![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 193821 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ما أقصي هذا الألم التى تحملتي وابنك مات في حضنك |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 193822 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() في يوم الجمعة العظيمة، نرى السيد المسيح في قمة حبة وفي قمة بذله.. إن المحبة تبلغ عمق أعماقها، أو ترتفع إلي قممها.. حينما تصعد علي الصليب. المحبة تختبر بالألم. نختبرها بالضيقة، ونختبرها بالعطاء والبذل. الذي لا يستطيع أن يبذل، هو إنسان لا يحب، أو هو إنسان محبته ناقصة، أو هو يفضل ذاته علي غيره.. أما إن أحب، فإنه يبذل.. وكلما يزداد حبه، يزداد بذله، حتى يبذل كل شيء.. فإن وصل إلي كمال الحب، وإلي كمال البذل، فإنه يبذل ذاته.. يصعد علي الصليب، ويقدم ذاته عمن يحبهم. وهذا هو الدرس الذي أخذناه يوم الجمعة الكبيرة. "هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد" (يو 3: 16). لقد اظهر الله محبته للعالم بأنواع وطرق شتي: أعطي العالم نعمة الوجود، وأعطاه المعرفة، وكل أنواع الخيرات. بل أعطاه أيضًا المواهب الروحية. وتولي هذا العالم ورعايته وحبه. ولكن محبته لنا، ظهرت في أسمي صورها، حينما بذل ذاته عنا، لكي تكون الحياة الأبدية. ولقد جاء السيد المسيح إلي العالم، لكي يبذل.. لكي يبذل نفسه فدية عنا. وفي ذلك قال لتلاميذه: "إن أبن الإنسان لم يأت ليخدم بل ليخدم، وليذل نفسه فدية عن كثرين" (مر 10: 45). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 193823 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أول شيء بذله الرب مجده وسماءه وعظمته، حينما تجسد من أجلنا، وأخذ شكل العبد، وصار في الهيئة كإنسان.. ثم بذل راحته أيضًا. وطاف يجول في الأرض يصنع خيرًا، وهو ليس له مكان يسند فيه رأسه. (مت 8: 20). وأخيرًا بذل حياته عنا علي الصليب.. وبهذا البذل، عبر عن حبه اللانهائي.. لنا. وهكذا صارت صورة يسوع المسيح المصلوب، هي أجمل الصور أمام البشرية كلها. أنها صورة الحب الباذل، في أعماق بذله.. إن صورة التجلي علي جبل طابور، وربما لا تجدها في كل مكان صورة المسيح وهو داخل كملك إلي أورشليم.. ولكنك في كل مكان تجد صورة المسيح المصلوب.. لأنها أثمن صورة، أعمق الصور تأثيرًا في النفس. أمامها وقف المهاتما غاندي Gandhi، وبكي.. إنها صورة الحب الكامل، والعطاء. لأنه "ليس حب أعظم من هذا، أن يضع أحد نفسه عن أحبائه" (يو 15: 13). ولهذا قال القديس بولس الرسول: "حاشا لي أن أفتخر، إلا بصليب ربنا يسوع المسيح" (غل 6: 14). وكلما ننظر إلي صورة الصليب، نتذكر الحب الإلهي العجيب.. نتذكر إلهنا القوي غير المحدود في قدرته وعظمته، وقد بذل سماءه، وأخلى ذاته، وأخذ صورة عبد، وبذل حياته، وبذل دمه، حبًا للإنسان المحكوم عليه بالموت.. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 193824 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() إن أجمل عبارة تكتب علي صورة المسيح المصلوب، هي عبارة "أحب حتى بذل ذاته".. لقد كتبوا لافتة علي صورة السيد المسيح ، مكتوب عليها "يسوع الناصري ملك اليهود" I N R I ولكن أجمل لافته نكتبها علي صليبه هي "الحب والبذل".. هكذا أحب الله العالم، حتى بذل أبنه الوحيد.. والعظة التي نأخذها من صلب ربنا يسوع المسيح، هي أن نحب وأن نبذل.. لا نحب ذاتنا، إنما نحب الناس، ونحب الله.. لا نحب راحتنا، إنما نحب راحة الناس، مهما كانت راحتنا. إن كنت لا تحب ولا تبذل فأنت لم تستفيد من صليب المسيح دروسًا ولا استفدت من صليبه قدوة لحياتك.. إن صليب السيد المسيح، يعلمنا أن نحب حتى الموت.. في حبنا لله نفعل هذا. وفي حبنا للناس نفعل هذا "لا نحب بالكلام ولا باللسان، بل بالعمل والحق" (يو 3: 18). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 193825 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لتعبير العملي للحب؟ إنه العطاء والبذل، حتى الموت. نحب المحبة التي تصعد علي الصليب، المحبة التي تصل إلي الموت من أجل من تحبه، أو علي الأقل تكون مستعدة قلبيًا أن تصل إلي الموت وأن تبذل ذاتها. انظروا في التوبة وفي مقومة الخطية، كيف أن الرسول يعاتب أهل العبرانيين ويقول: "لم تقاوموا بع حتى الدم، مجاهدين ضد الخطية" (عب 12: 4). أتريد أن تحب الله؟ ينبغي إذن أن تحبه حتى الدم.. تقاوم الخطية حتى الدم. تصعد علي الصليب. تصلب ذاتك "تصلب الجسد مع الأهواء والشهوات" (غل 5: 24) تصلب العالم داخل قلبك، فلا يتحرك في داخلك. وتصلب ذاتك، فلا تتحرك هذه الذات طالبه أن تظهر. هنا يبلغ الحب غايته. وهنا تفتخر علميًا بصليب ربنا يسوع المسيح، وتقول عنه "هذا الذي به قد صلب العالم لي، وأنا للعالم" (غل 6: 4). نتعلم من صليب السيد المسيح، أن نحب وأن نبذل. ولا يمكن أن نحب وأن نبذل إلا إذا أنكرنا ذواتنا. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 193826 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() إن السيد المسيح، قبل أن يبذل ذاته، أخلى ذاته أولًا وأخذ شكل العبد.. إذن إذا أحببت، وأردت أن تبذل، عليك أن تخلى ذاتك أولًا من كل محبتك لنفسك وشعور بذاتك.. أي أن تتواضع، وتأخذ شكل العبد وحينئذ يمكنك أن تبذل.. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 193827 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أن البذل هو التعبير الحقيقي عن الحب: أبونا إبراهيم أبو الآباء، ظهرت محبته لله بالبذل فبدأ أولًا بأن ترك من أجل الله عشيرته ووطنه وبيت أبيه، وجال وراء اله متغربًا يعيش في خيمة. ومع ذلك فإن حب إبراهيم لله، لم يظهر في قمته إلا حينما وضع ابنه الوحيد عل المذبح، مع الحطب، وأمسك بالنار وبالسكين، لكيما يقدمه محرقة لله.. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 193828 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() هناك عوائق قد تحاول منع الإنسان من البذل: مثال ذلك: محبة الراحة،محبة الكرامة ومحبة الذات.. أما الحب الحقيقي، فلا يعرف لذاته راحة ولا كرامة إلا في تحقيق محبته. وهكذا يبذل كل شيء لأخل من تحب. يعقوب أبو الآباء، عندما أحب راحيل، بذل من أجلها الشيء الكثير.. تعب من أجلها عشرين سنة تحرقه الشمس بالنهار، والبرد بالليل.. وكانت هذه السنوات في نظره كأيام قليلة من أجل محبته لها. (تك 31: 40)، "تك 29: 20). أن المحبة تستطيع أن تعمل الأعاجيب. المحبة تحتمل كل شيء، وتبذل كل شيء. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 193829 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() إن كنت لا تستطيع أن تبذل فأنت إذن تحب ذاتك، وليست تحب غيرك.. وإن عاقتك الكرامة عن البذل، فأنت إذن تحب الكرامة أكثر وهكذا أيضًا إن عاقتك محبة الحياة، أو محبة الحرية.. حينما أحب دانيال الرب، لم يجد مانع من أن يلقي في جب الأسود الجائعة، ولم يمنعه الخوف، ولم ير حياته أغلي من الحب. كان الحب في قلب دانيال، أقوى من الخوف، وأغلي من الحياة. و الثلاثة فتية بالمثل في محبتهم لله، لم يجدوا مانعًا من أن يلقوا في أتون النار. استهانوا بالنار وبالموت وبالحياة، لأجل الله، والقديس بولس الرسول، قال في التعبير عن محبته للمسيح: "خسرت كل الأشياء، وأنا أحسبها نفاية، لكي أربح المسيح" و"ما كان لي ربحًا، فهذا قد حسبته من أجل المسيح خسارة، بل إني أحسب كل شيء أيضًا خسارة من أجل فضل معرفة يسوع المسيح ربي" (في 3: 6-8). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 193830 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أن صليب المسيح يعلمنا بذل الذات في حب.. ولكن بذل الذات قد يحتاج إلي تدريب أخرى تسبقه. فقد يتدرب الإنسان الروحي علي أن يبذل أولًا من خارج ذاته، من ماله وعطاياه مثلًا، قبل أن يبذل ذاته. وحقًا أن الذي لا يستطيع أن يبذل ما هو خارج ذاته، كيف يمكنه أذن أن يبذل ذاته؟ إن كنت لا تستطيع أن تعطي مالك للرب، أو عشورك وبكورك، فكيف يمكنك تعطيه عمرك وحياتك؟! كيف يمكنك أن تعطيه دمك؟! كيف..؟! وأن كنت لا تستطيع أن تعطيه الحياة كلها؟! في عصر الاستشهاد، لكي تدرب الكنيسة أولادها علي حب الموت ولقائه، دربتهم أولًا علي الزهد في الماديات، وترك الأملاك والمقتنيات، وترك الأهل والبيت، فكان "الذين يستعملون العالم كأنهم لا يستعملونه، والذين يشترون كأنهم لا يملكون، والذين لهم نساء كأن ليس لهم" (1كو 7: 29- 31) لكي يثق الكل بأن "هيئة العالم تزول" وتضع الكنيسة في آذان أولادها في كل قداس قول الرسول "لا تحبوا العالم ولا الأشياء التي في العالم.. فالعالم يمضي وشهوته معه" (1يو 2: 15، 17). أن الذي يزهد في العالم وما فيه، يستطيع أن يبذل الحياة من أجل الله. الذي يقول "مملكتي ليس من هذا العالم" مشتهيًا أن يملك مع المسيح في الأبدية، هذا يستطيع أن يبذل ذاته من آجل أخوته ومن آجل الرب |
||||