![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 225371 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() " فِيهِ كَانَتِ الحَيَاةُ، وَالحَيَاةُ نُورُ النَّاسِ» (يُوحَنَّا 1: 4) تَحْمِلُ لَفْظَةُ "الحَيَاةِ" فِي إِنْجِيلِ يُوحَنَّا مَعَانِيَ مُتَعَدِّدَةً وَمُتَرَابِطَةً: فَهِيَ تَدُلُّ عَلَى الحَيَاةِ الطَّبِيعِيَّةِ فِي مُقَابِلِ المَوْتِ (تَكْوِين 7: 2؛ أَعْمَال 25: 17)، وَعَلَى حَيَاةِ الإِنْسَانِ عَلَى الأَرْضِ (تَكْوِين 7: 23؛ لُوقَا 25: 16)، وَعَلَى الحَيَاةِ الرُّوحِيَّةِ الَّتِي تَنْبَعُ مِنَ الشَّرِكَةِ مَعَ اللهِ، وَأَخِيرًا عَلَى الحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ. ويعلق أثناسيوس الرَّسُولِيّ " إِنَّ الَّذِي خَلَقَ الإِنْسَانَ وَهُوَ حَيٌّ هُوَ نَفْسُهُ الَّذِي يُعِيدُ إِلَيْهِ الحَيَاةَ بَعْدَ سُقُوطِهِ. فَلَوْ لَمْ يَكُنِ الكَلِمَةُ هُوَ الحَيَاةَ بِذَاتِهِ، لَمَا أَمْكَنَهُ أَنْ يَهَبَ الحَيَاةَ لِمَنْ فَسَدَ بِالمَوْتِ". وَتَكَشِفُ هَذِهِ الشُّمُولِيَّةُ أَنَّ المَسِيحَ لَيْسَ مَانِحَ نَوْعٍ وَاحِدٍ مِنَ الحَيَاةِ، بَلْ مَصْدَرَ كُلِّ حَيَاةٍ. وَهَذَا التَّعْلِيمُ يُعَدُّ دَلِيلًا لَاهُوتِيًّا آخَرَ عَلَى لَاهُوتِ المَسِيحِ، لأَنَّ إِعْطَاءَ الحَيَاةِ يَخْتَصُّ بِاللهِ وَحْدَهُ، كَمَا يَرِدُ فِي سِفْرِ التَّكْوِينِ: "وَجَبَلَ الرَّبُّ الإِلَهُ الإِنْسَانَ تُرَابًا مِنَ الأَرْضِ، وَنَفَخَ فِي أَنْفِهِ نَسَمَةَ حَيَاةٍ، فَصَارَ الإِنْسَانُ نَفْسًا حَيَّةً" (تَكْوِين 2: 7). |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225372 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
أثناسيوس الرَّسُولِيّ " إِنَّ الَّذِي خَلَقَ الإِنْسَانَ وَهُوَ حَيٌّ هُوَ نَفْسُهُ الَّذِي يُعِيدُ إِلَيْهِ الحَيَاةَ بَعْدَ سُقُوطِهِ. فَلَوْ لَمْ يَكُنِ الكَلِمَةُ هُوَ الحَيَاةَ بِذَاتِهِ، لَمَا أَمْكَنَهُ أَنْ يَهَبَ الحَيَاةَ لِمَنْ فَسَدَ بِالمَوْتِ". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225373 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() " فِيهِ كَانَتِ الحَيَاةُ، وَالحَيَاةُ نُورُ النَّاسِ» (يُوحَنَّا 1: 4) حَيَاةُ اللهِ فِي المُؤْمِنِ، الَّذِي يُولَدُ وِلَادَةً جَدِيدَةً مِنَ الرُّوحِ (يُوحَنَّا 3: 3، 5). وَلِذَلِكَ، يَكْثُرُ اسْتِخْدَامُ لَفْظَةِ "الحَيَاةِ" فِي إِنْجِيلِ يُوحَنَّا (نَحْوَ 36 مَرَّةً)، وَفِي كِتَابَاتِ العَهْدِ الجَدِيدِ عُمُومًا، مِمَّا يُظْهِرُ أَنَّهَا مِحْوَرُ الإِعْلَانِ الإِنْجِيلِيِّ. فَـ "الكَلِمَةُ" هُوَ مَصْدَرُ الحَيَاةِ المَادِّيَّةِ وَالبَشَرِيَّةِ وَالرُّوحِيَّةِ: بِهِ أُعْطِيَتِ الحَيَاةُ لِلْخَلِيقَةِ، وَبِهِ أُعْطِيَتْ لَنَا الحَيَاةُ الإِلَهِيَّةُ، كَمَا أَعْلَنَ يَسُوعُ: "أَنَا قَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ الحَيَاةُ لِلنَّاسِ، وَتَكُونَ لَهُمْ بِفَيْضٍ" (يُوحَنَّا 10: 10)، وَ"أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالحَقُّ وَالحَيَاةُ"(يُوحَنَّا 14: 6). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225374 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() " فِيهِ كَانَتِ الحَيَاةُ، وَالحَيَاةُ نُورُ النَّاسِ» (يُوحَنَّا 1: 4) أَنَّ "الحَيَاةَ نُورُ النَّاسِ"، أَيْ إِنَّ الحَيَاةَ الَّتِي فِي المَسِيحِ لَا تُعْطَى كَقُوَّةِ وُجُودٍ فَقَطْ، بَلْ كَنُورٍ يُنِيرُ الطَّرِيقَ وَيَهْدِي الإِنْسَانَ فِي مَسِيرَتِهِ. فَيَسُوعُ هُوَ نُورُ العَالَمِ الَّذِي يَقُودُ إِلَى الحَقِّ وَالسَّلَامِ، وَيَحْمِي مِنَ الضَّلَالِ وَالإِثْمِ، لأَنَّ "اللهَ نُورٌ" (1 يُوحَنَّا 1: 5). وَلِذَلِكَ أَعْلَنَ يَسُوعُ صَرَاحَةً: "أَنَا نُورُ العَالَمِ، مَنْ يَتْبَعْنِي فَلَا يَمْشِي فِي الظُّلْمَةِ، بَلْ يَكُونُ لَهُ نُورُ الحَيَاةِ" (يُوحَنَّا 8: 12). وَكَانَ المَسِيحُ نُورَ النَّاسِ قَبْلَ تَجَسُّدِهِ فِي إِعْلَانِ اللهِ وَوُعُودِهِ، وَكَانَ نُورَهُمْ فِي خِدْمَتِهِ الأَرْضِيَّةِ، وَيَبْقَى نُورَهُمْ بَعْدَ صُعُودِهِ بِالرُّوحِ القُدُسِ (يُوحَنَّا 14: 16). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225375 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() يَسُوعُ هُوَ نُورُ حَيَاتِنَا أَيْ حَقِيقَتُنَا المُطْلَقَةُ، وَلَا يُمْكِنُ لِلإِنْسَانِ أَنْ يَجِدَ مَعْنًى لِحَيَاتِهِ إِلَّا بِانْدِمَاجِ حَيَاتِهِ فِي حَيَاةِ المَسِيحِ. وَتَرْبِطُ الكِتَابَاتُ المُقَدَّسَةُ بَيْنَ النُّورِ وَالحَيَاةِ، كَمَا يَقُولُ صَاحِبُ المَزَامِيرِ: "لِأَنَّ يَنْبُوعَ الحَيَاةِ عِنْدَكَ، وَبِنُورِكَ نُعَايِنُ النُّورَ" (مَزْمُور 36: 10). وَيَرَى يوحنا الذهبي الفم " أَنَّ يُوحَنَّا رَبَطَ بَيْنَ الحَيَاةِ وَالنُّورِ لِيُظْهِرَ أَنَّ العَطَاءَ الإِلَهِيَّ لَيْسَ مَجَرَّدَ بَقَاءٍ فِي الوُجُودِ، بَلْ دُخُولٌ فِي مَعْرِفَةِ الحَقِّ. فَالحَيَاةُ الَّتِي لَا تُنِيرُ العَقْلَ تَبْقَى نَاقِصَةً، أَمَّا الحَيَاةُ الَّتِي فِي المَسِيحِ فَهِيَ حَيَاةٌ تُحَوِّلُ الإِنْسَانَ مِنَ الظُّلْمَةِ إِلَى النُّور". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225376 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يوحنا الذهبي الفم " أَنَّ يُوحَنَّا رَبَطَ بَيْنَ الحَيَاةِ وَالنُّورِ لِيُظْهِرَ أَنَّ العَطَاءَ الإِلَهِيَّ لَيْسَ مَجَرَّدَ بَقَاءٍ فِي الوُجُودِ، بَلْ دُخُولٌ فِي مَعْرِفَةِ الحَقِّ. فَالحَيَاةُ الَّتِي لَا تُنِيرُ العَقْلَ تَبْقَى نَاقِصَةً، أَمَّا الحَيَاةُ الَّتِي فِي المَسِيحِ فَهِيَ حَيَاةٌ تُحَوِّلُ الإِنْسَانَ مِنَ الظُّلْمَةِ إِلَى النُّور". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225377 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "وَالنُّورُ يُشْرِقُ فِي الظُّلُمَاتِ، وَلَمْ تُدْرِكْهُ الظُّلُمَاتُ" (يُوحَنَّا 1: 5) تشير عِبَارَةُ "يُشْرِقُ " إلى فِعْلٍ مُسْتَمِرٍّ وَدَائِمٍ، لَا عَلَى لَحْظَةٍ عَابِرَةٍ. فَنُورُ المَسِيحِ لَمْ يَبْدَأْ مَعَ تَجَسُّدِهِ فَقَطْ، بَلْ أَشْرَقَ قَبْلَ التَّجَسُّدِ فِي أَعْمَالِ الخَلْقِ وَالعِنَايَةِ الإِلَهِيَّةِ، كَمَا يَقُولُ الرَّسُولُ بُولُسُ: "فَإِنَّ صِفَاتِهِ غَيْرَ المَنْظُورَةِ تُرَى مُنْذُ خَلْقِ العَالَمِ مُدْرَكَةً بِالمَخْلُوقَاتِ" (رُومِيَة 1: 20). وَأَشْرَقَ أَيْضًا فِي ضَمَائِرِ النَّاسِ، وَفِي النُّبُوءَاتِ وَالكِرَازَةِ، وَفِي شَهَادَةِ الأَنْبِيَاءِ وَالحُكَمَاءِ. وَبَعْدَ التَّجَسُّدِ، أَشْرَقَ يَسُوعُ بِنُورِ تَعْلِيمِهِ وَأَعْمَالِهِ وَمُعْجِزَاتِهِ، لِيَكْشِفَ لِلإِنسَانِ وَجْهَ اللهِ الحَقِيقِيَّ، وَلِيُخْرِجَ البَشَرِيَّةَ مِنْ عِبُودِيَّةِ الظُّلْمَةِ إِلَى حُرِّيَّةِ النُّورِ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225378 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "وَالنُّورُ يُشْرِقُ فِي الظُّلُمَاتِ، وَلَمْ تُدْرِكْهُ الظُّلُمَاتُ" (يُوحَنَّا 1: 5) لَا تُشِيرُ لَفْظَةُ "الظُّلُمَاتِ" إِلَى ظُلْمَةٍ مَادِّيَّةٍ حِسِّيَّةٍ فَحَسْب، بَلْ إِلَى ظُلْمَةٍ أَدَبِيَّةٍ وَرُوحِيَّةٍ وَوُجُودِيَّةٍ، أَيْ إِلَى ظُلْمَةِ الجَهْلِ وَالخَطِيئَةِ وَالعِصْيَانِ وَالظُّلْمِ، وَمَا يَتَفَرَّعُ عَنْهَا مِنْ آثَارٍ مُدَمِّرَةٍ فِي التَّارِيخِ الإِنْسَانِيّ، كَآلَامِ الحُرُوبِ، وَمَعَانَاةِ الضَّحَايَا، وَالقَمْعِ العَنِيفِ، وَالمَرَضِ، وَمَوْتِ الأَبْرِيَاءِ. إِنَّهَا ظُلْمَةُ العَالَمِ الَّذِي وَقَعَ تَحْتَ ثِقَلِ سُقُوطِ الإِنْسَانِ الأَوَّلِ، فَتَشَوَّهَتْ فِيهِ الصُّورَةُ وَاضْطَرَبَتِ العَلَاقَةُ مَعَ اللهِ وَالذَّاتِ وَالآخَرِ. وَيُفَسِّرُ أوريجانوس "الظُّلُمَاتِ" عَلَى أَنَّهَا حَالَةٌ دَاخِلِيَّةٌ تَسْكُنُ النَّفْسَ، نَاتِجَةٌ عَنِ الجَهْلِ وَرَفْضِ الحَقِّ. فَالنُّورُ، بِحَسَبِهِ، يُشْرِقُ دَائِمًا وَيَبْقَى مُتَاحًا، لَكِنَّ الإِنْسَانَ الَّذِي يُغْلِقُ عَيْنَيْ قَلْبِهِ، وَيَرْفُضُ الإِنْفِتَاحَ عَلَى الحَقِّ، يَعْجِزُ عَنِ الرُّؤْيَةِ وَالاسْتِنَارَةِ. فَالعَائِقُ لَا يَكْمُنُ فِي النُّورِ ذَاتِهِ، بَلْ فِي اسْتِعْدَادِ المُتَلَقِّي وَحُرِّيَّةِ قَلْبِهِ لِقُبُولِهِ". إن الظُّلُمَاتِ تَنْشَأُ عِنْدَمَا يَنْفَصِلُ الإِنْسَانُ عَنِ الكَلِمَةِ. َ يَكْتُبُ كِيرِلُّسُ الإِسْكَنْدَرِيُّ: حَيْثُ يَغِيبُ المَسِيحُ، يَحُلُّ الظَّلَامُ؛ لَا لِأَنَّ النُّورَ انْسَحَبَ، بَلْ لِأَنَّ الإِنْسَانَ أَغْلَقَ نَفْسَهُ دُونَهُ". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225379 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
وَيُفَسِّرُ أوريجانوس "وَالنُّورُ يُشْرِقُ فِي الظُّلُمَاتِ، وَلَمْ تُدْرِكْهُ الظُّلُمَاتُ" (يُوحَنَّا 1: 5) "الظُّلُمَاتِ" عَلَى أَنَّهَا حَالَةٌ دَاخِلِيَّةٌ تَسْكُنُ النَّفْسَ، نَاتِجَةٌ عَنِ الجَهْلِ وَرَفْضِ الحَقِّ. فَالنُّورُ، بِحَسَبِهِ، يُشْرِقُ دَائِمًا وَيَبْقَى مُتَاحًا، لَكِنَّ الإِنْسَانَ الَّذِي يُغْلِقُ عَيْنَيْ قَلْبِهِ، وَيَرْفُضُ الإِنْفِتَاحَ عَلَى الحَقِّ، يَعْجِزُ عَنِ الرُّؤْيَةِ وَالاسْتِنَارَةِ. فَالعَائِقُ لَا يَكْمُنُ فِي النُّورِ ذَاتِهِ، بَلْ فِي اسْتِعْدَادِ المُتَلَقِّي وَحُرِّيَّةِ قَلْبِهِ لِقُبُولِهِ". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225380 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
كِيرِلُّسُ الإِسْكَنْدَرِيُّ حَيْثُ يَغِيبُ المَسِيحُ يَحُلُّ الظَّلَامُ؛ لَا لِأَنَّ النُّورَ انْسَحَبَ، بَلْ لِأَنَّ الإِنْسَانَ أَغْلَقَ نَفْسَهُ دُونَهُ". |
||||