منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25 - 03 - 2025, 06:06 PM   رقم المشاركة : ( 191791 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,402,110

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



من النصائح والممارسات المهم اتباعها عند الاعتذار
الاستماع الجيد: تقبّل الرأي الآخر

من المهم منح الشخص الآخر الفرصة للتعبير عن مشاعره
وتجربته وسبب غضبه واستيائه، مما يعكس احترام الشخص
المتسبب بالأذى لمشاعر الطرف الآخر، ويعزّز التواصل المفتوح،
فالاستماع الفعّال دون مقاطعة وبتركيز يتيح الفرصة لفهم وجهات
النظر بين الطرفين، ويمكن طرح بعض عبارات الإصلاح بعد
الاستماع مثل؛ "أفهم كيف شعرت، وأعتذر إذا كان تصرفي
قد آذاك، ولكن أكرر ذلك مستقبلاً"، ويشار إلى ضرورة
الحفاظ على الهدوء في هذه الخطوة.
 
قديم 25 - 03 - 2025, 06:06 PM   رقم المشاركة : ( 191792 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,402,110

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



من النصائح والممارسات المهم اتباعها عند الاعتذار
مراعاة لغة الجسد: المزيد من التعاطف والتواضع

تلعب لغة الجسد دوراً فعالاً في إيصال الاعتذار بلباقة ومصداقية، ويتمثل ذلك في الحفاظ على اتصال العين بنسبة لا تقل عن 50% أثناء الحديث، ولا تقل عن 70% خلال وقت الاستماع للطرف الآخر، مما يعكس مدى الاهتمام والاستماع الفعّال، ولا تقل وضعية الجسم أهمية أيضاً، فالوضعية المفتوحة تُظهر الانفتاح على الحوار وتقبله، على عكس وضعية الانحناء وإغلاق الذراعين التي تشير إلى الحدّة والانغلاق على الحوار.

أمّا عن تعابير الوجه، فيجب أن تعكس الانفعالات الحقيقية كالحزن أو التعاطف لتعزيز المصداقية، ولا يمكن تجاهل أهمية المسافة بين الطرفين، بحيث يكون الاقتراب بما يكفي للتعبير عن الاهتمام دون مضايقة الطرف الآخر، ويمكن استخدام حاسة اللمس عند الاعتذار؛ كمسك اليد أو الربت على الكتف، لإضفاء جوّ من الألفة على الاعتذار، مما يجعله أكثر لباقة.
 
قديم 25 - 03 - 2025, 06:39 PM   رقم المشاركة : ( 191793 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,402,110

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



من النصائح والممارسات المهم اتباعها عند الاعتذار
المصداقية التامة: لا للاعتذار العابر

يعد الصدق في تقديم الاعتذار نقطة أساسية لتقبُّله من الطرف الآخر،

فلا يجوز تقديم الاعتذار للتخلص من النزاع فقط أو الحصول على الراحة، فهذا حتماً لن يقضي على النزاع، وستبقى آثاره موجودة حتى وإن زالت مؤقتاً، لذا يجدر بالمعتذر أن يوافق ما بين شعوره بالندم وأقواله وأفعاله، فالاعتذار الذي يكون من القلب وبمصداقية عالية ينتج عنه الإصلاح الحقيقي.
 
قديم 25 - 03 - 2025, 06:43 PM   رقم المشاركة : ( 191794 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,402,110

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



من النصائح والممارسات المهم اتباعها عند الاعتذار
إظهار الامتنان: تقدير تجاوب الطرف الآخر


يعدّ التعبير عن الامتنان للطرف الآخر لقبوله الاعتذار
من آخر خطوات تقديم الاعتذار، إذ يشجع الطرف الآخر
على التفاعل إيجابياً، وبالتالي يسهّل النقاشات المستقبلية،
كما يعزز الثقة المتبادلة بين طرفيّ النزاع،
ويعكس النوايا الحسنة، ويساعد على بناء روابط أكثر عمقاً.
 
قديم 25 - 03 - 2025, 06:45 PM   رقم المشاركة : ( 191795 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,402,110

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

يارب لتُثبِّتْ مملكتك في أعماقي يا ابن داود
آمين
 
قديم 26 - 03 - 2025, 11:07 AM   رقم المشاركة : ( 191796 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,402,110

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

داود يفتقد إخوته والسيد المسيح يفتقد البشرية

قدم لنا قيصريوس أسقف Arles تفسيرًا رمزيًا لقصة داود وجليات عن القديس أغسطينوس، جاء فيه:
v عندما أرسل (يسى) ابنه داود لينظر إخوته، يبدو أنه كان رمزًا لله الآب. أرسل يسى داود يبحث عن إخوته، وأرسل الله ابنه الوحيد الذي قيل عنه: "أخبر باسمك إخوتي" (مز 22 (21): 23). بالحقيقة جاء المسيح يبحث عن إخوته، إذ قال: "لم أُرسل إلا إلى خراف إسرائيل الضالة" (مت 15: 24). "فقال يسى لداود ابنه: خذ لإخوتك إيفة من هذا الفريك وهذه العشر الخبزات واركض إلى المحلة إلى إخوتك" (1 صم 17: 17). الإيفة يا إخوة هي ثلاث كيلات؛ في هذه الكيلات الثلاث نفهم سر الثالوث. لقد عرف إبراهيم هذا السر جيدًا عندما تأهل لإدراك سرّ الثالوث في الثلاثة أشخاص تحت شجرة البطمة بممرا، فأمر أن يُعجن ثلاث كيلات دقيق (تك 18: 6). إنها ثلاث كيلات، لذلك أعطى يسى ذات الكمية لابنه. وفي العشر قطع من الجبن ندرك الوصايا العشر للعهد القديم. هكذا جاء داود ومعه الثلاث كيلات والعشر قطع من الجبن، ليفتقد إخوته الذين كانوا في المعركة، إذ كان المسيح قادمًا بوصايا الناموس العشر وسر الثالوث ليحرر الجنس البشري من الشيطان.
القديس أغسطينوس



 
قديم 26 - 03 - 2025, 11:07 AM   رقم المشاركة : ( 191797 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,402,110

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

انتهار إخوته له في الميدان

v الآن، إذ جاء داود انتهره أحد إخوته قائلاً: "لماذا نزلت؟ وعلى من تركت تلك الغنيمات القليلة؟" وبخ هذا الأخ حاسدًا داود رمز ربنا، متمثلاً بالشعب اليهودي الذي افترى على المسيح الرب.
مع أنه جاء لخلاص الجنس البشري، إذ أهانوه باتهامات كثيرة: "لماذا تركت الغنم ونزلت إلى المعركة؟" ألا تحسب هذا ما نطق به الشيطان بشفتيه، حاسدًا خلاص البشر؟
أليس كمن يقول للمسيح: "لماذا تركت التسعة وتسعين خروفًا، وأتيت تطلب الخروف الواحد المفقود لترده إلى حظيرة الغنم، بعدما حررته بعصا الصليب من يد جليات الروحي، أي من قوة الشيطان؟ لماذا تركت هذه الغنيمات القليلة؟
لقد نطق بالصدق، لكن بروح شرير متعجرف. لقد أراد يسوع أن يترك التسعة والتسعين خروفًا لكي ينشد الواحد ويرده إلى حظيرته، أي إلى صحبة الملائكة.

القديس أغسطينوس
 
قديم 26 - 03 - 2025, 11:08 AM   رقم المشاركة : ( 191798 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,402,110

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

داود قاتل الأسود والدببة (1 صم 17: 34-37)

v كما أن داود الذي في تحدّيه أمسك بأسدٍ، فلنطلب من داود الروحي، المسيح، أن يمسك بالأسد، ويحطم كل مجمع الوحوش.
العلامة أوريجينوس
v عندما مُسح داود بواسطة الطوباوي صموئيل قبل مجيئه إلى هنا قتل أسدًا ودبًا بغير أسلحة، كما أخبر الملك شاول بنفسه. لقد قتل أسدًا ودبًّا بدون أي سلاح، كما قال بنفسه للملك شاول.
يرمز كل من الأسد والدب إلى الشيطان، إذ تجاسرا على الهجوم ضد بعض من غنم داود فخنقتهما بقوته. فقد خُنقا بقوة داود، لأنهما تجاسرا ليهاجما قطيعه... كان ذلك رمزًا في ذلك حين، أيها الإخوة المحبّوبون، وقد تحقق في ربنا يسوع المسيح، إذ خنق الأسد والدب عندما نزل إلى الجحيم ليحرر القديسين من أنيابهما.
علاوة إلى هذا، فلتصغوا إلى النبي وهو يتوسل إلى شخص ربنا: "خلّص نفسي من السيف، وحيدتي من قبضة الكلب. خلّصني من فم الأسد" (مز 21: 20-21) LXX. كما تكمن قوة الدب في قدمه والأسد في فمه، هكذا يُرمز للشيطان بهذين الوحشين. هكذا قيل بخصوص شخص المسيح لكي تُسحب الكنيسة من اليد أي من قوة الشيطان وفمه[43].
القديس أغسطينوس
 
قديم 26 - 03 - 2025, 11:09 AM   رقم المشاركة : ( 191799 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,402,110

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

داود يقتل جليات والسيد المسيح يقتل الشيطان وينزع سلطان الخطية

يكمل قيصريوس أسقف Arles تفسيره الرمزي لقصة داود وجليات عن القديس أغسطينوس، قائلاً:
v إذ جاء داود وجد الشعب اليهودي حالاًّ في وادي البطم Terebinth لمحاربة الفلسطينيين، لأن المسيح - داود الحقيقي - كان يجب أن يأتي كي يرفع الجنس البشري من وادي الخطية والدموع. لقد وقفوا في الوادي في مواجهة أمام الفلسطينيين. كان (الشعب الإسرائيلي) في وادٍ، لأن ثقل خطاياهم أنزلهم إلى أسفل. على أي الأحوال، كانوا واقفين غير متجاسرين على محاربة الأعداء. لماذا لم يجسروا على ذلك، لأن داود رمز المسيح لم يكن قد جاء بعد.
هذا حق أيها الأعزاء الأحباء. من يقدر أن يحارب الشيطان قبل أن يحرر ربنا المسيح الجنس البشري من سلطانه؟ الآن كلمة "داود" تعني "كقوي في اليد". من هو أقوى يا إخوة من ذاك الذي غلب العالم كله متسلحًا بالصليب وليس بسيف؟!
وقف أبناء إسرائيل 40 يومًا ضد الأعداء؛ هذه الأربعين يومًا تشير إلى الحياة الحاضرة التي فيها لا يكف المسيحيون عن الحرب ضد جليات وجيشه، أي ضد الشيطان وملائكته (رقم 4 يشير إلى الفصول الأربعة للعام، 10 إلى كمال الزمن.)
من المستحيل لنا أن نغلب إن كان المسيح - داود الحقيقي - لم ينزل بعصاه التي هي سرّ الصليب. حقًا لقد كان الشيطان حرًا قبل مجيء المسيح أيها الأعزاء المحبوبون، لكن بمجيئه تحقق ما ورد في الإنجيل أنه لا يستطيع أحد أن يدخل بيت القوي، وينهب أمتعته إن لم يربط القوي أولاً (مت 12: 29). لهذا الهدف جاء المسيح وربط الشيطان.
ربما يقول أحد: إن كان قد رُبط، فلماذا لا يزال للشيطان سلطان؟ بالحقيقة أيها الإخوة الأعزاء له سلطان عظيم، لكن على أتباعه الفاترين المهملين، الذين لا يخافون الله بالحق. إنه مربوط ككلب في سلاسل، لا يقدر أن يعض أحدًا، إلا النفس التي ترتبط به بإرادتها، باعتمادها على الأنا وهذا أمر خطير. الآن ترون يا إخوة أي غباء أن يُعضَّ إنسان من ذاك الذي هو في مركز كلب مربوط بسلاسل. لا ترافق (الشيطان) بملذات العالم وأهوائه، فلا يجسر أن يعضك. يستطيع أن ينبح ويقلقك لكنه يعجز تمامًا عن أن يعضك، ما لم تُرِد أنت ذلك.
إنه لا يؤذيك قسرًا إنما بإغرائك. إنه لا يسلبنا رضانا إنما يطلب ذلك.
جاء داود ووجد الشعب يحارب ضد الفلسطينيين. لم يوجد من يجسر أن يدخل إلى المعركة بمفرده. ذهب رمز المسيح (داود) إلى المعركة، يحمل عصا في يده ضد جليات. بهذا أشار بالتأكيد إلى ما قد تحقق في ربنا يسوع المسيح - داود الحقيقي - إذ جاء وحمل صليبه ليحارب جليات الروحي، أي الشيطان.
لاحظوا يا إخوة أين ضرب داود الطوباوي جليات: في جبهته، حيث لم توجد عليها علامة الصليب. كما أن العصا رمزت إلى الصليب هكذا الحجر الذي ضُرب به جليات يرمز إلى ربنا يسوع، لأنه هو الحجر الحيّ الذي كُتب عنه: "الحجر الذي رفضه البناؤون هذا صار رأسًا للزاوية" (مز 118: 22).
وقف داود على جليات وقتله بدون سيف، إنما استخدم سيف جليات نفسه. هذا يشير إلى أنه عند مجيء المسيح يُهزم الشيطان بذات سيفه. حقًا إن الشيطان بمكره وظلمه الذي أجراه ضد المسيح، فقد سلطانه على كل المؤمنين بالمسيح.
وضع داود أدوات جليات في خيمته، ونحن كُنا أداة في يد الشيطان، لذلك يقول الرسول: "لأنه كما قدمتم أعضاءكم عبيدًا للنجاسة والإثم للإثم، هكذا الآن قدموا أعضائكم عبيدًا للبرّ للقداسة" (رو 6: 19). وأيضًا: "ولا تقدموا أعضائكم آلات إثم للخطية" (رو 6: 13).
حقًا لقد وضع المسيح أدوات عدوه في خيمته، عندما استحققنا نحن الذين كنا مسكنًا للشيطان أن نصير هيكلاً للمسيح، وهو يسكن فينا. يؤكد الرسول أن المسيح يسكن في داخلنا بقوله: "ليحلّ المسيح بالإيمان في قلوبكم" (أف 3: 16-17). يكرر بولس الرسول نفسه أننا نسكن في المسيح بقوله: "لأن كلكم الذين اعتمدتم بالمسيح، قد لبستم المسيح" (غل 3: 27). ويقول ربنا يسوع لتلاميذه في الإنجيل: "إني أنا في أبي، وأنتم فيّ، وأنا فيكم" (يو 14: 2).
حقيقة إصابة جليات في جبهته دون أي عضو آخر يرمز إلى أمر يحدث لنا. عندما يُرشم طالب العماد على جبهته يكون ذلك بمثابة ضربة لجليات الروحي، هزيمة للشيطان. يحمل على جبهته مسحة الروح، وكأنه قد وُسم بالعبارة "قدس للرب"، خلالها يتمتع بنعم السيد المسيح التي تقدس الفكر (الجبهة) كمدخل لحياة الإنسان الداخلية.
خلال نعم المسيح يُطرد الشيطان من قلوبنا، لذا نحاول قدر المستطاع بمعونته ألا نقبل الشيطان في داخلنا مرة أخرى بإرادتنا، بأعمالنا الشريرة وأفكارنا الماكرة الفاسقة. لأنه في هذه الحالة (إن قبلناه) يتحقق فينا المكتوب... "إذ خرج الروح النجس من الإنسان يجتاز في أماكن ليس فيها ماء يطلب راحة ولا يجد. ثم يقول: أرجع إلى بيتي الذي خرجت منه. فيأتي ويجده فارغًا مكنوسًا مزينًا. ثم يذهب ويأخذ معه سبعة أرواح أخر أشر منه فتدخل وتسكن هناك، فتصير أواخر ذلك الإنسان أشر من أوائله. هكذا يكون أيضًا لهذا الجيل الشرير" (مت 12: 43-45).
الآن، مادمنا بنعمة المعمودية قد تخلصنا من كل الشرور بدون استحقاق سابق من جانبنا، فلنجاهد بمعونة الرب كي نمتلئ بالبركات الروحية. كلما أراد الشيطان أن يجرنا يجدنا دومًا مملُوءين من الروح القدس ومرتبطين بأعمال صالحة، بهذا يتحقق فينا القول: "من يصبر إلى المنتهى فهذا يخلص" (مت 10: 22).
القديس أغسطينوس
 
قديم 26 - 03 - 2025, 11:09 AM   رقم المشاركة : ( 191800 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,402,110

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

شاول يصوّب رمحه على داود (1 صم 19: 10)

صوّب شاول رمحه الخشبي والمنتهي بقطعة حديد حادة وقاتلة للخلاص من داود، لكن الرمح انطلق إلى الحائط لا إلى داود. هكذا إذ حاول عدو الخير أن يتخلص من رب المجد يسوع صوّب رمحه عليه، أي الصليب الخشبي والمسامير الحديدية، فأصاب الحائط أي جسد السيد المسيح، ولم يُصب لاهوته.
v عندما انسحبت الأرواح من ذلك الملك الذي كان يسكنه شياطين، إذ سبّح (داود) مستخدمًا آلته (الموسيقية) لهذا الغرض، ضربه برمحه (وهو قطعة خشب مُجهّزة بحديدٍ). لكن تلقفت الحائط الرمح عوضًا عنه. وها نحن نرى أن الحائط هو المبنى الأرضي، والذي نفهمه بأنه جسده، والذي نراه على الصليب والحديد. أما داود الذي هو المسيح والملك، فلم يتألم (بلاهوته). لأن اللاهوت لا يعاني من الصليب والمسامير.
القديس غريغوريوس النيصي
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 06:23 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026