![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 226101 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
هساعدكم على مواجهة شكوك الحياة بوجوي بجانبكم |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 226102 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "إِنَّ اللهَ ما رآهُ أَحَدٌ قَطّ، الاِبْنُ الوَحِيدُ الَّذِي فِي حِضْنِ الآبِ هُوَ الَّذِي أَخْبَرَ عَنْهُ" (يُوحَنَّا 1: 18) عِبَارَةُ "فِي حِضْنِ الآبِ" عَنْ أَعْمَقِ عِلَاقَةِ مَحَبَّةٍ وَشَرِكَةٍ وَوَحْدَةٍ بَيْنَ الآبِ وَالاِبْنِ؛ فَهِيَ عِلَاقَةُ قُرْبٍ وَمُشَارَكَةٍ فِي العَوَاطِفِ وَالأَفْكَارِ وَالمَجْدِ وَالسَّعَادَةِ الإِلَهِيَّةِ. فَالمَسِيحُ، مَعَ أَنَّهُ كَانَ بِنَاسُوتِهِ عَلَى الأَرْضِ، كَانَ بِلَاهُوتِهِ فِي حِضْنِ الآبِ كَمَا هُوَ مُنْذُ الأَزَلِ وَإِلَى الأَبَدِ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 226103 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "إِنَّ اللهَ ما رآهُ أَحَدٌ قَطّ، الاِبْنُ الوَحِيدُ الَّذِي فِي حِضْنِ الآبِ هُوَ الَّذِي أَخْبَرَ عَنْهُ" (يُوحَنَّا 1: 18) "هُوَ الَّذِي أَخْبَرَ عَنْهُ" إِلَى أَنَّ يَسُوعَ هُوَ المُفَسِّرُ الأَوْحَدُ لِسِرِّ اللهِ، وَالمُعْلِنُ الحَقِيقِيُّ لِوَجْهِ الآبِ. فَلِأَنَّهُ وَحْدَهُ رَأَى اللهَ، وَحْدَهُ يَقْدِرُ أَنْ يُخْبِرَ عَنْهُ. وَلِأَنَّهُ الرَّبُّ (يُوحَنَّا 1: 18)، وَسَكَنَ بَيْنَنَا (يُوحَنَّا 1: 14)، وَاتَّخَذَ جَسَدَنَا، فَقَدِ اجْتَمَعَتْ فِيهِ حَيَاةُ اللهِ وَحَيَاةُ البَشَرِ فِي حَيَاةٍ وَاحِدَةٍ. وَهَكَذَا يَتَبَيَّنُ أَنَّ المَسِيحَ أَعْظَمُ مِنْ يُوحَنَّا المَعْمَدَانِ بِأَزَلِيَّتِهِ وَسُلْطَانِ إِعْلَانِهِ، وَأَعْظَمُ مِنْ مُوسَى وَالأَنْبِيَاءِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ نَاقِلَ وَحْيٍ فَقَطْ، بَلْ هُوَ الوَحْيُ نَفْسُهُ. لِذَلِكَ، يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نَتَّخِذَهُ مُعَلِّمًا وَنَبِيًّا وَرَبًّا، وَأَنْ نَتَأَمَّلَ فِي كَلَامِهِ، وَنَسْأَلَهُ الإِرْشَادَ، لِأَنَّهُ كَمَا وَصَفَهُ النَّبِيُّ أَشَعْيَاءُ: "عَجِيبًا مُشِيرًا، إِلَهًا جَبَّارًا، أَبَا الأَبَدِ، رَئِيسَ السَّلَامِ" (أَشَعْيَاءُ 9: 5). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 226104 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() مُسْتَوَى الْوَحْيِ فِي هَذَا الْمُسْتَوَى يَكْشِفُ اللهُ عَنْ ذَاتِهِ لِلْإِنْسَانِ. فَالْكَلِمَةُ الْأَزَلِيَّةُ تُعْلِنُ الْآبَ، وَالنُّورُ يُبَدِّدُ الظُّلْمَةَ، وَالشَّهَادَةُ تَقُودُ إِلَى الْحَقِّ، وَالْحَقُّ يُدْخِلُ إِلَى مَعْرِفَةِ اللهِ الْحَقِيقِيَّةِ. وَيَبْلُغُ هَذَا الْوَحْيُ ذِرْوَتَهُ فِي الْإِعْلَانِ الْخِتَامِيِّ: "إِنَّ اللهَ مَا رَآهُ أَحَدٌ قَطُّ، الاِبْنُ الْوَحِيدُ الَّذِي فِي حِضْنِ الْآبِ هُوَ الَّذِي أَخْبَرَ عَنْهُ" (يُوحَنَّا 1: 18). فَالْمَسِيحُ هُوَ الْكَاشِفُ النِّهَائِيُّ لِلْآبِ لَا بِوَحْيٍ جُزْئِيٍّ، بَلْ بِمَعْرِفَةٍ شَخْصِيَّةٍ وَحَمِيمِيَّةٍ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 226105 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() مُسْتَوَى الْخَلَاصِ هُنَا يَنْتَقِلُ النَّشِيدُ مِنْ إِعْلَانِ اللهِ إِلَى فِعْلِ عَطَائِهِ. فَفِي الْكَلِمَةِ الْمُتَجَسِّدِ نَجِدُ الْحَيَاةَ، وَالنِّعْمَةَ، وَالْكَمَالَ، وَالْقُوَّةَ، وَالتَّبَنِّيَ الْبَنَوِيَّ. إِنَّهُ فَيْضٌ إِلَهِيٌّ لَا يَنْضَبُ، يَهَبُ الْإِنْسَانَ مُشَارَكَةً فِي مِلْءِ اللهِ نَفْسِهِ، كَمَا تَشْهَدُ الْآيَةُ: "فَمِنْ مِلْئِهِ نِلْنَا بِأَجْمَعِنَا، وَقَدْ نِلْنَا نِعْمَةً عَلَى نِعْمَةٍ" (يُوحَنَّا 1: 16). فَالْخَلَاصُ لَيْسَ مُجَرَّدَ غُفْرَانٍ بَلْ دُخُولٌ فِي مِلْءِ الْحَيَاةِ الْإِلَهِيَّةِ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 226106 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() مُسْتَوَى الْإِيمَانِ: وَأَخِيرًا، يَبْلُغُ النَّشِيدُ بُعْدَهُ الْوُجُودِيَّ فِي جَوَابِ الْإِنْسَانِ الْحُرِّ. فَالْوَحْيُ يَدْعُو، وَالْخَلَاصُ يُعْطَى، أَمَّا الْإِيمَانُ فَهُوَ الْقَبُولُ الشَّخْصِيُّ الَّذِي يُحَوِّلُ الْإِنْسَانَ إِلَى ابْنٍ لِلَّهِ. وَيَتَجَلَّى ذَلِكَ بِوُضُوحٍ فِي الْإِعْلَانِ: "أَمَّا الَّذِينَ قَبِلُوهُ، وَهُمُ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ، فَقَدْ مَكَّنَهُمْ أَنْ يَصِيرُوا أَبْنَاءَ اللهِ" (يُوحَنَّا 1: 12). وَهَكَذَا تَتَكَامَلُ هَذِهِ الْمُسْتَوَيَاتُ الثَّلَاثَةُ فِي نَشِيدٍ وَاحِدٍ: وَحْيٌ يُعْلِنُ الْآبَ، وَخَلَاصٌ يُفِيضُ الْحَيَاةَ وَإِيمَانٌ يُحَوِّلُ الْإِنْسَانَ إِلَى ابْنٍ فِي الِابْنِ |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 226107 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() يُمْكِنُ أَنْ نَخْتَصِرَ نَشِيدَ مُقَدِّمَةِ إِنْجِيلِ يُوحَنَّا فِي ثَلَاثَةِ مُسْتَوَيَاتٍ مُتَرَابِطَةٍ وَمُتَكَامِلَةٍ: أَوَّلًا: مُسْتَوَى الْوَحْيِ: فِي هَذَا الْمُسْتَوَى يَكْشِفُ اللهُ عَنْ ذَاتِهِ لِلْإِنْسَانِ. فَالْكَلِمَةُ الْأَزَلِيَّةُ تُعْلِنُ الْآبَ، وَالنُّورُ يُبَدِّدُ الظُّلْمَةَ، وَالشَّهَادَةُ تَقُودُ إِلَى الْحَقِّ، وَالْحَقُّ يُدْخِلُ إِلَى مَعْرِفَةِ اللهِ الْحَقِيقِيَّةِ. وَيَبْلُغُ هَذَا الْوَحْيُ ذِرْوَتَهُ فِي الْإِعْلَانِ الْخِتَامِيِّ: "إِنَّ اللهَ مَا رَآهُ أَحَدٌ قَطُّ، الاِبْنُ الْوَحِيدُ الَّذِي فِي حِضْنِ الْآبِ هُوَ الَّذِي أَخْبَرَ عَنْهُ" (يُوحَنَّا 1: 18). فَالْمَسِيحُ هُوَ الْكَاشِفُ النِّهَائِيُّ لِلْآبِ، لَا بِوَحْيٍ جُزْئِيٍّ، بَلْ بِمَعْرِفَةٍ شَخْصِيَّةٍ وَحَمِيمِيَّةٍ. ثَانِيًا: مُسْتَوَى الْخَلَاصِ: هُنَا يَنْتَقِلُ النَّشِيدُ مِنْ إِعْلَانِ اللهِ إِلَى فِعْلِ عَطَائِهِ. فَفِي الْكَلِمَةِ الْمُتَجَسِّدِ نَجِدُ الْحَيَاةَ، وَالنِّعْمَةَ، وَالْكَمَالَ، وَالْقُوَّةَ، وَالتَّبَنِّيَ الْبَنَوِيَّ. إِنَّهُ فَيْضٌ إِلَهِيٌّ لَا يَنْضَبُ، يَهَبُ الْإِنْسَانَ مُشَارَكَةً فِي مِلْءِ اللهِ نَفْسِهِ، كَمَا تَشْهَدُ الْآيَةُ: "فَمِنْ مِلْئِهِ نِلْنَا بِأَجْمَعِنَا، وَقَدْ نِلْنَا نِعْمَةً عَلَى نِعْمَةٍ" (يُوحَنَّا 1: 16). فَالْخَلَاصُ لَيْسَ مُجَرَّدَ غُفْرَانٍ، بَلْ دُخُولٌ فِي مِلْءِ الْحَيَاةِ الْإِلَهِيَّةِ. ثَالِثًا: مُسْتَوَى الْإِيمَانِ: وَأَخِيرًا، يَبْلُغُ النَّشِيدُ بُعْدَهُ الْوُجُودِيَّ فِي جَوَابِ الْإِنْسَانِ الْحُرِّ. فَالْوَحْيُ يَدْعُو، وَالْخَلَاصُ يُعْطَى، أَمَّا الْإِيمَانُ فَهُوَ الْقَبُولُ الشَّخْصِيُّ الَّذِي يُحَوِّلُ الْإِنْسَانَ إِلَى ابْنٍ لِلَّهِ. وَيَتَجَلَّى ذَلِكَ بِوُضُوحٍ فِي الْإِعْلَانِ: "أَمَّا الَّذِينَ قَبِلُوهُ، وَهُمُ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ، فَقَدْ مَكَّنَهُمْ أَنْ يَصِيرُوا أَبْنَاءَ اللهِ" (يُوحَنَّا 1: 12). وَهَكَذَا تَتَكَامَلُ هَذِهِ الْمُسْتَوَيَاتُ الثَّلَاثَةُ فِي نَشِيدٍ وَاحِدٍ: وَحْيٌ يُعْلِنُ الْآبَ، وَخَلَاصٌ يُفِيضُ الْحَيَاةَ، وَإِيمَانٌ يُحَوِّلُ الْإِنْسَانَ إِلَى ابْنٍ فِي الِابْنِ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 226108 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() النشيد اللاهوتي يتمحور حول حقيقةٍ إيمانيّةٍ أساسيّة، وهي أنّ المسيح هو “كلمة” الله: الكائن الأزلي، غير المخلوق، الذي صار بشرًا، ليُدخل البشر في بنوّةٍ جديدةٍ لله. إنّه الكلمة الذي يعمل في الخليقة كما في التاريخ، ويكشف أنّ الخلق والتجسّد ليسا حدثين منفصلين، بل مرحلتين في تدبيرٍ خلاصيٍّ واحد. ومن هنا، تنفتح أمامنا ثلاثة محاور مترابطة: علاقة الكلمة بالوجود وبالخليقة وبالتاريخ والتجسّد. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 226109 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() في افتتاحِ سِفرِ التَّكوين، نقفُ أَمامَ فِعلِ اللهِ الخلّاق: "فِي البَدءِ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْض" (التكوين 1: 1). أمّا في مُقَدِّمَةِ إِنْجِيلِ يُوحَنَّا، فلا نُواجِهُ بَدَايَةَ الخَلْق، بل سِرَّ ما قَبْلَ كُلِّ بَدَايَة: "فِي البَدءِ كَانَ الكَلِمَة"(يوحنّا 1: 1). يرى القديس أوغسطينوس أنّ عبارةَ "فِي البَدءِ كَانَ الكَلِمَة» لا تُشيرُ إلى بَدَايَةٍ زَمَنِيَّة، بل إلى بَدَايَةٍ سَرْمَدِيَّة، حيثُ لا يُقاسُ الوُجُودُ بالزَّمَن، بل بالثَّبَاتِ في الله. فيقول: "إِنَّ البَدْءَ لَيْسَ زَمَنًا، بَلْ هُوَ الكَلِمَةُ نَفْسُهُ؛ فَإِنَّهُ كَانَ قَبْلَ كُلِّ زَمَان، وَبِهِ صُنِعَ الزَّمَان"(العِظات على إِنْجِيلِ يُوحَنَّا). ويُضيفُ موضِّحًا العَلاقةَ بين الكَلِمَةِ والوُجُود: "إِنْ سَأَلْتَ: مَتَى بَدَأَ الكَلِمَةُ؟ فَأَجِبْ: لَمْ يَبْدَأ، لأَنَّهُ البَدْءُ الَّذِي بِهِ بَدَأَ كُلُّ شَيْء". فالكَلِمَةُ، بحسب هذا الفهم، ليسَ واحِدًا مِنَ الموجودات، بل هو الَّذي به وُجِدَتْ كُلُّ الموجودات، وهو الضَّامِنُ لاسْتِمْرَارِيَّةِ الوُجُودِ ذَاتِهِ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 226110 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يرى القديس أوغسطينوس أنّ عبارةَ "فِي البَدءِ كَانَ الكَلِمَة» لا تُشيرُ إلى بَدَايَةٍ زَمَنِيَّة، بل إلى بَدَايَةٍ سَرْمَدِيَّة، حيثُ لا يُقاسُ الوُجُودُ بالزَّمَن، بل بالثَّبَاتِ في الله. فيقول: "إِنَّ البَدْءَ لَيْسَ زَمَنًا، بَلْ هُوَ الكَلِمَةُ نَفْسُهُ؛ فَإِنَّهُ كَانَ قَبْلَ كُلِّ زَمَان، وَبِهِ صُنِعَ الزَّمَان"(العِظات على إِنْجِيلِ يُوحَنَّا). ويُضيفُ موضِّحًا العَلاقةَ بين الكَلِمَةِ والوُجُود: "إِنْ سَأَلْتَ: مَتَى بَدَأَ الكَلِمَةُ؟ فَأَجِبْ: لَمْ يَبْدَأ، لأَنَّهُ البَدْءُ الَّذِي بِهِ بَدَأَ كُلُّ شَيْء". فالكَلِمَةُ، بحسب هذا الفهم، ليسَ واحِدًا مِنَ الموجودات، بل هو الَّذي به وُجِدَتْ كُلُّ الموجودات، وهو الضَّامِنُ لاسْتِمْرَارِيَّةِ الوُجُودِ ذَاتِهِ. |
||||