![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 191021 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ساعد أطفالك على تنمية عادة اتخاذ القرارات الأخلاقية بناءً على إيمانهم. عندما يواجهون معضلات أو خيارات صعبة، أرشدهم إلى التفكير في الموقف من منظور مسيحي. اطرح عليهم أسئلة مثل "ماذا تقول كلمة الله عن هذا الأمر؟" أو "كيف يمكننا إكرام الله في هذا الموقف؟ |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 191022 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() شجع أطفالك على بناء صداقات مع أطفال مسيحيين آخرين يمكنهم دعمهم وتشجيعهم في إيمانهم. في الوقت نفسه، علّمهم كيف يكونون أصدقاء مع أولئك الذين قد لا يشاركونهم معتقداتهم، مع إظهار الحب والاحترام مع الحفاظ على قناعاتهم الخاصة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 191023 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() مع تقدم أطفالك في السن ساعدهم في العثور على مرشدين داخل مجتمعك الديني يمكنهم تقديم المزيد من التوجيه والدعم. يمكن أن تكون هذه العلاقات لا تقدر بثمن في مساعدة الشباب على مواجهة تحديات عيش إيمانهم في العالم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 191024 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() احتفل مع أطفالك عندما تراهم يطبقون إيمانهم خارج المنزل. اعترفوا بجهودهم المبذولة لعيش معتقداتهم وأكّدوا عليها مهما كانت صغيرة. سيعزز تشجيعك أهمية دمج الإيمان في جميع مجالات الحياة. تذكر أن هذه عملية تدريجية. سوف يرتكب أطفالنا أخطاء ويواجهون تحديات بينما يتعلمون تطبيق إيمانهم في العالم. كن صبورًا وقدم لهم النعمة واستمر في توجيههم إلى محبة المسيح وغفرانه. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 191025 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أين قال المسيح إنه هو الله..؟؟ أستعجب كثيراً من هؤلاء الذين يطرحون مثل هذا السؤال. فهؤلاء إما لم يقرأوا الكتاب المقدس وإما قرأوه لكن بدون فهم! إن كان أحداً من هؤلاء يريد فعلاً أن يعرف أين قال المسيح هو الله, فليقرأ الإنجيل أولاً وليفسر لنا لماذا أراد اليهود أن يقتلوا المسيح في عدة مواقف..؟؟ إن إجابة هذا السؤال "أين قال المسيح إنه هو الله؟" يستدعي من هؤلاء أن يجيبوا أولاً علي سؤال آخر وهو: "لماذا صلب اليهود المسيح؟". طبعاً سيأتي المسلمون ويقولون لي أن المسيح لم يُصلب بل رفعه الله إليه.. ولكن لا أحد من المسلمين يستطيع أن ينكر أن اليهود أرادوا قتل المسيح وصلبه! وسواء صُلب المسيح أو لم يُصلب.. يبقي السؤال أمامنا.. لماذا طالب اليهود بقتل المسيح وصلبه..؟؟ ما السبب والدافع وراء هذا..؟؟ إن عرف المسلم إجابة هذا السؤال, فإنه بالتأكيد سيعرف أيضاً أين قال المسيح إنه الله! هذا المسلم الذي لا يريد أن يعترف بالرب يسوع بحجه انه لا يجد نص صريح في الإنجيل يقول أن المسيح قال عن نفسه انه هو الله, هو في الحقيقة إنسان غير صادق في نفسه.. لأن نفس هذا المسلم يعلم تمام العلم أن اليهود قد طالبوا بصلب المسيح وقتله لأنهم إعتبروه مُجدف حينما قال عن نفسه انه "ابن الله" معادلاً نفسه بالإله! عشرات الأدلة في الإنجيل تثبت أن المسيح قال عن نفسه انه هو الإله, وانه هو ابن الله (معادلاً نفسه بالله كما فهمها اليهود).. وسنكتفي فقط بأربع أدلة لا تقبل اي شك! الدليل الأول: مكتوب في إنجيل يوحنا أن المسيح قد شفى مُقعد بركة بيت حسدا في يوم سبت «ولهذا كان اليهود يطردون يسوع ويطلبون أن يقتلوه لأنه عمل هذا في سبت, فأجابهم يسوع أبي يعمل حتى الآن وأنا أعمل. فمن أجل هذا كان اليهود يطلبون أكثر أن يقتلوه. لأنه لم ينقض السبت فقط بل قال أيضاً إن الله أبوه معادلاً نفسه بالله» (يوحنا 5: 16-18). ومن هذا ندرك أن اليهود فهموا قصد المسيح أنه عادل نفسه بالله. فمن هو هذا الذي يعادل نفسه بالله إن لم يكن هو الله نفسه! الدليل الثاني: في معجزة شفاء المفلوج الذي دلّوه من السقف قال المسيح للمفلوج «يا بني مغفورة لك خطاياك. فابتدأ الكتبة والفريسيون يفكرون قائلين من هذا الذي يتكلم بتجاديف. من يقدر أن يغفر خطايا إلاّ الله وحده» (مرقس 2: 5-7). وهذه حقيقة فعلاً! فلا يقدر أحد أن يغفر الخطايا إلاّ الله وحده، لكن المسيح غفر الخطايا، ونلاحظ أن المسيح غفر خطايا وُجِهَت إلى الله. نحن نُطالَب أن نغفر للآخرين إساءاتهم إلينا، لكن المسيح غفر الخطايا التي وُجِهَت إلى الله لأنه هو الله! ولكي يثبت السيد المسيح لليهود انه لديه السلطان لغفران خطايا البشر, فقد قال للمفلوج «لك أقول قم وإحمل سريرك وإذهب إلي بيتك! فقام للوقت وحمل السرير وخرج قدام الكل, حتي بهت الجميع ومجدوا الله قائلين: ما راينا مثل هذا قط!» (مرقس 2: 11-12). الدليل الثالث: مكتوب في إنجيل يوحنا عن اليهود «قال لهم يسوع الحق الحق أقول لكم قبل أن يكون إبرهيم أنا كائنٌ» (يوحنا 8: 58). لاحظ ان السيد الرب يسوع المسيح لم يقل أنا كنت مع أنه حتى لو قال هذا لكان يُحدّثنا عن ألوهيته, لكنه قال أنا كائن. فلا غَرابة أن نجدهم قد «رفعوا حجارةً ليرجموهُ» (يوحنا 8: 59). أليس عبارة المسيح هذة «قبل إبراهيم أنا كائن» دليل علي إلوهيته..؟! فإن لم تكن دليل علي إلوهيته فماذا أراد اليهود رجمه بعد أن قال هذة الجملة..؟؟ الدليل الرابع: السيد المسيح لم يكتفي بمعادلة نفسه بالله، بل قال علَناً «أنا والآب واحدٌ» (يوحنا 10: 30). فماذا كان رد فعل اليهود حينما سمعوا هذا الكلام من فم المسيح..؟؟ «فتناول اليهود أيضاً حجارةً ليرجموهُ. أجابهم يسوع أعمالاً كثيرة حسنة أَريتكم من عند أبي. بسبب أيّ عمل منها ترجمونني. أجابهُ اليهود قائلين لسنا نرجمك لأجل عملٍ حسنٍ بل لأجل تجديفٍ. فإنك وأنت إنسانٌ تجعل نفسك إلهاً» (يوحنا 10: 31-33). هل يوجد دليل أوضح من هذا..؟؟ اليهود أرادوا رجم المسيح لأنه فهموا من كلامه إنه إله وإعتبروه بهذا الكلام شخص مُجدف! واليهود حين فهموا من كلامه أنه جعل نفسه إلهاً لم يقل المسيح لهم أنتم فهمتم كلامي بطريقة خطأ. بل أكمل كلامه قائلاً: «أليس مكتوباً في ناموسكم أنا قلت أنكم آلهة. إن قال آلهة لأولئك الذين صارت إليهم كلمة الله ولا يمكن أن ينقض المكتوب. فالذي قدسه الآب وأرسله إلى العالم أتقولون له انك تجدف لأني قلت أني ابن الله. إن كنت لست اعمل أعمال أبي فلا تؤمنوا بي. ولكن إن كنت اعمل فان لم تؤمنوا بي فآمنوا بالأعمال لكي تعرفوا وتؤمنوا إن الآب في وأنا فيه» (يوحنا 10: 34-38). وهنا السيد المسيح يؤكد لهم مرة أخري إنه هو ابن الله وأن الآب فيه وهو في الآب. فما كان لليهود حينما سمعوا هذا الكلام إلا إنهم أرادوا أن يمسكوا يسوع ليقتلوه! «فطلبوا أيضاً أن يمسكوه فخرج من أيديهم» (يوحنا 10: 39). أبعد هذا كله يأتي المسلم ويتسأل أين قال المسيح انه هو الله..؟؟ |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 191026 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() مكتوب في إنجيل يوحنا أن المسيح قد شفى مُقعد بركة بيت حسدا في يوم سبت «ولهذا كان اليهود يطردون يسوع ويطلبون أن يقتلوه لأنه عمل هذا في سبت, فأجابهم يسوع أبي يعمل حتى الآن وأنا أعمل. فمن أجل هذا كان اليهود يطلبون أكثر أن يقتلوه. لأنه لم ينقض السبت فقط بل قال أيضاً إن الله أبوه معادلاً نفسه بالله» (يوحنا 5: 16-18). ومن هذا ندرك أن اليهود فهموا قصد المسيح أنه عادل نفسه بالله. فمن هو هذا الذي يعادل نفسه بالله إن لم يكن هو الله نفسه! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 191027 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() في معجزة شفاء المفلوج الذي دلّوه من السقف قال المسيح للمفلوج «يا بني مغفورة لك خطاياك. فابتدأ الكتبة والفريسيون يفكرون قائلين من هذا الذي يتكلم بتجاديف. من يقدر أن يغفر خطايا إلاّ الله وحده» (مرقس 2: 5-7). وهذه حقيقة فعلاً! فلا يقدر أحد أن يغفر الخطايا إلاّ الله وحده، لكن المسيح غفر الخطايا، ونلاحظ أن المسيح غفر خطايا وُجِهَت إلى الله. نحن نُطالَب أن نغفر للآخرين إساءاتهم إلينا، لكن المسيح غفر الخطايا التي وُجِهَت إلى الله لأنه هو الله! ولكي يثبت السيد المسيح لليهود انه لديه السلطان لغفران خطايا البشر, فقد قال للمفلوج «لك أقول قم وإحمل سريرك وإذهب إلي بيتك! فقام للوقت وحمل السرير وخرج قدام الكل, حتي بهت الجميع ومجدوا الله قائلين: ما راينا مثل هذا قط!» (مرقس 2: 11-12). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 191028 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() مكتوب في إنجيل يوحنا عن اليهود «قال لهم يسوع الحق الحق أقول لكم قبل أن يكون إبرهيم أنا كائنٌ» (يوحنا 8: 58). لاحظ ان السيد الرب يسوع المسيح لم يقل أنا كنت مع أنه حتى لو قال هذا لكان يُحدّثنا عن ألوهيته, لكنه قال أنا كائن. فلا غَرابة أن نجدهم قد «رفعوا حجارةً ليرجموهُ» (يوحنا 8: 59). أليس عبارة المسيح هذة «قبل إبراهيم أنا كائن» دليل علي إلوهيته..؟! فإن لم تكن دليل علي إلوهيته فماذا أراد اليهود رجمه بعد أن قال هذة الجملة..؟؟ |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 191029 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() السيد المسيح لم يكتفي بمعادلة نفسه بالله، بل قال علَناً «أنا والآب واحدٌ» (يوحنا 10: 30). فماذا كان رد فعل اليهود حينما سمعوا هذا الكلام من فم المسيح..؟؟ «فتناول اليهود أيضاً حجارةً ليرجموهُ. أجابهم يسوع أعمالاً كثيرة حسنة أَريتكم من عند أبي. بسبب أيّ عمل منها ترجمونني. أجابهُ اليهود قائلين لسنا نرجمك لأجل عملٍ حسنٍ بل لأجل تجديفٍ. فإنك وأنت إنسانٌ تجعل نفسك إلهاً» (يوحنا 10: 31-33). هل يوجد دليل أوضح من هذا..؟؟ اليهود أرادوا رجم المسيح لأنه فهموا من كلامه إنه إله وإعتبروه بهذا الكلام شخص مُجدف! واليهود حين فهموا من كلامه أنه جعل نفسه إلهاً لم يقل المسيح لهم أنتم فهمتم كلامي بطريقة خطأ. بل أكمل كلامه قائلاً: «أليس مكتوباً في ناموسكم أنا قلت أنكم آلهة. إن قال آلهة لأولئك الذين صارت إليهم كلمة الله ولا يمكن أن ينقض المكتوب. فالذي قدسه الآب وأرسله إلى العالم أتقولون له انك تجدف لأني قلت أني ابن الله. إن كنت لست اعمل أعمال أبي فلا تؤمنوا بي. ولكن إن كنت اعمل فان لم تؤمنوا بي فآمنوا بالأعمال لكي تعرفوا وتؤمنوا إن الآب في وأنا فيه» (يوحنا 10: 34-38). وهنا السيد المسيح يؤكد لهم مرة أخري إنه هو ابن الله وأن الآب فيه وهو في الآب. فما كان لليهود حينما سمعوا هذا الكلام إلا إنهم أرادوا أن يمسكوا يسوع ليقتلوه! «فطلبوا أيضاً أن يمسكوه فخرج من أيديهم» (يوحنا 10: 39). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 191030 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ما معنى أن المسيح ابن الله لا شك أن هذا القول يثير الاحتجاج التلقائي عند سماع أحدنا أن الله سبحانه وتعالى جل جلاله له “ابن”، وهذا من حق السامع وخاصة إن تبادر للذهن أن الكلام بصدد ولادة تناسلية جسدية. ولكن لو تأملنا في الكلام ورأينا أنه يحدث في سياق إيماني وروحي وليس في سياق مادي أو بيولوجي أو تناسلي جسدي، فأبسط بديهيّات المنطق هي قراءة الفكرة في سياقها المتصل بها اتصالاً وثيقًا، وعليه نقرأ بنوة المسيح لله قراءة صحيحة مجردة عن أي تفكير مادي او أفكار مسبقة. فحين نتحدث عن الله تعالى خالق الكل, لا نتحدث عن مفاهيم وتصورات مادية جسدية, لاننا نتحدث عن الروح الذي هو عكس المادة, وعن كائن لا مادي بطبيعته ولا حدود لسلطته او قدراته له كل الاجلال والتعظيم. . . عندما يدعو المؤمن المسيحي يسوع ابن الله، فإنه بهذه التسمية يشير إلى إيمانه بأن الله عبر وتواصل ازليا مع يسوع في علاقةٍ روحية ومحبة فريدة، وأن كلمة الله الأزليّ, او عقل الله الناطق الخالق وغير المخلوق سكن في يسوع الانسان الكامل. وهذا هو لقب «ابن الله». هذا يشير إلى معرفة وعلاقة روحية متبادلة وعلاقة محبة ازلية قوية (يسوع في الاب والاب في يسوع)، وإلى وحدةٍ في الإرادة والاهداف (يسوع لا يعمل إلا مشيئة الآب). ولكن هل من الممكن أن نتخلى عن الاعتقاد بأن المسيح ابن الله في أمل التوفيق في الحوار والتوصل الى تفاهم يرضي الجميع؟ في الحقيقة، هذه القناعة الإيمانية هي العقيدة الرئيسية والتي على أساسها تمّ الانفصال بين تلاميذ المسيح وسائر اليهود الذين هم بني جلدتهم، وعليها نشأ أتباع طريق المسيح, واضطهدوا بسببه من اخوتهم واستشهدوا لاجله. فمنذ بدء الايمان المسيحي كان السؤال الذي يـُطرَح على من يريد الايمان بالمسيح هو: « هل تؤمن بأن يسوع المسيح ابن الله؟ » هذا السؤال طرحه الشماس فيلبس على وزير كنداكة ملكة الحبشة، ولما رد بالإيجاب عمـّده فيلبس (راجع أعمال الرسل 8: 37). والأناجيل بشهودها الأربع كـتبوا لغاية رئيسية، كما يقول يوحنا في نهاية إنجيله، « لتؤمنوا أنَّ يسوع هو المسيح ابن الله، وتكون لكم، إذا آمنتم، حياة باسمه» (يوحنا 20: 31). إنّ اعترافنا بأنّ المسيح هو ابن الله هو أولاً مرادف للاعتراف بأن يسوع هو المسيح. قولنا إن يسوع هو المسيح ليست عبارة جوفاء ولكنها مشبعة بالدلالات والمعاني والتي يمكن ترجمتها لإيمان تطبيقي عملي. يروي إنجيل يوحنا أن أندرواس الرسول، بعد أن تعرف إلى يسوع، لقي أخاه، فقال له: «لقد وجدنا ماسيّا، أي المسيح» (يوحنا 1: 14). ثم صادف فيلّبس نثنائيل، فقال له: إنّ الذي كتب عنه موسى في الناموس وكتب عنه الأنبياء أيضًا قد وجدناه. فهو يسوع بن يوسف من الناصرة» (يوحنا 1: 45). وفي إنجيل مرقس، عندما سأل يسوع تلاميذه في قيصريّة فيلبس: « في نظركم، أنتم، من أكون أنا؟» أجاب بطرس وقال له: «أنت المسيح ابن الله الحيّ» (متى 16: 16). وفي مواضع كثيرة في العهد الجديد، يرد لقب ابن الله إلى جانب لقب المسيح، وكأنهما مترادفان. فمرقس يبدأ إنجيله بقوله: «بدء إنجيل يسوع المسيح ابن الله» (مرقس1: 1). ويوحنا يختم إنجيله بالشهادة ليسوع المسيح ابن الله: «وصنع يسوع أمام التلاميذ آيات أخرى كثيرة لم تدوَّن في هذا الكتاب، وإنما دُوِّنت هذه لكي تؤمنوا أن يسوع هو المسيح ابن الله» (يوحنا 20: 30- 31). وتلاميذ المسيح الذين صاحبوه ولازموه رأوا في مجيئه تحقيقًا لـ نبوءات العهد القديم حيث كانت تلك النبوءات تتكلم تارة عن المسيح وتارة عن ابن الله. وأنبياء العهد القديم كانوا ينتظرون مجيء المسيح وينتظرون في قدومه أنه سيكون ابن الله كذلك. جاء في نبوءة ناتان لداود: «متى تمّت أيّامك واضّجعت مع آبائك، سأقيم من يليك من نسلكّ الذي يخرج من صلبكَ، وأُقرّ ملكه. فهو يبني بيتًا لإسمي، وأنا أُقر عرش ملكه إلى الأبد. أنا أكون له أبًا، وهو يكون لي ابنًا» (2ملوك 7: 12-14). تلك النبوءة كانت بمثابة نقطة انطلاق لترقّب مجيء المسيح ملكاً من نسل داود وفيها تجتمع صفات المسيح كملك وابن وله عرش يدوم ملكه للأبد. وهذا ما رآه الرسل والمسيحيون الأوائل في شخص يسوع أنه تحقيق وعود الله بإرسال هذا الملك «المسيح» و«ابن الله»، الذي سوف يملك على بيت يعقوب ولن يكون لملكه انقضاء. في نظر المسيحيين الأوائل كان يسوع هو «إسرائيل او يعقوب الجديد»، أي تحقيق سائر الآمال المسيانية التي راودت الشعب اليهوديّ انذاك. وكما أن الشعب اليهودي دُعي «ابن الله»، أي شعب الله المختار المحبوب، فيسوع أيضا، «إسرائيل الجديد»، يدعوه الذين يؤمنون به «ابن الله». هذا ما عبّر عنه لوقا في روايته بشارة الملاك جبرائيل للعذراء مريم بولادة يسوع. وقد وضع على لسان الملاك الأقوال الحرفيّة التي عبّر فيها العهد القديم عن وعد الله بمجيء المسيح: «ها أنت تحبلين وتلدين ابنًا، وتسمّينه يسوع. إنه يكون عظيمًا، وابن العليّ يُدعى، وسيعطيه الرب الإله عرش داود أبيه، ويملك على بيت يعقوب إلى الدهر ولن يكون لملكه انقضاء». وعلى سؤال مريم: «كيف يكون ذلك، وأنا لا أعرف رجلاً؟» يجيب الملاك: «الروح القدس يأتي عليك وقدرة العليّ تظّللك، ومن أجل ذلك فالقدّوس الذي يولد منك يُدعى ابن الله» (لو 1: 31- 35). فبحسب هذا النصّ، يدعى يسوع ابن الله، لأنّه ولد مباشرة بقدرة الروح القدس دون أبٍ من بني البشر. عندما نقول إن المسيح كلمة الله فهذا يعني أنه كلمة الله أي تعبير عن الله وإعلان عنه وعن كينونته. وكما أن كلمة الإنسان التي هي التعبير عن عقل الإنسان، هي من جوهر الإنسان، كذلك كلمة الله الذي هو التعبير عن عقل الله هو من جوهر الله. نقول هو من جوهر الله ولا نقول إنه إلاه إلى جانب الله او امه القديسة مريم. لأن الله لا يمكن ان يكون الا واحدا وليس ثلاث. المعنى الواضح هو انه في شخص يسوع المسيح المتجسد في جسد الانسان يظهر لنا الله ظهورًا ذاتيًّا كما ظهر في العليقة لموسى وظهر لابراهيم سابقا، وفي نهاية الزمان أوحى لنا بذاته وحيا ذاتيّا كاملا ونهائيا في حياة يسوع وأقواله وأعماله ومعجزاته وموته وقيامته. وهذا ما تقوله رسالة العبرانيين في مستهلها: «إنّ الله، بعد أن كلّم الأباء قديما بالأنبياء مرارًا عديدة وبشتَّى الطرق، كلّمنا نحن في هذه الأيام الأخيرة بالابن الذي جعله وارثًا لكل شيء، وبه أيضًا أنشأ العالم، الذي هو ضياء مجده، وصورة جوهره، وضابط كل شيء بكلمة قدرته» ( عب 1: 1). فـ يسوع هو الابن الروحي الذي به عرفنا الآب. لذلك، عندما نعلن نحن المسيحيين إيماننا بأنّ .يسوع هو المسيح ابن الله، نعلن في الوقت عينه إيماننا بأننا لا نستطيع من بعد مجيء المسيح أن نتكلم عن الله إلا من خلال يسوع المسيح ابن الله الذي أظهر لنا الله. ولا نقبل أن يتكلم أيّ إنسان عن الله كلامًا مختلفًا عن الكلام الذي جاءنا به ابن الله يسوع المسيح. تلك هي نقطة الانطلاق لعقيدة التعدد والوحدانية في نفس الذات الالهية. فالله القدوس ليس وحيدا لا يتكلم ولا يحب ولا يتواصل. بل الاه حي بروحه يحب الابن ويتواصل معه قبل خلق الخليقة وكل صفاته ازلية ويمارسها بدون الحاجة للخليقة. هذا التصور العقلانيً عن الله، ليس بقية من بقايا الفكر الوثنيّ. بل هو تعبير عن ظهور الله ظهورًا ذاتيًا في شخص يسوع المسيح. فالله هو الآب، وقد ظهر لنا في ابنه يسوع المسيح. اي في شخص يسوع المسيح يظهر الوحي الازلي الكامل عن الله الذي لم نعرف كنهه وحقيقته الا من خلال الابن. في شخص يسوع المسيح بالذات قد ظهر كمال الوحي الالهي لكل العالم، ولأجل ذلك يدعوه الإنجيل «كلمة الله الأزلي غير المخلوق». فالفرق اذن بين الايمان بالمسيح والاعتقادات الاخرى هو الايمان بشخص حي جسد الوحي الالهي الكامل. بينما الاعتقادات الاخرى تؤمن بالاه واحد او وحيد. لكن دون توضيح ماهي طبيعته? ماهي صفاته? هل عنده صفات سلبية او شريرة? هل يستطيع ان يتغير وينكر ذاته? هل يستطيع ان يكون واحدا ومتعددا ام وحيدا فقط بدون عقل ناطق ولا روح ولا صفات ازلية? هل يستطيع ان يتواضع ويتصل بعالم البشر الذي احبهم وخلقهم? ام ان الخليقة نجسة وحاشا للقدوس ان يلمس المنجسين? حين نجيب عن هذه الاسئلة التي هي مشروعة لمعرفة الاهنا الذي نثق فيه ونصدقه, سيتغير تصورنا وموقفنا الموروث والجامد عنه. فالمسيحية تؤمن بأن هذا الإله الواحد المتعدد اللامحدود قد اتصل بالبشر في العهد القديم من خلال كلامه بواسطة الأنبياء والمعجزات والظهورات العلانية في اشكال مختلفة، وفي العهد الجديد اي الانجيل تجلى في كامل جوهره الإلهي في شخص يسوع المسيح وليس فقط عن طريق الانبياء. ولأن المسيح هو الوحي الكامل لله، فالمسيحي لا ينتظر وحيًّا آخر يأتيه ليكمل هذا الوحي الكامل. ولا ينتظر نبيًا آخر يكشف للبشر عن الله شيئا لم يكشفه السيد المسيح. له المجد ففي شخص السيد المسيح اذن حصلت البشرية على كمال الوحي الازلي؛ ومع تجسد كمال الوحي وموته كفارة على ذنوب البشر, حصلوا على النجاة من عقاب الذنوب والفداء من عقاب الموت الابدي الى حياة ابدية بالنعمة والرحمة الالهية. ومن هنا لا ننتظر نبيًا آخر يعطينا وحيًّا جديدًا ولا منجيا آخر غير يسوع المسيح الشخص الكامل الذي اكمل كل شيء وتواضع وولد في بيت لحم ليكشف لنا اسرار ملكوت الله وسلطانه على الارض ويؤسس سلاما دائما ومحبة لا تنتهي. |
||||