![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 209641 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الإدمان على الدورة: غالباً ما تكون المراحل في ترابط الصدمة دورية؛ فبعد نزاع كبير، قد توجد فترة هدوء أو شهر عسل، وفي هذه اللحظة من السلام، قد يعتذر الجاني ويبدأ عملية الإضاءة والغمر من جديد، وهذا يجعل الهدف يشعر بالارتياح والرغبة، وهذا بدوره يعزز إيجابياً الاعتماد على هذه الدورة من الإساءة. على النقيض، قد يقوم الجاني تماماً بإغلاق نفسه، ويصبح متجنباً، ويمتنع عن تقديم الحب والمودة والاهتمام بوصفها وسيلة للضغط أو إجبار الضحية على الاعتذار، فعندما يتم تحميل المسؤولية واللوم على الهدف، قد يذهب إلى أقصى الحدود للفوز بصلحة من الجاني. من خلال القيام بذلك، يتم إعطاء الهدف انطباعاً خاطئاً بأنَّ لديه السيطرة، وقد يستخلص بأنَّ الجاني يجب حقاً أن يحبه عندما ينجح في استعادته، وهذا يعزز فكرة أنَّ الضحية هي المسؤولة عن الإساءة. |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 209642 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() فيما يأتي المراحل السبع لترابط الصدمة: 1. قصف الحب: يتضمن قصف الحب محاولة مفاجئة وشديدة لإنشاء علاقة "نحن" من خلال مدح مرتفع وثناء مفرط، وعلى الرغم من أنَّ هذه الديناميات عادةً ما تحدث بين المعتدي وضحيته، يمكن أحياناً أن تشمل أشخاصاً آخرين يحيطون بالزوجين، وفي بعض الحالات العنيفة، قد يبدو المعتدي غير مدرك لتلاعبه، ومع ذلك، هذا ليس الحال عادةً في ترابط الصدمة. في ترابط الصدمة، يمكن لقصف الحب أن يعدل بلطف مسرحاً لديناميات عنيفة من خلال السماح للمعتدي بالاستفادة من مشاعر الضحية وآمالها وأمانيها العميقة، وهي عبارة عن شخص يقول: "انظر ما يمكنني أن أقدِّمه لك، ولا أحد سيحبك بهذه الطريقة"؛ إذ جعل الضحية تخفف حرصها وتثق بنوايا المعتدي لتصبح الضحية. 2. الثقة والاعتماد: في هذه المرحلة، قد يقوم المعتدي عن عمد بفحص ثقة الضحية واعتمادها عليه، وهذا يؤدي عادةً إلى شعور الضحية بالذنب لاستجواب شريكها، ويُتوقَّع أن توجد شكوك في العلاقة الصحية ويحتاج الأمر إلى وقت لمعرفة شخص ما ليس فقط من خلال ما يقوله؛ بل أيضاً من خلال أفعاله. عند مواجهة المعتدي في هذه المرحلة، قد تواجه كثيراً من الانتقادات للتشكيك في كل ما قدَّمه لك، وهذا هو السبب في أنَّ مرحلة قصف الحب تقدِّم إعداداً حيوياً للاعتماد، وفي ترابط الصدمة، فكرة أنَّه يمكنك الثقة في المعتدي في العلاقة ما هي إلا وهم. 3. النقد: بمجرد أن يكسبوا ثقتك، قد يبدأ المعتدون العاطفيون بتفكيك بعض من صفاتك وتحديد تلك الصفات على أنَّها تافهة أو مثيرة للمشكلات، وقد يبدو هذا النقد مفاجئاً وخصوصاً بعد تجربة مرحلة قصف الحب، لكن قد ينتظر المعتدون حتى يتم اختبار ثقة الضحية قبل أن يبدؤوا بنقدهم. تكون مرحلة النقد واضحة جداً خلال الخلافات المكثفة أو عدم الاتفاق؛ إذ سيقوم المعتدي على الأرجح بتوجيه اللوم نحو شريكه، وقد ينتهي الأمر بالضحية في التصاعد في الاعتذار عن أمور ليست ذنبها. 4. التلاعب واستخدام تقنية الإضاءة والغمر: الإضاءة والغمر وسيلتان للإساءة النفسية تراهما غالباً في ترابط الصدمة، وفي نهاية المطاف تجعل الضحايا يشكُّون في واقعهم وإدراكهم، فلن يتحمل الذين يستخدمون تقنية الإضاءة مسؤولية تصرفاتهم بشكل كامل أو صريح، ويميلون إلى نقل اللوم إلى الشخص الآخر. من الشائع جداً أن يبدو الأشخاص الذين يستخدمون تقنية الإضاءة هادئين ومتزنين فجأة بمجرد أن يدفعوا هدفهم إلى نقطة الانهيار، فقد تُعَدُّ تقنية الإضاءة سلوكاً نموذجياً بين أنواع الجزاء الشائعة مثل النرجسيين والسوسيوباث والسيكوباث. 5. الاستسلام والخضوع: عند التعامل مع ترابط الصدمة، فمن الشائع جداً أن يبدأ الأشخاص المستهدفون بالإساءة في الاستسلام في نقطة ما لتجنب مزيد من النزاع، فسلوك الانخراط واستجابة الناس هي سلوكات الاتفاق وإرضاء الأشخاص التي قد تضمن استمرار العلاقة إلى حد ما. قد يكون لدى الأشخاص المستهدفين بعض الوعي بأنَّهم يتم التلاعب بهم، ولكنَّ هذا الوعي الصغير قد لا يكون كافياً للخروج من العلاقة؛ وذلك لأنَّ الهدف ما يزال يتساءل ما إذا كانوا مسؤولين عن سلوك الجاني. بناءً على طول العلاقة وطبيعة الإساءة النفسية، غالباً ما يصبح الهدف أكثر اعتماداً على الجاني لتجنُّب مزيد من النزاع عن طريق الزواج، أو إنجاب الأطفال، أو أن يصبحوا أكثر اعتماداً عاطفياً ومالياً على شريكهم، كما توجد أسباب عدة تجعل من الصعب على الشخص المعتدى عليه أن يترك بسهولة، مثل مخاوف الأمان. الخوف من أنَّ سلوك الجاني قد يتصاعد عندما يشعر بفقدانه للسيطرة عندما يشعر الهدف بالتهديد بالمغادرة أو بأن يخرج من الباب بالفعل، وقد تتصاعد الأمور وتصبح جسدية أو مميتة في معظم النزاعات المنزلية. 6. فقدان الذات: طوال مراحل ترابط الصدمة، يوجد فقدان تدريجي للذات، وهذا يسبب آلاماً هائلة وانفصالاً عن العالم الذي عرفناه مرة واحدة، فالأشخاص الذين يتركون العلاقات العنيفة قد لا يبدون كما هم عليه بالعادة بسبب فقدان هويتهم الخاصة وحدودهم الشخصية. قد تكون ارتباطات الصدمة عازلة بشكل لا يُصدَّق، فقد تخسر بعض علاقاتك الاجتماعية بسبب تغيُّر الهوية التي لم تعد تتناسب مع ما اعتاد أصدقاؤك عليه، وهذا المستوى من التدمير النفسي قد يؤدي إلى فقدان كامل للثقة وحتى إلى تصورات انتحارية، وبالنسبة إلى كثير من الناس، يتم بناء هذا التعذيب العاطفي والعار والذنب على مر السنين، وهذا يجعل من الصعب جداً مواجهته والمضي قدماً. 7. الإدمان على الدورة: غالباً ما تكون المراحل في ترابط الصدمة دورية؛ فبعد نزاع كبير، قد توجد فترة هدوء أو شهر عسل، وفي هذه اللحظة من السلام، قد يعتذر الجاني ويبدأ عملية الإضاءة والغمر من جديد، وهذا يجعل الهدف يشعر بالارتياح والرغبة، وهذا بدوره يعزز إيجابياً الاعتماد على هذه الدورة من الإساءة. على النقيض، قد يقوم الجاني تماماً بإغلاق نفسه، ويصبح متجنباً، ويمتنع عن تقديم الحب والمودة والاهتمام بوصفها وسيلة للضغط أو إجبار الضحية على الاعتذار، فعندما يتم تحميل المسؤولية واللوم على الهدف، قد يذهب إلى أقصى الحدود للفوز بصلحة من الجاني. من خلال القيام بذلك، يتم إعطاء الهدف انطباعاً خاطئاً بأنَّ لديه السيطرة، وقد يستخلص بأنَّ الجاني يجب حقاً أن يحبه عندما ينجح في استعادته، وهذا يعزز فكرة أنَّ الضحية هي المسؤولة عن الإساءة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 209643 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() اكسر رابط العنف: الأشخاص الذين تعرضوا للإساءة في طفولتهم يشعرون في كثير من الأحيان بانجذابهم نحو علاقات مشابهة في الكبر؛ إذ يعترف الدماغ بالارتفاعات والانخفاضات في هذه الدورة، كما أنَّ تاريخ الصدمة قد يجعل من الصعب كسر روابط الصدمة، لكن يمكنك تعلُّم كيفية وقف هذه الدورة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 209644 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() اعرف ما تتعامل معه: الاعتراف بوجود الرابط هو خطوة هامة أولى، فعندما يتعلق الأمر بالإساءة، فالقول هنا أسهل من الفعل، وللعثور على دليل على الإساءة والتعرف إلى علامات ترابط الصدمة، جرِّب بعض هذه الأمور: احتفظ بمذكرة، قد تساعدك كتابة الأشياء التي حدثت كل يوم على بدء التعرف إلى الأنماط وملاحظة المشكلات في السلوكات التي قد لا تبدو مسيئة في اللحظة. ابحث عن وجهة نظر، تخيل أنَّك تقرأ عن علاقتك في كتاب، فغالباً ما يكون من السهل فحص الأحداث السلبية عندما يكون لديك مستوى من الانفصال. تحدَّث مع أحبائك، قد يقدِّم أحباؤك وجهات نظر ضرورية؛ لذا تحدَّ نفسك للاستماع وبذل مجهود حقيقي للنظر في الملاحظات. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 209645 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() تجنَّب اللوم الذاتي: الاعتقاد بأنَّك سببت الإساءة أو أنَّك تسببت فيها قد يجعل من الصعب ممارسة استقلاليتك، وهذا يبقيك في العلاقة بشكل فعال. تذكَّر أنَّ الإساءة ليست أبداً ذنبك، بصرف النظر عن: ما قد فعلت أو لم تفعل. مدى خوفك العميق من الوحدة أو الحياة دون الشخص الآخر. أنت تستحق الأفضل. استبدال الانتقاد الذاتي واللوم بالتوكيدات والحديث الإيجابي عن النفس قد يساعد على البدء بالتأثير. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 209646 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() نقطع تماماً عن التواصل: بمجرد أن تقرر المغادرة، قاطع الدورة تماماً عن طريق وقف جميع أشكال التواصل، فإذا كنت تشترك في تربية الأطفال مع الشخص الآخر، فقد لا يكون ذلك ممكناً. يمكن لمعالج أن يساعدك على وضع خطة للحفاظ على التواصل الضروري فقط؛ لذا أنشئ مسافة جسدية من خلال البحث عن مكان آمن للإقامة، مثل عند الأقارب أو الأصدقاء، وغيِّر رقم هاتفك إذا كان ذلك ممكناً. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 209647 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() حصل على مساعدة محترفة: يمكنك اتخاذ إجراءات لبدء إضعاف ترابط الصدمة وحدك، لكنَّ هذا الترابط يكون عادةً قوياً، فقد لا تجد من السهل الفرار منه دون دعم محترف، وهذا أمر طبيعي تماماً؛ إذ يمكن لمعالج أن يعلِّمك مزيداً عن أنماط الإساءة التي تدفع ترابط الصدمة، وقد توفِّر هذه الرؤية كثيراً من الوضوح. في العلاج، يمكنك أيضاً: استكشاف العوامل التي تغذي الرابط. العمل على وضع حدود. تعلُّم مهارات بناء علاقات صحية. مواجهة الانتقاد الذاتي واللوم الذاتي. وضع خطة رعاية ذاتية. معالجة أعراض الصحة النفسية المتعلقة بالصدمة والإساءة على الأمد الطويل. عموماً، يُوصى بالعمل مع معالج مختص بالصدمة، فالمحترفون الذين يتخصصون في التعرف إلى علاج اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)، ولا سيما (PTSD) المعقد وآثار الإساءة، قد يكون لهم أكبر تأثير في الأشخاص الذين يعملون على التغلب على هذه الصدمة الخاصة.. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 209648 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() للتخلص من ترابط الصدمة، يجب القيام بما يأتي: 1. اكسر رابط العنف: الأشخاص الذين تعرضوا للإساءة في طفولتهم يشعرون في كثير من الأحيان بانجذابهم نحو علاقات مشابهة في الكبر؛ إذ يعترف الدماغ بالارتفاعات والانخفاضات في هذه الدورة، كما أنَّ تاريخ الصدمة قد يجعل من الصعب كسر روابط الصدمة، لكن يمكنك تعلُّم كيفية وقف هذه الدورة. 2. اعرف ما تتعامل معه: الاعتراف بوجود الرابط هو خطوة هامة أولى، فعندما يتعلق الأمر بالإساءة، فالقول هنا أسهل من الفعل، وللعثور على دليل على الإساءة والتعرف إلى علامات ترابط الصدمة، جرِّب بعض هذه الأمور: احتفظ بمذكرة، قد تساعدك كتابة الأشياء التي حدثت كل يوم على بدء التعرف إلى الأنماط وملاحظة المشكلات في السلوكات التي قد لا تبدو مسيئة في اللحظة. ابحث عن وجهة نظر، تخيل أنَّك تقرأ عن علاقتك في كتاب، فغالباً ما يكون من السهل فحص الأحداث السلبية عندما يكون لديك مستوى من الانفصال. تحدَّث مع أحبائك، قد يقدِّم أحباؤك وجهات نظر ضرورية؛ لذا تحدَّ نفسك للاستماع وبذل مجهود حقيقي للنظر في الملاحظات. 3. تجنَّب اللوم الذاتي: الاعتقاد بأنَّك سببت الإساءة أو أنَّك تسببت فيها قد يجعل من الصعب ممارسة استقلاليتك، وهذا يبقيك في العلاقة بشكل فعال. تذكَّر أنَّ الإساءة ليست أبداً ذنبك، بصرف النظر عن: ما قد فعلت أو لم تفعل. مدى خوفك العميق من الوحدة أو الحياة دون الشخص الآخر. أنت تستحق الأفضل. استبدال الانتقاد الذاتي واللوم بالتوكيدات والحديث الإيجابي عن النفس قد يساعد على البدء بالتأثير. 4. انقطع تماماً عن التواصل: بمجرد أن تقرر المغادرة، قاطع الدورة تماماً عن طريق وقف جميع أشكال التواصل، فإذا كنت تشترك في تربية الأطفال مع الشخص الآخر، فقد لا يكون ذلك ممكناً. يمكن لمعالج أن يساعدك على وضع خطة للحفاظ على التواصل الضروري فقط؛ لذا أنشئ مسافة جسدية من خلال البحث عن مكان آمن للإقامة، مثل عند الأقارب أو الأصدقاء، وغيِّر رقم هاتفك إذا كان ذلك ممكناً. 5. احصل على مساعدة محترفة: يمكنك اتخاذ إجراءات لبدء إضعاف ترابط الصدمة وحدك، لكنَّ هذا الترابط يكون عادةً قوياً، فقد لا تجد من السهل الفرار منه دون دعم محترف، وهذا أمر طبيعي تماماً؛ إذ يمكن لمعالج أن يعلِّمك مزيداً عن أنماط الإساءة التي تدفع ترابط الصدمة، وقد توفِّر هذه الرؤية كثيراً من الوضوح. في العلاج، يمكنك أيضاً: استكشاف العوامل التي تغذي الرابط. العمل على وضع حدود. تعلُّم مهارات بناء علاقات صحية. مواجهة الانتقاد الذاتي واللوم الذاتي. وضع خطة رعاية ذاتية. معالجة أعراض الصحة النفسية المتعلقة بالصدمة والإساءة على الأمد الطويل. عموماً، يُوصى بالعمل مع معالج مختص بالصدمة، فالمحترفون الذين يتخصصون في التعرف إلى علاج اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)، ولا سيما (PTSD) المعقد وآثار الإساءة، قد يكون لهم أكبر تأثير في الأشخاص الذين يعملون على التغلب على هذه الصدمة الخاصة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 209649 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ما هي النرجسية وكيفية التعامل مع الشريك النرجسي ما هي النرجسية؟ ومتى تتحوَّل هذه النرجسية إلى اضطرابات الشخصية النرجسية؟ وما هي صفات الأشخاص النرجسيين؟ وما هي النرجسية الخبيثة؟ وماذا تفعل إذا كان شريكك في الحياة نرجسياً؟ سوف نجيب عن كلِّ هذه التساؤلات في السطور القليلة القادمة. تعريف النرجسية: هي اضطرابٌ نفسيٌّ يؤثِّر في تعامل الشخص مع الأفراد الآخرين، حيث يتميَّز الأشخاص النرجسيون بغرورهم الزائد، وعدم اهتمامهم بشعور الآخرين، والاهتمام بأمورهم فقط، أي أنَّهم يتبنَّون في الحياة مبدأ: "أنا ومن بعدي الطوفان". يُصيب هذا المرض النفسي الرجال أكثر من النساء، وقد جاءت كلمة النرجسية من قصة إغريقية وهميةٌ تروي أنَّه كان هناك شخصٌ جميلٌ جداً ومحبوبٌ جداً من قبل الفتيات يُدعَى "نرسيس"، ولكنَّه لم يكن يكترث لأيِّ واحدةٍ منهن، وذات يومٍ رأى صورة وجهه في الماء فوقع في حبِّ نفسه، وعشقها حتَّى الموت؛ ومن هنا جاءت كلمة النرجسية، وكان ذلك حوالي عام 1500 ميلادية. يهتمُّ الأشخاص النرجسيون بمظهرهم بشكلٍ مبالغٍ فيه، ويُدقِّقون في اختيار ملابسهم، وأكثر ما يهمُّهم هو كيف يبدون في عيون الآخرين، ويُزعجهم بشدةٍ النقد وتجاهل أحدهم، ولا يحبُّون إلَّا سماع كلمات الإعجاب والتقدير والمديح. يصف قاموس كولينز النرجسية بأنَّها: "اهتمامٌ استثنائيٌّ بالذات أو الإعجاب بها، خاصةً المظهر الجسدي للذات". الفارق بين النرجسية والثقة بالنفس: تجعل الثقة بالنفس صاحبها يتعاون ويتعاطف مع الأشخاص الآخرين، بينما يكون لدى الأشخاص النرجسيين مشاعر الحسد والمُنافسات العدائية بشكلٍ واضح. يتميَّز الأشخاص الواثقون من أنفسهم بالتواضع مع الآخرين، بينما يكون الأشخاص النرجسيون مغرورين ومُتغطرسين. يتقبَّل الأشخاص الواثقون من أنفسهم الانتقادات والآراء السلبية والإيجابية، ويحاولون الاستفادة منها لتعزيز مهاراتهم المُختلفة؛ بينما يشعر الأشخاص النرجسيون بالإهانة إذا وُجِّهت إليهم أيُّ انتقاداتٍ مهما كانت بسيطة. يعترف الأشخاص الواثقون من أنفسهم بقيمة كلِّ شخصٍ ويقدِّرون مهاراته؛ بينما يسعى الأشخاص النرجسيون إلى تحطيم وإحباط نفسيات الأشخاص الآخرين، ليُظهِروا أنَّهم في موقعٍ أفضلَ منهم. علامات وعوارض النرجسية: يُعدُّ إحساس التعاطف مع الآخرين صعباً بشكلٍ كبيرٍ عند الأشخاص النرجسيين؛ لذلك يمكن أن يُصبح هذا الإحساس معدوماً. يُعاني الأشخاص النرجسيون من مشاكل التمييز بين الذات والآخرين. لا يستطيع الأشخاص النرجسيون الحفاظ على علاقاتٍ طبيعيةٍ مع الأشخاص الآخرين. المُبالغة والمُباهرة في إنجازاتهم. يدَّعون أنَّهم خُبراء في كلِّ شيء، ويعرفون كلَّ شيء. كُرههم المُبالَغ فيه للأشخاص الذين لا يبدون إعجابهم بهم. عنيدون جداً. الوصولية والابتزاز، حيثُ يستفيد الشخص النرجسي من مزايا الآخرين وظروفهم في تحقيق مصالحه الشخصية. غيورون جداً. يشعرون بالعظمة بشكلٍ غير عادي. يعدُّ النرجسي نفسه شخصاً نادر الوجود، وفريداً من نوعهِ في العالم، ولا يمكن أن يفهمه إلَّا نوعيةٌ خاصةٌ من الناس. استغلال الناس والسُخرية من الآخرين؛ وذلك لأنَّ الشخص النرجسي يرى نفسه أجمل من الجميع، ويُبيحُ لنفسه أن يتعامل مع الأشخاص الأقل جمالاً منه بهذه الطريقة. لا يستطيعون النظر إلى الأمور من منظور الآخرين. يجدون صعوبةً في ضبط مشاعرهم وسلوكهم. يشعرون بالمزاجية والاكتئاب. لديهم أوهام النجاح والقوة. أسباب تشكّل الشخصية النرجسية: 1. البيئة المحيطة: ونقصد بها العائلة على وجه الخصوص، حيث يلعب الأبوان دوراً كبيراً في ترسيخ سمات الشخصية النرجسية في أولادهم منذُ الصِغر، وذلك إمَّا بتدليل أو إهمال الطفل بشكلٍ مُبالغ فيه، أو تعظيمه وإجلاله، أو إيذائه عن طريق الانتقاد المُفرط لتصرُّفاته وأخطائه. 2. عوامل وراثية: تتمثَّل بالصفات الموروثة من الأبوين. 3. البيولوجيا العصبية: تتمثَّل بالصلة بين المخ والتفكير والسلوك. متى تُصنَّف النرجسية على أنَّها حالة اضطراب؟ تُصنَّف الشخصية النرجسية على أنَّها اضطرابٌ عندما يُسبِّب اهتمام الشخص النرجسي المُفرِط نوعاً من المُعاناة أو المصاعب للمُحيطين به. وتعدُّ اضطرابات الشخصية النرجسية NPD من المُستويات العالية من النرجسية، حيث يكون لدى الأشخاص المُصابين بهذا المرض رغبةٌ وحاجةٌ مُفرطةٌ للإعجاب من قبل المُحيطين بهم. الشخصية النرجسية والزواج: يصعب التعامُل مع الشخصية النرجسية في الحياة العادية، فكيف إذا كان الشخص النرجسي هو شريك الحياة وشريك رحلة العمر؟ الزوج النرجسي من الأزواج الذين يصعب التعامل معهم بشكلٍ كبير، فمن صفات الزوج النرجسي: حُبُّه الكبير لنفسه، والأنانية، والرغبة الكبيرة بالحصول على الحبِّ والتقدير والاهتمام، دون إعطاء الزوجة أيَّ مُقابلٍ لهذه المشاعر، بالإضافة إلى إهمال الزوجة وعدم الاهتمام بها. 1. يجب على الزوجة التعرُّف على شخصية الزوج: يمكن للزوجة أن تعرف شخصية زوجها وشريك حياتها، وذلك بالانتباه إلى هذه المواقف التي يمكن أن يفعلها الزوج النرجسي: يُحبُّ ألَّا يرى إلَّا نفسه فقط، ويحبُّ أن يكون محط أنظار واهتمام الجميع في الكثير من المواقف التي تصادفهما كزوجين. يمكن للزوجة أن تُلاحظ بوضوحٍ حُبَّ الزوج لذاته، وإحساسه بالأنانية والتملُك. يشعر بحاجةٍ دائمةٍ إلى التقدير والاهتمام، ويجب أن يكون هو محور اهتمام من حوله. 2. يجب على الزوجة تقبُّل وجود زوجها النرجسي في حياتها: إذا كنت تُحبين زوجك النرجسي بالرغم من حدةِ طباعه، فالأفضل لكِ أن تشعري بالقبول بوجوده بحياتك، واستمرار هذا الوجود؛ ويجب عليكِ أن تتوقعي وتُحدِّدي جميع المواقف التي يمكن أن تصادفك خلال وجوده معك، والتي يمكن أن تُزعجك وتسبب لكِ المتاعب والمشاكل؛ وأن تبتعدي عنها قدر الإمكان. وإن لم يكن باستطاعتك تحمُّل جميع هذه الأعباء ومواجهتها بنفسك، عليك استشارة طبيبٍ مُختصٍ ليقدم إليك المُساعدة والدعم النفسي لاستكمال حياتك الزوجية. 3. يجب على الزوجة اتباع طريقة المُصارحة مع زوجها النرجسي: المُصارحة هي علاجٌ لمُختلف مشاكل الحياة، فلا بدَّ لك عزيزتي الزوجة أن تُصارحي نفسك وتُصارحي زوجك بالحقيقة، وأن تُخبريه بما يُزعجك من قلة اهتمامه، وأنانيته في التعامل معك، وعدم تقدير مشاعرك، وكلِّ ما يُسبِّب لك الحزن من تصرُّفاته الخاطئة معك؛ ولكن يجب عليكِ عزيزتي الزوجة أن تختاري الوقت المُناسب للتحدث، أي عندما يكون الزوج في حالٍ مزاجيٍّ جيد، وعندها سوف يُخبرك بكلِّ الأسباب التي أدَّت إلى وصوله إلى هذه الحالة من الأنانية وعدم الاهتمام بك، وهذا ما يُسهِّل عليكِ التعامل معه. 4. يجب على الزوجة أن تغمر زوجها بالعطف والحنان: لكي يستطيع زوجك النرجسي أن يشعر بالثقة بنفسه، وبأنَّهُ شخصٌ محبوبٌ ومرغوبٌ فيه، وأنَّ هناك من يُحبه؛ يتوجب عليكِ عزيزتي الزوجة أن تُعامليه بكلِّ حبٍّ وعطف، وأن تُشعريه بالاهتمام، فمن سمات الزوج النرجسي أنَّهُ فاقدٌ لهذا الشعور باستمرار؛ وبذلك يمكنك أن تُساعديه في تجاوز مشاكله، وتقليل حدة الأنانية لديه؛ لأنَّهُ بحاجةٍ إلى الدعم المُستمر دائماً. الشخصية النرجسية والحب: الحبُّ من أسمى المشاعر التي يمكن أن نشعر بها، ولكن إذا كان من نحبُّ شخصاً نرجسياً، فماذا بوسعنا أن نفعل؟ وكيف يمكن أن نُحافظ على هذا الحب؟ وكيف يمكن لنا أن نتقبَّل استمراره في حياتنا رغم كلِّ صفاته الشخصية المُقلقة لنا، والتي ذكرناها آنفاً؟ نصائح يمكن اتباعها إذا أحببتِ شخصاً نرجسياً: النصيحة الأولى التي يجب أن تضعهيا في ذهنك دائماً هي: تغيير الشخصية النرجسية أمرٌ شبه مُستحيل، فلا تضعي ذلك في فكرك أبداً، بل يجب أن تتقبَّلي الشريك، وتعرفي كيف تتعاملين معه. لكي لا يستطيع شريككِ النرجسي أن يجعلكِ مُنعزلة، أو مُكتئبة؛ يجب عليكِ أن تعرفي قيمة ذاتكِ ونفسكِ وتفخري بها، وتذكِّري نفسكِ دائماً أنَّكَ تستحقين الكثير من الحب والتقدير. يجب أن تكوني قوية منذ البداية، وأن تضعي حدوداً لكلِّ التصرُّفات التي لا تُناسبكِ وتجعلكِ حزينة، ويجب أن تبلِّغي شريكك النرجسي أنَّ تخطي هذه الحدود التي وضعتِها لن يكون بصالحه. إذا أحسستِ للحظةٍ واحدةٍ أنَّ مشاعركِ بدأت تتغير تجاه شريككِ، فلا تتردي في إخبارهِ بذلك، دون أن يكون لديكِ أيُّ شعورٍ بالخوف من أن تتسبَّب بإيذاء مشاعره. إذا أردتِ الانفصال عن شريككِ النرجسي، فيجب عليكِ أن تجدي الأسباب الكافية والمُقنعة، وبكلِّ هدوء، ودون أيِّ انفعالات؛ لذلك يجب أن تكوني مُتيقظة، ويجب أن تملكي زمام أموركِ كلَّها. لا تترددي في قطع علاقتك بشريككِ إذا حاول أن يؤذيكِ بدنياً؛ لأنَّ بعض النرجسيين يمكن أن يتسبَّبوا بالإيذاء البدني لشركائهم. النرجسية الخبيثة (Malignant narcissism): هي مُتلازمةٌ نفسيةٌ تتألف من مزيجٍ عدة أمراضٍ نفسية، وهي: اضطراب الشخصية المُعادية للمُجتمع، والسادية، والنرجسية، والعدوان. كما عرَّف "ايريك فروم" -عالم نفسٍ اجتماعي- أنَّ النرجسية الخبيثة هي: "مرضٌ عقليٌّ حاد، وهي تمثِّل جوهر الشر"، ووصفها بأنَّها: "المرض الأشد حدةً، وجذر الحالات الشريرة الأكثر وحشيةً ضد الإنسانية". كما وُصِفت النرجسية الخبيثة من قبل العالم بولوك بما يلي: "شعورٌ مرضيٌّ بالفخامة، ونقصٍ في الضمير، وانتظام السلوك، مصحوباً بالقسوة والسادية التي تمنح صاحبها الشعور بالبهجة والمُتعة". كما توصَّل المُحلِّل النفسي "Otto Kernberg" إلى أنَّ الشخصية المُضادة للمجتمع هي أساس أو جوهر الشخص النرجسي عديم الأخلاق، حيثُ أنَّ السادية السيكوباتية هي الخاصية المُميزة للشخص النرجسي الخبيث. واقترح إدخال النرجسية الخبيثة في دليل مُنظمة الصحة العالمية، ودليل الطب النفسي الأمريكي؛ ولكنَّها لم تُقبَل في الدليلين المُعتمدين، وذلك عام 1984 ميلادية. والفارق الرئيس بين النرجسية، والنرجسية الخبيثة هي: الخاصية السَّادية، والاستمتاع غير المُبرر برؤية آلالام الآشخاص الآخرين. وبذلك نكون قد قدَّمنا صورةً واضحةً عن أهمِّ الأمور التي تتعلَّق بالأشخاص النرجسيين، وطبيعة علاقاتهم في الحبِّ والزواج. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 209650 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() هي اضطرابٌ نفسيٌّ يؤثِّر في تعامل الشخص مع الأفراد الآخرين، حيث يتميَّز الأشخاص النرجسيون بغرورهم الزائد، وعدم اهتمامهم بشعور الآخرين، والاهتمام بأمورهم فقط، أي أنَّهم يتبنَّون في الحياة مبدأ: "أنا ومن بعدي الطوفان". يُصيب هذا المرض النفسي الرجال أكثر من النساء، وقد جاءت كلمة النرجسية من قصة إغريقية وهميةٌ تروي أنَّه كان هناك شخصٌ جميلٌ جداً ومحبوبٌ جداً من قبل الفتيات يُدعَى "نرسيس"، ولكنَّه لم يكن يكترث لأيِّ واحدةٍ منهن، وذات يومٍ رأى صورة وجهه في الماء فوقع في حبِّ نفسه، وعشقها حتَّى الموت؛ ومن هنا جاءت كلمة النرجسية، وكان ذلك حوالي عام 1500 ميلادية. يهتمُّ الأشخاص النرجسيون بمظهرهم بشكلٍ مبالغٍ فيه، ويُدقِّقون في اختيار ملابسهم، وأكثر ما يهمُّهم هو كيف يبدون في عيون الآخرين، ويُزعجهم بشدةٍ النقد وتجاهل أحدهم، ولا يحبُّون إلَّا سماع كلمات الإعجاب والتقدير والمديح. يصف قاموس كولينز النرجسية بأنَّها: "اهتمامٌ استثنائيٌّ بالذات أو الإعجاب بها، خاصةً المظهر الجسدي للذات". |
||||