![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 191551 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ماذا تعلّم الكنيسة عن مفهوم "الحب الحقيقي"؟ إن تعاليم الكنيسة عن "المحبة الحقيقية" متجذرة في طبيعة الله ذاته، الذي هو المحبة نفسها. كما يخبرنا القديس يوحنا: "الله محبة. من يعيش في المحبة يعيش في الله والله فيه" (1 يوحنا 4: 16). هذه الحقيقة القوية تشكل أساس فهمنا للمحبة الحقيقية. تعلّم الكنيسة أن المحبة الحقيقية ليست مجرد شعور أو عاطفة، بل هي اختيار والتزام. إنها انعكاس لمحبة الله لنا - غير المشروطة، غير المشروطة، المضحية والموجهة نحو خير الآخر. وكما يقول التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية: "المحبة هي إرادة الخير للآخر" (التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية 1766). (بورك-سيفرز، 2015) هذا التعريف يتحدانا أن نتجاوز المصلحة الذاتية وأن نسعى بنشاط إلى ما هو أفضل لمن نحبهم. ترتبط المحبة الحقيقية، في فهم الكنيسة، ارتباطًا جوهريًا بكرامة الشخص البشري. كل فرد، مخلوق على صورة الله ومثاله، يستحق المحبة والاحترام. وتمتد هذه المحبة إلى جميع الناس، بما في ذلك أولئك الذين قد يصعب علينا أن نحبهم أو حتى أعدائنا، كما أوصانا المسيح. في سياق الزواج، تعلّم الكنيسة أن الحب الحقيقي يجد تعبيره الأكمل في سياق الزواج. فالزواج ليس مجرد مؤسسة بشرية بل هو سر مقدس وعلامة مرئية لمحبة الله لشعبه. إن الحب بين الزوج والزوجة مدعو إلى أن يكون مرآة للحب بين المسيح وكنيسته - حب مخلص ومثمر وإلى الأبد. (أسكي، 2002) هذا الحب هو حب وحدوي وإنجابي في آن واحد، يقرب الزوجين من بعضهما البعض ويجعلهما منفتحين على هبة الحياة الجديدة. تؤكد الكنيسة على أن المحبة الحقيقية لا تتعارض مع التضحية، بل غالبًا ما تتطلبها. وكما برهن المسيح على الصليب، فإن أعظم الحب ينطوي على بذل الذات من أجل خير الآخر. هذا البعد التضحوي للحب ضروري في جميع العلاقات، ولكن بشكل خاص في الزواج والحياة العائلية. تعلّم الكنيسة أن المحبة الحقيقية لا تنفصل عن الحق والخير. فالمحبة لا تتجاهل الخطيئة أو تتغاضى عنها بل تسعى إلى الخير الحقيقي للآخر، والذي يشمل رفاهيته الروحية. وكما كتب القديس بولس: "المحبة لا تفرح بالشر بل تفرح بالحق" (1 كورنثوس 13: 6). تدرك الكنيسة أيضًا أن قدرتنا على المحبة الحقيقية مجروحة بسبب الخطيئة. نحن بحاجة إلى نعمة الله لشفاء محبتنا ورفعها. من خلال الأسرار، وخاصة الإفخارستيا، ومن خلال الصلاة، ننال القوة لنحب كما يحبنا المسيح. الحب الحقيقي في التعليم الكاثوليكي لا يقتصر على العلاقات العاطفية. إنها تشمل محبة الله، ومحبة القريب، وحتى محبة الذات (بالمعنى الصحيح للاعتراف بكرامتنا كأبناء الله). إن الوصايا العظمى - أن نحب الله من كل قلبنا ونفسنا وعقلنا، وأن نحب قريبنا كأنفسنا - تلخص هذه النظرة الشاملة للمحبة. أخيرًا، تعلّم الكنيسة أن للمحبة الحقيقية بعدًا أخرويًا. فمحبتنا في هذه الحياة، مهما كانت ناقصة، هي اختبار مسبق وإعداد للمحبة الكاملة التي سنختبرها في الشركة الأبدية مع الله ومع بعضنا البعض في السماء. |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 191552 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() إن تعاليم الكنيسة عن "المحبة الحقيقية" متجذرة في طبيعة الله ذاته، الذي هو المحبة نفسها. كما يخبرنا القديس يوحنا: "الله محبة. من يعيش في المحبة يعيش في الله والله فيه" (1 يوحنا 4: 16). هذه الحقيقة القوية تشكل أساس فهمنا للمحبة الحقيقية. تعلّم الكنيسة أن المحبة الحقيقية ليست مجرد شعور أو عاطفة، بل هي اختيار والتزام. إنها انعكاس لمحبة الله لنا - غير المشروطة، غير المشروطة، المضحية والموجهة نحو خير الآخر. وكما يقول التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية: "المحبة هي إرادة الخير للآخر" (التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية 1766). (بورك-سيفرز، 2015) هذا التعريف يتحدانا أن نتجاوز المصلحة الذاتية وأن نسعى بنشاط إلى ما هو أفضل لمن نحبهم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 191553 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ترتبط المحبة الحقيقية، في فهم الكنيسة، ارتباطًا جوهريًا بكرامة الشخص البشري. كل فرد، مخلوق على صورة الله ومثاله، يستحق المحبة والاحترام. وتمتد هذه المحبة إلى جميع الناس، بما في ذلك أولئك الذين قد يصعب علينا أن نحبهم أو حتى أعدائنا، كما أوصانا المسيح. في سياق الزواج، تعلّم الكنيسة أن الحب الحقيقي يجد تعبيره الأكمل في سياق الزواج. فالزواج ليس مجرد مؤسسة بشرية بل هو سر مقدس وعلامة مرئية لمحبة الله لشعبه. إن الحب بين الزوج والزوجة مدعو إلى أن يكون مرآة للحب بين المسيح وكنيسته - حب مخلص ومثمر وإلى الأبد. (أسكي، 2002) هذا الحب هو حب وحدوي وإنجابي في آن واحد، يقرب الزوجين من بعضهما البعض ويجعلهما منفتحين على هبة الحياة الجديدة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 191554 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() تؤكد الكنيسة على أن المحبة الحقيقية لا تتعارض مع التضحية، بل غالبًا ما تتطلبها. وكما برهن المسيح على الصليب، فإن أعظم الحب ينطوي على بذل الذات من أجل خير الآخر. هذا البعد التضحوي للحب ضروري في جميع العلاقات، ولكن بشكل خاص في الزواج والحياة العائلية. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 191555 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() تعلّم الكنيسة أن المحبة الحقيقية لا تنفصل عن الحق والخير. فالمحبة لا تتجاهل الخطيئة أو تتغاضى عنها بل تسعى إلى الخير الحقيقي للآخر، والذي يشمل رفاهيته الروحية. وكما كتب القديس بولس: "المحبة لا تفرح بالشر بل تفرح بالحق" (1 كورنثوس 13: 6). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 191556 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() تدرك الكنيسة أن قدرتنا على المحبة الحقيقية مجروحة بسبب الخطيئة. نحن بحاجة إلى نعمة الله لشفاء محبتنا ورفعها. من خلال الأسرار، وخاصة الإفخارستيا، ومن خلال الصلاة، ننال القوة لنحب كما يحبنا المسيح. الحب الحقيقي في التعليم الكاثوليكي لا يقتصر على العلاقات العاطفية. إنها تشمل محبة الله، ومحبة القريب، وحتى محبة الذات (بالمعنى الصحيح للاعتراف بكرامتنا كأبناء الله). إن الوصايا العظمى - أن نحب الله من كل قلبنا ونفسنا وعقلنا، وأن نحب قريبنا كأنفسنا - تلخص هذه النظرة الشاملة للمحبة. أخيرًا، تعلّم الكنيسة أن للمحبة الحقيقية بعدًا أخرويًا. فمحبتنا في هذه الحياة، مهما كانت ناقصة، هي اختبار مسبق وإعداد للمحبة الكاملة التي سنختبرها في الشركة الأبدية مع الله ومع بعضنا البعض في السماء. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 191557 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ماذا يعلّم آباء الكنيسة عن مفهوم "الحب الحقيقي" يقدم لنا آباء الكنيسة، أولئك القادة والمعلمون المسيحيون الأوائل الذين ساعدوا في تشكيل إيماننا، رؤى قوية حول مفهوم "المحبة الحقيقية". إن تعاليمهم، المتجذرة في الكتاب المقدس واختبارهم العميق لمحبة الله، لا تزال ترشدنا وتلهمنا اليوم. يعلّمنا القديس أوغسطينوس، أحد أعظم آباء الكنيسة، أن المحبة الحقيقية مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالله، الذي هو مصدر كل محبة. لقد كتب عبارته الشهيرة: "أحبوا وافعلوا ما شئتم." (كيلر وكيلر، 2011) هذه العبارة، بعيدًا عن كونها رخصة للنسبية الأخلاقية، تعني أنه عندما تكون قلوبنا متوائمة حقًا مع محبة الله، فإن أفعالنا سوف تنبع بشكل طبيعي من تلك المحبة. لقد فهم أوغسطينوس أن المحبة الحقيقية لا تتعلق باتباع القواعد، بل بأن تتحول قلوبنا بمحبة الله حتى نرغب فيما يرغب فيه الله. أكد القديس يوحنا الذهبي الفم، المعروف بـ "الذهبي الفم" لفصاحته، على الطبيعة التضحوية للحب الحقيقي، خاصة في الزواج. فقد علّم أن على الأزواج أن يحبوا زوجاتهم كما أحب المسيح الكنيسة، باذلاً نفسه من أجلها. هذا الحب، كما قال، لا يقوم على استحقاق المحبوب بل على اختيار المحب أن يحب بلا شروط. (بورك-سيفرز، 2015) تذكرنا تعاليم الذهبي الفم بأن الحب الحقيقي ليس مجرد شعور، بل هو التزام لخير الآخر، حتى لو كان ذلك بتكلفة شخصية كبيرة. تحدث القديس كليمان الإسكندري عن المحبة كقوة موحدة تقربنا من الله ومن بعضنا البعض. فكتب: "إن اتحاد الكثيرين في الواحد، الصادر في إنتاج التناغم الإلهي من خليط من الأصوات والانقسام، يصبح سيمفونية واحدة تتبع قائد جوقة واحد ومعلم واحد، هو الكلمة، يصل ويستريح في نفس الحقيقة ويصرخ أبّا، أبانا." (ميكوني وأولسون، 2016) هذه الصورة الجميلة تذكرنا بأن المحبة الحقيقية لا تتعلق فقط بالعلاقات الفردية، بل بمشاركتنا في تناغم محبة الله التي توحد الخليقة كلها. أكد القديس إغناطيوس الأنطاكي، في كتاباته للجماعات المسيحية الأولى، على أن المحبة الحقيقية يجب أن يتم التعبير عنها بالعمل. وحثّ المؤمنين على عدم الاكتفاء بالإعلان عن محبتهم للمسيح، بل أن يظهروها من خلال حياتهم. "من الأفضل للإنسان أن يكون صامتًا وأن يكون مسيحي(#)، من أن نتكلم ولا نكون واحدًا" (تنكويري، 2000) هذا التعليم يتحدانا أن نحرص على أن تتطابق أقوالنا عن المحبة مع أفعالنا. علّم القديس باسيليوس الكبير أن المحبة الحقيقية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالتواضع والخدمة. كتب: "الشجرة تُعرف الشجرة من ثمرها، والإنسان من أعماله. فالعمل الصالح لا يضيع أبدًا؛ من يزرع المجاملة يحصد الصداقة، ومن يزرع اللطف يجمع المحبة" (ميكوني وأولسون، 2016) هذا يذكرنا بأن المحبة الحقيقية لا تتعلق بالمبادرات الكبيرة، بل بأعمال اللطف والخدمة المستمرة التي تثمر في علاقاتنا. تحدث القديس غريغوريوس النيصي عن المحبة كرحلة نمو مستمر. علّم أنه بينما ننمو في محبتنا لله، ننمو أيضًا في قدرتنا على محبة الآخرين. هذه المحبة، كما قال، هي تحوّل يجعلنا تدريجياً أكثر شبهاً بالمسيح. تذكّرنا تعاليم غريغوريوس بأن المحبة الحقيقية ليست ثابتة بل هي عملية ديناميكية للنمو والتحوّل. أخيرًا، ربط القديس أمبروز بشكل جميل بين الحب والفرح والحرية. فقد كتب: "لا محبة بدون رجاء، ولا رجاء بدون محبة، ولا رجاء ولا محبة بدون إيمان." (ميكوني وأولسون، 2016) وهذا يذكرنا بأن المحبة الحقيقية ليست عبئًا بل هي مصدر فرح وحرية متجذرة في إيماننا ورجائنا بالله. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 191558 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() يقدم لنا آباء الكنيسة، أولئك القادة والمعلمون المسيحيون الأوائل الذين ساعدوا في تشكيل إيماننا، رؤى قوية حول مفهوم "المحبة الحقيقية". إن تعاليمهم، المتجذرة في الكتاب المقدس واختبارهم العميق لمحبة الله، لا تزال ترشدنا وتلهمنا اليوم. يعلّمنا القديس أوغسطينوس، أحد أعظم آباء الكنيسة، أن المحبة الحقيقية مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالله، الذي هو مصدر كل محبة. لقد كتب عبارته الشهيرة: "أحبوا وافعلوا ما شئتم." (كيلر وكيلر، 2011) هذه العبارة، بعيدًا عن كونها رخصة للنسبية الأخلاقية، تعني أنه عندما تكون قلوبنا متوائمة حقًا مع محبة الله، فإن أفعالنا سوف تنبع بشكل طبيعي من تلك المحبة. لقد فهم أوغسطينوس أن المحبة الحقيقية لا تتعلق باتباع القواعد، بل بأن تتحول قلوبنا بمحبة الله حتى نرغب فيما يرغب فيه الله. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 191559 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أكد القديس يوحنا الذهبي الفم، المعروف بـ "الذهبي الفم" لفصاحته، على الطبيعة التضحوية للحب الحقيقي، خاصة في الزواج. فقد علّم أن على الأزواج أن يحبوا زوجاتهم كما أحب المسيح الكنيسة، باذلاً نفسه من أجلها. هذا الحب، كما قال، لا يقوم على استحقاق المحبوب بل على اختيار المحب أن يحب بلا شروط. (بورك-سيفرز، 2015) تذكرنا تعاليم الذهبي الفم بأن الحب الحقيقي ليس مجرد شعور، بل هو التزام لخير الآخر، حتى لو كان ذلك بتكلفة شخصية كبيرة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 191560 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() تحدث القديس كليمان الإسكندري عن المحبة كقوة موحدة تقربنا من الله ومن بعضنا البعض. فكتب: "إن اتحاد الكثيرين في الواحد، الصادر في إنتاج التناغم الإلهي من خليط من الأصوات والانقسام، يصبح سيمفونية واحدة تتبع قائد جوقة واحد ومعلم واحد، هو الكلمة، يصل ويستريح في نفس الحقيقة ويصرخ أبّا، أبانا." (ميكوني وأولسون، 2016) هذه الصورة الجميلة تذكرنا بأن المحبة الحقيقية لا تتعلق فقط بالعلاقات الفردية، بل بمشاركتنا في تناغم محبة الله التي توحد الخليقة كلها. |
||||