منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03 - 04 - 2025, 12:17 PM   رقم المشاركة : ( 192771 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,403,345

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

يا رب أجعل هذا دعاء للقوة والفهم هو خطوة
أقرب إلى إدراك طبيعة محبة الله الراسخة
وقوة الإيمان الراسخ المُغيِّرة.
آمين
 
قديم 03 - 04 - 2025, 12:18 PM   رقم المشاركة : ( 192772 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,403,345

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

يا رب قوِّي صمودنا الروحي
ونير لنا طريق السلام والهدف
وسط عواصف الحياة الحتمية.
آمين
 
قديم 03 - 04 - 2025, 12:20 PM   رقم المشاركة : ( 192773 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,403,345

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

يا رب بتسليم محننا لك ونسمح لحكمته أن تُشكِّلنا
وتُشكِّل شخصياتنا، وتُعمِّق إيماننا
بينما نُبحر في بحار الحياة الهائجة
راسخين في محبته الأبدية.
آمين
 
قديم 03 - 04 - 2025, 12:21 PM   رقم المشاركة : ( 192774 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,403,345

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

يا رب في رحلة الحياة، كثيرًا ما نواجه عواصف تهز أركاننا وتتحدى إيماننا. وكما تقف المنارة ثابتة، ترشد السفن عبر المياه الغادرة، فإن الدعاء من أجل إيمان راسخ في أوقات المحن يسعى إلى تثبيت أرواحنا في محبة الله الثابتة ووعوده. في لحظات الضعف هذه، قد يتعثر إيماننا أو يزدهر. اللجوء إلى الصلاة يفتح قلوبنا على القوة والحكمة الإلهية، وينطلق نحو الصمود الروحي والثقة الأعمق بخطة الله. وبينما نجتاز هذه الأوقات العصيبة، نجد العزاء في قوة الجماعة والإيمان المشترك، مذكرين أنفسنا بأننا لسنا وحدنا في صراعاتنا. بطلبنا العزاء من خلال الدعاء من أجل التدخل الإلهي، ندعو حضور الله في حياتنا، مما يُمكّننا من إيجاد السلام وسط الفوضى. هذا التفاني الجماعي لا يرفع من معنوياتنا فحسب، بل يُعزز أيضًا روابط الإيمان التي تربطنا، مما يسمح لنا بالخروج من الشدائد بقوة وعزيمة متجددة.
آمين
 
قديم 03 - 04 - 2025, 12:23 PM   رقم المشاركة : ( 192775 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,403,345

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

يا رب في سعينا وراء هداية الله من خلال الدعاء لإيمان راسخ في أوقات المحن، نُذكَّر أن رحلتنا ليست فردية. فكل دعاء للقوة والفهم هو خطوة أقرب إلى إدراك طبيعة محبة الله الراسخة وقوة الإيمان الراسخ المُغيِّرة. إن تقبُّل هذه الحقيقة يُقوِّي صمودنا الروحي، ويُنير لنا طريق السلام والهدف وسط عواصف الحياة الحتمية. بتسليم محننا لله، نسمح لحكمته أن تُشكِّلنا، وتُشكِّل شخصياتنا، وتُعمِّق إيماننا، بينما نُبحر في بحار الحياة الهائجة، راسخين في محبته الأبدية.
آمين


 
قديم 03 - 04 - 2025, 12:25 PM   رقم المشاركة : ( 192776 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,403,345

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



In life’s journey, we often encounter storms that shake our foundations and challenge our faith. Just as a lighthouse stands firm, guiding ships through treacherous waters, a prayer for unwavering faith during trials seeks to anchor our souls in God’s unchanging love and promises. In these moments of vulnerability, our faith can either falter or flourish. Turning to prayer opens our hearts to divine strength and wisdom, embarking on spiritual resilience and deeper trust in God’s plan. As we navigate these turbulent times, we can find solace in the power of community and shared belief, reminding ourselves that we are not alone in our struggles. Seeking comfort through prayers for divine intervention, we invite God’s presence into our lives, enabling us to find peace amidst chaos. This collective devotion not only uplifts our spirits but also reinforces the bonds of faith that connect us, allowing us to emerge from adversity with renewed strength and purpose.


 
قديم 03 - 04 - 2025, 12:26 PM   رقم المشاركة : ( 192777 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,403,345

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




In seeking God’s guidance through a prayer for unwavering faith during trials, we are reminded that our journey is not solitary. Each plea for strength and understanding is a step closer to realizing the steadfast nature of God’s love and the transformative power of enduring faith. Embracing this truth fortifies our spiritual resilience and illuminates the path to peace and purpose amidst life’s inevitable storms. By entrusting our trials to God, we allow His wisdom to mold us, shaping our character and deepening our faith, as we navigate the tumultuous seas of life anchored in His eternal love.
 
قديم 03 - 04 - 2025, 12:30 PM   رقم المشاركة : ( 192778 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,403,345

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


قدمت لنا القيامة الحياة الافضل فى أجمل صورها
كصورة من هو أبرع جمالاً من بني البش


 
قديم 03 - 04 - 2025, 12:31 PM   رقم المشاركة : ( 192779 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,403,345

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


الوبأ ونجاة أورشليم منه

14 فَجَعَلَ الرَّبُّ وَبَأً فِي إِسْرَائِيلَ، فَسَقَطَ مِنْ إِسْرَائِيلَ سَبْعُونَ أَلْفَ رَجُل. 15 وَأَرْسَلَ اللهُ مَلاَكًا عَلَى أُورُشَلِيمَ لإِهْلاَكِهَا، وَفِيمَا هُوَ يُهْلِكُ رَأَى الرَّبُّ فَنَدِمَ عَلَى الشَّرِّ، وَقَالَ لِلْمَلاَكِ الْمُهْلِكِ: «كَفَى الآنَ، رُدَّ يَدَكَ». وَكَانَ مَلاَكُ الرَّبِّ وَاقِفًا عِنْدَ بَيْدَرِ أُرْنَانَ الْيَبُوسِيِّ. 16 وَرَفَعَ دَاوُدُ عَيْنَيْهِ فَرَأَى مَلاَكَ الرَّبِّ وَاقِفًا بَيْنَ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، وَسَيْفُهُ مَسْلُولٌ بِيَدِهِ وَمَمْدُودٌ عَلَى أُورُشَلِيمَ. فَسَقَطَ دَاوُدُ وَالشُّيُوخُ عَلَى وُجُوهِهِمْ مُكْتَسِينَ بِالْمُسُوحِ. 17 وَقَالَ دَاوُدُ للهِ: «أَلَسْتُ أَنَا هُوَ الَّذِي أَمَرَ بِإِحْصَاءِ الشَّعْبِ؟ وَأَنَا هُوَ الَّذِي أَخْطَأَ وَأَسَاءَ، وَأَمَّا هؤُلاَءِ الْخِرَافُ فَمَاذَا عَمِلُوا؟ فَأَيُّهَا الرَّبُّ إِلهِي لِتَكُنْ يَدُكَ عَلَيَّ وَعَلَى بَيْتِ أَبِي لاَ عَلَى شَعْبِكَ لِضَرْبِهِمْ».

جَعَلَ الرَّبُّ وَبَأً فِي إِسْرَائِيلَ،
فَسَقَطَ مِنْ إِسْرَائِيلَ سَبْعُونَ أَلْفَ رَجُلٍ. [14]
للخطية تأثير متسلسل، فهي تجر وراءها سلسلة من العواقب. وإذ نتذكر ما سيحلُّ علينا من عواقب تصير الخطية مُرَّة في فمنا فنرفضها.
سمع داود في غضون ساعات قليلة عن سقوط سبعين ألفًا من رعيته وموتهم بالوبأ. لقد كان فخورًا بوفرة شعبه، ولكن التأديب الإلهي أخذ مجراه ليجعلهم أقل عددًا؛ فباستحقاق يؤُخذ منا ما نفتخر به فنسقط في الضعف ونشعر بمذاقه المُرِّ. فداود أصرَّ على إحصاء شعبه وقال: "اذهبوا عدوا إسرائيل وأتوا إليَّ فأَعْلَم عددهم" [2]، ولكن الله الآن يعدهم بطريقة أخرى: "فأني أُعَيِّنكم للسيف..." (أش 65: 12)، وأتوا لداود بعدد آخر وكان لإرباكه وليس لمسرَّته فهو عدَّ الذين هلكوا بسيف الملاك، وثيقة الموت السوداء التي كانت لطمة لسجل جنود داود.
ارتكاب الخطية يجر وراءه سلسلة من العواقب الخطيرة؛ قُتِلَ 70,000 إنسان قبل أن يتوقَّف الوباء.
كثيرًا ما تتألم الجماعة بسبب خطأ القائد، لكن في يوم الرب يُدَان كل إنسانٍ عن خطئه الشخصي.
ربما يسأل أحد لماذا سمح الله بموت سبعين ألفًا من الشعب بسبب خطية داود؟
يقول القديس جيروم إنه كثيرًا ما يتساءل الإنسان، لماذا سمح الله بهلاك سبعين ألف رجل بسبب خطأ إنسانٍ واحدٍ، وهو داود؟ ولماذا سمح بهلاك كثيرين بسبب خطأ عخان بن كرمي (يش 7)؟ ولماذا تأخَّر السيد المسيح في مجيئه لخلاص العالم؟ إلخ.، يجيب بأننا نحاول أن ندافع عن الله ونُبَرِّر تصرُّفاته، لكن من هو الإنسان حتى يدرك حكمة الله وخطته: [اترك لسلطان الله السيادة على سلطانك، فهو ليس في حاجة إليك لكي تُبَرِّر تصرفاته.]
يُقَدِّم لنا القديس أمبروسيوس تساؤلات كثيرة بخصوص أحكام الله. يصعب على الإنسان أن يدرك خطة الله، لأن أحكامه أسمى من أحكامنا. إنه يقول: [هل تتنازل أنت أيضًا... دع الله بسلطانه فوق ما له. إنه لا يحتاج إليك كي تُبَرِّر أعماله.]
v بالحقيقة سبق فقلتُ بأن جريمة شخصٍ واحدٍ كانت سببًا في هلاك كثيرين من شعب الله، وذلك كما تَحَطَّم الشعب بسبب سرقة عاخان (يش 7)، والوباء الذي حلَّ بسبب حسد شاول (الملك 1 صم 19)، كما حلَّ الموت بسبب إحصاء الشعب بواسطة القدِّيس داود (1 صم 14؛ 1 أي 21).
كنيسة الله تشبه بالعين، وكما أن ذرة من القذارة، مهما كانت صغيرة، متى سقطت على العين قد تضر البصر، هكذا بنفس الطريقة، إن ارتكب البعض، أعمالاً دنسة، مهما كان عددهم قليلاً في جسم الكنيسة، يعوقون نور الكنيسة البهي.
سالفيان كاهن مارسيليا
وَأَرْسَلَ الله مَلاَكًا عَلَى أُورُشَلِيمَ لإِهْلاَكِهَا،

وَفِيمَا هُوَ يُهْلِكُ، رَأَى الرَّبُّ فَنَدِمَ عَلَى الشَّرِّ،
وَقَالَ لِلْمَلاَكِ الْمُهْلِكِ: "كَفَى الآنَ، رُدَّ يَدَكَ!"
وَكَانَ مَلاَكُ الرَّبِّ وَاقِفاً عِنْدَ بَيْدَرِ أُرْنَانَ الْيَبُوسِيِّ. [15]
هنا نرى ختامًا للأمر فحالما تاب داود عاد إليه سلامه مع الله: "لقد غضبت عليَّ، ولكن غضبك زال عني"(إش 12: 1). لقد وضع الرب حدًا لتَقَدُّم الهلاك [15]، فلما تاب داود عن هذه الخطية، ندم الرب على حكم الشر وأمر الملاك المُهلِك أن يَرُدَّ يده ويَرُدَّ سيفه إلى غمده [27]، فسيف الحكم رُدَّ إلى الغمد، ولكن عند الجلجثة السيف اخترق جنب ربنا يسوع المسيح، وكما قال أحد الدارسين: "أنا دخلت إلى قلب الله خلال جرح رمح".
وَرَفَعَ دَاوُدُ عَيْنَيْهِ،
فَرَأَى مَلاَكَ الرَّبِّ وَاقِفًا بَيْنَ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ،
وَسَيْفُهُ مَسْلُولٌ بِيَدِهِ،
وَمَمْدُودٌ عَلَى أُورُشَلِيمَ.
فَسَقَطَ دَاوُدُ وَالشُّيُوخُ عَلَى وُجُوهِهِمْ مُكْتَسِينَ بِالْمُسُوحِ. [16]
كان داود يرى الملاك المُهلِك وسيفه ممدود على أورشليم [16]، وهذا سبَّب له رعبًا شديدًا، لأنه علامة غضب السماء وتهديد بإفناء تلك المدينة المحبوبة. فإذا كان منظر ملاك آتيًا في مهمة سليمة قد جعل أعظم الرجال يرتعد، فما بالك بمنظر ملاك سيفه مسلول بيده، سيف ناري كالذي للشاروبيم الذي كان مُتقلبًا لحراسة طريق شجرة الحياة. حينما نكون تحت غضب الله، تكون الملائكة الأطهار التي تفرح بخاطئ تائب ضدنا، ولكننا لا نراهم كما رأى داود.
وَقَالَ دَاوُدُ لله: "أَلَسْتُ أَنَا هُوَ الَّذِي أَمَرَ بِإِحْصَاءِ الشَّعْبِ؟
وَأَنَا هُوَ الَّذِي أَخْطَأَ وَأَسَاءَ؟
وَأَمَّا هَؤُلاَءِ الْخِرَافُ، فَمَاذَا عَمِلُوا؟
فَأَيُّهَا الرَّبُّ إِلَهِي، لِتَكُنْ يَدُكَ عَلَيَّ وَعَلَى بَيْتِ أَبِي،
لاَ عَلَى شَعْبِكَ لِضَرْبِهِمْ". [17]
بقول داود لله هذا، يُقَدِّم مثالاً عمليًا للحُبِّ مع التواضع. في حديث القديس أمبروسيوس عن التحرُّر من الموت، قَدَّم لنا طلبة داود النبي من الله أن تكون يده عليه وعلى بيت أبيه، وليس على الشعب مثالاً عمليًا لقبول الموت كتأديب من أجل تحرُّر النفس من الخطية.
v إذ يُعَلِّمنا الرسول أن الشخص الذي يعبر من جسده يكون مع المسيح، بشرط أن يستحق هذا، فلنتأمل في طبيعة الحياة والموت. إننا نعرف من تعليم الكتاب المقدس أن الموت هو تحرُّر النفس من الجسد، كنوعٍ من الانفصال في الإنسان. فإننا نتحرَّر من هذا القيد بين النفس والجسد عندما نرحل...
لقد قَدَّمَ (داود) نفسه للموت ليُكَفِّرَ عن معصيته للرب، وقَدَّم نفسه مُستعدًا أن يحتمل انتقام الله من أجل راحة شعبه المتألم.
لقد عرف أنه يكون أكثر مجدًا عندما يموت من أجل المسيح عن أن يحكم في هذا العالم (كملكٍ)، فأي شيء أعظم من أن يصير الإنسان تقدمة من أجل المسيح؟
القديس أمبروسيوس
كتب القديس أمبروسيوس في رسالته إلى الإمبراطور ثيؤدوسيوس يُشَجِّعه على التوبة على ما ارتكبه في مذبحة تسالونيكي حوالي عام 390م، ويسأله أن يتشبَّه بداود الملك الذي أخطأ، لكنه قَدَّم توبة عما فعله.

قبل داود العقوبة على إثمه: "لتكن يدك عليَّ وعلى بيت أبي" [17] "أضع نفسي لعصى التأديب، فدعني أُعاني وحدي، فأنا هو الذي أخطأ وأساء وأنا هو الرأس المُذنِب التي يجب أن يُستلَّ السيف عليها".
ألقى نفسه تحت رحمة الله، بالرغم من عِلْمِه أن الله كان غاضبًا منه، ولم يخطر بباله أيّ فكر رديء ضد الله، فمهما يحدث "دعني أسقط في يد الرب لأن مراحمه كثيرة جدًا" [13]. فالإنسان الصالح يفكر حسنًا من جهة الله حتى وإن عبست الدنيا في وجهه: "ولو قادني للذبح، فإني أثق فيه".
لقد أظهر شعورًا واهتمامًا حنونًا من جهة شعبه، وقد وُخِزَ في قلبه حينما رآهم مضروبين من أجل تعدِّيه: "وأما هؤلاء الخراف فماذا عملوا" [17].
لم يكن من السهل أن يرى داود ملاك الرب يسحب سيفه على شعبه المحبوب لديه، وعلى مدينة أورشليم التي لها مكانها الخاص في قلبه.
أما موقف داود فهو:
أ. اعترف بخطيته، وسأل الرب من كل قلبه من أجل الصفح عنه [8]. اعترف أنه تصرَّف بغباوةٍ وسفَّه نفسه.
ب. قبِل التأديب من يد الله على خطيته [17]، بكل خضوعٍ.
ج. ألقى بنفسه على رحمة الله بالرغم من معرفته أن الله غاضب عليه [13].
د. أظهر حنوًا على شعبه، وتألم للغاية حين أدرك ما حلَّ بشعبه كان بسبب خطيته.
لا نعجب إن كان الله يسمح بتأديب كثيرين بسبب خطية ارتكبها قلة قليلة، وربما شخص واحد. فإن الله يريد أن تكون كنيسته مقدسة بلا عيب. يسمح بالتأديب الجماعي المؤقت، لأنه في يوم الرب العظيم، يعطي كل واحدٍ حسابًا عن عمله الشخصي. أما هنا فالتأديب العام يسمح به الرب كعظة عملية للجميع.
يرى البابا غريغوريوس (الكبير) إن شخصيات القادة ترتبط بحال الخاضعين لهم. وغالبًا ما يكونون أناسًا صالحين، لكن للأسف تتغيَّر بسبب السلطان الذي أُعطِي لهم. وكما قال صموئيل النبي لشاول الملك إن الرب يقول له: "أليس إذ كنت صغيرًا في عينيك، صرت رأس أسباط إسرائيل، ومسحك الرب ملكًا على إسرائيل" (1 صم 15: 17).
v رعى داود قطيع أبيه، فأُخِذَ من القطيع ليرعى شعبه. "فرعاهم حسب كمال قلبه، وبمهارة يديه هداهم" (مز 78: 72). وعندما أحصى داود عدد قطيعه، حلَّ الغضب عليهم، وبدأوا يهلكون. عندئذ سَلَّم داود نفسه لحساب قطيعه عندما صَلَّى، قائلاً: "ها أنا أخطأت، وأنا أذنبت، وأما هؤلاء الخراف، فماذا عملوا؟ فلتكن يدك عليَّ وعلى بيت أبي" (2 صم 24: 17).
هكذا أيضًا اعتاد كل الرعاة الساهرين أن يبذلوا أنفسهم لحساب قطيعهم.
القديس أفراهاط
v صالح هو التواضع. إنه يُخَلِّص الذين في خطر، ويُقِيم الساقطين. عُرف التواضع عن القائل: "ها أنا أخطأت، وأنا الراعي الذي أذنبت، وأما هؤلاء الخراف فماذا فعلوا. فلتكن يدك عليَّ" (راجع 2 صم 24: 17؛ 1 أي 21: 17). حسنًا يقول داود هذا، الذي جعل مملكته تخضع لله، وقَدَّم ندامة، واعترف بخطيته، وطلب الصفح. لقد نال الخلاص بالتواضع!

تواضع المسيح نفسه، ومن يتبع تواضع المسيح ينال الراحة في المسيح.
v هكذا بتواضعه صار (داود) أكثر قبولاً لدى الله، فإنه ليس بالأمر الغريب أن يُخطِئ الشعب، لكنهم يُلامون إن كانوا لا يدركون أنهم أخطأوا فلا يتواضعون أمام الله.
القديس أمبروسيوس
v ماذا تقول عن داود الذي نال شهادة عظيمة من الله، إذ قال عنه: "وَجَدْتُ رجلاً حسب قلبي، داود بن يسَّى، مسحته برحمتي الدائمة" (مز 89: 21).

هذا الرجل عَيْنُه يقول لله: "ارحمني يا الله كعظيم رحمتك، ومثل كثرة رأفتك امح إثمي" (مز 51: 1–17).
اغسلني كثيرًا من إثمي، ومن خطيّتي طَهِّرني، لأني أنا عارف بإثمي وخطيّتي أمامي في كل حين.
لك وحدك أخطأت، والشرّ قدّامك صنعت، لكي تتبرَّر في أقوالك، وتغلب إذا حوكمت.
لأني هأنذا بالإثم حُبل بي، وبالخطايا ولدتني أمي.
لأنك هكذا قد أحببت الحق، إذ أوضحت لي غوامض حكمتك ومستوراتها.
تنضح عليَّ بزوفاك فأطهر، وتغسلني فأبيض أكثر من الثلج.
تسمعني سرورًا وفرحًا، فتبتهج عظامي المتواضعة.
اصرف وجهك عن خطاياي، وامح كل آثامي.
قلبًا نقيًا اخلق فيَّ يا الله، وروحًا مستقيمًا جدِّده في داخلي.
لا تطرحني من قُدَّام وجهك، وروحك القدوس لا تنزعه مني.
امنحني بهجة خلاصِك، وبروحك الرئاسي (القيادي) قوِّني.
فأُعلِّم الأثمّة طرقك، والمنافقون إليك يرجعون،
نجِّني من الدماء يا الله إله خلاصي، فيبتهج لساني بعدلك.
يا رب افتح شفتي، فيُخبِر فمي بتسبيحك.
لأنك لو آثرت الذبيحة لكنتُ الآن أعطي، ولكنَّك لا تُسَرُّ بالمُحرَقات.
فالذبيحة لله روح منسحق، القلب المنكسر والمتواضع لا يرذله الله.
القديس إكليمنضس الروماني
 
قديم 03 - 04 - 2025, 12:35 PM   رقم المشاركة : ( 192780 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,403,345

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




جَعَلَ الرَّبُّ وَبَأً فِي إِسْرَائِيلَ،
فَسَقَطَ مِنْ إِسْرَائِيلَ سَبْعُونَ أَلْفَ رَجُلٍ. [14]
للخطية تأثير متسلسل، فهي تجر وراءها سلسلة من العواقب. وإذ نتذكر ما سيحلُّ علينا من عواقب تصير الخطية مُرَّة في فمنا فنرفضها.
سمع داود في غضون ساعات قليلة عن سقوط سبعين ألفًا من رعيته وموتهم بالوبأ. لقد كان فخورًا بوفرة شعبه، ولكن التأديب الإلهي أخذ مجراه ليجعلهم أقل عددًا؛ فباستحقاق يؤُخذ منا ما نفتخر به فنسقط في الضعف ونشعر بمذاقه المُرِّ. فداود أصرَّ على إحصاء شعبه وقال: "اذهبوا عدوا إسرائيل وأتوا إليَّ فأَعْلَم عددهم" [2]، ولكن الله الآن يعدهم بطريقة أخرى: "فأني أُعَيِّنكم للسيف..." (أش 65: 12)، وأتوا لداود بعدد آخر وكان لإرباكه وليس لمسرَّته فهو عدَّ الذين هلكوا بسيف الملاك، وثيقة الموت السوداء التي كانت لطمة لسجل جنود داود.
ارتكاب الخطية يجر وراءه سلسلة من العواقب الخطيرة؛ قُتِلَ 70,000 إنسان قبل أن يتوقَّف الوباء.
كثيرًا ما تتألم الجماعة بسبب خطأ القائد، لكن في يوم الرب يُدَان كل إنسانٍ عن خطئه الشخصي.
ربما يسأل أحد لماذا سمح الله بموت سبعين ألفًا من الشعب بسبب خطية داود؟
يقول القديس جيروم إنه كثيرًا ما يتساءل الإنسان، لماذا سمح الله بهلاك سبعين ألف رجل بسبب خطأ إنسانٍ واحدٍ، وهو داود؟ ولماذا سمح بهلاك كثيرين بسبب خطأ عخان بن كرمي (يش 7)؟ ولماذا تأخَّر السيد المسيح في مجيئه لخلاص العالم؟ إلخ.، يجيب بأننا نحاول أن ندافع عن الله ونُبَرِّر تصرُّفاته، لكن من هو الإنسان حتى يدرك حكمة الله وخطته: [اترك لسلطان الله السيادة على سلطانك، فهو ليس في حاجة إليك لكي تُبَرِّر تصرفاته.]
يُقَدِّم لنا القديس أمبروسيوس تساؤلات كثيرة بخصوص أحكام الله. يصعب على الإنسان أن يدرك خطة الله، لأن أحكامه أسمى من أحكامنا. إنه يقول: [هل تتنازل أنت أيضًا... دع الله بسلطانه فوق ما له. إنه لا يحتاج إليك كي تُبَرِّر أعماله.]
v بالحقيقة سبق فقلتُ بأن جريمة شخصٍ واحدٍ كانت سببًا في هلاك كثيرين من شعب الله، وذلك كما تَحَطَّم الشعب بسبب سرقة عاخان (يش 7)، والوباء الذي حلَّ بسبب حسد شاول (الملك 1 صم 19)، كما حلَّ الموت بسبب إحصاء الشعب بواسطة القدِّيس داود (1 صم 14؛ 1 أي 21).
كنيسة الله تشبه بالعين، وكما أن ذرة من القذارة، مهما كانت صغيرة، متى سقطت على العين قد تضر البصر، هكذا بنفس الطريقة، إن ارتكب البعض، أعمالاً دنسة، مهما كان عددهم قليلاً في جسم الكنيسة، يعوقون نور الكنيسة البهي.
سالفيان كاهن مارسيليا
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 06:51 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026