![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 225681 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "جَاءَ إِلَى بَيْتِهِ، فَمَا قَبِلَهُ أَهْلُ بَيْتِهِ» (يُوحَنَّا 1: 11) تُشِيرُ عِبَارَةُ "جَاءَ" إِلَى ظُهُورِ يَسُوعَ العَلَنِيِّ فِي التَّارِيخِ، أَيْ إِلَى دُخُولِهِ الوَاقِعِيِّ فِي مَسِيرَةِ شَعْبِهِ، تَحْقِيقًا لِمَا أَعْلَنَهُ النَّبِيُّ مَلَاخِي: "وَيَأْتِي فَجْأَةً إِلَى هَيْكَلِهِ السَّيِّدُ الَّذِي تَلْتَمِسُونَهُ، وَمَلَاكُ العَهْدِ الَّذِي تَرْتَضُونَ بِهِ. هَا إِنَّهُ آتٍ، قَالَ رَبُّ القُوَّاتِ" (مَلَاخِي 3: 1). فَمَجِيءُ يَسُوعَ لَيْسَ حَدَثًا عَارِضًا، بَلْ إِتْمَامٌ لِوَعْدٍ نَبَوِيٍّ طَالَ انْتِظَارُهُ. |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225682 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "جَاءَ إِلَى بَيْتِهِ، فَمَا قَبِلَهُ أَهْلُ بَيْتِهِ» (يُوحَنَّا 1: 11) أَمَّا عِبَارَةُ "إِلَى بَيْتِهِ"، فَفِي الأَصْلِ اليُونَانِيِّ د„ل½° ل¼´خ´خ¹خ±، (مَعْنَاهَا: «خَاصَّتَهُ»، أَيْ الشَّعْبَ الَّذِي يَخُصُّهُ) فَتُشِيرُ هُنَا بِوُضُوحٍ إِلَى الأُمَّةِ اليَهُودِيَّةِ، الَّتِي اخْتَارَهَا اللهُ شَعْبًا لَهُ وَعَهِدَ إِلَيْهَا بِوُعُودِهِ. وَقَدْ عَبَّرَ مُوسَى عَنْ هَذَا الاِخْتِيَارِ قَائِلًا: "لِأَنَّكَ شَعْبٌ مُقَدَّسٌ لِلرَّبِّ إِلَهِكَ، وَإِيَّاكَ اخْتَارَ الرَّبُّ إِلَهُكَ لِتَكُونَ لَهُ شَعْبَ خَاصَّتِهِ مِنْ جَمِيعِ الشُّعُوبِ الَّتِي عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ"(تَثْنِيَةُ الاِشْتِرَاعِ 7: 6). فَقَدِ اخْتَارَ اللهُ أَبْنَاءَ إِبْرَاهِيمَ، وَفَدَاهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، وَأَعْطَاهُمُ الأَرْضَ وَالشَّرِيعَةَ وَالعُهُودَ وَالأَنْبِيَاءَ، كَمَا يُؤَكِّدُ الرَّسُولُ بولس الرسول: "أُولَئِكَ الَّذِينَ هُمْ بَنُو إِسْرَائِيلَ، وَلَهُمُ التَّبَنِّي وَالمَجْدُ وَالعُهُودُ وَالتَّشْرِيعُ وَالعِبَادَةُ وَالمَوَاعِيدُ وَالآبَاءُ"(رُومِيَة 9: 4). وَبِهَذَا المَعْنَى، فَإِنَّ إِسْرَائِيلَ يَرْمُزُ إِلَى البَشَرِيَّةِ كُلِّهَا، الَّتِي هِيَ مِلْكُ الخَالِقِ وَمَدْعُوَّةٌ لِقُبُولِهِ. يَرَى أوريجانوس أَنَّ "بَيْتَهُ" هُوَ كُلُّ مَنْ أُعْطِيَ لَهُ إِعْلَانُ اللهِ، فَإِذَا رَفَضَ الإِنسَانُ الكَلِمَةَ، فَإِنَّهُ يَغْلِقُ بَيْتَهُ فِي وَجْهِ صَاحِبِهِ الحَقِيقِيِّ". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225683 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
أوريجانوس أَنَّ "بَيْتَهُ" هُوَ كُلُّ مَنْ أُعْطِيَ لَهُ إِعْلَانُ اللهِ، إِذَا رَفَضَ الإِنسَانُ الكَلِمَةَ، فَإِنَّهُ يَغْلِقُ بَيْتَهُ فِي وَجْهِ صَاحِبِهِ الحَقِيقِيِّ". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225684 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "جَاءَ إِلَى بَيْتِهِ، فَمَا قَبِلَهُ أَهْلُ بَيْتِهِ» (يُوحَنَّا 1: 11) "فَمَا قَبِلَهُ أَهْلُ بَيْتِهِ"، فَتُعَبِّرُ عَنْ مَأْسَاةِ الرَّفْضِ، الَّتِي لَا تَقْتَصِرُ عَلَى "الظُّلُمَاتِ الَّتِي لَمْ تُدْرِكِ النُّورَ" (يُوحَنَّا 1: 5)، بَلْ تَبْلُغُ ذُرْوَتَهَا فِي رَفْضِ الخَاصَّةِ نَفْسِهَا. فَالَّذِينَ أُعِدُّوا لِقُبُولِ المَسِيحِ بِالرُّمُوزِ وَالنُّبُوءَاتِ وَالوُعُودِ، لَمْ يَقْبَلُوهُ عِنْدَ مَجِيئِهِ. وَلَمْ يَكُنْ رَفْضُهُمْ نَاتِجًا عَنْ نَقْصِ إِعْلَانٍ، بَلْ عَنْ عَمًى رُوحِيٍّ سَبَبُهُ الخَطِيئَةُ وَتَشَبُّثُهُمْ بِصُوَرَةٍ مِسْيَانِيَّةٍ سِيَاسِيَّةٍ أَوْ زَمَنِيَّةٍ. فَلَمْ يَقْبَلُوا المَسِيحَ مُخَلِّصًا وَمَلِكًا رُوحِيًّا، بَلْ رَفَضُوهُ وَأَسْلَمُوهُ إِلَى الصَّلْبِ، كَمَا يَشْهَدُ الإِنْجِيلُ (مَتَّى 23: 37). يُؤَكِّدُ يُوحَنَّا الذَّهَبِيُّ الفَم "أَنَّ المَأْسَاةَ لَيْسَتْ فِي أَنَّ الغُرَبَاءَ رَفَضُوا المَسِيحَ، بَلْ فِي أَنَّ الَّذِينَ كَانُوا يَنْتَظِرُونَهُ وَيَقْرَأُونَ عَنْهُ يَوْمِيًّا فِي الكُتُبِ لَمْ يَعْرِفُوهُ عِنْدَ مَجِيئِهِ". يَرْبِطُ أثناسيوس الرَّسُولِيّ رَفْضَ «أَهْلِ بَيْتِهِ» بِسِرِّ الحُرِّيَّةِ البَشَرِيَّةِ، " فَاللهُ يَأْتِي مُتَوَاضِعًا، وَلَا يَفْرِضُ ذَاتَهُ، فَيَكْشِفُ الرَّفْضُ حَالَةَ القَلْبِ أَكْثَرَ مِمَّا يَكْشِفُ عَنْ قُوَّةِ النُّور" تُظْهِرُ هذه الآيَةُ أَنَّ المَسِيحَ جَاءَ إِلَى خَاصَّتِهِ وَفْقَ وَعْدِ اللهِ، لَكِنَّ خَاصَّتَهُ لَمْ تَقْبَلْهُ، وَبِذَلِكَ يَنْكَشِفُ صِرَاعُ النُّورِ مَعَ قُلُوبٍ أُغْلِقَتْ بِسَبَبِ الخَطِيئَةِ. وَهَذِهِ الآيَةُ تُهَيِّئُ الاِنْتِقَالَ الدَّرَامِيَّ إِلَى بُشْرَى النِّعْمَةِ فِي الآيَةِ التَّالِيَة: قَبُولُ مَنْ قَبِلُوا الكَلِمَةَ وَصَارُوا أَبْنَاءَ اللهِ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225685 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يُوحَنَّا الذَّهَبِيُّ الفَم "أَنَّ المَأْسَاةَ لَيْسَتْ فِي أَنَّ الغُرَبَاءَ رَفَضُوا المَسِيحَ، بَلْ فِي أَنَّ الَّذِينَ كَانُوا يَنْتَظِرُونَهُ وَيَقْرَأُونَ عَنْهُ يَوْمِيًّا فِي الكُتُبِ لَمْ يَعْرِفُوهُ عِنْدَ مَجِيئِهِ". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225686 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
أثناسيوس الرَّسُولِيّ رَفْضَ «أَهْلِ بَيْتِهِ» بِسِرِّ الحُرِّيَّةِ البَشَرِيَّةِ، " فَاللهُ يَأْتِي مُتَوَاضِعًا، وَلَا يَفْرِضُ ذَاتَهُ، فَيَكْشِفُ الرَّفْضُ حَالَةَ القَلْبِ أَكْثَرَ مِمَّا يَكْشِفُ عَنْ قُوَّةِ النُّور" |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225687 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "جَاءَ إِلَى بَيْتِهِ، فَمَا قَبِلَهُ أَهْلُ بَيْتِهِ» (يُوحَنَّا 1: 11) أَنَّ المَسِيحَ جَاءَ إِلَى خَاصَّتِهِ وَفْقَ وَعْدِ اللهِ، لَكِنَّ خَاصَّتَهُ لَمْ تَقْبَلْهُ، وَبِذَلِكَ يَنْكَشِفُ صِرَاعُ النُّورِ مَعَ قُلُوبٍ أُغْلِقَتْ بِسَبَبِ الخَطِيئَةِ. وَهَذِهِ الآيَةُ تُهَيِّئُ الاِنْتِقَالَ الدَّرَامِيَّ إِلَى بُشْرَى النِّعْمَةِ فِي الآيَةِ التَّالِيَة: قَبُولُ مَنْ قَبِلُوا الكَلِمَةَ وَصَارُوا أَبْنَاءَ اللهِ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225688 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "أَمَّا الَّذِينَ قَبِلُوهُ، وَهُمُ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ، فَقَدْ مَكَّنَهُمْ أَنْ يَصِيرُوا أَبْنَاءَ اللهِ"(يُوحَنَّا 1: 12) تُشَكِّلُ هَذِهِ الآيَةُ نُقْطَةَ التَّحَوُّلِ الحَاسِمَةَ فِي مُقَدِّمَةِ الإِنْجِيلِ، إِذْ تَنْتَقِلُ مِنْ دَرَامَا الرَّفْضِ (الآيَة 11) إِلَى بُشْرَى القُبُولِ وَالبُنُوَّةِ. فَبَعْدَ أَنْ رَفَضَ العَالَمُ وَ "أَهْلُ بَيْتِهِ" الكَلِمَةَ، يُعْلِنُ الإِنْجِيلُ أَنَّ أَبْوَابَ النِّعْمَةِ لَمْ تُغْلَقْ، بَلْ فُتِحَتْ لِكُلِّ مَنْ يَقْبَلُهُ بِالإِيمَانِ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225689 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "أَمَّا الَّذِينَ قَبِلُوهُ" إِلَى كُلِّ الَّذِينَ اعْتَرَفُوا بِـ يسوع المسيح مِنْ كُلِّ شَعْبٍ وَأُمَّةٍ، عَلَى أَنَّهُ الكَلِمَةُ وَالنُّورُ وَالحَيَاةُ. وَالقُبُولُ هُنَا لَا يَقِفُ عِنْدَ حَدِّ الاِسْتِقْبَالِ الظَّاهِرِيِّ، بَلْ يَعْنِي الاِنْفِتَاحَ الدَّاخِلِيَّ وَالتَّسْلِيمَ الكُلِّيَّ لِلْمَسِيحِ. فَمَجْدُهُ كَانَ مُسْتَتِرًا، وَلَاهُوتُهُ مَحْجُوبًا بِالجَسَدِ، وَلِذَلِكَ فَإِنَّ قُبُولَهُ يَقْتَضِي الإِيمَانَ، لَا العَيْنَ المُجَرَّدَةَ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225690 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "يُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ" فتشير فِي الذِّهْنِيَّةِ الكِتَابِيَّةِ، إلى الاِسْمُ شَخْصَ الإِنْسَانِ وَدَوْرَهُ وَرِسَالَتَهُ. فَالِاسْمُ لَيْسَ لَقَبًا عَابِرًا، بَلْ إِعْلَانُ هُوِيَّةٍ وَمِصِيرٍ (تَكْوِين 27: 36). وَمِنْ هُنَا، فَالإِيمَانُ "بِاسْمِهِ" يَعْنِي الاِعْتِرَافَ بِمَنْ هُوَ يَسُوعُ وَمَا يَفْعَلُهُ خَلَاصِيًّا. وَيَشْمَلُ هَذَا "الاِسْمُ" مَجْمُوعَةَ الأَلْقَابِ الَّتِي أُعْلِنَتْ عَنْهُ: "الكَلِمَةُ" (يُوحَنَّا 1: 1)، "يَسُوعُ"، “لأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُمْ" (مَتَّى 1: 21)، "عِمَّانُوئِيلُ"، أَيْ: " اللهُ مَعَنَا" (مَتَّى 1: 23). فَالإِيمَانُ بِاسْمِهِ هُوَ الاِعْتِرَافُ بِهِ رَبًّا وَمُخَلِّصًا، وَالدُّخُولُ فِي عَلاَقَةِ اِنْتِمَاءٍ وَثِقَةٍ مَعَهُ. |
||||