منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28 - 04 - 2025, 04:02 PM   رقم المشاركة : ( 194601 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,402,335

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* عندما يضرب وعندما يشفي هو بار، ولا يوجد فيه شر.
كل قديسيه عندما يوضعون في وسط ضيقة أولًا يسبحونه،
وبعد ذلك يطلبون بركاته.
يقولون أولًا: "ما تفعله هو مستقيم".
هكذا سأل دانيال وغيره من القديسين: "بارة هي أحكامك،
بحق نحن نتألم، إننا نستحق الألم".
لا ينسبون شرًا لله، لا ينسبون له ظلمًا...
أولًا يسبحون تأديباته، وبهذا يدركون رعايته.
القديس أغسطينوس
 
قديم 28 - 04 - 2025, 04:03 PM   رقم المشاركة : ( 194602 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,402,335

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

الرب قريب

الرَّبُّ قَرِيبٌ لِكُلِّ الَّذِينَ يَدْعُونَهُ،
الَّذِينَ يَدْعُونَهُ بِالْحَقِّ [18].

قمة عطاياه -
كما يقول القديس يوحنا الذهبي الفم-

إنه قريب للذين يدعونه، بمعنى أنه يتنازل ويلتصق بالذين يطلبونه بإخلاص، ويهتم بهم، ويُظهر لهم أعظم درجات العناية الإلهية، ورحمته وحنوه، ويعلن لهم الخيرات بصورة فائقة.
* كثيرون يدعونه، ولكن ليس بالحق. يطلبون منه شيئًا، لكن لا يطلبونه هو.
لماذا تحب الله؟ "لأنه جعلني معافى". واضح أنه هو الذي جعلك هكذا. فإن الصحة لا تأتي من أحدٍ سواه.
يقول آخر: "لأنه أعطاني زوجة غنية. بينما كنت قبلًا لا أملك شيئًا، وهي تغنيني". هذه أيضًا هو أعطاك؛ أنت تقول الحق...
لذلك فإن الله صالح، هذا الذي يعطيك ما هو لديك، كم بالأكثر تكون مطوّبًا عندما يعطيك نفسه!
لقد اشتهيت كل هذه الأشياء منه، أسألك أن تشتهيه هو أيضًا. فإن هذه الأشياء بالحق ليست أحلى منه، ولا يمكن مقارنتها به بأي حال من الأحوال.
إذن من يفضل الله نفسه عن كل الأشياء التي يتقبلها منه، ومن أجل ذلك يفرح بالأشياء التي يتقبلها، فهو يدعو الله بالحق.
القديس أغسطينوس
* شغل تعبير "الرب قريب" الكثير من آباء الكنيسة، فهو حال في كل موضعٍ، ولا يخلو منه مكان. لكنه قريب لمن يلتصق به ويرتمي عليه أو يتكئ على صدره، فيحسب الشخص المدلل، كأنه قريب له من العائلة الإلهية.
الآن وقد تجسد كلمة الله دعانا أحباء وإخوة، ووهبنا البنوة للآب.
في العهد القديم ينسب الله نفسه لأتقيائه، فيدعو نفسه إله إبراهيم وإله إسحق وإله يعقوب، وفي العهد الجديد قدم لنا الدالة لندعو الله في كل صلواتنا الجماعية والشخصية: "أبانا الذي في السماوات..."
الأب أنسيمُس الأورشليمي
* لتجعل رحلتك متوجهة إلى يسوع، إن أردنا أن نتمم الرحلة لن نسافر مسافة بعيدة، ولا نحتاج أن نعبر بحارًا، ولا أن نتسلق جبالًا شامخة. إن برهنت على تقواك وندمك الكامل، تستطيع أن تراه دون أن تترك بيتك، بل تستطيع أن تهدم كل حائط، وتزيل كل عقبة، وتقَّصر من طول الرحلة.
القديس يوحنا الذهبي الفم
 
قديم 28 - 04 - 2025, 04:05 PM   رقم المشاركة : ( 194603 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,402,335

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


* كثيرون يدعونه، ولكن ليس بالحق. يطلبون منه شيئًا، لكن لا يطلبونه هو.
لماذا تحب الله؟ "لأنه جعلني معافى". واضح أنه هو الذي جعلك هكذا. فإن الصحة لا تأتي من أحدٍ سواه.
يقول آخر: "لأنه أعطاني زوجة غنية. بينما كنت قبلًا لا أملك شيئًا، وهي تغنيني". هذه أيضًا هو أعطاك؛ أنت تقول الحق...
لذلك فإن الله صالح، هذا الذي يعطيك ما هو لديك، كم بالأكثر تكون مطوّبًا عندما يعطيك نفسه!
لقد اشتهيت كل هذه الأشياء منه، أسألك أن تشتهيه هو أيضًا. فإن هذه الأشياء بالحق ليست أحلى منه، ولا يمكن مقارنتها به بأي حال من الأحوال.
إذن من يفضل الله نفسه عن كل الأشياء التي يتقبلها منه، ومن أجل ذلك يفرح بالأشياء التي يتقبلها، فهو يدعو الله بالحق.

القديس أغسطينوس
 
قديم 28 - 04 - 2025, 04:05 PM   رقم المشاركة : ( 194604 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,402,335

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


* شغل تعبير "الرب قريب" الكثير من آباء الكنيسة، فهو حال في كل موضعٍ، ولا يخلو منه مكان. لكنه قريب لمن يلتصق به ويرتمي عليه أو يتكئ على صدره، فيحسب الشخص المدلل، كأنه قريب له من العائلة الإلهية.
الآن وقد تجسد كلمة الله دعانا أحباء وإخوة، ووهبنا البنوة للآب.

في العهد القديم ينسب الله نفسه لأتقيائه، فيدعو نفسه إله إبراهيم وإله إسحق وإله يعقوب، وفي العهد الجديد قدم لنا الدالة لندعو الله في كل صلواتنا الجماعية والشخصية: "أبانا الذي في السماوات..."


الأب أنسيمُس الأورشليمي
 
قديم 28 - 04 - 2025, 04:06 PM   رقم المشاركة : ( 194605 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,402,335

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



* لتجعل رحلتك متوجهة إلى يسوع، إن أردنا أن نتمم الرحلة
لن نسافر مسافة بعيدة، ولا نحتاج أن نعبر بحارًا،
ولا أن نتسلق جبالًا شامخة. إن برهنت على تقواك وندمك الكامل،
تستطيع أن تراه دون أن تترك بيتك، بل تستطيع أن تهدم كل حائط،
وتزيل كل عقبة، وتقَّصر من طول الرحلة.


القديس يوحنا الذهبي الفم
 
قديم 28 - 04 - 2025, 04:08 PM   رقم المشاركة : ( 194606 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,402,335

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

القديس يوحنا الذهبي الفم


إنه قريب للذين يدعونه، بمعنى أنه يتنازل ويلتصق بالذين يطلبونه
بإخلاص، ويهتم بهم، ويُظهر لهم أعظم درجات العناية الإلهية،
ورحمته وحنوه، ويعلن لهم الخيرات بصورة فائقة.
 
قديم 28 - 04 - 2025, 04:10 PM   رقم المشاركة : ( 194607 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,402,335

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

الرب سامع الصلوات

يَعْمَلُ رِضَى خَائِفِيه،ِ
وَيَسْمَعُ تَضَرُّعَهُمْ، فَيُخَلِّصُهُمْ [19].


من يتقي الله أو يخافه، إنما يجد مسرته في الله نفسه، ويعمل الله ما يسره في الوقت المناسب واللائق والنافع له. يجد خائفو الرب لذتهم في مشيئة الله، والله من جانبه يتمم اشتياقهم حسب حكمته.
كما هو عظيم في برِّه [17] لا يخطئ في تصرفاته، هو عظيم في خلاصه لخائفيه الذين يطلبونه، يقتربون إليه بإيمانٍ وبقلبٍ نادمٍ على أخطائه.
يقول القديس يوحنا الذهبي الفم إن بولس طلب منه أن يفارقه ملاك الشيطان أي التجارب والضيقات، لكن الله لم يفعل ذلك. بالحقيقة فعل ما هو لصالح بولس الرسول، إذ قال: "لذلك أُسر بالضعفات والشتائم والضرورات والاضطهادات والضيقات لأجل المسيح، لأني حيث أنا ضعيف، فحينئذٍ أنا قوي". (2 كو 12: 8-10)
* إنه بالتأكيد سيخلص (مز 145: 19)، لكنه سيفعل هذا بالطريقة التي يعد بها. بأية طريقة هو يعد بهذا؟ أن نريد نحن ذلك، وأن نسمع له. فإنه لا يقدم وعدًا لكتلٍ خشبية!
القديس يوحنا الذهبي الفم
* "(الله) يصنع مشيئة خائفيه". إنه يتممها، وإن كان لا يتممها في الحال، لكنه يتممها.
حقًا إن كنت تخاف الله فلتتمم مشيئته، وتراه من جانبه هو يخدمك؛ إنه يصنع إرادتك.
"يستجيب تضرعهم ويخلصهم". إنكم ترون أنه لأجل هذا يسمع الطبيب، كي ينقذ. متى؟ اسمعوا الرسول يخبركم: "لأننا بالرجاء خلصنا، لكن الرجاء المنظور ليس رجاء. لأن ما ينظره أحد كيف يرجوه أيضًا". (رو 8: 24) يدعوه بطرس: "خلاص مستعد أن يُعلن في الزمان الأخير". (1 بط 5: 5)
القديس أغسطينوس
* سؤال من الأب نفسه إلى الشيخ الكبير: أتوسل إليك أن تخبرني من أين تأتيني ليونة الجسد وميوعة القلب؟ ولماذا لا أستطيع أن أمكث دائمًا في نفس التدبير؟
إجابة الأب برصنوفيوس: أيها الأخ، إنني مندهش ومذهول من رؤية كيف أن أهل العالم الذين لهم شهوة الربح أو القتال يستخفون بالوحوش وفخاخ قطاع الطرق وأخطار البحر وحتى الموت ذاته. إنهم لا يجبنون من أجل الغِنى الذي يشتهونه بتلهُّفٍ، في حين أنهم غير متيقنين من الحصول عليه. ونحن البؤساء الجبناء الذين نلنا سلطانًا أن ندوس على "الحيات والعقارب وكل قوة العدو" (لو 10: 19)، نحن الذين سمعنا القول: "أنا هو لا تخافوا" (يو 6: 20)، نحن الذين نعلم بوضوح أننا لا نصارع بقوتنا، بل بقوة الله الذي يسلِّحنا ويحصنّا، نستسلم لليونة والاكتئاب!
ومن أين يأتي ذلك؟ هذا لأن أجسادنا لم تتسمّر فيها مخافة الله (مز 118: 120 السبعينية)، ولأنه لم يجعل صراخ نوحنا (أو تنهُّدنا) مطلقًا ينسينا أكل خبزنا (مز 102: 4-5). لذلك نحن نتقلّب من جانب إلى آخر، ومن نظام إلى آخر، لأننا لا نتشبث تمامًا بالنار التي جاء الرب ليلقيها على الأرض (لو 12: 49)، والتي يمكنها أن تُهلك وتلتهم أشواك حقلنا الروحي، إن تخاذلنا وتغافلنا، وحبنا لأجسادنا لا يسمح لنا بالرحيل.
يشهد لي ابن الله الحي أنني أعرف إنسانًا، وهو هنا في هذا الدير المبارك، ولا يقول أحد أنني أتكلم عن نفسي، فأنا لا أحسب نفسي شيئًا في أي أمر، هذا الإنسان يمكنه أن يبقى كما هو بدون أي غذاء أو شراب أو ملبس حتى يفتقده الرب، ولن يعوزه من كل ذلك أي شيء على الإطلاق، لأن غذاءه وشرابه ولباسه إنما هو الروح القدس!
فإذا أردت نافسه وتشوّق وبادر، وامتلئ بالغيرة ومخافة الله، وهو سيحقق رغباتك. لأنه مكتوب: "يعمل رضى خائفيه" (مز 145: 19).
وفي الحقيقة، فإنني أنا، الذي لستُ شيئًا، بسبب الوصية أعمل بقدر استطاعتي، ولكن الله هو الذي منه يكون الثبات والتحصين والتحرر وإتمام كل عملٍ صالحٍ وتجنُّب كل شر وتدبير الخلاص في ملكوته، وله المجد. آمين.
فردوس الآباء
 
قديم 28 - 04 - 2025, 04:11 PM   رقم المشاركة : ( 194608 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,402,335

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

يقول القديس يوحنا الذهبي الفم إن بولس طلب منه أن يفارقه ملاك الشيطان أي التجارب والضيقات، لكن الله لم يفعل ذلك. بالحقيقة فعل ما هو لصالح بولس الرسول، إذ قال: "لذلك أُسر بالضعفات والشتائم والضرورات والاضطهادات والضيقات لأجل المسيح، لأني حيث أنا ضعيف، فحينئذٍ أنا قوي". (2 كو 12: 8-10)
* إنه بالتأكيد سيخلص (مز 145: 19)، لكنه سيفعل هذا بالطريقة التي يعد بها. بأية طريقة هو يعد بهذا؟ أن نريد نحن ذلك، وأن نسمع له. فإنه لا يقدم وعدًا لكتلٍ خشبية!
القديس يوحنا الذهبي الفم
 
قديم 28 - 04 - 2025, 04:12 PM   رقم المشاركة : ( 194609 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,402,335

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


* "(الله) يصنع مشيئة خائفيه". إنه يتممها، وإن كان لا يتممها في الحال، لكنه يتممها.
حقًا إن كنت تخاف الله فلتتمم مشيئته، وتراه من جانبه هو يخدمك؛ إنه يصنع إرادتك.
"يستجيب تضرعهم ويخلصهم". إنكم ترون أنه لأجل هذا يسمع الطبيب، كي ينقذ. متى؟ اسمعوا الرسول يخبركم: "لأننا بالرجاء خلصنا، لكن الرجاء المنظور ليس رجاء. لأن ما ينظره أحد كيف يرجوه أيضًا". (رو 8: 24) يدعوه بطرس: "خلاص مستعد أن يُعلن في الزمان الأخير". (1 بط 5: 5)

القديس أغسطينوس
 
قديم 28 - 04 - 2025, 04:13 PM   رقم المشاركة : ( 194610 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,402,335

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


* سؤال من الأب نفسه إلى الشيخ الكبير: أتوسل إليك أن تخبرني من أين تأتيني ليونة الجسد وميوعة القلب؟ ولماذا لا أستطيع أن أمكث دائمًا في نفس التدبير؟
إجابة الأب برصنوفيوس: أيها الأخ، إنني مندهش ومذهول من رؤية كيف أن أهل العالم الذين لهم شهوة الربح أو القتال يستخفون بالوحوش وفخاخ قطاع الطرق وأخطار البحر وحتى الموت ذاته. إنهم لا يجبنون من أجل الغِنى الذي يشتهونه بتلهُّفٍ، في حين أنهم غير متيقنين من الحصول عليه. ونحن البؤساء الجبناء الذين نلنا سلطانًا أن ندوس على "الحيات والعقارب وكل قوة العدو" (لو 10: 19)، نحن الذين سمعنا القول: "أنا هو لا تخافوا" (يو 6: 20)، نحن الذين نعلم بوضوح أننا لا نصارع بقوتنا، بل بقوة الله الذي يسلِّحنا ويحصنّا، نستسلم لليونة والاكتئاب!
ومن أين يأتي ذلك؟ هذا لأن أجسادنا لم تتسمّر فيها مخافة الله (مز 118: 120 السبعينية)، ولأنه لم يجعل صراخ نوحنا (أو تنهُّدنا) مطلقًا ينسينا أكل خبزنا (مز 102: 4-5). لذلك نحن نتقلّب من جانب إلى آخر، ومن نظام إلى آخر، لأننا لا نتشبث تمامًا بالنار التي جاء الرب ليلقيها على الأرض (لو 12: 49)، والتي يمكنها أن تُهلك وتلتهم أشواك حقلنا الروحي، إن تخاذلنا وتغافلنا، وحبنا لأجسادنا لا يسمح لنا بالرحيل.
يشهد لي ابن الله الحي أنني أعرف إنسانًا، وهو هنا في هذا الدير المبارك، ولا يقول أحد أنني أتكلم عن نفسي، فأنا لا أحسب نفسي شيئًا في أي أمر، هذا الإنسان يمكنه أن يبقى كما هو بدون أي غذاء أو شراب أو ملبس حتى يفتقده الرب، ولن يعوزه من كل ذلك أي شيء على الإطلاق، لأن غذاءه وشرابه ولباسه إنما هو الروح القدس!
فإذا أردت نافسه وتشوّق وبادر، وامتلئ بالغيرة ومخافة الله، وهو سيحقق رغباتك. لأنه مكتوب: "يعمل رضى خائفيه" (مز 145: 19).
وفي الحقيقة، فإنني أنا، الذي لستُ شيئًا، بسبب الوصية أعمل بقدر استطاعتي، ولكن الله هو الذي منه يكون الثبات والتحصين والتحرر وإتمام كل عملٍ صالحٍ وتجنُّب كل شر وتدبير الخلاص في ملكوته، وله المجد. آمين.
فردوس الآباء
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 08:25 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026