![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 225001 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"وها هو يتكلم جهارًا ولا يقولون له شيئًا، ألعل الرؤساء عرفوا يقينا أن هذا هو المسيح حقًا؟" [26] * إن لم يكن الرؤساء قد عرفوا يقينًا أن هذا هو المسيح (حقًا)، فما الذي يغريهم على تحمل توبيخه العلني لهم، وتجديده للأمور التي كانت فريضة منذ القديم، إذ وُجد يشفي حتى في يوم السبت، ويحزنهم أشد الحزن بقوله بصراحة: "أليس موسى قد أعطاكم الناموس، وليس أحد منكم يعمل الناموس؟" وهم يتحملون كل هذا... القديس كيرلس الكبير |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225002 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "ولكن هذا نعلم من أين هو، وأما المسيح فمتى جاء لا يعرف أحد من أين هو". [27] عرف غالبية الشعب أن يسوع ولد في بيت لحم من بيت داود، ولكن حسبما يعلن إشعياء النبي: "جيله من يقدر أن يعلنه؟" (إش 53: 8)، أي أن ميلاده وظهوره سرِّيان. وكان الربيِّين لديهم هذا المثل: "ثلاثة أمور تحدث فجائيًا: شيء نجده بالمصادفة، لدغة العقرب، ظهور المسيا". لهذا تساءل أهل أورشليم إن كان يسوع هو المسيح أم لا، لأنهم يعرفون من أين هو. لم يدركوا أن ما نطق به إشعياء يخص ميلاده الأزلي الفائق، وأيضًا يخص كهنوته بكونه على رتبة ملكي صادق الذي لا يعرف أحد والديه. أما عن تجسده، فقد أعلن الأنبياء الكثير عن تفاصيله، وقد عرف اليهود أين يولد (مت 2: 4-5). * إنهم لم يفطنوا إلى كلمات الأنبياء القديسين عنه وهي نوعان. تشير أحيانًا إلى أنه سيأتي إلى العالم في الجسد، وتعلن لنا عن ميلاده من عذراء حسب الجسد. "فها العذراء تحبل وتلد ابنًا" (إش 7: 14). أجل، بل وهي تعلن مكان ميلاده: "أما أنتِ يا بيت لحم أفراته، وأنتِ صغيرة، أن تكوني بين ألوف يهوذا، فمنك يخرج لي الذي يكون متسلطًا على إسرائيل، ومخارجه من القديم، منذ أيام الأزل" (مي 5: 2). لكنهم حينما كانوا يقدمون -قدر المستطاع- ميلاده غير المدرك من الله الآب يقولون ما ذكرناه آنفًا أن ميلاده من يخبر به؟ لأن "حياته أُنتزعت من الأرض"، أو ما يتصل بالنص المقتبس: "مخارجه منذ القديم، منذ أيام الأزل". لأنه يعني هنا بتعبير "مخارج" الابن الوحيد، كخروج البهاء من النور، وكخروج خاص من جوهر الذي ولده، إلى كيانه الخاص (الذاتي) الذي قبل كل الدهور وكل يوم وكل لحظة... القديس كيرلس الكبير * يقولون:" لا يعرف أحد من أين هو"، مع أن رؤساءهم عندما سُئلوا أصروا أنه ينبغي أن يولد في بيت لحم... مرة أخرى يقولون: لا يأتي من الجليل بل من بيت لحم[41، 42]. ألا تروا أن قراراتهم صادرة عن ثورة غضب؟ يقولون "نحن نعلم" و"نحن لا نعلم"... فقد انشقوا في أمرٍ واحدٍ. القديس يوحنا الذهبي الفم * بكونه إنسانًا سبق فأخبرتنا الكتب المقدسة ما سيكون عليه، أما بكونه اللَّه فقد أُخفي هذا عن الأشرار، ويحتاج الأمر إلى أبرارٍ يكتشفونه. علاوة على هذا يقولون: "وأما المسيح فمتى جاء لا يعرف أحد من أين هو"[27]. لأن هذا ما نطق به إشعياء، مقدمًا لهم هذه الفكرة: "وجيله من يخبر به؟!" في اختصار قدم الرب نفسه إجابة على الطريقين، إنهم يعرفون من أين هو، وأيضًا لا يعرفون. وذلك لكي يشهد للنبي الذي سبق فأخبر عنه من جهة بشرية ضعفه، وأيضًا من جهة لاهوت مجده. القديس أغسطينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225003 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* إنهم لم يفطنوا إلى كلمات الأنبياء القديسين عنه وهي نوعان. تشير أحيانًا إلى أنه سيأتي إلى العالم في الجسد، وتعلن لنا عن ميلاده من عذراء حسب الجسد. "فها العذراء تحبل وتلد ابنًا" (إش 7: 14). أجل، بل وهي تعلن مكان ميلاده: "أما أنتِ يا بيت لحم أفراته، وأنتِ صغيرة، أن تكوني بين ألوف يهوذا، فمنك يخرج لي الذي يكون متسلطًا على إسرائيل، ومخارجه من القديم، منذ أيام الأزل" (مي 5: 2). لكنهم حينما كانوا يقدمون -قدر المستطاع- ميلاده غير المدرك من الله الآب يقولون ما ذكرناه آنفًا أن ميلاده من يخبر به؟ لأن "حياته أُنتزعت من الأرض"، أو ما يتصل بالنص المقتبس: "مخارجه منذ القديم، منذ أيام الأزل". لأنه يعني هنا بتعبير "مخارج" الابن الوحيد، كخروج البهاء من النور، وكخروج خاص من جوهر الذي ولده، إلى كيانه الخاص (الذاتي) الذي قبل كل الدهور وكل يوم وكل لحظة... القديس كيرلس الكبير |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225004 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* يقولون:" لا يعرف أحد من أين هو"، مع أن رؤساءهم عندما سُئلوا أصروا أنه ينبغي أن يولد في بيت لحم... مرة أخرى يقولون: لا يأتي من الجليل بل من بيت لحم[41، 42]. ألا تروا أن قراراتهم صادرة عن ثورة غضب؟ يقولون "نحن نعلم" و"نحن لا نعلم"... فقد انشقوا في أمرٍ واحدٍ. القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225005 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* بكونه إنسانًا سبق فأخبرتنا الكتب المقدسة ما سيكون عليه، أما بكونه اللَّه فقد أُخفي هذا عن الأشرار، ويحتاج الأمر إلى أبرارٍ يكتشفونه. علاوة على هذا يقولون: "وأما المسيح فمتى جاء لا يعرف أحد من أين هو"[27]. لأن هذا ما نطق به إشعياء، مقدمًا لهم هذه الفكرة: "وجيله من يخبر به؟!" في اختصار قدم الرب نفسه إجابة على الطريقين، إنهم يعرفون من أين هو، وأيضًا لا يعرفون. وذلك لكي يشهد للنبي الذي سبق فأخبر عنه من جهة بشرية ضعفه، وأيضًا من جهة لاهوت مجده. القديس أغسطينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225006 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* "فطلبوا أن يمسكوه، ولم يلقِ أحد يدًا عليه، لأن ساعته لم تكن قد جاءت بعد"، أي لأنه لم يكن يرد ذلك. فإنه ماذا تعني "ساعته لم تكن قد جاءت بعد"؟ لم يولد الرب تحت مصير معين. يجب ألا تعتقد بذلك بالنسبة لك (أنك مُصيّر، فكم بالأولى لذاك الذي خلقك. إن كانت ساعتك هي حسب إرادته الصالحة (وليس قضاء وقدرًا)، فكم تكون لا ساعته إلا بإرادته الصالحة؟ إذ لا يعني بالساعة التي يموت فيها قسرًا بل التي تنازل لكي يموت فيها (بإرادته). إنه كان ينتظر أن يموت فيها كما انتظر الساعة التي وُلد فيها. تحدث الرسول عن هذا الزمن، قائلًا: "ولكن لما جاء ملء الزمان أرسل اللَّه ابنه مولودًا" (غل 4: 4). لهذا السبب كثيرون يقولون لماذا لم يأتٍ المسيح من قبل؟ نجيبهم: لأن ملء الزمان لم يكن قد جاء بعد. وفي المكان الأول كان من الضروري أن يُخبر مسبقٌا عنه بسلسلة طويلة من الأزمان والسنوات، لأن مجيئه ليس بالأمر التافه. كان يجب أن يُخبر مُسبقًا لمدة طويلة عن ذاك الذي نتمسك به أبديًا. كلما زادت عظمة القاضي القادم كلما طال صف المعلنين عنه السابقين له. في اختصار إذ حلّ ملء الزمان جاء ذاك الذي يخلصنا من الزمن. وإذ نخلص من الزمن سنأتي إلى الأبدية حيث لا زمن. عندئذ لا نقول: متى تأتي الساعة؟ لأن اليوم أبدي، لن يسبقه أمس، ولن يقطعه غد. لكن في هذا العالم الأيام تتكرر وراء بعضها البعض، أيام تمضي وأخرى تأتي، وليس من يوم يدوم. اللحظات التي نتكلم فيها تسحب اللحظة غيرها، كل لحظة بدورها... منذ بدأنا نتحدث صرنا إلى حدٍ ما أكبر (عمرًا)، فبدون شك الآن أنا أكبر مما كنت عليه في الصباح. هكذا لن يبقى شيء على حاله، ليس شيء ثابت في الزمن. لهذا يليق بنا أن نحب ذاك الذي به خلق الزمن، حتى نتخلص من الزمن، ونثبت في الأبدية، فلا يكون بعد تغيير في الزمن. عظيمة هي مراحم ربنا يسوع المسيح الذي من أجلنا وُجد في زمن، هذا الذي أوجد الأزمنة، إذ وُجد بين كل الأشياء ذاك الذي به كل شيء كان، فصار ما قد صنعه... إذ صار إنسانًا ذاك الذي خلق الإنسان، حتى لا يهلك ما قد صنعه. نحسب هذا التدبير قد جاءت ساعة ولادته فوُلد، لكن في ذلك الحين لم تكن قد جاءت ساعة آلامه، لذلك لم يكن بعد قد تألم. القديس أغسطينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225007 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "فآمن به كثيرون من الجمع وقالوا: ألعل المسيح متى جاء يعمل آيات أكثر من هذه التي عملها هذا؟" [31] كلما اشتدت الضيقة وحاول الرؤساء بالأكثر أن يقتلوا السيد المسيح، مع استعبادهم للشعب كان الحق يتجلى بالأكثر. لذلك آمن به كثيرون. وجد الرؤساء في حديث السيد المسيح العلني تجديفًا لا يُحتمل، بينما وجد كثير من الجمع في أعمال محبته الفائقة برهانًا أكيدًا أنه المسيا المنتظر، إذ لم يكن ممكنًا أن يقوم أحد بعمل آيات مثلما فعل السيد المسيح. وكما قال السيد أنه جاء لقيام كثيرين وأيضًا لسقوط كثيرين. * كما أكرر كثيرًا، أن الجسدانيين ينقادون لا بالتعاليم ولا بالكرازة وإنما بالمعجزات. القديس يوحنا الذهبي الفم القديس يوحنا الذهبي الفم القديس أغسطينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225008 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
وجد الرؤساء في حديث السيد المسيح العلني تجديفًا لا يُحتمل، بينما وجد كثير من الجمع في أعمال محبته الفائقة برهانًا أكيدًا أنه المسيا المنتظر، إذ لم يكن ممكنًا أن يقوم أحد بعمل آيات مثلما فعل السيد المسيح. وكما قال السيد أنه جاء لقيام كثيرين وأيضًا لسقوط كثيرين. * كما أكرر كثيرًا، أن الجسدانيين ينقادون لا بالتعاليم ولا بالكرازة وإنما بالمعجزات. القديس يوحنا الذهبي الفم * لقد اجتهدوا دائمًا أن يبينوا أنه ليس هو المسيح، فلو اعتبرنا أن هذا ليس هو المسيح، فهل يكون ذاك أفضل من هذا؟ القديس يوحنا الذهبي الفم * شفى الرب المتواضعين والفقراء. كان القادة في جنونٍ، لهذا ليس فقط لم يعرفوا الطبيب، وإنما أيضًا يطلبون قتله. وُجد جمع من الناس رأوا بسرعة مرضهم، وبغير تأخير عرفوا علاجه. انظروا كيف تحرك هذا الجمهور بواسطة معجزاته... فآمنوا به. القديس أغسطينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225009 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "سمع الفريسيون الجمع يتناجون بهذا من نحوه، فأرسل الفريسيون ورؤساء الكهنة خدامًا ليمسكوه". [32] بدأ كثيرون يؤمنون به وصار تهامس بين الشعب. وشعر الرؤساء أن كل تأخير ليس من مصلحتهم، فأرسلوا خدامًا (جند الهيكل) ليلقوا القبض عليه. * اتهمهم الناس بحق أنهم مغلوبون من الحسد أكثر من اهتمامهم بالأحرى بخلاص الناس... ويبدو أن الجمع أساءوا إليهم... وصاروا متعطشين بالأكثر إلى الإيمان به. * كان يليق بهم (رؤساء الكهنة) أن يكونوا قدوة في الأفكار الصالحة، وأن يمسكوا بزمام التوجيه في المشورة التي لا تقاوم الله. لكنهم إذ كانوا مبتعدين عن كل اتجاه صالح، وقد طرحوا الناموس الإلهي وراء حياتهم الشخصية، انجرفوا إلى ما يرضي انفعالاتهم التي بلا فطنة وحدها. لأن الرأس قد صار ذنبًا كما هو مكتوب (تث 28: 44). إذ صار القائد تابعًا، وباتفاقه مع عدم تقوى الفريسيين يطلق العنان لهجماته ضد المسيح أيضًا. القديس كيرلس الكبير |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 225010 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* اتهمهم الناس بحق أنهم مغلوبون من الحسد أكثر من اهتمامهم بالأحرى بخلاص الناس... ويبدو أن الجمع أساءوا إليهم... وصاروا متعطشين بالأكثر إلى الإيمان به. * كان يليق بهم (رؤساء الكهنة) أن يكونوا قدوة في الأفكار الصالحة، وأن يمسكوا بزمام التوجيه في المشورة التي لا تقاوم الله. لكنهم إذ كانوا مبتعدين عن كل اتجاه صالح، وقد طرحوا الناموس الإلهي وراء حياتهم الشخصية، انجرفوا إلى ما يرضي انفعالاتهم التي بلا فطنة وحدها. لأن الرأس قد صار ذنبًا كما هو مكتوب (تث 28: 44). إذ صار القائد تابعًا، وباتفاقه مع عدم تقوى الفريسيين يطلق العنان لهجماته ضد المسيح أيضًا. القديس كيرلس الكبير |
||||