وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة - الصفحة 19283 - منتدى الفرح المسيحى
منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04 - 04 - 2025, 01:12 PM   رقم المشاركة : ( 192821 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,455,871

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


أبنى الغالى .. بنتي الغالية
يمكن يكون مطركم متأخر ... بس هو ده وقت مطركم
💦حتى لو مطركم متأخر انتظروا بثقة وايمان ميعاد مطركم
فأنا أعطي بسخاء و لا أعير ثقوا في مواعيدي 🎁
كل تجربة وانتم ماسكين في ايدي بعدها فرح لا ينتهى ❤
 
قديم 04 - 04 - 2025, 01:13 PM   رقم المشاركة : ( 192822 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,455,871

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



��حتى لو مطركم متأخر انتظروا بثقة وايمان ميعاد مطركم
 
قديم 04 - 04 - 2025, 03:35 PM   رقم المشاركة : ( 192823 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,455,871

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

سراج البرية أب جميع الرهبان القديس العظيم الأنبا مقاريوس

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
 
قديم 04 - 04 - 2025, 03:36 PM   رقم المشاركة : ( 192824 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,455,871

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

الشهيد القديس دوميكيوس

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
 
قديم 04 - 04 - 2025, 03:40 PM   رقم المشاركة : ( 192825 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,455,871

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

تذكار صلب ربنا يسوع المسيح له المجد

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
 
قديم 04 - 04 - 2025, 03:43 PM   رقم المشاركة : ( 192826 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,455,871

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

يا الله ما هو الإنسان حتى تهتم به؟
وما هو مولود البشر لكي تلاحظه؟
(مز 144: 3)


وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
 
قديم 04 - 04 - 2025, 03:45 PM   رقم المشاركة : ( 192827 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,455,871

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

يسوع سينتهي قلقك


وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
 
قديم 05 - 04 - 2025, 09:52 AM   رقم المشاركة : ( 192828 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,455,871

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





حتى متى تبقى في خطاياك


قصة تغييري كانت الشمس حامية في منتصف النهار، في أحد أيام يوليو الحارة في عام1880م، عندما وَصَلت إلى البيت الذي أقصده. أخذت أطرق باب الأخ/ س. و. بقرية (...) المجاورة لقريتنا.

فتح الشيخ المؤمن بابه وهتف بي: أهلاً يا بُني، تفضل بالدخول. دخلت، وأخذت أتصنّع الخجل والارتباك، وقلت له بصوت خفيض: إنني في الحقيقة في غاية الإحراج يا عمي، فأنا في شديد الاحتياج إلى مبلغ من المال، فليتك تقرضني إياه.

# وكم هو المبلغ يا بُني؟

* خمسة جنيهات يا عمي.

كان هذا المبلغ كثيراً في ذلك الوقت. أطَرق الرجل قليلاً، ثم رفع عينيه وثبَّتهما عليَّ، حتى إنني قررت الخروج، فقد شعرت أن حيلتي قد انكشفت أمامه. غير أنه قام فجأة، وأحضر المبلغ المطلوب، ثم رَبَتَ على كتفي وهو يقول: ها هو المال يا بني، غير أنه ينقصك شيء أهم من المال، ألا وهو السلام مع الله. حتى متى تبقى في خطاياك؟ لقد صلّى أبوك من أجلك طوال حياته حتى يوم وفاته. تذكر دموعه من أجلك.

قاطعته بسرعة وبغير مبالاة: نعم يا سيدي. سأفعل. سأفعل بإذن الله.

أخذت النقود ومضيت وأنا أتعجب في نفسي من بساطة هذا الرجل، فمن أدراه أنني سأعيد له نقوده؟ وكنت قد بيَّت النية فعلاً على عدم إعادة ما اقترضته.

اشتريت رطلاً من اللحم، ووضعته في منديل كبير، ووضعت معه باقي النقود، ثم أخذت طريقي إلى قريتي. غير أن الشمس العمودية كانت غير مُحتَمَلة، فجلست تحت شجرة وارفة الظلال، ووضعت المنديل بما فيه بجانبي. ثم أخذت أفكر في أموري، وبدأ روح الله يتعامل معي بشدة، ويبدو أن كل صلوات أبي قد استُجيبت أو ظهرت استجابتها في تلك اللحظة.

شعرت برداءتي الشديدة؛ فها أنا خدعت الرجل وسرقت نقوده، وليست هذه الفعلة إلاّ عينة من حياتي التي امتلأت زيفاً وضلالاً وكذباً وافتراءً. «حتى متى تبقى في خطاياك؟». نعم حتى متى أبقى في خطاياي؟ وشعرت بأنني أريد أن أبكي، فقد تذكرت دموع أبي وصلاته الحارة من أجلي.

بينما أنا في حالي هذه، فوجئت بغراب أسود كبير يهبط فجأة ويخطف المنديل الموضوع بجواري، ويحلِّق إلى أعلى بعيداً بعيداً. أفقت من ذهولي، وشعرت بوخز الضمير أثقل جداً مما أحتمل، فها الله ينظر فعلتي الشنعاء، ويرفضها ويدينها بشدة، فليست حادثة الغراب عارضة أو صدفة، إنما هي إعلان من الله بإدانة فعلتي. شعرت أن الدنيا كلها تغلق أبوابها في وجهي، واليأس القاتل يدحرني. ثم خطر على بالي أنني لو عُدت إلى الرجل واعترفت له بفعلتي الخسيسة، لَخفَّف ذلك من قسوة الكآبة التي اكتنفتني. قمت من مكاني وعدت إلى الرجل الشيخ، وطرقت بابه ثانية.

# أهلاً يا بني. تفضل

* لا يا سيدي إنني فقط أريد أن أعترف لك بذنبي.

قال باندهاش: أي ذنب؟!

في خجل وانكسار قلب، رويت له قصتي، وأنا لا أعرف ماذا سيكون موقفه مني. غير أنني فوجئت به ينحني ويقبّلني ويربت على كتفي وهو يقول: تعال. تعال وانظر.

دخلت وراءه، غير أنني كدت أُصعق عجباً، فقد وجدت المنديل وبه اللحم والنقود.

# ما هذا؟ ما هذا الذي أرى؟ قال: ألا ترى؟ إنه المنديل وبه اللحم والنقود، فمنذ ساعة تقريباً سمعت صوت ارتطام، ولما خرجت لأنظر وجدت هذا المنديل.

لم أستطع أن أمنع نفسي من البكاء. وفي دار ذلك الرجل التقي جثونا سوياً على البساط، وسلّمت حياتي بالتمام للرب الذي فتح ذراعيه وخلَّصني من جميع شروري، ومنحني سلاماً حاضراً وأبدياً. له كل المجد.
 
قديم 05 - 04 - 2025, 09:54 AM   رقم المشاركة : ( 192829 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,455,871

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





الحقيبة المفقودة



في صباح أحد الأيام المُشرقة علي صعيد مصر، وعلى رصيف المحطة في المدينة الكبيرة، كان “ع.ص.”، وهو مؤمن حقيقي بالرب يسوع، يمشي مسرعًا حاملاً حقيبته ليستقل قطارًا متجهًا إلى الوجه البحري.

كانت الحقيبة بها ما يزيد عن ثمانين ألفًا من الجنيهات هي ثمن الطلبية التي أتفق عليها مع أحد المستوردين في بلدة العامرية بالإسكندرية.

استقل القطار، وكانت الرحلة هادئة ومريحة، إلى أن وصل إلى القاهرة. ومن القاهرة توجَّه إلى الإسكندرية، ثم استقل الميكروباص إلى العامرية.

جلس صديقنا وقد وضع حقيبته على ركبتيه، وأخذ يشكر الرب على عنايته وحفظة، آملاً أن يصل في الموعد المتفق عليه.

تململ الرجل الذي يجلس إلى جواره ثم قال له: لِمَ لا تضع حقيبتك على شبكة السيارة، ألا ترى أن السيارة مزدحمة بالركاب وهذه الحقيبة لا مكان لها هنا.

أسرع “ع” يعتذر إليه، وطلب من السائق أن يتوقف قليلاً ويتكرم فيضع الحقيبة علي الشبكة، فاستجاب له السائق ورفعاها.

وبعد أن تأكد الأخ أن السائق أوثقها جيدًا على الشبكة عاد إلى مكانه مرة أخرى.

وصلت السيارة إلى العامرية ونزل الركاب واحدًا فواحدًا، ونزل صديقنا، وهَمَّ بإنزال الحقيبة من شبكة السيارة فإذا به لا يجدها.

دارت الدنيا به، وتلفّت حوله بسرعة.. بعض الركاب كانوا قد ذهبوا لحال سبيلهم، وبعضهم ما زال واقفًا، غير أن الحقيبة لسيت بموجودة.

ملأ الخوف قلبه وسأل السائق بانزعاج عن حقيبته، فأجابه السائق قائلاً: سيدي أنت ترى أنني لم أغادر السيارة إطلاقًا. والآن أفعل ما بدا لك.

أنا لن أعارضك في شيء.

* هل يمكن أن تدلني على أقرب قسم شرطة؟

- بالطبع يا سيدي. تفضل معي. وانطلق السائق بالسيارة إلى قسم الشرطة، وهناك في قسم الشرطة قصَّ صديقنا على ضابط الشرطة مشكلته بالتفصيل. ثار الضابط في وجهه متهمًا إياه بالتلفيق.

حاول “ع” أن يشرح له الموقف غير أنه أشار إليه ليسكت وهو يقول بغضب: كفى كذبًا وتزويرًا. لقد سئمت هذه التمثيليات الساخرة. تحير “ع” ولم يعرف ماذا يفعل. وبعد محاولات عديدة وتدخل كثيرين حرَّر الضابط محضرًا للسيد “ع”.

وبعدها توجَّه إلى منزل المستورد الذي كان يقصده ليعقد معه الصفقة، وفي منزل ذلك المستورد حكى الأخ “ع” قصته المؤسفة. تأثر الرجل جدًا وأخذ يواسيه على ضياع هذا المبلغ الكبير ثم قدَّم له طعامًا ومكانًا مهيَّئًا للمبيت، غير أن صديقنا لم يستطع أن يأكل وإنما طلب من مضيّفه أن يسمح له بالصعود إلى سطح المنزل ليصلي إلى الله الذي يسمع صلاة المضطر، فسمح له.

بدأ الأخ “ع” يصلي بلجاجة إلى الرب بكلمات قليلة: يا رب.. ضع خوفًا شديدًا ورعبًا في قلب من استولى على الحقيبة.. دعه ينظر إلى النقود فيرتاع. دعه يتمنى التخلص منها في أقرب فرصة.

ظل “ع” يردِّد هذه الكلمات معظم ساعات الليل. لم يكن لديه كلمات أخري يقولها، لكنه كان يكرِّرها مره تلو الأخرى إلى أن انبلج الصباح.

في الصباح جاءه اتصال هاتفي على المحمول من أحد عملائه بمحافظة أخرى يقول فيها: اطمئن يا صديقي. أمانتك موجودة في حلوان وعليك أن تتصل برقم (....).

كاد “ع” يقفز من المفاجأة العظيمة فهتف قائلاً: كيف عرفت؟

- اتصل بي شخص لا أعرفه وسألني إن كنت أنا “ع.ص” فقلت له إني أعرفه، فكلفني أن أبلغك هذا الخبر.

في الحال اتصل صديقنا الفاضل بالرقم، فجاءه الصوت من بعيد: أنا فلان وعنواني هو كذا تفضل عندنا وأمانتك موجودة لدينا ومحفوظة بالتمام. في منزل ذلك الشخص سمع صديقنا قصة الحقيبة المفقودة كاملة. قال المضيف:

لقد كنا مسافرين بسيارة خاصة، وفجأة، وجدنا حقيبة فوق إطار سيارة على جانب الطريق. تشككنا في الأمر، ماذا تُرى تكون هذه الحقيبة؟! وبعد تردد فتحنا الحقيبة فوجدناها مكدَّسة بالأموال. ملأ الطمع قلوبنا فأسرعنا وأخذناها وانطلقنا في حال سبيلنا.

وصلنا حلوان في المساء، وقبل أن نتوجه إلى منازلنا، قسمنا الأموال بالتساوي علينا ونحن نكاد نرقص طربًا. وصلت منزلي ووجدت الكل نيامًا، فحفظت النقود في مكان أمين وأويت إلى فراشي قرير العين.

في الصباح أيقظتني زوجتي قائلة: ما هذه الحقيبة؟ إنها ليست حقيبتك.

أجبتها: نعم نعم يا زوجتي. أنتظري فأحكي لك..

وأخذت أحكي لها ما حدث. صاحت زوجتي: وهل تأخذ مالاً حرامًا.. كلا هذا لن يحدث أبدًا. إنها نار تسري في عظامنا وتأكل لحمنا. كيف نأكل نحن وأولادنا مال الغير. إنها ستجلب علينا لعنة رهيبة.

شعرت أنا أيضًا بالخوف، ولكنني حاولت أن أتماسك. فقلت: لا تخافي يا زوجتي.. صرخت في وجهي: لا أخاف؟! إنني أرتعب أرتعابًا. أسرِع واحضِر باقي المال من أصدقائك لتسلمه لصاحبه كاملاً.

قلت لها: كيف نعرف عنوانه؟ أجابت: لقد وجدت ورقة صغيرة وبها رقم تليفون ومطبوع عليها أسم “ع.ص” كما أن هناك قلمًا محفور عليه نفس الاسم. نتصل بهذا الرقم الذي على الورقة ربما يكون لصاحب الحقيبة أو لأحد أصدقائه.

قلت لها: لا داعي لكل هذا الخوف يا عزيزتي.

أجابتني وهي ترتجف: إنني خائفة كما لم أخف في حياتي أبدًا. لقد ملأ الرعب قلبي وأريد أن أتخلص من هذا المال حالاً وإلا فإنه سيجلب علينا ويلات رهيبة.

اضطررت أن أعترف لها بالحقيقة فقلت: إنني أصارحك بأنني أشعر بخوف شديد يباغتني. ولهذا فسأحضر باقي المال من الزملاء حالاً.

العجيب أنني عندما طلبت المال من الزملاء أعطوني إياه على الفور وهم يقولون: خذ هذا المال.. إننا نشعر بارتعاب شديد منذ دخل بيتنا.

وهكذا تسلم الأخ “ع” ماله كاملاً وقد اختبر اختبارًا عظيمًا. اختبر عناية الله الكاملة، وقدرته الفائقة، واستجابته المجيدة لصلاته، ولم ينسَ كيف استجاب الرب طلبته بنفس الكيفية التي طلبها وهي أن يخيفيهم ويرعبهم من هذا المال.

وهو يدعونا نحن أيضًا إذ نقرأ قصته، أن نجثو على ركبنا شاكرين متعبدين لذاك الذي يسمع صراخنا ولا يتوانى عن إنقاذنا.
 
قديم 05 - 04 - 2025, 09:56 AM   رقم المشاركة : ( 192830 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,455,871

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

الطفل أم المحفظة

لا يمكن أن أنسى ذلك اليوم أبدًا.. كان ذلك في أحد أيام شهر يونيو، منذ عدة سنوات مضت؛ وكنت وقتها عائدًا من القاهره إلى بلدتي في الصعيد بعد انتهاء الدراسه مباشرة. ركبت الميكروباس وأنا أشعر بسعادة فائقه، فقد انتهت أخيرًا أيام المعاناة، وها أنا عائد إلى أسرتي لأقضي إجازة سعيدة بإذن الله.

جلس بجواري رجل في مقتبل العمر، يحيط به أولاده الأربعة الذين تتراوح أعمارهم ما بين الثالثة والثامنة، وكان الرجل لا يتوقف عن قذفهم بأقذر الشتائم بسبب وبغير سبب، حتى تعجبت لأمره. ثم أفسحت مكانًا للصغير بجواري، وإن كان هذا لم يُجدِ نفعًا مع الرجل. لم نكن قد قطعنا ثلث المسافة عندما توقف السائق فجأة بسبب حدوث عطل بالسيارة.

طلب منا السائق أن نغادر السيارة حيث أن العطل الحادث سوف يستغرق وقتًا طويلاً لإصلاحه، فدفع الجميع ثلث الأجره، ما عدا أنا.. فلقد ضاعت محفظتي.. هتفت بأعلى صوتي: محفظتي.. أين محفظتي؟.. لقد سُرقت.. أحدكم سرقها.

تتسائل الجميع بدهشه: كيف؟ ابحث جيدًا فى جيوبك، أو ربما تكون قد سقطت منك إلى الأرض.

التفتُ إلى الرجل الذي كان يجلس إلى جواري، فوجدته يهرول نحو باب السياره جاذبًا أولاده وهو يكيل لهم الشتائم المقززه، بينما كان الراكبون يسرعون خلفه ليلحقوا بقطار الركاب الذى تصادف وقوفه على محطة القريه فى ذلك الوقت. في لحظات قليله كان كل شيء قد انتهى، اذ استقل الجميع القطار ولم يتبقَ غيري في المشهد، وأنا أقف حائرًا أمام السائق الذى تغاضى عن أجرته وانشغل بإصلاح سيارته.

كان الرجل قد توقف بجوار قريه صغيره، ولم تكن المشكله تتمثل فقط في كيفية وصولي إلى بلدتي، بل ما زاد الأمر تعقيدًا هو أن أحد الإخوة الأحباء كان قد سلمني مبلغًا كبيرًا من المال لأُسلّمه بدوري لعائلته بالصعيد. شعرت بالدوار يلفّني، فجلست على حجر بجانب الطريق، وصرخت إلى الرب أن ينقذني من هذا الموقف العصيب، خاصة وأن والدي لا يمكنه بأي حال أن يدبِّر أمر المبلغ الكبير الذي ضاع مني. ظللت عدة دقائق أصلّي بلجاجة إلى الرب حتى يتدخل بسرعة، ولكن الشك المرير كان يهاجمني بضراوة؛ إذ أنه حتى وإن دبّر الرب أمر عودتي، لكن المحفظة.. كيف تعود؟ غير أن الرب شجّعني كثيرًا، فعُدت أصلي بإيمان، وصوت الرب يهمس في أذني: هل يستحيل على الرب أمر؟ حتى أنني شعرت بهدوء عجيب يملأ كياني، فأخذت أشكر الرب على رعايته وعنايته بي.

بينما أنا على حالي هذه أحسست بيد تربت على كتفي، فرفعت رأسي بسرعة لأجد شابًا رقيقًا يقف بجواري، ويسألني بلطف شديد عمّا بي. وقفت فى الحال وأخبرته بقصتي وبحيرتي فى هذا الموقف العصيب، فرَقَّ قلبه لحالي وأصرّ على اصطحابي إلى منزله المتواضع لأستريح قليلاً، وليعمل هو بعض المحاولات لتدبير أمر عودتي إلى بلدتي. شكرته كثيرًا على لطفه وكرمه، غير أنني كنت أشعر في قرارة نفسي أن الرب سيعيد إليَّ محفظتي وإن كنت لا أعرف كيف.

في بيت هذا الشاب المسيحي وجدت ترحيبًا غير المعتاد.. التفّ حولي إخوته يهوِّنون عليَّ الأمر، وأكدوا لي أن المبلغ المطلوب لعودتى سيدبّرونه كاملاً وأنه لا داعي للقلق إطلاقًا. فشكرتهم كثيرًا، ولكنني تشجّعت وأخبرتهم أنني صلّيت إلى الرب ليعيد إليَّ المحفظة، وأني أثق أنه سيستجيب طلبتي. ثم بدأت أتحدث معهم عن الرب وعن محبته وعن عمل الفداء العجيب. وقد جعلني إصغاؤهم الشديد أنسى أمر المحفظة لفترة من الوقت..

ببينما نحن هكذا سمعنا جلبة وضوضاء، وصوت طفل صغير يبكي بأعلى صوته. خرج الشاب س.و - الذي استضافني في بيته - إلى الشارع، ثم عاد بعد وقت قليل وهو يقول بانفعال: طفل صغير تائه يبحث عن أبيه، ولا أحد يعرفه في القرية.

خطر على ذهني خاطر غريب، فخرجت مسرعًا إلى الخارج أبحث عن الطفل. ويا للعجب.. لقد تحقق فعلاً ما خطر على ذهني؛ لقد كان الطفل التائه هو الابن الأصغر للرجل الذي كان يجلس إلى جواري في الميكروباس. لم يكن يتعدى الثالثة من عمره. وقد ظن الطفل أنهم بنزولهم من السياره قد وصلوا إلى غايتهم، ولم يرَ أباه عندما أسرع بإخوته إلى القطار، فأخذ يبحث في شوارع القريه عن أبيه، ولما لم يجده أخذ في الصراخ والعويل بأعلى صوته.

كنت قد شرحت قصتي لهذه العائله الودودة، وأشرت إلى الرجل الذي كان يجلس إلى جواري، وإلى يقيني بأنه سارق محفظتي؛ فلما عرفوا أنه ابن ذلك الرجل تعجبوا بشدة من المصادفة العجيبة، ولكنهم أخذوا في تهدئة الطفل.

أحسست بيد الله في هذا الموقف، وشعرت برغبة شديدة أن أصلي، فطلبت من أفراد هذه العائلة الكريمة أن يسمحوا لي أن أصلى إلى الله لأحدّثه قليلاً عن المشكلة التى نحن بصددها. كان جميع أفراد العائلة منفعلين إلى حد بعيد وهم يرون تدخل الله في مشكلتي إلى هذا الحد. بينما كنت أصلي تجمهر عدد كبير من الشباب عند مدخل البيت حبًّا في الاستطلاع.

وفجأة، وكنت قد انتهيت للتوِّ من الصلاة، علا صوت الشغب مرة أخرى. ماذا في الأمر يا تُرى؟!

ووالد الطفل الصغير عاد إلى القريه يبحث عن ابنه، فدلّه الجميع على بيت الشاب س.و. ما أن دخل الرجل البيت، حتى أسرع والد س.و وأخذ الطفل إلى الداخل وسط صراخه وولولته، بينما التف الجميع حول الرجل يطلبون منه أن يعيد المحفظة إليَّ قبل أن يستلم ابنه.

نظر الرجل إليَّ بتعجب شديد، واتسعت عيناه في دهشة شديدة، ولم يرفع عينيه الذاهلتين عني وهو يعيد إليَّ المحفظة بما فيها من نقود، كاملة غير منقوصة. ثم أخذ ولده ومضى مذهولاً وسط هتافات الجميع وعباراتهم التى تؤكد عدل الله ونهاية الظالمين والأشرار.

عزيزى.. بقي أن تعرف أن علاقتي بهذه الأسره لم تتوقف عند هذا الحد، بل حتى هذه اللحظه نحن على اتصال دائم؛ وأثق - شكرا لله - أن بعضهم قبلوا الرب مخلِّصًا لهم، وأنا أصلّي من أجل باقي أفراد الأسرة.

وكم أشكر الله من أجل هذه الحادثة التي شجّعت إيماني كثيرًا، وكم أتمنّى أن تشجِّعك أنت أيضًا قارئي العزيز.
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 09:47 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026