![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 225661 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
من ظهر لإبراهيم هل الله (تك 18: 17) أم ملائكة كقول بولس الرسول أن إبراهيم استضاف ملائكة (عب 13: 2)؟ ج: استضاف الله ثلاثة ضيوف في شكل رجال، وكان واحدًا هو المتقدم فيهم، وإليه توجه إبراهيم بحديثه "يا سيد... عينيك... فلا تتجاوز" (تك 18: 2-3) وهو الذي عرف أن سارة ضحكت في باطنها (تك 18: 12) وظل إبراهيم واقفًا أمامه (تك 18: 27) وهذا كما أوضح الكتاب " فقال الرب هل أخفى عن إبراهيم" (تك 18: 17) " وقال الرب أن صراخ سدوم وعمورة.." (تك 18: 20) أما الاثنان الآخران فهما ملاكان، وهما اللذان انصرفا نحو سدوم " وأما إبراهيم فكان لا يزال قائمًا أمام الرب" (تك 18: 22) وقال إبراهيم لله " قد شرعت أكلم المولى وأنا تراب ورماد" (تك 18: 27). ولذلك إذا قال بولس الرسول " لا تنسوا إضافة الغرباء لأنه بها أضاف أناس ملائكة وهم لا يدرون" (عب 13: 2) فهذا لا ينفي أن إبراهيم استضاف الله ذاته مع ملائكة أيضًا. |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225662 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
عندما انصرف الملاكان نحو سدوم لماذا تكلم عنهما الكتاب بصيغة الجمع "وانصرف الرجال من هناك وذهبوا نحو سدوم" (تك 18: 22)؟ وهل الثلاثة يمثلون الثالوث؟ س464: عندما انصرف الملاكان نحو سدوم، لماذا تكلم عنهما الكتاب بصيغة الجمع " وانصرف الرجال من هناك وذهبوا نحو سدوم" (تك 18: 22)؟ وهل الثلاثة يمثلون الثالوث؟(1). ويقول الدكتور " سيد القمني " تعليقًا على ظهور الله لإبراهيم " والرب هنا يظهر بوضوح لا يقبل لبسًا في هيئة ثلاثة رجال يناديهم إبراهيم (الثلاثة) في صيغة المنادى الواحد: يا سيد، عينيك، لا تتجاور عبدك. ثم يعود لمناداة ربه بصيغة الجمع فيقول... أغسلوا أرجلكم... فتسندون قلوبكم ثم تجتازون لأنكم قد مررتم على عبدكم... واضح إذًا أن الرب قد ظهر لإبراهيم في هيئة ثلاثة شخوص، والأكثر وضوحًا حيرة الكاتب مع ما بين يديه من متناثرات قديمة، وبين اعتقاده في إله واحد، فتضارب النص بين يديه ما بين الإفراد والجمع... يمكننا أن نقول بدون تردد أن النصوص الأصلية سواء كانت شفاهية أم على هيئة كتابات متناثرة، كانت تتحدث عن ثالوث إلهي، وأن الضلع الأكبر في هذا الثالوث كان (إيل) الذي عرفناه قبلًا إلهًا للقمر" ج: يقول قداسة البابا شنودة الثالث " لا يمكن أن نقول أن هؤلاء الثلاثة كانوا الثالوث القدوس... لأن الثالوث ليس فيه هذا الانفصال الواضح، فالابن يقول " أنا والآب واحد" (يو 10: 30) ويقول " أنا في الآب والآب فيَّ. من رآني فقد رأى الآب" (يو 14: 9-10) كذلك قيل عن الآب " الله لم يره أحد قط" (يو 1: 18).. ولو كان إبراهيم يعرف أنه أمام الله، ما كان يقدم لهم زبدًا ولبنًا وخبزًا ولحمًا ويقول: "اتكئوا تحت الشجرة فأخذ كسرة خبز. فتسندون قلوبكم ثم تجتازون" (تك 18: 5، 8). وأما الثلاثة فكانوا الرب ومعه ملاكان... الملاكان بعد المقابلة ذهبا إلى سدوم (تك 18: 16، 22؛ 19: 1) وبقى إبراهيم واقفًا أمام الرب (تك 18: 22) وتشفع في سدوم (تك 18: 23) ولما رأى أبونا إبراهيم من باب خيمته هؤلاء الثلاثة، لم يكونوا طبعًا في بهاء واحد، ولا في جلال واحد. وكان الرب بلا شك مميَّزًا عن الملاكين في جلاله وهيبته ولعل الملاكين كانا يسيران خلفه. ولهذا كان أبونا إبراهيم يكلم الرب بالمفرد، باعتباره ممثلًا لهذه المجموعة... وهكذا يقول له "يا سيد. إن كنت قد وجدت نعمة في عينيك. فلا تتجاوز عبد. ليُؤخذ قليل ماء واغسلوا أرجلكم واتكئوا تحت الشجرة " أي: اسمح يا سيد للاثنين اللذين معك، فيؤخذ قليل ماء واغسلوا أرجلكم. من أجل هذا السبب، كان أبونا إبراهيم يتكلم أحيانًا بالمفرد، ويخاطبهم أحيانًا بالجمع. مثلما يقابلك ضابط ومعه جنديان... فتكلم الضابط عن نفسه وعن الجنديين في نفس الوقت. قلنا أن الثلاثة كانوا الرب ومعه ملاكان. وقد ذهب الملاكان إلى سدوم (19: 1) وبقى الثالث مع إبراهيم. وواضح أن هذا الثالث كان هو الرب، والأدلة هي: إنه الذي قال لإبراهيم " إني أرجع إليك نحو زمان الحياة ويكون لسارة امرأتك ابن" (تك 18: 10) بل أن الكتاب يقول صراحة في نفس الإصحاح إنه هو الرب، في عبارات كثيرة منها: فقال الرب لإبراهيم " لماذا ضحكت سارة" (تك 18: 13) فقال الرب " هل أخفي على إبراهيم ما أنا فاعله" (تك 18: 17) وقال الرب: "إن صراخ سدوم وعمورة قد كثر.." (تك 18: 20) " وانصرف الرجال من هناك وذهبوا نحو سدوم. وأما إبراهيم فكان لم يزل قائمًا أمام الرب" (تك 8: 22). وقول إبراهيم " أديان الأرض كلها لا يصنع عدلًا " يدل بلا شك على أنه كان يكلم الله. وكذلك باقي كلام تشفعه في سدوم. وأسلوبه " عزمت أن أكلم المولى وأنا تراب ورماد " وكذلك أسلوب الرب " إن وجدت في سدوم خمسين بارًا... فإني أصفح عن المكان كله من أجلهم".. " لا أفعل إن وجدت هناك ثلاثين".. " ولا أهلك من أجل العشرة".. واضح إنه كلام الله الذي له السلطان أن يهلك وأن يصفح... أما الاثنان الآخران، فهما الملاكان اللذان ذهبا إلى سدوم... كما هو واضح من النصوص (تك 18: 16، 22)، (19: 1) وقصتهما مع أبينا لوط معروفة (تك 19) وكون الثلاثة ينفصلون، دليل على أنهم ليسوا الثالوث القدوس... الاثنان يذهبان إلى سدوم، ويظل الثالث مع إبراهيم يكلمه في موضوع إعطاء سارة نسلًا، ويسمع تشفعه في سدوم. هذا الانفصال يليق بالحديث عن الرب وملاكين، وليس عن الثالوث" |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225663 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
هل ظهور الله والملائكة لإبراهيم مجرد رؤيا يرى الخوري بولس الفغالي أن ظهور الله والملائكة لإبراهيم لم يكن حقيقة، بل مجرد رؤيا لأن الله لا يأكل فيقول " أكل المسافرون... أترى الله يأكل؟ لا يذكر الكتاب المقدَّس أن الله يأكل إلاَّ في هذا النص وهذا ما يدلنا على أن الخبر قديم جدًا (الآلهة تأكل مع البشر) نقرأ مثلًا أن جدعون قدم إلى يهوه (أو ملاك يهوه) جديًا وخبزًا ليأكل، فانقلبت التقدمة ذبيحة أحرقتها النار (قض 6: 1 - 24)؟ ولما قدم والدا شمشون إلى الرب طعامًا، دون أن يعلما من هو، رفض أن يأكل (قض 13: 16) ولقد قال الملاك رافائيل لطوبيا (طو 12: 19) "كان يظهر لكم أني أكل وأشرب معكم. وإنما أنا أتخذ طعامًا غير منظور وشرابًا لا يبصره بشر" من أجل كل هذا اعتبر المفسرون القدماء من يهود ومسيحيين أن ما رآه إبراهيم لم يكن واقعًا بل مجرد رؤيا، لأنهم لم يستسيغوا أن يروا الله يأكل كالبشر"(1). بينما يسخر " ليوتاكسل " من قول البعض أن يهوه والملائكة تظاهروا بأنهم يأكلون وهم لم يأكلوا شيئًا، ويرى أن هذا نفاقًا والتوراة يجب أن تُؤخذ كما هي، فالإله الذي " يصنع من التراب" و"ينفخ الروح" و"يسير " يأكل أيضًا ويهضم ما يأكله ج: هكذا النُقَّاد يختلفون ويناقضون بعضهم البعض. أما نحن فنؤمن بالقصة كما جاءت في سفر التكوين الذي كتبه موسى النبي بالوحي الإلهي، ولا يمكن ربط هذه القصة أو غيرها مما ورد في الكتاب المقدَّس بما كان سائدًا من أساطير بأن الآلهة تأكل مع البشر، وقد أكد على تاريخية القصة العهد الجديد عندما قال " لا تنسوا إضافة الغرباء لأن به أضاف أناس ملائكة وهم لا يدرون" (عب 13: 2). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225664 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
لماذا تعجبت سارة عندما بشرها الله بإسحق وضحكت (تك 18: 12، 13) مع أن الله قد أبلغها هذه البشارة مرتين قبل هذا عن طريق زوجها (تك 17: 15-17؛ تك 17: 18-21)؟ 2- المرتان اللتان ذكرهما الناقد هما في الحقيقة كانا خلال لقاء واحد بين الله وإبراهيم، إذ بشر الله إبراهيم بولادة ابن له من سارة، "وضحك وقال في قلبه هل يولد لابن مئة سنة وهل تلد سارة وهي بنت تسعين سنة. وقال إبراهيم لله ليت إسماعيل يعيش أمامك" (تك 17: 17-18) فأكد الله الوعد لإبراهيم قائلًا " أما إسماعيل فقد سمعت لك فيه. ها أنا أباركه وأُثمره وأُكثره كثيرًا جدًا... ولكن عهدي أقيمه مع إسحق الذي تلده لك سارة" (تك 17: 20-21). 3- من المحتمل أن إبراهيم لم يخبر سارة بهذا اللقاء، ولاسيما أن الله لم يطلب منه أن يبلغها البشارة، وقد يكون إبراهيم أخبرها، ولكنها لم تصدق، ولذلك عندما سمعت الخبر بأذنيها من الله وهي لم تكن تعرف أنه الله تعجبت وضحكت، وهذا الضحك قد يكون تعجبًا وقد يكون فرحًا وسرورًا... " لم تستطع سارة أن تصدق لأن " الإنسان الطبيعي لا يقبل ما لروح الله لأنه عنده جهالة. ولا يقدر أن يعرفه لأنه إنما يُحكَم فيه روحيًا" (1 كو 2: 14) فقد كانت معجزة ولادة ابن من سارة بعد أن شاخت وانقطع أن يكون لها عادة النساء، تساوي تمامًا معجزة خلقة من العدم أو إقامة من الموت... وإذا حاولت سارة أن تقبل هذا الأمر بعقلها فشلت فشلًا ذريعًا!"(1). وكون الكتاب المقدَّس قد ذكر ما حدث بالضبط فهذا لا يعد عيبًا ولا نقصًا ولا نقضًا لما جاء بالكتاب، وإن تعجب الناقد من تعجب وضحك سارة فليسألها عن سبب هذا التعجب وذاك الضحك. 4- تقول الأخت الإكليريكية سوزي صبحي عازر(3) " لقد ضحك إبراهيم قبلًا (تك 17: 17) ولم يعلق الرب على هذا الضحك، لأنه لا يعكس عدم إيمانه، بل يعكس شدة دهشته لعمل الله، أما علامة إيمانه فهو سقوطه على وجهه تعبدًا وشكرًا لله الذي عظم الصنيع معه... وضحكت سارة فرحة، وهل تندهش من هذا الأمر، فبعد أن مرَّ وقت طويل منذ ختان إسماعيل، والآن صار عمره ثلاثة عشر عامًا، وها هي قد أصبحت عجوزًا، وظنت أن الله قد نسيها، ومات مستودعها، فكيف يتحقق الوعد..؟! ولذلك قال لها الرب " هل يستحيل على الرب شيء".. فأيقظها من غفلتها، وذكَّرها بأعماله العظيمة معها ورعايته الفائقة... ضحكت سارة لأنها قد نسيت هذا الأمل، وانتهى الشوق من قلبها، فكيف أن الله لم ينسَ وعده..؟! وتساءلت " أبعد فنائي يكون لي تنعم وسيدي قد شاخ " وأجابها الرب بأنه هو القادر على كل شيء، ويقول القديس أكليمنضس {ضحكت ليس لعدم تصديقها للوعد، وإنما خجلت من الموقف، كيف تكون بعد أمًا لابن} ويقول القديس أغسطينوس {إنها ضحكت من الفرح لكنها لم تكن مملوءة إيمانًا}.. ضحك إبراهيم حين سمع الخبر وسجد للرب، وضحكت سارة في باطنها، وأنجبا إسحق الذي يعني ضحكًا، فكلما نادياه باسمه يتذكران عمل الله ونعمته التي تفوق حدود الطبيعة" |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225665 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
هل شفاعة إبراهيم في سدوم وعمورة تعتبر جرأة وقحة يقول " جوناثان كيرتش".. " فإن إبراهيم... كانت لديه الجرأة الوقحة لكي يجادل العلي القدير بشأن علاقة القربى التي تربطه مع أهل سدوم وعمورة... وبعد الكثير من الشكوك ومن التملق من جانب إبراهيم الذي ساوم العلي القدير مثلما يفعل التاجر في السوق، يوافق الرب في النهاية على أنه لو وُجِد عدد قليل من الناس بحدود عشرة أشخاص صالحين في سدوم، فإن المدينة كلها سيُعفى عنها... وكما يحدث عادة، استثنى لوط من " نار الجحيم والكبريت الشهير " الذي اجتاح باقي السدوميين، ليس بسبب أن يكونوا صالحين {ذلك أن الصالح في هذه المدن الغارقة في الإثم، مع أنه أفضل من الباقين، كان أبعد ما يكون عن الخير}.. وهكذا فإن مصير لوط كان فضيلة أخرى تضاف إلى فضائل عمه، إذ أنها كانت فضيلة رغب الله أن يقدمها إلى قريب لإبراهيم لا يستحقها" ج: 1- شفاعة إبراهيم في سدوم وعمورة لا تعد قط تجاسر غير مقبول ولا جرأة وقحة، إنما هذه الشفاعة كشفت عن قلب إبراهيم المفعم حبًا تجاه الناس الخطاة، كما كشفت عن مدى مراحم الله الواسعة، حتى أنه قبل أن يعفي عن المدينة بالكامل لو وُجِد فيها فقط عشرة أبرار. 2- لم يساوم إبراهيم مع الله كما يفعل التاجر في السوق، ولم يغير الله فكره ولا رأيه، وإنما الذي تغيَّر هو فكر إبراهيم، فبعد أن كان إبراهيم يدرك عدل الله، أدرك بعد هذا الحوار رحمة الله العظيمة. 3- يقول القمص تادرس يعقوب " إن كان الله قد فتح باب الحوار مع خليله إبراهيم، فإن إبراهيم بدوره التزم بروح الاتضاع في حديثه مع الرب، وكما يقول القديس أغسطينوس {عندما تحدث إبراهيم مع إلهه وأغلق باب الحديث أمامه في أمر حرق سدوم قال " أنا تراب ورماد " عظيم هو هذا الاتضاع الذي يتسم به القديسون العظماء}". 4- يقول الأرشيدياكون نجيب جرجس " تشفع إبراهيم من أجل سدوم وعمورة دليل على محبته للناس وطلبه الخير لهم، ونرى هنا عمق دالته وشركته مع الله، ولجاجته في الصلاة، وتواضعه العظيم حينما يعترف بأنه (تراب ورماد).. إنه من الواجب أن يصلي المؤمنون من أجل جميع الناس حتى الخطاة منهم... نأمل في طول أناة ربنا مع عبيده واستجابته لصلواتهم، ومسرته بتوبة الخطاة وخلاصهم" |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225666 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
شفاعة إبراهيم في سدوم وعمورة لا تعد قط تجاسر غير مقبول ولا جرأة وقحة، إنما هذه الشفاعة كشفت عن قلب إبراهيم المفعم حبًا تجاه الناس الخطاة، كما كشفت عن مدى مراحم الله الواسعة، حتى أنه قبل أن يعفي عن المدينة بالكامل لو وُجِد فيها فقط عشرة أبرار. - لم يساوم إبراهيم مع الله كما يفعل التاجر في السوق، ولم يغير الله فكره ولا رأيه، وإنما الذي تغيَّر هو فكر إبراهيم، فبعد أن كان إبراهيم يدرك عدل الله، أدرك بعد هذا الحوار رحمة الله العظيمة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225667 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
إن كان الله قد فتح باب الحوار مع خليله إبراهيم، فإن إبراهيم بدوره التزم بروح الاتضاع في حديثه مع الرب، وكما يقول القديس أغسطينوس {عندما تحدث إبراهيم مع إلهه وأغلق باب الحديث أمامه في أمر حرق سدوم قال " أنا تراب ورماد " عظيم هو هذا الاتضاع الذي يتسم به القديسون العظماء}". - يقول الأرشيدياكون نجيب جرجس " تشفع إبراهيم من أجل سدوم وعمورة دليل على محبته للناس وطلبه الخير لهم، ونرى هنا عمق دالته وشركته مع الله، ولجاجته في الصلاة، وتواضعه العظيم حينما يعترف بأنه (تراب ورماد).. إنه من الواجب أن يصلي المؤمنون من أجل جميع الناس حتى الخطاة منهم... نأمل في طول أناة ربنا مع عبيده واستجابته لصلواتهم، ومسرته بتوبة الخطاة وخلاصهم" |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225668 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
هل كان لوط فاسقًا ولذلك اختار سدوم ليعيش فيها وأراد دفع ابنتيه للزنا، أم أنها أمثولة لحسن الضيافة لم تحدث على أرض الواقع؟ كما يقول جوناثان كيرتش أيضًا " قال أحد المفسرين {إن مشهد الأب وهو يقدم ابنتيه العذراويتين لتحقيق رغبة ومسرة الغوغاء التي كانت تسعى جهدها لنهب منزله، لم تبدو صادمة للمشاعر القديمة لآداب المجتمع كما تبدو الآن... وعندما تصل الأمور إلى سلوك لوط الأكثر غرابة، والأكثر إثارة للاشمئزاز -أي رغبته في إلقاء ابنتيه إلى الغوغاء- يقدم علماء الدين عذرين واهيين، في الأول قيل أن القوانين القديمة كانت تفرض على لوط واجبًا مقدَّسًا يتمثل في حماية ضيوفه حتى لو تعرضت حياة أسرته وحياته للخطر... وثانيًا طُلب منا أن نصدق أن الأطفال اعتبروا وكأنهم كانوا أدنى قيمة في الزمن التوراتي مما هم عليه حاليًا، أي أنهم اعتبروا كأملاك منقولة أكثر منهم أعزاء على قلوب والديهم. لذا فقد كان الأب حرًا بأن يفعل بأطفاله (وبناته خصوصًا) ما يشاء... وحسب ما كتب أحد المعلقين فإنه من المفترض فينا أن لا نعتبر لوطًا جبانًا خائر القلب، بل أن نعده كـ{بطل شجاع في حلبة التزامات كرم الوفادة في موقف في منتهى الإحراج} "(3). ويقول زينون كوسيدوفسكي " ونقول ببساطة أن حادثة لوط ليست سوى أمثولة أو أقصوصة ذات مغزى تناقلتها الأجيال، فالناس على ما يبدو أرادوا من تلك القصة المبالغ فيها بيان أهمية حسن الضيافة عند لوط" ج: 1- شهد الكتاب المقدَّس للوط البار الذي كان يتألم من أجل فجور أهل سدوم وعمورة، وقال بطرس الرسول " إذ كان البار بالنظر والسمع وهو ساكن بينهم يُعذّب يومًا فيومًا نفسه البارة بالأفعال الأثيمة" (2بط 2: 8) فإن كان الوحي الإلهي يشهد للوط البار، فهل يأتي أحد ويقول أنه لا يستحق النجاة؟ ولماذا..؟ أيضًا تميز لوط بالشهامة والكرم وإضافة الغرباء، فعندما رأى الملاكين في شكل رجلين " قال يا سيديَّ ميلا إلى بيت عبدكما وبيتا واغسلا أرجلكما... فألحَّ عليهما جدًا. فمالا إليه ودخلا بيته. فصنع لهما ضيافة وخبزًا فطيرًا فأكلا" (تك 19: 2، 3) ولم يكتفي لوط بدعوة هذين الرجلين إنما ألحَّ في دعوتهما حتى لبيا الدعوة. 2- ليعلم الأخوة النُقَّاد غير المسيحيين الذين ينتقدون هذا الأمر أو يرددون أقوال أرباب النقد الغربيين أن قصة محاولة أهل سدوم التعدي على ضيفيّ إبراهيم ومحاولة لوط إنقاذهم من الفضيحة، حتى لو قدم ابنتيه لهؤلاء الأشرار، وضرب أهل المدينة بالعمى جاء ذكرها في القرآن " وجاء أهل المدينة يستبشرون. قال أن هؤلاء ضيفي فلا تفضحون. واتقوا الله ولا تُخزون. قالوا أو لم ننهاك عن العالمين. قال هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين. لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون. فأخذتهم الصيحة مشرقين. فجعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من سجيلٍ" (سورة الحجر 67 - 74). 3- هذا تصرف شخصي للوط، فسواء كان تصرفًا صحيحًا في نظر البعض الذي نظروا لمشاعر لوط الفياضة تجاه حماية ضيفيه، أو تصرفًا خاطئًا ويثير الاشمئزاز في نظر الآخرين، لأنه تهاون في حماية ابنتيه، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. وفي كلتا الحالتين لا يمكن أن نُحمّل التوراة نتيجة هذا التصرف، فكل ما فعلته التوراة تسجيل الحدث كما حدث بالفعل، فليس معنى خطأ التصرف أن ينسب هذا الخطأ للتوراة، وهل التوراة أوصت لوط أن يتصرف هكذا..؟ كلاَّ، وهل الله أوصى لوط بهذا التصرف؟ كلاَّ... فلماذا ينسبون خطأ لوط للكتاب المقدَّس ولإله لوط؟!! 4- إن تساءل أحد: لماذا لم تستنكر التوراة خطأ لوط بالتهاون في حماية ابنتيه؟ ولماذا لم تستنكر زنا ابنتي لوط مع أبيهما؟ ولماذا لم تستنكر زنا راوبين مع بلهة سرية أبيه؟ فالإجابة سهلة، فذلك لأن هذه أخطاء واضحة محكوم عليها من الجميع، فلا تحتاج لحكم التوراة، وهل يحتاج إنسان عاقل صحيح الحواس لإنسان آخر ليقول له أن هذه شمس وتلك ظلمة..؟! من المفروض يا جوناثان أن التوراة تخاطب أناس عقلاء. 5- يقول القديس يوحنا ذهبي الفم " لذلك فاسمعوا هذا الجد الكبير (يقول): "يا إخوتي " هكذا قال لهؤلاء القوم الفاسقين، لعله يمس قلوبهم وينبه مشاعرهم لكي يحوَّلهم عن اعتداء ساخط " أرجوكم يا إخوتي أن لا تفعلوا شرًا".. فإذا كان لا بُد من غذاء لإشباع هياجكم، فها أنا أُقدم لكم الوسيلة الأقل إجرامًا هوذا ابنتاي البكرتان اللتان لم يعرفهما رجل بعد!.. ما أعجب فضيلة هذا البار! وما أعظم الحماس الذي دافع به عن الحقوق المقدَّسة لإضافة الغرباء"(5). 6- يقول بولس الفغالي " طلب أهل سدوم إلى لوط أن يقدم إليهم ضيفيه. رفض لأن الضيف لا يُمس، وعلى المُضيف أن يدافع عنه مهما كلفه ذلك الدفاع. سيضحي لوط بشرف ابنتيه، لا لأن شرف المرأة لم يكن بذي بال (سي 7: 26) بل لأن واجب الضيافة أسمى الواجبات. يشدَّد الكاتب على واجب الضيافة ليقابل فضيلة لوط بفساد أهل سدوم. أما قضية ابنتي لوط فلا نحكم عليها انطلاقًا من تعليم الإنجيل ومبادئ الأخلاق كما نعرفها اليوم، بل بحسب عادات ذلك الزمان" |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225669 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
شهد الكتاب المقدَّس للوط البار الذي كان يتألم من أجل فجور أهل سدوم وعمورة، وقال بطرس الرسول " إذ كان البار بالنظر والسمع وهو ساكن بينهم يُعذّب يومًا فيومًا نفسه البارة بالأفعال الأثيمة" (2بط 2: 8) فإن كان الوحي الإلهي يشهد للوط البار، فهل يأتي أحد ويقول أنه لا يستحق النجاة؟ ولماذا..؟ أيضًا تميز لوط بالشهامة والكرم وإضافة الغرباء، فعندما رأى الملاكين في شكل رجلين " قال يا سيديَّ ميلا إلى بيت عبدكما وبيتا واغسلا أرجلكما... فألحَّ عليهما جدًا. فمالا إليه ودخلا بيته. فصنع لهما ضيافة وخبزًا فطيرًا فأكلا" (تك 19: 2، 3) ولم يكتفي لوط بدعوة هذين الرجلين إنما ألحَّ في دعوتهما حتى لبيا الدعوة. - ليعلم الأخوة النُقَّاد غير المسيحيين الذين ينتقدون هذا الأمر أو يرددون أقوال أرباب النقد الغربيين أن قصة محاولة أهل سدوم التعدي على ضيفيّ إبراهيم ومحاولة لوط إنقاذهم من الفضيحة، حتى لو قدم ابنتيه لهؤلاء الأشرار، وضرب أهل المدينة بالعمى جاء ذكرها في القرآن " وجاء أهل المدينة يستبشرون. قال أن هؤلاء ضيفي فلا تفضحون. واتقوا الله ولا تُخزون. قالوا أو لم ننهاك عن العالمين. قال هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين. لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون. فأخذتهم الصيحة مشرقين. فجعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من سجيلٍ" (سورة الحجر 67 - 74). - هذا تصرف شخصي للوط، فسواء كان تصرفًا صحيحًا في نظر البعض الذي نظروا لمشاعر لوط الفياضة تجاه حماية ضيفيه، أو تصرفًا خاطئًا ويثير الاشمئزاز في نظر الآخرين، لأنه تهاون في حماية ابنتيه. وفي كلتا الحالتين لا يمكن أن نُحمّل التوراة نتيجة هذا التصرف، فكل ما فعلته التوراة تسجيل الحدث كما حدث بالفعل، فليس معنى خطأ التصرف أن ينسب هذا الخطأ للتوراة، وهل التوراة أوصت لوط أن يتصرف هكذا..؟ كلاَّ، وهل الله أوصى لوط بهذا التصرف؟ كلاَّ... فلماذا ينسبون خطأ لوط للكتاب المقدَّس ولإله لوط؟!! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225670 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "كَانَ النُّورُ الحَقَّ الَّذِي يُنِيرُ كُلَّ إِنْسَانٍ، آتِيًا إِلَى العَالَمِ" (يُوحَنَّا 1: 9) "يُنِيرُ كُلَّ إِنْسَانٍ"، فَتُعْلِنُ شُمُولِيَّةَ النُّورِ وَدَعْوَتِهِ. َ نُورُ المَسِيحِ لَا يُحْصَرُ فِي جَمَاعَةٍ أَوْ شَعْبٍ دُونَ غَيْرِهِ، بَلْ يَتَوَجَّهُ إِلَى كُلِّ إِنْسَانٍ، مُتِيحًا لِكُلِّ وَاحِدٍ إِمْكَانِيَّةَ الاسْتِنَارَةِ وَبُلُوغِ مَعْنَى الحَيَاةِ، حَتَّى لِمَنْ كَانَ بَعِيدًا عَنِ الوَحْيِ المُعْلَنِ. فَهُنَا يُلَمِّحُ الإِنْجِيلُ إِلَى أُفُقِ الخَلَاصِ العَالَمِيِّ، الَّذِي سَيَتَجَلَّى كَامِلًا فِي مَسِيرَةِ الإِنْجِيلِ. |
||||