![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 191961 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يسوع اتحاموا فيا واتحصنوا |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 191962 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() نقل التابوت إلى أورشليم بعد موت عُزَّا ودفنه تَعَلَّم داود النبي والملك الدرس، تَعَلَّم من خطئه، فلم يعد يعمل شيئًا بدون مشورة الله مع دراسة الشريعة، والالتزام بالوصية الإلهية. عظمة داود ليس أنه لم يخطئ، وإنما انتفع من كل خطأ ارتكبه. لم يسلك حسب المَثَل السائد: "أتريد ألا تخطئ؟ لا تعمل فلا تخطئ". إنه يعمل ويخطئ، ولا يستسلم للخطأ، بل يَتَعَلَّم منه، فينمو في النقاوة خلال نعمة الله العاملة في التائبين. راعَى داود الملك في هذه المرة أن يُمارِسَ عملية نقل التابوت على أكمل وجه: 1. تمَّت العملية بأكثر دِقَّة من المَرَّة السابقة. 2. أعدَّ للتابوت موضعًا خاصًا به في المدينة [1-2]. نصب داود للتابوت خيمة خاصة في أورشليم غير خيمة الاجتماع وأثاثاتها التي بقيت في جبعون (1 أخ 16: 39) حتى أيام سليمان. أَعَدَّ خيمة للتابوت وليس بيتًا، يبدو أنها أخذت نفس طابع الخيمة التي أقامها موسى في البرية (خر 26؛ عد 1: 50). 3. صدرت الأوامر أن يقوم الكهنة بحمل التابوت على أكتافهم، وليس على عجلة كالمَرَّة السابقة. 4. قام بتنظيم اللاويين، ولكل فئة دورها اللائق. 5. لم يُخطِئ اللاويون أو غيرهم في ممارستهم للعمل [26]. 6. كان الجو مملوءًا فرحًا بالنسبة لكل المُشترِكين في هذا العمل. 7. ما أبدته ميكال من استنكاف لرقص داود أمام التابوت لم يشغل أحدًا قط. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 191963 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() داود يَتَعَلَّم من خطأه 1 وَعَمِلَ دَاوُدُ لِنَفْسِهِ بُيُوتًا فِي مَدِينَةِ دَاوُدَ، وَأَعَدَّ مَكَانًا لِتَابُوتِ اللهِ وَنَصَبَ لَهُ خَيْمَةً. 2 حِينَئِذٍ قَالَ دَاوُدُ: «لَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَحْمِلَ تَابُوتَ اللهِ إِلاَّ لِلاَّوِيِّينَ، لأَنَّ الرَّبَّ إِنَّمَا اخْتَارَهُمْ لِحَمْلِ تَابُوتِ اللهِ وَلِخِدْمَتِهِ إِلَى الأَبَدِ». 3 وَجَمَعَ دَاوُدُ كُلَّ إِسْرَائِيلَ إِلَى أُورُشَلِيمَ لأَجْلِ إِصْعَادِ تَابُوتِ الرَّبِّ إِلَى مَكَانِهِ الَّذِي أَعَدَّهُ لَهُ. وَعَمِلَ دَاوُدُ لِنَفْسِهِ بُيُوتًا فِي مَدِينَةِ دَاوُدَ، وَأَعَدَّ مَكَانًا لِتَابُوتِ الله، وَنَصَبَ لَهُ خَيْمَةً. [1] عندما بنى داود بيوتًا له ولأسرته وللعاملين في القصر الملكي، حرص أن يُعِدَّ موضعًا لتابوت العهد في مدينة داود. في كل عمل نقوم به، يليق بنا أن نراعي إيجاد موضع لتابوت الله. حضرة الله هي جوهر حياتنا وعِلَّة نموِّنا وسرّ بنياننا الدائم. حِينَئِذٍ قَالَ دَاوُدُ: "لَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَحْمِلَ تَابُوتَ الله إِلاَّ لِلاَّوِيِّينَ، لأَنَّ الرَّبَّ إِنَّمَا اخْتَارَهُمْ لِحَمْلِ تَابُوتِ الله، وَلِخِدْمَتِهِ إِلَى الأَبَدِ." [2] تَعَلَّم داود من الدرس السابق حين حاول نقل التابوت من قرية يعاريم (1 أي 13). إذ نقل التابوت إلى بيت عوبيد أدوم الجتِّي بعد موت عُزَّا بقي هناك ثلاثة أشهر، وكان داود في أثناء ذلك يستعد لاصعاده واستقباله في أورشليم. في هذه المَرَّة دَرَسَ بدقةٍ الناموس، ليعرف إجراءات نقل التابوت. اكتشف داود السبب في غضب الله. أدرك أن البركة التي حلَّت على بيت عوبيد بسبب التابوت، وأن في المَرَّة الأولى لتحريك التابوت وحمله كانت كارثة لأنها لم تُعْهَد للاويين. طلب داود أن يحمل الكهنة اللاويون تابوت العهد، ولا يوضع على عجلة مهما كن ثمنها أو جمالها، إذ يُسَرّ الله بمؤمنيه أن يحملوه في قلوبهم، ويُمَلِّكوه على عواطفهم وأحاسيسهم. الله لا تشغله المباني مهما بلغت فخامتها، إنما يجد لذَّته في تقديس بني الإنسان. وَجَمَعَ دَاوُدُ كُلَّ إِسْرَائِيلَ إِلَى أُورُشَلِيمَ، لأَجْلِ اصْعَادِ تَابُوتِ الرَّبِّ إِلَى مَكَانِهِ الَّذِي أَعَدَّهُ لَهُ. [3] إن كان لا يجوز لأحد أن يلمس التابوت غير اللاويين، إلا أن التابوت يُمَثِّل الحضرة الإلهية لا وسط الكهنة واللاويين وحدهم، وإنما وسط كل شعبه. لذلك جمع داود كل إسرائيل لكي يتمتَّع الكل باللقاء بالله مُحب كل البشر. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 191964 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() وَعَمِلَ دَاوُدُ لِنَفْسِهِ بُيُوتًا فِي مَدِينَةِ دَاوُدَ، وَأَعَدَّ مَكَانًا لِتَابُوتِ الله، وَنَصَبَ لَهُ خَيْمَةً. [1] عندما بنى داود بيوتًا له ولأسرته وللعاملين في القصر الملكي، حرص أن يُعِدَّ موضعًا لتابوت العهد في مدينة داود. في كل عمل نقوم به، يليق بنا أن نراعي إيجاد موضع لتابوت الله. حضرة الله هي جوهر حياتنا وعِلَّة نموِّنا وسرّ بنياننا الدائم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 191965 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() حِينَئِذٍ قَالَ دَاوُدُ: "لَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَحْمِلَ تَابُوتَ الله إِلاَّ لِلاَّوِيِّينَ، لأَنَّ الرَّبَّ إِنَّمَا اخْتَارَهُمْ لِحَمْلِ تَابُوتِ الله، وَلِخِدْمَتِهِ إِلَى الأَبَدِ." [2] تَعَلَّم داود من الدرس السابق حين حاول نقل التابوت من قرية يعاريم (1 أي 13). إذ نقل التابوت إلى بيت عوبيد أدوم الجتِّي بعد موت عُزَّا بقي هناك ثلاثة أشهر، وكان داود في أثناء ذلك يستعد لاصعاده واستقباله في أورشليم. في هذه المَرَّة دَرَسَ بدقةٍ الناموس، ليعرف إجراءات نقل التابوت. اكتشف داود السبب في غضب الله. أدرك أن البركة التي حلَّت على بيت عوبيد بسبب التابوت، وأن في المَرَّة الأولى لتحريك التابوت وحمله كانت كارثة لأنها لم تُعْهَد للاويين. طلب داود أن يحمل الكهنة اللاويون تابوت العهد، ولا يوضع على عجلة مهما كن ثمنها أو جمالها، إذ يُسَرّ الله بمؤمنيه أن يحملوه في قلوبهم، ويُمَلِّكوه على عواطفهم وأحاسيسهم. الله لا تشغله المباني مهما بلغت فخامتها، إنما يجد لذَّته في تقديس بني الإنسان. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 191966 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() وَجَمَعَ دَاوُدُ كُلَّ إِسْرَائِيلَ إِلَى أُورُشَلِيمَ، لأَجْلِ اصْعَادِ تَابُوتِ الرَّبِّ إِلَى مَكَانِهِ الَّذِي أَعَدَّهُ لَهُ. [3] إن كان لا يجوز لأحد أن يلمس التابوت غير اللاويين، إلا أن التابوت يُمَثِّل الحضرة الإلهية لا وسط الكهنة واللاويين وحدهم، وإنما وسط كل شعبه. لذلك جمع داود كل إسرائيل لكي يتمتَّع الكل باللقاء بالله مُحب كل البشر. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 191967 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() اجتماع داود برؤساء بيت لاوي 4 فَجَمَعَ دَاوُدُ بَنِي هَارُونَ وَاللاَّوِيِّينَ. 5 مِنْ بَنِي قَهَاتَ: أُورِيئِيلَ الرَّئِيسَ، وَإِخْوَتَهُ مِئَةً وَعِشْرِينَ. 6 مِنْ بَنِي مَرَارِي: عَسَايَا الرَّئِيسَ، وَإِخْوَتَهُ مِئَتَيْنِ وَعِشْرِينَ. 7 مِنْ بَنِي جَرْشُومَ: يُوئِيلَ الرَّئِيسَ، وَإِخْوَتَهُ مِئَةً وَثَلاَثِينَ. 8 مِنْ بَنِي أَلِيصَافَانَ: شَمَعْيَا الرَّئِيسَ، وَإِخْوَتَهُ مِئَتَيْنِ. 9 مِنْ بَنِي حَبْرُونَ: إِيلِيئِيلَ الرَّئِيسَ، وَإِخْوَتَهُ ثَمَانِينَ. 10 مِنْ بَنِي عُزِّيئِيلَ: عَمِّينَادَابَ، الرَّئِيسَ، وَإِخْوَتَهُ مِئَةً وَاثْنَيْ عَشَرَ. 11 وَدَعَا دَاوُدُ صَادُوقَ وَأَبِيَاثَارَ الْكَاهِنَيْنِ وَاللاَّوِيِّينَ: أُورِيئِيلَ وَعَسَايَا وَيُوئِيلَ وَشَمَعْيَا وَإِيلِيئِيلَ وَعَمِّينَادَابَ، 12 وَقَالَ لَهُمْ: «أَنْتُمْ رُؤُوسُ آبَاءِ اللاَّوِيِّينَ، فَتَقَدَّسُوا أَنْتُمْ وَإِخْوَتُكُمْ وَأَصْعِدُوا تَابُوتَ الرَّبِّ إِلهِ إِسْرَائِيلَ إِلَى حَيْثُ أَعْدَدْتُ لَهُ. 13 لأَنَّهُ إِذْ لَمْ تَكُونُوا فِي الْمَرَّةِ الأُولَى، اقْتَحَمَنَا الرَّبُّ إِلهُنَا، لأَنَّنَا لَمْ نَسْأَلْهُ حَسَبَ الْمَرْسُومِ». 14 فَتَقَدَّسَ الْكَهَنَةُ وَاللاَّوِيُّونَ لِيُصْعِدُوا تَابُوتَ الرَّبِّ إِلهِ إِسْرَائِيلَ. 15 وَحَمَلَ بَنُو اللاَّوِيِّينَ تَابُوتَ اللهِ كَمَا أَمَرَ مُوسَى حَسَبَ كَلاَمِ الرَّبِّ بِالْعِصِيِّ عَلَى أَكْتَافِهِمْ. جمع داود 870 من اللاويين لإحضار التابوت إلى أورشليم. لم تكن هناك مشكلة بسبب كثرة العدد والتنظيم، لأن ما كان يشغلهم هو أن يمارسوا هذا العمل بفرحٍ بكل قلوبهم، يخدمون الرب بالبهجة (مز 100: 2). يعبدون الرب بغيرةٍ متَّقدةٍ، كما فعل داود وهو يرقص أمام تابوت العهد. فَجَمَعَ دَاوُدُ بَنِي هَارُونَ وَاللاَّوِيِّينَ. [4] مِنْ بَنِي قَهَاتَ أُورِيئِيلَ الرَّئِيسَ، وَإِخْوَتَهُ مِئَةً وَعِشْرِينَ. [5] مِنْ بَنِي مَرَارِي عَسَايَا الرَّئِيسَ، وَإِخْوَتَهُ مِئَتَيْنِ وَعِشْرِينَ. [6] مِنْ بَنِي جَرْشُومَ يُوئِيلَ الرَّئِيسَ، وَإِخْوَتَهُ مِئَةً وَثَلاَثِينَ. [7] مِنْ بَنِي أَلِيصَافَانَ شَمَعْيَا الرَّئِيسَ، وَإِخْوَتَهُ مِئَتَيْنِ. [8] مِنْ بَنِي حَبْرُونَ إِيلِيئِيلَ الرَّئِيسَ، وَإِخْوَتَهُ ثَمَانِينَ. [9] مِنْ بَنِي عُزِّيئِيلَ عَمِّينَادَابَ الرَّئِيسَ، وَإِخْوَتَهُ مِئَةً وَاثْنَيْ عَشَرَ. [10] وَدَعَا دَاوُدُ صَادُوقَ وَأَبِيَاثَارَ الْكَاهِنَيْنِ وَاللاَّوِيِّينَ أُورِيئِيلَ وَعَسَايَا وَيُوئِيلَ وَشَمَعْيَا وَإِيلِيئِيلَ وَعَمِّينَادَابَ [11] استدعى أيضًا رئيسي الكهنة صادوق وأبياثار (1 مل 4:4) لهذه المناسبة [11]. كان صادوق في خدمة الخيمة في جبعون، وكان أبياثار كاهنًا في أورشليم في الخيمة التي أُعِدَّت هناك لتابوت العهد. تحدث داود النبي مع آباء اللاويين وطلب منهم أن يتقدَّموا ليحملوا تابوت العهد. من كان أبًا أو قائدًا أو رئيسًا فليتقدَّم للعمل قبل الآخرين. عمل الأب الحقيقي لا أن يُصدِرَ أوامر، أو يضع تنظيمات، إنما أولاً وقبل كل شيءٍ أن يشترك في العمل، ويكون قدوة لأبنائه ومرؤوسيه. وَقَالَ لَهُمْ: "أَنْتُمْ رُؤُوسُ آبَاءِ اللاَّوِيِّينَ، فَتَقَدَّسُوا أَنْتُمْ وَإِخْوَتُكُمْ، وَأَصْعِدُوا تَابُوتَ الرَّبِّ إِلَهِ إِسْرَائِيلَ إِلَى حَيْثُ أَعْدَدْتُ لَهُ. [12] ماذا يعني "تَقَدَّسوا" أو "تَطَهَّروا" لنقل تابوت العهد؟ إن كانت كلمة التقديس تعني أحيانًا الانفصال أو الاعتزال، والتطهير تعني الغسل، فإن الإنسان يَتَقَدَّس ويَتَطَهَّر حين يعزل قلبه وفكره وأعماقه عن كل ما لا يليق بالله. مع غسل أنفسهم وثيابهم بطقوسٍ مُعَيَّنة (عد 8: 5-8) يلزم غسل الإنسان الداخلي عن كل ما هو غريبٍ عن الله، مع الالتزام بالطاعة للوصية الإلهية. الله القدوس يُسَرُّ بالعمل مع من يُقَدِّسهم، بل ويتجلَّى في قلوبهم ويُعلِن لهم نفسه وأسراره. إنه يهب كنيسته المُقَدَّسة روحه القدوس كي يُقَدِّس مؤمنيه. يقول الرسول بولس: "لأن الله لم يدعنا للنجاسة، بل في القداسة" (1 تس 4 : 7). كما يقول: "اتبعوا السلام مع الجميع، والقداسة التي بدونها لن يرى أحد الرب" (عب 12: 14). v الروح القدس المنبثق عن الله (الآب) هو مصدر القداسة، القوة الواهبة الحياة، النعمة التي تُعطِي كمالاً، خلاله ينعم الإنسان بالتبني، يصير الفاسد في عدم فساد، إنه واحد مع الآب والابن في كل شيء، في المجد والأبدية والقوة والملكوت واللاهوت، هذا ما يختبر بتقليد معمودية الخلاص. v إن تَعَدُّد الأسرار هو عمل مقصود حسب تدبير الخليقة الجديدة، لأن المعمودية تُجَدِّد أصلنا، والميرون يعطي لنا القداسة والمواهب الروحية والإفخارستيا تعطي لنا الغذاء الإلهي. القديس باسيليوس الكبير البابا أثناسيوس الرسولي ويُعَلِّم الرسول أيضًا أن الروح القدس يُقَدِّس، إذ يقول: "وأما نحن فينبغي لنا أن نشكر الله كل حين لأجلكم أيها الإخوة المحبوبون من الرب أن الله اختاركم من البدء للخلاص بتقديس الروح وتصديق الحق" (2 تس 13:2)... لكن التقديس واحد، لأن المعمودية واحدة، ونعمة السرِّ واحدة. القديس أمبروسيوس اقْتَحَمَنَا الرَّبُّ إِلَهُنَا، لأَنَّنَا لَمْ نَسْأَلْهُ حَسَبَ الْمَرْسُومِ". [13] مع غيرة داود المتَّقدة وحُبّه للتابوت وتقديره وتكريمه له، إذ سبق أن أراد أن ينقل التابوت، ولم يطلب من الكهنة أن يحملوه حسب الشريعة، فشل في تحقيق اشتياقه، الآن نراه يعترف بخطئه، مُدرِكًا أن الله الذي يطلب نقاوة القلب وغيرة النفس هو أيضًا إله نظام وترتيب، وليس إله تشويش (1 كو 14: 33). هذه الحادثة وردت في (1 أخ 13: 8-11؛ 2 صم 6: 1-11). في هذه المَرَّة إذ أُحضِرَ تابوت العهد إلى أورشليم حمله الكهنة على أكتافهم [2، 15]، كما سبق أن طلب موسى (عد 4: 2، 14؛ تث 10: 8؛ 31: 25؛ 1 صم 6: 15). لقد تَعَلَّم داود من المرة السابقة ألا تُحمَل خيمة الاجتماع إلا حسب الشريعة [13]. حقًا في المرة الأولى مات عُزَّا، لأنه لمس التابوت بحُسْنِ نيَّة وبقصد الحرص عليه، لكن خلافًا لما طلب الناموس. لقد تَعَلَّم داود أن العبادة لله لها طقوسها التي نلتزم بها، وإن كان يجب تنفيذها بالروح. يليق بنا أن ندرك أن السماء عينها لها أيضًا طقوسها، تلتزم بها الطغمات السماوية، لأن إلهنا ليس إله تشويش. فالطقس في العبادة ليس مُجَرَّد نظام، لكنه يَمِسُّ فهمنا لقداسة الله وبنيان نفوسنا وخلاصها، وذلك لمجد الله. يليق بعبادتنا أن تتجاوب مع إعلان الله نفسه وليس حسب فكرنا البشري المحض. اكتشف داود سرَّ غضب الله، والخطأ الذي حدث، وحاول معالجته هذه المرة: 1. لم يستشر الرب في المرة الأولى، والآن يستشيره على النقل وكيفية القيام به. 2. تَطَهَّر الكهنة واللاويون وتَقَدَّسوا استعدادًا لحمل التابوت حسب الناموس. 3. حملوه على عصي على أكتافهم حتى لا يلمسه أحد، كما فعل عُزَّا. تصرُّف داود وإصلاحه للخطأ، أكَّد للشعب أن الله نفسه هو القائد الحقيقي للمملكة والمُدَبِّر لشئونها. كثيرًا لا يُدرِك الطفل ما وراء توجيهات أبيه له، هكذا لاق بالملك كما بالقادة والشعب أن يلتزموا بأوامر الله وتوجيهاته، كأبناء يسمعون لمشورة أبيهم العارف بأمورٍ قد لا يستطيعون إدراكها في ذلك الوقت. فَتَقَدَّسَ الْكَهَنَةُ وَاللاَّوِيُّونَ لِيُصْعِدُوا تَابُوتَ الرَّبِّ إِلَهِ إِسْرَائِيلَ. [14] يؤكد هنا مرة أخرى أن الأشخاص المناسبين يَتَقَدَّسون حتى يحملوا التابوت وبالطريقة اللائقة حسب كلمة الرب مع موسى. وَحَمَلَ بَنُو اللاَّوِيِّينَ تَابُوتَ الله كَمَا أَمَرَ مُوسَى حَسَبَ كَلاَمِ الرَّبِّ، بِالْعِصِيِّ عَلَى أَكْتَافِهِمْ. [15] كثيرون ممن يُهمِلون في واجبهم إذا ما أُنْذروا، يُصْلَحون ويعملون بطريقة أفضل، فالعقوبة التي حلَّتْ بعُزَّا جعلت الكهنة أكثر حرصًا على لتقديس أنفسهم بالله مقدسهم، ، أيّ يَتَطهَّرون من الزغل الروتيني، ويتأهبون لخدمة الله في جدية لكي ما يفيضوا هيبة على الشعب. يتقدَّسون كي يكونوا مثًلا صالحًا لكي ما يَتَمَثَّل الآخرون بهم. أعان الله اللاويين الذين حملوا التابوت! في الواقع لم يكن التابوت ذا حمل ثقيل بحيث يحتاج حاملوه إلى مساعدة غير عادية، ولكن: أ. حينما تَذَكَّر اللاويون العقوبة التي حلَّتْ بعُزَّا، ربما ابتدأوا يرتجفون عند حمل التابوت، لكن الله أعانهم، أيّ أنه شجعهم ونزع عنهم خوفهم، وقوَّى إيمانهم. ب. يُستحسَن أن نلاحظ المساعدة المُرَتَّبة من العناية الإلهية حتى في المواقف التي في نطاق قدرتنا الطبيعية، فبدون معونة الرب لا يمكن أن نخطو خطوة. ج. يجب أن نستمد معونة خاصة لأداء خدماتنا الدينية (انظر أع 26: 22)، فكل كفايتنا للخدمات المقدسة تأتي من الله. د. ساعدهم الله ليقوموا بالعمل بنظامٍ وجديةٍ دون أن يرتكبوا أيّ خطأ. إذا ما قمنا بأيّ واجب ديني، يليق بنا أن ننسب القضل لمعونة لله، لأننا إن تُرِكنا لأنفسنا قد نسقط في إخفاقات جسيمة. فخُدَّام الله الذين يحملون آنية الرب يحتاجون إلى معونة خاصة في خدمتهم لكي ما يتمَجَّد الله فيهم وكنيسته تُبنَى بهم، أما إذا أعان الله اللاويين فيجني الشعب الفائدة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 191968 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() وَدَعَا دَاوُدُ صَادُوقَ وَأَبِيَاثَارَ الْكَاهِنَيْنِ وَاللاَّوِيِّينَ أُورِيئِيلَ وَعَسَايَا وَيُوئِيلَ وَشَمَعْيَا وَإِيلِيئِيلَ وَعَمِّينَادَابَ [11] استدعى أيضًا رئيسي الكهنة صادوق وأبياثار (1 مل 4:4) لهذه المناسبة [11]. كان صادوق في خدمة الخيمة في جبعون، وكان أبياثار كاهنًا في أورشليم في الخيمة التي أُعِدَّت هناك لتابوت العهد. تحدث داود النبي مع آباء اللاويين وطلب منهم أن يتقدَّموا ليحملوا تابوت العهد. من كان أبًا أو قائدًا أو رئيسًا فليتقدَّم للعمل قبل الآخرين. عمل الأب الحقيقي لا أن يُصدِرَ أوامر، أو يضع تنظيمات، إنما أولاً وقبل كل شيءٍ أن يشترك في العمل، ويكون قدوة لأبنائه ومرؤوسيه. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 191969 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() وَقَالَ لَهُمْ: "أَنْتُمْ رُؤُوسُ آبَاءِ اللاَّوِيِّينَ، فَتَقَدَّسُوا أَنْتُمْ وَإِخْوَتُكُمْ، وَأَصْعِدُوا تَابُوتَ الرَّبِّ إِلَهِ إِسْرَائِيلَ إِلَى حَيْثُ أَعْدَدْتُ لَهُ. [12] ماذا يعني "تَقَدَّسوا" أو "تَطَهَّروا" لنقل تابوت العهد؟ إن كانت كلمة التقديس تعني أحيانًا الانفصال أو الاعتزال، والتطهير تعني الغسل، فإن الإنسان يَتَقَدَّس ويَتَطَهَّر حين يعزل قلبه وفكره وأعماقه عن كل ما لا يليق بالله. مع غسل أنفسهم وثيابهم بطقوسٍ مُعَيَّنة (عد 8: 5-8) يلزم غسل الإنسان الداخلي عن كل ما هو غريبٍ عن الله، مع الالتزام بالطاعة للوصية الإلهية. الله القدوس يُسَرُّ بالعمل مع من يُقَدِّسهم، بل ويتجلَّى في قلوبهم ويُعلِن لهم نفسه وأسراره. إنه يهب كنيسته المُقَدَّسة روحه القدوس كي يُقَدِّس مؤمنيه. يقول الرسول بولس: "لأن الله لم يدعنا للنجاسة، بل في القداسة" (1 تس 4 : 7). كما يقول: "اتبعوا السلام مع الجميع، والقداسة التي بدونها لن يرى أحد الرب" (عب 12: 14). v الروح القدس المنبثق عن الله (الآب) هو مصدر القداسة، القوة الواهبة الحياة، النعمة التي تُعطِي كمالاً، خلاله ينعم الإنسان بالتبني، يصير الفاسد في عدم فساد، إنه واحد مع الآب والابن في كل شيء، في المجد والأبدية والقوة والملكوت واللاهوت، هذا ما يختبر بتقليد معمودية الخلاص. v إن تَعَدُّد الأسرار هو عمل مقصود حسب تدبير الخليقة الجديدة، لأن المعمودية تُجَدِّد أصلنا، والميرون يعطي لنا القداسة والمواهب الروحية والإفخارستيا تعطي لنا الغذاء الإلهي. القديس باسيليوس الكبير v بالتجسد الإلهي صرنا مُشابِهين إياه من جهة الجسد، صرنا أغصانًا في الكرمة، مُتَّحِدين به، مُتمتِّعين بملئها (يو 1: 16). بهذا تقدس جسدنا الذي كان قبلاً ميتًا وفاسدًا، إذ صار له حق القيامة والخلاص خلال إخوتنا بالسيد المسيح الحامل لجسدنا! البابا أثناسيوس الرسولي v الآب يُقَدِّس حسب المكتوب: "إله السلام نفسه يقدسكم بالتمام، ولتُحفَظ روحكم ونفسكم وجسدكم كاملة بلا لوم عند مجيء ربنا يسوع المسيح" (1 تس 13:5). وفي موضع آخر الآب يُقَدِّس: "أيها الآب قدِّسهم في حقك" [17]. ويقول نفس الرسول عن الابن: "قد صار لنا حكمة من الله وبرًا وقداسة وفداءً" (1 كو 30:1)... ويُعَلِّم الرسول أيضًا أن الروح القدس يُقَدِّس، إذ يقول: "وأما نحن فينبغي لنا أن نشكر الله كل حين لأجلكم أيها الإخوة المحبوبون من الرب أن الله اختاركم من البدء للخلاص بتقديس الروح وتصديق الحق" (2 تس 13:2)... لكن التقديس واحد، لأن المعمودية واحدة، ونعمة السرِّ واحدة. القديس أمبروسيوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 191970 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
v الروح القدس المنبثق عن الله (الآب) هو مصدر القداسة، القوة الواهبة الحياة، النعمة التي تُعطِي كمالاً، خلاله ينعم الإنسان بالتبني، يصير الفاسد في عدم فساد، إنه واحد مع الآب والابن في كل شيء، في المجد والأبدية والقوة والملكوت واللاهوت، هذا ما يختبر بتقليد معمودية الخلاص. v إن تَعَدُّد الأسرار هو عمل مقصود حسب تدبير الخليقة الجديدة، لأن المعمودية تُجَدِّد أصلنا، والميرون يعطي لنا القداسة والمواهب الروحية والإفخارستيا تعطي لنا الغذاء الإلهي. القديس باسيليوس الكبير |
||||