![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 226531 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"أجابهم: قد قلت لكم ولم تسمعوا، لماذا تريدون أن تسمعوا أيضًا؟ ألعلكم أنتم تريدون أن تصيروا له تلاميذ؟" [27] جاءت إجابته تحمل روح الصراحة والشجاعة والشهادة الحية للسيد المسيح، كما جاء سؤاله لهم فاصلًا أن يختاروا أحد أمرين: التلمذة للسيد المسيح كما يتتلمذ هو على يديه، أو وقف الحوار معه. فإنه ليس من مجالٍ للحوار. * ماذا كانت إجابته؟ إذ غلبهم وأسقطهم لم يعد يتحدث في خضوعٍ لهم. إذ كان الأمر يحتاج إلى سؤال وحوار تحدث معهم بحذرٍ حتى يأتي بالبرهان. وإذ غلب ونال نصرة فائقة تشجع ووطأ عليهم. * ألا ترون كيف يتحدث شحاذ بجرأة أمام الكتبة والفريسيين؟ هكذا الحق قوي والباطل ضعيف. إذ يتمسك أناس عاديون بالحق يصيرون ممجدين، أما الباطل وإن استخدمه أقوياء يصيرون ضعفاء. وما قاله هو هذا: "إنكم لم تلتفتوا إلى كلماتي، لهذا لا أعود أتكلم وأجيبكم بعد، إذ تسألونني بلا هدف، ولا ترغبون أن تسمعوا لتتعلموا، وإنما لكي تسيئوا إلى كلماتي. * بقوله: "ألعلكم أنتم تريدون أن تصيروا له تلاميذ؟" رتب نفسه في صف تلاميذ السيد المسيح، لأن قوله هذا واضح أنه صار تلميذًا للسيد المسيح. عندئذ سخر بهم وضايقهم جدًا. فإذ كان يعلم هذا يضرب بهم بشدة. قاله لهم، لكي يوبخهم بقسوة شديدة. هذا عمل نفس شجاعة تحلق في الأعالي، وتحتقر جنونهم، وتشير إلى عظمة هذه الكرامة (للتلمذة له)، إذ كان واثقًا جدًا، وأظهر لهم أنهم يشتمون من هو مستحق للإعجاب، لكنه لا يبالي بشتيمتهم إليه بل ما يقدمونه توبيخًا هو كرامة له. القديس يوحنا الذهبي الفم * ماذا يعني قوله: "ألعلكم أنتم تريدون أن تصيروا له تلاميذ؟" فمن جهتي أنا قد صرت فعلًا هكذا، أتريدون أنتم أيضًا؟ إنني الآن أرى، أرى بدون ارتياب. القديس أغسطينوس |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 226532 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* ماذا كانت إجابته؟ إذ غلبهم وأسقطهم لم يعد يتحدث في خضوعٍ لهم. إذ كان الأمر يحتاج إلى سؤال وحوار تحدث معهم بحذرٍ حتى يأتي بالبرهان. وإذ غلب ونال نصرة فائقة تشجع ووطأ عليهم. * ألا ترون كيف يتحدث شحاذ بجرأة أمام الكتبة والفريسيين؟ هكذا الحق قوي والباطل ضعيف. إذ يتمسك أناس عاديون بالحق يصيرون ممجدين، أما الباطل وإن استخدمه أقوياء يصيرون ضعفاء. وما قاله هو هذا: "إنكم لم تلتفتوا إلى كلماتي، لهذا لا أعود أتكلم وأجيبكم بعد، إذ تسألونني بلا هدف، ولا ترغبون أن تسمعوا لتتعلموا، وإنما لكي تسيئوا إلى كلماتي. * بقوله: "ألعلكم أنتم تريدون أن تصيروا له تلاميذ؟" رتب نفسه في صف تلاميذ السيد المسيح، لأن قوله هذا واضح أنه صار تلميذًا للسيد المسيح. عندئذ سخر بهم وضايقهم جدًا. فإذ كان يعلم هذا يضرب بهم بشدة. قاله لهم، لكي يوبخهم بقسوة شديدة. هذا عمل نفس شجاعة تحلق في الأعالي، وتحتقر جنونهم، وتشير إلى عظمة هذه الكرامة (للتلمذة له)، إذ كان واثقًا جدًا، وأظهر لهم أنهم يشتمون من هو مستحق للإعجاب، لكنه لا يبالي بشتيمتهم إليه بل ما يقدمونه توبيخًا هو كرامة له. القديس يوحنا الذهبي الفم * ماذا يعني قوله: "ألعلكم أنتم تريدون أن تصيروا له تلاميذ؟" فمن جهتي أنا قد صرت فعلًا هكذا، أتريدون أنتم أيضًا؟ إنني الآن أرى، أرى بدون ارتياب. القديس أغسطينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 226533 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"فشتموه وقالوا: أنت تلميذ ذاك، وأما نحن فإننا تلاميذ موسى". [28] إذ لم يستطيعوا مقاومة الحق لجأوا إلى لغة الشتيمة. وهذا ما يتوقعه كل من يلتصق بالحق. يقول السيد المسيح: "طوبى لكم إذا عيروكم وطردوكم، وقالوا عنكم كل كلمة شريرة، من أجلي كاذبين" (مت 5: 11). حملوا قلبًا مملوء بالكراهية ضد الحق الإلهي، قتالًا، فخرجت كلماتهم كطعن السيف (أم 12: 18؛ مز 55: 21). في استخفاف قالوا له: "أنت تلميذ ذاك". إذ لم يكن بعد قد رآه، ولا سمع لعظاته، لكنهم حسبوه تلميذه لأنه يشهد له، أما هو فكان يعتز بأن يكون تلميذه. كانوا يفتخرون بعلاقتهم بموسى النبي كمعلمٍ لهم، فلا يحتاجون إلى معلمٍ آخر، ولا يطلبون ذلك. سبق أن افتخروا أمام السيد المسيح أنهم أبناء إبراهيم، والآن يعتزون بأنهم تلاميذ موسى، مع أنهم كانوا بأعمالهم وفكرهم غرباء عن إبراهيم وعن موسى. لو كانوا بحق أبناء إبراهيم لرأوا معه يومه وتهللوا (يو 8: 56). ولو كانوا بالحق تلاميذ موسى لالتصقوا بالسيد المسيح الذي تنبأ عنه موسى، عوض مقاومتهم له. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 226534 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"نحن نعلم أن موسى كلمه الله، وأما هذا فما نعلم من أين هو". [29] كأنهم يقولون: إننا متأكدون بأن خدمة موسى إلهية، لكن ليس لدينا أي دليل على أن هذا الشخص مدعو للخدمة، فكيف نترك موسى ونتبع شخصًا مجهولًا، غريبًا عن الخدمة الإلهية؟ قدموا ما يبرر اعتزازهم بموسى كمعلم لهمٍ، أن الله كلَّمه، ولم يدركوا أن يسوع هو كلمة الله نفسه المتأنس. موسى كان العبد الأمين المؤتمن على بيت سيده، أما يسوع فهو الابن الوحيد الجنس صاحب البيت (عب 3: 5-6) الذي يخدمه موسى. في سخرية قالوا: "وأما هذا فما نعلم من أين هو" [59]. حقًا لم يعلموا وما كان يمكنهم أن يعرفوا من أين هو ما لم يفحصوا أسفار العهد القديم بنية صادقة، ويطلبون من الله أن يكشف لهم عن شخصه. لو فحصوا لأدركوا أنهم في الزمن الذي يأتي فيه المسيا المنتظر، لكنهم كآبائهم في عصر إرميا النبي الذين "لم يقولوا أين هو الرب" (إر 2: 6). * لم يقولوا نحن سمعنا أن موسى كلمه الله" إنما قالوا "نحن نعلم" [29]. أيها اليهود، هل أنتم متأكدون مما سمعتموه، إذ تعلمون هذا، بينما تحسبون ما ترونه أقل ثقة مما تسمعونه؟ واحد لم ترونه بل سمعتم عنه، والآخر لم تسمعوه وإنما رأيتموه. القديس يوحنا الذهبي الفم * أهكذا تتبعون العبد وتعطون القفا للرب؟ فإنكم بهذا لستم تتبعون العبد، لأنه هو نفسه يقود إلى الرب. القديس أغسطينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 226535 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* لم يقولوا نحن سمعنا أن موسى كلمه الله" إنما قالوا "نحن نعلم" [29]. أيها اليهود، هل أنتم متأكدون مما سمعتموه، إذ تعلمون هذا، بينما تحسبون ما ترونه أقل ثقة مما تسمعونه؟ واحد لم ترونه بل سمعتم عنه، والآخر لم تسمعوه وإنما رأيتموه. القديس يوحنا الذهبي الفم * أهكذا تتبعون العبد وتعطون القفا للرب؟ فإنكم بهذا لستم تتبعون العبد، لأنه هو نفسه يقود إلى الرب. القديس أغسطينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 226536 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"أجاب الرجل وقال لهم: إن في هذا عجبًا، أنكم لستم تعلمون من أين هو، وقد فتح عيني". [30] دُهش الأعمى لإحساسهم بأن يسوع غريب عن الخدمة الإلهية، وقد فعل ما لم يفعله موسى النبي، تفتيح عيني إنسان مولود أعمى. لقد عرفت المدينة كلها بالمعجزة، لأنه كان يستعطي وكثيرون من كل نواحي المدينة رأوه وتيقنوا أنه أعمى طول الماضي، وها هو يقف ويسير شاهدًا بعمل السيد المسيح الفائق. إن كان الأعمى قد وجد عجبًا في يسوع لأنه فتح عينيه بل وخلقهما برعايته وسلطانه الفائق، والآن يجد عجبًا في هؤلاء القادة العميان أنهم يجلسون على كرسي القضاء ولا يرون الحق الواضح، مع أنه قدم الحقائق التالية: * فتح يسوع عينيه، هذه حقيقة عملية لا يمكن إنكارها. * الله لا يسمع للخطاة (مز 66: 18)، بينما هم يقولون أنهم يعلمون بأن هذا الإنسان خاطئ. * الله يسمع للأتقياء الذين يعملون إرادته. * لم نسمع في تاريخ العالم أن أحدًا فتح عيني مولود أعمى، لم يقم حتى موسى بمثل هذا العمل. * إن كان يسوع ليس من عند الله كأنه بلا قوة. هكذا نصبوا الفخ فوقعوا هم فيه. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 226537 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"ونعلم أن الله لا يسمع للخطاة، ولكن إن كان أحد يتقي الله ويفعل مشيئته فلهذا يسمع". [31] جاءت كلمة خطاة هنا في اليونانية ل¼پخ¼خ±دپد„د‰خ»ل؟¶خ½ (هامارتولون) لتعني الوثنيين غير المؤمنين يقابلها كلمة خ¸خµخ؟دƒخµخ²خµل؟–د‚ (ثيوسِبيس) لتعني المتعبد لله. الله لا يسمع لمن يطلب بفمه أن يخلص بينما بقلبه وسلوكه مصمم على الالتصاق بالشر والتلذذ به. * هنا أظهر ليس فقط أنه بلا خطية، وإنما أعلن أنه موضع سرور الله جدًا، ويعمل إرادته. فإذ دعوا أنفسهم "عابدي (متقي) الله" أضاف "ويعمل مشيئته". كأنه يقول: "إنه لا يكفي أن يعرف الناس الله بل يلزمهم أن يعملوا مشيئته". القديس يوحنا الذهبي الفم * بعيني الإيمان ترون هذا الأعمى إنه أعمى أيضًا (بالقلب) إذ تسمعونه يخطئ. سأخبركم فيمَ أخطأ هذا الأعمى. أولًا إنه ظن في المسيح أنه نبي، ولم يعرف أنه ابن الله. لذا نسمعه يجيب من خلال خطأه، إذ قال: "نحن نعلم أن الله لا يسمع للخطاة" [31]. إن كان الله لا يسمع للخطاة، فأي رجاء لنا؟ إن كان الله لا يسمع للخطاة، فلماذا نصلي، ونعترف بسجل خطيتنا بالقرع على الصدر؟ أيضًا أين ذلك العشار الذي صعد مع الفريسي إلى الهيكل (لو 18: 10)، وبينما كان الفريسي منتفخًا مستعرضًا استحقاقاته الذاتية، وقف بعيدًا وبعينين متطلعتان نحو الأرض وقارعًا صدره معترفًا بخطاياه، نزل هذا الإنسان المعترف بخطاياه من الهيكل مبررًا أكثر من الفريسي؟ إذن بالتأكيد يسمع الله للخطاة. لكن الذي نطق بهذه الكلمات لم يكن بعد قد غسل وجه قلبه في سلوام. لقد عبر السرّ أمام عينيه، لكن لم يتأثر القلب ببركة النعمة. متى غسل هذا الأعمى وجه قلبه؟ عندما جاء إليه الرب نفسه بعد أن طرده اليهود. إذ وجده وقال له: "أتؤمن بابن الله؟" أما هو فقال: "من هو يا سيد لأؤمن به؟" لقد رآه فعلًا بعينيه فهل رآه بقلبه؟ لا، لم يكن بعد قد رآه بقلبه. انتظروا فإنه سيراه... أجابه يسوع: "الذي يتكلم معك هو هو" [37]. هل شك؟ لا، فقد غسل وجهه. لقد تكلم مع "سلوام" التي تفسيرها "المُرسل". من هو المُرسل إلاَّ المسيح...؟ هو نفسه سلوام. اقترب إليه الرجل الأعمى بقلبه، لقد سمع وآمن وسجد، غسل وجهه فرأى القديس أغسطينوس * في الخروج أيضًا الكهنة الذين يقتربون إلى الرب الإله يلزمهم أن يتقدسوا لئلا يتركهم الرب (خر 19: 22). وأيضًا الذين يقتربون إلى مذبح القدوس للخدمة لا يجلبوا معهم خطية لئلا يموتوا (خر 28: 43). الشهيد كبريانوس * إذ نضع هذه الأمور أمام أعيننا فبكل حرص وتقوى نهتم بذلك في سيامة الأساقفة، فيلزمنا أن لا نختار أحدًا إلا الكهنة الذين بلا عيب والمستقيمين الذين يقدمون ذبائح الرب بقداسة واستحقاق أمام الله. هؤلاء قادرون أن تُسمع صلواتهم هذه التي يقدمونها من أجل سلامة شعب الرب. الشهيد كبريانوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 226538 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* هنا أظهر ليس فقط أنه بلا خطية، وإنما أعلن أنه موضع سرور الله جدًا، ويعمل إرادته. فإذ دعوا أنفسهم "عابدي (متقي) الله" أضاف "ويعمل مشيئته". كأنه يقول: "إنه لا يكفي أن يعرف الناس الله بل يلزمهم أن يعملوا مشيئته". القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 226539 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* بعيني الإيمان ترون هذا الأعمى إنه أعمى أيضًا (بالقلب) إذ تسمعونه يخطئ. سأخبركم فيمَ أخطأ هذا الأعمى. أولًا إنه ظن في المسيح أنه نبي، ولم يعرف أنه ابن الله. لذا نسمعه يجيب من خلال خطأه، إذ قال: "نحن نعلم أن الله لا يسمع للخطاة" [31]. إن كان الله لا يسمع للخطاة، فأي رجاء لنا؟ إن كان الله لا يسمع للخطاة، فلماذا نصلي، ونعترف بسجل خطيتنا بالقرع على الصدر؟ أيضًا أين ذلك العشار الذي صعد مع الفريسي إلى الهيكل (لو 18: 10)، وبينما كان الفريسي منتفخًا مستعرضًا استحقاقاته الذاتية، وقف بعيدًا وبعينين متطلعتان نحو الأرض وقارعًا صدره معترفًا بخطاياه، نزل هذا الإنسان المعترف بخطاياه من الهيكل مبررًا أكثر من الفريسي؟ إذن بالتأكيد يسمع الله للخطاة. لكن الذي نطق بهذه الكلمات لم يكن بعد قد غسل وجه قلبه في سلوام. لقد عبر السرّ أمام عينيه، لكن لم يتأثر القلب ببركة النعمة. متى غسل هذا الأعمى وجه قلبه؟ عندما جاء إليه الرب نفسه بعد أن طرده اليهود. إذ وجده وقال له: "أتؤمن بابن الله؟" أما هو فقال: "من هو يا سيد لأؤمن به؟" لقد رآه فعلًا بعينيه فهل رآه بقلبه؟ لا، لم يكن بعد قد رآه بقلبه. انتظروا فإنه سيراه... أجابه يسوع: "الذي يتكلم معك هو هو" [37]. هل شك؟ لا، فقد غسل وجهه. لقد تكلم مع "سلوام" التي تفسيرها "المُرسل". من هو المُرسل إلاَّ المسيح...؟ هو نفسه سلوام. اقترب إليه الرجل الأعمى بقلبه، لقد سمع وآمن وسجد، غسل وجهه فرأى القديس أغسطينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 226540 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* في الخروج أيضًا الكهنة الذين يقتربون إلى الرب الإله يلزمهم أن يتقدسوا لئلا يتركهم الرب (خر 19: 22). وأيضًا الذين يقتربون إلى مذبح القدوس للخدمة لا يجلبوا معهم خطية لئلا يموتوا (خر 28: 43). الشهيد كبريانوس |
||||