![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 207861 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() رد السيِّد المسيح الآية [4] للرد على الشيطان عندما طلب منه أن يحول الحجارة إلا خبز (مت 4: 3-4). في وسط البرية لم يغير الشعب طعامه، بل كان يأكل أشبه بوجبةٍ واحدةٍ في الصباح والظهيرة والمساء، ودامت كل هذه السنوات، ولم يستبدل الرجال أو النساء أو الأطفال ثيابهم، وسار الكل في طريق قفر جاف، لكنه كان يشبعهم بعنايته الفائقة. هذا كله ليؤكد أن شبعنا الحقيقي وسعادتنا ليست في الأكل والشرب والملابس والزينة والحياة المترفة، بل في الدخول إلى حب الله والتمتع بأبوته الفائقة. وكما يوصينا السيِّد المسيح: "اطْلُبُوا.. مَلَكُوتَ اللهِ وَبِرَّهُ، وَهذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ" (مت 6: 33). وكما أوصى تلاميذه: "لا تهتموا لحياتكم بما تأكلون وبما تشربون، ولا لأجسادكم بما تلبسون. أليست الحياة أفضل من الطعام؟! والجسد أفضل من اللباس؟!" (مت 6: 25). وقال لرسله: "حين أرسلتكم بلا كيس ولا مزود ولا أحذية هل أعوزكم شيء؟!" (لو 22: 35). بالنسبة للمؤمن فالطريق وإن كان قفرًا لكنه آمن ولن يؤذي قدميه، إذ قيل: "أرجل أتقيائه يحرس" (1 صم 2: 9)، كما قيل عن الأشرار: "أما طريق الغادرين فأوعر" (أم 13: 15). |
||||
|
|||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 207862 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() كثيرًا ما ينشغل الإنسان بإشباع بطنه بالخبز الفاني ولا يهتم بإشباع نفسه بالمن الروحي الأبدي، كلمة الله واهب الحياة. لهذا تهتم الكنيسة بتدريب الصوم لفترات طويلة لا لإذلال الجسد بالجوع وإنما لرفع النفس إلى السماء، فتجد مائدة سماوية لائقة بها. * طوبى للذي يعرف كيف يشبع في المسيح، ليس جسديًا، بل روحيًا، الشبع الذي تقدمه المعرفة. القديس أمبروسيوس * تأكد تمامًا أن العدو يهاجم القلب عن طريق امتلاء البطن. الأب يوحنا من كرونستادت * كن سيدًا على معدتك قبل أن تسود هي عليك. الذي يرعى شرهه ويأمل في التغلب على روح الفجور يشبه من يحاول أن يخمد النار بزيت. القديس يوحنا كليماكوس * احتقروا طعام الملائكة وكانوا يئنون من أجل لحم مصر. صام موسى لمدة أربعين يومًا وأربعين ليلة على جبل سيناء، وأظهر عندئذ أن الإنسان لا يحيا بالخبز وحده بل بكل كلمة لله. لقد قال للرب: [شبع الشعب، وصنعوا تماثيل](*). كان موسى بمعدة فارغة يتسلم الشريعة المكتوبة بإصبع الله. الشعب الذي أكل وشرب وقام للعب وصبوا عجلًا ذهبيًا، وفضلوا العجل المصري عن جلال الله. تعب أيام كثيرة ضاع خلال شبع ساعة واحدة. كسر موسى اللوحين، إذ عرف أن السكارى لا يستطيعون أن يسمعوا كلمة الله. * إذ أطاع الإنسان الأول بطنه لا الله طُرد من الفردوس إلى وادي الدموع. * بعد أن أعطيتم اهتمامًا عظيمًا لأفكاركم يليق بكم أن تلبسوا سلاح الصوم، وتتغنوا مع داود: [أدّبت بِصَوْمٍ نَفْسِي] (مز 69: 10)، "أكلت الرماد مثل الخبز" (مز 102: 9)، [أَمَّا أَنَا فَفِي مضايقتهم لي كَانَ لِبَاسِي مِسْحًا] (مز 35: 13). استُبعدت حواء من الفردوس لأنها أكلت الثمرة الممنوعة. وإيليا من جانب آخر حُمل في مركبة نارية إلى السماء بعد أربعين يومًا من الصوم. لمدة أربعين يومًا وأربعين ليلة عاش موسى في لقاء حميم مع الله، مؤكدًا في حالته صدق حقيقة القول: "ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان، بل بكل كلمة تخرج من فم الرب" [3]. مخلص العالم الذي بفضائله ونموذج حياته ترك لنا مثالًا نتبعه (يو 13: 15؛ 1 بط 2: 21)، بعد عماده مباشرة اصعده الروح لكي يصارع مع الشيطان (مت 4: 1)، وبعد سحقه والنصرة عليه يسلمه لتلاميذه كي يطأوا بأقدامهم عليه، ماذا يقول الرسول: "(الله) سَيَسْحَقُ الشَّيْطَانَ تَحْتَ أَرْجُلِكُمْ سَرِيعًا" (رو 16: 20). ومع هذا بعد أن صام المخلص أربعين يومًا نصب الشيطان فخه له بالطعام: "إن كنت ابن الله فقل أن تصير هذه الحجارة خبزًا" (مت 4: 3). في ظل الشريعة، في الشهر السابع بعد النفخ في البوق وفي اليوم العاشر من الشهر يُعلن صوم لكل الشعب اليهودي، وتقطع كل نفس من شعبها أن فضلت ترفها عن التذلل (لا 23: 27-29). وفي أيوب كتب عن بهيموث أن: "قوته في متنيه، وشدته في عضل بطنه" (أي 40: 16) . القديس جيروم |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 207863 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() * طوبى للذي يعرف كيف يشبع في المسيح، ليس جسديًا، بل روحيًا، الشبع الذي تقدمه المعرفة. القديس أمبروسيوس |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 207864 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() * تأكد تمامًا أن العدو يهاجم القلب عن طريق امتلاء البطن. الأب يوحنا من كرونستادت * كن سيدًا على معدتك قبل أن تسود هي عليك. الذي يرعى شرهه ويأمل في التغلب على روح الفجور يشبه من يحاول أن يخمد النار بزيت. القديس يوحنا كليماكوس |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 207865 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() * احتقروا طعام الملائكة وكانوا يئنون من أجل لحم مصر. صام موسى لمدة أربعين يومًا وأربعين ليلة على جبل سيناء، وأظهر عندئذ أن الإنسان لا يحيا بالخبز وحده بل بكل كلمة لله. لقد قال للرب: [شبع الشعب، وصنعوا تماثيل](*). كان موسى بمعدة فارغة يتسلم الشريعة المكتوبة بإصبع الله. الشعب الذي أكل وشرب وقام للعب وصبوا عجلًا ذهبيًا، وفضلوا العجل المصري عن جلال الله. تعب أيام كثيرة ضاع خلال شبع ساعة واحدة. كسر موسى اللوحين، إذ عرف أن السكارى لا يستطيعون أن يسمعوا كلمة الله. القديس جيروم |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 207866 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() * بعد أن أعطيتم اهتمامًا عظيمًا لأفكاركم يليق بكم أن تلبسوا سلاح الصوم، وتتغنوا مع داود: [أدّبت بِصَوْمٍ نَفْسِي] (مز 69: 10)، "أكلت الرماد مثل الخبز" (مز 102: 9)، [أَمَّا أَنَا فَفِي مضايقتهم لي كَانَ لِبَاسِي مِسْحًا] (مز 35: 13). استُبعدت حواء من الفردوس لأنها أكلت الثمرة الممنوعة. وإيليا من جانب آخر حُمل في مركبة نارية إلى السماء بعد أربعين يومًا من الصوم. لمدة أربعين يومًا وأربعين ليلة عاش موسى في لقاء حميم مع الله، مؤكدًا في حالته صدق حقيقة القول: "ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان، بل بكل كلمة تخرج من فم الرب" [3]. مخلص العالم الذي بفضائله ونموذج حياته ترك لنا مثالًا نتبعه (يو 13: 15؛ 1 بط 2: 21)، بعد عماده مباشرة اصعده الروح لكي يصارع مع الشيطان (مت 4: 1)، وبعد سحقه والنصرة عليه يسلمه لتلاميذه كي يطأوا بأقدامهم عليه، ماذا يقول الرسول: "(الله) سَيَسْحَقُ الشَّيْطَانَ تَحْتَ أَرْجُلِكُمْ سَرِيعًا" (رو 16: 20). ومع هذا بعد أن صام المخلص أربعين يومًا نصب الشيطان فخه له بالطعام: "إن كنت ابن الله فقل أن تصير هذه الحجارة خبزًا" (مت 4: 3). في ظل الشريعة، في الشهر السابع بعد النفخ في البوق وفي اليوم العاشر من الشهر يُعلن صوم لكل الشعب اليهودي، وتقطع كل نفس من شعبها أن فضلت ترفها عن التذلل (لا 23: 27-29). وفي أيوب كتب عن بهيموث أن: "قوته في متنيه، وشدته في عضل بطنه" (أي 40: 16) . القديس جيروم القديس جيروم |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 207867 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() فَاعْلَمْ فِي قَلْبِكَ أَنَّهُ كَمَا يُؤَدِّبُ الإِنْسَانُ ابْنَهُ قَدْ أَدَّبَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ. لم يكن القفر مدرسة لاكتشاف الإنسان ضعفاته فحسب فيتطلع إلى الله كسيد وحيد له وإنما هي مدرسة حب الله الهادف. ففي البرية يدخل المؤمن تحت التأديب الأبوي لكي ينال خبرات جديدة ونموًا في الفهم والحكمة. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 207868 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() "فاعلم في قلبك أنه كما يؤدب الإنسان ابنه قد أدبك الرب إلهك" [5]. وكما يقول المرتل: "طُوبَى لِلرَّجُلِ الَّذِي تُؤَدِّبُهُ.. وَتُعَلِّمُهُ مِنْ شَرِيعَتِكَ" (مز 94: 12). * الله يوبخ لكي يُصلح، ويُصلح لكي يحفظنا له. القديس كبريانوس مع الخيرات التي يقدمها الله لشعبه يقدم التأديبات الأبدية لحفظهم بروح البنوة [4-5]. التأديب بالنسبة للمؤمن ليس عقوبة يخشاها ويرتعب منها، لكنه مدرسة يتمتع فيها المؤمن بالمعرفة والنمو المستمر، هو باب الصلاة الحارة التي تدفع بالإنسان إلى حضن أبيه السماوي. التأديب هو بداية الطريق لإعلان الله عن ذاته للمؤدَب. فالمؤدَب يُدرك حقيقة نفسه، وبإدراكه لنفسه يدرك الله، لأن من يعرف نفسه يعرف الله. لهذا ركز الآباء الأولون مثل القدِّيس أكليمندس السكندري وأنبا أنطونيوس الكبير على إدراك الإنسان لأعماق نفسه. بالتأديب يدرك الإنسان أنه كلا شيء بذاته، لكنه بالله قادر على كل شيء. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 207869 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() يمكن القول بأن التأديب بالضيق له هدف مزدوج: أ. أن يتعرف الإنسان على نفسه، وبالتالي يتعرف على الله العامل في قلب الإنسان وإنسانه الداخلي. ب. لكي ينسحب الإنسان من طريق الخطية ليقبل برّ المسيح فيه، يحمل طاعة البنوة التي للسيد المسيح نحو أبيه الواحد في الجوهر. هذه هي خطة الله في التأديب: نتعرف على الله، ونتمتع بالمسيح فينا ، ونشاركه سماته. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 207870 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() "واحفظ وصايا الرب إلهك لتسلك في طرقه وتتقيه. لأن الرب إلهك آتٍ بك إلى أرضٍ جيدة، أرض أنهار من عيون وغمار تنبع في البقاع والجبال. أرض حنطةٍ وشعير وكرم وتين ورمان. أرض زيتون زيتٍ وعسل. أرض ليس بالمسكنة تأكل فيها خبزًا، ولا يعوزك فيها شيء. أرض حجارتها حديد، ومن جبالها تحفر نحاسًا" [6-9]. في العهد القديم يقدم الله الأرض الجيدة أرض أنهار، حيث تنبع العيون والغمار في البقاع والجبال، تأتي بكل ما يحتاجه الإنسان من ثمار ومحاصيل [7]. أما في العهد الجديد فيقدم لنا السيِّد المسيح حضن الآب كموضع ميراث لنا، حيث نستقر فيه إلى الأبد في آمان بلا حرب ولا عدو، تفيض علينا ينابيع الروح القدس الذي يشكلنا على أيقونة المسيح، ويجعلنا مثله. لم يكن ممكنًا للإسرائيليين أن يدركوا سرّ الله الفائق، ولا أن يختبروا الحياة السماوية الفائقة، كل ما كان يمكن للشعب إدراكه هو الأرض الجيدة والأنهار والينابيع والحنطة والشعير والكروم والتين والرمان والزيتون والعسل. أرض جيدة [7] يقول المسافرون في البرية في طريقهم من مصر أنهم يشعرون بالارتياح عند وصولهم إلى فلسطين بسهولها المزهرة ووديانها الجميلة وتلالها الخضراء، خصوصًا وأن ارتفاعها يمدها بمحصولات المنطقة المعتدلة، والقريبة من الحارة. حجارتها حديد [9] الوصف هنا للصخور الصلبة السوداء التي تُستعمل لأغراض كثيرة. نحاس [9] يوجد في تلال فلسطين (2 صم 8: 8)، وقد وُجدت آثار لتعدين النحاس بالقرب من حماة. |
||||