منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23 - 05 - 2025, 01:07 PM   رقم المشاركة : ( 197391 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,148

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



أطلب غفران الله لك
مثل أيوب الذي تاب عن خطأه الذي هو الشك. توقف عن تكرار الخطيئة. إن كنت مستعبدا فأنت تحتاج لمعرفة كيف تتحرر من الخطيئة بطريقة عملية. ليس مستحيل أن تتحرر إغلق الباب أمام الخطيئة بأن لا تفكر بها وفكر بالكلمة تجاه ما تسقط فيه بتكرار.. الحق (الكلمة المشروحة بطريقة صحيحة) هو فقط الذي سيحررك. إذا ( عليك أن تعرفه) .

عندما تتوب لا تكثر الكلام عن الخطيئة لأن مشكلة الخطيئة محلولة على الصليب بل فقط قل هكذا: أنا يارب أخطأت في كذا وأثق في كلمتك أنك تغسلني بدم يسوع عندما أقول أني أخطأت. أنا أؤمن حتى ولو لم أشعر بأنني لازلت مقبول أمامك, لأنني بار وحالة بري غيرمرتبطة بالأعمال .
أهم شيء أن تدرك أنك بار وأن البر حالة وليس سلوك. القداسة هي التي تزيد وتقل بأعمالك, ولكن البر لا يزيد ولا يقل بأعمالك . لأن القداسة (التخصيص للرب) هو سلوك, أما البر (علاقة مفتوحة مع الله) هو حالة لا تتغير.
 
قديم 23 - 05 - 2025, 01:10 PM   رقم المشاركة : ( 197392 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,148

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


الغفران :

أ. إغفر لنفسك.
أنت مطالب أن تحب وتحترم وتغفر لنفسك قبل أن تفعل ذلك مع الأخرين. الرب يضرب المثل بمحبتك لنفسك بأن تفعل مثلها مع الأخرين. تحب قريبك كنفسك...

ب. إغفر للآخرين. للأعداء الذين أنتقدوك ورفضوك وقد يكونوا ضربوك. وللخدام الذين علموك تعاليم غير كتابية. تذكر أنك قد تمنع البركات إن لم تفعل ذلك. و إعلم أن الرب مهتم بكرامة أولاده حتى مع المؤمنين الذين هم إخوته. لقد وبخ الرب المؤمنين الذين حوله الذين ظلوا يهدمونه في وقت نكبته و حكموا أحكام خاطئة عليه ولم يساعدوه بل هدموه .

أيوب 42 : 7 - 9

(7)وَبَعْدَ أَنِ انْتَهَى الرَّبُّ مِنْ مُخَاطَبَةِ أَيُّوبَ، قَالَ لأَلِيفَازَ التَّيْمَانِيِّ: «لَقَدِ احْتَدَمَ غَضَبِي عَلَيْكَ وَعَلَى كِلاَ صَدِيقَيْكَ، لأَنَّكُمْ لَمْ تَنْطِقُوا بِالصَّوَابِ عَنِّي كَمَا نَطَقَ عَبْدِي أَيُّوبُ. (8)فَخُذُوا الآنَ لَكُمْ سَبْعَةَ ثِيرَانٍ وَسَبْعَةَ كِبَاشٍ، وَامْضُوا إِلَى عَبْدِي أَيُّوبَ وَقَرِّبُوهَا ذَبِيحَةَ مُحْرَقَةٍ عَنْ أَنْفُسِكُمْ، فَيُصَلِّيَ مِنْ أَجْلِكُمْ، فَأَعْفُوَ عَنْكُمْ إِكْرَاماً لَهُ، لِئَلاَّ أُعَاقِبَكُمْ بِمُقْتَضَى حَمَاقَتِكُمْ، لأَنَّكُمْ لَمْ تَنْطِقُوا بِالْحَقِّ عَنِّي كَعَبْدِي أَيُّوبَ». (9)فَذَهَبَ أَلِيفَازُ التَّيْمَانِيُّ وَبِلْدَدُ الشُّوحِيُّ وَصُوفَرُ النَّعْمَاتِيُّ وَفَعَلُوا كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ. وَأَكْرَمَ الرَّبُّ أَيُّوبَ.

ربما يكون الخدام بدلا من أن يساعدوك كانوا يهدمونك يوما وراء يوما. أرى في خدمتي ضحايا التعاليم الكتابية أكثر من ضحايا الأمراض, أكثر من ضحايا الخطيئة لأن التعليم الخطأ سيجعلك تزداد في بعدك عن الله وبهذا تجد الجوع الداخلي يزداد فتزداد أنت في المقابل في الخطيئة تعويضا لما تعانيه من الجوع الروحي.



 
قديم 23 - 05 - 2025, 01:14 PM   رقم المشاركة : ( 197393 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,148

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


هناك خطر يعم الكنيسة
نعم كما يقول الكتاب في 2 كورونثوس 11 : 4
أن هناك من يعظون بيسوع آخر (4) فَإِذَا كَانَ مَنْ يَأْتِيكُمْ يُبَشِّرُ بِيَسُوعَ آخَرَ لَمْ نُبَشِّرْ بِهِ .... أي يعظون بشخص له نفس الأسم ولكنه لا يفعل ما يتهمونه به مثل أنه يَمرض ويصيب بالمصائب... لو جاء اليوم أحدا من شهود يهوة مثلا, و كرز من الكتاب أن يسوع ليس إبن الله فسيكشفه الناس فورا, أنه رغم أنه يقتبس من الكتاب ولكنه هذا ليس الكتاب, ولكن إن دخل أحدا ووعظ أن يسوع هو المسبب للمشاكل ستجد المؤمنين يتعزون بمشاعرهم ولا يٌكتشف في الكنيسة لأن الأساس خطأ من البداية.

علينا أن نحذر من الذين لا ينكرون أن يسوع هو إبن الله بل ينكرون أن يسوع يشفي ويحيي ويحل المشاكل ويحميك ويسدد إحتياجاتك... في نفس الوقت علينا أن نغفر لهم لأن من حقك أن تمتحن التعليم وليس المعلمين فقط. لذا إطلقهم أحرارا من سجن الإتهام من داخلك.

وهنا أحد خطوات رد سبي الغفران, أيوب 42 : 10 (10)وَعِنْدَمَا صَلَّى (غفران) أَيُّوبُ مِن أَجْلِ أَصْدِقَائِهِ رَدَّهُ الرَّبُّ مِنْ عُزْلَةِ مَنْفَاهُ، وَضَاعَفَ كُلَّ مَا كَانَ لَهُ مِنْ قَبْلُ

دون أن تغفر لن تنال البركات التي لك 1 بطرس 3 : 9 (9)لاَ تُبَادِلُوا الشَّرَّ بِشَرٍّ، وَلاَ الشَّتِيمَةَ بِشَتِيمَةٍ. بَلْ بِالْعَكْسِ: بَارِكُوا، فَتَرِثُوا الْبَرَكَةَ، لأَنَّهُ لِهَذَا دَعَاكُمُ اللهُ.

هل ترى أنك لهذا دعيت ؟!!! بأن تبارك هنا على الأرض. لا تمنعها بعدم غفرانك لنفسك أو للأخرين.
 
قديم 23 - 05 - 2025, 01:15 PM   رقم المشاركة : ( 197394 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,148

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


لا تستمع للتعاليم الخطأ :

إن كنت عضوا أو تحضر في كنيسة تعلم بتعاليم غير كتابية بأن الله مسبب المصائب, أتركها فورا وإفعل كما فعل بولس الذي عندما إكتشف أنه كان على خطأ وأن ما كان ضده هو الصحيح لم يستشر لحما ودما (أي لم يستشر بشرا مثل رؤساءه أو حتى المعلم الشهير الذي تعلم على يديه غمالالئيل) لأنك أنت المستفيد الوحيد. حاوط نفسك بمعلمين و ترانيم وكتب سليمة تتكلم عن أن الله يحبك ويشفيك... وصلي أن تجد الكنيسة التي تعلم تعاليم صحيحة. وإعلم جيدا أن الأمران اللذان يجب أن يتوافران في أي كنيسة واللذين إن لم يكونا متوافرين ستكون الكنيسة فاشلة يهرب منها أعضاءها بدلا من أن ينضم لها أعضاء كل يوم الأمران هما :
1. أن تقابل وتسدد إحتياجات المؤمنين في الكنيسة: بحيث يدخل المؤمن ويجد إجابة كتابية على أسئلته وهذه الإجابات ليست من وحي الواعظ بل من وحي الروح القدس.

2. أن يٌحب يسوع أكثر: أقصد أن يٌمجد يسوع أكثر, وأفضل أن أقول يٌحب من المؤمنين أكثر لأنها أسهل في فهمها لأنك من محبتك له ستمجده.الكنيسة التي تعلم الكلمة بطريقة صحيحة بأن يسوع يشفي ويحرر ويرفع الرأس... بذلك ستدفع شعبها إلي أن يحب الرب أكثر.
 
قديم 23 - 05 - 2025, 05:31 PM   رقم المشاركة : ( 197395 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,148

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

هبعت معونه للضعفاء وهسند المحتاجين
مفيش احن مني تلتجؤه اليه 🙏
 
قديم 23 - 05 - 2025, 05:31 PM   رقم المشاركة : ( 197396 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,148

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


أبنى الغالى .. بنتي الغالية
هعين كل واحد على اللى هو فيه وهشيل شيلته التقيله
وكل وجع جوه قلوبكم مخبينه هرفعه عنكم
هبعت معونه للضعفاء وهسند المحتاجين
مفيش احن مني تلتجؤه اليه
 
قديم 23 - 05 - 2025, 05:33 PM   رقم المشاركة : ( 197397 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,148

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

القديس البار يوحنا الإنجيلي الرسول

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

 
قديم 23 - 05 - 2025, 05:36 PM   رقم المشاركة : ( 197398 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,148

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

فاعلموا أن الله يصغي إلى تابعه الأمين
الله يسمعني عندما أدعوه
(مز 4 : 3)


وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

 
قديم 23 - 05 - 2025, 05:37 PM   رقم المشاركة : ( 197399 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,148

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

يسوع يعزيني وينير طريقي

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

 
قديم 24 - 05 - 2025, 08:53 AM   رقم المشاركة : ( 197400 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,148

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


بركات القلب المنكسر والروح المنسحق

يُرينا الرب في كلمته، بمنتهى الوضوح، الفكر وتوجّه القلب اللذين يُرضيانه ويُسران قلبه. وهناك العديد من الأجزاء الكتابية التي يحدثنا فيها الروح القدس عن السلوك المُشبع لقلب الله، وعن البركات المرتبطة بهذا التوجّه القلبي.

وغرضنا في هذا المقال: التأمل في أربعة أجزاء كتابية، من العهد القديم، تستعرض أمامنا حالة القلب والفكر التي ما أحوجنا إليها في هذه الأيام (مز34: 18؛ 51: 17؛ إش57: 15؛ 66: 2). وعندما يصطبغ سلوكنا بهذا التوجّه القلبي، فسوف نتمتع بسبعة مواعيد ثمينة، يهبها الله لكل مَن يُوجد في هذا الوضع الذي يُرضيه ويُسرّ قلبه.

وحال الفكر والقلب الذي يتوق الرب أن يراه فينا، نجده في كل من الأجزاء الكتابية الأربعة، وكلها تشترك في التركيز على ضرورة أن تكون أرواحنا وقلوبنا، منكسرة ومنسحقة ومتضعة. هذا معناه أن نتواضع، بكل كياننا وتوجّهات قلوبنا، في حضرة الله، ونُخضع إرادتنا بالتمام لإرادته. ولأننا ندرك فشلنا العميق في هذا الأمر، فإننا يجب أن نأسف ونبكي وننتحب، وليس ذلك فقط، بل يجب علينا أيضَا أن نستمر مُصلّين، مثلما فعل خادم الرب الأمين نحميا «فَلَمَّا سَمِعْتُ هَذَا الْكَلاَمَ جَلَسْتُ وَبَكَيْتُ وَنُحْتُ أَيَّاماً وَصُمْتُ وَصَلَّيْتُ أَمَامَ إِلَهِ السَّمَاءِ» (نح1: 4)، وبقلب منكسر وبروح منسحقة، وفي محبة خالصة لشعبه، اعترف بالذنب بدلاً منهم، قائلاً: «أَيُّهَا الرَّبُّ إِلَهُ السَّمَاءِ، الإِلَهُ الْعَظِيمُ الْمَخُوفُ، الْحَافِظُ الْعَهْدَ وَالرَّحْمَةَ لِمُحِبِّيهِ وَحَافِظِي وَصَايَاهُ، لِتَكُنْ أُذْنُكَ مُصْغِيَةً وَعَيْنَاكَ مَفْتُوحَتَيْنِ لِتَسْمَعَ صَلاَةَ عَبْدِكَ الَّذِي يُصَلِّي إِلَيْكَ الآنَ نَهَاراً وَلَيْلاً لأَجْلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَبِيدِكَ وَيَعْتَرِفُ بِخَطَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّتِي أَخْطَأْنَا بِهَا إِلَيْكَ. فَإِنِّي أَنَا وَبَيْتُ أَبِي قَدْ أَخْطَأْنَا. لَقَدْ أَفْسَدْنَا أَمَامَكَ وَلَمْ نَحْفَظِ الْوَصَايَا وَالْفَرَائِضَ وَالأَحْكَامَ الَّتِي أَمَرْتَ بِهَا مُوسَى عَبْدَكَ» (نح1: 5-7).

وعندما يكون هذا حالنا ونحن ندنو من الرب إلهنا، فبالتأكيد ستتحقق في حياتنا كل مواعيده السبعة التي وعدنا بها في الأربعة الأجزاء الكتابية المُشار إليها:

«قَرِيبٌ هُوَ الرَّبُّ مِنَ الْمُنْكَسِرِي الْقُلُوبِ وَيُخَلِّصُ الْمُنْسَحِقِي الرُّوحِ» (مز34: 18)

«ذَبَائِحُ اللهِ هِيَ رُوحٌ مُنْكَسِرَةٌ. الْقَلْبُ الْمُنْكَسِرُ وَالْمُنْسَحِقُ يَا اللهُ لاَ تَحْتَقِرُهُ» (مز51: 17)

«لأَنَّهُ هَكَذَا قَالَ الْعَلِيُّ الْمُرْتَفِعُ سَاكِنُ الأَبَدِ الْقُدُّوسُ اسْمُهُ: «فِي الْمَوْضِعِ الْمُرْتَفِعِ الْمُقَدَّسِ أَسْكُنُ وَمَعَ الْمُنْسَحِقِ وَالْمُتَوَاضِعِ الرُّوحِ لأُحْيِيَ رُوحَ الْمُتَوَاضِعِينَ وَلأُحْيِيَ قَلْبَ الْمُنْسَحِقِينَ» (إش57: 15)

«وَإِلَى هَذَا أَنْظُرُ: إِلَى الْمِسْكِينِ وَالْمُنْسَحِقِ الرُّوحِ وَالْمُرْتَعِدِ مِنْ كَلاَمِي» (إش66: 2)

أما عن المواعيد السبعة الثمينة التي تتضمنها هذه الآيات الكتابية فهي:

أولاً: اقتراب الرب

«قَرِيبٌ هُوَ الرَّبُّ مِنَ الْمُنْكَسِرِي الْقُلُوبِ»
(مز34: 18)


عندما يرى الرب فينا مثل هذا القلب المنكسر، فإنه – تبارك اسمه – يقول في الحال: "أنا قريب". إن تلميذي عمواس ألزَمَا الرب يسوع بالدخول ليمكث معهما قائلين: «ﭐمْكُثْ مَعَنَا لأَنَّهُ نَحْوُ الْمَسَاءِ وَقَدْ مَالَ النَّهَارُ» (لو24: 29). وعندما نتأمل الشهادة للرب في أيامنا هذه، ألا يدفعنا ذلك أن نقول: ”لأَنَّهُ نَحْوُ الْمَسَاءِ ... ونهار النعمة قد مال للمغيب“. ألا تكون في قلوبنا الرغبة ذاتها في الامساك بالرب، قائلين: "يا رب، امكث معنا، وكن قريبًا منا". إن مزمور34: 18 يُرينا توجّه القلب المنكسر الذي لا يهدأ إلا في حضن الرب، ولا يستريح إلا بالقرب منه.

ثانيًا: خلاص الرب

«الرَّبُّ ... يُخَلِّصُ الْمُنْسَحِقِي الرُّوحِ»

(مز34: 18)

إننا عندما نرى المشهد من حولنا ملىء بالكثير من الأحزان والآلام، والمشاكل والتجارب، تُرى ماذا يكون ردّ فعلنا؟ هل نبحث عن حلول بَشَرِيَّة، بطرق جسدية؟ عبثًا نفعل، بل على العكس تمامًا، سوف نجد أن الحال يتقدم إلى أسوأ. وكثيرًا ما يكون لسان حالنا، مع الرسول بولس: «مُتَحَيِّرِينَ (الأمور لا تبدو واضحة، أو لا نرى مَنْفَذَ واضح – ترجمة داربي)» (2كو4: 8). وفي مثل هذه الظروف، إذا كان لنا القلب المنكسر والروح المنسحق أمام الرب، فسنتمتع بخلاصه، وسيرشدنا الطريق التي نسلكها، ومن ثم يُمكننا أن نُضيف، مع الرسول بولس: «لَكِنْ غَيْرَ يَائِسِينَ (لكن الطريق غير مُوصد بالكامل في وجوهنا – ترجمة داربي)»؛ سيُرينا الرب طريقًا لنسلك فيه، ولربما لا يكون طريقًا سهلاً، ولكن سيكون لدينا اليقين أنه طريق الرب.

ثالثًا: ذبائح مقبولة عند الله

«ذَبَائِحُ اللهِ هِيَ رُوحٌ مُنْكَسِرَةٌ»

(مز51: 17)

إن الآية المذكورة أعلاه (مز51: 17)، مسبوقة بالكلمات: «لأَنَّكَ لاَ تُسَرُّ بِذَبِيحَةٍ وَإِلاَّ فَكُنْتُ أُقَدِّمُهَا. بِمُحْرَقَةٍ لاَ تَرْضَى» (مز51: 16). وهناك العديد من الشواهد الكتابية، في العهد القديم، التي تؤكد لنا أن الله لا يُسرّ بذبائح مُقدَّمة من قلب توجّهاته خاطئة، وحالته غير مرضية أمام الله. وهاك بعض الاقتباسات التي تؤكد لنا ذلك:

«هَلْ مَسَرَّةُ الرَّبِّ بِالْمُحْرَقَاتِ وَالذَّبَائِحِ كَمَا بِاسْتِمَاعِ صَوْتِ الرَّبِّ؟ هُوَذَا الاِسْتِمَاعُ أَفْضَلُ مِنَ الذَّبِيحَةِ وَالاِصْغَاءُ أَفْضَلُ مِنْ شَحْمِ الْكِبَاشِ. (1صم15: 22)

«هَلْ آكُلُ لَحْمَ الثِّيرَانِ أَوْ أَشْرَبُ دَمَ التُّيُوسِ؟ اِذْبَحْ لِلَّهِ حَمْداً وَأَوْفِ الْعَلِيَّ نُذُورَكَ» (مز50: 13، 14). وفي سفر ملاخي، حيث الحالة الأدبية المتردية للشعب، يتكلم الله بكلمات خطيرة قائلاً: «لَيْسَتْ لِي مَسَّرَةٌ بِكُمْ قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ وَلاَ أَقْبَلُ تَقْدِمَةً مِنْ يَدِكُمْ» (ملا1: 10). وفي المقابل لذلك، يتكلم الرب في مزمور51 عن ذبائح مقبولة، هي الروح المنسحقة والمنكسرة. فليس فقط جسد المؤمن هو ذبيحة حَيَّة مُقدَّسة مَرضيَّة ومقبولة عند الله (رو12: 1)، لكن حالة القلب الصحيحة ثمينة لدى الرب أيضًا.

رابعًا: لا أحتقركم

«الْقَلْبُ الْمُنْكَسِرُ وَالْمُنْسَحِقُ يَا اللهُ لاَ تَحْتَقِرُهُ»

(مز51: 17)

إن القلب المنكسر والمنسحق غير مرغوب، بل ومُحتَّقر في نظر العالم. وهؤلاء الذين يجتمعون إلى اسم ربنا يسوع فقط، وفي اتضاع وانسحاق قلبي حقيقي يبكون من أجل الحالة المتردية التي آلت إليها الشهادة المسيحية، وربما يكونون – حرفيًا – اثنين أو ثلاثة، هؤلاء غالبًا ما يكونون مُحتقَّرين في نظر العالم الديني الذي لا يرى فيهم إلا جماعة فقيرة، وشهادة لا قيمة لها، ولكن المرنم يقول: أن صاحب هذا القلب المنكسر والمنسحق لا يحتقره الله. ألا يملأ هذا الأمر قلوبنا بالتقدير، فما أروع قيمته لنا!

خامسًا: أسكن معكم

«أَسْكُنُ ... مَعَ الْمُنْسَحِقِ وَالْمُتَوَاضِعِ الرُّوحِ»
(إش57: 15)


في إشعياء 57: 15 يُقدِّم الله باعتباره «الْعَلِيُّ الْمُرْتَفِعُ ... الْقُدُّوسُ اسْمُهُ». وعندما يُخبرنا عن مكان سكناه، يقول إنه «سَاكِنُ الأَبَدِ»، وأنه يسكن في «الْمَوْضِعِ الْمُرْتَفِعِ الْمُقَدَّسِ». وهذا أمر يسهل فهمه وقبوله، فهو – تبارك اسمه – القدوس، الساكن «فِي نُورٍ لاَ يُدْنَى مِنْهُ» (1تي6: 16). وحق لسليمان أن يتساءل متعجبًا: «هَلْ يَسْكُنُ اللَّهُ حَقّاً عَلَى الأَرْضِ؟ هُوَذَا السَّمَاوَاتُ وَسَمَاءُ السَّمَاوَاتِ لاَ تَسَعُكَ» (1مل8: 27). وألا تنحني قلوبنا سجودًا وتعبدًا له، عندما نقرأ عن مكان آخر يسكن فيه الله؟! ... إنه يسكن – له كل المجد - «مَعَ الْمُنْسَحِقِ وَالْمُتَوَاضِعِ الرُّوحِ».

ولقد قال الرب يسوع لتلاميذه: «إِنْ أَحَبَّنِي أَحَدٌ يَحْفَظْ كلاَمِي وَيُحِبُّهُ أَبِي وَإِلَيْهِ نَأْتِي وَعِنْدَهُ نَصْنَعُ مَنْزِلاً» (يو14: 23). وعندما نربط هاتين الآيتين معًا (إش57: 15؛ يو14: 23)، يُمكننا أن نقول إنه حيثما تظهر محبتنا للرب مُبرهنة من خلال طاعتنا لكلمته، ونحن في حالة قلبية صحيحة من الانكسار والانسحاق واتضاع الروح، حينئذٍ سنختبر لذة الوجود في محضر الله، وروعة العلاقة الشخصية مع الآب ومع ابنه. «وَأَمَّا شَرِكَتُنَا نَحْنُ فَهِيَ مَعَ الآبِ وَمَعَ ابْنِهِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ. وَنَكْتُبُ إِلَيْكُمْ هَذَا لِكَيْ يَكُونَ فَرَحُكُمْ كَامِلاً» (1يو1: 3, 4).

سادسًا: الإحياء والإنعاش والإنهاض

«أُحْيِيَ رُوحَ الْمُتَوَاضِعِينَ وَلأُحْيِيَ قَلْبَ الْمُنْسَحِقِينَ»

(إش57: 15)

إن تمتع النفس بحضور الله، وبالشركة الحميمة معه تؤول إلى الفرح والإحياء، والإنعاش والإنهاض، حسب وعد الرب، والذي يتجاوب معه الإيمان الذي بثقة يقول مع المرنم: «يَا اللهُ مَنْ مِثْلُكَ! أَنْتَ الَّذِي أَرَيْتَنَا ضِيقَاتٍ كَثِيرَةً وَرَدِيئَةً تَعُودُ فَتُحْيِينَا وَمِنْ أَعْمَاقِ الأَرْضِ تَعُودُ فَتُصْعِدُنَا» (مز71: 19، 20)، وأيضًا «إِنْ سَلَكْتُ فِي وَسَطِ الضِّيقِ تُحْيِنِي» (مز138: 7).

والوسيلة التي يستخدمها الرب كي ما يُحيينا ويُنعشنا ويُنهضنا، هي كلمته «إِلَى الدَّهْرِ لاَ أَنْسَى وَصَايَاكَ لأَنَّكَ بِهَا أَحْيَيْتَنِي» (مز119: 93). وبالتأكيد أن التشجيع الشخصي الذي تتمتع به النفس، في محضر الله وفي الشركة معه، سيُعمِّق الرغبة في القلب أن كل شعب الله ينهض وينتعش، ومن ثم نصلي، مُعترفين بضعفنا وبفشلنا، صارخين: «يَا رَبُّ عَمَلَكَ فِي وَسَطِ السِّنِينَ أَحْيِهِ» (حب3: 2).

وهكذا نرى أن كلمة الله تُحيينا وتُنهضنا وتُنعشنا. نعم، ولربما أيضًا نفرح ونبتهج بها «بِطَرِيقِ شَهَادَاتِكَ فَرِحْتُ كَمَا عَلَى كُلِّ الْغِنَى. وَرَثْتُ شَهَادَاتِكَ إِلَى الدَّهْرِ لأَنَّهَا هِيَ بَهْجَةُ قَلْبِي. أَبْتَهِجُ أَنَا بِكَلاَمِكَ كَمَنْ وَجَدَ غَنِيمَةً وَافِرَةً» (مز119: 14، 111، 162)، ولكن من الجهة الأخرى إنها كلمة الله المقدَّسة، والتي تتكلم بسلطان لقلوبنا وضمائرنا. وفي إشعياء66: 2 نجد صفة أخرى للقلب الذي ينظر إليه الرب: القلب المرتعد من كلمة الله «وَإِلَى هَذَا أَنْظُرُ: إِلَى الْمِسْكِينِ وَالْمُنْسَحِقِ الرُّوحِ وَالْمُرْتَعِدِ مِنْ كَلاَمِي». فهل نرتعد أمام كلمة الله؟ وهل نسعى لتكون حياتنا وفق هذه الكلمة المقدَّسة؟ أم نُكيّف الكلمة على أوضاعنا لتتماشى مع سلوكنا عندما نحيد عنها بصورة ما؟

سابعًا: أنظر إليكم

«وَإِلَى هَذَا أَنْظُرُ: إِلَى الْمِسْكِينِ وَالْمُنْسَحِقِ الرُّوحِ وَالْمُرْتَعِدِ مِنْ كَلاَمِي»

(إش66: 2)

يقول الرب في إشعياء66: 2 أنه حيثما وُجد القلب المنكسر والروح المنسحق والمعتبر لسلطان كلمتي، فإنني أنظر إليكم بمصادقة إلهية «عَيْنَا الرَّبِّ نَحْوَ الصِّدِّيقِينَ وَأُذُنَاهُ إِلَى صُرَاخِهِمْ» (مز34: 15).

دعونا من جديد نوَّسع رؤيتنا ونظرتنا، من المستوى الشخصي إلى الشهادة العامة، وإلى المكان الذي اختاره الرب ليُحِلَّ اسمَهُ فيه. فسليمان الملك نفسه كانت لديه الرغبة أن ينظر الرب إلى هذا المكان «الآنَ يَا إِلَهِي لِتَكُنْ عَيْنَاكَ مَفْتُوحَتَيْنِ وَأُذُنَاكَ مُصْغِيَتَيْنِ لِصَلاَةِ هَذَا الْمَكَانِ» (1أخ6: 40). ودعونا نستمع لإجابة الرب على صلاة سليمان: «اَلآنَ عَيْنَايَ تَكُونَانِ مَفْتُوحَتَيْنِ وَأُذُنَايَ مُصْغِيَتَيْنِ إِلَى صَلاَةِ هَذَا الْمَكَانِ. وَالآنَ قَدِ اخْتَرْتُ وَقَدَّسْتُ هَذَا الْبَيْتَ لِيَكُونَ اسْمِي فِيهِ إِلَى الأَبَدِ وَتَكُونُ عَيْنَايَ وَقَلْبِي هُنَاكَ كُلَّ الأَيَّامِ» (2أخ7: 15، 16)؛ ليس فقط عيناي وأذناي، يقول الرب، بل وقلبي أيضًا يكون على المكان الذي فيه يجتمع القديسون إلى اسمي. ويا له من فكر يُنعشنا ويُنهضنا في هذه الأيام الأخيرة!
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 11:06 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026