![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 192511 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() قداسة البابا تواضروس الثاني “القيامة وثقافة الحياة” مقال لقداسة البابا تواضروس الثاني في الأهرام البشر : نوعان تجاه الوجود الانسانى الذى أراده الله . النوع الأول يختار «ثقافة الحياة» كل شيء عنده هدفه «الحياة» والتمتع بالحياة وهذا يظهر فى التربية والتنشئة والتعليم والمعرفة والفن والحضارة والتراث والاكتشافات والاختراعات والترفيه والتسلية والبناء والتعمير والانشاء والتقدم والرفاهية والكرامة والعيش الطيب والنجاح والتعب والاجتهاد والمسئولية …… إلخ ، هذا النوع من البشر يحب الحياة لان «الحياة حلوة» وهى العطية الثمينة من الخالق للخليقة. النوع الثانى يختار «ثقافة الموت» حيث يحول كل ما هو جميل فى حياة الإنسان إلى «موت» ويظهر ذلك فى الشجار والكراهية والإعتداء والعنف والحرب والصراع والإرهاب والاغتصاب و الجريمة والإيذاء والقتل والتدمير والقتل المعنوى والنفسى وغير ذلك من أفعال الموت …. ويأتى عيد القيامة لكى مايذكر الإنسان باختياره : هل الحياة أم الموت ؟ …. الله أعطانا الحياة الأرضية كفردوس بديع متكامل وخلق العالم كمملكة مبهرة بكل ما فيها من فلك ونباتات وحيوانات وبحار ومحيطات وأنهار وجبال ووديان ثم توج الإنسان وخلقه كملك على هذه المملكة وباركهم الله وقال لهم «اثمروا واكثروا واملأوا الأرض واخضعوها وتسلطوا على سمك البحر وعلى طيور السماء وعلى كل حيوان يدب على الأرض» ( سفر التكوين 1:28 ) وصار الإنسان ، عبر الأجيال ومع ظهور الفلسفات والأديان والمذاهب والحضارات والنظريات …. صار مؤتمناً على هذه الأرض وعليه أن يختار بين « ثقافة الحياة» و «ثقافة الموت» ويعيش اختياره . فى وقت قيامة السيد المسيح كانت كلمات الرجُلين (الملائكة) بالثياب البراقة للنسوة الواقفات فى حيره أمام القبر عندما لم يجدن جسد السيد المسيح « لماذا تطلبن الحى بين الأموات ليس هو ههنا لكنه قام (لو 24 : 5 ) كلمات أشعلت الثقة لدى النسوة اللاتى بكرن إلى القبر فجراً. لقد عشن الأحداث المأساوية التى انتهت بصلب المسيح فوق الجلجثة ومات ….. لكنه قد قام. هذه الكلمات انهت عصر «ثقافة الموت» ليبدأ عصر ثقافة القيامة والحياة وصارت قيامة السيد المسيح هى عيد الرجاء الحى للإنسانية لأنه طالما قيامة …. هناك حياة …… وهناك رجاء. إن الصراع بين الحياة والموت تحقق لحسن الحظ بانتصار القيامة . لا موت بعد الآن ولا قبور ولا ظلام ولا فزع ولا آلام ….. بل حياة ونور ورجاء وفرح وهذه كلها مفردات حياة « الجمال ». والقيامة عيد الأعياد كحدث أساسى ورئيسى وهدف نهائى لمجيء السيد المسيح الى الأرض يمثل ثقافة النهوض أو ثقافة القيام أو بالإجمال ثقافة الحياة بما تحويه من « جمال » نراه فى الطبيعة والفلك ….. على الأرض وفى السماء . ان أحد مظاهر « ثقافة الحياة » هو أن نحول كل شيء إلى جمال لأن الجمال قبل أن يكون خارج الإنسان وبعيداً عن عينيه ، يكون أولاً داخله ويولد فى قلبه . نحن نصلى دائماً فى الصلاة الربانية ونقول «كما فى السماء كذلك على الأرض » أى أننا نريد ولابد ان نجتهد لكى تصير أرضنا سماء بكل الجمال الذى فيها . بالقيامة كل شيء يبدأ من أوله وتكتسب الخليقة بعداً جديداً كأنها بداية جديدة للتاريخ والكون والانسان، بالقيامة أعطت الإنسان إمكانية الأنتصار على الشر والموت لكى يقدم البذل والتضحية ويصنع السلام والوحدة ويمارس المحبة والتسامح ثقافة الحياة هى أساس الحياة التى ارادها الله للإنسان خلقة يديه والقيامة تؤكد على استمرار هذا الذى يطلبه الله من الإنسان . أن يعيش القيامة ويمارسها فى حياته اليوم .وطبعاً هذا passover عادة يوصف عيد القيامة بأنه عيد الفصح وهى كلمة عبرية تعنى عبور «العبور» له معناه فى العهد القديم تاريخياً و روحياً وايضاً اجتماعياً . ولكننا يمكن أن نتوقف عند هذه الكلمة لنشرح أبعاد ثقافة الحياة من خلال الجوانب التالية: 1- على مستوى الفرد : ثقافة الحياة هى عبور الإنسان من حال الخطية الى حال البر وهذا نسميه «حياة التوبة والنقاوة » اذ يرفض كل شكل للخطية لانه يؤدى الى الهلاك بكافة معانيه. 2- على مستوى الإيمان : ثقافة الحياة هى عبور الانسان من حال عدم معرفة الله الى المعرفة الحقيقية لله الذى يحب الانسان ويريد خلاصه ويشتاق الى وجوده فى الأبدية. 3 – على مستوى التاريخ: ثقافة الحياة هى عبور الإنسان من العهد القديم بكل مفاهيمه وناموسه وحرفيته الى العهد الجديد بكل وصاياه التى مركزها المسيح المخلص محرر الانسان وواهب له الحياة الجميلة بالروح . 4 -على مستوى الكنيسة : ثقافة الحياة هى عبور الإنسان من المستوى المحلى فى خدمته التى يقدمها حباً لله إلى المستوى الأوسع لينتقل حب المسيح إلى كل أحد مهما كان مكانه ومهما كانت مكانته . 5- على مستوى المجتمع : ثقافة الحياة هى عبور الإنسان من حالة التمرد والتمزق والتفرق أو التشتت إلى حالة المحبة الاخوية لكل إنسان ولكل الإنسان التعاون المثمر فى أطار الوطن الواحدة. 6- على مستوى الوجود: ثقافة الحياة هى عبور الإنسان من الأرض إلى السماء حيث الخلود والأبدية السعيدة ، لقد سئل المؤلف الموسيقى «رالف وليامز » : ماذا تعنى الحياة الآتية بالنسبة له ؟ فقال «موسيقى ، موسيقى» ولكن فى العالم الآتى لن أعزف الموسيقى … بل سأكون أنا موسيقى !! …. . ويذكر أحد المفكرين المسيحيين فلنفكر فى وجودنا البشرى كأنه كتاب . معظم الناس يعتبرون هذه الحياة الحاضرة أنها النص الحقيقى للكتاب، أى القصة الرئيسية وينظرون إلى الحياة الآتية على أنها ليس أكثر من مجرد ملحق إضافى . أما الموقف المسيحى الأصيل فهو عكس هذا تماما . فإن حياتنا الحاضرة هى فى الحقيقة ليست أكثر من مجرد المقدمة أو الافتتاحية ، أما الحياة الآتية فهى تشكل القصة الرئيسية . إن لحظة الموت تعنى ليس خاتمة الكتاب ، بل تعتبر هى بداية الفصل الأول . نحن نحتفل بهذا العيد السعيد نرفع تقديرنا واعتزازنا إلى السيد رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسى وإلى الحكومة الموقرة وكل السادة الوزراء وكل الذين يحملون المسئولية فى بلادنا العزيزة مصر على كافة المستويات التنفيذية والتشريعية والشعبية والدينية والأمنية مهنئين الجميع راجين أن تحفظهم يد العلى وتملأ حياتنا جميعاً بالمحبة والفرح والسلام. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 192512 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() قداسة البابا تواضروس الثاني البشر : نوعان تجاه الوجود الانسانى الذى أراده الله . النوع الأول يختار «ثقافة الحياة» كل شيء عنده هدفه «الحياة» والتمتع بالحياة وهذا يظهر فى التربية والتنشئة والتعليم والمعرفة والفن والحضارة والتراث والاكتشافات والاختراعات والترفيه والتسلية والبناء والتعمير والانشاء والتقدم والرفاهية والكرامة والعيش الطيب والنجاح والتعب والاجتهاد والمسئولية …… إلخ ، هذا النوع من البشر يحب الحياة لان «الحياة حلوة» وهى العطية الثمينة من الخالق للخليقة. النوع الثانى يختار «ثقافة الموت» حيث يحول كل ما هو جميل فى حياة الإنسان إلى «موت» ويظهر ذلك فى الشجار والكراهية والإعتداء والعنف والحرب والصراع والإرهاب والاغتصاب و الجريمة والإيذاء والقتل والتدمير والقتل المعنوى والنفسى وغير ذلك من أفعال الموت …. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 192513 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() قداسة البابا تواضروس الثاني يأتى عيد القيامة لكى مايذكر الإنسان باختياره : هل الحياة أم الموت ؟ …. الله أعطانا الحياة الأرضية كفردوس بديع متكامل وخلق العالم كمملكة مبهرة بكل ما فيها من فلك ونباتات وحيوانات وبحار ومحيطات وأنهار وجبال ووديان ثم توج الإنسان وخلقه كملك على هذه المملكة وباركهم الله وقال لهم «اثمروا واكثروا واملأوا الأرض واخضعوها وتسلطوا على سمك البحر وعلى طيور السماء وعلى كل حيوان يدب على الأرض» ( سفر التكوين 1:28 ) وصار الإنسان ، عبر الأجيال ومع ظهور الفلسفات والأديان والمذاهب والحضارات والنظريات …. صار مؤتمناً على هذه الأرض وعليه أن يختار بين « ثقافة الحياة» و «ثقافة الموت» ويعيش اختياره . فى وقت قيامة السيد المسيح كانت كلمات الرجُلين (الملائكة) بالثياب البراقة للنسوة الواقفات فى حيره أمام القبر عندما لم يجدن جسد السيد المسيح « لماذا تطلبن الحى بين الأموات ليس هو ههنا لكنه قام (لو 24 : 5 ) كلمات أشعلت الثقة لدى النسوة اللاتى بكرن إلى القبر فجراً. لقد عشن الأحداث المأساوية التى انتهت بصلب المسيح فوق الجلجثة ومات ….. لكنه قد قام. هذه الكلمات انهت عصر «ثقافة الموت» ليبدأ عصر ثقافة القيامة والحياة وصارت قيامة السيد المسيح هى عيد الرجاء الحى للإنسانية لأنه طالما قيامة …. هناك حياة …… وهناك رجاء. إن الصراع بين الحياة والموت تحقق لحسن الحظ بانتصار القيامة . لا موت بعد الآن ولا قبور ولا ظلام ولا فزع ولا آلام ….. بل حياة ونور ورجاء وفرح وهذه كلها مفردات حياة « الجمال ». والقيامة عيد الأعياد كحدث أساسى ورئيسى وهدف نهائى لمجيء السيد المسيح الى الأرض يمثل ثقافة النهوض أو ثقافة القيام أو بالإجمال ثقافة الحياة بما تحويه من « جمال » نراه فى الطبيعة والفلك ….. على الأرض وفى السماء . ان أحد مظاهر « ثقافة الحياة » هو أن نحول كل شيء إلى جمال لأن الجمال قبل أن يكون خارج الإنسان وبعيداً عن عينيه ، يكون أولاً داخله ويولد فى قلبه . نحن نصلى دائماً فى الصلاة الربانية ونقول «كما فى السماء كذلك على الأرض » أى أننا نريد ولابد ان نجتهد لكى تصير أرضنا سماء بكل الجمال الذى فيها . |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 192514 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() قداسة البابا تواضروس الثاني بالقيامة كل شيء يبدأ من أوله وتكتسب الخليقة بعداً جديداً كأنها بداية جديدة للتاريخ والكون والانسان، بالقيامة أعطت الإنسان إمكانية الأنتصار على الشر والموت لكى يقدم البذل والتضحية ويصنع السلام والوحدة ويمارس المحبة والتسامح ثقافة الحياة هى أساس الحياة التى ارادها الله للإنسان خلقة يديه والقيامة تؤكد على استمرار هذا الذى يطلبه الله من الإنسان . أن يعيش القيامة ويمارسها فى حياته اليوم .وطبعاً هذا passover عادة يوصف عيد القيامة بأنه عيد الفصح وهى كلمة عبرية تعنى عبور «العبور» له معناه فى العهد القديم تاريخياً و روحياً وايضاً اجتماعياً . |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 192515 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() قداسة البابا تواضروس الثاني أبعاد ثقافة الحياة على مستوى الفرد ثقافة الحياة هى عبور الإنسان من حال الخطية الى حال البر وهذا نسميه «حياة التوبة والنقاوة » ذ يرفض كل شكل للخطية لانه يؤدى الى الهلاك بكافة معانيه. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 192516 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() قداسة البابا تواضروس الثاني أبعاد ثقافة الحياة على مستوى الإيمان ثقافة الحياة هى عبور الانسان من حال عدم معرفة الله الى المعرفة الحقيقية لله الذى يحب الانسان ويريد خلاصه ويشتاق الى وجوده فى الأبدية. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 192517 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() قداسة البابا تواضروس الثاني أبعاد ثقافة الحياة على مستوى التاريخ ثقافة الحياة هى عبور الإنسان من العهد القديم بكل مفاهيمه وناموسه وحرفيته الى العهد الجديد بكل وصاياه التى مركزها المسيح المخلص محرر الانسان وواهب له الحياة الجميلة بالروح . |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 192518 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() قداسة البابا تواضروس الثاني أبعاد ثقافة الحياة على مستوى الكنيسة ثقافة الحياة هى عبور الإنسان من المستوى المحلى فى خدمته التى يقدمها حباً لله إلى المستوى الأوسع لينتقل حب المسيح إلى كل أحد مهما كان مكانه ومهما كانت مكانته . |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 192519 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() قداسة البابا تواضروس الثاني أبعاد ثقافة الحياة على مستوى المجتمع ثقافة الحياة هى عبور الإنسان من حالة التمرد والتمزق والتفرق أو التشتت إلى حالة المحبة الاخوية لكل إنسان ولكل الإنسان التعاون المثمر فى أطار الوطن الواحدة. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 192520 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() قداسة البابا تواضروس الثاني أبعاد ثقافة الحياة على مستوى الوجود ثقافة الحياة هى عبور الإنسان من الأرض إلى السماء حيث الخلود والأبدية السعيدة ، لقد سئل المؤلف الموسيقى «رالف وليامز » : ماذا تعنى الحياة الآتية بالنسبة له ؟ فقال «موسيقى ، موسيقى» ولكن فى العالم الآتى لن أعزف الموسيقى … بل سأكون أنا موسيقى !! …. . |
||||