![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 216011 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() كاتب سفر اعمال لم يذكر كاتب السفر اسمه، لكن يؤكد التقليد الكنسي أن كاتبه هو لوقا الإنجيلي، يدعم ذلك الشواهد الداخلية في السفر والخارجية: الشهادات الداخلية 1. يعلن الكاتب انه رفيق الرسول بولس في أسفاره حتى سفره الأخير إلى روما (أع16: 10-40؛ 20: 5-6؛ 21: 1-8؛ 27: 1-28: 16). 2. يتشابه مع إنجيل لوقا من جهة الشخص المُوجه له السفر (لو 1: 1-4؛ أع1: 1)، وهو ثاوفيلس، غالبًا من أشراف الإسكندرية. كما يتشابهان في اللغة والأسلوب. 3. وحدة الفكر في السفرين، نذكر على سبيل المثال: * يشتركان في الدوافع الأساسية: الاهتمام بالجانب التاريخي، وأيضًا الجغرافي، وتأكيد دور الروح القدس في خدمة المسيح (إنجيل لوقا) وفي خدمة الرسل (أعمال الرسل). * الاهتمام بخلاص العالم كله (لو 2: 32؛ أع 10: 34). * الاهتمام بخدمة المرأة (لو 7: 37-38؛ أع 9: 36). * الاهتمام بالصلاة (لو 11: 13؛ أع 1: 24). * ذكرت كلمة النعمة (خ§خ±د€خ¹خ¶) في إنجيل لوقا 9 مرات، وسفر الأعمال 17 مرة، بينما لم ترد في إنجيل متى أو مرقس. * الاهتمام بمغفرة الخطايا (لو 2: 38؛ أع 5: 31). * لا يحملان روح التعصب تجاه الحكومات الأجنبية (لو 20: 20-26؛ أع 16: 36-39). * استخدام مصطلحات طبية دقيقة، واهتمام السفرين بالمرضى، والعناية بهم، ومعجزات الشفاء، حيث أن الكاتب هو لوقا الطبيب. الشهادات الخارجية 1.وثيقة ترجع إلى حوالي عام 160 م، عبارة عن مقدمة لإنجيل لوقا، وقد أضافت أن لوقا كاتب سفر الأعمال، كٌتبت هذه الوثيقة ضد مرقيون Anti-Marcionite. 2.القانون الموراتوري للأسفار المقدسة (ما بين 170 و200 م) يضع سفر "أعمال جميع الرسل" ضمن الأسفار القانونية (لأن مرقيون كان يحسب القديس بولس وحده رسولًا دون غيره). 3.يقول القديس إيرينيؤس إن لوقا "زميل بولس" هو كاتب الإنجيل والأعمال. 4.جاء في إكليمنضس السكندري(حوالي 190 م): [يشهد لوقا في سفر الأعمال أن بولس قال لرجال أثينا: "أنا أرى أنكم متدينون في كل شيء".] 5.جاء أيضًا في القديس إكليمنضس السكندري: [معروف أن لوقا هو الذي كتب بقلمه أعمال الرسل.] 6.جاء في العَلَّامة ترتليان (حوالي سنة 200 م)، في حديثه عن حلول الروح القدس على الرسل في العلية وهم يصلون أنها حقيقة واردة في "تسجيل لوقا"، أي في سفر الأعمال. 7.جاء في يوسابيوس القيصري: [لوقا من جهة جنسه مواطن من إنطاكية، مهنته طبيب، اشترك أساسًا مع بولس، ومع بقية الرسل، ولكن بصورة أقل. وترك لنا أمثلة لشفاء النفوس التي اكتسبها وذلك في سفرين ملهمين: الإنجيل وأعمال الرسل.] 8.اقتباس كثير من الآباء والكتابات منذ القرن الأول من هذا السفر، وستجد المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في صفحات قاموس وتفاسير الكتاب المقدس الأخرى. وقد خصّص الخوري بولس الفغالي فصلًا كاملًا عن اقتباسات الآباء الأوّلين من سفر الأعمال، مثل القديس إكليمنضس الروماني، ورسالة برناباس، والديداكية، والراعي لهرماس، ورسالة الشهيد إغناطيوس إلى ماغنزيا، والقديس بوليكربس أسقف سميرنا، واستشهاد بوليكاربوس، والرسالة إلى ديوغنيتس، ومخطوطة وصايا رؤساء الآباء الاثني عشر، والشهيد يوستين، وأعمال بولس (حوالي سنة 160م)، وخطاب من جنوب الغال سنة 177 ورد في يوسابيوس. |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 216012 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() اسم سفر اعمال حمل هذا السفر أسماء كثيرة، منها: 1. أعمال الرسل خ*دپخ¬د‡خµخ¹ د„ل؟¶خ½ ل¼ˆد€خ؟دƒد„دŒخ»د‰خ½ كما جاء في Res Gestae وفي نسخة Codex Bezae. 2. أعمال الرسل القديسين خ*دپخ¬د‡خµخ¹ د„ل؟¶خ½ خ±خ³خ¹د‰خ½ ل¼ˆد€خ؟دƒد„دŒخ»د‰خ½ كما جاء في النسخة الإسكندرانية Codex Alexandrinus، ونسخ أخرى، وفي كثير من كتابات الآباء اليونانيين واللاتين. 3. دعاه البعض "الإنجيل الخامس"، ودعاه Oecumenius "إنجيل الروح القدس". 4. دعاه القديس يوحنا الذهبي الفم "الكتاب د„خ؟ خ²خ¹خ²خ»خ¹خ؟خ½"، و"الدليل على القيامة خ±د€خ؟خ´خµخ¹د‡خ¯ خ±خ½خ±دƒد„خ±دƒخµدژ". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 216013 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() تاريخ كتابة سفر اعمال الرسل يظن البعض أن السفر قد كُتب في الإسكندرية، لكن غالبية الدارسين يرون أنه كُتب في روما أثناء سجن الرسول بولس بعد وصول القديس لوقا إليها مع القديس بولس (أع 28: 16). يرى كثير من الدارسين أن سفر الأعمال كُتب حوالي سنة 63م حيث نهاية ما ورد في السفر. في هذه الفترة بدأت حرب شنعاء ضد المسيحيين، وربما استشهد القديس لوقا بعد فترة وجيزة. وإذ أُحرقت روما وتعرض المسيحيون للذبح والحرق تأخر ظهور إنجيل لوقا وسفر الأعمال (ككتابٍ واحدٍ)، ولم يظهر إلا بعد الحرب السبعينية (حرق الهيكل على يد تيطس) وهدوء الموقف واستعادة الكنيسة شيئًا من الحرية. يبرّر بعض الدارسين كتابة السفر قبل عام 64م بالآتي: 1. يظهر اهتمام القدّيس لوقا في إنجيله بأورشليم أكثر من الإنجيليّين متى ومرقس، فقد دُعي "راوي الرحلات Travel-narrative (لو9: 51-16: 15). حيث ركّز على تحرّكات يسوع المسيح نحو أورشليم. ويظهر اهتمامه بالمدينة المقدّسة في عرضه للقصص الخاصة بالقيامة. فقد ركّز على أورشليم. فلو أنّه سجّل السفر بعد أحداث خراب أورشليم عام 70م لما تجاهل هذا الحدث. 2. إذ يسجّل السفر ما عانته الكنيسة الأولى من متاعب ما كان يمكن تجاهل الاضطهاد الذي أثاره نيرون عام 64م، حيث استشهدت أعداد كبيرة من المسيحيّين من بينهم القدّيس بطرس وبولس. حتمًا سُجّل هذا السفر قبل ثورة نيرون العارمة، خاصة وأن السفر روى استشهاد كل من يعقوب بن زبدي واستفانوس، فلماذا لم يشر إلى استشهاد القدّيسين بطرس وبولس؟ 3. يقدّم لنا السفر طبيعة اللاهوت المسيحي في صورته البدائيّة كما يناسب بدء عصر الرسل. فلغة السفر اللاهوتيّة تكشف إلى حد ما عن تاريخ كتابته، مثل دعوة المسيحيّين "تلاميذ" والإشارة إلى يوم الأحد بأول الأسبوع، كما جاء الوصف لكثير من الأحداث تكشف أن الكاتب شاهد عيان له علاقة قويّة بالرسل ويعيش في جوّ الكنيسة في عصر الرسل. 4. اتجاه الدولة نحو الكنيسة: يلاحظ في السفر أن الحكّام الرومان والقادة لم يثيروا اضطهادات ضد الكنيسة، وإن وُجدت فهي بوازع من اليهود. وفي بعض المواقف وقف الحكّام في صف بعض الرسل مثل القدّيس بولس حيث أنقذوا حياته من الخطط التي وضعها اليهود لقتله. هذا الاتّجاه كان سائدًا قبل اضطهاد نيرون للكنيسة عام 64م. 5. لم يشر سفر الأعمال إلى رسائل القدّيس بولس وغيره من الرسل ممّا يظهر أنّه كتب قبل جمع هذه الرسائل. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 216014 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() سفر اعمال الرسل سجل لنا الإنجيلي غاية كتابة الإنجيل، وهو تحقيق ما ابتدأ يسوع أن يعمله ويعلم به إلى يوم صعوده (لو 1:1-4)، وجاء هذا السفر يحمل ذات الهدف منذ لحظة صعوده إلى قرابة ثلاثين عامًا ليحقق عمل السيد المسيح خلال كنيسته بعد صعوده. أي تحقيق سفر أعمال المسيح بروحه القدوس في كنيسته الشاهدة له. فهو العامل فيها، وهو الذي أرسل إليها روحه القدوس. * يبدو أعمال الرسل أنه يروي قصة غير مزخرفة تصف ببساطة طفولة الكنيسة الحديثة الولادة، لكن إذ نتحقق أن كاتبها لوقا الطبيب يمتدحه الإنجيل، نرى أن كل كلماته هي دواء للنفس المريضة. القديس جيروم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 216015 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* يبدو أعمال الرسل أنه يروي قصة غير مزخرفة تصف ببساطة طفولة الكنيسة الحديثة الولادة، لكن إذ نتحقق أن كاتبها لوقا الطبيب يمتدحه الإنجيل، نرى أن كل كلماته هي دواء للنفس المريضة. القديس جيروم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 216016 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() سفر اعمال الرسل تحقيق الوعد الإلهي الخاص بانتشار المسيحية في أورشليم واليهودية والسامرة وإلى أقصى الأرض (أع 1: 8)، أي انفتاح باب الإيمان لجميع الأمم، وهذا يحسبه الرب معجزة المعجزات التي صنعها ربنا يسوع بروحه القدوس خلال تلاميذه ورسله. العامل الأساسي في نشر الإيمان هو حلول الروح القدس الذي قدم للتلاميذ موهبة التكلم بالألسنة ليجتذب الأمم ويُبكم أفواه المتعصبين من اليهود، كما سندهم بعمل الآيات والمعجزات باسم يسوع المسيح، وقام بتوجيههم وجذب النفوس إلى الكلمة. إلى فترة طويلة لم يكن من السهل على اليهود أن يتقبلوا دعوة الأمم للإيمان، خاصة إن دخلوا مباشرة دون تهودهم. هذا ما نلمسه من بعض كتابات الآباء وحوارهم مع اليهود، مثل كتابات العَلَّامة ترتليان[23]، الذي أبرز نبوات العهد القديم في قبول الأمم مثل ما جاء في المزمور: "أنا اليوم ولدتك. اسألني فأعطيك الأمم ميراثك" (مز2: 7؛ 8)؛ وأيضًا "في كل الأرض خرج منطقهم، وإلى أقصى المسكونة كلماتهم" (مز 19: 4) هذا وقد اشتركت القوات السمائية في العمل، فظهرت خدمة الملائكة بقوة لحساب انتشار ملكوت الله خلال الكنيسة. لقد أعلن السيد لتلاميذه أنهم يُقدمون لملوك وولاة ويُحاكمون أمام مجامع (مت 10: 18)، هذا كله لن يقف عائقًا للكرازة في العالم كله (مت 24: 14). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 216017 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() سفر اعمال الرسل سفر تاريخي لاهوتي ينقل لنا الفكر اللاهوتي خلال أحداث تاريخية، معلنًا في بساطة أن السيد المسيح هو محور التاريخ، وأن تاريخ الخلاص جزء لا يتجزأ من التاريخ العام. سجل لنا هذا السفر أعمال بعض الرسل مثل القديسين بطرس ويوحنا وبولس وغيرهم. لكنه ركز على عمل الروح القدس فيهم كقائدٍ ومدبرٍ لحياة الكنيسة الأولى، وعن عمله لكي تمتد الكرازة إلى أقصى المسكونة. لهذا ما أن وصل القديس بولس إلى روما، وشهد للسيد المسيح في عاصمة الدولة الرومانية التي كانت تسود العالم، حتى انتهى السفر دون إشارة إلى استشهاد القديس بولس في أيام نيرون. لأن غاية السفر هي أن البشارة بالخلاص قد بلغت بكل جرأة حتى قصر الإمبراطور. يكشف هذا السفر عن استمرار قصد الله من التاريخ، فإن كانت أحداث الخلاص التي تمّت بالمسيح يسوع مخلّص العالم دخلت التاريخ كأحداث تاريخيّة، لكنّها يبقى هذا العمل الإلهي الفائق حسب "مَشُورَةِ اللهِ الْمَحْتُومَةِ وَعِلْمِهِ السَّابِقِ" (أع 2: 23). هكذا أيضًا أحداث الكرازة المسجّلة في سفر الأعمال، هي أحداث تاريخيّة ووقائع زمنيّة، لكنّها تبقى شاهدة على استمرار تنفيذ خطّة اللَّه في العالم حتى تتحقّق كنيسة المسيح بكمالها، فتتأهّل للميراث الأبدي وشركة المجد. أحداثها هي تحقيق لنبوّات وردت في العهد القديم يقوم الروح القدس نفسه بتحقيقها عبر الأزمنة إلى يوم مجيء الرب الأخير. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 216018 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() سفر اعمال الرسل إنجيل الروح إذ كثيرًا ما يشير هذا السفر إلى الروح القدس، فواضح أن غاية السفر ليس الكشف عن المتاعب التي واجهتها الكنيسة في بدء انطلاقها، وإنّما تأكيد أن اللَّه بروحه القدّوس هو الموجّه لكل حركة في تاريخها. فنمو الكنيسة لم يتحقّق خلال مجهودات الرسل الذاتيةومواجهتهم للمصاعب، إذ بحسب الفكر البشري كان يستحيل قبول العالم للإيمان، لكنّه هو ثمرة تحرّك اللَّه نفسه محب البشر، العامل في حياة الرسل كما الشعب... يعطي الروح القدس الرعاة قوة للكرازة، ويهبهم مواهب للرعاية. هو عطية الله لأولاده في المعمودية، يهب حكمة روحية، ويقدم كلمة وقت الضيق (أع 6: 10)؛ مواهبه لا تقتني بمال (أي بالسيمونية أعمال 8). كما يظهر قوة الروح القدس في مواجهة المقاومين من اليهود، وفي وقوف التلاميذ والرسل أمام ولاة وملوك والسلطات. إنه حصن الكنيسة المحيط بها، وسرّ قوّتها ومجدها. وكما جاء في سفر زكريّا: "وأنا يقول الرب أكون لها سور نارٍ من حولها، وأكون مجدًا في وسطها" (زك 2: 5). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 216019 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() سفر اعمال الرسل دفاع عن رسولية القديس بولس رسول الأمم. فقد تعرضت شخصيته للنقد الشديد، وأُتهم بمقاومة موسى "الناموس"، وأنكرت بعض الجماعات رسوليته. إنه وثيقة دفاعية، توفق بين الفكرين البولسي والبطرسي إن صح التعبير، بين الرغبة في كسب الأمم وبين الالتزام بحفظ الناموس. تشابه الرسولان: فكلاهما ابرأ معوقين (أع 3؛ 14)، وشفيا المرضى بطرق غريبة (أع5؛ 19)، وحُسبا ساحرين (أع 8؛ 13)، وأعادا إنسانا للحياة (أع9؛ 20)، وخرجا من السجن بطريقة معجزية (أع 12، 16)، وقاما بثلاث رحلات تبشيرية. هذا التماثل بين الشخصيّتين قُدّم بطريقة رائعة ومثيرة بهدف تأكيد أن القدّيس بولس كان رسولًا على ذات المستوى مع القدّيس بطرس. أبرز السفر مواقف لبطرس الرسول في خدمته للأمم، ومواقف للرسول بولس فيها يحرص ألا يكسر الناموس (أع 16؛ 18). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 216020 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() سفر اعمال الرسل وثيقة لاهوتية تعليمية: يحوى 18 مقالًا أو خطابا يمثلون رُبع السفر، أغلبها تقدم صورة حية لتعليم الكنيسة الأولى وفكرها اللاهوتي. يمكننا القول أن سفر أعمال الرسل قدّم بذار قانون الإيمان المسيحي، خاصة الإيمان بعمل اللَّه الخلاصي، والتعرّف على الآب والروح القدس يسوع المسيح والروح القدس، وعملهم في حياة الكنيسة كما في حياة المؤمن كعضو حيّ في الكنيسة. غير أنّه لا يمكننا القول بأن ما ورد في السفر هو المنهج الكامل لكل تعاليم الكنيسة. فمع تناغم ما ورد في السفر مع رسائل الرسل، إلاّ أن الرسائل قدّمت في شيء من التوسّع العقائد الإيمانيّة والتعاليم المسيحيّة والسلوك اللائق بالمؤمن في حياته الخاصة وبيته والكنيسة والمجتمع الذي يعيش فيه. |
||||