![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 225191 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "فِي البَدْءِ كَانَ الكَلِمَةُ، وَالكَلِمَةُ كَانَ لَدَى اللهِ، وَالكَلِمَةُ هُوَ اللهُ" (يُوحَنَّا 1: 1) "فِي البَدْءِ" إِلَى الزَّمَنِ المُطْلَقِ، لَا إِلَى زَمَنِ العَالَمِ أَوْ زَمَنِ الخَلْقِ، إِذْ إِنَّ "الكَلِمَةَ" وُجِدَ قَبْلَ كُلِّ خَلِيقَةٍ، وَهُوَ كَائِنٌ أَزَلِيٌّ، لَا بَدَايَةَ لَهُ وَلَا نِهَايَةَ. فَهُوَ "كَانَ" وَلَا يَزَالُ الكَائِنَ الأَزَلِيَّ. يَرَى أوريجانوس أَنَّ عِبَارَةَ "فِي البَدْءِ"لَا تُشِيرُ إِلَى لَحْظَةٍ زَمَنِيَّةٍ، بَلْ إِلَى "مَبْدَإٍ أَزَلِيٍّ" هُوَ اللهُ نَفْسُهُ. فَالبَدْءُ، بِحَسَبِ تَفْسِيرِهِ، لَيْسَ نُقْطَةً عَلَى خَطِّ الزَّمَنِ، بَلْ حَالَةُ وُجُودٍ إِلَهِيٍّ أَزَلِيٍّ، فِيهَا يَكُونُ الكَلِمَةُ حَاضِرًا دَائِمًا مَعَ الآبِ. وَيَقُولُ: "إِذَا كَانَ اللهُ أَزَلِيًّا، فَكَلِمَتُهُ أَزَلِيَّةٌ أَيْضًا، لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ اللهُ فِي زَمَانٍ بِدُونِ كَلِمَتِهِ". |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225192 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "فِي البَدْءِ كَانَ الكَلِمَةُ، وَالكَلِمَةُ كَانَ لَدَى اللهِ، وَالكَلِمَةُ هُوَ اللهُ" (يُوحَنَّا 1: 1) تُقَدَّمُ الحِكْمَةُ كَقُوَّةِ اللهِ الأَبَدِيَّةِ الخَالِقَةِ وَالمُنِيرَةِ. وَمِنْ هُنَا، نَظَرَ التَّقْلِيدُ الكِتَابِيُّ إِلَى "الكَلِمَةِ" وَ"الحِكْمَةِ" عَلَى أَنَّهُمَا مُتَمَاثِلَانِ فِي الجَوْهَرِ وَالدَّوْرِ. وَيُؤَكِّدُ أوريجانوس أَنَّ الكَلِمَةَ هُوَ "العَقْلُ الإِلَهِيُّ الحَيُّ"، الَّذِي بِهِ يُعْرَفُ الآبُ، وَبِهِ يُنَارُ العَقْلُ البَشَرِيُّ. فَلَوْ كَانَ الكَلِمَةُ مَخْلُوقًا، لَمَا أَمْكَنَهُ أَنْ يُعْلِنَ اللهَ إِعْلَانًا كَامِلًا، وَلَمَا أَمْكَنَ لِلإِنْسَانِ أَنْ يَبْلُغَ مَعْرِفَةَ الحَقِّ". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225193 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
أوريجانوس أَنَّ الكَلِمَةَ هُوَ "العَقْلُ الإِلَهِيُّ الحَيُّ"، الَّذِي بِهِ يُعْرَفُ الآبُ، وَبِهِ يُنَارُ العَقْلُ البَشَرِيُّ. فَلَوْ كَانَ الكَلِمَةُ مَخْلُوقًا، لَمَا أَمْكَنَهُ أَنْ يُعْلِنَ اللهَ إِعْلَانًا كَامِلًا، وَلَمَا أَمْكَنَ لِلإِنْسَانِ أَنْ يَبْلُغَ مَعْرِفَةَ الحَقِّ". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225194 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "فِي البَدْءِ كَانَ الكَلِمَةُ، وَالكَلِمَةُ كَانَ لَدَى اللهِ، وَالكَلِمَةُ هُوَ اللهُ" (يُوحَنَّا 1: 1) "كَانَ" فِي الأَصْلِ اليُونَانِيِّ ل¼¦خ½، وَهِيَ فِعْلُ كَيْنُونَةٍ دُونَ خَبَرٍ، فَتَدُلُّ عَلَى وُجُودٍ ثَابِتٍ مُسْتَقِرٍّ، لَا يُمْكِنُ حَصْرُهُ بِزَمَنٍ مُحَدَّدٍ. وَهَكَذَا يَأْتِي تَأَمُّلُ يُوحَنَّا فِي "الكَلِمَةِ" كَامْتِدَادٍ لِلْحِكْمَةِ فِي الفِكْرِ اليَهُودِيِّ: كَائِنٍ أَزَلِيٍّ، وُجِدَ مُنْذُ الأَزَلِ وَيَدُومُ إِلَى الأَبَدِ (أَمْثَال 8: 22–26؛ سِيرَاخ 24: 9). يُشَدِّدُ يوحنا الذهبي الفم عَلَى أَنَّ صِيغَةَ "كَانَ" تُغْلِقُ البَابَ أَمَامَ أَيِّ تَفْسِيرٍ يَرَى فِي الكَلِمَةِ كَائِنًا حَدَثَ فِي زَمَانٍ مَا. وَيَقُولُ فِي عِظَاتِهِ عَلَى إِنْجِيلِ يُوحَنَّا: "لَمْ يَقُلِ الإِنْجِيلِيُّ: صَارَ، بَلْ قَالَ: كَانَ، لِكَيْ تَفْهَمَ أَنَّهُ كَائِنٌ أَزَلِيٌّ، غَيْرُ مَحْدُودٍ بِزَمَانٍ". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225195 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
(أَمْثَال 8: 22–26؛ سِيرَاخ 24: 9). يُشَدِّدُ يوحنا الذهبي الفم عَلَى أَنَّ صِيغَةَ "كَانَ" تُغْلِقُ البَابَ أَمَامَ أَيِّ تَفْسِيرٍ يَرَى فِي الكَلِمَةِ كَائِنًا حَدَثَ فِي زَمَانٍ مَا. وَيَقُولُ فِي عِظَاتِهِ عَلَى إِنْجِيلِ يُوحَنَّا: "لَمْ يَقُلِ الإِنْجِيلِيُّ: صَارَ، بَلْ قَالَ: كَانَ، لِكَيْ تَفْهَمَ أَنَّهُ كَائِنٌ أَزَلِيٌّ، غَيْرُ مَحْدُودٍ بِزَمَانٍ". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225196 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "فِي البَدْءِ كَانَ الكَلِمَةُ، وَالكَلِمَةُ كَانَ لَدَى اللهِ، وَالكَلِمَةُ هُوَ اللهُ" (يُوحَنَّا 1: 1) "الكَلِمَةُ" فِي الأَصْلِ اليُونَانِيِّ خ»ل½¹خ³خ؟د‚ تُشِيرُ إِلَى المَسِيحِ بَوَصْفِهِ الِابْنَ الأَزَلِيَّ، وَالتَّعْبِيرَ التَّامَّ عَنِ الآبِ، كَمَا يَعْلِنُ الرَّسُولُ بُولُسُ: "هُوَ صُورَةُ اللهِ الَّذِي لَا يُرَى" (قُولُسِّي 1: 15)، وَ"شُعَاعُ مَجْدِهِ وَصُورَةُ جَوْهَرِهِ" (عِبْرَانِيِّين 1: 3). وَبِالتَّجَسُّدِ، يُصْبِحُ الكَلِمَةُ أَسْمَى تَجَلٍّ لِلهِ فِي قَلْبِ البَشَرِيَّةِ، كَمَا يَقُولُ يُوحَنَّا الرَّسُولُ: "لأَنَّ الحَيَاةَ ظَهَرَتْ، فَرَأَيْنَا وَنَشْهَدُ وَنُبَشِّرُكُمْ بِتِلْكَ الحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ لَدَى الآبِ فَتَجَلَّتْ لَنَا" (1 يُوحَنَّا 1: 2). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225197 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "فِي البَدْءِ كَانَ الكَلِمَةُ، وَالكَلِمَةُ كَانَ لَدَى اللهِ، وَالكَلِمَةُ هُوَ اللهُ" (يُوحَنَّا 1: 1) أَنَّ يُوحَنَّا لَمْ يَسْتَخْدِمْ تَعْبِيرَ "الكَلِمَةِ" لِلإِشَارَةِ إِلَى المَسِيحِ إِلَّا فِي مُقَدِّمَةِ إِنْجِيلِهِ، وَهُوَ أَمْرٌ ذُو دَلَالَةٍ لَاهُوتِيَّةٍ، إِذْ إِنَّ تَعْبِيرَ "كَلِمَةِ اللهِ" كَانَ مُتَدَاوَلًا فِي التُّرَاثِ اليَهُودِيِّ، حَيْثُ تُوصَفُ كَلِمَةُ اللهِ فِي الكِتَابِ المُقَدَّسِ بِأَنَّهَا فَعَّالَةٌ، خَالِقَةٌ، وَدِينَامِيَّةٌ، كَمَا يَقُولُ صَاحِبُ المَزَامِيرِ: "يُرْسِلُ إِلَى الأَرْضِ كَلِمَتَهُ، فَيُسْرِعُ قَوْلُهُ فِي عَدْوِهِ"(مَزْمُور 147: 15). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225198 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "فِي البَدْءِ كَانَ الكَلِمَةُ، وَالكَلِمَةُ كَانَ لَدَى اللهِ، وَالكَلِمَةُ هُوَ اللهُ" (يُوحَنَّا 1: 1) أَمَّا حَرْفُ "لَدَى" فِي الأَصْلِ اليُونَانِيِّ د€دپل½¸د‚، فَلَا يَدُلُّ عَلَى المُجَرَّدِ التَّعَايُشِ، بَلْ عَلَى عَلاقَةٍ شَخْصِيَّةٍ حَيَّةٍ، مُتَّجِهَةٍ وَمُتَبَادَلَةٍ، تَفْتَرِضُ تَمْيِيزًا وَاشْتِرَاكًا فِي آنٍ مَعًا. وَبِذَلِكَ يُؤَكِّدُ النَّصُّ أَنَّ "الكَلِمَةَ" هُوَ أُقْنُومٌ مُتَمَيِّزٌ عَنِ الآبِ، وَمُتَّحِدٌ بِهِ اتِّحَادًا كَامِلًا، وَأَزَلِيَّ الوُجُودِ مَعَهُ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225199 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "فِي البَدْءِ كَانَ الكَلِمَةُ، وَالكَلِمَةُ كَانَ لَدَى اللهِ، وَالكَلِمَةُ هُوَ اللهُ" (يُوحَنَّا 1: 1) «لَدَى اللهِ» فَيَفْسِرُهَا الذَّهَبِيُّ الفَمِ عَلَى أَنَّهَا تُعْلِنُ فِي آنٍ وَاحِدٍ التَّمْيِيزَ وَالشَّرِكَةَ: تَمْيِيزَ الأُقْنُومِ، وَوَحْدَةَ الجَوْهَرِ. فَالكَلِمَةُ لَيْسَ مُنْفَصِلًا عَنِ الآبِ، وَلَا مُنْدَمِجًا فِيهِ، بَلْ "مَعَهُ" فِي شَرِكَةٍ أَزَلِيَّةٍ. وَيُضِيفُ:"إِنْ قُلْتَ إِنَّهُ كَانَ لَدَى اللهِ، فَقَدْ أَقْرَرْتَ بِالأُقْنُومِ؛ وَإِنْ قُلْتَ إِنَّهُ اللهُ، فَقَدْ أَقْرَرْتَ بِالطَّبِيعَةِ الوَاحِدَةِ". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225200 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "فِي البَدْءِ كَانَ الكَلِمَةُ، وَالكَلِمَةُ كَانَ لَدَى اللهِ، وَالكَلِمَةُ هُوَ اللهُ" (يُوحَنَّا 1: 1) "وَالكَلِمَةُ هُوَ اللهُ"، فَتَرِدُ فِي الأَصْلِ اليُونَانِيِّ بِكَلِمَةِ خ¸خµل½¸د‚ مِنْ دُونِ أَدَاةِ تَعْرِيفٍ، وَقَدْ وُضِعَتْ فِي صَدْرِ الجُمْلَةِ لِلتَّأْكِيدِ، مِمَّا يُعْلِنُ أَنَّ "الكَلِمَةَ" مُسَاوٍ لِلآبِ فِي الطَّبِيعَةِ الإِلَهِيَّةِ، وَمُشْتَرِكٌ مَعَهُ فِي الجَوْهَرِ. وَيُشَدِّدُ أَثَنَاسِيُوسُ عَلَى أَنَّ وُرُودَ كَلِمَةِ خ¸خµل½¸د‚ مِنْ دُونِ أَدَاةِ تَعْرِيفٍ لَا يَنْقُصُ مِنْ لَاهُوتِ الكَلِمَةِ، بَلْ يُؤَكِّدُهُ، لِأَنَّهَا تَدُلُّ عَلَى الطَّبِيعَةِ، لَا عَلَى الشَّخْصِ. فَالكَلِمَةُ هُوَ إِلَهٌ بِالطَّبِيعَةِ، كَمَا أَنَّ الآبَ هُوَ إِلَهٌ بِالطَّبِيعَةِ، وَالاثْنَانِ وَاحِدٌ فِي الجَوْهَرِ، مُمَيَّزَانِ فِي الأُقْنُومِ. وَبِمَا أَنَّ المَسِيحَ هُوَ "كَلِمَةُ اللهِ"، فَهُوَ اللهُ حَقًّا، لأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ أَفْكَارَ اللهِ وَيُعْلِنُهَا إِلَّا اللهُ نَفْسُهُ، كَمَا يَقُولُ الرَّسُولُ: "فَمَنْ ذَا الَّذِي عَرَفَ فِكْرَ الرَّبِّ؟ أَوْ مَنْ صَارَ لَهُ مُشِيرًا؟ "(رُومِيَة 11: 34)، "وَلَا يَعْرِفُ الآبَ إِلَّا الِابْنُ" (مَتَّى 11: 27). |
||||