وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة - الصفحة 21926 - منتدى الفرح المسيحى
منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16 - 11 - 2025, 08:36 AM   رقم المشاركة : ( 219251 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,456,819

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

إعادة ابتكار نفسك في العمل والحياة الشخصية على حدٍّ سواء
التطوع:

لا يقتصر دور التطوع على دعم وتعزيز سيرتك الذاتية فحسب،

إنَّما يزيد من ثقتك بنفسك ويقلل مستويات الإجهاد. وهناك قيمة
في رؤية المصاعب التي يواجهها الآخرون ثم التدخل لمساعدتهم.
وسواء أكان هذا التطوع إطعام المشردين أم توجيه المراهقين،
فإنَّ للعمل التطوعي دوراً في شعورك بالامتنان لكل ما تملكه،
كما يعطيك إحساساً بالوفرة، والذي تحتاجه لمتابعة أهدافك المهنية.
 
قديم 16 - 11 - 2025, 08:37 AM   رقم المشاركة : ( 219252 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,456,819

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

إعادة ابتكار نفسك في العمل والحياة الشخصية على حدٍّ سواء
تغيير الوظيفة:

إذا كنت تعمل في الوظيفة نفسها لفترة طويلة فقد آن أوان البحث

عن بديل؛ فقد أظهرت الدراسات أنَّ أولئك الذي يقومون بتغيير
جذري في منتصف حياتهم المهنية، يحصلون على دفعة
من الطاقة التي تحفزهم على مواصلة التقدم.

لا ينبغي أن تكون في منتصف العمر لإجراء هذا التغيير،

وذلك أنّ للتغيير الوظيفي الذي قد تفعله الآن دورٌ في مساعدتك
على الوصول إلى أهدافك المهنية في الوقت الذي تكون فيه بالفعل
في منتصف عمرك، وإذا كنت بالفعل في أواخر سنين العمل،
فقد يكون هذا التغيير بداية جديدة.
 
قديم 16 - 11 - 2025, 08:38 AM   رقم المشاركة : ( 219253 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,456,819

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

إعادة ابتكار نفسك في العمل والحياة الشخصية على حدٍّ سواء
تجربة أداة جديدة لتعزيز الإنتاجية:

من السهل أن تقوم باختيار خاطئ في ظل وجود العديد من التطبيقات

التي تساعدك على زيادة إنتاجيتك؛ فقد يجد البعض أنَّهم أكثر
إنتاجية باستخدام القلم والورق كأن يكتبوا مذكراتهم اليومية،
وفي الحقيقة أنَّ هناك الكثيرون ممن يتبعون هذه الطريقة لتسجيل
الملاحظات والفواتير، لأنَّها تولِّد شعوراً دائماً أكثر مما تفعله
تطبيقات الهواتف الذكية؛ لذا اعثر على ما يناسبك
وحمِّل نفسك مسؤولية الالتزام بها يومياً.
 
قديم 16 - 11 - 2025, 08:39 AM   رقم المشاركة : ( 219254 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,456,819

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

إعادة ابتكار نفسك في العمل والحياة الشخصية على حدٍّ سواء
الاهتمام بالصحة:

يمكن أن يكون الوقوع في فخ العادات السيئة سهلاً مع ازدياد

مشاغل الحياة، وقد تُسبب الضرر لجسدك وصحتك، عندما تتناول
الوجبات السريعة على الغداء أو الوجبات الخفيفة المشبعة
بالزيوت عندما تعمل طوال الليل. لذا استبدلها بوجبات خفيفة
صحية أو سلطات وستلاحظ فرقاً في مستويات طاقتك وتركيزك.
ومن الواضح أنَّ هذا مجال ضخم للتعمق فيه ويتطلب إجراء
بحوث أو حتى استشارة الطبيب، لذا سارع إلى فعل ذلك.
 
قديم 16 - 11 - 2025, 08:42 AM   رقم المشاركة : ( 219255 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,456,819

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

إعادة ابتكار نفسك في العمل والحياة الشخصية على حدٍّ سواء
التأمل:

يفكر الناس في التأمل على أنَّه ممارسة توفر تخفيفاً مؤقتاً للإجهاد،

إلا أنَّ العلم كشف عن التغييرات الفعلية التي يحدثها التأمل
في الدماغ، والتي من شأنها تغيير الطريقة التي تتعامل بها مع
التحديات والضغوطات اليومية وغيرها من التحديات التي تصادفها
خلال يومك، وذلك بشكل تدريجي، وبالتالي تجد في نهاية المطاف
أنَّ ما كان يشتت انتباهك أو يثبط عزيمتك سابقاً قد بدأ يختفي تدريجياً.
 
قديم 16 - 11 - 2025, 08:43 AM   رقم المشاركة : ( 219256 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,456,819

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

إعادة ابتكار نفسك في العمل والحياة الشخصية على حدٍّ سواء
تخصيص وقت للتسلية:

تُزيح العطلة عن كاهل الأطفال ضغوطات التعلم والدراسة، ويترجم

هذا المفهوم ذاته إلى مرحلة البلوغ؛ بحيث يوصي الخبراء بإيجاد
نشاط تحبه، وإدراجه في جدولك الأسبوعي حتى لو كنت مستمتعاً
بالفعل في وظيفتك؛ إلا أنَّ لهذا النشاط الجانبي دوراً
في زيادة سعادتك وتحسين صحتك بشكل عام.


 
قديم 16 - 11 - 2025, 08:45 AM   رقم المشاركة : ( 219257 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,456,819

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

إعادة ابتكار نفسك في العمل والحياة الشخصية على حدٍّ سواء
تجنُّب الحسد:

لربما لاحظت أنَّك تقضي وقتاً أكثر مما يجب في حسد الآخرين

والغيرة منهم، وقد ربطت الدراسات الغيرة بالمورثات،
إلا أنَّ لها صلة كبيرة بخياراتك، ذلك أنَّ أفكارك الخاصة
هي المسؤولة عن خلق هذه المشاعر وإيجاد طرائق أكثر إنتاجية
للتفكير. قد تشعر أنَّ السيطرة على أفكارك مهمة شبه مستحيلة
في البداية؛ ولكنَّ هذا الأمر يتحسَّن مع مرور الوقت.


 
قديم 16 - 11 - 2025, 08:45 AM   رقم المشاركة : ( 219258 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,456,819

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

إعادة ابتكار نفسك في العمل والحياة الشخصية على حدٍّ سواء
تحديد الوقت الذي تضيعه:

مهما كنت تعتقد بأنَّ إنتاجيتك عالية، فعلى الأرجح أنَّ هناك أوقاتاً

تضيعها ضمن يومك، انتبه إلى هدر الوقت الناجم عن تفقد بريدك
الإلكتروني؛ وعندها ستكون قادراً على تحديد الطرائق التي تدفعك
إلى مزيد من الإنجاز.

 
قديم 16 - 11 - 2025, 08:46 AM   رقم المشاركة : ( 219259 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,456,819

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

إعادة ابتكار نفسك في العمل والحياة الشخصية على حدٍّ سواء
إخبار الآخرين بأهدافك:

بمجرد الإعلان عن أهدافك، فإنَّ فرص نجاحك ستتحسن بشكل

ملحوظ، لذا أخبر الآخرين عن آخر أهدافك، وابحث عن شريك
يساعدك على البقاء على المسار الصحيح إن أمكن.

 
قديم 16 - 11 - 2025, 08:51 AM   رقم المشاركة : ( 219260 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,456,819

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

كيف تكتشف ذاتك المصطنعة وتتقبَّل جوانب الحياة التي لم تعشها


لدينا جميعاً جانب خفي؛ إذ نخفي فيه أفكارنا عن الفرص التي لم نستثمرها والمشاعر التي لم نعبِّر عنها، لكن من الضروري عدم الإفراط في التفكير فيما كان يمكن أن يحدث، لكن مع عدم تجاهل تلك السمات التي تجعلنا على ما نحن عليه.

دعنا نخبرك قصة عن امرأة تدعى تينا (Tina)؛ فقد كانت في حيرة من أمرها؛ فقد غادرت ابنتها لتدرس في الجامعة، وكان زوجها مشغولاً في عمله، وعلى الرَّغم من أنَّها كانت تستمتع بعملها في الخدمات المصرفية، إلا أنَّها لم تعد تشعر بذلك الآن، ونمت لديها الرغبة في الاستقالة من عملها منذ فترة، لكن ماذا سيكون رأي زملائها ومديرها فيها إذا فعلت ذلك؟
أدى هذا التفكير إلى جعل تينا تطرح أسئلة أكثر عمقاً:

ماذا لو كانت كلُّ خياراتها ناتجة عن آراء الآخرين؟ فلطالما كانت الطفلة المثالية بالنسبة إلى والديها؛ إذ كانت طالبة متفوقة وتزوجت من رجل مناسب لها وعملت في المجال نفسه الذي عمل به والدها وجدها.

الآن، في سن الخامسة والأربعين، كانت تتساءل عما إذا كانت هذه الخيارات زائفة، بالنظر إلى الضغط الذي وضعته أسرتها عليها، وكان السؤال الأكثر إثارة للرعب بالنسبة إليها: ما هي الخيارات الأخرى التي كانت لديها في هذه المرحلة من حياتها؟ بدأت تينا في استجواب نفسها أكثر فأكثر، فمن أين خطرت لها هذه الأفكار الآن؟ وهل كان لديها جزء خفي من نفسها لم تفهمه؟

تذكرت كيف كانت دائماً منشغلة عندما كانت مراهقة؛ إذ كان اهتمامها الوحيد: "ماذا يريد الناس مني أن أفعل؟ ومن يريدونني أن أكون؟" وربما حان الوقت لإعادة النظر في هذه الأسئلة؛ لإلقاء نظرة صادقة على ما تريد فعله حقاً، وليس ما توقعه الآخرون منها، فما الذي أرادته تينا لنفسها حقاً؟

لطالما شغلت فكرة الذات الحقيقية والمصطنعة علماء النفس؛ فعلى سبيل المثال، قدَّم عالم النفس كارل يونغ (Carl Jung) مفهوم جانب الظل لشخصيتنا، فلقد عدَّ "الظل" جانبنا المظلم المجهول؛ المكوَّن من المشاعر الإنسانية البدائية والسلبية والمتهالكة اجتماعياً مثل الرغبة والسعي للسلطة والأنانية والجشع والحسد والغيرة والغضب، لكن على الرَّغم من أنَّ الظل يجسد كلَّ ما نخشاه؛ ومن ثَمَّ نرفض الاعتراف به، فإنَّه يظل جزءاً منا، واعتقد يونغ أنَّنا ما لم نتقبل جانب الظل لدينا، فإنَّنا محكومون بأن نصبح ضحيته عن غير قصد.

قدَّم إريك إريكسون (Erik Erikson)، عالم نفس مشهور آخر، فكرة أزمة الهوية؛ إذ يقترح إريكسون، مثل يونغ، أنَّ تكوين الهوية له جانبه المظلم والسلبي؛ فلدينا أجزاء جذابة؛ ولكنَّها مزعجة؛ ولذلك مخفية، وخلال عملية بلوغ سن الرشد، لا نتبنى ما يُنظر إليه على أنَّه مقبول فحسب؛ بل نتبنى أيضاً؛ بشكل لا شعوري، المواقف الأبوية والمجتمعية المتعلقة بالصفات والخصائص غير المرغوب فيها.

تتحول تلك الصفات إلى أمور ممنوعة، لكن مرغوبة، فننجذب إليها:

لكي نشعر بمزيد من المصداقية، قد نضطر إلى دمج هذه الأشياء الممنوعة مع إحساسنا بالهوية، كما شرح طبيب الأطفال دونالد وينيكوت (Donald Winnicott) فكرة الذات الحقيقية والذات المصطنعة؛ فأوضح أنَّنا بدءاً من الطفولة، ننمي جميعنا استجابة للتهديدات المتصورة لسلامتنا، ونطور بنية دفاعية قد تتطور إلى الذات المصطنعة، ويقترح أنَّه إذا لم يُعترَف باحتياجاتنا الأساسية، ولم يتبناها آباؤنا، فقد نفترض أنَّها غير هامة.

من خلال الامتثال لرغبات والدينا، قد نقمع رغباتنا الخاصة، ولا نحقق ما نريده حقاً، وقد نعتقد أنَّ عدم الامتثال يعرِّض مكانتنا في الأسرة للخطر، إضافة إلى ذلك، قد نتبنى أحلام آبائنا في تمجيد الذات من خلال إنجازاتنا، لكن هذا الإذعان لرغبات الآخرين كذبة عاطفية؛ إذ إنَّه يأتي على حساب قمع احتياجاتنا الخاصة.

نخفي وننكر الذات الحقيقية خلال إضاعة جهودنا في إرضاء الآخرين، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى ضياع الذات، فإذا كان هذا هو الحال، فإنَّ الذات المصطنعة سوف تكون هي المسيطرة، وتتحول إلى درع دفاعي لإبعاد الذات الحقيقية وإخفائها، وإذا كان لدينا تناقض كبير بين الذات الحقيقية والذات المصطنعة، فسيؤدي ذلك إلى إحساس ضعيف بالهوية، وإذا كنا غير قادرين على اكتساب إحساس ثابت بالهوية، فقد ينتهي بنا الأمر يوماً ما إلى الانهيار كما حصل مع تينا.

بعد فترة طويلة من الإيفاء بتوقعات الآخرين، كانت تينا تعاني ممَّا قد يسميه إريكسون أزمة هوية متأخرة، وفي مرحلة معينة من حياتها، أصبح من الصعب عليها الاستمرار في الكذب، وما توضحه حالة تينا أيضاً هو أنَّ رحلة استكشاف الهوية التي تبدأ غالباً في مرحلة المراهقة لا تتوقف عند هذا الحد؛ ففي حالتها، وصل التوتر بين الذات الحقيقية والذات المصطنعة إلى ذروته، ممَّا أدى إلى تجديد الارتباك الذي عاشته في مرحلة مبكرة من حياتها.

تبين أنَّ عدم عيش حياة كاملة وعدم فهم هذه الأجزاء الأخرى من نفسها - سمِّها ما شئت سواء ظلها أم هويتها السلبية - أمر مستنزف للغاية، ممَّا يؤدي إلى اتخاذ خيارات في الحياة لا تلبي احتياجاتها الحقيقية، فكان تجاهل جانب الظل الخاص بها يأخذ قدراً هائلاً من طاقتها، ممَّا أدى إلى استنزاف إبداعها الداخلي، وساهم في ظهور أعراض التوتر المختلفة، بما في ذلك ردود الفعل الاكتئابية.
لا ينبغي النظر إلى التحرر من الكبت على أنَّه تجربة سلبية بحتة:

على الرَّغم من أنَّ الشخص قد ينظر إلى هذه الأجزاء من نفسه على أنَّها تمثيل لحياته التعيسة، إلا أنَّ أزمة الهوية المتأخرة يمكن أن تؤدي أيضاً إلى التجديد النفسي؛ أي الدافع لاتخاذ مسارات جديدة في الحياة.

يمكن أن يؤدي قبول ظلك والأجزاء التي لم تعشها من حياتك وتعلُّم قراءة الرسائل التي تحتويها، إلى مستوى أعمق من الوعي، إضافة إلى إثارة خيالك، فعندما يكون الشخص مستعداً لقبول هذه الأجزاء، ولا يحاول إخفاءها، فقد يكتشف كلَّ أنواع الأفكار الإبداعية والإيجابية التي ترغب في الخروج؛ فهذه الرغبات المدفونة ستساعدهم على التفكير ليس فقط في تحديد شخصيتهم، لكن أيضاً في تحديد من يريدون أن يكونوا.

يمكن أن يحوِّل هذا دوامة سلبية من الشفقة على الذات إلى العكس، وهذا ما حدث في حالة تينا؛ إذ استوعبت تجارب حياتها السابقة، وسجَّلت أحلامها في يومياتها، وكتبت رسائل إلى ماضيها ومستقبلها، وأخبرت زوجها عن أحلامها والعواطف التي أثارتها، وتحدثا معاً عن شعورها بالإحباط والقلق، كما بدأ زوجها يشاركها بعضاً من أحلامه، واتخذت محادثاتهما في النهاية منعطفاً أكثر واقعية؛ إذ ناقشا مستقبلهما معاً، بما في ذلك حياتهما المهنية والشؤون المالية وخيارات الحياة القادمة.

لقد أعطاها استكشافها الذاتي وعياً أكبر لكلٍّ من ذاتها الداخلية وما كانت عليه رحلة حياتها حتى هذه اللحظة، وبعد أن شعرت بالاطمئنان والنشاط، ألقت تينا نظرة على مسؤوليات عملها، ووجدت طرائق يمكن من خلالها إجراء تغييرات من شأنها أن تفيد نفسها وعملها على حد سواء، وحتى أنَّها دخلت في جدال مع والدها على مائدة العشاء حول السياسة، ولدهشتها الكبيرة، بدا أنَّه يحترم رأيها.

في الختام:

يجد معظمنا هذا العمل - مثل العمل الذي قامت به تينا - صعباً ومُربكاً، لكن تعلُّم تقبُّل الأفكار الداخلية السلبية يمكن أن يحررنا، ويمكن أن يساعدنا طرح الأسئلة والتأمل وإجراء محادثات هادفة مع الأشخاص الهامين في حياتنا على التصالح مع جوانب الظل لدينا، وتعزيز التقارب المطلوب بين ذاتنا الحقيقية والمصطنعة، وللقيام بذلك علينا معرفة كيفية قبول ما نتعلمه عن أنفسنا دون إصدار أحكام؛ إذ يجب أن نتعامل مع معرفة الذات بفضول، كما لو كانت مغامرة رائعة لاستكشاف الثروات الكامنة في عالم ذاتنا الداخلي الذي كنا نجهله سابقاً
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 07:04 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026