![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 193661 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أليشع لا يفارق إيليا ثُمَّ قَالَ لَهُ إِيلِيَّا: يَا أليشع، امْكُثْ هُنَا، لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ أَرْسَلَنِي إِلَى أَرِيحَا. فَقَالَ: حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ، وَحَيَّةٌ هِيَ نَفْسُكَ، إِنِّي لاَ أَتْرُكُكَ. وَأَتَيَا إِلَى أَرِيحَا. [4] بينما أخفى إيليا أمر إصعاده عن تلميذه أليشع، أعلن الله من جانبه هذا السرّ للتلميذ الذي تأهَّل للنبوة. يرى القديس مار يعقوب السروجي أن هذا الإعلان جاء من قِبل الله لكي يغرف التلميذ من الكنز الذي بين يديه. فيرى في معلمه إيليا النبي الشمس التي يتمتع بنورها وبهائها، والينبوع الذي تتدفق منه مياه الحياة، يشرب منها التلميذ، فترتفع أعماقه نحو العلو. يرى فيه نارًا مملوءة بهاءً، يحتضنها فتُضرم نيران الحب في أعماقه. ويغرف من لجة الروح، فيمتلئ قوة. يراه بحرًا مملوءً بالإعلانات الإلهية، يتقبَّلها فيغتني. لم تبقَ لحياة إيليا على الأرض إلاَّ ساعات، فيسرع التلميذ ليطلب فيجد، ويسأل فيأخذ، ليدخل إلى الباب، لأنه لازال مفتوحًا أمامه. العجيب أن أليشع أقسم: "حيّ هو الرب، وحيَّة هي نفسك". فقد أدرك أن نفس إيليا قد اقتنت الحياة، لأنها ملتصقة بالله مصدر الحياة. أصرَّ التلميذ ألاَّ يفارق مُعَلِّمه، ليقتني منه الغِنَى الروحي. v بما أن ذاك الصبي استحق النبوة، فقد أشار إليه الوحي، وعلَّمه خفية ألا يتركه. قيلت هذه الأمور للتلميذ من قبل الوحي بألا يترك صحبة مُعَلِّمه: اهتم أيها الصبي، وانهب ثروة غير محدودة، ما دام الكنز العظيم المملوء خيرات قريبًا منك. سيرتفع الكنز، خُذ منه قدر المستطاع، وكن ثريًا، وكن معلمًا أنت أيضًا. ما دامت الشمس معك على الأرض، خذ منها نورًا وبهاءً، وزيِّن ذاتك ببهائها. ما دمتَ قريبًا من الينبوع الذي يتدفق حياة، اشرب منه، لأنه سيرتفع عنك إلى العلو. ما دامت معك النار الحية ومملوءة جمالاً تمسك بها، وبها أضرم نفسك، لأنها ستختفي. ما دامت لجة الروح تتبعك، وتجري معك، افتح لها نفسك وامتلئ من قوتها. ما دام معك البحر المملوء بكل الإيحاءات، تاجر به، لتصير غنيًا بعدما يرتفع. لا تفارقه إلا بعد أن تراه يرتفع، وبعد أن يعطيك شيئًا عظيمًا، فتغتني من موهبته. أسرع فستدرك، واطلب فستجد، واسأل فستأخذ، الباب مفتوح لك: إنه يوم غناك إن كنت تتجاسر. أشار الروح إلى الصبي خفية، فعرف هذه الأمور، ولهذا لم يرد أن يتركه... قال له: حي هو الرب، وحيَّة هي نفسك، يا سيدي، لن أتركك وأتخلف عنك، يا أيها الرفيق الصالح... عندما أقسم جعل نفسه مع الله، لأنه كان يعرف بأنها كانت مع الله روحيًا. حي هو الرب، ومعه نفسك، أعني نفسك اقتنت هذه الحياة الموجودة لله. به تحيا نفسك، وهي مختلطة وغارقة وممزوجة به، وبما أنه حي، فهي حية معه في إرادة واحدة... لم يشأ أن يتخلف، لأنه كان يتوق أيضًا أن يقتني الغنى الروحي من رفقة المُعَلِّم البهي. القديس مار يعقوب السروجي |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 193662 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الروح يكشف للأنبياء عن إصعاد إيليا 5 فَتَقَدَّمَ بَنُو الأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ فِي أَرِيحَا إِلَى أَلِيشَعَ وَقَالُوا لَهُ: «أَتَعْلَمُ أَنَّهُ الْيَوْمَ يَأْخُذُ الرَّبُّ سَيِّدَكَ مِنْ عَلَى رَأْسِكَ؟» فَقَالَ: «نَعَمْ، إِنِّي أَعْلَمُ فَاصْمُتُوا». 6 ثُمَّ قَالَ لَهُ إِيلِيَّا: «أُمْكُثْ هُنَا لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ أَرْسَلَنِي إِلَى الأُرْدُنِّ». فَقَالَ: «حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ، وَحَيَّةٌ هِيَ نَفْسُكَ، إِنِّي لاَ أَتْرُكُكَ». وَانْطَلَقَا كِلاَهُمَا. 7 فَذَهَبَ خَمْسُونَ رَجُلًا مِنْ بَنِي الأَنْبِيَاءِ وَوَقَفُوا قُبَالَتَهُمَا مِنْ بَعِيدٍ. وَوَقَفَ كِلاَهُمَا بِجَانِبِ الأُرْدُنِّ. فَتَقَدَّمَ بَنُو الأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ فِي أَرِيحَا إِلَى أليشع، وَقَالُوا لَهُ: أَتَعْلَمُ أَنَّهُ الْيَوْمَ يَأْخُذُ الرَّبُّ سَيِّدَكَ مِنْ عَلَى رَأْسِكَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، إِنِّي أَعْلَمُ فَاصْمُتُوا. [5] أعلن الروح للأنبياء عن إصعاد إيليا إلى السماء، الأمر الذي أراد النبي إخفاءه. انطلقوا إلى أليشع يخبرونه بما أعلنه الروح، فأدركوا أن الروح أيضًا كشف السرّ لأليشع! v لكي يكون الاحتفال بطريقه وهو يرتفع عظيمًا، كشف الروح للأنبياء عنه خفية. خرجوا من بيت إيل ومن أريحا بإيحاءاتهم، وتكلم السرّ مع التلميذ عن مُعَلِّمه. عندما كشف لهم الروح، كشفوا له بمحبةٍ، وقالوا: اليوم يأخذ الرب معلمك منك. همس له كما همس لهم فأسكتهم، حتى يحفظوا السرّ الذي كان يعرفه. القديس مار يعقوب السروجي ثُمَّ قَالَ لَهُ إِيلِيَّا: أُمْكُثْ هُنَا لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ أَرْسَلَنِي إِلَى الأُرْدُنِّ. فَقَالَ: حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ، وَحَيَّةٌ هِيَ نَفْسُكَ، إِنِّي لاَ أَتْرُكُكَ. وَانْطَلَقَا كِلاَهُمَا. [6] عندما بدأ إيليا عمله النبوي في أيام أخآب جاء من جلعاد شرق نهر الأردن (1 مل 17: 1)، والآن عند نهاية عمله النبوي عبر نهر الأردن راجعًا لكي يُصعد إلى السماء. بعد زيارة مدارس الأنبياء أرسله إلى برية في عبر الأردن، ليكون إصعاده في مكانٍ منفردٍ ما أمكن، كما صعد موسى على جبل نبو بمفرده ليموت. كان نهر الأردن رمزًا للمعمودية، حيث يعبر المؤمن من محبة العالم الساقط إلى الوعد بالميراث، أي الحياة العتيدة. لقد حقَّق السيد هذا الوعد بتجسده وعماده (مر 1: 9). v اسم "الأردن" معناه "النزول"، فقد حقَّق الرب يسوع هذا النزول، وجعل الذين يسكنون بجوار نهر الأردن يتطهرون من عدوى الخطية. القديس أمبروسيوس v إيليا الذي كان يعيش في ذلك الوقت مع أليشع، الذي كرَّسه نبيًا بأمرٍ إلهي (1 مل 19: 19)... كان معه في ذات طريقة الحياة بغير انفصال. إذ اقترب وقت إصعاده بمركبة نارية، فيتركه ويصعد إلى السماء بهذا الثقل الجسدي الذي يجتذبنا نحو الأرض. بعدما عبر إلى الجلجال وفي طريقه إلى بيت إيل، أمر إيليا أن يمكث في الجلجال. أما أليشع فلم يطعه، ولا أراد أن ينفصل عنه، حاسبًا أن هذه الكلمات حملته كما إلى سجنٍ تام. هذا هو السبب الذي دفع إيليا أخيرًا أن يأخذه معه.عندما بلغ الاثنان بيت إيل، حيث قضيا أيامًا قليلة، وقد وضع إيليا مرة أخرى خطة لزيارة أريحا بمفرده، أمر أليشع ألا يأتي معه للمرة الثانية. ولكن كما حدث قبلاً استمر أليشع في عدم طاعته بإصرار، كما لو كان قد شعر كمن يتمزق عندما يُنزَع من سيده. إذ لم يعرف إيليا ماذا يفعل وافق أن يذهب معه. القديس مار أفرام السرياني وَوَقَفُوا قُبَالَتَهُمَا مِنْ بَعِيدٍ. وَوَقَفَ كِلاَهُمَا بِجَانِبِ الأُرْدُنِّ. [7] الخمسون هنا من مدرسة الأنبياء في أريحا، فقد وُجدت مدارس كثيرة للأنبياء. إذ كان كثيرون يهربون إلى هذه المدارس ليعبدوا الرب في أمان من أخآب وعائلته. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 193663 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() فَتَقَدَّمَ بَنُو الأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ فِي أَرِيحَا إِلَى أليشع، وَقَالُوا لَهُ: أَتَعْلَمُ أَنَّهُ الْيَوْمَ يَأْخُذُ الرَّبُّ سَيِّدَكَ مِنْ عَلَى رَأْسِكَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، إِنِّي أَعْلَمُ فَاصْمُتُوا. [5] أعلن الروح للأنبياء عن إصعاد إيليا إلى السماء، الأمر الذي أراد النبي إخفاءه. انطلقوا إلى أليشع يخبرونه بما أعلنه الروح، فأدركوا أن الروح أيضًا كشف السرّ لأليشع! v لكي يكون الاحتفال بطريقه وهو يرتفع عظيمًا، كشف الروح للأنبياء عنه خفية. خرجوا من بيت إيل ومن أريحا بإيحاءاتهم، وتكلم السرّ مع التلميذ عن مُعَلِّمه. عندما كشف لهم الروح، كشفوا له بمحبةٍ، وقالوا: اليوم يأخذ الرب معلمك منك. همس له كما همس لهم فأسكتهم، حتى يحفظوا السرّ الذي كان يعرفه. القديس مار يعقوب السروجي |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 193664 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
v لكي يكون الاحتفال بطريقه وهو يرتفع عظيمًا، كشف الروح للأنبياء عنه خفية. خرجوا من بيت إيل ومن أريحا بإيحاءاتهم، وتكلم السرّ مع التلميذ عن مُعَلِّمه. عندما كشف لهم الروح، كشفوا له بمحبةٍ، وقالوا: اليوم يأخذ الرب معلمك منك. همس له كما همس لهم فأسكتهم، حتى يحفظوا السرّ الذي كان يعرفه. القديس مار يعقوب السروجي |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 193665 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ثُمَّ قَالَ لَهُ إِيلِيَّا: أُمْكُثْ هُنَا لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ أَرْسَلَنِي إِلَى الأُرْدُنِّ. فَقَالَ: حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ، وَحَيَّةٌ هِيَ نَفْسُكَ، إِنِّي لاَ أَتْرُكُكَ. وَانْطَلَقَا كِلاَهُمَا. [6] عندما بدأ إيليا عمله النبوي في أيام أخآب جاء من جلعاد شرق نهر الأردن (1 مل 17: 1)، والآن عند نهاية عمله النبوي عبر نهر الأردن راجعًا لكي يُصعد إلى السماء. بعد زيارة مدارس الأنبياء أرسله إلى برية في عبر الأردن، ليكون إصعاده في مكانٍ منفردٍ ما أمكن، كما صعد موسى على جبل نبو بمفرده ليموت. كان نهر الأردن رمزًا للمعمودية، حيث يعبر المؤمن من محبة العالم الساقط إلى الوعد بالميراث، أي الحياة العتيدة. لقد حقَّق السيد هذا الوعد بتجسده وعماده (مر 1: 9). v اسم "الأردن" معناه "النزول"، فقد حقَّق الرب يسوع هذا النزول، وجعل الذين يسكنون بجوار نهر الأردن يتطهرون من عدوى الخطية. القديس أمبروسيوس v إيليا الذي كان يعيش في ذلك الوقت مع أليشع، الذي كرَّسه نبيًا بأمرٍ إلهي (1 مل 19: 19)... كان معه في ذات طريقة الحياة بغير انفصال. إذ اقترب وقت إصعاده بمركبة نارية، فيتركه ويصعد إلى السماء بهذا الثقل الجسدي الذي يجتذبنا نحو الأرض. بعدما عبر إلى الجلجال وفي طريقه إلى بيت إيل، أمر إيليا أن يمكث في الجلجال. أما أليشع فلم يطعه، ولا أراد أن ينفصل عنه، حاسبًا أن هذه الكلمات حملته كما إلى سجنٍ تام. هذا هو السبب الذي دفع إيليا أخيرًا أن يأخذه معه.عندما بلغ الاثنان بيت إيل، حيث قضيا أيامًا قليلة، وقد وضع إيليا مرة أخرى خطة لزيارة أريحا بمفرده، أمر أليشع ألا يأتي معه للمرة الثانية. ولكن كما حدث قبلاً استمر أليشع في عدم طاعته بإصرار، كما لو كان قد شعر كمن يتمزق عندما يُنزَع من سيده. إذ لم يعرف إيليا ماذا يفعل وافق أن يذهب معه. القديس مار أفرام السرياني |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 193666 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
كان نهر الأردن رمزًا للمعمودية، حيث يعبر المؤمن من محبة العالم الساقط إلى الوعد بالميراث، أي الحياة العتيدة. لقد حقَّق السيد هذا الوعد بتجسده وعماده (مر 1: 9). v اسم "الأردن" معناه "النزول"، فقد حقَّق الرب يسوع هذا النزول، وجعل الذين يسكنون بجوار نهر الأردن يتطهرون من عدوى الخطية. القديس أمبروسيوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 193667 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
v إيليا الذي كان يعيش في ذلك الوقت مع أليشع، الذي كرَّسه نبيًا بأمرٍ إلهي (1 مل 19: 19)... كان معه في ذات طريقة الحياة بغير انفصال. إذ اقترب وقت إصعاده بمركبة نارية، فيتركه ويصعد إلى السماء بهذا الثقل الجسدي الذي يجتذبنا نحو الأرض. بعدما عبر إلى الجلجال وفي طريقه إلى بيت إيل، أمر إيليا أن يمكث في الجلجال. أما أليشع فلم يطعه، ولا أراد أن ينفصل عنه، حاسبًا أن هذه الكلمات حملته كما إلى سجنٍ تام. هذا هو السبب الذي دفع إيليا أخيرًا أن يأخذه معه. عندما بلغ الاثنان بيت إيل، حيث قضيا أيامًا قليلة، وقد وضع إيليا مرة أخرى خطة لزيارة أريحا بمفرده، أمر أليشع ألا يأتي معه للمرة الثانية. ولكن كما حدث قبلاً استمر أليشع في عدم طاعته بإصرار، كما لو كان قد شعر كمن يتمزق عندما يُنزَع من سيده. إذ لم يعرف إيليا ماذا يفعل وافق أن يذهب معه. القديس مار أفرام السرياني |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 193668 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() فَذَهَبَ خَمْسُونَ رَجُلاً مِنْ بَنِي الأَنْبِيَاءِ، وَوَقَفُوا قُبَالَتَهُمَا مِنْ بَعِيدٍ. وَوَقَفَ كِلاَهُمَا بِجَانِبِ الأُرْدُنِّ. [7] الخمسون هنا من مدرسة الأنبياء في أريحا، فقد وُجدت مدارس كثيرة للأنبياء. إذ كان كثيرون يهربون إلى هذه المدارس ليعبدوا الرب في أمان من أخآب وعائلته. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 193669 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أعجوبة على نهر الأردن وَأَخَذَ إِيلِيَّا رِدَاءَهُ وَلَفَّهُ وَضَرَبَ الْمَاءَ، فَانْفَلَقَ إِلَى هُنَا وَهُنَاكَ، فَعَبَرَا كِلاَهُمَا فِي الْيَبَسِ. [8] إذ تركزت أنظار إيليا النبي على السماء، لم يكن لنهر الأردن أن يعوقه. ضرب النهر بردائه، فصار فيه يابسًا، ليسير عليه إيليا حتى يصعد! ذاك الذي صار له طريق يعبر بها إلى السماء بمركبة نارية، لم يجد صعوبة أن يعبر في طريق جديدة في نهر الأردن! ضرب موسى النبي البحر الأحمر بالعصا، فانشق لشعبه طريقًا حتى ينطلقوا من عبودية فرعون (رمز لإبليس) إلى البرية، على رجاء دخول أرض الموعد. وضرب إيليا النهر بردائه لينشق النهر، ويعبر إيليا وأليشع في وسط النهر على اليابس. كان ذلك لشهادة من قبل الرب لعمله خلال النبيين للتحرُّر من عبودية الشر والدخول إلى راحة الحياة مع الله. أشار موسى النبي إلى المعمودية بعبوره البحر الأحمر (خر 14: 16-23). وأمر يشوع الكهنة حاملي التابوت أن يضعوا أقدامهم في نهر الأردن، فانشق لكي يعبر الكل إلى أرض الموعد (يش 3: 13-17). والآن يضرب إيليا النبي النهر بردائه لينشق، فيعبر المؤمن لا من عبودية فرعون، بل من عبودية الارتباط بالأرضيات، ويدخلون معه كما في مركبة نارية منطلقين بقلوبهم إلى السماء. عند خروج الشعب من مصر انشق البحر الأحمر أمامهم ليعبر الكل إلى البرية، وذلك بعصا موسى النبي (خر 14)، وفي نهاية خدمة إيليا انشق نهر الأردن ليعبر إيليا وذلك بثوبه. فما قدَّمه الله من أجل الجماعة قدَّمه أيضًا لأجل شخصٍ واحدٍ أيضًا! v عِماده (إيليا) في الأردن هيَّأه أن يصعد، لأنه كما سبق أن أظهرنا أن بولس أعطَى اسم العماد لعبارة كهذه خلال المياه. وخلال نهر الأردن هذا تقبَّل أليشع خلال إيليا نصيبين من روح إيليا، ربما لأنه عبر الأردن مرَّتين، مرة مع إيليا والثانية بعدما تقبَّل ثوب إيليا وضرب الماء، قائلاً: "أين هو... إله إيليا؟" وانشق النهر هنا وهناك. v يليق بنا أن نلاحظ أنه قبل أن يُحمَل إيليا في الزوبعة كما إلى السماء، أخذ رداءه وطواه ثم ضرب به الماء، فانشق إلى اثنين وعبر هو وأليشع (2 مل 2: 8)، بهذا اعتمدا في الأردن. لأن بولس كما سبق فقلت دعا عبور هذه المياه العجيب عمادًا. بهذا تهيأ إيليا للارتفاع عاليًا. العلامة أوريجينوس يرى العلامة أوريجينوس أن أليشع ضرب الأردن مرتين كما ضرب موسى النبي الصخرة مرتين. فمن جانب يفيض علينا بالماء، فيروى عطشنا، ومن جانب آخر ينشق النهر، أي يفصل لنا كلمة الحق ويكشفها، فنتعرف على التفسير السليم لها. v ارتفع إيليا إلى السماء، ولكن ليس بدون ماء. لقد بدأ بعبور الأردن بعد ذلك حملته المركبة إلى السماء. القديس كيرلس الأورشليمي القديس يوحنا الذهبي الفم الصادق والبهي والكامل والبتول والعفيف والنقي والبار والمجيد والعجيب والمملوء عجبًا عظيمًا. سار نحو موضعه، ووضع العالم وراء ظهره، وهو متجِّه إلى السماء، ولم يعد يعرف أن ينظر إلى الأرض. وقف على النهر وهو مملوء بقوة وجبروت، ولبس البأس وقوة الروحانية العظيمة. ضرب النهرَ بثوبه، فجعله يابسًا، توقفت السيول التي منعها من الجريان. توقفت طريق النهر الطليقة الرهيبة، وهدأت لتفسح المجال لطريق البهي حتى يرتفع. تركت الأمواج الفائضة عنف عاداتها، لتسلك طريق ذلك القديس بجبروتٍ... طريق الماء ممدودة وماشية، ولما رأت إيليا انغلقت، لئلا يتعطل طريقه. حُبست الأمواج على العبر وهدأت، أغلقتها القوة الخفية، وتوقفت عن الجريان. مهدتْ طريقًا جديدة مملوءة عجبًا، فعبر إيليا كمن كان على اليابسة ليسير إلى موضعه. القديس مار يعقوب السروجي |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 193670 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
عند خروج الشعب من مصر انشق البحر الأحمر أمامهم ليعبر الكل إلى البرية، وذلك بعصا موسى النبي (خر 14)، وفي نهاية خدمة إيليا انشق نهر الأردن ليعبر إيليا وذلك بثوبه. فما قدَّمه الله من أجل الجماعة قدَّمه أيضًا لأجل شخصٍ واحدٍ أيضًا! v عِماده (إيليا) في الأردن هيَّأه أن يصعد، لأنه كما سبق أن أظهرنا أن بولس أعطَى اسم العماد لعبارة كهذه خلال المياه. وخلال نهر الأردن هذا تقبَّل أليشع خلال إيليا نصيبين من روح إيليا، ربما لأنه عبر الأردن مرَّتين، مرة مع إيليا والثانية بعدما تقبَّل ثوب إيليا وضرب الماء، قائلاً: "أين هو... إله إيليا؟" وانشق النهر هنا وهناك. v يليق بنا أن نلاحظ أنه قبل أن يُحمَل إيليا في الزوبعة كما إلى السماء، أخذ رداءه وطواه ثم ضرب به الماء، فانشق إلى اثنين وعبر هو وأليشع (2 مل 2: 8)، بهذا اعتمدا في الأردن. لأن بولس كما سبق فقلت دعا عبور هذه المياه العجيب عمادًا. بهذا تهيأ إيليا للارتفاع عاليًا. العلامة أوريجينوس |
||||