![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 211771 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() فأَسرَعَت وجاءَت إلى سِمْعانَ بُطرُس والتِّلميذِ الآخَرِ الَّذي أَحَبَّهُ يسوع، وقالَت لَهما: أَخَذوا الرَّبَّ مِنَ القَبْرِ، ولا نَعلَمُ أَينَ وَضَعوه" "الرَّبَّ" فِي الأَصْلِ اليُونَانِيِّ خ؛ل½»دپخ¹خ؟د‚ وَمَعْنَاهَا "السَّيِّدُ"، إِلَى مَعْنًى عَظِيمٍ مِنَ الاحْتِرَامِ وَالتَّوْقِيرِ. أَمَّا عِبَارَةُ "أَيْنَ وَضَعُوهُ؟"، فَتُفَسِّرُ مَفْهُومَ مَرْيَمَ المِجْدَلِيَّةِ لِلْقَبْرِ الفَارِغِ، عَلَى أَنَّهُ نَاتِجٌ عَنْ سَرِقَةِ الجُثْمَانِ مِنْ قِبَلِ أُنَاسٍ مَجْهُولِينَ، كَمَا كَانَ يُشَاعُ فِي بَعْضِ الأَوْسَاطِ الفِلَسْطِينِيَّةِ آنَذَاكَ، إِذْ إِنَّهَا لَمْ تَكُنْ تُدْرِكُ بَعْدُ حَقِيقَةَ القِيَامَةِ. |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 211772 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() فخرَجَ بُطرُسُ والتَّلميذُ الآخَرُ وذَهَبا إلى القَبْرِ. تُشِيرُ عِبَارَةُ "خَرَجَ بُطْرُسُ وَالتِّلْمِيذُ الآخَرُ" إِلَى عَلاَقَةِ الصَّدَاقَةِ الرُّوحِيَّةِ الجَادَّةِ الَّتِي تَحْمِلُ فِي جَوْهَرِهَا رُوحَ العَمَلِ الجَمَاعِيِّ، دُونَ أَنْ يُعِيقَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ. فَهُمَا يَسِيرَانِ مَعًا، وَيَتَحَرَّكَانِ فِي وَاحِدِيَّةِ القَلْبِ وَالإِيمَانِ. وَكَمَا يَقُولُ الكِتَابُ الحَكِيمُ: "اِثْنَانِ خَيْرٌ مِنْ وَاحِدٍ، لأَنَّ لَهُمَا خَيْرَ جَزَاءٍ عَنْ تَعَبِهِمَا" (جَامِعَة 4: 9). وَتُوحِي الأَفْعَالُ الَّتِي وَرَدَتْ فِي النَّصِّ، كَـ "خَرَجَا، ذَهَبَا، أَسْرَعَا، وَوَصَلَا"، بِمَا يَتَحَلَّى بِهِ الرَّسُولَانِ بُطْرُسُ وَيُوحَنَّا مِنْ حِرْصٍ وَغَيْرَةٍ وَحُبٍّ لِرَبِّهِم. كَمَا تُوحِي هَذِهِ الأَفْعَالُ أَيْضًا بِصِدْقِ الذِّكْرَيَاتِ التَّارِيخِيَّةِ لِشُهُودِ العِيَانِ، الَّذِينَ عَايَنُوا الأَحْدَاثَ وَعَاشُوهَا، فَنَقَلُوهَا بِقُوَّةِ الوُجْدَانِ وَالذَّاكِرَةِ المُلْهَمَةِ مِنَ الرُّوحِ القُدُسِ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 211773 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() يُسرِعانِ السَّيْرَ مَعاً. ولكِنَّ التَّلميذَ الآخَرَ سَبَقَ بُطرُس، فوَصَلَ قَبلَه إلى القبْرِ تُشِيرُ عِبَارَةُ "يُسْرِعَانِ السَّيْرَ مَعًا" إِلَى العَمَلِ المُشْتَرَكِ وَالمُنْطَلِقِ بِحَمَاسٍ بَيْنَ بُطْرُسَ وَيُوحَنَّا، لِكَيْ يَكْتَشِفَا حَقِيقَةَ الأَمْرِ الَّذِي بَلَغَهُمَا. فَهُمَا يَنطلقانِ بِرُوحٍ وَاحِدَةٍ، مُوَحَّدَيْنِ فِي الهَمِّ وَالقَصْدِ، يُسْرِعَانِ بِحُبٍّ وَشَغَفٍ لِرُؤْيَةِ مَا جَرَى فِي القَبْرِ. أَمَّا عِبَارَةُ "التِّلْمِيذُ الآخَرُ سَبَقَ بُطْرُسَ"، فَتُشِيرُ إِلَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَانَ يُسْرِعُ بِقَدْرِ طَاقَتِهِ، وَفِي ذَلِكَ لَمْ تَكُنْ هُنَاكَ مُنَافَسَةٌ، بَلْ تَفَاوُتٌ فِي الإِيقَاعِ وَالإِدْرَاكِ الرُّوحِيِّ. فَسُرْعَةُ يُوحَنَّا تُحِيلُ إِلَى سُرْعَةِ الإِيمَانِ وَالْحَدْسِ الرُّوحِيِّ، الَّذِي جَعَلَهُ يَرَى وَيُؤْمِنُ قَبْلَ بُطْرُسَ، كَمَا سَيَظْهَرُ فِي سِيَاقِ الأَحْدَاثِ الآتِيَةِ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 211774 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() وانحَنى فأَبصَرَ اللَّفائِفَ مَمْدودة، ولكنَّه لَم يَدخُلْ" تُشِيرُ عِبَارَةُ "وَانْحَنَى" إِلَى قِصَرِ البَابِ فِي مَدْخَلِ الغُرْفَةِ الخَارِجِيَّةِ لِلْقَبْرِ، إِذْ كَانَتْ العَادَةُ فِي صُنْعِ أَبْوَابِ القُبُورِ أَنْ تَكُونَ مُنْخَفِضَةً لِتَسْهُلَ سَدُّهَا بِالحَجَرِ الكَبِيرِ. وَفِي هَذِهِ الغُرْفَةِ الخَارِجِيَّةِ، كَانَتِ النِّسْوَةُ يَجْتَمِعْنَ لِلتَّحْنِيطِ وَالبُكَاءِ. أَمَّا عِبَارَةُ "فَأَبْصَرَ"، فَفِي الأَصْلِ اليُونَانِيِّ خ²خ»خ*د€خµخ¹، وَتَدُلُّ عَلَى نَظْرَةٍ عَابِرَةٍ سَرِيعَةٍ، دُونَ تَأَمُّلٍ عَمِيقٍ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 211775 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() وانحَنى فأَبصَرَ اللَّفائِفَ مَمْدودة، ولكنَّه لَم يَدخُلْ" "اللَّفَائِفَ"، فَفِي الأَصْلِ اليُونَانِيِّ ل½€خ¸دŒخ½خ¹خ±، وَتُشِيرُ إِلَى قِطْعَةِ كَتَّانٍ ثَمِينَةٍ، تُسْتَعْمَلُ لِدَفْنِ الأَمْوَاتِ. وَهُوَ الكَفَنُ الَّذِي اشْتَرَاهُ يُوسُفُ الرَّامِيُّ، فَلَفَّ بِهِ جَسَدَ يَسُوعَ بَعْدَ إِنْزَالِهِ عَنِ الصَّلِيبِ. وَيُوسُفُ الرَّامِيُّ كَانَ مِنْ أَعْيَانِ المَجْلِسِ اليَهُودِيِّ (السَّهْنَدِرِين)، وَقَدْ آمَنَ بِالسَّيِّدِ المَسِيحِ فِي خَفَاءٍ. وَفِي سَنَةِ 2009، وَجَدَ بَاحِثُونَ مِنْ جَامِعَةِ القُدْسِ العِبْرِيَّةِ قِطْعَةً مِنَ الكَفَنِ تَرْجِعُ إِلَى الحُقْبَةِ الرُّومَانِيَّةِ، تَتَّفِقُ طَرِيقَةُ تَكْفِينِهَا مَعَ الشَّعَائِرِ المَأْلُوفَةِ فِي تِلْكَ الفَتْرَةِ، وَقَدْ صَرَّحَ الدُّكْتُورُ شِمْعُون غِيبْسُون، مُدِيرُ بَعْثَةِ الحَفْرِيَّاتِ، أَنَّهُ "تَمَّ تَكْفِينُ الجُثْمَانِ وَرَأْسِهِ بِطُرُقٍ تَتَّفِقُ مَعَ الطُّقُوسِ الشَّرْقِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ سَائِدَةً فِي أَيَّامِ المَسِيحِ". وَأَمَّا كَفَنُ تُورِينُو، فَهُوَ قِطْعَةٌ كَتَّانِيَّةٌ يُقَالُ إِنَّهَا كَانَتِ الكِسَاءَ الَّذِي كُفِّنَ بِهِ السَّيِّدُ المَسِيحُ. وَقَدْ حُفِظَتْ هَذِهِ القِطْعَةُ مُنْذُ عَامِ 1578 فِي مَدِينَةِ تُورِينُو الإِيطَالِيَّةِ، وَتَبْلُغُ مَقَاسَاتُهَا: 4.42 م × 1.13 م. وَتُظْهِرُ الكِسَاءَ مِنَ الأَمَامِ وَالخَلْفِ صُورَةَ وَجْهِ رَجُلٍ نَحِيفٍ، غَائِرِ العَيْنَيْنِ، مَعَ عَلاَمَاتٍ لِنُدُبٍ وَلُطَخَاتِ دَمٍ. وَفِي سَنَةِ 2014، قَامَ خُبَرَاءُ مِنْ جَامِعَةِ البُولِيتِكْنِيك فِي تُورِينُو بِفَحْصِ الكَفَنِ، وَأَكَّدُوا أَنَّهُ يَحْمِلُ آثَارَ الصَّلْبِ وَمَعَالِمَ دَمِ المَسِيحِ، وَأَنَّهُ يَفْتَقِرُ إِلَى أَيِّ أَثَرٍ لِاهْتِرَاءِ الجَسَدِ، مِمَّا يَدُلُّ أَنَّ الجَسَدَ قَدْ خَرَجَ مِنَ الكَفَنِ بِسُرْعَةٍ، قَبْلَ أَنْ تَبْدَأَ عَمَلِيَّةُ تَحَلُّلِ الأَعْضَاءِ. وَعَلِمًا أَنَّ الكَنِيسَةَ الكَاثُولِيكِيَّةَ لَمْ تُصْدِرْ مَوْقِفًا رَسْمِيًّا حِيَالَ أَنَّ هَذَا الكَفَنَ كَانَ لِلسَّيِّدِ المَسِيحِ، فَإِنَّهَا تُرَكِّزُ عَلَى المَعَانِي الرُّوحِيَّةِ وَالإِيمَانِيَّةِ الَّتِي يُسْتَلْهَمُهَا مَنْ يَتَأَمَّلُ هَذِهِ القِطْعَةَ. وَتُعْتَبَرُ هَذِهِ القِطْعَةُ مِلْكًا لِلكُرْسِيِّ الرَّسُولِيِّ فِي رُومَا مُنْذُ عَامِ 1983، عَمَلًا بِوَصِيَّةِ أُومْبِرْتُو الثَّانِي، مَلِكِ إِيطَالْيَا، الَّذِي تَنَازَلَ عَنْ حَقِّ عَائِلَتِهِ فِي مِلْكِيَّةِ الكَفَنِ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 211776 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() وانحَنى فأَبصَرَ اللَّفائِفَ مَمْدودة، ولكنَّه لَم يَدخُلْ" "مَمْدُودَةٌ" فَتُفِيدُ أَنَّ الجَسَدَ لَيْسَ فِي القَبْرِ، وَهِيَ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ سَرِقَةِ الجَسَدِ؛ فَمَنْ يَنْوِي السَّرِقَةَ لا يَنْزِعُ الأَكْفَانَ، بَلْ يَأْخُذُ الجَسَدَ كَمَا هُوَ، بِسُرْعَةٍ. وَيُعَلِّقُ القِدِّيسُ أَمُونْيُوس الإِسْكَنْدَرِيّ قَائِلًا: "لَوْ أَنَّ الأَعْدَاءَ سَرَقُوا الجَسَدَ، فَمِنْ أَجْلِ المَكْسَبِ المَادِّيِّ، لَمَا تَرَكُوا الأَكْفَانَ. وَلَوْ أَنَّ التَّلَامِيذَ فَعَلُوا ذَلِكَ، لَمَا سَمَحُوا بِتَعْرِيَةِ الجَسَدِ وَإِهَانَتِهِ". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 211777 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القِدِّيسُ أَمُونْيُوس الإِسْكَنْدَرِيّ "لَوْ أَنَّ الأَعْدَاءَ سَرَقُوا الجَسَدَ، فَمِنْ أَجْلِ المَكْسَبِ المَادِّيِّ، لَمَا تَرَكُوا الأَكْفَانَ. وَلَوْ أَنَّ التَّلَامِيذَ فَعَلُوا ذَلِكَ، لَمَا سَمَحُوا بِتَعْرِيَةِ الجَسَدِ وَإِهَانَتِهِ". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 211778 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() وانحَنى فأَبصَرَ اللَّفائِفَ مَمْدودة، ولكنَّه لَم يَدخُلْ" "لَمْ يَدْخُلْ بَلِ انْتَظَرَ بُطْرُسَ"، فَتُشِيرُ إِلَى يُوحَنَّا الذي احْتَرَمَ مَنْزِلَةَ بُطْرُسَ وَمَكَانَتَهُ، فَتَوَقَّفَ عِنْدَ القَبْرِ وَلَمْ يَدْخُلْ، بَلْ أَفْسَحَ المَجَالَ لِبُطْرُسَ، رَئِيسِ جَمَاعَةِ الرُّسُلِ، الَّذِي أَوْكَلَ إِلَيْهِ الرَّبُّ رِعَايَةَ الكَنِيسَةِ، كَمَا قَالَ لَهُ "وَأَنَا أَقُولُ لَكَ: أَنْتَ صَخْرٌ، وَعَلَى هذِهِ الصَّخْرَةِ سَأَبْنِي كَنِيسَتِي" (مَتَّى 16: 18). فَبُطْرُسُ رَغْمَ إِنْكَارِهِ لَمْ يَفْقِدْ دَوْرَهُ فِي مَخَطَّطِ اللهِ، وَيُوحَنَّا يُقَدِّمُ لَهُ الأَوَّلَوِيَّةَ، فَفِي الكَنِيسَةِ لَا نَخْتَارُ أَدْوَارَنَا، بَلْ نَسْتَلِمُهَا مِنَ الرَّبِّ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 211779 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ثُمَّ وَصَلَ سِمْعانُ بُطرُس وكانَ يَتبَعُه، فدَخَلَ القَبْرَ فأَبصَرَ اللَّفائِفَ مَمْدودة تُشير "فَأَبْصَرَ"، َفِي الأَصْلِ اليُونَانِيِّ خ¸خµد‰دپخµل؟–، إلى نَظْرَةً تَفَحُّصِيَّةً دَقِيقَةً تَتَأَمَّلُ فِي كُلِّ التَّفَاصِيلِ، وَتُلاَحِظُ بِعَيْنِ البَصِيرَةِ. فَبُطْرُسُ لَمْ يَكْتَفِ بِالنَّظَرَةِ السَّرِيعَةِ، بَلْ تَفَحَّصَ وَتَأَكَّدَ، وَلَاحَظَ مِنْدِيلَ الرَّأْسِ الَّذِي لَمْ يَرَهُ يُوحَنَّا. وَهَذِهِ النَّظْرَةُ الفَاحِصَةُ أَثْبَتَتْ أَنَّ الجَسَدَ قَامَ وَلَمْ يُسْرَقْ لأَنَّ اللَّفَائِفَ وَالمِنْدِيلَ كَانَا فِي مَكَانِهِمَا، بِدُونِ أَيِّ فَوْضَى أَوْ عَجَلَةٍ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 211780 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ثُمَّ وَصَلَ سِمْعانُ بُطرُس وكانَ يَتبَعُه، فدَخَلَ القَبْرَ فأَبصَرَ اللَّفائِفَ مَمْدودة "اللَّفَائِفَ مَمْدُودَةٌ" فَتُشِيرُ إِلَى أَنَّ الشَّخْصَ المَيِّتَ قَدْ خَرَجَ مِنْ بَيْنِهَا، دُونَ أَنْ تَتَفَكَّكَ، فَهِيَ دَلِيلُ القِيَامَةِ، لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ لِمَنْ يُرِيدُ سَرِقَةَ الجَسَدِ أَنْ يَنْزِعَ الأَكْفَانَ بِهَذِهِ الدِّقَّةِ، أَوْ أَنْ يَنْشَغِلَ بِتَرْتِيبِهَا. فَالسَّارِقُ لا يُعَرِّي الجَسَدَ، وَلَا يُرَتِّبُ أَثَرَهُ، وَمَنْ يَنقل الجَسَدَ لَا يَهْتَمُّ بِمَنْدِيلٍ وَلَا بِكَفَنٍ. وَيُعَلِّقُ القِدِّيسُ أَمُونْيُوس الإِسْكَنْدَرِيّ "لَوْ أَنَّ الأَعْدَاءَ سَرَقُوا الجَسَدَ، فَمِنْ أَجْلِ المَكْسَبِ المَادِّيِّ، لَمَا تَرَكُوا الأَكْفَانَ. وَلَوْ أَنَّ التَّلَامِيذَ فَعَلُوا ذَلِكَ، لَمَا سَمَحُوا بِتَعْرِيَةِ الجَسَدِ وَإِهَانَتِهِ." وتُشِيرُ كَلِمَةُ "اللَّفَائِفَ" إِلَى الأَكْفَانِ الَّتِي لُفَّ بِهَا جَسَدُ يَسُوعَ، وَقَدْ وُجِدَتْ مَلْفُوفَةً وَمُرَتَّبَةً فِي مَوْضِعٍ مِنَ القَبْرِ. وَمِنْ هُنَا جَاءَتِ الإِشَارَةُ إِلَى مُعْجِزَةِ الكَفَنِ المُقَدَّسِ، وَهُوَ الكَفَنُ الَّذِي اشْتَرَاهُ يُوسُفُ الرَّامِيُّ، وَكَفَّنَ فِيهِ السَّيِّدَ المَسِيحَ. وَعِنْدَ القِيَامَةِ، ظَلَّتِ الأَكْفَانُ فِي القَبْرِ، فَاحْتَفَظَ بِهَا التَّلَامِيذُ. وَبِحَسَبِ التَّقْلِيدِ الكَنَسِيِّ، حَمَلَ الرَّسُولُ تَدَّاوُسُ (أَحَدُ السَّبْعِينَ) هَذَا الكَفَنَ إِلَى أَبِيجَارَ الخَامِسِ، حَاكِمِ أُودِيسَّا فِي مَنَاطِقِ أُكْرَانِيَا الحَالِيَّةِ. وَفِي سَنَةِ 544، أُعِيدَ اكْتِشَافُ الكَفَنِ فِي أُودِيسَّا، وَنُقِلَ فِي سَنَةِ 944 إِلَى القُسْطَنْطِينِيَّةِ. وَفِي سَنَةِ 1204، أَخَذَهُ الصَّلِيبِيُّونَ إِثْرَ سُقُوطِ المَدِينَةِ. وَفِي سَنَةِ 1357، عُرِضَ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ فِي فَرَنْسَا، وَأَخِيرًا اسْتَقَرَّ فِي تُورِينُو فِي إِيطَالْيَا حَتَّى أَيَّامِنَا الحَاضِرَةِ.وَيَتَكَوَّنُ هَذَا الكَفَنُ مِنْ قِطْعَةٍ وَاحِدَةٍ مِنَ الكَتَّانِ. |
||||