منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم يوم أمس, 06:20 PM   رقم المشاركة : ( 225751 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,400,416

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
اتهامه بالتجديف

48 فَأَجَاب الْيَهُودُ وَقَالُوا لَهُ: «أَلَسْنَا نَقُولُ حَسَنًا: إِنَّكَ سَامِرِيٌّ وَبِكَ شَيْطَانٌ؟» 49 أَجَابَ يَسُوعُ: «أَنَا لَيْسَ بِي شَيْطَانٌ، لكِنِّي أُكْرِمُ أَبِي وَأَنْتُمْ تُهِينُونَنِي. 50 أَنَا لَسْتُ أَطْلُبُ مَجْدِي. يُوجَدُ مَنْ يَطْلُبُ وَيَدِينُ.

"فأجاب اليهود وقالوا له:
ألسنا نقول حسنًا،
أنك سامري وبك شيطان؟" [48]
إذ كشف لهم السيد المسيح عن شرهم، وأفحمهم في ادعائهم أنهم أبناء إبراهيم هاجموه بالاتهام أنه مجدّف ضد الشعب كما ضد الله. اتهموه أنه سامري أي عدو لليهود، وأن به شيطان كعدو لله.
لم يكن يوجد لقب يعبر عن عداوة شخص لأمة اليهود كلها مثل "سامري". سبق أن دعوه جليليًا، ليعنوا بذلك إنه إنسان خسيس، أما دعوته سامريًا فيعني أنه مستحق للمحاكمة، لأنه عدو الأمة اليهودية. حسبوه خائنًا للوطن وللشعب، لأنه هكذا كان السامريون يدعون أن اليهود ليسوا أبناء إبراهيم ليشوهوا صورتهم ويفقدوهم حق دعوتهم "شعب الله"، وإلى قرون طويلة كان اليهود يدعون المسيحيين سامريين إشارة إلى العداوة من نحوهم. أما الاتهام الثاني فهو "بك شيطان": يرون تحالفًا بينه وبين الشيطان. فمن جهة تعليمه حسبوه سامريًا كمن هو منشق عنهم ومبتدع ومقاوم للناموس، وبه شيطان يصنع معجزات.
في إصرارٍ عجيب يؤكدون أنهم أصحاب علم ومعرفة، وأنهم خلال هذه المعرفة تأكدوا أن به شيطان. كيف؟ لقد تحدث الله مع إبراهيم والأنبياء، وسمع هؤلاء كلام الله وتحاوروا معه وسلكوا فيه ومع هذا ماتوا، فهل يكون كلام يسوع المسيح أعظم من كلام الله؟ هكذا كان منطقهم، وهكذا كانت ثمرة معرفتهم.
هنا يكشف رؤساء اليهود عن جهلهم، إذ لم يميزوا بين قول السيد "يرى الموت" وبين تعبير "يذوق الموت". فالسيد المسيح نفسه ذاق نعمة الله لأجل كل واحدٍ (عب 2: 9)، أما تعبير "يرى الموت" فيحمل معنى السقوط الدائم تحت سلطان الموت، والخوف منه، يتأمله الإنسان فيرتعب منه.
* يبدو أن البعض كانوا يرددون تعليقاتهم على المخلص فيما بينهم سريًا، ويدعونه "سامريًا"، وذلك مثل السامريين الذين يخطِّئون التقاليد اليهودية. لأن اليهود لا يعاملون السامريين (يو 4: 9)، إذ لا يتفقون معهم في تعاليم كثيرة.
* لكن يليق أن تسأل إذ ينكر السامريون الحياة العتيدة ولا يقبلون الوجود الدائم للنفس، كيف يتجاسرون ويدعون المخلص سامريًا، وقد علَّم بأمور كثيرة خاصة بالقيامة والدينونة؟ ربما قالوا هذا ليوبخوه، وليس لأنه يعلم بذات تعاليم السامريين.. أو أنه قد تظاهر فأبدي ملاحظاته عن القيامة والحياة الأبدية لمجرد أنها تتفق مع التعاليم العامة المقبولة لكي يقبل رضي اليهود.
* وقالوا أن به شيطان بسبب تعاليمه التي تتعدى الحدود البشرية، كقوله أن الله أبوه (يو 5: 18)، وأنه نزل من السماء (يو 6: 38)، وأنه هو نفسه خبز الحياة الأعظم من المن، من يأكله يحيا إلى الأبد (يو 6: 32-35)، وعشرات الألوف من هذه الأمور التي امتلأت بها الأناجيل.
* يمكن أن يكونوا قد قالوًا: "بك شيطان" [48]... حيث ظن بعضهم أنه ببعلزبول رئيس الشياطين يخرج الشياطين (لو 11: 15).
العلامة أوريجينوس
"أجاب يسوع:
أنا ليس بي شيطان،
لكني أكرم أبي،
وأنتم تهينونني". [49]
يقول العلامة أوريجينوسأن السيد المسيح لم يرد على اتهامه بأنه سامري، وإنما ردَّ على الاتهام بأنه شيطان، لأن السيد نفسه قدم مثلًا عن السامري الصالح (لو 10: 25-37) الذي أظهر حنوًا على الساقط جريحًا على الطريق.
إن كان بولس صار كل شيء لكل بشرٍ كي يربح الكثيرين (1 كو 9: 22) فبالأولى المخلص الذي يطلب خلاص الكل، فهو لا يستنكف من أن يكون سامريًا ليربح السامريين. هذا وأن كلمة سامري معناها "حارس"، وهو حارس كل النفوس. [فهو بحق حارس أولئك الذين قيل عنهم: [إن لم يحرس الرب المدينة، فباطلًا يتعب الحراس] (مز 127: 1). [لقد عرف أنه كان حارسًا لكل النفوس البشرية، فقد قيل عنه: الذي يحرس إسرائيل لا ينعس ولا ينام، (مز 120: 4)، والرب هو حافظ الصغار (مز 114: 6)]. كما يقول: [على أي الأحوال يدعى العبرانيون الحراس Somer، وهكذا أيضًا جاء في تقليدهم أن السامريين تسلموا أولًا هذا الاسم، لأن ملك الآشوريين أرسلهم كحراس لأرض إسرائيل بعد السبي.]
* لقد رفض اتهامًا دون الآخر، إذ أجاب وقال: "ليس بي شيطان". ولم يقل "أنا لست سامريًا"، ولم يرُد اللعنة باللعنة، ولا القذف بقذفٍ، لكنه كان يليق به أن يجحد اتهامًا ويترك الآخر. لم يفعل هذا بلا هدف يا اخوة. لأن "سامريًا" تعني "حافظًا". إنه يعلم أنه حافظنا. "لأن حافظ إسرائيل لا ينعس ولا ينام" (مز 121: 4). و"إن لم يحرس الرب المدينة باطلًا يتعب الحراس" (مز 127: 1). إنه إذن حافظنا، ذاك الذي هو خالقنا... لهذا أجاب أنه ليس به شيطان، ولم يقل أنه ليس سامريًا.
القديس أغسطينوس
* أنصتوا إلى ما أجابه الرب بعدما شُتم. " ليس بي شيطان، لكني أكرم أبي"... لم يرد الرب أن يجيب:"أنا الست سامريًا"، بل قال: "ليس بي شيطان". وُجه ضده اتهامان: جحد اتهام واظهر قبوله للثاني بصمته. إنه قد صار حارسًا على الجنس البشري. فلو أنه قال أنه ليس بسامري يجحد أنه الحارس. كان صامتًا بخصوص ما يعلم أنه حقيقي، وبطول أناة رفض ما قيل عنه باطلًا. انظروا كيف أنه عندما شُتم الرب لم يكن غاضبًا، ولا كانت ردود فعله كلمات أثيمة. لو لم يكن بهم شيطان لما استطاعوا أن ينطقوا بمثل هذه الأشياء الشائنة ضد الله.
البابا غريغوريوس (الكبير)
يحدثن العلامة أوريجينوس عن دور الشيطان في حياة الناس، قائلًا:
* إنها وجهة نظر سائدة في الكتاب المقدس أن الخطاة يمارسون أشياء كثيرة مضادة للعقل لا لسبب إلاَّ لأنهم صاروا يتقبلون أنشطة روح شرير أو يتقبلون إرادة شيطانٍ دنسٍ.
* كما أنه ليس بار على الأرض يصنع خيرًا ولا يخطئ (جا 7: 20)، هكذا لا يوجد أحد في حرية دائمة من الشياطين ولا يسقط قط ضحية لتأثيرهم.
* أليس ذلك برهانًا أننا خاضعون للشيطان عندما نصرخ ملتهبين غضبًا وسخطًا في حالة من الجنون، أو نكون مسعورين وكمن يصهل، فنمارس العلاقة حتى مع زوجاتنا بشهوات كالفرس الجامحة (إر 5: 8)، ونلقي خلفنا كلمات الله عن التحرر من الهوى؟
علاوة على هذا إن كنا في كآبة وعبوسة وإحباط بسبب الغضب وفقدان السمو اللائق بالكائنات العاقلة، وننسى أنه لا يسقط عصفور في فخٍ بدون إذن الله، وأن الأحكام في كل ما يحدث للبشر هي عادلة، بماذا نفسر هذه ما لم نقل أننا نعاني من هذه الأمور لأن شيطانًا قد غلبنا وأفسد العنصر التي يتحكم فينا؟
أيضًا بماذا نفسر الخوف من أمور غير مخيفة، ونمارس فرحًا مبالغًا فيه من أجل أمورٍ لا تستحق إلاَّ أن ننسب هذه لأنشطة الشياطين التي ملأت أولئك الذين لا يستطيعون أن يقولوا بحق: "ليس بي شيطان
* واضح أن كل الكتب المقدسة صحيحة، وأنه حتى الذين تغيروا إلى الحياة الفاضلة غير قادرين أن يقولوا على الدوام في البداية: "ليس بي شيطان". هذه العبارة خاصة بالمخلص وحده منذ البداية. هذا هو السبب أنه وحده كرَّم الآب بطريقة لائقة جدًا وسليمة.
العلامة أوريجينوس
* "لكني أكرم أبي، وأنتم تهينونني"[49]. هذا معناه إنني لست أكرم نفسي حتى لا تظنوا إني متعجرف. إنني أكرم واحدًا، ولو عرفتموني لكنتم تكرمونني كما أكرم أنا الآب. إني أفعل ما يليق، وأما أنتم فلستم تفعلون.
القديس أغسطينوس
* أب كامل ولد ابنًا كاملًا، وسلم كل شيء للمولود، إذ قال:"كل شيء قد دفع لي منأبي" (مت 27:11)، وتمجد بواسطة الابن الوحيد إذ يقول الابن:"أكرم أبي"، وأيضًا: "كما إني أنا قد حفظت وصايا أبي وأثبت في محبته (يو10:15)".
القديس كيرلس الأورشليمي
* "إني أمجد أبي"، إذ ليس له أب آخر غير الله في السماء.
* نحن أيضًا نحقق هذه العبارة عندما ندرك غسل الميلاد الجديد (تي 3: 5)، وإذ بغسله نصير أبناء الله لا ندعو أحدًا على الأرض أبًا (مت 23: 9)، إذ صرنا أبناء الآب الذي في السماوات وإخوة لذاك القائل: "أصعد إلى أبي وأبيكم، وإلهي إلهكم" (يو 20: 17).
من الواضح إذن أنه إذ قال يسوع بشرعية كاملة ودقة: "ليس بي شيطان، لكني أكرم أبي" [49] فإن كل من يقتدي به يكون قادرًا، ويستطيع كل شيء في المسيح يسوع الذي يقويه (في 4: 13)، سيقول هو نفسه: "ليس بي شيطان، لكني أكرم أبي". لكن من يقدر أن يقول "ليس بي شيطان" متى كان بين الموتى ساكنًا في القبور؟
أو مَن يقدر أن يقول: "لكني أكرم أبي" [49] كتلميذ ليسوع بينما هو يكرم شيئًا آخر غير الله وكلمته والوصايا التي يأمر بها الكلمة، مكرمًا آخر مع أنه كان يلزم أن يقدم الكرامة لِمَن يستحقها (رو 13: 7)(988).
عبارة: "أنتم تهينونني" لا تخص الذين كانوا في ذلك الوقت وحدهم، لكنها تنطبق أيضًا دومًا على الذين يهينونه بأعمالهم المضادة لكلمة الله المستقيمة. يهينون المسيح الذي هو العدل بممارستهم للظلم، ويهينون قوة الله التي هي المخلص (1 كو 1: 24)... بتصرفاتهم الضعيفة والهزيلة.
* يُقال "أنتم تهينونني" لمن يحتقر الحكمة، لأن المسيح هو أيضًا الحكمة (1 كو 1: 24).
* من يفعل الشر يهين المسيح بإهانته للنور.
* الله الذي أعطانا ابنه يطلب مجد المسيح في كل من يتقبله. إنه يجد المجد في الذين يسهرون على أنفسهم وينتهزون الفرص لممارسة الفضيلة المزروعة فيهم. لكنه لا يجد المجد فيمن لا يفعلون هكذا. فإذ لا يجد المجد سيدين من ليس فيهم مجد ابنه، ويقول لهم: "بسببكم يجدف على اسمي دومًا بين الأمم".
العلامة أوريجينوس
"أنا لست أطلب مجدي،
يوجد من يطلب ويدين". [50]
* "أنا لست أطلب مجدي"، لهذا أغفل عن عقابكم، إنما أضع على عاتقي أن أحثكم على العمل وأشير عليكم بذلك، حتى ليس فقط تهربوا من العقوبة، وإنما تنالون أيضًا الحياة الأبدية.
القديس يوحنا الذهبي الفم
* كيف يقول في موضع آخر: "لأن الآب لا يدين أحدًا بل قد أعطى كل الدينونة للابن" (يو 5: 22)، بينما يقول هنا "أنا لست أطلب مجدي، يوجد من يطلب ويدين"[50]...؟ هذه المشكلة يمكن حلها من خلال الكلمة ذاتها. توجد دينونة للعقوبة وجدت في الإنجيل: "من لا يؤمن يدن" (يو 3: 18). وفي موضع آخر: "تأتي ساعة فيها يسمع جميع الذين في القبور صوته، فيخرج الذين فعلوا الصالحات إلى قيامة الحياة، والذين فعلوا السيئات إلى قيامة الدينونة" (يو 5: 28-29). ها أنتم ترونه كيف يضع حكمًا للدينونة والعقوبة. مع هذا إن كان الحكم دائمًا يفهم للدينونة فإننا نسمع: "احكم لي يا الله". في الموضع الأول يستخدم الحكم بمعنى إنزال عقوبة مؤلمة، هنا يستخدمه بمعنى التمييز... لذلك يقول: "احكم لي يا الله" ثم يضيف: "وخاصم مخاصمتي من أمة غير مقدسة" (مز 42: 1). بنفس الطريقة يقول الرب يسوع: "لست أطلب مجدي، يوجد من يطلب ويدين". كيف "يوجد من يطلب ويدينيوجد الآب الذي يميز بين مجدي ومجدكم. لأنكم تتمجدون بروح هذا العالم. أما أنا فلست كذلك... ماذا يميز الآب؟ مجد ابنه من مجد الناس المجردين. هنا قيل: "مسحك الله إلهك بزيت البهجة أكثر من رفقائك" (مز 45: 7). ليس لأنه صار إنسانًا يقارن بنا. نحن كبشرٍ خطاة، وأما هو فبلا خطية. نحن كبشرٍ نرث من آدم الموت والإثم، أما هو فقبل من البتول الجسد المائت لكن بدون إثم.
القديس أغسطينوس
ربما يتساءل البعض: كيف يقول السيد المسيح: "يوجد من يطلب ويدين"، بينما يقول في موضع آخر: "لأن الآب لا يدين أحدًا بل قد أعطى كل الدينونة للابن" (يو 5: 22)؟
يجيب العلامة أوريجينوس: [تأملوا العبارة التالية التي تحمل إجابة على هذه الاعتراض: "أنا لا أقدر أن أفعل من نفسي شيئًا، كما أسمع أدين ودينونتي عادلة، لأني لا أطلب مشيئتي بل مشيئة الآب الذي أرسلني" (يو 5: 3). فإن كان مخلصنا يدين كما يسمع من الآب ولا يطلب مشيئته هو بل مشيئة الآب الذي أرسله... فإن الدينونة ليست من قبل من يسمع بل الذي يتكلم لمن يسمع.]


 
قديم يوم أمس, 06:21 PM   رقم المشاركة : ( 225752 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,400,416

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

"الحق الحق أقول لكم إن كان أحد يحفظ كلامي
فلن يرى الموت إلى الأبد". [51]
وعد موسى النبي بطول العمر والخيرات الزمنية لمن يحفظ الوصية الإلهية، أما السيد المسيح فقدم الحياة الأبدية والغلبة على الموت لمن يحفظ كلمته، لن يقدر الموت أن يسيطر على نفس المؤمن الحقيقي.
يليق بنا لكي ننعم بالمجد الأبدي ليس فقط أن نقبل الكلمة الإلهية، بل ونمارسها ونثبت فيها أو نستمر فيها، هذا هو مفهوم حفظ الكلمة. من يحفظ الكلمة الإلهية يتمتع بمفهومٍ جديدٍ للموت، يراه عبورًا إلى الحياة الأخرى. أما الموت الحقيقي فهو حرمان النفس من الله مصدر حياتها، هذا الموت لا سلطان له على المؤمن.
* لا يتكلم هنا عن الإيمان وحده بل وعن الحياة الطاهرة. قبلًا قال: "تكون له الحياة الأبدية" [40]، أما هنا "لن يرى الموت". في نفس الوقت يلمح إليهم أنهم لن يقدروا أن يفعلوا شيئًا ضده. لأن من يحفظ قوله لن يموت، فكم بالأكثر يكون هو نفسه.
القديس يوحنا الذهبي الفم
* كما توجد أنواع مختلفة من الحياة هكذا توجد أنواع مختلفة من الموت. يوجد موت شرير وعنيف وهو عدو للقائل: "أنا هو الحياة" (يو 11: 25). فمن يموت هذا الموت الأخير فإنه يموت ذاك المكتوب عنه: "آخر عدو الموت، يبطل" (1 كو 15: 26).
يلزمنا أن نعتبر أنه ذاك الموت الذي يقول عنه الرسول: "كأنما بإنسانٍ واحدٍ دخلت الخطية إلى العالم، وبالخطية الموت، وهكذا اجتاز الموت إلى جميع الناس إذ أخطأ الجميع. فإنه حتى الناموس كانت الخطية في العالم، على أن الخطية لا تُحسب إن لم يكن ناموس. لكن قد ملك الموت من آدم إلى موسى وذلك على الذين على شبه تعدي آدم" (رو 5: 12-14). وقد أضاف بعد قليل: "لأنه إن كان بخطية الواحد قد ملك الموت بالواحد، فبالأولى كثيرًا الذين ينالون فيض النعمة وعطية البرّ سيملكون في الحياة بالواحد يسوع المسيح" (رو 5: 17)... فمن يحفظ كلمة الابن الوحيد، بكر كل الخليقة (كو 1: 15) لن يرى هذا الموت، إذ طبيعة الكلمة تمنع الموت من أن يُرى...
* من يحفظ في نفس الوقت الحياة التي توجد فيه وغير منفصلة عنه، هذه الحياة التي هي في نفس الوقت نور الناس الذي يشرق على الذين في الظلمة فلا يُغلبون منها (يو 1: 4-5).
* حقًا لا يرى أحد الموت ما دام يحفظ كلمة يسوع، لكن حالما يفقدها يرى الموت.
العلامة أوريجينوس
* انتم تقولون: "بك شيطان" [48]. أنا أدعوكم للحياة. احفظوا كلمتي فلا تموتون. لقد سمعوا: "إن كان أحد يحفظ كلامي فلن يرى الموت إلى الأبد" [51]، إلاَّ أن الرب قد رأى موتًا آخر جاء ليخلصنا منه - الموت الثاني، الموت الأبدي، موت جهنم، موت الإدانة مع الشيطان وملائكته. هذا هو الموت الحقيقي، أما الآخر فهو مجرد انتقال. ما هو الموت الآخر؟ ترك الجسد، إلقاء الحمل الثقيل، ونزع الحمل فلا يسحب الإنسان إلى جهنم. عن الموت الحقيقي يقول الرب: "إن كان أحد يحفظ كلامي فلن يذوق الموت إلى الأبد".
القديس أغسطينوس
 
قديم يوم أمس, 06:22 PM   رقم المشاركة : ( 225753 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,400,416

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* لا يتكلم هنا عن الإيمان وحده بل وعن الحياة الطاهرة. قبلًا قال: "تكون له الحياة الأبدية" [40]، أما هنا "لن يرى الموت". في نفس الوقت يلمح إليهم أنهم لن يقدروا أن يفعلوا شيئًا ضده. لأن من يحفظ قوله لن يموت، فكم بالأكثر يكون هو نفسه.
القديس يوحنا الذهبي الفم
* كما توجد أنواع مختلفة من الحياة هكذا توجد أنواع مختلفة من الموت. يوجد موت شرير وعنيف وهو عدو للقائل: "أنا هو الحياة" (يو 11: 25). فمن يموت هذا الموت الأخير فإنه يموت ذاك المكتوب عنه: "آخر عدو الموت، يبطل" (1 كو 15: 26).
يلزمنا أن نعتبر أنه ذاك الموت الذي يقول عنه الرسول: "كأنما بإنسانٍ واحدٍ دخلت الخطية إلى العالم، وبالخطية الموت، وهكذا اجتاز الموت إلى جميع الناس إذ أخطأ الجميع. فإنه حتى الناموس كانت الخطية في العالم، على أن الخطية لا تُحسب إن لم يكن ناموس. لكن قد ملك الموت من آدم إلى موسى وذلك على الذين على شبه تعدي آدم" (رو 5: 12-14). وقد أضاف بعد قليل: "لأنه إن كان بخطية الواحد قد ملك الموت بالواحد، فبالأولى كثيرًا الذين ينالون فيض النعمة وعطية البرّ سيملكون في الحياة بالواحد يسوع المسيح" (رو 5: 17)... فمن يحفظ كلمة الابن الوحيد، بكر كل الخليقة (كو 1: 15) لن يرى هذا الموت، إذ طبيعة الكلمة تمنع الموت من أن يُرى...
* من يحفظ في نفس الوقت الحياة التي توجد فيه وغير منفصلة عنه، هذه الحياة التي هي في نفس الوقت نور الناس الذي يشرق على الذين في الظلمة فلا يُغلبون منها (يو 1: 4-5).
* حقًا لا يرى أحد الموت ما دام يحفظ كلمة يسوع، لكن حالما يفقدها يرى الموت.
العلامة أوريجينوس
* انتم تقولون: "بك شيطان" [48]. أنا أدعوكم للحياة. احفظوا كلمتي فلا تموتون. لقد سمعوا: "إن كان أحد يحفظ كلامي فلن يرى الموت إلى الأبد" [51]، إلاَّ أن الرب قد رأى موتًا آخر جاء ليخلصنا منه - الموت الثاني، الموت الأبدي، موت جهنم، موت الإدانة مع الشيطان وملائكته. هذا هو الموت الحقيقي، أما الآخر فهو مجرد انتقال. ما هو الموت الآخر؟ ترك الجسد، إلقاء الحمل الثقيل، ونزع الحمل فلا يسحب الإنسان إلى جهنم. عن الموت الحقيقي يقول الرب: "إن كان أحد يحفظ كلامي فلن يذوق الموت إلى الأبد".
القديس أغسطينوس
 
قديم يوم أمس, 06:26 PM   رقم المشاركة : ( 225754 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,400,416

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

الغضب الصالح، كما هو مصور في الكتاب المقدس،
هو مفهوم معقد وكثيرا ما يساء فهمه. إنه يمثل استجابة عاطفية
مبررة أخلاقيًا للظلم أو الخطيئة أو الأفعال التي تعارض إرادة الله
وطبيعته. على عكس الغضب الخاطئ ، الذي ينبع من الدوافع
الأنانية أو عدم ضبط النفس ،
فإن الغضب الصالح متجذر في قلق عميق على شرف الله ورفاهية الآخرين.
 
قديم يوم أمس, 06:26 PM   رقم المشاركة : ( 225755 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,400,416

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

الغضب الصالح، من وجهة نظر نفسية ،
يمكننا أن نفهم الغضب الصالح كعملية إدراكية
عاطفية ناجمة عن إدراك انتهاك أخلاقي.
هذا الغضب ليس مجرد رد فعل متهور، بل هو استجابة مدروسة
تتماشى مع الإطار الأخلاقي للفرد - في هذه الحالة،
النظرة الكتابية للعالم.

 
قديم يوم أمس, 06:27 PM   رقم المشاركة : ( 225756 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,400,416

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


يقدم الكتاب المقدس الغضب الصالح كسمة من سمات الله نفسه.
نرى هذا في مقاطع مثل مزمور 7: 11 ،
الذي ينص على "الله هو قاض صالح ، إله يظهر غضبه كل يوم"
(شنك ، 2017 ، ص 222-239).
هذا الغضب الإلهي هو دائمًا مثالي ، عادل ، وبما يتناسب
مع الجريمة. من المهم أن نلاحظ أن غضب الله ليس متقلبًا
أو انتقاميًا ، ولكنه رد فعل صالح للخطيئة والظلم.


 
قديم يوم أمس, 06:28 PM   رقم المشاركة : ( 225757 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,400,416

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


الغضب الصالح هو محاكاة لهذه السمة الإلهية
وإن كانت معبرة بشكل غير كامل بسبب طبيعتنا الساقطة.
يلمح الرسول بولس إلى ذلك في أفسس 4: 26 ، ويأمر المؤمنين
"بأن يغضبوا ولا يخطئوا" (رايخ ، 2019).
تعترف هذه الآية بأن الغضب بحد ذاته ليس خاطئًا بطبيعته
ولكن يمكن أن يكون صالحًا عندما يتم توجيهه والتحكم فيه بشكل صحيح.
 
قديم يوم أمس, 06:31 PM   رقم المشاركة : ( 225758 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,400,416

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


يتميز الغضب الصالح في البشر بعدة عناصر رئيسية:

إنه موجه ضد الخطيئة والظلم ، وليس ضد الناس.
إنه مدفوع بمحبة الله والآخرين ، وليس المصلحة الذاتية.
إنه يؤدي إلى عمل بناء ، وليس سلوكًا مدمرًا.
يتم التحكم فيه ومتناسبة ، وليس مفرطًا أو مطولًا.

من وجهة نظر نفسية ، يمكن أن يخدم الغضب الصالح العديد من الوظائف الإيجابية. يمكن أن تحفز الأفراد على معالجة الظلم وحماية الضعفاء والحفاظ على المعايير الأخلاقية. كما يمكن أن تعزز التعاطف والتضامن مع أولئك الذين يتعرضون للاضطهاد أو سوء المعاملة.

ولكن من المهم التعرف على إمكانية خداع الذات. البشر لديهم قدرة ملحوظة على ترشيد عواطفهم ، وأحيانًا يسيء وصف الغضب الأناني بأنه صالح. هذا هو السبب في أن الكتاب المقدس يؤكد باستمرار على الفحص الذاتي والتواضع في استجاباتنا العاطفية.

الغضب الصالح وفقا للكتاب المقدس هو رد مسيطر عليه ودافع الحب للخطيئة والظلم الذي يعكس شخصية الله ويؤدي إلى عمل بناء. إنها عاطفة قوية ، عندما يتم توجيهها بشكل صحيح ، يمكن أن تكون قوة للتغيير الإيجابي بما يتماشى مع إرادة الله.
 
قديم اليوم, 07:52 AM   رقم المشاركة : ( 225759 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,400,416

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

لو كنت واحد م المجوس!
انا كنت هجرى واحضنك ..
والمس ايديك البردانين ..
انا كنت هسجد واخدمك ..
وعنيا يبقوا سهرانين ..
افرش حرير وتنام عليه ..
اديك دهب مر ولبان ..
وافضي قلبي م اللي فيه ..
واغزل من القلب التيجان ..
 
قديم اليوم, 07:53 AM   رقم المشاركة : ( 225760 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,400,416

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

لو كنت واحد م المجوس!
كنت اكتفيت بالنظره ليك ..
وعملت احلى عيد ميلاد ..
جمعت كل الناس وجيت ..
وركعت جنبك من سكات ..
لا ليه سكات هنقول كلام ..
ترنيمه جايه عن المسيح ..
اهوه فاض علي الارض السلام ..
والحب متجسد صريح ..
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 08:52 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026