منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23 - 09 - 2025, 11:39 AM   رقم المشاركة : ( 211461 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,216

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



أَجابَه توما: رَبِّي وإِلهي!"رَبِّي وإِلهي".
يُعَبِّرُ جوابُ توما الرَّسولِ عن سِيادةِ يسوعَ الإلهيَّة، ويُعلِنُ أنَّ يسوعَ القائمَ هو اللهُ ذاتُه، هو الرَّبُّ، وهو الإلهُ المُتجسِّد. ويُمثِّلُ هذا الجوابُ قِمَّةً في إعْلانِ الإيمانِ المسيحيِّ كما جاءَ في تعليمِ بولسَ الرَّسول: "يَشهَدَ كُلُّ لِسانٍ أَنَّ يَسوعَ المَسيحَ هو الرَّبّ، تَمْجيدًا للهِ الآب" (فيلبّي 2: 11).
فقدِ انتقَلَ توما من أَقصى الشَّكِّ ("لَنْ أُؤمِنَ") إلى أَقصى الإيمانِ واليقين: "رَبِّي وإِلهي". وقد جَمَعَ توما بينَ لَقَبَي "رَبّ" و"إِله" (يوحنّا 1: 1 و18)، وهي مُطابقةٌ لِشَهادةِ يوحنّا الإنجيليّ: "الكَلِمَةُ هو الله" (يوحنّا 1: 1)، وشهادةِ بولس الرّسول: "المَسيحُ مِن حَيثُ إِنَّهُ بَشَر، وهو فَوقَ كُلِّ شَيءٍ: إِلهٌ مُبارَكٌ إِلى أَبَدِ الدُّهور. آمين" (رومة 9: 5).
واعتَرَفَ أَنَّ هذا الرَّبَّ هو رَبُّه، وأَنَّ هذا الإِلهَ هو إِلهُه ولسانُ حالِه ما قالهُ بولسُ الرّسول: "أَعرِفَهُ، وأَعرِفَ قُوَّةَ قِيامتِه" (فيلبّي 3: 10).
 
قديم 23 - 09 - 2025, 11:40 AM   رقم المشاركة : ( 211462 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,216

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



أَجابَه توما: رَبِّي وإِلهي!
فَذاكَ الذي هو رَبُّنا يسوعُ المسيحُ هو أيضًا الله. وكانَ هذا الاعترافُ آخِرَ شَهادةٍ في إِنجيلِ يوحنّا. نَحنُ أَمامَ أَعظمِ اعترافٍ إِيمانيٍّ بِلاهوتِ المسيحِ، الذي يُنشدُ في الليتورجيا:
"ذاكَ الذي هو رَبُّنا يسوعُ المسيحُ هو أيضًا الله، سُبحانَهُ تعالى". وهذا الاعترافُ يُشاهِدُ لإِيمانٍ يَسمو على ضَرورَةِ مُشاهَدَةِ أَدِلّةٍ مَلموسةٍ لآلامِ يسوعَ المسيح.
رأى توما في يسوعَ آثارَ الصَّلبِ فآمنَ بأُلوهيَّتِه، وكانَ هذا الاعترافُ آخِرَ شَهادةٍ في إِنجيلِ يوحنّا. فالإِيمانُ المسيحيُّ مُرتَكِزٌ على الإِيمانِ بِقِيامَةِ يسوعَ "رَبٌّ وإِلهٌ"، ومِنها يَستمدُّ قُوَّتَهُ في مُواجَهةِ كُلِّ الصِّعاب. في حينِ أَنَّ مُنكِري الثّالوثِ يُشيرونَ إلى أَنَّ صَرخةَ توما هي اعترافُ مُشكِّكٍ كبيرٍ بِلاهوتِ المسيح
يُعلِّقُ القِدِّيس أوغسطينوس قائلاً:
"لقد رأى توما الناسوت ولمسه، وأدرك اللاهوت
الذي لا يُرى ولا يُمسّ". ومِن هذا المُنطَلَق،
الإِيمانُ المسيحيُّ مُرتَكِزٌ على الإِيمانِ بِقِيامَةِ يسوعَ "الرّبُّ والإِله"،
الّذي مِنهُ يَستمدُّ قُوَّتَهُ في مُواجَهةِ كُلِّ الصِّعاب، كما اختَبَرَه بولسُ
الرّسولُ بِقولِه: "فمَن يَفصِلُنا عن مَحبَّةِ المسيح؟ أَشِدَّةٌ؟ أَم ضِيقٌ
؟ أَمِ اضطِهادٌ؟ أَم جوعٌ؟ أَم عُريٌ؟ أَم خَطَرٌ؟ أَم سَيف؟" (رومة 8: 35).
ويُوصي البابا فرنسيس أن نُكرِّرَ:
"رَبِّي وإِلهي" خلالَ اليوم، لا سيّما عندما نَشعُرُ بالشُّكوكِ والظَّلام،
على مِثالِ توما، لأنَّنا في توما نَجِدُ قِصَّةَ كُلِّ مؤمِنٍ
(عِظة الأَحد 24/4/2022).
 
قديم 23 - 09 - 2025, 11:43 AM   رقم المشاركة : ( 211463 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,216

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

القِدِّيس أوغسطينوس

"لقد رأى توما الناسوت ولمسه، وأدرك اللاهوت
الذي لا يُرى ولا يُمسّ". ومِن هذا المُنطَلَق،
الإِيمانُ المسيحيُّ مُرتَكِزٌ على الإِيمانِ بِقِيامَةِ يسوعَ "الرّبُّ والإِله"،
الّذي مِنهُ يَستمدُّ قُوَّتَهُ في مُواجَهةِ كُلِّ الصِّعاب، كما اختَبَرَه بولسُ
الرّسولُ بِقولِه: "فمَن يَفصِلُنا عن مَحبَّةِ المسيح؟ أَشِدَّةٌ؟ أَم ضِيقٌ
؟ أَمِ اضطِهادٌ؟ أَم جوعٌ؟ أَم عُريٌ؟ أَم خَطَرٌ؟ أَم سَيف؟" (رومة 8: 35).
 
قديم 23 - 09 - 2025, 11:44 AM   رقم المشاركة : ( 211464 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,216

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

البابا فرنسيس


نكرر "رَبِّي وإِلهي" خلالَ اليوم لا سيّما
عندما نَشعُرُ بالشُّكوكِ والظَّلام،
على مِثالِ توما، لأنَّنا في توما نَجِدُ قِصَّةَ كُلِّ مؤمِنٍ
 
قديم 23 - 09 - 2025, 11:45 AM   رقم المشاركة : ( 211465 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,216

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



أَجابَه توما: رَبِّي وإِلهي!
إِنَّ قِيامَةَ الرَّبِّ كَفيلةٌ بأَن تُغَيِّرَ لا فِكرَ توما فَحَسْب،
بل رُوحَهُ وحياتَه، وتُجَدِّدَ فيهِ رُوحًا مُستَقيمًا بِحَسَبِ عَظيمِ رَحمَةِ
اللهِ تعالى كما ترنم صاحب المزامير:
"اْحمَدوا الرَّبَّ لأنه صالِح لانَّ للأبد رَحمَتَه" (مزمور 117: 1).
هُنا نَلْمَسُ البُعْدَ التَّجْدِيدِيَّ لِلقِيَامَةِ؛ فَهِيَ لَيْسَتْ نِهَايَةَ المَوْتِ
فَحَسْب، بَلْ بَدَايَةَ حَيَاةٍ جَدِيدَةٍ.
تُجَدِّدُ الرُّوحَ، وَتُقَوِّمُ مَا اعْوَجَّ فِي النَّفْسِ. إِنَّهَا تَعْبِيرٌ مَلْمُوسٌ
عَنْ رَحْمَةِ اللهِ، الَّتِي لا تَنْكفِئُ أَمَامَ ضَعْفِ الإِنْسَانِ، بَلْ تَذْهَبُ لِقِيَامِهِ
حَيْثُ هُوَ، كَمَا فَعَلَ المَسِيحُ مَعَ تُومَا. فَفِي رَحْمَتِهِ،
لا يُدِينُ اللهُ ضَعْفَ الإِيمَانِ، بَلْ يُحَوِّلُهُ إِلَى دَعْوَةٍ أَعْمَقَ لِلشَّهَادَةِ.
 
قديم 23 - 09 - 2025, 11:47 AM   رقم المشاركة : ( 211466 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,216

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



فقالَ له يسوع: أَلِأَنَّكَ رَأَيتَني آمَنتَ؟ طوبى لِلَّذينَ يؤمِنونَ ولَم يَرَوا
تُشيرُ عِبارةُ "أَلِأَنَّكَ رَأَيتَني آمَنتَ؟"، وكلمة "رَأَيتَني" باليونانيّة ل¼‘ل½½دپخ±خ؛ل½±، من الفعل ل½پدپل½±د‰، إلى ظنِّ توما أَنَّهُ سيؤمِن إذا رأى أَثَرَ المَساميرِ في يَدَيْ يسوعَ، ورأى جَنبَهُ المَطعون.
ويُعلِّق البابا غريغوريوس الكبير:
"لم يَقُلِ الرّبُّ لتوما: لأنَّكَ لَمَستَ جِراحاتي آمَنتَ،
وإنّما قال: لأنَّكَ رَأَيتَني آمَنتَ، فرُؤيتُهُ لِلسَّيِّدِ المَسيحِ جَذَبَتْهُ للإيمان".
وهكذا، قد يَظُنُّ البعضُ أَنَّهُم سيُؤمِنون بيسوعَ إذا رأوا علامةً أو مُعجِزةً مُحدَّدة، كما قالَ يسوعُ لعاملِ المَلِكِ في كَفرناحوم: "إِذا لم تَرَوا الآياتِ والأَعاجيبَ لا تُؤمِنون؟" (يوحنّا 4: 48). في الواقِع، آمَنَ الرُّسُلُ لأنَّهُم رأَوا الماءَ يَتحوَّلُ خَمرًا في قانا الجَليل (يوحنّا 2: 1–12)، وآمَنوا لأنَّهُم رأَوا يسوعَ يُهَدِّئُ العاصِفة (متى 8: 23–27)،
ويَشفي المرضى: الأبرَص (متى 8: 1–4)،
ابنةِ الكَنعانيّة (متى 15: 21–28)، الأصمِّ (مرقس 7: 31–27)،
الأعمى في بيتِ صيدا (مرقس 8: 22–26)، المُقعَدِ عند بَرَكةِ الغَنَم (يوحنّا 5: 1–9)، والمرأةِ المنزوفة (متى 9: 20–22)،
وإحياءِ لِعازَرَ مِن الموت (يوحنّا 11: 1–44)، فلهذا آمَنوا.


ومِن هذا المُنطَلَق، لا يَكفي الإيمانُ المَبنيُّ على طَلبِ المُعجِزات،
بل الإيمانُ غير المُشروطِ بيسوعَ وكلامِه، هو ما يُؤدِّي إلى الحَياة.
لأنَّ الإنسانَ قد يرى الآياتِ، ومعَ ذلك لا يُؤمِن، كما حصَلَ مع
بَعضِ اليَهود: "أَتى يسوعُ بِجَميعِ هذهِ الآياتِ بِمَرأًى مِنهم،
ولَم يُؤمِنوا بِه" (يوحنّا 12: 37).
 
قديم 23 - 09 - 2025, 11:52 AM   رقم المشاركة : ( 211467 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,216

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



"طوبى لِلَّذينَ يُؤمِنونَ ولَم يَرَوا"، فتشيرُ إلى تَطويبِ يسوعَ مَن يُؤمِنُ دون أن يرى. ويؤكّد ذلك قولُ بطرسَ الرَّسولِ للمسيحيّين: "ذاكَ الَّذي لا تَرَونَه وتُحِبُّونَه، وإلى الآنَ لَم تَرَوه وتُؤمِنونَ بِه، فيَهُزُّكُم فَرَحٌ لا يُوصَفُ مِلؤُهُ المَجْد" (1 بطرس 1: 8).
فالإِيمانُ هو مَبدأُ تلكَ الرِّسالةِ التي يُريدُنا القائمُ مِن بينِ الأمواتِ أن ننطلِقَ نَحوَها. ومَن يَنتظرُ الرُّؤيةَ واللَّمس، لن يَبدأَ أبدًا.
أمّا مَن يُؤمِن، فيَنطلِقُ ليَنقُلَ إلى الآخَرينَ الهِبَةَ المجانيّة والحياةَ ذاتها. "فالإِيمانُ هو بُرهانُ الحَقائِقِ الَّتي لا تُرى" (العِبرانيّين 11: 1).
فالأدلّةُ الحسيّةُ ليست كافيةً للإيمان، إذ إنّ الإيمانَ بعد قيامةِ يسوعَ لا يَستندُ إلى العِيانِ والرؤية، بل إلى شهادةِ الذينَ عاينوه. نُؤمِنُ به عن كلامِ تلاميذه، كما صرّح يسوعُ في صلاته لأجلهم: "يُؤمِنونَ بي عن كلامِهم" (يوحنّا 17: 20).
 
قديم 23 - 09 - 2025, 11:59 AM   رقم المشاركة : ( 211468 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,216

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



الإِيمانُ لا يَستندُ إلى الرُّؤية بل إلى شهادةِ مَن رَأى. وهي شهادةُ شُهودِ عِيانٍ للقيامةِ، شهادةُ الكنيسة. ويُمكنُنا أن نُسمِّيَ قولَ يسوعَ هذا لتوما "التطويبةَ التاسعة". فقد كانت الرؤيةُ الجسديّةُ لتوما أساسًا للإيمان، أمّا اليوم فإنّ الإيمانَ هو أساسُ رؤيةِ الربِّ يسوع.
فالإيمانُ الحقيقيُّ لا يَنبعُ من النظر، بل من السّمع، كما جاء في تعليمِ بولسَ الرَّسول: "الإِيمانُ مِنَ السَّماع، والسَّماعُ يَكونُ سَماعَ كَلاَمٍ على المسيح" (رومة 10: 17).
ولذلك، فإنَّ الإيمانَ يَكمُنُ في الثّقةِ بكلمةِ الآخَر بدلاً من طَلبِ البراهين. إنّه إيمانٌ، كما يقول القِدِّيس بطرس، بهذا المسيح: "ذاكَ الَّذي لا تَرَونَه وتُحِبُّونَه، وإلى الآنَ لَم تَرَوه وتُؤمِنونَ بِه" (1 بطرس 1: 8). لا شكَّ أنّ زمنَ النظرِ قد انتهى، حيث كان يسوعُ يَجولُ فلسطين. فيسوعُ يُطوِّبُ الذينَ يُؤمِنونَ به دون أن يَرَوه قائمًا من الموت، بل يُصَدِّقون شهادةَ الذين رأَوا، وقدِ اختارَهُم هو ليكونوا شهودًا له، كما ورد في عظةِ بطرسَ الرّسول الأولى: "فَيَسوعُ هذا قد أَقامَهُ الله، ونَحنُ بأَجمَعِنا شُهودٌ على ذلك" (أعمال الرُّسل 2: 32).
وهنا نجد دعوةً صامِتةً من يوحنّا الإنجيليّ إلى تَصديقِ شهادتِه هو، لأنّه كان من الذين رأَوا الرّب، كما صرَّحَ قائلاً: "ذاكَ الَّذي كانَ مُنذُ البَدْء، ذاكَ الَّذي سَمِعناه، ذاكَ الَّذي رَأَيناهُ بِعَينَينا، ذاكَ الَّذي تَأمَّلناه، ولَمَسَته يَدانا، مِن كَلِمَةِ الحَياة" (1 يوحنّا 1: 1).
 
قديم 23 - 09 - 2025, 12:06 PM   رقم المشاركة : ( 211469 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,216

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



تَنبُعُ أهميّةُ الشَّهادةِ في إنجيلِ يوحنّا: "جاءَ شاهِدًا لِيَشهَدَ لِلنُّور، فَيُؤمِنَ عن شَهادَتِه جَميعُ النّاس" (يوحنّا 1: 7). لدَينا في كلماتِ الكتابِ المقدّس كُلُّ شَهادةٍ نَحتاجُ إليها لِنُؤمِنَ أنَّ يسوعَ هو المسيحُ ابنُ الله الذي به نَلنا الحياةَ الأبدية. وبهذا الإيمانِ، يَدخُلُ المسيحيّون في اتّحادٍ وثيقٍ بالمسيحِ القائمِ من بينِ الأموات (يوحنّا 17: 20).
فيسوعُ يُعلِن أنَّ الإيمانَ لا يقومُ بعد اليوم على العِيان، بل على شَهادةِ الذينَ عاينوا ورأَوا. وقدِ اختارَهُم هو ليكونوا شهودًا له، كما جاء في أعمالِ الرُّسل: "فَيَسوعُ هذا قد أَقامَهُ الله، ونَحنُ بِأَجمَعِنا شُهودٌ على ذلك" (أعمال الرسل 2: 32).
وأمّا الأدلّةُ الحسيّةُ فليست كافيةً للإيمان. وفي هذا السياق، كتب بولسُ الرّسول عن إِبراهيم: "هو أَبٌ لَنا عندَ الذي بِه آمَنَ... آمَنَ راجِيًا على غيرِ رَجاء، فأَصبَحَ أَبًا لعددٍ كبيرٍ مِن الأُمم... فلِهذا حُسِبَ له ذلك بِرًّا. ولَيس مِن أَجْلهِ وَحده كُتِبَ حُسِبَ له، بل مِن أَجْلِنا نحنُ أيضًا، الذينَ يُحْسَبُ لنا الإِيمانُ بِرًّا، لأَنّنا نُؤمِنُ بمَن أَقامَ مِن بينِ الأمواتِ يسوعَ ربَّنا، الّذي أُسلِمَ إلى الموتِ مِن أَجْلِ زلّاتِنا، وأُقيمَ مِن أَجْلِ بِرِّنا" (رومة 4: 17–25).
 
قديم 23 - 09 - 2025, 12:10 PM   رقم المشاركة : ( 211470 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,216

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



الإنسانُ يستطيعُ أن يَلتقيَ يسوعَ مِن خلالِ تعليمِ
وشهادةِ جماعةِ التلاميذ والكنيسة.
إنَّ يسوعَ لم يُظهِر ذاتَه لتوما عندما كان خارجَ جماعةِ التلاميذ،
بل أظهرَ ذاتَه له حينما اجتمعَ معهم. فالخبرةُ الإيمانيّةُ الشخصيّةُ
لا يُمكنُ أن تتحقَّق إلا داخل الجماعة، مع الآخَرينَ الذينَ
يَسيرون معنا في دربِ الإيمان. قال أحدُ القدّيسين:
"لا يُمكنُ للإنسانِ أن يَخلُصَ بمفرده". فمَن أرادَ أن يُؤمِنَ بالمسيح، فليُؤمِن بكَنيستِه.
ويُعلّق القِدّيس إيريناوس قائلاً:
"إنّ الكنيسةَ تحفظُ هذا الإيمانَ بكلِّ دقّة، كأنّها تعيشُ في مكانٍ
واحد، وتُؤمِنُ إيمانًا واحدًا، لها قلبٌ واحدٌ وروحٌ واحد، وباتّفاقٍ
تامٍّ تُبشِّرُ وتُعلِّمُ وتمنحُ هذا الإيمان كأنّها تملكُ فمًا واحدًا".
فالإِيمانُ المسيحيُّ المَبنيُّ على الشَّهادة، لا على العِيان،
لا يَقلُّ عُمقًا عن إِيمانِ الرُّسلِ أنفسِهم. أمّا مَن يَبحثُ عن كنيسةٍ
بلا عَيب، فسيَبقى دون كنيسة.
هذا ما كان يردِّده اللاهوتيّ الأب إيف كُونغار قائلاً:
"فإن كنّا نَبحث عن كنيسةٍ معصومةٍ من الهَفَوات حتّى نَلتزمَها، فلن نلتزم".
ورغمَ صعوبةِ إيمانِ توما بالقيامة، فقد بقي في جماعةِ الرُّسلِ ولم
يَنفصِل عنها، وهذا ما قادَه في النهاية إلى إعلانِ إيمانه قائلاً:
"رَبِّي وإِلهي".
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 09:02 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026