![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 191641 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
*عند فناء روحي مني، أي عندما أشرف على الموت، عندما تفارقني نفسي، ففي وقت الضيق لم أيأس. وأنت يا رب عالم بذلك، وتعرف سبلي، كما تعرف الحيل التي يحتال بها أعدائي عليّ، كما يخفون ليّ فخًا في طريقي. الأب أنسيمُس الأورشليمي |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 191642 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() اُنْظُرْ إِلَى الْيَمِين،ِ وَأَبْصِرْ فَلَيْسَ لِي عَارِفٌ. بَادَ عَنِّي الْمَنَاصُ. لَيْسَ مَنْ يَسْأَلُ عَنْ نَفْسِي [4]. جاء عن الترجمة السبعينية والقبطية: "تأملت عن اليمين وأبصرت، فلم يكن من يعرفني. ضاع المهرب مني، ولم يوجد من يطلب نفسي". يتطلع المرتل إلى اليمين، أي إلى حيث يظن أنه يجد من يعينه ويدافع عنه، فإذا به لا يجد أحدًا. يبدو كأن الكل لا يبالون بما بلغ إليه من حالة بائسة، ليس من يبالي بحياته أو خلاصه من الضيق. إنها صرخة بائسة ومُرة: "ليس من يسأل عن نفسي!" أنانية قاسية وخطيرة مع تراخٍ عجيب بخصوص الاهتمام بالغير! يقدم لنا المرتل نبوة عن السيد المسيح المتألم، وقد فارقه تلاميذه، وبقي وحده! يقصد بالتطلع إلى اليمين ليبصر، أنه في وقت أحزانه يلتفت إلى أصحابه وأخص أصدقائه، فإذا بهم كمن لا يعرفونه، بسبب الخوف من أعدائه يظهر أحباؤه كأنهم لا يعرفونه. هذا ما تحقق تمامًا في ليلة تسليم السيد المسيح ومحاكمته، إذ أنكر بطرس الرسول وأقسم ولعن أنه لا يعرف المسيح، ولا يعرف اسمه. يرى القديس أغسطينوس أن من يتطلع إلى اليسار يكون أعمى ولا يرى أحدًا أو شيئًا، أما من يتطلع إلى اليمين فيستطيع أن يرى، لكنه ماذا يرى؟ يرى أنه ليس من يعرفه أو يعينه، فيئن لأنه يشعر بأن المهرب ضاع منه. ليس من يستطيع أن يعينه سوى الرب نفسه. يشعر المضايقون له، بأنهم قد حاصروه وتسلطوا عليه، وليس من يعينه، ولا يستطيع أن يهرب منهم. لقد سقط في الفخ الذي نصبوه هذا ما يظنونه. يطلبون حياته، أي يهلكونه، ولم يدركوا أن حياته الحقيقية هي السيد المسيح واهب الحياة! لقد طلب السيد المسيح من تلاميذه أنهم متى اضطهدوهم يهربون بأجسادهم، لكن أرواحهم لن تهرب، لأن حياتهم في الحقيقة هي المسيح نفسه! *إن كنا نفسر المزمور على أنه خاص باسم الرب، فإن الرب نفسه هو القائل: كل تلاميذي تركوني وهربوا، واحد فقط هو الذي بقي، بطرس الذي وعد: "ولو اضطررت أن أموت معك لا أنكرك" (مت 26: 35). مع هذا فهو الذي أنكر ربه. إذ تاب بطرس، قال الرب: "انظر إلى اليمين إليه، ولم يقل أنظر إلى الشمال. "ضاع المهرب مني"، وذلك عندما قبض عليه اليهود. "ليس من يسأل عن نفسي". بالحقيقة كان الكل يصرخون: "اصلبه، اصلبه". القديس جيروم *هنا يظهر مدى ما عليها الكارثة، فالمشكلة تزداد، وخطط الأعداء تكثر؛ كيف أنهم يقتربون أكثر لكي يصطادوه. أما ما هو أردأ من ذلك، فإنه ليس فقط لا يوجد مساعدون ومناصرون له بالقرب منه، وإنما لا يعرفونه في هذا الوقت. هكذا تكون العزلة، ومدى بٌعدهم عنه. حقًا يوجد قلة يقتربون منه ويساعدونه خاصة عندما تصير الكارثة خطيرة. هذا لا يسبب له ضررًا، بل بالعكس يسبب له نفعًا عظيمًا، إذ يجلبه إلى الدخول في علاقة مع الله. لهذا أيها الأحباء الأعزاء من جانبكم عندما ترون الشرور تتزايد، لا تخور قلوبكم، بل بالأكثر كونوا يقظين. هذا هو السبب الذي لأجله يسمح الله بقيام التجارب، فيهزكم من حالة الخمول، ويوقظكم من النعاس. القديس يوحنا الذهبي الفم *هذا حدث حتى لاختبار أيوب. فإن غياب الأصدقاء وسط الألم ليس بالألم الهين. حتى داود تغنى إذ عانى من ألمٍ مشابه. "أنظر إلى اليمين وأبصر، فليس لي عارف (من يهتم بي)" (مز 142: 4). القديس ديديموس الضرير |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 191643 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القديس أغسطينوس أن من يتطلع إلى اليسار يكون أعمى ولا يرى أحدًا أو شيئًا، أما من يتطلع إلى اليمين فيستطيع أن يرى، لكنه ماذا يرى؟ يرى أنه ليس من يعرفه أو يعينه، فيئن لأنه يشعر بأن المهرب ضاع منه. ليس من يستطيع أن يعينه سوى الرب نفسه. يشعر المضايقون له، بأنهم قد حاصروه وتسلطوا عليه، وليس من يعينه، ولا يستطيع أن يهرب منهم. لقد سقط في الفخ الذي نصبوه هذا ما يظنونه. يطلبون حياته، أي يهلكونه، ولم يدركوا أن حياته الحقيقية هي السيد المسيح واهب الحياة! لقد طلب السيد المسيح من تلاميذه أنهم متى اضطهدوهم يهربون بأجسادهم، لكن أرواحهم لن تهرب، لأن حياتهم في الحقيقة هي المسيح نفسه! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 191644 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
*إن كنا نفسر المزمور على أنه خاص باسم الرب، فإن الرب نفسه هو القائل: كل تلاميذي تركوني وهربوا، واحد فقط هو الذي بقي، بطرس الذي وعد: "ولو اضطررت أن أموت معك لا أنكرك" (مت 26: 35). مع هذا فهو الذي أنكر ربه. إذ تاب بطرس، قال الرب: "انظر إلى اليمين إليه، ولم يقل أنظر إلى الشمال. "ضاع المهرب مني"، وذلك عندما قبض عليه اليهود. "ليس من يسأل عن نفسي". بالحقيقة كان الكل يصرخون: "اصلبه، اصلبه". القديس جيروم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 191645 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
*هنا يظهر مدى ما عليها الكارثة، فالمشكلة تزداد، وخطط الأعداء تكثر؛ كيف أنهم يقتربون أكثر لكي يصطادوه. أما ما هو أردأ من ذلك، فإنه ليس فقط لا يوجد مساعدون ومناصرون له بالقرب منه، وإنما لا يعرفونه في هذا الوقت. هكذا تكون العزلة، ومدى بٌعدهم عنه. حقًا يوجد قلة يقتربون منه ويساعدونه خاصة عندما تصير الكارثة خطيرة.
هذا لا يسبب له ضررًا، بل بالعكس يسبب له نفعًا عظيمًا، إذ يجلبه إلى الدخول في علاقة مع الله. لهذا أيها الأحباء الأعزاء من جانبكم عندما ترون الشرور تتزايد، لا تخور قلوبكم، بل بالأكثر كونوا يقظين. هذا هو السبب الذي لأجله يسمح الله بقيام التجارب، فيهزكم من حالة الخمول، ويوقظكم من النعاس. القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 191646 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
*هذا حدث حتى لاختبار أيوب. فإن غياب الأصدقاء وسط الألم ليس بالألم الهين. حتى داود تغنى إذ عانى من ألمٍ مشابه. "أنظر إلى اليمين وأبصر، فليس لي عارف (من يهتم بي)" (مز 142: 4). القديس ديديموس الضرير |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 191647 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() البنيامينون والاعتراف بمملكة داود إذ يكشف سفرا الأخبار عن النعمة الإلهية التي تُغَطِّي كثرة من الخطايا والضعفات، لم يُشِرْ إلى الفترة ما قبل اعتراف كل الأسباط به في حبرون. كانت أغلب الأسباط في ذلك الوقت تنظر إليه بكونه الملك المرفوض، في ضعف إيمانه هرب إلى أخيش بين غير المؤمنين ووجد في صقلغ (1 صم 29-30). قبل ذلك ارتبط به رجال جاد ويهوذا وبنيامين وهو في حالة وضيعة، ومرفوض من الأكثرية. العجيب أن سبط بنيامين الذي تخرَّج منه شاول الملك الشرير، صار ملاصقًا لسبط يهوذا، ومُحبًا لداود ربما أكثر من بقية الأسباط. حين كان داود في صقلغ جاء إليه أبطال في الحرب من إخوة شاول من بنيامين ينضمون إليه [2]. وحين كان في الحصن جاء إليه قوم من بني بنيامين ويهوذا، وقد ذكر قوم بنيامين قبل قوم يهوذا [16]. وحين كان في حبرون جاء إليه من بني بنيامين إخوة شاول ثلاثة آلاف وكان أكثرهم يقومون بحراسة بيت شاول [29]. نستطيع بشيءٍ من الجرأة أن نقول إن رجال بنيامين ربما كانوا أكثر غيرة من كل رجال الأسباط الأخرى في إقامة داود ملكًا! هذا هو عمل النعمة الإلهية الفائقة لكل تفكيرٍ أو تخطيطٍ بشريٍ! كنا بحسب الفكر البشري نتوقَّع من سبط بنيامين إن لم يأخذ موقف المعارضة في الاعتراف لمملكة داود، على الأقل يكونون متردِّدين في أخذ القرار حتى يتأكدوا أن بقية الأسباط تعترف به ملكًا. سبط بنيامين الذي في وقت ما كاد يتلاشى بسبب خطيتهم (قض 20-21)، يتَّخِذ مكانًا متميزًا بين الأسباط في الشهادة لداود الملك. إنهم إخوة شاول، لكنهم رجال إيمان حيّ وغيرة على شعب الله على خلاف شاول نفسه. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 191648 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أبطال شاول يلتصقون بداود 1 وَهؤُلاَءِ هُمُ الَّذِينَ جَاءُوا إِلَى دَاوُدَ إِلَى صِقْلَغَ وَهُوَ بَعْدُ مَحْجُوزٌ عَنْ وَجْهِ شَاوُلَ بْنِ قَيْسَ، وَهُمْ مِنَ الأَبْطَالِ مُسَاعِدُونَ فِي الْحَرْبِ، 2 نَازِعُونَ فِي الْقِسِيِّ، يَرْمُونَ الْحِجَارَةَ وَالسِّهَامَ مِنَ الْقِسِيِّ بِالْيَمِينِ وَالْيَسَارِ، مِنْ إِخْوَةِ شَاوُلَ مِنْ بَنْيَامِينَ. 3 الرَّأْسُ أَخِيعَزَرُ ثُمَّ يُوآشُ ابْنَا شَمَاعَةَ الْجِبْعِيُّ، وَيَزُوئِيلُ وَفَالَطُ ابْنَا عَزْمُوتَ، وَبَرَاخَةُ وَيَاهُو الْعَنَاثُوثِيُّ، 4 وَيَشْمَعْيَا الْجِبْعُونِيُّ الْبَطَلُ بَيْنَ الثَّلاَثِينَ وَعَلَى الثَّلاَثِينَ، وَيَرْمِيَا وَيَحْزِيئِيلُ وَيُوحَانَانُ وَيُوزَابَادُ الْجَدِيرِيُّ، 5 وَإِلْعُوزَايُ وَيَرِيمُوثُ وَبَعْلِيَا وَشَمَرْيَا وَشَفَطْيَا الْحَرُوفِيُّ، 6 وَأَلْقَانَةُ وَيَشِيَّا وَعَزْرِيئِيلُ وَيُوعَزَرُ وَيَشُبْعَامُ الْقُورَحِيُّونَ، 7 وَيُوعِيلَةُ وَزَبَدْيَا ابْنَا يَرُوحَامَ مِنْ جَدُورَ. وَهَؤُلاَءِ هُمُ الَّذِينَ جَاءُوا إِلَى دَاوُدَ إِلَى صِقْلَغَ، وَهُوَ بَعْدُ مَحْجُوزٌ عَنْ وَجْهِ شَاوُلَ بْنِ قَيْسَ، وَهُمْ مِنَ الأَبْطَالِ مُسَاعِدُونَ فِي الْحَرْبِ. [1] حُرِم داود المملوء حبًا لشعبه أن يجد له موضعًا في وطنه، فإذا بأخيش الملك الفلسطيني يُقَدِّم له ولعائلته ومن التف حوله في صقلغ (1 صم 27: 5-7). صار سعيدًا أن يلجأ إليه مُحارِب شهير من بين إسرائيل. اختبأ داود في صقلغ؛ ولم تكن تحرُّكاته سرَّية تمامًا. من الجانب التاريخي في هذه الفترة يُعتبَر داود قد وصل إلى أقصى الضعف (راجع 1 صم 27: 1-7)، غير أن سفر الأخبار هنا يبرزها كفترة لامعة في حياة داود، حيث صعد إليه بعض أعضاء من سبط بنيامين (إخوة شاول). انجذب أصحاب الطاقات الجبارة إلى داود المطرود والتفُّوا حوله. جاء إليه أفضل من كان في جيش شاول. كأن الله يؤكد لداود أن أعداءه صاروا رجاله العاملين معه [16]. وقد اتَّسموا بالآتي: 1. كانوا بارعين في استخدام السهام والقسيّ والحجارة بالمقاليع [1]. 2. اتَّسموا بالجدِّية وقوة العزيمة، وجوههم كوجوه الأسود [8]. 3. لائقين بدنيًّا في الحروب، سرعتهم كسرعة ظباء الجبال [8]. 4. مُخلِصون لله ولإنسان الله [1-17]. صقلغ: مدينة في جنوب يهوذا، كانت أولاً لشمعون (يش 19: 5)، ثم للفلسطينيين، وبعد ذلك ليهوذا. بقي داود في صقلغ سنة وأربعة أشهر حتى مات شاول. العجيب أن هؤلاء الأبطال المساعدين في الحرب من بينهم إخوة شاول، جاءوا إلى داود في صقلغ، والتفُّوا حوله وهم لا يدرون أنه قد اقترب وقت موت شاول. لم يأتِ هؤلاء الأبطال إلى داود بعد موت شاول يتملَّقونه، لأنهم أدركوا أن العرش صار بين يديّ داود، إنما انجذبوا إليه، قائلين على لسان عماساي: "لأن إلهك مُعِينك" [18]. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 191649 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() نَازِعُونَ فِي الْقِسِيِّ، يَرْمُونَ الْحِجَارَةَ وَالسِّهَامَ مِنَ الْقِسِيِّ بِالْيَمِينِ وَالْيَسَارِ، مِنْ إِخْوَةِ شَاوُلَ مِنْ بِنْيَامِينَ. [2] كان المقلاع متواضعًا في مظهره، لكنه كان قاتلاً في المعركة، حيث يندفع الحجر إلى هدفه القاتل. أما القوس والسهم، فكانا يستخدمان من آلاف السنين، وكانت رؤوس السهام تُصنَع من الحجر أو الخشب أو العظام... الرَّأْسُ أَخِيعَزَرُ ثُمَّ يُوآشُ ابْنَا شَمَاعَةَ الْجِبْعِيُّ، وَيَزُوئِيلُ وَفَالَطُ ابْنَا عَزْمُوتَ، وَبَرَاخَةُ وَيَاهُو الْعَنَاثُوثِيُّ، [3] وَيَشْمَعْيَا الْجِبْعُونِيُّ الْبَطَلُ بَيْنَ الثَّلاَثِينَ وَعَلَى الثَّلاَثِينَ، وَيَرْمِيَا وَيَحْزِيئِيلُ وَيُوحَانَانُ وَيُوزَابَادُ الْجَدِيرِيُّ [4] وَإِلْعُوزَايُ وَيَرِيمُوثُ وَبَعْلِيَا وَشَمَرْيَا وَشَفَطْيَا الْحَرُوفِيُّ [5] وَأَلْقَانَةُ وَيَشِيَّا وَعَزْرِيئِيلُ وَيُوعَزَرُ وَيَشُبْعَامُ الْقُورَحِيُّونَ [6] وَيُوعِيلَةُ وَزَبَدْيَا ابْنَا يَرُوحَامَ مِنْ جَدُورَ. [7] |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 191650 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() جبابرة جاد يلتصقون بداود 8 وَمِنَ الْجَادِيِّينَ انْفَصَلَ إِلَى دَاوُدَ إِلَى الْحِصْنِ فِي الْبَرِّيَّةِ جَبَابِرَةُ الْبَأْسِ رِجَالُ جَيْشٍ لِلْحَرْبِ، صَافُّو أَتْرَاسٍ وَرِمَاحٍ، وَوُجُوهُهُمْ كَوُجُوهِ الأُسُودِ، وَهُمْ كَالظَّبْيِ عَلَى الْجِبَالِ فِي السُّرْعَةِ: 9 عَازَرُ الرَّأْسُ، وَعُوبَدْيَا الثَّانِي، وَأَلِيآبُ الثَّالِثُ، 10 وَمِشْمِنَّةُ الرَّابعُ، وَيَرْمِيَا الْخَامِسُ، 11 وَعَتَّايُ السَّادِسُ، وَإِيلِيئِيلُ السَّابعُ، 12 وَيُوحَانَانُ الثَّامِنُ، وَأَلْزَابَادُ التَّاسِعُ 13 وَيَرْمِيَا الْعَّاشِرُ، وَمَخْبَنَّايُ الْحَادِي عَشَرَ. 14 هؤُلاَءِ مِنْ بَنِي جَادَ رُؤُوسُ الْجَيْشِ. صَغِيرُهُمْ لِمِئَةٍ، وَالْكَبِيرُ لأَلْفٍ. 15 هؤُلاَءِ هُمُ الَّذِينَ عَبَرُوا الأُرْدُنَّ فِي الشَّهْرِ الأَوَّلِ وَهُوَ مُمْتَلِئٌ إِلَى جَمِيعِ شُطُوطِهِ وَهَزَمُوا كُلَّ أَهْلِ الأَوْدِيَةِ شَرْقًا وَغَرْبًا. وَمِنَ الْجَادِيِّينَ انْفَصَلَ إِلَى دَاوُدَ إِلَى الْحِصْنِ فِي الْبَرِّيَّةِ، جَبَابِرَةُ الْبَأْسِ رِجَالُ جَيْشٍ لِلْحَرْبِ، صَافُّو أَتْرَاسٍ وَرِمَاحٍ، وَوُجُوهُهُمْ كَوُجُوهِ الأُسُودِ، وَهُمْ كَالظَّبْيِ عَلَى الْجِبَالِ فِي السُّرْعَةِ: [8] ربما يقصد بالحصن مغارة عدلام (2 صم 23: 13). وللجاديين فضل، لأنهم شاركوا داود وهو في الضيق. وكان لهم فضل أيضًا نظرًا لقوتهم وشجاعتهم في الحرب على اختلاف أنواعها. بينما كان البنيامينيّون بارعين في استخدام القسيّ والمقاليع، كان المحاربون من جاد بارعين في استعمال الأتراس والرماح. وكانت رؤوس الرماح من العظام أو الحجارة. أما رماح الفلسطينيين، فكانت أياديها من البرونز، ورؤوسها من الحديد، إذ كانوا يحتكرون صناعة الحديد (1 صم 13: 19-20). يُصَوِّر لنا السِفْر مدى اقتناع سبط جاد بتمليك داود، فقد انفصلوا عن إخوتهم الذين في الضفة الشرقية. وهو انفصال جدير بالثناء، لأنه يقوم على قبول داود ملكًا، بالرغم من كونه في الحصن الذي في البرية [8]، ربما أحد الحصون القوية في عين جدي. بالرغم من قلة عدد المذكورين هنا، أحد عشر شخصًا، لكنهم مَثَّلوا قوة لا يُستهَان بها تُضَاف إلى قوة داود. إنهم رؤوس جيش أبطال وشجعان لهم وجوه أسود قوية، وسرعة حركة كالظباء. لم يأتِ هؤلاء هاربين من ضيق، ولا يطلبون منه حماية من عدو، إنما جاءوا مقتنعين به كرجل الله المُعَيَّن ليكون ملكًا على إسرائيل. يُقَدِّم هؤلاء الجبابرة لنا مثالاً حيًا كجنود المسيح الصالحين والمُخْلِصين. أ. كما كان هؤلاء رؤساء جيش، هكذا يليق بالمؤمن أن يحمل روح القوة، مُدرِكًا أن لديه إمكانيات جبَّارة لمقاومة الخطية والشر والفساد وإبليس نفسه وكل حيَّله وخداعاته. إنه قائد لكل طاقته وإمكانياته في الرب. ب. كان لهؤلاء وجوه أسود قوية، لا ليحملوا روح العنف والافتراس، وإنما ليعملوا بروح القوة لحساب ملكوت الله بلا خوفٍ. لا يضطربون بسبب الضيق، ولا يخشون المرض ولا المصاعب ولا الظلم. يقولون مع المرتل: "لأني بك اقتحمت جيشًا، وبإلهي تسوَّرت أسوارًا" (مز 18: 29). "إن نزل عليَّ جيش لا يخاف قلبي، إن قامت عليَّ حرب، ففي ذلك أنا مطمئن" (مز 27: 3). يتَّسمون بالسرعة في الحركة حتى وهم على الجبال يسرعون، لا في الهروب أمام العدو حتى لا يلحق بهم، إنما يسرعون في النصرة على إبليس عدّوهم. |
||||