منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23 - 12 - 2017, 04:58 PM   رقم المشاركة : ( 19651 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,312,631

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

عزيزي الله....
وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


ترددت كثيراً قبل أن أكتب إليك بعد كل هذا الوقت...

لكنى أردت أن اخبرك، اننى آراك...
وانى شعرت بضمة يدك، و أردت أن أحاكيك...
عزيزي الله....
أنا لست أعلم إن كان العالم شريراً إلى هذا الحد منذ قديم الأزل،
أم أنه أصبح موحشاً فى الآونة الأخيرة ؟؟ فالشر الذى رأيته مؤخراً فاق الحد يا الله...

هذا العالم مُظلم، و ظلامُه مرعب!!
نأتى إلى هنا صغاراً، لا نحمل هماً و لا نعبأ لشئ سوى للعب، والمرح، والألوان،
والقفز من هنا إلى هناك..

تتناقلنا الأيام والسنون، ومازلنا نحمل طفلنا الصغير فى دواخلنا،
و نشعر كما لو أن الحياة نارُ فى أوج إشتعالها داخل صدورنا...

حتى هذه النقطة كان العالم مكان جميل يا الله...
كان وسيعاً و سالماً...
كان آمناً...
حتى أتت الحياة بضرباتها الملعونة وانصبت بها فوق روؤسنا دون ذرة رحمة...

أظلم العالم فجأة وكشر عن أنيابه.
شعرت كما لو أن أحدهم أتى عمداً لتلك النار فى داخل صدرى
و سكب عليها دلواً كبيرا من المياه و أطفئها... ثم مضى.

وبقيت أنا لوقت طويل مطفئة شاحبة...
لا أملك حتى القوة لحماية تلك الشعلة الصغيرة الممسكة بالحياة...

أنت تعلم أننى أردت لها من كل أعماق قلبى ألا تنطفئ
و أننى آمنت بهذه الصغيرة أشد الإيمان...

هل كنت هناك يا الله فحفظتها؟؟ أم أن الإيمان بالأشياء يعطيها قوة البقاء
أتعلم؟؟ حين أمر بطفل صغير يلهو و يضحك، تعترينى رغبة شديدة بإحتضانه،
بإبتلاعه داخل أحشائى، أو حتى إمتصاصه فى خلايا جلدى...

يعتصرنى الألم حين أتخيل أن هذا الصغير الضاحك سيفيق فجأة على حقيقة أن هذا العالم شرير،
و أن وحشاً يملك دلوا كبيراً سيأتيه محاولاً إطفائه...
محاولاً قتل الحياة فى داخله!

و أتمنى بإحتضانى له، أن أبعث له بالعون يوماً ليحمى تلك الشعلة التى ستحارب للبقاء....
أو أن أزرع فى داخله الإيمان بأن هذه الشعلة الصغيرة قادرة على إعادة الحياة له من جديد...
يا الله!!
هل هناك سبب منطقى وراء معرفتنا المفاجئة لحقيقة هذا العالم؟؟
هل هناك هدف من وراء هذا الألم الذى نعيشه بعد هذه الحقيقة؟

أهذه هى الحياة؟؟ أم أنها فقط تجربتى أنا؟؟
أنا أعتقد أنها الحياة، فالباكون والمتألمون حولى كثيرون...
و أنا لست الوحيدة هنا!! وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
 
قديم 25 - 12 - 2017, 06:26 PM   رقم المشاركة : ( 19652 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,312,631

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

من هي المرأة التي ساعدت العذراء على إنجابها يسوع؟
وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
قد يكون يوسف حظي بمساعدة إضافية في ليلة الميلاد الباردة.
عندما نتخيل مشهد ميلاد يسوع، نفكر بمريم ويوسف وحيدين في حظيرة تحيط بهما الحيوانات. ويسبق هذه الصورة عادةً وصول يوسف القلق إلى بيت لحم في منتصف الليل، وعدم إيجاده أي مكان في النزل.
هذه الأفكار تشكّل مسرحاً لرواية درامية عن ميلاد يسوع، لكنها – بحسب بعض المؤرخين – تُهمل الوقائع التاريخية والأخرى الواردة في الكتاب المقدس التي ترسم صورةً مختلفة.
بدايةً، كان يوسف ومريم موجودين في بيت لحم منذ أيام. يخبرنا لوقا بوضوح: “وصعد يوسف أيضاً من الجليل من مدينة الناصرة إلى اليهودية إلى مدينة داود التي تدعى بيت لحم… وبينما كانا هناك، تمت أيام ولادتها” (لوقا 2: 4، 6).
بالتالي، لا يذكر النص الإنجيلي أي وضع طارئ، ما يفترض أنه كان لدى مريم ويوسف متسع من الوقت للتحضير لميلاد يسوع والبحث عن قابلة محلية. فالقابلات موجودات منذ آلاف السنين ومذكورات في العهد القديم، ولهنّ دور مهم في قصة موسى.
“وكلّم ملك مصر قابلتي العبرانيات اللتين تدعى إحداهما شِفرةُ والأخرى فوعةُ. وقال إذا استولدتما العبرانيات فانظرا عند الكراسي فإن كان ذكرٌ فاقتلاه وإن كانت أنثى فاستبقياها. فخافت القابلتان الله ولم تصنعا كما قال لهما ملك مصر فاستبقتا الذُكران” (الخروج 1: 15، 17).
وحدة يوسف مع العذراء كانت ستكون غريبة في ميلاد يسوع. فعلى الرغم من أن يوسف يتحلى بإيمان عظيم بالله ويثق بأن يسوع هو المسيح، إلا أن الرجال آنذاك لم يكونوا مدربين على كيفية ولادة طفل. ويقول المؤرخون أن يوسف رجل صادق، ولا بد أنه بحث عن قابلة محلية مدركاً قلة معرفته في المسألة.
بالإضافة إلى هذه المعلومات التاريخية، يروي نص قديم من سنة 145 بعنوان The Protoevangelium of James قصة قابلة مريم وامرأة أخرى ساعدتها في الولادة – طبعاً قد لا تكون القصة صحيحة غير أن البعض اعتبروها على هذه الخال من بابا المنطق.
ويقول النص عن لسان يوسف: “ورأيتُ (يوسف) امرأةً نازلة من الريف، وقالت لي: “أيها الرجل، إلى أين أنت ذاهب؟” قلتُ لها: “أبحث عن قابلة عبرانية”. فأجابت وقالت لي: “هل أنت من إسرائيل؟”. قلتُ لها: “أجل”. فقالت: “ومن هي التي تلد في المغارة؟”. قلتُ: “امرأة مخطوبة لي”.
ذهبت القابلة معه. ووقفا في مكان المغارة ولمحا غمامة منيرة تظلل المغارة. قالت القابلة: “عظُمت نفسي هذا اليوم لأن عينيّ رأتا أموراً غريبة – لأن خلاص إسرائيل قد تمّ”. واختفت الغمامة فوراً من خارج المغارة، وأشعّ نور عظيم في المغارة، بحيث لم تستطع العيون تحمّله. وفي وقت قصير، كان النور يتقلص تدريجياً إلى أن ظهر الطفل وبدأ يرضع من ثدي أمه مريم. وهتفت القابلة قائلة: “هذا يوم عظيم لي لأنني رأيتُ هذا المنظر الغريب”. وخرجت القابلة من المغارة، والتقت بسالومي. قالت لها: “سالومي، سالومي، هناك منظر غريب أود إخبارك عنه: بتولٌ ولدت ابناً تعترف طبيعتها أنه ليس من طبيعتها”.
وفي حين أن النص لا يُعتبر مُنزلاً، إلا أنه يشير إلى واقع تاريخي على الأرجح. فمن المنطقي أن يكون يوسف قد بحث عن قابلة.
هذه الحقيقة تذكّر بها الأيقونات الأرثوذكسية والبيزنطية القديمة، وغالباً ما تُصوّر قابلة مريم في زاوية الأيقونة وهي تحمّم الطفل المسيح الحديث الولادة.
ما حصل بالضبط في تلك الليلة المصيرية سيبقى لغزاً على الدوام، لكن الأدلة الواردة في الكتاب المقدس والأخرى التاريخية تستطيع أن تلقي ضوءاً على ميلادٍ غيّر العالم.
 
قديم 26 - 12 - 2017, 04:24 PM   رقم المشاركة : ( 19653 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,312,631

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

ماذا كان يصنع الرب قبل بدايه العالم وخلق ادام وحواء
وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
لانه مسأله عقيديه لم نغير او نكتب بها شئ لان لا يوجد عندنا الاجابه الوافيه لهذا الامر ونقلناه لكم من متخصصين لتفسير وشرح الامر «الذين ليست أسماؤهم مكتوبة في سفر الحيوة منذ تأسيس العالم»(رؤ8:17).
ويأنفرد الكتاب المقدس وحده من بين كل الكتب المقدسة لدي البشر, بشخصية الله الأبدي, كلي السلطة, الذي جبل كل الأشياء للوجود, ليس من مادة غير معروفة أو شيء قديم ولكن من العدم. الكتاب المقدس له مفهوم تام ووحيد عن عملية الخلق. والاسرائليين القدامى لم يعتقدوا بما كان يعتقد المصريون والكنعانيون القدامى في فكرة تطور الكون حيث أن كاتب سفر التكوين كان واضحاً ومؤكداً علي علمية الخلق في ترتيب يحفظهم مسبقاً من أمثال هذه الأفكار.
ربما نشك إن هذا السؤال عبثيا لكنه يطرح بقوة من الملحدين ويكون إتجاه السؤال لإثبات أن الله خلق الكون من الضجر والوحده وهو بالتالي غير كامل وبالتالي لا يوجد الله لأن الله لابد أن يكون كامل . كيف كان الله يملأ وقت فراغه قبل خلق العالم ؟
اولا : كان لأوغسطينوس في القرن الخامس إجابتان لهذا السؤال الأولى فكاهية والثانية جدية , الإجابة الأولى هي أن الله كان يقضي وقته في إعداد جهنم وتجهيزها للناس الذين يطرحون اسئلة كهذه !
أما الإجابة الجدية , فهي أن الله لم يكن لديه أي وقت , ذلك لأن الزمن لم يكن موجودا قبل أن يُخلق الزمن . كان الزمن قد بدأ مع الخلق وقبل الخلق لم يكن هناك أي وجود للزمن إذا لم يكن هناك زمن لدى الله فالعالم لم يبدأ بالخلق في الزمن بل الزمان والمكان أمران ملتصقان فعدم وجود عالم (مكان ) يعني لا يوجد زمان .
ولكن قد يتبادر إلي ذهنك إن لم يكن هناك أي زمن قبل أن بدأ الزمن ماذا كان هناك ؟ والجواب عن هذا هو الآزل . الله آزلي والشيء الوحيد الذي كان موجودا قبل الزمن هو الآزل نفسه
ثانيا : إضافة إلي ذلك بفرض السؤال ضمنا إن كائنا ازليا كاملا مثل الله , قد يسأم ويضجر , غير إن ظاهرة الضجر هي علامة عدم الكمال وعدم الرضى لكن الله ينعم بحالة من الرضى الكامل لذا ما كان بامكان الله أن يصاب بالملل حتى ولو كان عنده فترات زمنية طويلة , إن العقل المبدع والخلاق بشكل لا متناه يبقى بأستطاعته بأستمرار إيجاد أمور مشوقة للقيام بها , العقول المحدوده هي وحدها التي تنضب من الأمور المشوقة , لذا يتملكها الضجر والملل , اخيرا الله في المسيحية ثلاث أقانيم ينعمون في حالة من الشركة الكامله ولايمكن لكائن كهذا أن يعاني من الضجر أو الوحدة فإنه لا يوجد ذائما وبإستمرار شخص يتكلم معه فحسب , بل هناك أيضا شخص كامل في تفهمه , كما في محبته ورفقته ,لذا فالضجر يبقى محالا على كائن كهذا .
لذلك فأن الله, والله فقط. «الذي خلصنا ودعانا دعوة مقدسة لا بمقتضي أعمالنا بل بمقتضي القصد والنعمة التي أعطيت لنا في المسيح يسوع قبل الازمنة الأزلية»(1تي9:1).
 
قديم 26 - 12 - 2017, 04:57 PM   رقم المشاركة : ( 19654 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,312,631

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

هذا سر عظيم لا ينبغي لنا أن نخجل به فقط لأن فكرة الدم تزعجنا
وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
ثم حين فطمته أصعدته معها بثلاثة ثيران وإيفة دقيق وزق خمر، وأتت به إلى الرب في شيلوه والصبي صغير. فذبحوا الثور وجاءوا بالصبي إلى عالي. وقالت: أسألك يا سيدي. حية هي نفسك يا سيدي، أنا المرأة التي وقفت لديك هنا تصلي إلى الرب لأجل هذا الصبي صليت فأعطاني الرب سؤلي الذي سألته من لدنه وأنا أيضا قد أعرته للرب. جميع أيام حياته هو عارية للرب. وسجد هناك للرب.”(سفر صموئيل الأول 24 -28).
كان من الشائع أن يتم تكريس البكر لله. يقول لوقا في الإنجيل:” كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي نَامُوسِ الرَّبِّ: أَنَّ كُلَّ ذَكَرٍ فَاتِحَ رَحِمٍ يُدْعَى قُدُّوسًا لِلرَّبِّ. وَلِكَيْ يُقَدِّمُوا ذَبِيحَةً كَمَا قِيلَ فِي نَامُوسِ الرَّبِّ: زَوْجَ يَمَامٍ أَوْ فَرْخَيْ حَمَامٍ.” (إنجيل القديس لوقا 2 ).
أمّا حنّة فقد قدّمت ابنها لله حيث سلّمته إيّاه كما ورد في سفر صموئيل أعلاه.
كل عهد يتعلّق بالله له علاقة بالدم. ترانا نكرس أطفالنا لله (الذكور والإناث) إن لم نفعل ذلك عمدا سنقوم به في مرحلة ما وعادة ما يحصل ذلك بينما نمرّ بلحظات من القلق الشديد على الطّفل فنقول لله: “اشف طفلي وسيصبح لك إن كنت تريده يا رب احمه واحفظ سلامته وهو سيكون لك.”
كل عهد مع الله يحتوي على مكون الدم والتخلي عن الذات حتى عهد الزواج. الحديث هنا غشاء البكارة ومعناه الحقيقي. على مر القرون أصبح معنى الدم داخل السرير الزوجي منحرفا وتم تصغيره إلى الأفكار البشرية المرتبطة بالتكبّر و”النقاء” والشرف. إلّا أن المعنى الحقيقي لغشاء البكارة مختلف تماماً. كان الأمر يتعلق بالطريقة التي يعكس بها الزواج (ويساعد على استدامة) العهد الدموي بين السماء والأرض وبين الإنسانية والعريس الذي يخلّصها. إنه دليل على الإخلاص الدائم المرتبط بالدم.
ولكن في مهد المسيح دم العهد يختلط بشكل فريد. إنه دم مريم الذي سفك ليولد لنا المخلّص يسوع المسيح الذي قدّم جسده ودمه لخلاصنا.
هذا سر عظيم لا ينبغي لنا أن نخجل به فقط لأن فكرة الدم تزعجنا.
لقد كان الدم في قلب علاقتنا مع الله منذ البداية وهكذا هو اليوم وسيبقى كذلك حتّى النهاية. وبطريقة أو بأخرى نحن جميعا نشارك بسفكه وتقاسمه.
 
قديم 26 - 12 - 2017, 05:21 PM   رقم المشاركة : ( 19655 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,312,631

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وصف رائع لمشهد ميلاد الرب يسوع
وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

تحدّثت مريم العذراء الكلية القداسة عن ميلاد الرب يسوع الى العديد من القديسين والرؤاة. منها وصلتنا معلومات أصيلة عن هذا الحدث العظيم الذي غيّر وجه التاريخ. في أيامنا هذه روت السيدة العذراء تفاصيل الميلاد المجيد لبعض رؤاة مديوغوريه خاصة لفيتسكا التي أملت عليها أم الله قصة حياتها كاملة. وأيضاً الى غلاديس كيروجا دي موتا رائية سان نيكولاس – سيدة الوردية – التي أثبتت الكنيسة صحة الظهورات في بداية هذا العام.
لكن في السابق تحدّثت السيدة العذراء مراراً عن ميلاد الرب يسوع الى عديد من قديسي الكنيسة، الذين شاهدوا في رؤيا أحداث الميلاد. من هؤلاء القديسين نذكر: بريجيتا من السويد، كاترين إيميرك، ماريا دي أغريدا، لويزا بيكاريتا، وماريا فالتورتا.
رؤيا القديسة بريجيتا السويدية
رؤيا القديسة بريجيتا كانت الأساس لعدة أعمال فنية. وصْفها لأحداث الميلاد جسّده الفنان نيكولو دي توماسو، الذي التقى القديسة بريجيتا في نابولي حوالي عام 1372.
وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
لوحة الفنان نيكولو دي توماسو التي رسمها بحسب وصف القديسة بريجيتا
في رحلة حج إلى بيت لحم في 1371-1372، شاهدت بريجيتا رؤيا لميلاد يسوع المسيح. وهذا ما كتبته:
«عندما كنت حاضرة عند مذود الرب في بيت لحم … رأيت العذراء في غاية الجمال تلفّها عباءة بيضاء وثوب ناعم، من خلالها رأيت بوضوح جسدها العذري. يرافقها رجل كبير بار (القديس يوسف) ومعهما ثور وحمار.
دخلا الى المغارة، وبعد أن ربط القديس يوسف الحيوانين، خرج وأحضر شمعة الى العذراء. عندئذٍ خلعت مريم العذراء حذاءها ونزعت عباءتها البيضاء ثم أنزلت وشاحها عن رأسها ووضعتهم بالقرب منها. بقيت في ثوبها مع شعرها الذهبي الجميل يتدلّى بحرّية على كتفيها.
عندها أخذت قطعتين صغيرتين من قماش الكتّان وقطعتين من الصوف في غاية النقاء والنعومة، أحضرتها معها للطفل الإلهي المزمع أن يولد. وأيضاً قطعتين صغيرتين لتغطية رأسه، ووضعتهم الى جانبها كي تستعملهم في الوقت المناسب.

عندما تم إعداد كل شيء بهذه الطريقة، ركعت العذراء تصلّي بخشوع ووقار عظيم.
كان ظهرها الى مدخل المغارة، لكن وجهها مرفوع الى السماء، الى جهة الشرق. بأيدي ممدودة وعينين ثابتتين نحو السماء كما لو أنها بانخطاف، غارقة في التأمّل، مغمورة بعذوبة إلهية.
وبينما كانت واقفة تصلّي، رأيت الطفل يتحرّك في أحشائها الطاهرة، وفجأة أنجبت بلحظة إبنها الإلهي، الذي أشعّ نوراً وتألّق بسناء يفوق الوصف، تعجز عنه الشمس.
كما أن الشمعة التي وضعها القديس يوسف لم تعطِ أي نور على الإطلاق.
وقد أضاء المكان نور الطفل الإلهي ولاشى ضوء الشمعة المادي.
هكذا فجأة وبلحظة كانت الولادة، بحيث لا يمكن اكتشاف أو تمييز كيف تمّت.
في الواقع فجأة، رأيت الطفل المجيد مستلقٍ على الأرض عارٍ ويتألّق نوراً.
كان جسده نقياً على الرغم من التراب والأوساخ. ثم سمعت الملائكة ترنّم، بعذوبة خارقة وجمال عظيم.
عندما شعرت العذراء أنها قد أنجبت ابنها، قامت على الفور بالسجود أمامه، وأحنت رأسها ويديها معاً، بتكريم وإجلال عظيمين، وقالت: “أهلاً بك، ربي إلهي وابني”.
وبمجرد أن تم ذلك، دخل الرجل (القديس يوسف) وسجد على الأرض، وهو يبكي من الفرح».
 
قديم 26 - 12 - 2017, 06:09 PM   رقم المشاركة : ( 19656 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,312,631

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

ألمْ ينفِ المسيحُ صراحةً أنه اللهُ؟

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
ألمْ ينفِ المسيحُ صراحةً أنه اللهُ؟
نجدُ في الأناجيلِ تصريحاتٍ واضحةً يؤكّدُ فيها يسوعُ المسيحُ أنّهُ اللهُ المتجسّدُ، مثلًا قوله :
"أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ"
(يوحنا 30:10)
وقوله:
"صَدِّقُونِي أَنِّي فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ.."
(يوحنا 11:14)
في حينِ أننا نقعُ على مواضعَ ربما لا يبدو كلامُهُ فيها واضحًا، وربما يبدو مناقضًا لهذا التصوُّرِ. فماذا نفعلُ بمثلِ هذه المواضعِ؟

شكوكٌ وتساؤلاتٌ
فهل أدلى يسوعُ بهذه التصريحاتِ النافيةِ لألوهَتِهِ؟
أليست مناقضةً لتصريحاتِهِ اللاحقةِ والسابقةِ بهذا الشأنِ؟
وهل يثبتُ هذا تحريفَ الكتابِ المقدسِ؟
وأيًّا منها نصدّقُ؟
وربما يسألُ القارئُ الذكيُّ:
إن كانت هذه التصريحاتُ متناقضةً، ألمْ يفطنْ المسيحيون لوجودِها ليتخلّصوا منها ليصبحَ كتابُهم أكثرَ انسجامًا؟

نصّانِ صعبانِ
هنالك نصّان قد يثيرانِ مثلَ هذه التساؤلاتِ، وهما :
(لوقا 19:18) و(يوحنا 3:17).
ولنبدأْ بالنصِّ الأوّلِ واضعين في سياقِهِ المباشرِ، وهو :

(لوقا 18:18-27)
"وَسَأَلَهُ رَئِيسٌ قائِلًا:
«أَيُّهَا الْمُعَلِّمُ الصَّالِحُ، مَاذَا أَعْمَلُ لأَرِثَ الْحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ؟»
فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ:
«لِمَاذَا تَدْعُونِي صَالِحًا؟
لَيْسَ أَحَدٌ صَالِحًا إِلاَّ وَاحِدٌ وَهُوَ اللهُ. أَنْتَ تَعْرِفُ الْوَصَايَا:
لاَ تَزْنِ. لاَ تَقْتُلْ. لاَ تَسْرِقْ. لاَ تَشْهَدْ بِالزُّورِ. أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ».
فَقَالَ:
«هذِهِ كُلُّهَا حَفِظْتُهَا مُنْذُ حَدَاثَتِي».
فَلَمَّا سَمِعَ يَسُوعُ ذلِكَ قَالَ لَهُ:
«يُعْوِزُكَ أَيْضًا شَيْءٌ:
بعْ كُلَّ مَا لَكَ وَوَزِّعْ عَلَى الْفُقَرَاءِ، فَيَكُونَ لَكَ كَنْزٌ فِي السَّمَاءِ، وَتَعَالَ اتْبَعْنِي».
فَلَمَّا سَمِعَ ذلِكَ حَزِنَ، لأَنَّهُ كَانَ غَنِيًّا جِدًّا. فَلَمَّا رَآهُ يَسُوعُ قَدْ حَزِنَ، قَالَ:
«مَا أَعْسَرَ دُخُولَ ذَوِي الأَمْوَالِ إِلَى مَلَكُوتِ اللهِ!
لأَنَّ دُخُولَ جَمَل مِنْ ثَقْبِ إِبْرَةٍ أَيْسَرُ مِنْ أَنْ يَدْخُلَ غَنِيٌّ إِلَى مَلَكُوتِ اللهِ!».
فَقَالَ الَّذِينَ سَمِعُوا:
«فَمَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْلُصَ؟»
فَقَالَ:
«غَيْرُ الْمُسْتَطَاعِ عِنْدَ النَّاسِ مُسْتَطَاعٌ عِنْدَ اللهِ.»"

كيف ينبغي أن يُقرأَ هذا النصُّ في ضوءِ كلِّ ما نعرفُهُ عن المسيحِ في هذا السفرِ والأسفارِ الأخرى من العهدِ الجديدِ؟
من المؤكّدِ أن هذا الشابَّ أراد أن يُظهرَ احترامًا ليسوعَ الذي لا يعرفُ عنه الكثيرَ. ولهذا خاطبَهُ بصفتِهِ "المعلّمَ"، على غرارِ رجالِ الدين اليهودِ العارفين بالناموسِ. وهو لقبٌ خاطبَ بهِ التلاميذُ أيضًا يسوعَ، وقبِلَهُ :
(يوحنا 13:13).

غيرَ أن هذا الشابَّ أرادَ، كما يبدو، أن يضيفَ مجاملةً أخرى. فأضافَ إلى لقبِ "المعلّمِ" صفةً للدلالةِ على تميُّزِ يسوعَ في رأيِهِ، فدعاه :
"الْمُعَلِّمُ الصَّالِحُ"
جاء إلى يسوعَ وفي ذهنِهِ مسألةٌ تشغلُ فكرَهُ. فقال:
"أيها المعلمُ الصالحُ، ماذا أعملُ لأرثَ الحياةَ الأبديةَ؟"
ومن الواضحِ أنَّ في ذهنِهِ أن يسوعَ، في أحسنِ الأحوالِ، معلِّمٌ يقدّمُ له جوابًا شافيًا لمسألةٍ حائرةٍ. وكان خاليَ البالِ فيما يتعلقُ بمسألةِ هويّة يسوعَ الحقيقيةِ، إن كان نبيًّا أو إلهًا، أو مجردَ معلّمٍ.
لكن هذه مسألةٌ مُهِمّةٌ لدى يسوعَ، ولعلَّها تعادلُ في أهميتها أهميّةَ السؤالِ الخطيرِ المطروحِ، إن لم تَفُقْها. وأراد منه أن يضعَ هذا الأمرَ في اعتبارِهِ؛ هذه مسألةٌ يريدُنا يسوعُ أن ننشغلَ بها
(انظرْ متى 13:16).
ولهذا فاجأهُ بسؤالٍ لم يخطرْ ببالِهِ،
"لماذا تدعوني صالحًا؟ ليس أحدٌ صالحًا إلاّ واحدٌ وهو اللهُ."
من المهمِّ أن نلاحظَ هنا أن يسوعَ لم يقلْ له:
"لا تَدْعُني صالحًا" بصيغةِ النهيِ.
ومن المؤكدِ أن سؤالَ يسوعَ لم يكن استنكاريًا. ولو كان كذلك، كان عليه أن يقولَ شيئًا مثل "حاشا!" أو أن يمزّقَ ثوبَهُ تبرُّؤًا من مثلِ هذا التجديفِ كما فعل بولس وبرنابا في :
( أعمال الرسل 13:14-15).

ولو كان هذا هو الذي قصَدَهُ هذا الرجلُ، لما خاطبه بصفتِه المعلّمَ. بل لخاطبه ساجدًا "ربّي وإلهي"، كما فعلَ توما بعد أن شاهدَ المسيحَ المقامَ، ولم يعدْ مناسبًا أن يخاطبَه بمجردِ "يا معلّمُ" بعد أن أدركَ هويّتَهُ الحقيقيةَ. وقد قبلَ يسوع تصريحَهُ هذا بترحابٍ واضحٍ :
(يوحنا 28:20).

والفكرةُ هنا هي أن يسوعَ استفادَ من هذه الكلمةِ لتحريكِ ذهنِ السائلِ.

هنالك صالحون كثيرون وصالحٌ واحدٌ
سبقَ أن أشارَ يسوعُ إلى أشخاصٍ صالحين:
"لِكَيْ تَكُونُوا أَبْنَاءَ أَبِيكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، فَإِنَّهُ يُشْرِقُ شَمْسَهُ عَلَى الأَشْرَارِ وَالصَّالِحِينَ، وَيُمْطِرُ عَلَى الأَبْرَارِ وَالظَّالِمِينَ."
(متى 45:5)
ومن المؤكدِ أنه لا يقولُ إنهم آلهةٌ. لكنّ من المنطقيِّ أن نستنتجَ أنه يشيرُ إلى صلاحِهم النسبيِّ بسببِ تقواهم. لكنَّ الكتابَ المقدسَ يعطي مقياسًا محددًا ينفي به صلاحَ البشرِ كلِّهم، ألا وهو اشتراكُهم في الخطيةِ بغضِّ النظرِ عن تكرارِها وشدّتِها. فقد كسروا واحدةً أو أكثرَ من وصايا اللهِ. يقولُ الوحيُ:
"كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ:
«أَنَّهُ لَيْسَ بَارٌّ وَلاَ وَاحِدٌ. لَيْسَ مَنْ يَفْهَمُ. لَيْسَ مَنْ يَطْلُبُ اللهَ. الْجَمِيعُ زَاغُوا وَفَسَدُوا مَعًا. لَيْسَ مَنْ يَعْمَلُ صَلاَحًا لَيْسَ وَلاَ وَاحِدٌ."

(رومية 10:3-12)

يسوع بلا خطية
ومن هذا السياقِ، فإننا نحكمُ بناءً على هذا المقياسِ أن الخالي من الخطيةِ شخصٌ صالحٌ. ولا يوجدُ من هو بلا خطيةٍ غيرُ يسوعَ الذي وُصفَ بأنه القدوسُ :
(أعمال 14:3).
وقد تحدّى اليهودَ أن يثبتوا أيّةَ خطيةٍ عليه:
"مَنْ مِنْكُمْ يُبَكِّتُنِي عَلَى خَطِيَّةٍ؟.."
(يوحنا 46:8)
وما زالَ التحدّي قائمًا. وبناءً على هذا المقياسِ، مقياسِهِ المطلقِ من الخطية، فإنه وحدَهُ الصالحُ. ومن هنا يؤكدُ أنه :
"ليس صالحًا إلاّ واحدٌ وهو الله. سبقَ أن تحدّثَ يسوعُ عن أشخاصٍ صالحين، لكنه يريدُ أن ينسبَ إلى اللهِ الصلاحَ المطلقَ، لا النسبيَّ. ويمكنُنا القولُ هنا إن يسوعَ أجابَ عن سؤالٍ لم يطرحْهُ الشابُّ.

يصف يسوعُ نفسُه بأنه الصالحُ
نَسَبَ يسوعَ الصلاحَ إلى نفسِهِ عندما قالَ:
"أَنَا هُوَ الرَّاعِي الصَّالِحُ،."
(يوحنا 11:10)
وسيكونُ من غيرِ المنطقيِّ أن يكونَ الراعي الصالحَ (بأل التعريفِ)، بينما لا يكونُ المعلّمَ الصالحَ مع أن تعاليمَهُ أسمى تعاليمَ عرفَها البشرُ باعترافِ حتى الذين لم يؤمنوا به إلهًا. فكيف يكونُ راعيًا صالحًا ولا يكونُ معلمًا صالحًا؟

قصدُ يسوعَ
فكيف نفهمُ سؤالَ يسوعَ لهذا الشخصِ؟
إن الطريقةَ الفضلى لقراءةِ هذا النصِّ في ضوءِ تصريحِ يسوعَ المتكررِ لهويتِهِ الإلهيةِ هي:
"على أيِّ أساسٍ تدعونني صالحًا؟
ألا تعرفُ أن اللهَ وحدَهُ هو الصالح؟
فإن كنتَ تراني صالحًا، ينبغي أن تدركَ أنّي أنا اللهُ وتتعاملَ معي على هذا الأساسِ."
ومن المؤكدِ أن هذا لم يدرْ في بالِهِ عندما جاءَ إلى المسيحِ. لكن يسوعَ أرادَ أن يزرعَ تلك الفكرةَ فيه ليتأمَّلها من غير تسرّع بعد أن يكملَ يسوعَ مهمّتَهُ الفدائية بموتِهِ على الصليبِ وقيامتِهِ وصعودِهِ. ولهذا لم يسهبْ يسوعُ في هذا الموضوعِ، وراح يتصدّى لسؤالِ الرجلِ الأصليِّ:
"ماذا أفعلُ لأرثَ الحياةَ الأبديةَ؟"
علاقةُ الحياةِ الأبديةِ بألوهيّةِ يسوعَ:
غيرَ أن المسألتينِ مرتبطتانِ. ولعلَّ هذا هو ما دفعَ يسوعُ ليحفز هذا الرجلِ على التفكيرِ في إمكانِ ألوهيّتِهِ. فلن يحصلَ على الخلاصِ من الدينونةِ والحصولِ على الحياةِ الأبدية إلاّ من يؤمنُ بأن المسيحَ، بصفتِهِ ابنَ اللهِ، أو اللهَ الابنَ، ماتَ لأجلِهِ. قال يسوعُ لليهودِ:
"إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا أَنِّي أَنَا هُوَ (الربُّ يهوه) تَمُوتُونَ فِي خَطَايَاكُمْ ."
(يوحنا 24:8)
ويرددُ بولسُ، رسولُ المسيحِ، هذه الفكرةَ عندما يكتبُ:
" لأَنَّكَ إِنِ اعْتَرَفْتَ بِفَمِكَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ، (أي بيسوعَ بصفتِهِ الربَّ)،وَآمَنْتَ بِقَلْبِكَ أَنَّ اللهَ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، (بعد أن مات من أجلِك) خَلَصْتَ ."
(رومية 9:10)
وفي سياقِ إجابةِ يسوعَ عن سؤالِ الرجلِ الذي ادّعى أنه حفظَ وصايا اللهِ كلَّها منذُ صباه، أثبتَ يسوعُ له أنه لم يحفظْ أهمَّ وصيّةٍ، ألا وهي:
"تُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ قُدْرَتِكَ، وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ..."
(لوقا 27:10)
لأنه فضّلَ الاحتفاظَ بأموالِهِ على اللهِ. فكان المالُ إلهَهُ الأولَ. ونحن نستخلصُ هذه الحقيقةَ من رفضِهِ لطلبِ يسوعَ منه:
"بِعْ كلَّ ما لكَ، ووزّعْ على الفقراءِ، فيكونَ لك كنزٌ في السماءِ، وتعال اتبعْني."
نلاحظُ هنا أن يسوعَ لم يكنْ محتاجًا إلى مالِ هذا الرجل. إذ طلبَ منه أن يتبعَه بعدَ أن يتخلّصَ من أموالِهِ التي تعوقُه عن تكريسِهِ للهِ. وما هو أهمُّ من ذلك هو أن يسوعَ طلبَ منه أن يتبعَهُ شخصيًا،
"اتبعْني".
لم يقلْ له، اتبعِ اللهَ أو دينًا أو طريقًا. فهو اللهُ المتجسّدُ. واتّباعُهُ شخصيًّا هو اتّباعُ اللهِ.
من الذي يرثُ؟
تبقى فكرةٌ أخيرةٌ. كان سؤالُ الرجلِ محددًا:
"ماذا أعملُ لأرثَ الحياةَ الأبديةَ؟"
لكن المفارقةَ تكمنُ في أن الحصولَ على الإرثِ غيرُ مرتبطٍ بأيِّ عملٍ نقومُ بهِ. فنحن نرثُ آباءَنا لأننا أبناؤهم ولأنهم آباؤُنا، ولسنا ملزمين بعملِ شيءٍ أو مضطرين إلى التحلّي بسِماتٍ تؤهلُنا لذلك. فصفةُ البنوّةِ تعطينا الحقَّ في الوراثةِ. فكأنَّ السؤالَ يتضمّنُ الجوابَ عنه. وهو سؤالٌ يفترضُ أن يعرفَ السائلُ الجوابَ عنه. فما هو الجوابُ؟
تخبرُنا كلمةُ اللهِ عن يسوع:
"كَانَ فِي الْعَالَمِ، وَكُوِّنَ الْعَالَمُ بِهِ، وَلَمْ يَعْرِفْهُ الْعَالَمُ. إِلَى خَاصَّتِهِ جَاءَ، وَخَاصَّتُهُ لَمْ تَقْبَلْهُ. وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللهِ، أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ. اَلَّذِينَ وُلِدُوا لَيْسَ مِنْ دَمٍ، وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ جَسَدٍ، وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ رَجُل، بَلْ مِنَ اللهِ."
(يوحنا 10:1-13)
فمن يقبلُ المسيحَ، أي من يؤمنُ به ربًّا وفاديًا وتابعًا له، يصبحُ ابنًا للهِ، ويكونُ مخوّلًا بأن يرثَ الحياةَ الأبديةَ. فالإيمانُ بيسوعَ هو الطريقُ الوحيدُ لتكونَ ابنًا للهِ ووارثًا لملكوتِهِ. وفي معْرضِ الحديثِ عن الحياةِ الأبديةِ، سألَ بعضُهم يسوعُ:
"مَاذَا نَفْعَلُ حَتَّى نَعْمَلَ أَعْمَالَ اللهِ (لنحصلَ على الحياةِ الأبديةِ)
؟

" أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ:
"هذَا هُوَ عَمَلُ اللهِ:

أَنْ تُؤْمِنُوا بِالَّذِي هُوَ أَرْسَلَهُ"
(يوحنا 28:6-29)
مشيرًا بهذا إلى نفسِهِ. فأفضلُ عملٍ يمكنُ أن تقومَ به للحصولِ على الخلاصِ والحياةِ الأبديةِ هو أن تؤمنَ بيسوعَ حسبَ ما تقدّمُهُ كلمةُ اللهِ لتدخلَ في دائرةِ أُبوّةِ اللهِ لك وتتمتعَ بامتيازاتِها.


* * *
أشكرك أحبك كثيراً...
بركة الرب لكل قارئ .. آمين .
وكل يوم وأنت في ملء بركة إنجيل المسيح... آمين

يسوع يحبك ...
 
قديم 26 - 12 - 2017, 06:10 PM   رقم المشاركة : ( 19657 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,312,631

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

رحلتنا إلى بيت لحم

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


الوقت حان للذهاب لبيت لحم حيث المسيح الرب

لا إلى المكان التاريخي، بل إلى المكان الروحي حيث المسيح الرب قائم، فهو في وسطنا قائم ولكن لا يعرفه أغلبنا، فهو حاضر بملء قوته مستعد أن يُعطي راحة للمتعبين وفرح للمتضايقين، لكن أحياناً كثيرة صلواتنا وطلباتنا أدنى من مستوى العطية التي يُقدمها لنا، لذلك لا تُستجاب لنا، لأننا نحن من نجعله يتخلى عنا ويتركنا ويمضي، لأن كثيرين يأتون إليه طالبين منه آية، والآخرين يسعون أن يجلسوا مع الشرفاء أو يكون لهم مكانة عظيمة، واحد عن اليمين والآخر عن اليسار، والبعض يتصارع على من هو الأفضل ومن هو الأعظم، وهناك من يفتخر بطائفته أو بعظمة أعماله.
ولكن المسيح الرب، هو مسيح بيت لحم،

بسيط ومتواضع القلب، محباً للعشارين والخطاة ومساكين الأرض الذي ليس لهم أحد يطلبهم، مسيح رجل بيت حسدا الذي لم يجد أحد يمد له العون من أجل الشفاء، مسيح التي أُمسكت في ذات الفعل المحكوم عليها بالموت فبررها، مسيح الفقراء الذي يُريد ان يغنيهم بشخصه.
فعيد الميلاد هو عيد المساكين بالروح،

عيد الودعاء والمتضعين، عيد الجياع والعطاش إلى برّ الله، أنه يوم استجابة لكل من يعي العطية السماوية الفائقة لينالها عن جدارة لأنه مكتوب: [أطلبوا الرب ما دام يوجد ادعوه فهو قريب]، فهذه هي الطلبة التي يستجيب لها مسيح بيت لحم: [أطلبوني فتجدوني إذ تطلبوني بكل قلوبكم]
 
قديم 26 - 12 - 2017, 06:12 PM   رقم المشاركة : ( 19658 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,312,631

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

بمناسبة أعياد الكريسماس في جميع أنحاء العالم
وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

+ سلام غامر لكم بفيض المحبة بسكيب غنى النعمة من ملك السلام
الذي أتى كالتدبير في ملء الزمان ليرد آدم وبنيه لمكانته الأولى ليحيا في الجو الإلهي، ويعود للشركة الإلهية التي فقدها إذ سلبه العدو الحكمة والفهم، فسرى في الإنسانية تيار الموت إذ بدأ كل إنسان بعد السقوط في اختراع الشرّ ففقد براءة طبيعته الأولى البسيطة، فأتى حمل الله رافع خطية العالم في ملء الزمان زارعاً نفسه في طبعنا الإنساني باتحاد غير قابل للافتراق، حتى كل من يأتي إليه يغيره بروحه الخاص طابعاً فيه صورته ليرتفع معه لذلك الحضن الأبوي فيجد راحته وسلامه الحقيقي الدائم إلى الأبد.
+ أهنئكم يا إخوتي بفترة عيد الميلاد
التي يعيد لها الكثيرين في أيام مختلفة، لكنه في الحقيقة عيد واحد لنا جميعاً، فالمسيح الرب هو للكل ورأس الجسد الواحد، فمهما ما اختلفت الأيام فهي بشرية أرضية لا تعني لنا شيئاً في ذاتها، لكن عيدنا هو عيد فرح البشرية المتعبة التي وجدت سلامها الفقود في المسيح يسوع طفل بيت لحم، الذي جمعنا كلنا معاً لنكون من لحمه وعظامه، فهو مسيح العالم كله ولا يقبل أقل من جميع الناس من كل مكان في الأرض، لأنه حمل الله رافع خطية العالم، ولا يختص بشخص ما أو مجموعة معينه منفردة وحدها، لأن المسيح هو مسيح العالم كله بلا استثناء، لذلك اكتب تهنئة للجميع بلا تمييز أو انفراد، بل للجميع، لأن ليس لنا حياة إلا في شخصه العظيم القدوس.
+ فطالما حياتي في المسيح الرب وحياتك أيضاً فيه،
فنحن لنا رأس واحد هو مسيح الله مُخلِّص العالم كله، وصرنا شركاء - طبيعياً - في التبني أعضاء جسده من لحمه وعظامه، لذلك نهنئ أنفسنا جميعاً لأن الكلمة صار جسداً وحل بيننا ورأينا مجده مجداً كما لوحيد من الآب مملوء نعمة وحق، فالعيد عيد تجديدنا وحياتنا الإلهية الحلوة التي فيها نتذوق غنى النعمة المُخلِّصة ويمتلئ قلبنا بالسلام الإلهي الذي يفوق كل عقل.
+ فسلام الله وغنى نعمته لينسكبا سكيباً
في قلوبكم يا أحباء الله العلي، ولتكن هذه الأيام أيام سلام وراحة للجميع ولجميع الأوطان المضطربة بالحروب والمشاكل السياسية، طالبين من الله أن يحفظ الجميع سالماً من كل ضيق أو شبه شرّ آمين
 
قديم 26 - 12 - 2017, 06:33 PM   رقم المشاركة : ( 19659 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,312,631

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

التجسد في حقيقته يعني أن الحياة الإلهية دخلت إلى العالم

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
التجسد في حقيقته يعني أن الحياة الإلهية دخلت إلى العالم.
+ فالله اللوغوس هو واسطة الخلقة الأولى، لأنه هو الحياة وأصل كل الأشياء وبدونه لم يكن شيء مما كان، لكن الإنسان على مر تاريخه الطويل أثبت أنه ضعيف جداً على أن يصل للهدف الذي خُلق لأجله وهو أن يحيا بالحياة الإلهية ويثبت في الجو الإلهي لأن هذه هي حياته.
+ فبالتجسد حسب التدبير،
استعاد الإنسان تلك الرابطة الصالحة بينه كإنسان وبين الله الإله، وذلك بطريقة مضمونه ثابته لا تتزعزع. فالله اللوغوس ابن الله الحي لأنه هو الإله بالطبيعة، ولكونه اتحد بالإنسان في التجسد، أصبح ممكناً للإنسان أن يقتني الحياة الإلهية دون أن يخاف من فقدانها مرة أخرى، لأنها صارت مضمونه باتحاد الله الكلمة (اللوغوس) بالجسد، لأن الكلمة صار جسداً وحل بيننا، أي أن الكلمة اتخذ جسم بشريتنا متحداً به اتحاداً أبدياً بغير افتراق كالتدبير.
+ إن الكلمة بأخذه جسداً إنسانياً،
أشرق على ظلمة بشريتنا التي أعماها الفساد عن رؤية الله ومعرفته الحقيقية، لذلك أظهر لنا نور الآب الغير منظور في وجهه [لأَنَّ اللهَ الَّذِي قَالَ أَنْ يُشْرِقَ نُورٌ مِنْ ظُلْمَةٍ، هُوَ الَّذِي أَشْرَقَ فِي قُلُوبِنَا، لِإِنَارَةِ مَعْرِفَةِ مَجْدِ اللهِ فِي وَجْهِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ - 2كورنثوس 4: 6]، وبدأ يفتح أعين الذهن المغلقة ويكيف قوى النفس بطريقة روحية ليجعل للحواس البشرية أن تعي وتُدرك الله وتدخل في حياة الشركة الحقيقية التي حُرمت منها بالسقوط الذي استحوز عليها بالظلمة وعمى البصيرة. فبحياة الكلمة بيننا، وكلامه إلينا وأعماله معنا استرجع لنا معرفتنا المفقودة عن الله [اَللَّهُ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ قَطُّ. اَلاِبْنُ الْوَحِيدُ الَّذِي هُوَ فِي حِضْنِ الآبِ هُوَ خَبَّرَ - يوحنا 1: 18].
+ ومن هنا تأتي أهمية خدمة المسيح
التي بدئت بتوبوا وآمنوا بالإنجيل، لأن خدمته كانت إيفاء لاحتياج الإنسان لمعرفة الله، لأن فيها إظهار محبة الله الآب للبشر، بإعلان خلاصي لشفاء النفس، فالمسيح الرب صار بتجسده سلم السماء لحضن الآب، لذلك كل من يتعلق به ويؤمن فوراً يستشعر حضن الآب بعمل روح التبني في داخله [إِذْ لَمْ تَأْخُذُوا رُوحَ الْعُبُودِيَّةِ أَيْضاً لِلْخَوْفِ بَلْ أَخَذْتُمْ رُوحَ التَّبَنِّي الَّذِي بِهِ نَصْرُخُ: «يَا أَبَا الآبُ» - رومية 8: 15]، لأننا كلنا نصير ابناء في الابن الوحيد وبهذا الحال نُدرك أن الله أبونا فنصلي بدالة البنين باسم الابن الوحيد: أبانا الذي في السماوات.
 
قديم 26 - 12 - 2017, 06:42 PM   رقم المشاركة : ( 19660 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,312,631

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

لا تخافوا!
وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
فقال لهم الملاك
لا تخافوا فها أنا أبشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب
لوقا 10:2

لا تخافوا!
ماذا يمكن ان يطرد الخوف في محضر رسل الله الممجدين ؟
الفرح بمعرفة ان الله اتى الى الارض ليأتي بنهاية للخطية
و لعنة ابليس و ليأتي بالخلاص للناس .
الخوف يجب الا يسيطر على قلوبنا عندما نعلم ان الله
كسر كل الحواجز ليصل الينا بنعمته الفائقة.

اسبحك يا رب الجنود من اجل عطية الفرح التي تطرد كل خوف.
املأ قلبي بهذا الفرح و املأ عقلي بالدهشة
عندما احاول ان افهم حبك لي .
اجعلني اهتم اكثر بمن لم يسمع عنك
و من لم يقبل بعد نعمتك في المسيح يسوع الذي اصلي باسمه.
آمين
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 09:55 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025