![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 223921 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ذكرى ميلادِ المسيح تُنعِشُ الرَّجاءَ في قلوبِنا لأنَّنا نعيشُ في جِهادٍ ضدَّ الظُّلمةِ وكلِّ أنواعِ الشُّرور. اليومَ هوَ يومُ ولادةِ رؤية جديدةٍ فينا، رؤية الطِّفلِ يسوع حاضرًا بيننا؛ في المريضِ، والجائعِ، والعطشانِ، والحزينِ، والمُتشرِّدِ؛ في الإنسانِ المُنتَظِرِ كلمةً جميلةً، في الإنسانِ المُنتَظِرِ بسمةً ولمسَةَ حبٍّ... |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 223922 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() العذراء الوالدة والزوج البتول الأب غير الوالد والطفل الإله مفاهيم تبدو متناقضة ومحالا تحقيقها! ولكنها تحققت في الطفل يسوع "الذي فيه يسكن كل ملء اللاهوت" (قولسي 2 :9) تجسدا لكلمة الله الذي هو الله (عن يوحنا 1 : 1 و 14) وإن كان من نسل داود حسب الجسد عن طريق العذراء طبعا وعن طريق مار يوسف شرعا (عن رومية 9 : 5). ت حققت هذه "المستحيلات" أيضا في القديس يوسف الصدّيق البارّ الذي هو"رجل السُترة" :"أراد أن يخلي مريم سرّا"! نرتل عشية الميلاد بقرب المغارة السيدية: "ولدت الوالدة المليك أزلي الاسم أبدي الوجود ، ناعمة بأفراح الأمومة محتفظة بشرف البتولية، لا ما كانت لها من شبيهة ولن تكون !" ولا تتردد السيدة العذراء نفسها ولا الانجيلي لوقا الطبيب الحبيب أن يشيرا الى مار يوسف بأنه "أبو" يسوع (عن لوقا 2 : 41 و 48). الطفل يسوع حطّم الاحتكار العبري لأبوّة الله وللبنوّة عند الناس :"بما أنكم أبناء أرسل الله روح ابنه الى قلوبنا بحيث نقول "أبّا" أيها الآب!" "الذين قبلوه أعاهم سلطانا أن يصيروا أبناء الله" وكان ذلك لقبا وامتيازا احتفظ بهما بغيرة وأنانية وفوقية – الى ايامنا – قوم العهد القديم. واليوم يعيش معظم الاطفال الفلسطينيين حتى داخل ما يُسمّى بالخط الاخضر تحت خط الفقر. وحتى الاثرياء منهم لا ينعمون – لا هم ولا آباءهم ولا أمهاتهم – بالحرية والسيادة والاستقلال ، ولا تجد بلادنا سلاما مع أن الملائكة أنشدوا فيها سلاما لله في الاعالي وعلى الارض السلام وفي الناس السمرّة! ليكن هذا الميلاد مبعثا للرجاء وموقدا للمحبة التي قد تكون فترت وإخمادا للحروب بأمر "أمير السلام" المولود من العذراء في "بيت لحم أفراتا" لأنه هو السلام (عن ميخا 5 : 1 و 5). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 223923 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
هل مؤامرة الخصيين حدثت في السنة السابعة من مُلك أحشويروش (أس 2: 16-21) أم في السنة الثانية من مُلكه (تتمة أس 11: 2)؟ وهل أستير هي التي أخبرت الملك بالمؤامرة (أس 2: 22) أم مردخاي (تتمة أس 12: 2)؟ وهل الملك لم يكافئ مردخاي (أس 6: 3) أم أنه كافأه ووهبه هبات (تتمة أس 12: 5)؟ ج: 1- في السنة الثانية من مُلك أرتحشستا (أحشويروش) رأى مردخاي الحلم: "وكان في السنة الثانية من مُلك أرتحششتا الأكبر، في اليوم الأول من شهر نيسان، أن مردخاي... رأى حلمًا... وهذا حلمه. رأى كأن أصواتًا وضوضاء ورعودًا وزلازل واضطرابًا في الارض. ثم إذا بتنِّينين عظيمين متهيئان للاقتتال، وقد تهيَّجت كل الأمم بأصواتهما لتقاتل شعب الأبرار... فاضطرب شعب الأبرار خوفًا من شرورهم متوقِّعين الموت، وصرخوا إلى الله. وفيما هم يصرخون إذا بينبوع صغير قد تكاثر حتى صار نهرًا عظيمًا وفاض بمياهٍ كثيرةٍ. ثم أشرق النور والشمس فارتفع المتواضعون وافترسوا المتجبِّرين" (تتمة أس 11: 2 - 11). فهذا الحلم يوضّح نوايا هامان في إبادة شعب الله، مما ترتب عليه أصوات وضوضاء ورعود وزلزال، وهو ما يعبر عن مدى رعب الشعب اليهودي وصراخهم لله لكيما ينقذهم من يد هامان وانتظار يد أعدائهم، والتنينان اللذان تهيئا للاقتتال هما هامان ومردخاي، والينبوع الصغير الذي تكاثر حتى صار نهرًا عظيمًا إشارة لأستير الفتاة اليتيمة المسبية والتي وصلت إلى مركز الملكة، والدور الذي قامت فيه لإثبات براءة شعبها وهذا ما عبَّر عنه الحلم بإشراق النور والشمس وارتفاع المتواضعين، ثم جاء في الحلم انتقام هؤلاء المتواضعين من أعدائهم المتجبّرين الذين أرادوا افتراسهم، وهذا الحلم رآه مردخاي في السنة الثانية من حكم الملك أحشويروش، وإن كان الحلم لم يوضح مؤامرة الخصيين، لكن سبب هيجان هامان على مردخاي هو الكشف عن هذه المؤامرة بالإضافة لرفض مردخاي السجود له. أما هذه المؤامرة فقد حدثت على أرض الواقع بعد مرور خمس سنوات من الحلم، أي في السنة السابعة من حكم أحشويروش كما هو واضح في (أس 2: 16 - 21). 2- أخبر مردخاي الملك أحشويروش بمؤامرة الخصيين بطريق غير مباشر، إذ أخبر أستير الملكة لتخبر زوجها، فإذ أوضح السفر أن مردخاي هو الذي أبلغ الملك: "فاطلع الملك على ذلك"(تتمة أس 12: 2)، فهذا أمر صحيح، مع ملاحظة أن مردخاي أبلغ الملك عن طريق أستير الملكة، وهذا ما أوضحه السفر: "فأخبَرَ أستير المَلِكَةَ، فَأخْبرَتْ أستير المَلِكَ بِاسم مُرْدخَاي"(أس 2: 22) فبعد أن علم أحشويروش خبر المؤامرة عن طريق أستير، أراد تقصّي الأمر أكثر فأكثر فاستدعى هامان وتفهّم أبعاد المؤامرة. وبينما أخبرت أستير الملك بالمؤامرة وبمردخاي الذي كشف هذه المؤامرة لم تخبر الملك عن قرابتها بمردخاي. 3- عندما علم الملك بالمؤامرة وتحقَّق منها حكم بالصلب على بغثان وترش، والتقى بمردخاي: "ثم أمره الملك أن يقيم ببيت الملك وأمر له بهبات لأنه أطلعه على ذلك" (تتمة أس 12: 5)، فقد طلب منه أن يقيم ببيت الملك ليكون عينًا حارسة للملك، فربما كشف عن مؤامرات أخرى تُحاك في الظلام، كما منحه هبات، ولكن يبدو أن الهبات التي وهبها له كانت محدودة، حتى أن غلمان الملك إما لم يسمعوا بها، أو قد نسوها، كما نسى الملك إذا كان قد كافئ مردخاي أم لا، ولذلك عندما طار النوم من عيني الملك وقرأوا أمانه سفر تذكار أخبار الأيام: "فقالَ المَلِكُ: أيَّةُ كَرَامَةٍ وعَظَمَةٍ عُمِلَتْ لِمُرْدَخَاي لأَجلِ هذا؟ فقال غِلْمَانُ المَلِكِ الذِينَ يَخْدِمُونَه لم يُعْمَلْ مَعَهُ شَيْءٌ"(أس 6: 3)، فربما اعتبر هؤلاء الغلمان أن ما ناله مردخاي من هبات لا يساوي عظم الخدمة التي أسداها للملك، إذ أنقذ حياته من الموت. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 223924 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
في السنة الثانية من مُلك أرتحشستا (أحشويروش) رأى مردخاي الحلم: "وكان في السنة الثانية من مُلك أرتحششتا الأكبر، في اليوم الأول من شهر نيسان، أن مردخاي... رأى حلمًا... وهذا حلمه. رأى كأن أصواتًا وضوضاء ورعودًا وزلازل واضطرابًا في الارض. ثم إذا بتنِّينين عظيمين متهيئان للاقتتال، وقد تهيَّجت كل الأمم بأصواتهما لتقاتل شعب الأبرار... فاضطرب شعب الأبرار خوفًا من شرورهم متوقِّعين الموت، وصرخوا إلى الله. وفيما هم يصرخون إذا بينبوع صغير قد تكاثر حتى صار نهرًا عظيمًا وفاض بمياهٍ كثيرةٍ. ثم أشرق النور والشمس فارتفع المتواضعون وافترسوا المتجبِّرين" (تتمة أس 11: 2 - 11). فهذا الحلم يوضّح نوايا هامان في إبادة شعب الله، مما ترتب عليه أصوات وضوضاء ورعود وزلزال، وهو ما يعبر عن مدى رعب الشعب اليهودي وصراخهم لله لكيما ينقذهم من يد هامان وانتظار يد أعدائهم، والتنينان اللذان تهيئا للاقتتال هما هامان ومردخاي، والينبوع الصغير الذي تكاثر حتى صار نهرًا عظيمًا إشارة لأستير الفتاة اليتيمة المسبية والتي وصلت إلى مركز الملكة، والدور الذي قامت فيه لإثبات براءة شعبها وهذا ما عبَّر عنه الحلم بإشراق النور والشمس وارتفاع المتواضعين، ثم جاء في الحلم انتقام هؤلاء المتواضعين من أعدائهم المتجبّرين الذين أرادوا افتراسهم، وهذا الحلم رآه مردخاي في السنة الثانية من حكم الملك أحشويروش، وإن كان الحلم لم يوضح مؤامرة الخصيين، لكن سبب هيجان هامان على مردخاي هو الكشف عن هذه المؤامرة بالإضافة لرفض مردخاي السجود له. أما هذه المؤامرة فقد حدثت على أرض الواقع بعد مرور خمس سنوات من الحلم، أي في السنة السابعة من حكم أحشويروش كما هو واضح في (أس 2: 16 - 21). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 223925 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
أخبر مردخاي الملك أحشويروش بمؤامرة الخصيين بطريق غير مباشر إذ أخبر أستير الملكة لتخبر زوجها، فإذ أوضح السفر أن مردخاي هو الذي أبلغ الملك: "فاطلع الملك على ذلك"(تتمة أس 12: 2)، فهذا أمر صحيح، مع ملاحظة أن مردخاي أبلغ الملك عن طريق أستير الملكة، وهذا ما أوضحه السفر: "فأخبَرَ أستير المَلِكَةَ، فَأخْبرَتْ أستير المَلِكَ بِاسم مُرْدخَاي"(أس 2: 22) فبعد أن علم أحشويروش خبر المؤامرة عن طريق أستير، أراد تقصّي الأمر أكثر فأكثر فاستدعى هامان وتفهّم أبعاد المؤامرة. وبينما أخبرت أستير الملك بالمؤامرة وبمردخاي الذي كشف هذه المؤامرة لم تخبر الملك عن قرابتها بمردخاي |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 223926 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
علم الملك أحشويروش بالمؤامرة وتحقَّق منها حكم بالصلب على بغثان وترش، والتقى بمردخاي: "ثم أمره الملك أن يقيم ببيت الملك وأمر له بهبات لأنه أطلعه على ذلك" (تتمة أس 12: 5)، فقد طلب منه أن يقيم ببيت الملك ليكون عينًا حارسة للملك، فربما كشف عن مؤامرات أخرى تُحاك في الظلام، كما منحه هبات، ولكن يبدو أن الهبات التي وهبها له كانت محدودة، حتى أن غلمان الملك إما لم يسمعوا بها، أو قد نسوها، كما نسى الملك إذا كان قد كافئ مردخاي أم لا، ولذلك عندما طار النوم من عيني الملك وقرأوا أمانه سفر تذكار أخبار الأيام: "فقالَ المَلِكُ: أيَّةُ كَرَامَةٍ وعَظَمَةٍ عُمِلَتْ لِمُرْدَخَاي لأَجلِ هذا؟ فقال غِلْمَانُ المَلِكِ الذِينَ يَخْدِمُونَه لم يُعْمَلْ مَعَهُ شَيْءٌ"(أس 6: 3)، فربما اعتبر هؤلاء الغلمان أن ما ناله مردخاي من هبات لا يساوي عظم الخدمة التي أسداها للملك، إذ أنقذ حياته من الموت. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 223927 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
إن كان مردخاي قد سُبي من أورشليم مع يكنيا ملك يهوذا (أس 2: 6) سنة 597 ق. م. فكيف عاصر أحشويرش (486-465 ق. م.)؟ ج: جاء في سفر أستير: "كان في شُوشَنَ القَصْر رَجُلٌ يهُودِيٌّ اسمُهُ مُرْدَخَايُ بنُ يَائِير بن شَمعي بن قيسٍ، رجُلٌ يَمِينِيٌّ، قَدْ سُبِيَ مِن أُورُشَلِيمَ مع السَّبْيِ الذي سُبِيَ مَعَ يَكُنْيَا مَلِكِ يَهُوذَا الذي سَبَاه نَبُوخَذْنَصَّرُ ملكُ بابل" (أس 2: 5-6) فالنص من الناحية اللغوية يشير إلى أن الذي سُبي مع يكنيا هو مردخاي، ولكن هذا يجعل عمره كبيرًا جدًا، لأن يكنيا سُبي منذ أكثر من مائة عام، وواضح من (2أي 36) أن السبي حدث على ثلاث دفعات، الأولى أيام يهوياقيم، والثانية أيام ابنه يهوياكين، والثالثة أيام صدقيا الملك، ويكنيا المشار إليه هنا هو نفسه يهوياكين الذي سُبي في المرحلة الثانية سنة 597 ق. م. إذًا فالمقصود بالذي سُبيَ هو جد مردخاي، وهنا يكون قصد الكاتب التركيز على وحدة الأسرة، فما يخص الأسرة التي سُبيت يخص كل فرد ينتسب لهذه الأسرة حتى لو وُلِد في أرض السبي، وهذا أسلوب متعارف عليه بين كتبة الأسفار المقدَّسة، فمثلًا رغم أن ابني يوسف ولدا في أرض مصر لكن موسى أحصاهما من نسل يعقوب الذين جاءوا إلى أرض مصر، فقال: "وابنا يُوسُفَ اللَّذَانِ وُلِدَا لَهُ في مِصْرَ نَفْسَانِ. جَمِيعُ نُفُوسِ بَيتِ يَعْقُوبَ التي جَاءَتْ إلى مِصْرَ سَبْعُونَ" (تك 46: 27)، وعندما قدَّم إبراهيم العشور لملكي صادق قال بولس الرسول أن ملكي صادق يمثل كهنوت السيد المسيح، وكان إبراهيم يمثل الكهنوت اللاوي، رغم أن "لاوي" لم يكن قد وُلِد بعد: "لأَنَّهُ كان بعدُ في صُلْب أبيه حين استَقْبَلَهُ مَلكِي صَادق" (عب 7: 10). إذًا فالذي سُبي هو جد مردخاي وأسرته، وذلك انسحب على مردخاي الذي وُلِد في بابل، وهذا واضح من اسمه المشتق من "مردوخ" كبير آلهة بابل. وجاء في "دائرة المعارف الكتابية": "إن كان البعض يرى أن الذي سُبي مع يكنيا هو مردخاي نفسه وليس جده "قيس"، ولكن هذا الفرض يعني أن مردخاي كان عمره نحو مائة وخمسين سنة في وقت أحداث سفر أستير، في السنة الثالثة من مُلك أحشويروش (أي في 483 ق. م. - أس 1: 3)". وقد تم اكتشاف وثيقة بالخط المسماري في بوريسيبا بالقرب من بابل تذكر اسم "ماردوكا" على أنه أحد رجال الملك أحشويروش الكبار، والذي كان مقره في مدينة شوشن. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 223928 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
هل يُعقل أن ملكًا عظيمًا مثل أحشويروش يعرض زوجته أمام المدعوين للوليمة ليروا جمالها؟ وكيف تعصى "وشتي" أمر ملك فارس ولا تخشى بطشه (أس 1: 10-12)؟ ج: 1- جاء في السفر "وكانَ الشُّرْبُ حَسَبَ الأَمْرِ. لَمْ يَكُنْ غَاصِبٌ، لأَنَّهُ هكذا رَسَمَ المَلِكُ على كُلِّ عظيم في بَيْتِهِ أن يَعْمَلُوا حَسَبَ رضَا كُلِّ واحِدٍ" (أس 1: 8) ففي هذه الوليمة الملكية قُدمت الخمور الملكية بأنواعها المختلفة وبكميات كبيرة جدًا بحسب كرم الملك وغناه، حتى أن أواني الشرب كانت جميعها من ذهب مختلفة الأشكال، وترك الملك الحرية لكل شخص من المدعوين أن يشرب ما يريد بلا حساب، فيقلل منها أو يكثر حسب طاقته وحسب رغبته، وحتى يظل كل شخص محتفظًا بتوازنه في حضرة الملك، فلا يفقد المدعوين وعيهم، ويقول "جويس بولدوين": "بينما يرى كل من "هيرودوت" و"أكسينوفون" أنه كان هناك قانون يقضي بأنه حينما يشرب الملك فعلى الجميع أن يشربوا، لكن يوسيفوس عند روايته للقصة قال أن الملك أعطى أوامره للخدم أن لا يغصبوا أحدًا على الشرب -باستمرار تذويدهم بالخمور كما كانت العادة الفارسية- بل أن يسمحوا لكل واحد أن يستمتع بنفسه كما يتراءى له... لقد كان الملك مسرفًا في تخزين الخمور في سراديب قصيرة وكذلك في الاستعانة بالخدم". 2- شرب أحشويروش الخمر بكثرة حتى دارت الخمر برأسه، فعوضًا عن أن يحفظ زوجته من أعين الأشرار أراد أن يكشفها أمام الجميع ليتباهى بجمالها أمام المدعوين، ومما يزيد من بشاعة هذا الأمر أنه لم يكن من عادة النساء حينذاك الاختلاط بالرجال، كما لم يكن من عادة النساء الظهور سافرات أمام الرجال، ولهذا صنعت وشتي وليمة منفردة للنساء (أس 1: 9). لقد فقد الملك أحشويروش وقاره واتزانه ووعيه، بينما كان يجب عليه أن يحافظ على مهابة ووقار وجلال مركزه كملك عظيم يحكم 127 كورة، ولا سيما أن كلمة الملك نافذة مهما كانت صالحة أو شريرة، فأي قرار يتخذه وهو في هذه الحالة فغالبًا ما يفتقد الدقة والحكمة، ولذلك قال "لموئيل" ملك مسا: "ليسَ لِلمُلُوك يا لَموئِيلُ ليس للْمُلُوك أَنْ يَشْرَبُوا خَمْرًا ولا لِلعُظماء المُسكِرُ. لِئَلاَّ يشرَبُوا ويَنْسوا المَفْرُوض ويُغَيِّروا حُجَّةَ كُلِّ بني المذَلَّة"(أم 31: 4-5) فالسكير ينطق قلبه بأمور ملتوية (أم 3: 33). ولهذا نطق أحشويروش بأمرٍ ملتويٍ، فأساء إلى نفسه كزوج من المفروض أن يحفظ لزوجته كرامتها، وأساء إلى وشتي إذ وضعها في موقف حرج جدًا، فإما تطيع الملك وتعرض جمالها للحاضرين، وإما تحتفظ بوقارها وحشمتها وتدفع ثمن ذلك مركزها وربما حياتها. 3- معنى "وشتي" بالفارسية القديمة "محبوبة" وبالفارسية الجديدة "جميلة" أو "بديعة" و"وشتي" في الغالب ليست اسمًا بل لقبًا، وقد فضّلت وشتي في شجاعة نادرة أن تحفظ كرامتها ووقارها مهما كان الثمن الذي ستدفعه سواء خلعها من مركزها أو قتلها، فقد جاء طلب الملك مخالفًا للأعراف والتقاليد مهينًا له ولزوجته، ولذلك عندما عصت وشتي أمر الملك، فأنها في الحقيقة أرادت أن تحفظ ليس كرامتها فقط، بل وكرامة زوجها أيضًا، لأن كرامة الزوجة من كرامة الزوج، ويشبّه "هربرت لوكير" هذا الطلب الملكي من ظهور وشتي في حفلة الرجال بدخول امرأة عارية تمامًا إلى حفل الرجال(2). فموقف الملكة وشتي هو في الحقيقة موقف مُشرّف جدًا، فقد مثَّلت وشتي الفضيلة في أعظم صورها، والشجاعة في اسمي معانيها، واحترام النفس مهما كان الثمن، ولذلك لم ترضِ وشتي غرور الملك هو وأصحابه السكارى، بل رفضت أن تكون سلعة تُعرض أمام المدعوين، وبعد أن عاد الملك إلى رشده وقد خلع وشتي عن أن تكون ملكة وزوجة له، وبعد عودته من حرب اليونان منهزمًا، استبد به الحنين لمحبوبته وشتي "بعد هذه الأُمُورِ لَمَّا خَمِدَ غَضَبُ الْمَلِكِ أَحَشْوِيرُوشَ، ذَكَرَ وَشْتِي وما عَمِلَتْهُ وما حُتِمَ به عَلَيْهَا"(أس 2: 1)، ولكن لأن أوامر ملوك فارس لا تنسخ لذلك استحال عليه أن يرجعها ثانية إلى مكانتها الأولى. 4- يقول المتنيح "القمص يوحنا حنين": "وشتي الشخصية المتألقة في سفر أستير. استطاعت أن تضحي في شجاعة بمركزها كملكة عندما رفضت طلب زوجها المخمور أن تعرض وجهها الجميل أمام العيون الشهوانية للسكارى في حفل الملك أحشويورش. لقد فضّلت وشتي الطرد والانصراف من القصر من أن تعرض نفسها في حفل الخمر، حتى لو أمر الملك... أراد (الملك) أن يُظهر للضيوف أعز ما يملك وهى زوجته وشتي التي كانت أجمل سيدة في المملكة... كان طلب أحشويروش الملك امتهانًا لكرامة سيدة شرقية، لذلك لم تستجب وشتي لطلب زوجها، لأنها لم تكن خليعة ولا تافهة... إنها تعلم أن التقليد الفارسي ينص أن الملكة تعتزل الحفلات التي تقدم فيها الخمور بحرية، وكانت وشتي سيدة فاضلة وتعلم أن زوجها هو وحده المصرح له أن يتطلع إلى جمالها وحسن منظرها، وأن التقليد الملكي الفارسي يمنع ظهورها أمام الضيوف وهم مخمورون، وأن كرامتها ستُهان بظهورها بالملابس الملكية أمام الكبار والصغار الموجودين في شوشن القصر، لذلك أبت أن تطيع أمر الملك وتحضر الحفل على يد الخصيان. لقد احترمت نفسها وحفظت كرامتها كملكة عندما رفضت طلب أحشويروش... وشتي خلعت تاج المُلك ولم تخلع تاج فخر الأنوثة، اختارت العزل أفضل من المهانة. لقد أماتت شهوة المجد الملوكي واحتفظت بكرامتها، ورفضت الأمر الذي يجرح مشاعرها" |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 223929 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
شرب أحشويروش الخمر بكثرة حتى دارت الخمر برأسه، فعوضًا عن أن يحفظ زوجته من أعين الأشرار أراد أن يكشفها أمام الجميع ليتباهى بجمالها أمام المدعوين، ومما يزيد من بشاعة هذا الأمر أنه لم يكن من عادة النساء حينذاك الاختلاط بالرجال، كما لم يكن من عادة النساء الظهور سافرات أمام الرجال، ولهذا صنعت وشتي وليمة منفردة للنساء (أس 1: 9). لقد فقد الملك أحشويروش وقاره واتزانه ووعيه، بينما كان يجب عليه أن يحافظ على مهابة ووقار وجلال مركزه كملك عظيم يحكم 127 كورة، ولا سيما أن كلمة الملك نافذة مهما كانت صالحة أو شريرة، فأي قرار يتخذه وهو في هذه الحالة فغالبًا ما يفتقد الدقة والحكمة، ولذلك قال "لموئيل" ملك مسا: "ليسَ لِلمُلُوك يا لَموئِيلُ ليس للْمُلُوك أَنْ يَشْرَبُوا خَمْرًا ولا لِلعُظماء المُسكِرُ. لِئَلاَّ يشرَبُوا ويَنْسوا المَفْرُوض ويُغَيِّروا حُجَّةَ كُلِّ بني المذَلَّة"(أم 31: 4-5) فالسكير ينطق قلبه بأمور ملتوية (أم 3: 33). ولهذا نطق أحشويروش بأمرٍ ملتويٍ، فأساء إلى نفسه كزوج من المفروض أن يحفظ لزوجته كرامتها، وأساء إلى وشتي إذ وضعها في موقف حرج جدًا، فإما تطيع الملك وتعرض جمالها للحاضرين، وإما تحتفظ بوقارها وحشمتها وتدفع ثمن ذلك مركزها وربما حياتها. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 223930 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
معنى "وشتي" بالفارسية القديمة "محبوبة" وبالفارسية الجديدة "جميلة" أو "بديعة" و"وشتي" في الغالب ليست اسمًا بل لقبًا، وقد فضّلت وشتي في شجاعة نادرة أن تحفظ كرامتها ووقارها مهما كان الثمن الذي ستدفعه سواء خلعها من مركزها أو قتلها، فقد جاء طلب الملك مخالفًا للأعراف والتقاليد مهينًا له ولزوجته، ولذلك عندما عصت وشتي أمر الملك، فأنها في الحقيقة أرادت أن تحفظ ليس كرامتها فقط، بل وكرامة زوجها أيضًا، لأن كرامة الزوجة من كرامة الزوج، ويشبّه "هربرت لوكير" هذا الطلب الملكي من ظهور وشتي في حفلة الرجال بدخول امرأة عارية تمامًا إلى حفل الرجال. فموقف الملكة وشتي هو في الحقيقة موقف مُشرّف جدًا، فقد مثَّلت وشتي الفضيلة في أعظم صورها، والشجاعة في اسمي معانيها، واحترام النفس مهما كان الثمن، ولذلك لم ترضِ وشتي غرور الملك هو وأصحابه السكارى، بل رفضت أن تكون سلعة تُعرض أمام المدعوين، وبعد أن عاد الملك إلى رشده وقد خلع وشتي عن أن تكون ملكة وزوجة له، وبعد عودته من حرب اليونان منهزمًا، استبد به الحنين لمحبوبته وشتي "بعد هذه الأُمُورِ لَمَّا خَمِدَ غَضَبُ الْمَلِكِ أَحَشْوِيرُوشَ، ذَكَرَ وَشْتِي وما عَمِلَتْهُ وما حُتِمَ به عَلَيْهَا"(أس 2: 1)، ولكن لأن أوامر ملوك فارس لا تنسخ لذلك استحال عليه أن يرجعها ثانية إلى مكانتها الأولى. |
||||