![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 212421 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "يضربك الرب بجنون وعمى وحيرة قلب. فتتلمس في الظهر كما يتلمس الأعمى في الظلام" [28-29]. لقد أُصيب الشعب اليهودي بالعمى الروحي، فمع أنَّه دعاهم عبده ورسوله، إذ كان يليق بهم أن يكرزوا بالمسيَّا مخلص العالم، انطمست عيونهم عن رؤيته، وأذهانهم عن فهم النبوات الواردة عنه. لذا يوبخهم: "أيها العُمْي انظروا لتبصروا. من هو أعمى إلاَّ عبدي وأصم كرسولي الذي أرسله؟! من هو أعمى كالكامل وأعمى كعبد الرب؟!" (إش 42: 18-19). وجاء في صفنيا: "يمشون كالعمي لأنَّهم أخطأوا إلى الرب" (صف 1: 17). كما يقول معلمنا بولس الرسول عن رافضي كلمة الإنجيل: "الَّذِينَ فِيهِمْ إِلهُ هذَا الدَّهْرِ قَدْ أَعْمَى أَذْهَانَ غَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ، لِئَلاَّ تُضِيءَ لَهُمْ إِنَارَةُ إِنْجِيلِ مَجْدِ الْمَسِيحِ، الَّذِي هُوَ صُورَةُ اللهِ" (2 كو 4: 4). ضربات اجتماعيَّة: يسقط تحت الظلم الاجتماعي، يصرخ كل أيام حياته ممَّا يحل به من ظلم وليس من يستجيب، ولا من ينصفه. يئن من الظلم متَّهمًا من هو حوله، وهو لا يعلم أن عصيانه لله ورفضه لمحبة الله يفقده حتى التمتُّع بحقوقه الاجتماعيَّة. |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 212422 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "ولا تنجح في طرقك، بل لا تكون إلاَّ مظلومًا مغصوبًا كل الأيام وليس مخلص" [29]. ضربات أسريَّة: تحل به الضربة في أسرته، يخطب فتاة، فيأخذها آخر. يسقط أيضًا تحت السبي ويسلم أولاده وبناته عبيدًا لشعب آخر |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 212423 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "تخطب امرأة ورجل آخر يضطجع معها. تبني بيتًا ولا تسكن فيه. تغرس كرمًا ولا تستغله. يذبح ثورك أمام عينيك ولا تأكل منه. يُغتصب حمارك من أمام وجهك ولا يرجع إليك. تُدفع غنمك إلى أعدائك وليس لك مخلص" [30-31]. ضربات عسكريَّة في المجال العسكري تُسلم بلده للعدو بسبب خطاياه، فيصير أولاده وبناته عبيدًا للغرباء. يراهم بعينيه في مذلة حتى تضعفان وهو في عجز من أن يعمل شيئًا لهم. كل ثمار بلده يتمتَّع بها العدو، ليبقى مع الشعب في جوعٍ وعارٍ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 212424 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "يُسلم بنوك وبناتك لشعب آخر، وعيناك تنظران إليهم طول النهار، فتكلاَّن وليس في يدك طائلة" [32]. يرى البعض أن تعبير "ليس في يدك طائلة" يعني "لا تكون يدك نحو الله القدير"، غير أن البعض يرى أنَّها تعني "لا تكن ليدك قدرة". فاليد التي لا تمتد بالعمل نحو الله القدير تفقد قدرتها وإمكانياتها، فتصير بلا قوَّة للعمل. ضربات اقتصاديَّة وماديَّة: يُضرب في ممتلكاته، إذ يبني بيتًا ليستقر فيه مع أسرته يؤخذ منه ليبقى بلا استقرار. ويغرس كرمًا لكي يتمتَّع بالعنب ويفرح بالخمر لكنه لا يأكل منه عنقودًا ولا يشرب منه كأس خمر. يُذبح ثوره أمام عينيه ولا يأكل منه. ويُغتصب حماره ولا يرجع، ويَنهب الأعداء غنمه وليس من يخلصه من هذا الظلم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 212425 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "ثمر أرضك وكل تعبك يأكله شعب لا تعرفه، فلا تكون إلاَّ مظلومًا ومسحوقًا كل الأيام. وتكون مجنونًا من منظر عينيك الذي تنظر. يضربك الرب بقرح خبيث على الركبتين وعلى الساقين حتى لا تستطيع الشفاء من أسفل قدمك إلى قمَّة رأسك" [33-35]. وكما جاء في صفنيا النبي: "فتكون ثروتهم غنيمة وبيوتهم خرابًا، ويبنون بيوتًا ولا يسكنونها، ويغرسون كرومًا ولا يشربون خمرها" (صف 1: 13). وفي ميخا: "أنت تزرع ولا تحصد؛ أنت تدوس زيتونًا ولا تدهن بزيتٍ، وسلافة ولا تشرب خمرًا" (مي 6: 15). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 212426 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() فقدان الكرامة: 36 يَذْهَبُ بِكَ الرَّبُّ وَبِمَلِكِكَ الَّذِي تُقِيمُهُ عَلَيْكَ إِلَى أُمَّةٍ لَمْ تَعْرِفْهَا أَنْتَ وَلاَ آبَاؤُكَ، وَتَعْبُدُ هُنَاكَ آلِهَةً أُخْرَى مِنْ خَشَبٍ وَحَجَرٍ، 37 وَتَكُونُ دَهَشًا وَمَثَلًا وَهُزْأَةً فِي جَمِيعِ الشُّعُوبِ الَّذِينَ يَسُوقُكَ الرَّبُّ إِلَيْهِمْ. "يذهب بك الرب وبملكك الذي تقيمه عليك إلى أمَّة لم تعرفها أنت ولا آباؤك، وتعبد هناك آلهة أخرى من خشب وحجر. وتكون دهشًا ومثلًا وهزأة في جميع الشعوب الذين يسوقك الرب إليهم" [36-37]. تحدَّث عن الضربة العسكريَّة ألا وهي اِنهيار الأمَّة بسبب الخطيَّة ليصير الشعب تحت السبي. الآن يحدثنا عن إحدى اللعنات الخاصة بفقدان الكرامة. فقد خُلق الإنسان ليحيا على الأرض سيِّدًا، وليس أن يستعبده أحد. خلقت الأرض وكل ما عليها وما تحتها وما حولها لخدمة الإنسان، ولم يُخلق الإنسان ليكون عبدًا لأخيه. لكنه إذ يسلم نفسه بنفسه للعبوديَّة للخطيَّة عوض الحريَّة التي يهبها الله لنفسه يسمح الله له أحيانًا بالحرمان من الكرامة والحريَّة لكي يقف أمام أعماقه ويفحصها حتى تسترد حريَّتها وتتحرر من عبوديَّة إبليس، بالعودة إلى الله محررها. والعجيب إنَّنا نلاحظ هنا الآتي: أولًا: إن ما يحدث لنا من مرارة مثل السبي وما يلحقه من عبوديَّة ومذلة وسخرية هو بسماح إلهي، إذ يقول: "يذهب بك الرب... يسوقك الرب إليهم". ثانيًا: يبدو كأن الله قاسٍ في التأديب، فيُقيم أمَّة غريبة لتأديب شعبه. من كان قاسيًا على نفسه ولا يهتم بخلاصها وتحررها من العبوديَّة يسمح لها بعبوديَّة مؤقَّتة قاسية، لكن إلى حين. ثالثًا: إذ يعصى الشعب الله ويرفض وصاياه، يسمح بأسره بواسطة أمَّة وثنيَّة. هناك يسقط الشعب في العبادة الوثنيَّة إذ يمتثلون بمن سباهم، ويبقون في مذلَّة حتى يرجعوا إلى الله، لا ليعبدوه فحسب، بل ويستجيبون لوصيته. لقد تحقَّق هذا حرفيًا إذ قام أشور بسبي إسرائيل وبابل بسبي يهوذا، وصارت المملكتان في مذلَّة السبي حتى رجوعهم إلى أورشليم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 212427 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() حرمان من تعب اليدين: 38 بِذَارًا كَثِيرًا تُخْرِجُ إِلَى الْحَقْلِ، وَقَلِيلًا تَجْمَعُ، لأَنَّ الْجَرَادَ يَأْكُلُهُ. 39 كُرُومًا تَغْرِسُ وَتَشْتَغِلُ، وَخَمْرًا لاَ تَشْرَبُ وَلاَ تَجْنِي، لأَنَّ الدُّودَ يَأْكُلُهَا. 40 يَكُونُ لَكَ زَيْتُونٌ فِي جَمِيعِ تُخُومِكَ، وَبِزَيْتٍ لاَ تَدَّهِنُ، لأَنَّ زَيْتُونَكَ يَنْتَثِرُ. 41 بَنِينَ وَبَنَاتٍ تَلِدُ وَلاَ يَكُونُونَ لَكَ، لأَنَّهُمْ إِلَى السَّبْيِ يَذْهَبُونَ. 42 جَمِيعُ أَشْجَارِكَ وَأَثْمَارِ أَرْضِكَ يَتَوَلاَّهُ الصَّرْصَرُ. "بذارًا كثيرة تخرج إلى الحقل وقليلًا تجمع، لأن الجراد يأكله. كرومًا تغرس وتشتل وخمرًا لا تشرب ولا تجني، لأن الدود يأكلها. يكون لك زيتون في جميع تخومك، وبزيت لا تدهن، لأن زيتونك ينتثر. بنين وبنات تلد ولا يكونون لك، لأنهم إلى السبي يذهبون. جميع أشجارك وأثمار أرضك يتولاه الصرصر. وتأتي عليك جميع هذه اللعنات وتتبعك وتدركك حتى تهلك، لأنك لم تسمع لصوت الرب إلهك لتحفظ وصاياه وفرائضه التي أوصاك بها. فتكون فيك آية وأعجوبة وفي نسلك إلى الأبد" [38-46]. بقوله "إلى الأبد" يُعلن رفضه لإسرائيل نهائيًا ما دامت ترفض الإيمان بالمسيَّا الحقيقي، فهو كشعب لم يعد مُخْتَارًا من الله، إذ تقاوِم مُخَلِّص العالم. أمَّا مَنْ يرجع إلى الإيمان ويقبل مَنْ تحقَّقت فيه النبوات التي بين أيديهم، فيجد ذراعيّ الله مبسوطتين له بالحب والقبول. إنَّه ينتظر البقيَّة الباقيَّة الأمينة (إش 6: 13؛ 10: 22؛ رو 9: 27؛ 11: 5). * (كلمة الله) طعام للنفس وحليها وأمانها، ففي عدم الاستماع إليها مجاعة وحرمان. القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 212428 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() السقوط تحت العبوديَّة: 47 مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ لَمْ تَعْبُدِ الرَّبَّ إِلهَكَ بِفَرَحٍ وَبِطِيبَةِ قَلْبٍ لِكَثْرَةِ كُلِّ شَيْءٍ. 48 تُسْتَعْبَدُ لأَعْدَائِكَ الَّذِينَ يُرْسِلُهُمُ الرَّبُّ عَلَيْكَ فِي جُوعٍ وَعَطَشٍ وَعُرْيٍ وَعَوَزِ كُلِّ شَيْءٍ. فَيَجْعَلُ نِيرَ حَدِيدٍ عَلَى عُنُقِكَ حَتَّى يُهْلِكَكَ. 49 يَجْلِبُ الرَّبُّ عَلَيْكَ أُمَّةً مِنْ بَعِيدٍ، مِنْ أَقْصَاءِ الأَرْضِ كَمَا يَطِيرُ النَّسْرُ، أُمَّةً لاَ تَفْهَمُ لِسَانَهَا، 50 أُمَّةً جَافِيَةَ الْوَجْهِ لاَ تَهَابُ الشَّيْخَ وَلاَ تَحِنُّ إِلَى الْوَلَدِ، 51 فَتَأْكُلُ ثَمَرَةَ بَهَائِمِكَ وَثَمَرَةَ أَرْضِكَ حَتَّى تَهْلِكَ، وَلاَ تُبْقِي لَكَ قَمْحًا وَلاَ خَمْرًا وَلاَ زَيْتًا، وَلاَ نِتَاجَ بَقَرِكَ وَلاَ إِنَاثَ غَنَمِكَ، حَتَّى تُفْنِيَكَ. 52 وَتُحَاصِرُكَ فِي جَمِيعِ أَبْوَابِكَ حَتَّى تَهْبِطَ أَسْوَارُكَ الشَّامِخَةُ الْحَصِينَةُ الَّتِي أَنْتَ تَثِقُ بِهَا فِي كُلِّ أَرْضِكَ. تُحَاصِرُكَ فِي جَمِيعِ أَبْوَابِكَ، فِي كُلِّ أَرْضِكَ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ. 53 فَتَأْكُلُ ثَمَرَةَ بَطْنِكَ، لَحْمَ بَنِيكَ وَبَنَاتِكَ الَّذِينَ أَعْطَاكَ الرَّبُّ إِلهُكَ فِي الْحِصَارِ وَالضِّيقَةِ الَّتِي يُضَايِقُكَ بِهَا عَدُوُّكَ. 54 الرَّجُلُ الْمُتَنَعِّمُ فِيكَ وَالْمُتَرَفِّهُ جِدًّا، تَبْخُلُ عَيْنُهُ عَلَى أَخِيهِ وَامْرَأَةِ حِضْنِهِ وَبَقِيَّةِ أَوْلاَدِهِ الَّذِينَ يُبْقِيهِمْ، 55 بِأَنْ يُعْطِيَ أَحَدَهُمْ مِنْ لَحْمِ بَنِيهِ الَّذِي يَأْكُلُهُ، لأَنَّهُ لَمْ يُبْقَ لَهُ شَيْءٌ فِي الْحِصَارِ وَالضِّيقَةِ الَّتِي يُضَايِقُكَ بِهَا عَدُوُّكَ فِي جَمِيعِ أَبْوَابِكَ. 56 وَالْمَرْأَةُ الْمُتَنَعِّمَةُ فِيكَ وَالْمُتَرَفِّهَةُ الَّتِي لَمْ تُجَرِّبْ أَنْ تَضَعَ أَسْفَلَ قَدَمِهَا عَلَى الأَرْضِ لِلتَّنَعُّمِ وَالتَّرَفُّهِ، تَبْخَلُ عَيْنُهَا عَلَى رَجُلِ حِضْنِهَا وَعَلَى ابْنِهَا وَبْنَتِهَا 57 بِمَشِيمَتِهَا الْخَارِجَةِ مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْهَا وَبِأَوْلاَدِهَا الَّذِينَ تَلِدُهُمْ، لأَنَّهَا تَأْكُلُهُمْ سِرًّا فِي عَوَزِ كُلِّ شَيْءٍ، فِي الْحِصَارِ وَالضِّيقَةِ الَّتِي يُضَايِقُكَ بِهَا عَدُوُّكَ فِي أَبْوَابِكَ. مَنْ يرفض أن يخدم الله يلتزم بخدمة الآخرين قسرًا، ومن لا يتعبَّد لله يصير عبدًا للكثيرين. لهذا كثيرًا ما كان القدِّيس أرسانيوس يردد: [كنْ عبدًا لسيِّد واحدٍ، ولا تكن عبدًا لكثيرين]. "من أجل أنك لم تعبد الرب إلهك بفرح وبطيبة قلب لكثرة كل شيء. تُستعبد لأعدائك الذين يرسلهم الرب عليك في جوعٍ وعطشٍ وعُريٍ وعوزٍ كل شيء. فيجعل نير حديد على عنقك حتى يهلكك. يجلب الرب عليك أمَّة من بعيد من أقصاء الأرض كما يطير النسر، أمَّة لا تفهم لسانها؛ أمَّة جافية الوجه لا تهاب الشيخ ولا تحن إلى الولد. فتأكل ثمرة بهائمك وثمرة أرضك حتى تهلك ولا تُبقي لك قمحًا ولا خمرًا ولا زيتًا ولا نتاج بقرك ولا إناث غنمك حتى تفنيك" [47-51]. بسبب العصيان غار أشور على إسرائيل وسباه (إش 5: 26؛ 19: 23؛ 38: 11)، وغار البابليون على يهوذا وسباه، لكن هنا يتحدَّث بالأكثر عن الدولة الرومانيَّة. يشبِّه الأمَّة التي تقوم بتأديب الشعب بالنسر الطائر، وكان ذلك نبوَّة عن احتلال الإمبراطوريَّة الرومانيَّة لهم (بعد أشور وبابل ومادي وفارس واليونان). كان النسر هو العلامة المميزة في الجيش الروماني. حتى أن كلمة نسر في اللاتينيَّة aquila يستخدمها بعض الكتَّاب اللَّاتين بمعنى فرقة عسكريَّة. هذه الأمَّة لا تفهم لسانها لأنَّها تتحدث باللآتينيَّة. أمَّة جافية الوجه لا تهاب الشيخ ولا تحن إلى الولد، إذ كان شعار الرومان "القوَّة أو العنف هو الحياة". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 212429 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "وتحاصرك في جميع أبوابك حتى تهبط أسوارك الشامخة الحصينة التي أنت تثق بها في كل أرضك، تحاصرك في جميع أبوابك في كل أرضك التي يعطيك الرب إلهك. فتأكل ثمرة بطنك لحم بنيك وبناتك الذين أعطاك الرب إلهك في الحصار والضيقة التي يضايقك بها عدوك. الرجل المتنعم فيك والمترفه جدًا تبخل عينه على أخيه وامرأة حضنه وبقيَّة أولاده الذين يبقيهم. أن يعطي أحدهم من لحم بنيه الذي يأكله لأنَّه لم يبقَ له شيء في الحصار والضيقة التي يضايقك بها عدوك في جميع أبوابك" [52-55]. يظن الإنسان أنَّه قادر أن يحتمي في الأسوار العالية القويَّة، لكن اللعنة تسحبه من حيث يظن أنَّه في مصدر أمانه ليجد نفسه فاقد القُوى. لا تستطيع حصون المدن أن تحميه (تث 9: 1)، ولا الخيل والمركبات (مز 20: 7)، ولا كثرة العدد أو الغنى (أم 10: 15)، ولا الحنكة السياسيَّة أو الالتجاء إلى تحالفات مع قوى غريبة (إش 30) أن تحمي الإنسان، لأن يد الله القويَّة تفارقه. ليتنا لا نختفي في البرّ الذاتي، إذ يستد كل فم أمام الله (رو 3: 19)، ولا أن نضع ثقتنا في أمور باطلة (مت 3: 9؛ 7: 22)، ولا أن نبرر أنفسنا بأعذارٍ (مت 25: 26؛ لو 14: 18). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 212430 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "والمرأة المتنعِّمة فيك والمترفِّهة، التي لم تُجرَّب أن تضع أسفل قدمها على الأرض للتنعم والترفه. تبخل عينيها على رجل حضنها وعلى ابنها وبنتها. بمشيتها الخارجة من بين رجليها، وبأولادها الذين تلدهم، لأنها تأكلهم سرًا في عوزٍ كل شيء، في الحصار والضيقة التي يضايقك بها عدوك في أبوابك" [56-57]. كانت الملكات يبالغن في الزينة والتظاهر بالرقَّة لينلن احترامًا وكرامة، لكن كرامة الإنسان، أيّا كان جنسه رجلًا أو امرأة، أو مركزه، ملكًا أو عبدًا، ليس في الزينة الخارجيَّة ولا فيما يتظاهر به، بل بما تحمله أعماقه من شخصيَّة وقوَّة صالحة وحكمة علويَّة وارتباط داخلي بالسماوي. هنا يصف الملكات، كيف كنّ يعشن في ترف وتنعُّم حتى أن بطن أقدامهن لا تلمس الأرض. هؤلاء يعانين من الذل والمرارة بسبب السبي. |
||||