![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 199141 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لا أحد يملك أموال الكنيسةظ¬ إنها مال الله وحدهظ¬ منه ولهظ¬ من يده وأعطيناهظ¬ هو صاحبه وهو الذي قرر لمن يُصرَف!!! ولمن يُعطىَظ¬ إنه يريد توزيع ماله لأخصائه لأن الذي يجمع كثيرًا لن يفضل عنه شيءظ¬ والذي يجمع قليلاً لن ينقص أيضًا... فضلاتنا لأعواز إخوتنا وفضلاتهم لأعوزانا كي لا يجوعوا ولا يتعرّوا أو يقعوا فريسة لأعداء صليب المسيحظ¬ ابسطوا أياديكم وأعطوهم مما لهمظ¬ لأنهم هيكل ï·² الحقيقي الذي يلزم أن نضع أيادينا على جراحاتهم فنعاين المَلِك... لنرحِّب بهم ونُشبعهم ونسقِهِم ونقدم لهم الثياب اللائقة بهمظ¬ إذ لا تُوجد كنوز لله أفضل من هؤلاء الذين يُرىَ هو فيهم... من يخدمهم يخدمه وبه يصنعظ¬ ولا منفعة للحوائط والديكورات والأساسات والمقتنيات والقاعات إذا كان المسيح في الفقير في خطر الهلاك. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 199142 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() طوبى لمن يرحم ويسلك دعوة الرحمة التي تنخس كل من يحيا بلا مبالاة بالمحتاجين وبالمظلومين الذين يُفترىَ عليهمظ¬ وبضحايا العنفاء والظلاميينظ¬ وبالجائعين وبالذين ليس لهم أحد يذكرهم... أليس هؤلاء أولىَ بالمساعدة من كل أولوية أخرى من أجل الحفاظ عليهم وتقويتهم وزيارتهم وتعليمهم وتعزيتهم؟!! تلك هي الأعمال التي تبلغ بنا إلى الميناءظ¬ ولا مدخل لنا إلى الحياة الأبدية من دونها ومن دون أن نوفِّر أيضًا لهذه النفوس مؤونة البر الروحية لأنها فقيرة ومحرومة من (خبز) البِرظ¬ ومن (شراب) معرفة اللهظ¬ ومن (لباس) المسيح. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 199143 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
الأشياء المهمة غدًا منذ سنوات طويلة مضت عاش في اليونان حاكم اسمه أركياس، اشتهر بأنانيته، وكان يعيش لملذاته فحسب ولا يهتم باحتياجات شعبه على الإطلاق. كرهه الكثيرون، وفي النهاية تآمر البعض لقتله. لم يعلم أركياس شيئًا عن المؤامرة، لكن صديق له في مدينة بعيدة علم به. وعلى الفور أمسك الصديق قلمه وكتب له رسالة تحذير من الخطر المحدق به، مشيرًا عليه بطريق للهرب بحياته. وسريعًا أرسل بمرسال يحمل الرسالة الحيوية. كان أركياس مشغولاً في الاحتفال بأحد الأعياد الكبرى لما وصله المرسال. لكن، لما كان قد أتى بالرسالة من بعيد قائلاً إنها في منتهى الخطورة، فقد سُمح له أن يدخل إلى محضر الملك. بمجرد دخوله قال للملك: "سيدي.. صديقك يرجوك بشدة أن تقرأ هذه الرسالة فورًا، لأنها تتكلم عن أمور هامة جدًا". لم يكن لدى أركياس رغبة في القراءة إذ كان غارقًا في ملذاته منتشيًا بالخمر. وإذ لم يخمن ما بها، ألقاها جانبًا وهو يقهقه قائلاً: "الأشياء المهمة غدً.. الأشياء المهمة غدًا"! وعاد إلى ملاهيه مرة أخرى. يا للبائس! فإن غده لم يأتِ. لم يُعطِه أحد أي تحذير آخر. ولقد انتهت أمسية الفرح بنهاية مفجعة، فلقد قتله الذين تآمروا عليه قبل أن ينتهي العيد. كثيرون يجرون وراء ملذاتهم، ويؤجِّلون أهم ما يجب أن يهتموا به: مصيرهم الأبدي. ولعل بعضهم يقولون كما قال أركياس "الأمور الهامة غدًا". ولكن غدًا لا يأتي أبدً. هل تذكر ما حدث لواحد انصرف لمعيشته ومكاسبه وملذاته قائلاً لنفسه «يا نفسُ: لك خيرات كثيرة موضوعة لسنين كثيرة. استريحي وكُلي واشربي وافرحي. فقال له الله: يا غبي؛ هذه الليلة تُطلب نفسك منك، فهذه التي أعددتها لمن تكون» (لوقا12: 19 ،20). لقد كانت ليلته الأخيرة على الأرض. ماذا عنك يا صديقي.. هل تؤجل الأمور الهامة للغد، أم قد أعددت العدة للغد إذ نلت خلاصك بالإيمان بالمسيح؟ |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 199144 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
أغنى رجل في الولاية وقف أحد مُلاّك الأراضي الأثرياء في شرفة قصره الفخم، يتطلع إلى أملاكه الشاسعة الممتدة إلى الأفق، ثم هتف: “كلّ هذا ملكي!” ثم نزل وامتطى صهوة جواده، وأخذ يتجول به ليتفقد أطيانه. وأثناء تجواله، لمح “هاينز” العجوز، عامل الأرض الذي يشتغل عنده، وقد جلس تحت إحدى الأشجار، ووضع أمامه طعامه، ثم خلع قبعته وكشف رأسه، وبدأ يقدّم الشكر للآب السماوي، الذي منه تفيض كل العطايا الصالحة. تأمل صاحب الأرض في هذا الرجل الفقير العجوز، وما أن انتهى من صلاته حتى قال له: حسنًا ياهاينز.. كيف حالك اليوم؟ تبدو سعيدًا جدًا ياهاينز!! - هل أنت هو يا سيدي؟ لقد ثقلت أذناي في الأيام الأخيرة، كما أن نظري ضعُف أيضًا، ولكني سعيد.. نعم، في الحقيقة أنا سعيد، ولدي العديد من الأسباب لذلك: فالآب السماوي يعطيني الكساء والقوت اليومي، كما أنه يوجد سقف يأويني، وسرير لا بأس به أنام عليه، وهذا يفوق ما كان يمتلكه مخلّصي المبارك حينما عاش هنا في هذه الأرض، فهو لم يكن له أين يسند رأسه. وقد كنت أشكر الله الآن لأجل هذه المراحم حينما ظهرت أنت. تفرس مالك الأرض في طعام هاينز القليل التافه، الذي كان مكوَّنًا من قليل من شرائح الخبز وقطعتين من الجبن المغموس في الزيت، ثم قال: هل هذه عينة الطعام الذي تشكر الله لأجله يا صديقي المسكين! لو كان هذا هو كل ما لدي لأجل غذائي لكنت تعيسًا جدًا. فقال هاينز بدهشة: تعيسًا جدًا!! ولكنك لا تعرف ما أمتلكه. إن حضور الرب يسوع مخلّصي في داخل قلبي، يعطي حلاوة لكل ما يعطيني الله إياه. وهو وحده - ولا سواه - كل ثروتي، كل عدّتي وعتادي، وكل مشتهاي، وفيه ما أرجو وأكثر.. إنه مخلّصي الحي الذي أثق فيه من جهة أعوازي اليومية، روحية كانت أم زمنية. وما من يوم يشرق له فجر إلا والمعونة الإلهية تتجدد باستمرار، وفي كل صباح جديد أستطيع بكل ثقة أن أقول: «أستطيع كل شيء في المسيح الذي يقوّيني» (فيلبي4: 13). وفي مساء كل يوم أستطيع أن أترنم قائلاً: «جعلتَ سرورًا في قلبي أعظم من سرورهم إذ كثرت حنطتهم وخمرهم. بسلامةٍ أضطجع بل أيضًا أنام، لأنك أنت يا رب منفردًا في طمأنينةٍ تسكّنني» (مزمور4: 7،8). آه، لقد تذكرت شيئا.. هل يمكنني أن أخبرك يا سيدي بحلم رأيته في الليلة الماضية؟ طبعاً يا هاينز، أخبرني بحلمك. بالأمس وبينما كنت أستعد للنوم، انشغل فكري وقلبي بالوطن السماوي، حيث المنازل الكثيرة المُعدَّة في بيت الآب لأولئك الذين آمنوا بالرب يسوع المسيح كمخلِّصهم الشخصي الذي بذل نفسه لأجلهم علي الصليب. وفجأة شعرت بنفسي وقد انتقلت إلي المدينة السماوية، وقد كانت أبوابها مفتوحة بسعة، واستطعت أن أتأمل في تلك الأماكن المباركة. آه يا سيدي، إن المجد والجمال اللذان رأيتهما لا يمكن لأي لسان أن يصفه! طبعًا كان الأمر كله مجرد حلم، ولكن يوجد شيء واحد هام أريد أن أخبرك به. وما هو؟! (قالها مالك الأرض بضيق وتبرم). لقد سمعت صوتاً يقول: إن أغنى رجل في الولاية سيموت في هذه الليلة. وبعد ذلك طرقت أذناي أعجب الترنيمات الحلوة، وسمعت صوت الهللويا يطرب أذناي. وفي تلك اللحظة استيقظت. وقد شعرت أنه من الواجب عليَّ أن أخبرك، فربما تكون هذه الكلمات تحذيرًا لك. عند هذا الحد شحب وجه مالك الأرض، ولكنه حاول أن يخفي المخاوف التي أطبقت عليه، فأجاب بصوت مرتفع: كلام فارغ! يمكنك أنت أن تصدِّق الأحلام إذا أردت، ولكن أنا لا أصدقها. ثم اندفع يعدو بحصانه بسرعة عظيمة، بينما نظر هاينز العجوز إليه، وصلى قائلاً: يا رب من فضلك خلِّص نفسه إذا كان حقاً سيموت بهذه السرعة. وبعد ساعتين من هذا الحديث، وصل مالك الأرض إلى قصره، واندفع بعجلة إلى غرفته، ورمي نفسه فوق الأريكة وهو يشعر بالإنهاك الشديد، وأسرع باستدعاء طبيبه الخاص الذي فحصه بدقة علي مدي عدة ساعات، ثم طمأنه وهو يضحك قائلاً: أحلام! إنها خداع وأوهام. لقد كنت أظن أنك أعقل من أن تصدق مثل هذه السخافات؛ أنت تموت الليلة؟! هذا سخف! إنك تتمتع بصحة ممتازة. وكان الوقت قد قارب العاشرة مساءً حينما غادر الطبيب منزل مضيفه. وفجأة، وفي نفس تلك اللحظة، وما أن فتح الباب حتى قال الطارق: آسف لإزعاجك يا سيدي، لقد أتيت لأخبرك بأن هاينز العجوز قد مات فجأة هذا المساء، ولكني أسألك بخصوص ترتيبات الجنازة في الغد. وهكذا تحقق حلم هاينز العجوز! إن أغنى رجل في لم يكن مالك الأرض الواسعة الخصبة، ولكنه كان ذلك العامل الفقير الذي عاش حياته في كوخ حقير! أيها القارئ العزيز: ما هو الحال معك؟ هل أنت غنيًا لله؟ (لوقا12: 21). هل أنت غنيًا بكنوز السماء كما كان هاينز العجوز؟ وهل مخلّصه: الرب يسوع، هو مخلِّصك، أم أنت تبحث عن غنى العالم الزائل؟ تأكد يا عزيزي أنك ستصبح أغنى إنسان في العالم إذا آمنت بالرب يسوع المسيح الإيمان القلبي الصحيح. ستتمتع، ليس بالغنى الأرضي، ولكن بالغنى السماوي الذي لا يزول، غنى المسيح الذي لا يُستقصى (أفسس3: 8). لأنه إن كان لنا المسيح فلنا كل شيء، وإذا لم يكن لنا المسيح فلا شيء لنا. نستطيع أن نعيش سعداء حتى وإن كنا لا نملك مالاً أو حرية أو والدين أو أبناء أو أصدقاء؛ إذا كان المسيح لنا. ولكن إذا لم يكن المسيح لنا، فلا المال ولا الحرية ولا الوالدين ولا الأصدقاء تستطيع أن تجعلنا سعداء. المسيح بدون أي شيء آخر هو الغنى الجزيل، وكل شيء بدونه هو الفقر المدقع. إنه طعام للجوع.. وماء للعطش.. ونور للظلمة.. وفرح للحزن.. وراحة للتعب.. وصحة للمرض.. وتعزية للشدة.. وثروة للفقر.. وصُحبة للوحشة.. وعون للأثقال.. وأمان للخطر.. ومخبأ من الريح.. وإرشاد للحيرة.. وحرية من القيود.. ونصرة للحرب.. وقوة للجهاد.. وغفران للمذنوبية.. ومحبة للبغضة.. وقدرة للضعف.. ودواء للمريض.. وحياة في الموت.. هو مورد لا يجفّ، ومَعين لا ينبض.. إنه الأزلي الأبدي.. هذا هو المسيح للمسيحي الحقيقي. ليتك لا تتردد في الإتيان الآن إليه بالإيمان لتتمتع بهذا الغنى المؤكد. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 199145 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أنا فرحان لأن الآب السماوي يعطيني الكساء والقوت اليومي كما أنه يوجد سقف يأويني، وسرير لا بأس به أنام عليه وهذا يفوق ما كان يمتلكه مخلّصي المبارك حينما عاش هنا في هذه الأرض، فهو لم يكن له أين يسند رأسه. وقد كنت أشكر الله الآن لأجل هذه المراحم حينما ظهرت أنت. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 199146 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() نستطيع أن نعيش سعداء حتى وإن كنا لا نملك مالاً أو حرية أو والدين أو أبناء أو أصدقاء؛ إذا كان المسيح لنا. ولكن إذا لم يكن المسيح لنا، فلا المال ولا الحرية ولا الوالدين ولا الأصدقاء تستطيع أن تجعلنا سعداء. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 199147 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ما هو الحال معك؟ هل أنت غنيًا لله؟ (لوقا12: 21). هل أنت غنيًا بكنوز السماء؟ وهل الرب يسوع، هو مخلِّصك، أم أنت تبحث عن غنى العالم الزائل؟ تأكد يا عزيزي أنك ستصبح أغنى إنسان في العالم إذا آمنت بالرب يسوع المسيح الإيمان القلبي الصحيح. ستتمتع، ليس بالغنى الأرضي، ولكن بالغنى السماوي الذي لا يزول، غنى المسيح الذي لا يُستقصى (أفسس3: 8). لأنه إن كان لنا المسيح فلنا كل شيء، وإذا لم يكن لنا المسيح فلا شيء لنا. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 199148 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() المسيح بدون أي شيء آخر هو الغنى الجزيل، وكل شيء بدونه هو الفقر المدقع. إنه طعام للجوع.. وماء للعطش.. ونور للظلمة.. وفرح للحزن.. وراحة للتعب.. وصحة للمرض.. وتعزية للشدة.. وثروة للفقر.. وصُحبة للوحشة.. وعون للأثقال.. وأمان للخطر.. ومخبأ من الريح.. وإرشاد للحيرة.. وحرية من القيود.. ونصرة للحرب.. وقوة للجهاد.. وغفران للمذنوبية.. ومحبة للبغضة.. وقدرة للضعف.. ودواء للمريض.. وحياة في الموت.. هو مورد لا يجفّ، ومَعين لا ينبض.. إنه الأزلي الأبدي.. هذا هو المسيح للمسيحي الحقيقي. ليتك لا تتردد في الإتيان الآن إليه بالإيمان لتتمتع بهذا الغنى المؤكد. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 199149 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
صليبه... كان مكاني استراح الجيش الفرنسي في خيامه بعد معركة عظيمة، وكان في انتظار معركة أخرى في اليوم التالي. ولكن الإمبراطور «نابليون بونابرت»، والذي كان يقود الجيش بنفسه، كان يعلم أن جيوش الأعداء مرابطة على مسافة قريبة منه؛ فلم يهدأ الرجل، ولم يستطع النوم، فخرج ومعه أحد ضباط جيشه ليتفقد أحوال المعسكر، وليرى هل الحراس يقظون في حراستهم أم لا. وإذا به يجد حارسًا غارقًا في النوم، وهذه جريمة أجرتها الموت. ولكن الإمبراطور رَثى لحال الحارس وأشفق عليه، وبدل أن يصدر عليه حكم الموت، انحنى إلى الأرض، وحمل سلاحه الذي كان قد سقط منه، ووقف مكانه حتى مطلع الفجر. ولما استيقظ الحارس ووجد الإمبراطور واقفًا بجانبه، ارتعب من الخوف، وتحقق من موته. ولكن الإمبراطور رَبَتَ على كتف الحارس برقة وعطف، وقال له بمحبة وحنان: هوِّن عليك يا ابني ولا تخف، فقد وقفت مكانك، وما كنت أطلبه منك قد عملته بالنيابة عنك؟ عزيزي.. هذا هو نفس ما عمله الله معنا!! نحن أخطأنا وأثمنا وفعلنا الشر، وكنا نستحق الموت والعذاب الأبدي، محكومًا علينا بعقوبة أبدية نقضيها في بحيرة النار والكبريت لننال فيها بعدل استحقاق ما فعلنا (لوقا23: 41). ولم تكن هذه العقوبة عن خطية واحدة، كلا، بل لأجل خطايا كثيرة وآثام لا تُحصى ارتكبناها ضد الله (مز51: 4). ولكني نظرت وإذ بابن الله «ربي وإلهي» يأتي إلينا ويقف مكاننا - مكان المذنوبية والدينونة - أمام عدل الله، ويحمل في جسمه على خشبة الصليب كل عقوبة خطايانا، وكل قصاص نستحقه كأجرة لآثامنا. «كلنا كغنم ضللنا مِلّنا كل واحد إلى طريقه. والرب وضع عليه إثم جميعنا» (إشعياء53: 6). فهو - له كل المجد - «الذي حَمَلَ هو نفسه خطايانا في جسده على الخشبة، لكي نموت عن الخطايا فنحيا للبر. الذي بجَلْدَتِهِ شُفيتم» (1بطرس2: 24). نعم.. لقد تألم سيدي عند الصليب آلامًا جسمانية لا تُوصف من يد الإنسان، محتملاً آلام الجلد والشوك واللكمات واللطمات والبصق على وجهه والمسامير. ولئن كانت هذه الآلام قاسية، ولكن لا دخل لها في فدائنا. فإن أشد أنواع الآلام التي قاساها المسيح على الصليب هي آلامه المباشرة من يد العدل الإلهي، تلك الآلام الكفارية التي فيها وحدها خلاصنا. كان يجب أن يُشوى «خروف الفصح» بالنار، صورة لما تحمّله المسيح لأجلنا من نيران عدالة الله. فعند الصليب، أرسل الله نارًا إلى عظام المسيح فَسَرَتْ فيها (خروج12: 8؛ مراثي1: 13). فلم يَمُت المسيح على الصليب كشهيد، لكنه مات كبديلٍ وفادٍ! إنه - تبارك اسمه - عندما اُقتيد خارج الأسوار ليُصلَب، كان في الحقيقة يحمل ثقل خطايانا ولعنتنا. لقد عبر المسيح طريق الصليب كبديل عنا وكممثِّل لجنسنا الساقط. وفي ساعات الصَلب المُرّة جدًا، تقابل الله البار الديان مع مَن يحمل «إثم جميعنا»، مع البديل الذي وُضعت على رأسه كل أنواع الخطايا. تقابل الله مع الفادي الذي - طوعًا واختيارًا - بذل نفسه عن الخطاة، فصبّ الله عليه الغضب صبًّا، فذاق من يد الله كأسًا أشد مرارة من العلقم، لا تُوصَف ولا يُعبَّر عنها بلغة الناس. ومن هنا أصبح مفهومًا لماذا ارتضى الآب الأزلي أن يسلِّم الابن الوحيد إلى عذاب وألم لم يُسمع عن نظيره. وعلى هذا الاعتبار لم نرَ أحدًا من ملائكة الأعالي يُسرع لخدمته، ولم تسقط نار من السماء لتأكل قاتليه. وإن كانت كل الظروف التي اجتازها المخلِّص رهيبة ومذهلة بحق، لكنها كلها اتحدت لتثبت هذه الحقيقة بكل تأكيد: هوذا الرب يسوع بديلاً عن الخطاة الآثمين «وهو مجروح لأجل معاصينا، مسحوق لأجل آثامنا، تأديب سلامنا عليه، وبحُبُرِهِ شُفينا» (إشعياء53: 5). أيها الأحباء.. لقد كان الصليب بحق هو مكاني ومكانك وارتضى المسيح أن يعتليه لأجلي ولأجلك. وهناك أُخِذَ البار عوضًا عن الأثيم، لكي يُقبَل الأثيم في البار «فإن المسيح أيضًا تألم مرة واحدة من أجل الخطايا، البارّ من أجل الأثمة؛ لكي يقرِّبنا إلى الله» (1بطرس3: 18). فخطايانا هي التي أتت بالمسيح إلى الصليب، والمسيح هو الذي أتى بنا إلى الله! لقد أخذ - له كل المجد - مركزنا بكل نتائجه الرهيبة، لكي نأخذ نحن مركزه بكل نتائجه المجيدة. ولقد حُسب هو المذنب لكي نُحسَب نحن متبررين. تركه الله لكي يقبلنا نحن. صار وسط ساعات الظلمة لكي ينقلنا إلى النور الأبدي. وعلى الصليب وقع عليه كل ما كان ضدنا. وفوق خشبة العار احتمل ما كان علينا لكي لا يبقى علينا شيئًا على الإطلاق. واجه الدينونة والموت فناب عنا فعلاً لكي نتمتع نحن بالبر والحياة الأبدية. شرب كأس الغضب، وتجرّع غُصص الهوان لكي نتناول نحن كأس الخلاص الأبدي ونرتوي من فيض محبة الله وغنى نعمته. بالاختصار: أخذ المسيح على الصليب ما نستحقه نحن، لكي نأخذ نحن ما استحقه. ولم ينزل المسيح من على الصليب إلا بعد أن قال «قد أُكمِل» (يوحنا19: 30)، فسدّد لعدالة الله حقوقها، وتمم للناموس مطاليبه، ودفع أجرة الخطية بدلاً عنا، ولم يبقَ على الخاطئ الأثيم الذي يريد أن يتبرر إلا قبول عمل المسيح لأجله. أيها القارئ العزيز.. هل فهمت معنى الصليب؟ هل تعرّفت بالمصلوب باعتباره بديلك ونائبك؟ هل عرفته باعتباره مُخلِّصك وفاديك؟ هل تعرفه باعتباره ربّك وسيدك؟ هل تمتعت بهذه النعمة الغنية المتفاضلة؟ |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 199150 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() نحن أخطأنا وأثمنا وفعلنا الشر، وكنا نستحق الموت والعذاب الأبدي، محكومًا علينا بعقوبة أبدية نقضيها في بحيرة النار والكبريت لننال فيها بعدل استحقاق ما فعلنا (لوقا23: 41). ولم تكن هذه العقوبة عن خطية واحدة، كلا، بل لأجل خطايا كثيرة وآثام لا تُحصى ارتكبناها ضد الله (مز51: 4). ولكني نظرت وإذ بابن الله «ربي وإلهي» يأتي إلينا ويقف مكاننا - مكان المذنوبية والدينونة - أمام عدل الله، ويحمل في جسمه على خشبة الصليب كل عقوبة خطايانا، وكل قصاص نستحقه كأجرة لآثامنا. «كلنا كغنم ضللنا مِلّنا كل واحد إلى طريقه. والرب وضع عليه إثم جميعنا» (إشعياء53: 6). فهو - له كل المجد - «الذي حَمَلَ هو نفسه خطايانا في جسده على الخشبة، لكي نموت عن الخطايا فنحيا للبر. الذي بجَلْدَتِهِ شُفيتم» (1بطرس2: 24). |
||||