![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 226331 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يقول الخوري بولس الفغالي " أما دور إسحق في كل هذا الفصل فهو دور الذي يوجه الله يده فيبارك من يريد الله أن يباركه، والذي يتلفظ فمه بالكلمات التي يوحي بها الله إليه دون أن يستطيع الرجوع عنها... ومع أنه عرف أنه أخطأ الشخص الذي نوى أن يباركه إلاَّ أنه ما قدر أن يرجع عن كلامه" - يوضح جوش مكدويل أن العرف حينذاك جرى على أن الذي يعطي وعدًا لا يرجع فيه، فيقول " ويسجل لنا أحد ألواح نوزي قصة لقضية امرأة كانت ستتزوج من أحد الأشخاص، ولكن الغيرة دفعت أخوته إلى مقاومة الأمر، إلاَّ أن الرجل ربح القضية لأن أباه كان قد قدم وعدًا شفهيًا له بأن يزوجه هذه المرأة. كانت التصريحات الشفهية آنذاك تحمل أهمية خاصة وليس كما هو الحال اليوم. لقد أتت نصوص " نوزي " من ثقافة مماثلة لتلك المذكورة في سفر التكوين". كما يقول جوش مكدويل " يصف " ج. أرشتارايت " هذا الأمر قائلًا: كانت تصريحات البركة الشفهية أو وصايا ما قبل الموت معروفة ومقبولة في نوزي وفي مجتمع الآباء الأولين. وكانت هذه التصريحات ذات أهمية كبيرة حتى أنه لا يمكن الرجعة فيها. ونحن نذكر كيف أن إسحق قد صدَّق على كلمته حتى بعد أن أغتصب يعقوب هذه البركة بأساليب الخداع {فارتعد إسحق ارتعادًا عظيمًا جدًا. وقال فمن هذا الذي اصطاد صيدًا وأتى به إليَّ فأكلت... نعم ويكون مباركًا} (تك 27: 33)". |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 226332 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
" لقد ارتعد إسحق ارتعادًا عظيمًا (تك 27: 33) ليس بسبب الخداع فقط، ولكن لأنه كان يحب عيسو ويعرف أنه باع البكورية، وكان يريد أن يعطيه البركة على الرغم من أنه كان يعرف ما سيحدث لأن الله قال قبل أن يولد " كبير يُستعبد لصغير" (تك 25: 23) فعلى الرغم من رغبة إسحق في أن يبارك عيسو، فقد تحقق كلام الرب وها هو قد بارك يعقوب، فكان يرى ما يتم في حينه. فهل في موقف كهذا ينشغل بالتأنيب والتأديب؟!". أبونا أغسطينوس الأنبا بولا |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 226333 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
" كان إسحق يعلم بأن عيسو تنازل عن البكورية ليعقوب، وأيضًا يعلم ما قاله الرب بأن الكبير يُستعبد للصغير أي عيسو ليعقوب، وعندما أخذ يعقوب البركة من أبيه بمكر كان هذا بسماح من الرب ولذلك ارتعد إسحاق لأنه علم أن نيته في إعطاء البركة لعيسو مخالفة لإرادة الرب وأن ما حدث كان بسماح من الرب، لذلك لم يلم رفقة ولا يعقوب، بل قال: نعم ويكون مباركًا، أي نعم هذه إرادة الرب. وقبل أن يموت إسحق كان يقوم بإجراء طقس يُسمى "البركة" حيث يسلم رسميًا البكورية للوارث الحقيقي، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. ومع أن الابن البكر كان له حق البكورية بحكم مولده، إلاَّ أنه لم يكن يملك هذا الحق إلاَّ بعد أن ينطق أبوه بالبركة، فقبل إعطاء البركة يستطيع الأب أن يأخذ حق البكورية من الابن الأكبر ويعطيه لمن هو أكثر استحقاقًا، ولكن بعد منح البركة لم يكن ممكنًا سحب هذا الحق، ولهذا كان الآباء ينتظرون إلى وقت متأخر في الحياة لإعطاء هذه البركة التي لا يمكن أن تتغير بعد ذلك، ومع أن يعقوب كان قد أخذ حق البكورية من أخيه الأكبر منذ سنوات عديدة إلاَّ أنه كان يحتاج إلى بركة أبيه ليجعل هذا الحق ثابتًا له ". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 226334 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
لقد شرع إسحق في إعطاء البركة لعيسو بطريقة تحقق غرضه: أولًا: استدعى عيسو إلى الاحتفال، وتعمد أن لا يدعو يعقوب. ثانيًا: حاول أن يضفي السرية على أمر كان يجب توافر الشهود لكي يصبح معروفًا. ثالثًا: تجاهل النبوءة التي قيلت لرفقة بأن كبير يُستعبد لصغير. غير أن إسحق لم ينجح في إبقاء الأمر سرًا، لأن رفقة كانت تدرك تمامًا تحيز زوجها لعيسو، فدبرت خطة مضادة لخطة زوجها، وأشركت ابنها يعقوب في خداع زوجها، وتم تنفيذ الخطة، وخدع يعقوب أباه وتلقى البركة التي تتضمن صلاة قوية لازدهار الزراعة، والسيادة في العائلة، وفي الشئون الدولية، وكانت للبركة آثارها العديدة، حتى أنها لم تترك شيئًا يذكر للأخ الآخر، وهذا هو السبب في أن عودة عيسو كانت مثيرة لمشاعر إسحق جدًا، وكانت البركة تُعطى مرة واحدة، ولا تعاد لأنها مؤيدة من الرب، فبالرغم من أنها من إنسان (إسحق) لإنسان (يعقوب) ولو بخدعة فإنها أخذت مفهومًا نبويًا، وكأن الله هو الناطق على فم إسحق، فلم يستطع إسحق التراجع عن موقفه بل أكد على هذه البركة التي نالها يعقوب مرتين " الدكتور ملاك شوقي إسكاروس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 226335 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() المَصْدَرُ الأَسَاسِيُّ لِلْخَلْقِ هُوَ الآبُ، فَهُوَ المَبْدَأُ الأَوَّلُ الَّذِي يَنْبَعُ مِنْهُ كُلُّ وُجُود، وَالخَلْقُ هُوَ أَوَّلُ عَمَلٍ إِلَهِيٍّ وَأَوَّلُ تَعْبِيرٍ لِلَّهِ خَارِجَ ذَاتِهِ، فَيْضٌ حُرٌّ لِلْكَيْنُونَةِ وَالْحَيَاة. وَإِذْ يَحْرِصُ الإِيمَانُ الْمَسِيحِيُّ عَلَى تَأْكِيدِ وَحْدَانِيَّةِ اللهِ فِي الْخَلْق، فَإِنَّهُ يُقِرُّ فِي الْوَقْتِ نَفْسِهِ أَنَّ الْخَلْقَ تَمَّ بِالِابْنِ، أَيْ بِـ"الْكَلِمَة"، لَا كَعَامِلٍ وَسِيطٍ مُسْتَقِلٍّ، بَلْ كَتَعْبِيرٍ أَزَلِيٍّ عَنْ فِعْلِ الآبِ. لِذَلِكَ يُعْلِنُ يُوحَنَّا بِحَزْمٍ لَاهُوتِيٍّ: "بِهِ كَانَ كُلُّ شَيْء، وَبِدُونِهِ مَا كَانَ شَيْءٌ مِمَّا كَان" (يوحنّا 1: 3). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 226336 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الْكَلِمَةُ لَيْسَ وَاحِدًا مِنَ الْمَوْجُودَات، بَلْ هُوَ الَّذِي يَحْمِلُ الْخَلِيقَةَ فِي وُجُودِهَا. وَهُنَا يُوَضِّح أثناسيوس الرسولي أَنَّ الْكَلِمَةَ لَا يَخْلُقُ مِنْ خَارِجٍ، بَلْ يُقِيمُ الْخَلِيقَةَ فِي الْوُجُودِ، فَلَوْ كَانَ مَخْلُوقًا لَمَا اسْتَطَاعَ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا لِلْحَيَاة، وَلَعَادَ كُلُّ شَيْءٍ إِلَى الْعَدَمِ بِغِيَابِهِ. وَيَتَّسِقُ هَذَا الإِعْلَانُ مَعَ الشَّهَادَةِ الرَّسُولِيَّةِ، إِذْ يَقُولُ كَاتِبُ الرِّسَالَةِ إِلَى الْعِبْرَانِيِّينَ: "وَبِهِ أَنْشَأَ الْعَالَمِينَ" (عبرانيين 1: 2)، وَيُؤَكِّدُ بُولُسُ الرَّسُولُ أَنَّ الْخَلْقَ بِأَسْرِهِ، الْمَرْئِيَّ وَغَيْرَ الْمَرْئِيِّ، قَدْ تَحَقَّقَ فِي الْمَسِيحِ وَبِهِ:"فَفِيهِ خُلِقَ كُلُّ شَيْءٍ، مِمَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمِمَّا فِي الأَرْض" (قولسي 1: 16). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 226337 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() فَحَيَاةُ الْمَسِيحِ لَا تَمْنَحُ الْوُجُودَ فَقَط، بَلْ تَكْشِفُهُ وَتُنِيرُهُ. وَيُبَيِّنُ القديس أوغسطينوس أَنَّ نُورَ الْمَسِيحِ لَا يُنِيرُ الطَّرِيقَ وَحْدَهُ، بَلْ يَكْشِفُ الْقَلْبَ، فَفِي هَذَا النُّورِ يَعْرِفُ الإِنْسَانُ حَقِيقَتَهُ، وَيَكْتَشِفُ خَطِيئَتَهُ، وَيُدْرِكُ حَاجَتَهُ إِلَى الْمُخَلِّص. وَمَعَ ذَلِكَ، فَإِنَّ هَذَا النُّورَ يَدْخُلُ فِي تَوَتُّرٍ مَعَ الظُّلْمَةِ الرُّوحِيَّةِ النَّاشِئَةِ عَنْ عِصْيَانِ الإِنْسَانِ وَجَهْلِهِ، كَمَا يَقُولُ الإِنْجِيلُ: "وَالنُّورُ يُضِيءُ فِي الظُّلْمَة، وَالظُّلْمَةُ لَمْ تُدْرِكْهُ" (يوحنّا 1: 5). وَيُفَسِّرُ كيرلس الإسكندري هَذِهِ الْعِبَارَةَ بِأَنَّ الظُّلْمَةَ لَا تَمْلِكُ قُوَّةً تُنَافِسُ النُّور، بَلْ هِيَ حَالَةُ عَمًى رُوحِيٍّ وَرَفْضٍ دَاخِلِيٍّ لِلْحَقّ، أَمَّا النُّورُ فَيَبْقَى سَاطِعًا وَفَاعِلًا، وَإِنْ لَمْ يُقْبَل". لِذَلِكَ، يَدْعُونَا الإِنْجِيلُ إِلَى أَنْ نَتَذَكَّرَ أَنَّ اللهَ هُوَ خَالِقُنَا، وَأَنَّهُ بِدُونِهِ، وَبَعِيدًا عَنْ نُورِ كَلِمَتِهِ، لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نُتَمِّمَ الْمُخَطَّطَ الَّذِي وَضَعَهُ لِحَيَاتِنَا. فَالْخَلِيقَةُ لَا تَحْيَا إِلَّا إِذَا ثَبَتَتْ فِي مَصْدَرِهَا، وَالإِنْسَانُ لَا يَبْلُغُ مِلْءَ دَعْوَتِهِ إِلَّا إِذَا سَكَنَ فِي نُورِ الْكَلِمَةِ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 226338 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القديس أوغسطينوس أَنَّ نُورَ الْمَسِيحِ لَا يُنِيرُ الطَّرِيقَ وَحْدَهُ بَلْ يَكْشِفُ الْقَلْبَ، فَفِي هَذَا النُّورِ يَعْرِفُ الإِنْسَانُ حَقِيقَتَهُ، وَيَكْتَشِفُ خَطِيئَتَهُ، وَيُدْرِكُ حَاجَتَهُ إِلَى الْمُخَلِّص. وَمَعَ ذَلِكَ، فَإِنَّ هَذَا النُّورَ يَدْخُلُ فِي تَوَتُّرٍ مَعَ الظُّلْمَةِ الرُّوحِيَّةِ النَّاشِئَةِ عَنْ عِصْيَانِ الإِنْسَانِ وَجَهْلِهِ، كَمَا يَقُولُ الإِنْجِيلُ: "وَالنُّورُ يُضِيءُ فِي الظُّلْمَة، وَالظُّلْمَةُ لَمْ تُدْرِكْهُ" (يوحنّا 1: 5). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 226339 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
كيرلس الإسكندري هَذِهِ الْعِبَارَةَ بِأَنَّ الظُّلْمَةَ لَا تَمْلِكُ قُوَّةً تُنَافِسُ النُّور بَلْ هِيَ حَالَةُ عَمًى رُوحِيٍّ وَرَفْضٍ دَاخِلِيٍّ لِلْحَقّ، أَمَّا النُّورُ فَيَبْقَى سَاطِعًا وَفَاعِلًا، وَإِنْ لَمْ يُقْبَل". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 226340 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
أثناسيوس الرسولي أَنَّ الْكَلِمَةَ لَا يَخْلُقُ مِنْ خَارِجٍ، بَلْ يُقِيمُ الْخَلِيقَةَ فِي الْوُجُودِ فَلَوْ كَانَ مَخْلُوقًا لَمَا اسْتَطَاعَ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا لِلْحَيَاة وَلَعَادَ كُلُّ شَيْءٍ إِلَى الْعَدَمِ بِغِيَابِهِ. |
||||