![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 11 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() اهتز إيمان أحد المحامين بسبب وفاة زوجته الجميلة في أثناء الوضع، وكان كثيرًا ما يسأل بحنق : «بأي حق يلسبني الله زوجتي» وشيئًا فشيئًا أنكر الإيمان، وكم حدثت مناقشات حادة بينه وبين الآخرين بهذا الخصوص، وكان يقول للكثيرين وهم يتحدثون عن الخلود، إنك إذا مت مت كمسمار الباب! أما ابنه الذي وضعته زوجته قبل موتها بقليل فقد تربى في رعاية مربية، ومع أنه لم تكن له فرص كثيرة يرى فيها والده، إلا أنه سمع مرات كثيرة مناقشاته الحادة!! وقد طلبت المربية يومًا أن ترى المحامي، ولما قابلته قالت له : لقد بدأ الولد يحلف ويشتم، ويلزم أن تكلمه في ذلك، وطلب منها المحامي أن ترسله، فلما جاء الغلام إليه، رأى فيه صورة زوجته العزيزة فرق قلبه، ولكن كلمه بخشونة عن غلطته وأمره بالذهاب. على أن المربية جاءت إلى المحامي مرة أخرى تحدثه عن عادات الغلام الردية، وأخيرًا فكر الرجل في طريقة يؤثر بها على ابنه فقال له : يا ابني لو كانت أمك تعيش لما قبلت أن تسمعك تتحدث كما تتحدث الآن!! وأجاب الولد بتهكم : لكن أمي ليست عائشة هي ميتة كمسمار الباب!! وقد صدمت هذه الكلمة قلب الرجل الحزين، وتأثر ووثب على قدميه وصرخ : «هي ليست ميتة.. اسمع يا ابني أمك حية، وهي تسمع كل كلمة تقولها! وصمت المحامي قليلاً ثم قال : لقد كنت شريرًا أحمق، وكثيرًا ما تكلمت غير الحق!! لنبدأ من الآن أن يرى كل منا الآخر أكثر مما رأينا قبلاً حتى يمكن أن نعيش بكيفية لائقة مجيدة!! وعاد الرجل عن حماقته التي أوشكت أن تؤذيه هو فقط، بل أن تؤذي ابنه أيضًا.
|
||||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 12 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() المجنون والقيود المحطمة
قبل أن ينقذ المسيح المجنون حاول البشر ربطه وتقييده ولكن هيهات : «ولم يقدر أحد أن يربطه ولا بسلاسل. لأنه قد ربط كثيرًا بقيود وسلاسل فقطع السلاسل وكسر القيود، فلم يقدر أحد أن يذلله» (مر 5 : 4).. وهي صورة لما يحاوله الإنسان في الأرض، في تقييد جنون الناس وخطاياهم وشرهم وتعدياتهم!! فهناك قيود القانون، ولكن هل استطاع القانون أن يقضي على الجريمة في الأرض!؟ وهل منع القانون الفساد بين الناس!! إن الواقع الثابت أنه مهما تعددت القوانين الجنائية والتجارية والمدنية والدولية والشخصية فهي جميعًا عاجزة سواء من ناحية الوقاية أو من ناحية العلاج!!.. ومسارح التاريخ خير شاهد على ذلك، ونظريات العود إلى الجريمة، أو الإدمان عليها أو صحائف السوابق، كلها تثبت أن القانون يكشف عن الجريمة، كالناموس، ولكنه لا يملك أن يجعل الناس ينتصرون عليها، وهناك قيود التهذيب وما يقوم به الناس من حملات بكافة وسائل الأعلام ليعلنوا للناس الأضرار والأخطار التي قد تصيبهم إذا مارسوا فعلاً معينًا، بل إنهم يستخدمون تدريبات معينة رياضية أو علمية، لعلهم ينتصرون على المآخذ أو العادات السيئة الشريرة، وقد تنجح هذه كربط وقيود إلى حين، ولكنها لا تلبث أن تحطم وتنقض، كما يروض الحيوان ولكنه يعود إلى الافتراس بعد فترة تقصر أو تطول، بدافع الغرائز الكامنة فيه. |
||||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 13 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() وهناك قيود العقوبات البدنية والمادية والمعنوية والأدبية، ولكنها تنتهي دائمًا بالإنسان إلى الصرخة القديمة : «فإننا نعلم أن الناموس روحي وأما أنا فجسدي مبيع تحت الخطية لأني لست أعرف ما أنا أفعله إذ لست أفعل ما أريده بل ما أبغضه فإياه أفعل، فإن كنت أفعل ما لست أريده فإني أصادق الناموس أنه حسن، فالآن لست بعد أفعل ذلك أنا بل الخطية الساكنة في. فإني أعلن أنه ليس ساكن في أي في جسدي شيء صالح، لأن الارادة حاضرة عندي وأما أنا أفعل الحسنى فلست أجد. لأني لست أفعل الصالح الذي أريده بل الشر الذي لست أريده فإياه أفعل، فإن كنت ما لست أريده إياه أفعل فلست بعد أفعله أنا بل الخطية الساكنة في. إذًا أجد الناموس لي حينما أريد أن أفعل الحسنى أن الشر حاضر عندي، فإني أسر بناموس الله بحسب الإنسان الباطن، ولكنى أرى ناموسًا آخر في أعضائي يحارب ناموس ذهني ويسبيني إلى ناموس الخطية الكائن في أعضائي. ويحي أنا الإنسان الشقي من ينقذني من جسد هذا الموت. أشكر الله بيسوع المسيح ربنا. إذًا أنا نفسي بذهني أخدم ناموس الله ولكن بالجسد ناموس الخطية» (رو 7 : 14-25).
|
||||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 14 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() المجنون والمخلص العظيم
ولا يمكن لإنسان أن يقرأ القصة دون أن يرى نهاية الشيطان على يد المخلص العظيم، والقصة ذاتها تعطينا الصورة لفزع الشيطان من المسيح، وعلمه بأن مصيره الأبدي محتوم ومؤكد، والأمر أولا وأخيرًا مرتبط بالزمن المحدد، أو كما يقول متى : «مالنا ولك يا يسوع ابن الله أجئت إلى هنا قبل الوقت لتعذبنا» (مت 8 : 29).. على أي حال فإن قصة خلاص الرجل من الشيطان تعلن أولاً وقبل كل شيء عن حب المسيح للبائس المعذب، إن نفس هذا المجنون عزيزة على السيد، وهي عنده أهم من ألفي خنزير، دخلت فيها الأرواح النجسة، واندفعت من على الجرف إلى البحر لتختنق في المياه. |
||||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 15 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() وهنا نرى المفارقة العجيبة، فإن أصحاب هذه الخنازير رفضوا المسيح، لأن الخنازير عندهم أهم من المجنون، والعكس صحيح عند السيد المبارك، كانت كورة الجدريين شرقي الأردن، وكان أغلب سكانها من اليونانيين الذين يتاجرون في الخنازير ويتكسبون منها، ولا نعلم بالتأكيد هل كان أصحاب الخنازير كلهم من اليونانيين أو أنهم كانوا خليطًا من اليونانيين اليهود، لكن التجارة على أي حال كانت تجارة محرمة، ومهما كان الأمر، فإن المسيح تصرف على أساس أن أصحابها، وهم يعلمون أنها محرمة عند اليهود، كانوا لا يبالون بالتحريم، ويحللونه من أجل المكسب، ومن هنا أصاب المسيح هدفين بضربة واحدة، أنقذ إنسانًا مستعبدًا ودان تجارة محرمة، وهو يريد أن يكشف على الدوام أن حبه نقي ومقدس وطاهر، ومن المؤسف أن القصة كشفت عن نوعين من الجنون، شفى المسيح الأول، ورفض المجانين الشفاء في الثاني، وفي الواقع أنه إذا كان لجئون قد أغرق الخنازير وماتت في البحر، إلا أنه تحول إلى أصحاب الخنازير الذين رفضوا يسوع في حصرهم الشديد على شرهم وتجارتهم الآثمة.
|
||||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 16 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() وهذه القصة تتكرر في كل جيل وعصر، حيث يحتفظ الناس بخنازيرهم دون يسوع المسيح.. وهم في سبيل هذه الخنازير تسقط عواطفهم تجاه آدمية الإنسان وسلامته وحياته ونجاته! على أن القصة تكشف أكثر من ذلك عن سلطان المسيح على الشيطان، فمهما كانت قوة الشيطان، فإنه يفزع دائمًا من المسيح، وأنه يعرف سلطان المسيح عليه، وأنه يسجد لهذا السلطان وهو يدرك تمامًا أن يومه آت، وإذا كان له من انتظار، فهو ألا يعذبه المسيح قبل الوقت المعين لعذابه، ومهما كان من سيطرة الشيطان وسطوته، حتى إنه جعل من إنسان بائس معسكرًا له، إلا أن قوة المسيح أعلى وأعظم، وهو بالكلمة الآمرة، يغير كل شيء في لحظة، وها نحن نرى الرجل «جالساً ولابسًا وعاقلاً» وهل نرى في هذه ثلاثية الكيان البشري، فالجلوس يكشف عن الإرادة التي لم تعد معذبة، بل نالت راحتها الكمالة، والمسيح حقًا مريح التعابى وفادي الخطاة، وهو الصادق في قوله : «تعالوا إلي يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وأنا أريحكم» (مت 11 : 28) واللبس يكشف عن الناحية العاطفية التي تخلصت من عريها وفضيحتها، ففي المسيح تتحول عاطفتنا إلى العاطفة الصحيحة المحتشمة الكريمة، والمسيح على الدوام يعطينا أحشاء رأفات ولطفًا وتواضعًا وطول أناة!! وهو يحملنا بالأخلاق المسيحية الكريمة السمحة، وهو إلى جانب هذا كله يردنا عن الجنون إلى العقل السليم، وكل إنسان بعيد عن المسيح هو مجنون إلى أن يجلس عند قدميه وقد امتلأ بجلال التعقل، وروعة المنطق الصحيح!! وعندما وصل الرجل إلى هذا الوضع، تحول شاكرًا وشاهدًا لنعمة يسوع المسيح المباركة...
|
||||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 17 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() لقد طلب أن يبقى مع السيد لكن السيد كشف له عن مجال عمله وميدانه : «اذهب إلى بيتك وإلى أهلك وأخبرهم كم صنع الرب بك ورحمك. فمضى وابتدأ ينادي في العشر المدن كم صنع به يسوع. فتعجب الجميع» (مر 5 : 19 و20) وشتان بين الرجل أولاً وأخيرًا، وبين ما كان عليه، وما أصبح إليه، وهي رحمة الله التي تفعل هذا، وهي الأعجوبة التي يراها ويلمسها الجميع، وتستدعي كل شكر وحمد، بل تنتصب شهادة داخل البيت وخارجه بل في كل مكان يمكن أن تصل إليه أقدامنا وأصواتنا!! إن السؤال القائم هو : هل بلغتك هذه الرحمة، وهل تحولت منها إلى الشهادة الشاكرة بكم صنع الرب بك ورحمك!!
|
||||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 18 ) | ||||
..::| الإدارة العامة |::..
![]() |
![]() ربنا يبارك خدمتك الجميلة مرمر
|
||||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 19 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() شكرا على المرور |
||||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 20 ) | ||||
..::| VIP |::..
![]() |
![]() دائماً مُشاركاتَكْ رائْعة
موضوعك مُمَيز ربنا يبارك خدمتك |
||||
![]() |
![]() |
|
قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً |
الموضوع |
مجنون كورة الجدريين ونظرته لنفسه |
مجنون كورة الجدريين ونظرة الناس له |
لوقا 8، مجنون كورة الجدريين |
حوار مع مجنون كورة الجدريين |
مجنون كورة الجدريين |