![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 225911 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
من هول المأساة التي تعرضت لها ابنتيّ لوط، وفقدان الأم والأخوات والأقرباء، ظنت الفتاتان في بساطتهما وبراءاتهما أن الجنس البشري كله قد هلك، كما حدث من قبل في الطوفان، فأرادتا إيجاد نسل لهما، ولأنهما لم يلتقيا برجل منذ خروجهم من سدوم وحتى سكنوا في الجبل، ولذلك فعلا ما فعلاه، ليس على سبيل الشهوة، وإلاَّ كرَّرا هذه الخطية مرارًا وتكرارًا، ولكنهما فعلاها مرة واحدة بهدف إيجاد نسل، وحِفْظ اسم أبيهما، وحفظ الجنس البشري. - هدف الكتابة من هذه القصة إظهار بشاعة ما حدث بسبب الخمر، فعندما سكر نوح تعرى، وعندما سكر لوط ضاجع ابنتيه دون أن يدري. كما أن لوط لم يكن نبيًا، ولو كان نبيًا فأين هي نبوءته أو عمله النبوي..؟! لقد سكر لوط حتى غاب عن وعيه، ولولا هذا ما كان فعل هذا الأمر المشين، ولا عجب فالإنسان السكران قد يرتكب جريمة القتل دون أن يقصد. - يقول الخوري بولس الفغالي " نقرأ ثانيًا عن أهمية النسل في شعب الله... عرفنا حيلة سارة لما قدَّمت هاجر لزوجها رغم ما حصل من نتائج مؤلمة. ومثلها ستفعل ليئة وراحيل ليكون لهما أولاد كثيرين (تك 30: 1) أما ثامار كنَّة يهوذا فستجبر حماها يهوذا على إعطائها نسلًا بعد أن مات ابنه الذي تزوجته (تك 38: 1 - 26) وكذلك ستفعل راعوث (را 3: 1- 18) ولهذا اهتم الشرع بهذا الأمر فأوجب على الرجل أن يتزوج أرملة أخيه ليجعل للأخ بها نسلًا (تث 25: 5)". - مهما كان المبرر لابنتي لوط فإنه لا يعفيهما من حقيقة ارتكاب خطية عظيمة لا تليق، ولا يعفي أباهما من المسئولية رغم أنه ارتكب الخطأ دون أن يدري، ويقول القديس جيروم " بالحقيقة لم يكن لوط يعرف ماذا كان يفعل، ولا كانت خطيته بإرادته، ومع هذا فخطأه عظيم إذ جعله أبًا لموآب وعمون عدوي إسرائيل". |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225912 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
مهما كان المبرر لابنتي لوط فإنه لا يعفيهما من حقيقة ارتكاب خطية عظيمة لا تليق، " إن كان هذا هو الذي حدث فلماذا الاستغراب؟! إن الاستغراب الحقيقي هو لو أن الكتاب استنكر أن يقص ما حدث ". - يقول أحد الآباء الرهبان بدير مار مينا العامر " أما عن عدم وجود رجال ليتزوجوا من ابنتي لوط، فهذا صحيح لأنهما كانا في الجبل الذي ليس فيه أحد، وربما تصوَّرتا أن المدن أيضًا هلكت. أما عن حبلهما فواضح أن أباهما سيصدق إنه منه، لأنهما في الجبل، حيث لا يوجد رجل غيره. أما أنه لم يمت كمدًا فهذا افتراض بمقياسنا الحالي، ولكن يبدو أن هذا الفكر لم يكن لديه، فها هو قد عرض على أهل سدوم أن يفعلا بابنتيه ما يريدون في سبيل حماية الرجلان (أي الملاكان) اللذين دخلا بيته (تك 19: 6 - 8)". - تقول الدكتورة نبيلة توما " غاية الكتاب من ذكر هذه الحادثة أن ينفرنا من الخطية المشينة ومسبباتها، ولاسيما خطية السُكر... أما إن كان لوط مرَّر الحادثة بسهولة أو عنَّف بناته، فهذا ما لم يذكره الكتاب، فقد اكتفى الكتاب بأن أوضح أن لوط فقد أملاكه في أرض الخطيئة مع بناته وأصهاره، وصارت امرأته عمود ملح، وفقد ابنتيه اللتين أخطأتا معه -روحيًا- فقد اختار لنفسه، وسعى وراء الزرع والعشب متغاضيًا عن العيش وسط الأشرار فكان ما كان، وما يزرعه الإنسان إياه يحصد" |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225913 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
هل كتَّاب التوراة اخترعوا قصة زنا ابنتي لوط بأبيهما كنوع من الدعاية السوداء لشعبي موآب وعمون اللذين عاديا الشعب الإسرائيلي وهل وضع عزرا هذه القصة التي أراد بها تسفيه نسب داود، فاختلق هذه القصة مع قصة زنى ثامار مع يهوذا؟ ولو كانت القصة حقيقية وأن موآب وعمون أبناء زنى، فكيف يعطيهم الله ميراثًا قبل أن يعطي شعب إسرائيل؟ فقد أعطى الله للموآبيين أرض الإيميّين (تث 2: 9-10) وأعطى العمونيّين أرض الرفائيّين (تث 2: 19-20) بل أن الله حرَّم على موسى التعدي عليهم (تث 2: 9، 19) وبذلك " يكون الموآبيون والعمونيوم ليسوا أبناء زنا ويكون كتبة التوراة كاذبين". ويقول الأستاذ محمد قاسم محمد "أن قصة زنا ابنتي لوط مع أبيهما هي من اختلاق كتبة التوراة واستمرار لسياسة استبعاد أي نسل آخر خلاف نسل يعقوب (إسرائيل) من مشاركتهم في عهد الله مع إبراهيم والمؤمنين به ومنعهم من الحصول على أي ميزة، واعتبار أن الله قد خلق العالم من أجل أن يرث بنو إسرائيل أرض الميعاد فقط" ج: 1- قول النُقَّاد " كتَّاب التوراة " أو " كتبة التوراة " قول غير صحيح، لأن الذي كتب التوراة هو موسى النبي لا غير، قبل أن يولد داود بمئات السنين، أما عزرا فلم يكتب لا سفر التكوين ولا أية واحدة في التوراة وقد سبق وناقشنا هذا الموضوع مرارًا وتكرارًا في الجزء الأول من هذا البحث وفي هذا الجزء أيضًا. 2- لو اتبعنا منطق جوناثان كيريتش فإن الأمر سيصل بنا إلى التشكيك في كل أحداث التاريخ، بالإضافة إلى أن موسى النبي كتب التوراة بوحي إلهي، فجاءت التوراة بكل تفاصيلها الدقيقة معصومة تمامًا من أقل خطأ، وكل من يطعن في عصمة التوراة فهو في الحقيقة يطعن في عصمة الله صاحب التوراة. 3- لو كان الكاتب يقصد أن يشوَّه صورة شعبي موآب وعمون، ما كان يذكر أبدًا كيف أن الله نهى شعبه عن أراضي هذين الشعبين " فقال لي الربُّ لا تُعادِ موآب ولا تثر عليهم حربًا لأني لا أعطيك من أرضهم ميراثًا... فمتى قربت إلى اتجاه بني عمون لا تُعادهم ولا تهجموا عليهم لأني لا أعطيك من أرض بني عمون ميراثًا. لأني لبني لوط قد أعطيتها ميراثًا" (تث 2: 9، 19). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225914 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "وَالكَلِمَةُ صَارَ بَشَرًا، فَسَكَنَ بَيْنَنَا، فَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا مِنْ لَدُنِ الآبِ لِابْنٍ وَحِيدٍ، مِلْؤُهُ النِّعْمَةُ وَالحَقُّ" تُشِيرُ العِبَارَةُ "وَالكَلِمَةُ صَارَ بَشَرًا" إِلَى سِرِّ التَّجَسُّدِ، أَيْ إِلَى المَوْلِدِ العَجِيبِ وَالعُبُورِ التَّارِيخِيِّ الَّذِي فِيهِ صَارَ الكَلِمَةُ الأَزَلِيُّ إِنْسَانًا حَقِيقِيًّا. فَالَّذِي كَانَ خَالِقًا بِالرُّوحِ (يُوحَنَّا 1: 3)، وَحَيَاةً وَنُورًا (1: 4–5)، سَلَكَ طَرِيقًا جَدِيدَةً فِي إِعْلَانِ اللهِ، بِأَنْ أَضَافَ الطَّبِيعَةَ البَشَرِيَّةَ إِلَى طَبِيعَتِهِ الإِلَهِيَّةِ، دُونَ اخْتِلَاطٍ أَوْ انْفِصَالٍ. وَفِي ذَلِكَ يَكْمُنُ سِرُّ الخَلَاصِ: صَارَ ابْنُ اللهِ إِنْسَانًا لِيَصِيرَ الإِنْسَانُ ابْنًا للهِ. وَيَلْفِتُ الإِنْجِيلُ إِلَى أَنَّ يُوحَنَّا لا يَرْوِي تَفَاصِيلَ زَمَانِيَّةً أَوْ مَكَانِيَّةً لِلْمِيلَادِ، بَلْ يُعْلِنُ حَقِيقَتَهُ اللاهُوتِيَّةَ مُبَاشَرَةً، دَلَالَةً عَلَى وِلَادَتَيْنِ: وِلَادَتِهِ الأَزَلِيَّةِ مِنَ الآبِ قَبْلَ الزَّمَنِ بِلا أُمٍّ، وَوِلَادَتِهِ الزَّمَنِيَّةِ مِنَ مَرْيَمَ البَتُولِ بِلا أَبٍ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225915 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "وَالكَلِمَةُ صَارَ بَشَرًا، فَسَكَنَ بَيْنَنَا، فَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا مِنْ لَدُنِ الآبِ لِابْنٍ وَحِيدٍ، مِلْؤُهُ النِّعْمَةُ وَالحَقُّ" لَفْظَةُ "بَشَرًا" (دƒل½±دپخ¾) فَتُشِيرُ إِلَى الإِنْسَانِ الكَامِلِ، المَكْوَّنِ مِنْ لَحْمٍ وَدَمٍ، المَوْسُومِ بِالضُّعْفِ وَالمَوْتِ. فَالكَلِمَةُ لَمْ يَتَّخِذْ جَسَدًا وَهْمِيًّا، بَلْ جَسَدًا حَقِيقِيًّا، وَنَفْسًا بَشَرِيَّةً حَقِيقِيَّةً. وَبِذَلِكَ يَرْفُضُ الإِنْجِيلُ تَعْلِيمَ الظَّاهِرِيَّةِ الَّذِي جَعَلَ التَّجَسُّدَ مَجَرَّدَ مَظْهَرٍ، كَمَا يَرْفُضُ تَعْلِيمَ أَبُولِينارِيُوسَ الَّذِي أَنْكَرَ النَّفْسَ البَشَرِيَّةَ لِلْمَسِيحِ. وَقَدْ أَتَى ذَلِكَ كَيْ يَكُونَ "مُشَابِهًا لإِخْوَتِهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ" (عِبْرَانِيِّينَ 2: 17): يَتَأَلَّمُ، يُجَرَّبُ، يَنْمو، يُصَلِّي، وَيَمُوتُ، وَيُسَمِّي نَفْسَهُ "ابْنَ الإِنْسَانِ". وَبِهَذَا، يَصِيرُ التَّجَسُّدُ السَّاعَةَ الحَاسِمَةَ فِي تَارِيخِ الخَلَاصِ. يَقُولُ أثناسيوس الرسولي: "صَارَ الكَلِمَةُ إِنْسَانًا لِكَيْ نَصِيرَ نَحْنُ أَبْنَاءَ اللهِ". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225916 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "وَالكَلِمَةُ صَارَ بَشَرًا، فَسَكَنَ بَيْنَنَا، فَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا مِنْ لَدُنِ الآبِ لِابْنٍ وَحِيدٍ، مِلْؤُهُ النِّعْمَةُ وَالحَقُّ" "فَسَكَنَ بَيْنَنَا" فِي الأَصْلِ اليُونَانِيِّ ل¼گدƒخ؛ل½µخ½د‰دƒخµخ½، (َمَعْنَاهَا: نَصَبَ خَيْمَتَهُ) تُلمِّح هُنَا وَاضِحًا إِلَى خَيْمَةِ الاِجْتِمَاعِ وَإِلَى الهَيْكَلِ، مَكَانِ حُضُورِ اللهِ وَتَجَلِّي مَجْدِهِ (خُرُوج 40: 34–35). فَكَمَا سَكَنَ مَجْدُ اللهِ وَسَطَ إِسْرَائِيلَ فِي البَرِّيَّةِ، هَكَذَا سَكَنَ الكَلِمَةُ وَسَطَ البَشَرِ فِي شَخْصِ يَسُوعَ. يُعَلِّقُ يوحنا الذهبي الفم قَائِلًا: "لَمْ يَقُلْ: حَلَّ بَيْنَنَا، بَلْ: سَكَنَ، لِيُظْهِرَ دَوَامَ الحُضُورِ، لَا زِيَارَةً عَابِرَةً". "صَارَ اللهُ مَنْظُورًا بِعُيُونِ الجَسَدِ، لأَنَّهُ أَتَى وَسَكَنَ فِي وَسَطِنَا؛ إذ لم يَبْقَ الإِلظ°هُ غَيْرَ المُدْرَكِ وَغَيْرَ المَرْئِيِّ فِي سَمَائِهِ، بَلْ اقْتَرَبَ مِنَ الإِنْسَانِ اقْتِرَابًا جَذْرِيًّا فِي سِرِّ التَّجَسُّد. وَعَلَى هظ°ذَا يَقُولُ القدّيس إيريناوس: "إذ صار الكلمة جسدًا، أُتيح للإنسان أن يرى الله ويشاركه الحياة". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225917 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يُعَلِّقُ يوحنا الذهبي الفم قَائِلًا: "لَمْ يَقُلْ: حَلَّ بَيْنَنَا، بَلْ: سَكَنَ، لِيُظْهِرَ دَوَامَ الحُضُورِ، لَا زِيَارَةً عَابِرَةً". "صَارَ اللهُ مَنْظُورًا بِعُيُونِ الجَسَدِ، لأَنَّهُ أَتَى وَسَكَنَ فِي وَسَطِنَا؛ إذ لم يَبْقَ الإِلظ°هُ غَيْرَ المُدْرَكِ وَغَيْرَ المَرْئِيِّ فِي سَمَائِهِ، بَلْ اقْتَرَبَ مِنَ الإِنْسَانِ اقْتِرَابًا جَذْرِيًّا فِي سِرِّ التَّجَسُّد. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225918 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القدّيس إيريناوس "إذ صار الكلمة جسدًا، أُتيح للإنسان أن يرى الله ويشاركه الحياة". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225919 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "وَالكَلِمَةُ صَارَ بَشَرًا، فَسَكَنَ بَيْنَنَا، فَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا مِنْ لَدُنِ الآبِ لِابْنٍ وَحِيدٍ، مِلْؤُهُ النِّعْمَةُ وَالحَقُّ" "ذَاكَ الَّذِي سَمِعْنَاهُ، وَرَأَيْنَاهُ بِعُيُونِنَا، وَلَمَسَتْهُ أَيْدِينَا مِنْ كَلِمَةِ الحَيَاةِ" (1 يُوحَنَّا 1: 1). وَقَوْلُهُ "فَرَأَيْنَا مَجْدَهُ" يُشِيرُ إِلَى الشُّهُودِ الأَصْلِيِّينَ الَّذِينَ عَايَنُوا مَجْدَ اللهِ فِي شَخْصِ المَسِيحِ، فَكَمَا أَظْهَرَ اللهُ مَجْدَهُ فِي العَهْدِ القَدِيمِ بِسَحَابَةِ النُّورِ فِي خَيْمَةِ الاِجْتِمَاعِ وَفِي الهَيْكَلِ، وَبِالرُّؤَى النَّبَوِيَّةِ (أَشَعْيَا 6: 1) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225920 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "وَالكَلِمَةُ صَارَ بَشَرًا، فَسَكَنَ بَيْنَنَا، فَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا مِنْ لَدُنِ الآبِ لِابْنٍ وَحِيدٍ، مِلْؤُهُ النِّعْمَةُ وَالحَقُّ" وَفِي قُدْسِ سِيرَتِهِ، وَصَلَاحِ تَعْلِيمِهِ، ِوفي تَجَلِّيهِ أَمَامَ الرُّسُلِ الثَّلَاثَةِ: بُطْرُسَ وَيُوحَنَّا وَيَعْقُوبَ، وَاحْتِمَالِهِ الآلَامَ مِنْ أَجْلِ خَلَاصِ البَشَرِ وَفِي صَلبهِ، وَفِي قِيَامَتِهِ، وَفِي صُعُودِهِ أَمَامَ جَمِيعِ الرُّسُلِ. يَقُولُ أوريجانوس: "مَنْ يَنْظُرُ إِلَى جَسَدِ يَسُوعَ بِإِيمَانٍ، يُعَايِنُ فِيهِ مَجْدَ اللهِ المَخْفِيَّ". |
||||