![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 207871 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() "واحفظ وصايا الرب إلهك لتسلك في طرقه وتتقيه. لأن الرب إلهك آتٍ بك إلى أرضٍ جيدة، أرض أنهار من عيون وغمار تنبع في البقاع والجبال. أرض حنطةٍ وشعير وكرم وتين ورمان. أرض زيتون زيتٍ وعسل. أرض ليس بالمسكنة تأكل فيها خبزًا، ولا يعوزك فيها شيء. أرض حجارتها حديد، ومن جبالها تحفر نحاسًا" [6-9]. تحتوي جبال جنوب لبنان ومنطقة شرق بحر الجليل وجنوب البحر الميت على حديد. أما النحاس والحديد فيوجدان بكثرة في منطقة عربة جنوب البحر الميت. بعض مناجم النحاس ترجع إلى أيام سليمان وربما قبل ذلك. كانت زارتان/زاريتان (صَرَتَانَ) Zarethan مركزًا للأعمال النحاسية في أيام سليمان (1 مل 7: 45-46) بعض الأشياء البرنزية في هذا الموقع ترجع إلى ما قبل سليمان، واليوم توجد أعمال برنزية في تمنه بنجب. إذ يدخل بنا إلى القفر للتأديب نعلن عن حفظنا وصايا الرب وتمتعنا بمخافته. |
||||
|
|||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 207872 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() عندئذ ينطلق بنا من الضيق إلى السعة. عِوض الأرض القفر يدخل بنا إلى أرض جديدة. عِوض الجفاف نتمتع بأنهار مياه حيّة وينابيع لا تنضب. عِوض البرية الجافة نتمتع بحقول مملوءة من المحاصيل والفواكه. عِوض الضنك لا نعتاز إلى شيء. عِوض الحجارة نجد مناجم حديد، وعِوض الجبال مناجم نحاس. وكأنه خلال ضيق البرية يدخل الإنسان كما إلى جنة عدن، ليحيا ويعمل في أرض جيدة، ترويها الأنهار والينابيع، ويجد ثمارًا بلا حصر، وموارد ثمينة. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 207873 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() قدم لنا الله هذه العطايا خلال الضيقات للأسباب التالية: 1. لكي يكتشفوا عناية الله الفائقة، فبعد حياة طويلة في القفر ينالون بفيض ما لم يتوقعونه. 2. لكي يدركوا بركات حفظ وصايا الرب، فإنه يهب المطيعين بركات زمنية وسماوية. 3. أن الله يُحوّل حتى تعب الآخرين لراحتهم، يجدون حقولًا لم يغرسوها، وآبارًا لم يحفروها، وموارد غنية لم يتعبوا فيها. 4. ما ينالونه إنما هو رمز لما سينالونه بدخولهم أورشليم العليا، وتمتعهم بكنعان السماوية. لم يشر إلى كل المحصولات والفواكه التي في كنعان بل اختار الآتي: أولًا: الحنطة والشعير، الحنطة تستخدم كطعامٍ للإنسان، والشعير للحيوانات والطيور. وكأن الله يشبع احتياجاتهم واحتياجات حيواناتهم وطيورهم. ثانيًا: الكروم، إذ يشير عصير العنب أو الخمر إلى الفرح الروحي، الذي هو غذاء النفس. فكما يهتم بأجسادهم يهتم أيضًا بنفوسهم، فيشبعها بالفرح السماوي. ثالثًا: التين، وهو يشير إلى الكنيسة حيث لا تحمل بذرة ما طعمًا، ما لم تجتمع البذور كلها معًا في غلاف يعطيها عذوبة. هكذا المؤمن مهما كان مركزه الكنسي يكون بلا طعم ولا قيمة ما لم يتحد مع إخوته في غلاف الوحدة والحب. وكأن الله يهتم بالجماعة ككل كما بكل عضوٍ فيها. رابعًا: الرُمّان، يستخدم عصيره في المناطق الحارة صيفًا كشرابٍ باردٍ. فالله يهتم حتى براحتنا، واهبًا إيّانا برودة وسط الضيقات. خامسًا: الزيتون، يستخدم زيته كطعامٍ صحّيٍ، وفي الإضاءة والأدوية، أي يهتم بصحة شعبه واستنارتهم. سادسًا: العسل، حيث يختبر المؤمنون حلاوة العشرة مع الله وعذوبتها. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 207874 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() "فمتى أكلت وشبعت تبارك الرب إلهك لأجل الأرض الجيدة التي أعطاك. احترز من أن تنسى الرب إلهك ولا تحفظ وصاياه وأحكامه وفرائضه التي أنا أوصيك بها اليوم. لئلاَّ إذا أكلت وشبعت وبنيت بيوتا جيدة وسكنت، وكثرت بقرك وغنمك وكثرت لك الفضة والذهب وكثر كل ما لك، يرتفع قلبك وتنسى الرب إلهك الذي أخرجك من أرض مصر من بيت العبودية. الذي سار بك في القفر العظيم المخوف مكان حيات محرقة وعقارب وعطش حيث ليس ماء الذي أخرج لك ماء من صخرة الصوان. الذي أطعمك في البرية المن الذي لم يعرفه آباؤك لكي يذلك ويجربك لكي يحسن إليك في آخرتك" [10-16]. إن كان الله قد وهب شعبه أرضًا جيدة إنما لكي يأكل المؤمنون ويشبعون ويباركون الرب، فيصيرون هم أنفسهم أرضًا جيدة تحمل ثمار الروح: الحب والفرح والشكر الدائم لواهب البركات. حياة الشكر تكشف عن قلوب مقدسة تتلامس مع محبة الله وتدرك أسرار حبه، فتتجاوب معه. أما النفوس التي تنسى رعاية الله وبركاته فتسقط في الكبرياء وتتجاهل عمل الله معها الذي انطلق بها من البرية مسكن الحيات المحرقة والعقارب، الأرض القفر التي بلا ماء، ودخل بها إلى أرض جيدة تفيض بالخيرات ومملوءة بالموارد الطبيعية. عِوض القفر مسكن الحيات القاتلة قدّم أرضًا مملوءة حقولًا يرعى فيها البقر والغنم. عِوض الصحراء قدّم لهم أرضًا مملوءة بالفضة والذهب. في وسط البرية القاحلة أخرج لهم ماءً من صخرة صوان. وكان الينبوع يرافقهم كل الطريق حتى عبروا إلى حيث الأمطار والمياه الغزيرة. كثيرًا ما ركّز الأنبياء في العهد القديم على وجود الأمطار في أرض الموعد كعلامة على عطايا السماء في العهد الجديد، حتى دُعيَ العصر المسياني بعصر المياه. لاحظ القديس جيروم الربط هنا بين الحيات المحرقة والعقارب وبين العطش حيث ليس ماء فكتب في رسالته إلى أوشانيوس Oceanus أحد النبلاء الرومان الغيورين على الإيمان متحدثًا عن بركات المياه والمعمودية، جاء فيها: في البدء أثناء الخلقة كان روح الله يرف على وجه المياه كقائد مركبة (تك 1: 2)، وأخرج منها العالم الصغير، رمزًا للطفل المسيحي الذي يغطس في مياه المعمودية. إن كلمة سموات في العبرية shamyim تعني "الخارج من المياه". الكائنات الحية السماوية التي رآها حزقيال النبي في رؤياه على رؤوسها شبه مقبب كمنظر البلور الهائل منتشرًا على رؤوسها (حز 1: 22)، وأنها مياه مضغوطة جدًا. في جنة عدن وُجد نهر في وسطها، له أربعة رؤوس يسقي الجنة (تك 2: 10). في رؤيا حزقيال عن بيت الرب الجديد رأى مياه تخرج من عتبة البيت نحو المشرق، والمياه تُشفي، وتهب حياة للأنفس الميتة (حز 47: 1-9). عندما سقط العالم في الخطية لم يكن ممكنًا تطهيره إلا بالطوفان، وبعد أن خرج الطائر الدنس، عادت حمامة الروح القدس إلى نوح، جاءت فيما بعد إلى المسيح في نهر الأردن وحملت الغصن المبشر بالسلام للعالم كله في منقارها. غرق في مياه البحر الأحمر فرعون وجنوده الذين رفضوا السماح لشعب الله أن يتركوا مصر، بهذا صار البحر رمزًا لمعموديتنا. وقد وُصف هلاك فرعون في سفر المزامير: "أَنْتَ شَقَقْتَ الْبَحْرَ بِقُوَّتِكَ. كَسَرْتَ رُؤُوسَ التَّنَانِينِ عَلَى الْمِيَاهِ. أَنْتَ رَضَضْتَ رُؤُوسَ لِوِيَاثَانَ" (مز 74: 13-14) LXX. كما أن الخشبة جعلت مياه مارة حلوة لتروي بمجاريها سبعين نخلة، هكذا جعل الصليب مياه الشريعة واهبة الحياة لرسل المسيح السبعين (خر 15: 23-27؛ لو 10: 1). حفر إبراهيم واسحق آبارًا بينما حاول الفلسطينيون منعهما (تك 26: 15، 18). بئر سبع، مدينة القسم (تك 21: 31)، وجيحون موضع تجليس سليمان ملكًا، حملت أسماءها من الينابيع (1 مل 1: 38؛ 2 أي 32: 30). وجد اليعازر رفقة بجوار بئر (تك 24: 15-16). إذ كانت راحيل تسحب ماء من البئر نالت قبلة هناك (تك 29: 11) بواسطة يعقوب. إذ كانت بنات كاهن مديان في طريقهن ليبلغن إلى البئر وكن في ضيقة فتح موسى لهن الطريق وخلصهن من الطاردين لهن (خر 2: 16-17). هيأ سابق الرب في ساليم (أي السلام) الشعب للمسيح بينبوع ماء (يو 3: 23). لم يبشر المخلص نفسه بملكوت السموات إلا بعد أن طهر الأردن بعماده فيه بالتغطيس (مت 3: 13-14). قال لنيقوديموس بطريقة سرية: "إن كان أحد لا يولد من الماء والروح لا يقدر أن يدخل ملكوت الله" (يو 3: 5). كما بدأت خدمة المسيح بالماء انتهت أيضًا به، إذ ضُرب جنبه بالحربة ففاض منه دم وماء كرمزين للعماد والاستشهاد (يو 19: 34). بعد قيامته عندما أرسل رسله للأمم أمرهم أن يعمدوهم بسرّ الثالوث (مت 28: 19). إذ تاب اليهود عن شرورهم أرسلهم بطرس ليعتمدوا (أع 2: 38). بولس مضطهد الكنيسة، الذئب الثائر الخارج من بنيامين (تك 49: 27) يحني رأسه أمام حنانيا، واحد من قطيع المسيح، ونال بصيرته فقط عندما تقبل دواء المعمودية (أع 9: 17-18). بقراءة النبي تَهَيَّأ خصي كنداكة ملكة أثيوبيا لمعمودية المسيح (أع 8: 27، 38). وعلى خلاف الطبيعة غيّر الأثيوبي جلده والنمر رقطه (إر 13: 23)... [صوت الرب على المياه... الرب على المياه كثيرة] (مز 29: 3، 10). "أسنانك كقطيع الجزائر الصادرة من الغسل، اللواتي كل واحدة متئم، وليس فيهن عقيم" (نش 4: 2). أشار ميخا النبي إلى نعمة المعمودية: [يعود يرحمنا، يدوس آثامنا، وتُطرح في أعماق البحر جميع خطاياكم] (مي 7: 19). ربما يتساءل البعض: "أما يعلم الله أن بالبرية حيات قاتلة وعقارب ولا يوجد بها ماء، فلماذا سمح الله لشعبه أن يسلك هذا الطريق الضيق؟" أولًا: لكي يكتشف المؤمن أعماقه الداخلية، ففي وسط الضيق يسهل على الإنسان أن تنسحب نظراته إلى أعماقه ليراها. لقد قاد الله شعبه في وسط البرية حيث الحيات المحرقة والعقارب، فكان حارسًا وسندًا لهم حتى يعبروا إلى الأرض الجديدة الآمنة. هكذا يليق بنا أن ندرك أن الله يحملنا إلى أعماقنا لنراها مملوءة بالحيات القاتلة التي تسلّلت إلينا إما بإرادتنا أو خلال إهمالنا. إنه يقودنا ويحوّل طبيعتنا القاحلة التي تسكنها الخطايا كحيات قاتلة، ويعبر بنا إلى الطبيعة الجديدة. يحوّل جفافنا الروحي إلى شركة الطبيعة الإلهية، فنصير كمن هم في كنعان الجديدة. محبة الله وراء ذلك التي تحول الإنسان الذي قد أفسدته الخطية إلى عدم الفساد. اختار الإنسان بكامل حريته الخطية، لذا صار الضيق ضروريًا لسحبه من طريقها. * لم تكن هذه البرية قفرًا بلا ثمر مثل الطبيعة البشرية. فإنه كم من العقارب والأفاعي توجد في برية هذا المثل (الطبيعة البشرية)؟ كم من الحيات وأولاد الأفاعي (مت 3: 7) توجد فيها...؟! لكن ليتنا لا نخاف، فإن قائد خروجنا هذا ليس موسى بل يسوع. القديس يوحنا الذهبي الفم ثانيًا: إذ يدخل بنا إلى الضيق ندرك عجز كل يدٍ بشريةٍ عن مساندتنا، فنتطلع إلى الله وحده القادر أن يجعل من الضيقة طريقًا لخلاصنا وسعادتنا الداخلية ومجدنا.يؤكد الكتاب المقدس في كل موضع حاجة الإنسان بعد سقوطه في الخطية إلى الضيق. كأن الكتاب كله، خاصة هذا السفر، يؤكد هذه الحقيقة أن الضيق هو طريق الدخول إلى السعادة الحقة. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 207875 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() القديس جيروم الربط هنا بين الحيات المحرقة والعقارب وبين العطش حيث ليس ماء فكتب في رسالته إلى أوشانيوس Oceanus أحد النبلاء الرومان الغيورين على الإيمان متحدثًا عن بركات المياه والمعمودية، جاء فيها: في البدء أثناء الخلقة كان روح الله يرف على وجه المياه كقائد مركبة (تك 1: 2)، وأخرج منها العالم الصغير، رمزًا للطفل المسيحي الذي يغطس في مياه المعمودية. إن كلمة سموات في العبرية shamyim تعني "الخارج من المياه". الكائنات الحية السماوية التي رآها حزقيال النبي في رؤياه على رؤوسها شبه مقبب كمنظر البلور الهائل منتشرًا على رؤوسها (حز 1: 22)، وأنها مياه مضغوطة جدًا. في جنة عدن وُجد نهر في وسطها، له أربعة رؤوس يسقي الجنة (تك 2: 10). في رؤيا حزقيال عن بيت الرب الجديد رأى مياه تخرج من عتبة البيت نحو المشرق، والمياه تُشفي، وتهب حياة للأنفس الميتة (حز 47: 1-9). عندما سقط العالم في الخطية لم يكن ممكنًا تطهيره إلا بالطوفان، وبعد أن خرج الطائر الدنس، عادت حمامة الروح القدس إلى نوح، جاءت فيما بعد إلى المسيح في نهر الأردن وحملت الغصن المبشر بالسلام للعالم كله في منقارها. غرق في مياه البحر الأحمر فرعون وجنوده الذين رفضوا السماح لشعب الله أن يتركوا مصر، بهذا صار البحر رمزًا لمعموديتنا. وقد وُصف هلاك فرعون في سفر المزامير: "أَنْتَ شَقَقْتَ الْبَحْرَ بِقُوَّتِكَ. كَسَرْتَ رُؤُوسَ التَّنَانِينِ عَلَى الْمِيَاهِ. أَنْتَ رَضَضْتَ رُؤُوسَ لِوِيَاثَانَ" (مز 74: 13-14) LXX. كما أن الخشبة جعلت مياه مارة حلوة لتروي بمجاريها سبعين نخلة، هكذا جعل الصليب مياه الشريعة واهبة الحياة لرسل المسيح السبعين (خر 15: 23-27؛ لو 10: 1). حفر إبراهيم واسحق آبارًا بينما حاول الفلسطينيون منعهما (تك 26: 15، 18). بئر سبع، مدينة القسم (تك 21: 31)، وجيحون موضع تجليس سليمان ملكًا، حملت أسماءها من الينابيع (1 مل 1: 38؛ 2 أي 32: 30). وجد اليعازر رفقة بجوار بئر (تك 24: 15-16). إذ كانت راحيل تسحب ماء من البئر نالت قبلة هناك (تك 29: 11) بواسطة يعقوب. إذ كانت بنات كاهن مديان في طريقهن ليبلغن إلى البئر وكن في ضيقة فتح موسى لهن الطريق وخلصهن من الطاردين لهن (خر 2: 16-17). هيأ سابق الرب في ساليم (أي السلام) الشعب للمسيح بينبوع ماء (يو 3: 23). |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 207876 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() لم يبشر المخلص نفسه بملكوت السموات إلا بعد أن طهر الأردن بعماده فيه بالتغطيس (مت 3: 13-14). قال لنيقوديموس بطريقة سرية: "إن كان أحد لا يولد من الماء والروح لا يقدر أن يدخل ملكوت الله" (يو 3: 5). كما بدأت خدمة المسيح بالماء انتهت أيضًا به، إذ ضُرب جنبه بالحربة ففاض منه دم وماء كرمزين للعماد والاستشهاد (يو 19: 34). بعد قيامته عندما أرسل رسله للأمم أمرهم أن يعمدوهم بسرّ الثالوث (مت 28: 19). إذ تاب اليهود عن شرورهم أرسلهم بطرس ليعتمدوا (أع 2: 38). بولس مضطهد الكنيسة، الذئب الثائر الخارج من بنيامين (تك 49: 27) يحني رأسه أمام حنانيا، واحد من قطيع المسيح، ونال بصيرته فقط عندما تقبل دواء المعمودية (أع 9: 17-18). بقراءة النبي تَهَيَّأ خصي كنداكة ملكة أثيوبيا لمعمودية المسيح (أع 8: 27، 38). وعلى خلاف الطبيعة غيّر الأثيوبي جلده والنمر رقطه (إر 13: 23)... [صوت الرب على المياه... الرب على المياه كثيرة] (مز 29: 3، 10). "أسنانك كقطيع الجزائر الصادرة من الغسل، اللواتي كل واحدة متئم، وليس فيهن عقيم" (نش 4: 2). أشار ميخا النبي إلى نعمة المعمودية: [يعود يرحمنا، يدوس آثامنا، وتُطرح في أعماق البحر جميع خطاياكم] (مي 7: 19). ربما يتساءل البعض: "أما يعلم الله أن بالبرية حيات قاتلة وعقارب ولا يوجد بها ماء، فلماذا سمح الله لشعبه أن يسلك هذا الطريق الضيق؟" أولًا: لكي يكتشف المؤمن أعماقه الداخلية، ففي وسط الضيق يسهل على الإنسان أن تنسحب نظراته إلى أعماقه ليراها. لقد قاد الله شعبه في وسط البرية حيث الحيات المحرقة والعقارب، فكان حارسًا وسندًا لهم حتى يعبروا إلى الأرض الجديدة الآمنة. هكذا يليق بنا أن ندرك أن الله يحملنا إلى أعماقنا لنراها مملوءة بالحيات القاتلة التي تسلّلت إلينا إما بإرادتنا أو خلال إهمالنا. إنه يقودنا ويحوّل طبيعتنا القاحلة التي تسكنها الخطايا كحيات قاتلة، ويعبر بنا إلى الطبيعة الجديدة. يحوّل جفافنا الروحي إلى شركة الطبيعة الإلهية، فنصير كمن هم في كنعان الجديدة. محبة الله وراء ذلك التي تحول الإنسان الذي قد أفسدته الخطية إلى عدم الفساد. اختار الإنسان بكامل حريته الخطية، لذا صار الضيق ضروريًا لسحبه من طريقها. * لم تكن هذه البرية قفرًا بلا ثمر مثل الطبيعة البشرية. فإنه كم من العقارب والأفاعي توجد في برية هذا المثل (الطبيعة البشرية)؟ كم من الحيات وأولاد الأفاعي (مت 3: 7) توجد فيها...؟! لكن ليتنا لا نخاف، فإن قائد خروجنا هذا ليس موسى بل يسوع. القديس يوحنا الذهبي الفم ثانيًا: إذ يدخل بنا إلى الضيق ندرك عجز كل يدٍ بشريةٍ عن مساندتنا، فنتطلع إلى الله وحده القادر أن يجعل من الضيقة طريقًا لخلاصنا وسعادتنا الداخلية ومجدنا.يؤكد الكتاب المقدس في كل موضع حاجة الإنسان بعد سقوطه في الخطية إلى الضيق. كأن الكتاب كله، خاصة هذا السفر، يؤكد هذه الحقيقة أن الضيق هو طريق الدخول إلى السعادة الحقة. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 207877 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() محبة الله وراء ذلك التي تحول الإنسان الذي قد أفسدته الخطية إلى عدم الفساد. اختار الإنسان بكامل حريته الخطية، لذا صار الضيق ضروريًا لسحبه من طريقها. * لم تكن هذه البرية قفرًا بلا ثمر مثل الطبيعة البشرية. فإنه كم من العقارب والأفاعي توجد في برية هذا المثل (الطبيعة البشرية)؟ كم من الحيات وأولاد الأفاعي (مت 3: 7) توجد فيها...؟! لكن ليتنا لا نخاف، فإن قائد خروجنا هذا ليس موسى بل يسوع. القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 207878 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() يدخل الله بنا إلى الضيق لندرك عجز كل يدٍ بشريةٍ عن مساندتنا، فنتطلع إلى الله وحده القادر أن يجعل من الضيقة طريقًا لخلاصنا وسعادتنا الداخلية ومجدنا. يؤكد الكتاب المقدس في كل موضع حاجة الإنسان بعد سقوطه في الخطية إلى الضيق. كأن الكتاب كله، خاصة هذا السفر، يؤكد هذه الحقيقة أن الضيق هو طريق الدخول إلى السعادة الحقة. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 207879 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() 17 وَلِئَلاَّ تَقُولَ فِي قَلْبِكَ: قُوَّتِي وَقُدْرَةُ يَدِيَ اصْطَنَعَتْ لِي هذِهِ الثَّرْوَةَ. 18 بَلِ اذْكُرِ الرَّبَّ إِلهَكَ، أَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُعْطِيكَ قُوَّةً لاصْطِنَاعِ الثَّرْوَةِ، لِكَيْ يَفِيَ بِعَهْدِهِ الَّذِي أَقْسَمَ لآبَائِكَ كَمَا فِي هذَا الْيَوْمِ. أولى الخطايا ورأسها التي تسللت حتى إلى السمائيين فأحدرت إبليس وجنوده هي الكبرياء أو الاعتداد بالذات. صوب العدو ذات السهم إلى قلبيّ أبوينا الأولين آدم وحواء، إذ قال لحواء: "تكونان كالله" (تك 3: 5). ولا يزال يصوّب ذات السهم نحو البشرية، فنظن أننا آلهة، بقوتنا وقدرتنا بلغنا المكاسب المادية أو الاجتماعية أو الروحية. أما علاج ذلك فهو تذكر معاملات الله معنا ورعايته الفائقة وعطاياه المستمرة |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 207880 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() عدم الاتكال على آلهة غريبة: 19 وَإِنْ نَسِيتَ الرَّبَّ إِلهَكَ، وَذَهَبْتَ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى وَعَبَدْتَهَا وَسَجَدْتَ لَهَا، أُشْهِدُ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ أَنَّكُمْ تَبِيدُونَ لاَ مَحَالَةَ. 20 كَالشُّعُوبِ الَّذِينَ يُبِيدُهُمُ الرَّبُّ مِنْ أَمَامِكُمْ كَذلِكَ تَبِيدُونَ، لأَجْلِ أَنَّكُمْ لَمْ تَسْمَعُوا لِقَوْلِ الرَّبِّ إِلهِكُمْ. عدم تذكر عطايا الله ونسيان رعايته الفائقة ليس فقط يدفعنا إلى الكبرياء فنقيم من ذواتنا آلهة لأنفسنا، وإنما ينحرف بنا لنتشبه بعبدة الأوثان، إذ نقيم لأنفسنا آلهة أخرى غير الله الحقيقي. كأن نتكئ على الأذرع البشرية أو خبراتنا البشرية المجردة، أو إمكانياتنا أو علمنا ومعرفتنا أو مراكزنا الاجتماعية، آلهة كثيرة ينحني أمامها الإنسان متجاهلًا إمكانية الله. بمعنى آخر عِوض الالتجاء إلى الله الذي وهبنا كل هذه البركات بيديه، نُقيم منها آلهة، فتتحول هذه البركات إلى دعوة للعبادة الوثنية. |
||||