![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 226111 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يُعلِّقُ أثناسيوس الرسولي قائلاً: "إِذَا كَانَ الكَلِمَةُ مَخْلُوقًا، فَكَيْفَ يَخْلُقُ؟ وَإِذَا كَانَ زَمَنِيًّا، فَكَيْفَ يَهَبُ الحَيَاةَ؟ " فالإنجيلي لا يتحدّثُ عن الكَلِمَةِ ككائنٍ نَشَأَ مَعَ الخَلْق، بل كوجودٍ سابِقٍ له، حاضِرٍ مُنذُ الأَزَل. وهذا ما يَتَّسِقُ مع التَّقليدِ الحِكْمِيّ في العَهْدِ القَدِيم، حيثُ تقولُ الحِكْمَة: "مُنذُ الأَزَلِ أُقِمْتُ، مِنَ الأَوَّلِ، مِنْ قَبْلِ أَنْ كَانَتِ الأَرْض" (الأمثال 8: 23). |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 226112 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أنّ الكَلِمَةَ هو كائِنٌ غَيْرُ مَخْلُوق أَزَلِيُّ الوُجُود، لا يَخْضَعُ لِلزَّمَن ولا تَحُدُّهُ بَدَايَات. فوجودُه ليس ناتجًا عن فِعلِ الخَلْق، بل هو شَرْطُ إِمْكَانِيَّتِهِ. ولذلك يقولُ يُوحَنَّا: "وكانَ الكَلِمَةُ لَدَى الله"، أي في عَلاقةٍ حَيَّة، وشَرِكَةٍ أَزَلِيَّةٍ مع الله الآب. ويُعلِّقُ كيرلس الإسكندري قائلاً: "لَمْ يَقُلِ الإِنْجِيلُ إِنَّ الكَلِمَةَ كَانَ فِي اللهِ فَقَط، بَلْ كَانَ لَدَى الله، أَيْ فِي شَرِكَةٍ حَيَّةٍ، وَعَلَاقَةٍ شَخْصِيَّة". ويُضيف: "الكَلِمَةُ لَيْسَ غَرِيبًا عَنِ الآب، بَلْ هُوَ مِنْ جَوْهَرِهِ، يَسْكُنُ فِيهِ سُكْنَى أَزَلِيَّة". وبذلك يُؤكِّدُ كيرلس أنّ الوُجُود، في جَذْرِهِ الأَعْمَق، هو وُجُودٌ قائِمٌ على الشَّرِكَة، وأنّ الله ليس وَحْدَةً مُنْغَلِقَة، بل حَيَاةً مُتَبَادِلَةً تُفِيضُ الوُجُودَ على الخَلِيقَة. وهكذا، لا يُقَدِّمُ يُوحَنَّا مُجَرَّدَ تَأَمُّلٍ فَلْسَفِيٍّ في "المَبْدَإِ الأَوَّل"، بل إِعْلَانًا إِيمَانِيًّا جَرِيئًا: إِنَّ الوُجُودَ نَفْسَهُ قائِمٌ على عَلاقَة، وَإِنَّ أَصْلَ الكَيْنُونَةِ لَيْسَ الصَّمْتَ بَلِ الكَلِمَة، وَلَيْسَ العُزْلَةَ بَلِ الشَّرِكَة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 226113 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
كيرلس الإسكندري قائلاً: "لَمْ يَقُلِ الإِنْجِيلُ إِنَّ الكَلِمَةَ كَانَ فِي اللهِ فَقَط، بَلْ كَانَ لَدَى الله، أَيْ فِي شَرِكَةٍ حَيَّةٍ، وَعَلَاقَةٍ شَخْصِيَّة". ويُضيف: "الكَلِمَةُ لَيْسَ غَرِيبًا عَنِ الآب، بَلْ هُوَ مِنْ جَوْهَرِهِ، يَسْكُنُ فِيهِ سُكْنَى أَزَلِيَّة". وبذلك يُؤكِّدُ كيرلس أنّ الوُجُود، في جَذْرِهِ الأَعْمَق، هو وُجُودٌ قائِمٌ على الشَّرِكَة، وأنّ الله ليس وَحْدَةً مُنْغَلِقَة بل حَيَاةً مُتَبَادِلَةً تُفِيضُ الوُجُودَ على الخَلِيقَة. وهكذا، لا يُقَدِّمُ يُوحَنَّا مُجَرَّدَ تَأَمُّلٍ فَلْسَفِيٍّ في "المَبْدَإِ الأَوَّل"، بل إِعْلَانًا إِيمَانِيًّا جَرِيئًا: إِنَّ الوُجُودَ نَفْسَهُ قائِمٌ على عَلاقَة، وَإِنَّ أَصْلَ الكَيْنُونَةِ لَيْسَ الصَّمْتَ بَلِ الكَلِمَة، وَلَيْسَ العُزْلَةَ بَلِ الشَّرِكَة. |
||||