذاك الذي قيل له: "اليوم تكون معي في الفردوس" (لو 23: 43).
القديس أغسطينوس
* يدخل ليجد إيمانًا، ويخرج من الإيمان إلى الرؤية، ومن الاعتقاد إلى التأمل. يجد مرعى في انتعاشٍ أبديٍ.
سيجد قطيعه مرعى، لأن من يتبعه بقلب بريء ينتعش بطعامٍ أبدي.
ما هي مراعي هذه القطعان إلا المباهج الأبدية للفردوس الدائم الخضرة؟
مرعى المختارين هو وجه الله شخصه. عندما نراه، تشبع قلوبنا بطعام الحياة إلى النهاية.
الذين يهربون من مصائد الملذات الوقتية يفرحون في تلك المراعي في كمال الأبدية. هناك طغمات ملائكة تتغنى بالتسابيح، هناك صحبة المواطنين السمائيين.
البابا غريغوريوس (الكبير)
"السارق لا يأتي إلا ليسرق ويذبح ويهلك،
وأما أنا فقد أتيت لتكون لهم حياة،
وليكون لهم أفضل". [10]
الرعاة المخادعون هم سراق، يدخلون لا من خلال باب الحب، بل بروح الخداع بنية شريرة. بخداعهم يذبحون النفوس ويهلكونها. بينما يهتم الراعي بتقديم حياة أفضل، ينشغل اللص بالذبح وقتل النفوس. تسلل اللص إلى القطيع يسبب موتًا، أما نزول الراعي الصالح، الكلمة المتجسد، فيهب حياة أبدية.
إن كان الراعي قد جاء إلى قطيعه في العالم لكي يبررهم ويقدسهم ويمجدهم، فإنه يرد لهم الحياة المفقودة. إنهم لا يعودوا إلى ما كانوا عليه قبل الخطية، بل إلى فيض أبدي للحياة التي لن يقهرها موت، لذا يقول: "أفضل".
* إن قلت: قل لي وما الذي يكون أفضل من الحياة؟ أجبتك: ملكوت السماوات، لكنه لم يقل هذا بعد، إنما يردد اسم الحياة الذي كان أوضح الأشياء معرفة عندهم.
القديس يوحنا الذهبي الفم
* "فقد أتيت لتكون لهم حياة" [10]، أي الإيمان العامل بالمحبة (غلا 5: 6). "وليكون لهم أفضل"، هؤلاء الذين يصبرون حتى المنتهى، فإنهم يخرجون بهذا الباب عينه، أي بالإيمان بالمسيح. فإنهم كمؤمنين حقيقيين يموتون وتكون لهم حياة أفضل عندما يذهبون إلى حيث يقيم الراعي، ولا يموتون بعد.
* إن كنا نتطلع إلى العالم كبيتٍ واحدٍ عظيم، فإننا نرى السماوات تمثل القبو، والأرض تمثل الممر. إنه يريد أن ينقذنا من الأمور الأرضية، لنقول مع الرسول: "مواطنتنا هي في السماء". فالالتصاق بالأرضيات هو موت للنفس، عكس الحياة التي يصلي من أجلها قائلًا: "أحيني"!
القديس أغسطينوس
"أنا هو الراعي الصالح،

والراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف". [11]
تطلع أنبياء العهد القديم إلى ربنا يسوع بكونه الراعي (إش 40: 11؛ حز 34: 23؛ 37: 24؛ زك 13: 7)، واختبره الرسل كأسقف لنفوسنا (1 بط 2: 25)؛ ورئيس الرعاة (1 بط 5: 4)؛ والراعي العظيم (عب 13: 20).
لهذا اللقب "الراعي الصالح" جاذبيته الخاصة لدى المسيحيين عبر الأجيال حتى الذين لم يشاهدوا رعاة غنم في حياتهم، فإنهم يشعرون فيه بنوعٍ من دفء الرعاية. كما أن قطيع الغنم لا يقدر أن يواجه الحياة بدون راعيه، هكذا يشعر المسيحيون في مواجهة الشر والعالم الشرير إلى الراعي الإلهي الذي يحفظهم من الشر ويشبع كل احتياجاتهم، ويقودهم إلى المراعي الفردوسية.
بقوله "أنا هو" يستخدم السيد المسيح لغة اللاهوت "أنا يهوه"، فهو الراعي الوحيد الإلهي الفريد.
الكلمة اليونانية المترجمة هنا "صالح" هي خ؛خ±خ»دŒد‚: kalos، وهي تختلف عن غيرها من الكلمات اليونانية التي تُترجم أيضًا "صالح"، مثل: ل¼€خ³خ±خ¸دŒد‚: agathos إذ تشير إلى السلم الداخلي، وخ´خ¯خ؛خ±خ¹خ؟د‚: dikaios التي تشير إلى الشخص الذي يبلغ مستوى عالٍ من الاستقامة. أما kalas فجاء في Abbot Smith’s lexiconٍ أنها تشير إلى الصلاح معلنًا شكل معين، بمعنى آخر تشير إلى الصلاح مع الجمال. وقد قام E. V. Rieu بترجمة العبارة: "أنا هو الراعيالراعي الجميل". على أي الأحوال فإن تعبير الراعي الصالح تعبير محبب للنفس، يحمل فيه الصلاح الجذاب للرعية. فمع صلاح رعايته تتمتع الرعية بجاذبية شخصه، أو انجذابهم إليه.
رعاية "الراعي الصالح" فريدة من نوعها، ليست فقط رعاية صالحة، حيث ينشغل الراعي بالقطيع، كمن ليس ما يشغله في السماء وعلى الأرض غيره، ولا من حيث اهتمامه بالنفس الواحدة، خاصة الخروف الضال، وإنما ما هو أعظم أنه "يبذل نفسه عن الخراف".
في منطقة فلسطين كان الرعاة يتعرضون لمخاطر اللصوص كما لمخاطر الحيوانات المفترسة. فداود النبي واجه أسدًا ودبًا وهو شاب في رعاية غنمه (1 صم 17: 34-36). ويحدثنا عاموس النبي عن الراعي الذي يخلص من فم الأسد قدمي حمل أو قطعة أذن له (عا 3: 12). وفي عصر الآباء نسمع يعقوب يقول لخاله: "فريسة لم أحضر إليك. أنا كنت أخسرها. من يدي كنت تطلبها، مسروقة النهار أو مسروقة الليل" (تك 31: 39). هكذا لعمل الرعاية مخاطر، لكننا لا نسمع قط عن راعٍ يلقي بنفسه في الموت بإرادته من أجل قطيعه. حقًا قد يتعرض الراعي للموت، لكنه ليس لأجل مصلحة قطيعه، إنما من أجل مصلحته الشخصية كمالكٍ للقطيع. أما الراعي الصالح فبإرادته وحسب مسرته واجه الموت ليفدي كل حملٍ من قطيعه.
بذل الراعي الصالح ذاته ليقدم لنا دمه الثمين، تغتسل به نفوسنا، فنطهر من الخطايا، ونشربه سرّ حياة أبدية. والعجيب فيه أنه يهب خدامه الأمناء أن يجدوا مسرتهم في البذل فينفقون ويُنفقون (2 كو 12: 15) لحساب الشعب كما فعل الرسول بولس.

 
قديم اليوم, 12:44 PM   رقم المشاركة : ( 226596 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,402,617

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

بين السيد المسيح والراعي

اختيار السيد المسيح للراعي لتشبيه له لم يأت جزافًا، إنما يحمل معانٍ هامة:
أولًا: الراعي، وإن كان صاحب القطيع مهما بلغت أعداده يرتدي ثيابًا رخيصة أثناء رعايته للغنم، إذ كثيرًا ما يجلس على الأرض وحوله غنمه، ويحمل على منكبيه الغنمات المجروحة أو المتعثرة، وقد تكون متسخة بالوحل. هكذا لبس الكلمة الإلهي جسدًا لكي يشاركنا أرضنا، ويحملنا على منكبيه، بل ويحتل مركزنا يحمل آثامنا للتكفير عنها.
ثانيًا: في الرعاية يتحرك الراعي أمام الخراف لكي تتبعه، وهكذا فتح لنا مسيحنا طريق السماء بعبوره خلال الصليب، كي نشاركه آلامه فننعم بشركة أمجاده.
ثالثًا: كثيرًا ما يمسك الراعي بعصا الرعاية، مقدمتها على شكل حرف u، لكي ما إذا سقط خروف في حفرة يرفعه بها. هكذا يمسك مسيحنا بصليبه الذي يحمل كل نوع من الحنو الإلهي البناء مع الحزم والتأديب بما فيه تقدمنا المستمر.
رابعًا: كثيرًا ما يجلس الراعي يستظل في الظهيرة ويضرب بمزماره وحوله الخراف فإن سمة الراعي هو الفرح وسط المتاعب وحرّ التجارب. هكذا نجد في راعينا مصدر الفرح الحقيقي.
خامسًا: يهتم الراعي بالخروف الضال أكثر من التسعة والتسعين الباقين، ولا يستريح حتى يرده إلى القطيع (مت 18: 12-14؛ لو 15: 3-7).
* "أنا هو الراعي الصالح". يتحدث هنا عن الآلام، مظهرًا أنها هي خلاص العالم، فإنه لم يأتِ إليها قسرًا. عندئذ يتحدث عن نموذج الراعي مرة أخرى وعن الأجير.
القديس يوحنا الذهبي الفم
* لقد قال أنه هو "الراعي"، كما قال أنه هو "الباب". تجد الاثنين في نفس الموضع، كلًا من "أنا هو الباب" و"أنا هو الراعي" [7، 11]. في الرأس هو الباب، وفي الجسد هو الراعي... الذي يدخل من الباب هو الراعي، أما الذي يطلع من موضعٍ آخرٍ فذاك سارق ولص، يبدد ويشتت ويهلك. من هو الذي يدخل من الباب؟ ذاك الذي يدخل بالمسيح. من هو؟ ذاك الذي يتمثل بالآم المسيح...
* هل كان (الرسل) رعاة؟ بالتأكيد كانوا هكذا. فكيف يوجد راعي واحد؟ كما سبق فقلت أنهم كانوا رعاة لأنهم أعضاء في الراعي. لقد فرحوا في هذا الرأس، وتحت رئاسة هذا الرأس كانوا في انسجام معًا، عاشوا بروحٍ واحدٍ في رباط جسدٍ واحدٍ. لذلك فجميعهم ينتمون للراعي الواحد.
* ماذا تعني إذن إنك تقدم للرعاة الصالحين الراعي الصالح وحده إلاَّ أنك تعلم الوحدة في الراعي الصالح؟ وقد أوضح الرب نفسه ذلك بأكثر وضوح في خدمتي، إذ أذكركم أيها الأحباء بهذا الإنجيل القائل: "اسمعوا ماذا وضعت أمامكم، لقد قلت أنا هو الراعي الصالح، لأن كل البقية، الرعاة الصالحين، هم أعضائي" . رأس واحد، جسم واحد، مسيح واحد. هكذا كل من راعي الرعاة ورعاة الراعي والقطيع برعاته الذين تحت الراعي.
ما هذا كله إلاَّ ما يقوله الرسول: "كما أن الجسم واحد، له أعضاء كثيرون، وكل أعضاء الجسم بكونهم كثيرون جسم واحد، هكذا المسيح" (1 كو 12: 12). لذلك إن كان المسيح هو هكذا، فبسبب صالح يحوي المسيح في ذاته كل الرعاة الصالحين، يقيمون الواحد القائل: "أنا هو الراعي الصالح". أنا وحدي وكل البقية معي واحد في وحدة.
مَن يرعى بدوني يرعى ضدي. "من لا يجمع فهو يفرق" (مت 12: 30). لتسمعوا هذه الوحدة قد وضعت أكثر قوة، إذ يقول: "ولي قطيع آخر ليس من هذا القطيع" [16].
* أسألكم، أتوسل إليكم بحق قدسية مثل هذا الزواج أن تحبوا الكنيسة، حبوا الراعي الصالح، فالعروس جميلة للغاية، هذه التي لا تخدع أحدًا، ولا تطلب هلاك أحد. صلوا أيضًا من أجل القطيع المبعثر، لكي يأتوا، ويتعرفوا عليه، ويحبوه، ويصيروا رعية واحدة وراعٍ واحدٍ.
القديس أغسطينوس
* كيف لا أحبك يا من أحببتني بشدة؟ رغم أني سوداء، فقد وضعت حياتك من أجل خرافك (يو 13:15)، أنت راعيهم.
ليس لأحدٍ حب أعظم من هذا، لأنك بذلت حياتك لتمنحني الخلاص.
قل لي إذًا أين ترعى؟
عندما أجد مرعى خلاصك، حينئذ اشبع بالطعام السماوي؛ الذي بدونه لا يدخل أحد إلى الحياة الأبدية. وحين أجري إليك أيها الينبوع سوف أشرب من الينبوع الإلهي الذي جعلته يتدفق ليروى كل من يعطش إليك.
إذ ضُرِب جنبك بالحربة للوقت خرج دم وماء (يو 34:19). ومن يشرب منه يصبح ينبوع ماء حيّ للحياة الأبدية (يوحنا 14:4).
إذا رعيتني ستجعلني أستريح بسلام خلال منتصف النهار في الضوء الخالي من الظلال. لأنه لا توجد ظلال في منتصف النهار، عندما ترسل الشمس أشعتها عمودية فوق الرأس. وستجعل ضوء منتصف النهار يُريح كل من أطعمته، وتأخذ أطفالك معك في فراشك (لو 7:11).
لا يستحق أحد أن يأخذ راحة منتصف النهار إلا ابن النور والنهار (1 تس 5:5). الشخص الذي فصل نفسه من ظلمة الليل إلى الفجر، سوف يستريح في منتصف النهار مع شمس البرّ (ملا 2:4).
 
قديم اليوم, 12:45 PM   رقم المشاركة : ( 226597 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,402,617

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

الراعي وإن كان صاحب القطيع مهما بلغت أعداده
يرتدي ثيابًا رخيصة أثناء رعايته للغنم،
إذ كثيرًا ما يجلس على الأرض وحوله غنمه،
ويحمل على منكبيه الغنمات المجروحة أو المتعثرة،
وقد تكون متسخة بالوحل. هكذا لبس الكلمة الإلهي جسدًا
لكي يشاركنا أرضنا، ويحملنا على منكبيه،
بل ويحتل مركزنا يحمل آثامنا للتكفير عنها.
 
قديم اليوم, 12:47 PM   رقم المشاركة : ( 226598 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,402,617

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

الراعي في الرعاية يتحرك الراعي
أمام الخراف لكي تتبعه
وهكذا فتح لنا مسيحنا طريق
السماء بعبوره خلال الصليب
كي نشاركه آلامه فننعم بشركة أمجاده.


 
قديم اليوم, 12:48 PM   رقم المشاركة : ( 226599 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,402,617

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

كثيرًا ما يجلس الراعي يستظل في الظهيرة
ويضرب بمزماره وحوله الخراف فإن سمة الراعي
هو الفرح وسط المتاعب وحرّ التجارب.
هكذا نجد في راعينا مصدر الفرح الحقيقي.
يهتم الراعي بالخروف الضال أكثر من التسعة
والتسعين الباقين، ولا يستريح حتى يرده
إلى القطيع (مت 18: 12-14؛ لو 15: 3-7).
 
قديم اليوم, 12:48 PM   رقم المشاركة : ( 226600 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,402,617

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* "أنا هو الراعي الصالح". يتحدث هنا عن الآلام،
مظهرًا أنها هي خلاص العالم، فإنه لم يأتِ إليها قسرًا.
عندئذ يتحدث عن نموذج الراعي مرة أخرى وعن الأجير.
القديس يوحنا الذهبي الفم
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 04:16 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026