منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24 - 08 - 2017, 05:34 PM   رقم المشاركة : ( 18871 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,397,975

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

حريق معاذ والحاجة الى ملاذ

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
حريق معاذ .. و الحاجة الى ملاذ
تحرَّكت مشاعرنا جميعًا أمام بشاعة حرق الطيار الأردني “معاذ الكساسبة”، الذي وقع أسيرًا في أيدي متشددين دينيًا، إذ تم حرقه حيًّا داخل قفص حديدي، بعد أن تمَّ إغراق ملابس إعدامه بمواد قابلة للاشتعال، مما زاد بشاعة المشهد إذ التهمت النيران جسده في دقائق معدودة. ومهما كانت الدوافع، سيظلّ هذا العمل وصمة عار على الإنسانية والعالم المتحضِّر. فما هذه الوحشية والبشاعة؟!
في الحقيقة، حرق معاذ ترك في داخلي عميق الأثر، علي مدار أيام متواصلة لم أستطع أن أنساه؛ فقسوة منظر النيران التي قضت علي هذا الشاب في دقائق قليلة، ألهبتني وأفزعتني. لكنه دفعني لأتوجَّه بقلبي شاكرًا سيدي ومخلصي الرب يسوع المسيح، الذي لم ينقذني من عذاب نار وقتي، لكنه أنقذني من العذاب في الجحيم إلي أبد الآبدين. لذا أريد أن أشاركك عزيزي القارئ ببعض النقاط التي لمعت في ذهني إزاء هذا المشهد الرهيب.
*
-1-
حريق العالم قريب
يخبرنا الرسول بطرس في رسالته الثانية عن المصير المنتظر قريبًا للعالم، إذ يقول :
«وَلكِنْ سَيَأْتِي كَلِصٍّ فِي اللَّيْلِ، يَوْمُ الرَّبِّ، الَّذِي فِيهِ تَزُولُ السَّمَاوَاتُ بِضَجِيجٍ، وَتَنْحَلُّ الْعَنَاصِرُ مُحْتَرِقَةً، وَتَحْتَرِقُ الأَرْضُ وَالْمَصْنُوعَاتُ الَّتِي فِيهَا»
(2بطرس3: 10).
وفي الواقع أعطانا الكتاب صورة مصغَّرة عن قسوة هذا الحريق، تستطيع أن ترجع إليها من خلال سفر التكوين أصحاح19 عن حريق مدينتي سدوم وعمورة، وحجم الدمار الذي جاء عليهما بسبب الشرور التي كانوا فيها، لكن الرب حفظ لوطًا سالمًا إذ نصحه الملاكان محذِّرَين :
«..اهْرُبْ لِحَيَاتِكَ..».
(التكوين 19: 17)
صديقي، صديقتي..
أمام حقيقة نهاية العالم المرتقبة واحتراقه عن قريب، كيف تتعامل مع حياتك؟
هل تقضي وقتك وعمرك منهمكًا في العالم، تجري وراء كنوز ومباهج أرضية وقتية؟!
أم تسمع لقول الكتاب وتهرب لحياتك الى الرب يسوع المسيح فتجد الملاذ والخلاص الأكيد من هذه الدينوية؟
*
-2-
عذاب اللهيب
أوضح لنا الكتاب نبذة مختصرة عن شِدَة العذاب للهالكين في نار جهنم من خلال صرخات الغني وهو معذَّب في نار الجحيم :
(لوقا16)
كان يفتقر إلي نقطة ماء لتبرِِّد لسانه من هذا العذاب.. أتخيله يصرخ بكلمات الترنيمة التي تقول:
من قلب اللهيب باصرخ يا ويلي
وما أحد بيسمعني
من قلب اللهيب اللي وصلته بجهلي
وما أحد وصلني

ولأن الله محبة ويريد أن :
«جَمِيعَ النَّاسِ يَخْلُصُونَ، وَإِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ يُقْبِلُونَ»
(1تيموثاوس2: 4)،
فعلي هذا الأساس أريد أن أشاركك ببعض الصفات التي جاءت في الكتاب المقدس عن النار الأبدية، راغبًا بصدقٍ أن أهمس في أذنك ببعض كلمات ونبضات التحذير وليس التخويف.

عذاب و الآلآم النار:
وصف الغني نار جهنم متآلما :
«مَوْضِعِ الْعَذَابِ هذَا»
(لوقا16: 28).
الشعور بالندم والمرار:
«هُنَاكَ يَكُونُ الْبُكَاءُ وَصَرِيرُ الأَسْنَانِ»
(متي 13: 42).
وصرير الأسنان أكبر دليل علي الندم والحسرة علي ضياع فرصة التوبة والحصول علي الخلاص الأبدي.
بحيرة من دون قرار:
«كُلُّ مَنْ لَمْ يُوجَدْ مَكْتُوبًا فِي سِفْرِ الْحَيَاةِ طُرِحَ فِي بُحَيْرَةِ النَّارِ»
(رؤيا20: 15).
هلاك ليلَ نهار:
«وَيَصْعَدُ دُخَانُ عَذَابِهِمْ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ. وَلاَ تَكُونُ رَاحَةٌ نَهَارًا وَلَيْلاً»
(رؤيا14: 11).
ظلمة وغياب الانوار:
«الْعَبْدُ الْبَطَّالُ اطْرَحُوهُ إِلَى الظُّلْمَةِ الْخَارِجِيَّةِ، هُنَاكَ يَكُونُ الْبُكَاءُ وَصَرِيرُ الأَسْنَانِ»
(متي25: 30).
السكن مع الشياطين والأشرار:
«اذْهَبُوا عَنِّي يَا مَلاَعِينُ إِلَى النَّارِ الأَبَدِيَّةِ الْمُعَدَّةِ لإِبْلِيسَ وَمَلاَئِكَتِهِ»
(متي25: 41).
عطش باستمرار:
«ارْحَمْنِي، وَأَرْسِلْ لِعَازَرَ لِيَبُلَّ طَرَفَ إِصْبَعِهِ بِمَاءٍ وَيُبَرِّدَ لِسَانِي، لأَنِّي مُعَذَّبٌ فِي هذَا اللَّهِيبِ»
(لوقا16: 24).
أما عن حال الذاهب الي نار جهنم، فهناك الهالك سيكون: مربوطًا، ومطروحًا، وباكيًا، ونادمًا :
(متي22 :13)،

ومذبوحًا :
(لوقا19: 27)،

ومعذَّبًا، وعطشان :
(لوقا16: 24)،

كما إنه سيكون مُداسًا :
(إشعياء63: 2).

ومن المؤسف إن صراخ هذا العذاب سيصعد إلى أبد الآبدين :
(رؤيا14: 10).

عزيزي القارئ،
ينصحنا حكيم الحكماء سليمان قائلاً :
«الذكي يُبْصِرُ الشَّرَّ فَيَتَوَارَى، وَالْحَمْقَى يَعْبُرُونَ فَيُعَاقَبُونَ»
(أمثال22: 3)؛
لذا هل تتجاوب مع تحذير الرب لك من خلال هذه الكلمات؟
-3-

بدلية الصليب
أمام كل هذه العذابات التي تنتظر الخاطئ في نار جهنم، ارتضى الرب يسوع - وهو البار بلا خطية - أن يتحمل طواعيةً كل هذه الألامات والعذاب علي صليب، حتي يكون المصالح المناسب الوحيد ما بين الله البار والإنسان الخاطئ، وبذلك صار الطريق الأوحد للخلاص من عذاب اللهيب. فالمسيح - له كل المجد - :
«أَحْزَانَنَا حَمَلَهَا، وَأَوْجَاعَنَا تَحَمَّلَهَا. وَنَحْنُ حَسِبْنَاهُ مُصَابًا مَضْرُوبًا مِنَ اللهِ وَمَذْلُولاً. وَهُوَ مَجْرُوحٌ لأَجْلِ مَعَاصِينَا، مَسْحُوقٌ لأَجْلِ آثَامِنَا. تَأْدِيبُ سَلاَمِنَا عَلَيْهِ، وَبِحُبُرِهِ شُفِينَا. كُلُّنَا كَغَنَمٍ ضَلَلْنَا. مِلْنَا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى طَرِيقِهِ، وَالرَّبُّ وَضَعَ عَلَيْهِ إِثْمَ جَمِيعِنَا. ظُلِمَ أَمَّا هُوَ فَتَذَلَّلَ وَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ. كَشَاةٍ تُسَاقُ إِلَى الذَّبْحِ، وَكَنَعْجَةٍ صَامِتَةٍ أَمَامَ جَازِّيهَا فَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ»
(إشعياء53: 4-7).
حزن المسيح لكي نفرح نحن.. بكي يسوع لكي نسعد نحن.. صرخ يسوع علي الصليبأنا عطشان لكي يروي ظمأنا وعطشنا إلى الأبد، قُيِّدَ يسوع بالقيود وهو الذي جاء ليُطلق المأسورين الي الحرية الحقيقية.. بات المسيح في ظلام القبر لننعم بنور الحياة. فهل تُسرع إليه شاكرًا على نعمته التي لا يُعبَّر عنها وعلى هذه البدلية العظيمة والفريدة؟!
*
صلاة:
ربي يسوع.. آتي إليك بتوبةٍ وانكسار.. شاعرًا في قلبي بالضيق والمرار.. بعد أن شردت وسلكت طريق الأشرار.. عشمان في حبك ودليله: السوط، وإكليل الشوك، والحربة والمسمار.. لتنقذني من عذاب النار وتسكنني مع الأبرار.. آمين.

* * *
أشكرك أحبك كثيراً...
الرب يسوع يحبك ...
بركة الرب لكل قارئ .. آمين .
وكل يوم وأنت في ملء بركة إنجيل المسيح... آمين

يسوع يحبك ...
 
قديم 24 - 08 - 2017, 05:41 PM   رقم المشاركة : ( 18872 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,397,975

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

ارميا النبي الباكي
وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
كان ارميا نبي الدموع ، شبيهاً بالمسيح ، ومن أقسى ما عاناه أنه رأى بعينيه مدينته التعسة، والبابليون ينقضون عليها كالوحوش، ويسوونها وهيكلها ومجدها بالتراب، ورأى ارميا قتلى بنت شعبه، فصرخ: « يا ليت رأسي ماء وعيني ينبوع دموع فأبكى نهاراً وليلا قتلى بنت شعبي».
هل رأيت مدينة تتحول بأكملها إلى كتلة من نار، ويجرى في طرقاتها إنسان دون أن يعرف إلى أين يتجه، سوى أن يطلق لنفسه العنان في البكاء والنحيب والمراثي. هكذا كان ارميا وكانت مراثيه، وكان حزنه الذى لا يوصف، الحزن الذى أمسك بحياته من مطلعها وهو يجرى بين أورشليم وعناثوث، حتى مات في مصر، ويقال إنه مات رجماً من مواطنيه.
.
اولاً- ارميا, من هو:
انه ذلك الإنسان الذى صوره اللّه من بطن أمه ، وأخرجه من الرحم ، وأقامه «مدينة حصينة وعمود حديد وأسوار نحاس على كل الأرض، لملوك يهوذا ولرؤسائها ولكهنتها ولشعب الأرض . فيحاربونك ولا يقدرون عليك لأنى أنا معك يقول الرب لأنقذك » ارميا1 : 17 - 19
إنه واحد من أنبياء إسرائيل العظام، ولأن الاسم كان شائع الاستعمال، لذلك يدعى النبي "ابن حلقيا " ( ارميا 1 : 1 )، وهو غير حلقيا رئيس الكهنة الذي جاء ذكره في (2ملوك22+ 23). يُذكر عن ارميا فقط أنه " من الكهنة الذين في عناثوث في أرض بنيامين " حيث عاشت فئة من الكهنة تنتمي إلى فرع صادوق الكاهن ( 1 مل 2 : 26 ) .
ثانياً- حياة ارميا: عاش ارميا طوال حياته، وهو أشبه الكل بالجندي الذى يعيش في أتون المعركة وقعقعة السلاح فيها. والجندي في العادة ليست له الفرصة الهادئة المريحة التي يسكن فيها إلى بيت وولد ، ثم أمر الرب ارميا أن يعيش أعزب دون زوج أو ولد : « ثم صار إلى كلام الرب قائلا : لا تتخذ لنفسك امرأة ولا يكن لك بنون ولا بنات في هذا الموضع ، لأنه هكذا قال الرب عن البنين وعن البنات المولودين في هذا الموضع وعن أمهاتهم اللواتي ولدنهم وعن آبائهم الذين ولدوهم في هذه الأرض، ميتات أمراض يموتون. لا يندبون ولا يدفنون بل يكونون دمنة على وجه الأرض وبالسيف والجوع يفنون وتكون جثثهم أكلا لطيور السماء ولوحوش الأرض. لأنه هكذا قال الرب: لا تدخل بيت النوح ولا تمضى للندب ولا تعزهم لأنى نزعت سلامى من هذا الشعب يقول الرب الإحسان والمراحم. فيموت الكبار والصغار في هذه الأرض. لا يدفنون ولا يندبونهم ولا يخمشون أنفسهم ولا يجعلون قرعة من أجلهم ... ها أنذا مبطل من هذا الموضع أمام أعينكم وفي أيامكم صوت الطرب وصوت الفرح، صوت العريس وصوت العروس » " إرميا 16 : 1-9".
لقد دعا الرب ارميا للخدمة كنبي وهو بعد شاب (1 : 6) في نحو العشرين من عمره، في السنة الثالثة عشرة للملك يوشيا ( 1 : 2 ، 25 : 3 ) في سنة (627 ق.م) . وظل نشيطاً في خدمته من ذلك الحين حتى خراب أورشليم في (586 ق.م)، طيلة حكم الملوك يوشيا ويهوآحاز ويهوياقيم ويهوياكين وصدقيا. وحتى بعد سقوط أورشليم، ظل يتنبأ وهو في مصر لعدة سنوات على الأقل، فامتدت خدمته نحو خمسين عاماً.
ويحتمل أنه عاش أولاً في عناثوث وكان يتردد علانية على أورشليم في المناسبات والأعياد الكبيرة، ثم سكن أخيراً في أورشليم، وكان بها في الأيام العصيبة من حصار المدينة وخرابها.
كان الملك يوشيا يخاف الله ومستعداً لخدمة يهوه، لذلك سرعان ما أعلن اصلاحاته حسب شريعة يهوه في السنة الثامنة عشرة من ملكه. إلا أن ارميا عندما دُعـي لخدمته النبوية، لم يشك اطلاقاً في أن دينونة الله ستحل على المدينة قريباً ( 1 : 11 وما بعده ) . وعندما وجد سفر الشريعة في الهيكل بعد سنوات قليلة ( 2مل 22 ، 23 ) أذاع ارميا كلمـات " هذا العهد " على الشعب الذين كانوا في المدينة وفي كل نواحي البلاد (11 : 1 - 8 ، 17 : 19 - 27) وحثهم بشدة على الطاعة للوصية الإلهية. ولكنه بعمله هذا صار موضوع كراهية شديدة وبخاصة في موطنه عناثوث. بل إن إخوته وأقاربه تآمروا عليه بإعلانهم أنه من أخطر المتعصبين ( 12 : 6 ) . وعلى أي حال، كانت أيام ارميا في عهد هذا الملك التقي أسعد أيام خدمته، وقد رثاه ارميا عند موته المبكر بمراث حزينة، نوه عنها كاتب سفر الأخبار ( 2 أخ 35 : 25 ) ولكنها لم تصل إلينا.
بعد وفاة الملك يوشيا كانت أحوال ارميا على غير ما يرام، فقد تلقى الملك يهوآحاز الذي حكم ثلاثة أشهر فقط إعلان القضاء عليه، من ارميا ( 22 : 10 وما بعده ) .
أما يهوياقيم ( 609 - 598 ق.م ) فقد أيد بدوره عبادة الأوثان، وضايق الشعب بمحبته للترف وإقامة المباني الضخمة ( ارميا 22 : 13 وما بعده )، علاوة على أن سياسته كانت مبنية على الخيانة والغدر، فقد تآمر مع مصر على سيده نبوخذ نصر. وجاءت اللحظة الحاسمة في السنة الرابعة من ملكه، حين انتصر الكلدانيون في موقعة كركميش في غربي أسيا، كما سبق أن تنبأ ارميا ( 46 : 1 - 12 ) . وفي أيام يهوياقيم ألقي ارميا خطابـه العظيم في الهيكل ( الأصحاحات 7 - 9 ، 10 : 17 - 25 ) فصمم الكهنة على قتله (الإصحاح 26 ) ، ولكـن الرؤساء ذوي النفوذ أنقذوه من أيديهم ، ولكنه تعرض للإهانة من المسئولين تلبية لرغبة الكهنـة ( ص 20 ) . ونرى من ارميا ( 36 : 1 ، وما بعده ) ، أنه لم يعد يُسمح له بالدخول إلى الهيكل، ولهذا أمره الرب أن يجمع نبواته في درج، وأن يقرأها للشعب تلميذه الأمين " باروخ " ( 36 ، 45 ) . ولما وقع السفر في يد الملك أحرقه، ولكن ارميا عاد وأملى السفر ثانية على باروخ مع إضافات جديدة.
أما يهوياكين أو كنياهو ( 22 : 24 وما بعده) ابن يهوياقيم، فبعد أن حكم ثلاثة أشهر، أخذه نبوخذ نصر أسيراً إلى بابل، وأخذ معه عدداً كبيراً من النبلاء وخيرة الشعب (24 : 1 ، 29 : 2) كما سبق وتنبأ ارميا ( 22 : 20 - 30 ) ،
وفي عهد الملك صدقيا لم تتحسن الأمور (596 - 585 ق.م) مع أن الملك نفسه لم يكن معادياً لأرميا مثلما كان يهوياقيم، ولكن كان أكثر الناس كراهية له هم الأمراء وقادة الجيش الذين أصبح بيدهم الأمر بعد أن اجليت أفضل طبقة من الشعب إلى بابل. وظلوا في تمردهم ضد بابل. وأخيراً جاء الجيش البابلي لمعاقبة الملك الخائن الذي دخل مرة أخرى في تحالف مع مصر . لقد نصحه ارميا بإلحاح بالخضوع، ولكن الملك كان ضعيفاً وجباناً جداً أمام نبلائه، فطال الحصار، وسبب معاناة رهيبة في حياة ارميا، إذ ألقاه قادة الجيش في سجن قذر متهمين إياه بالخيانة ( 37 : 11 وما بعده ) أمّا الملك الذي استشاره سراً فقد أخرجه من السجن ووضعه في دار السجن ( 37 : 17 وما بعده ) حيث استطاع أن يتحرك بحرية وأن يتنبأ مرة أخرى. وإذ حل القضاء، أمكنه أن يتحدث عن رجـاء المستقبل (32 ، 33). ولكن بسبب استمرار ندائه للشعب بالتسليم، ألقاه المسئولون في جب موحل، ولكن أحد رجال البلاط - عبد ملك - أشفق عليه وأنقذه ( 39 : 15 - 18 )، فعاد مرة أخرى إلى دار السجن، وبقي هناك حتى فتحت أورشليم . وبعد احتلال المدينة ، عامله البابليون باحترام عظيم عندما علموا أنه تحـدث لصالحهم ( 39 : 11 - 40 : 1 وما بعده ) وأعطوه حرية الاختيار بين الذهاب إلى بابل أو البقاء في وطنه، ولكنه قرر البقاء، وذهب إلى جدليا الوالي في المصفاة، وكان جدلياً إنساناً جديراً بالثقة، ولكن عندما اغتال المعارضون الأثمة هذا الرجل بعد فترة وجيزة، قرر اليهود الذين كانوا قد تُركوا في فلسطين - مهددين وخائفين من انتقام الكلدانيين - أن يهاجروا إلى مصر، فحذرهم ارميا بشدة وأنذرهم بانتقام يهوه إذا أصروا على ذلك ( 42 : 1 وما بعده )، ولكنهم أصروا على رأيهم، بل وأجبروا النبي الشيخ على الذهاب معهم ( 43 : 1 وما بعده ). وكانت وجهتهم الأولى مدينة تحفنحيس في مصر السفلى ( الوجه البحري ) وهناك واصل ارميا مناداته بكلمة الله لزملائه الإسرائيليين ونجد شيئاً من ذلك في ( 43 : 8 - 13 ) ،ولا بد أن ارميا كان قد بلغ في ذلك الوقت ما بين السبعين والثمانين من عمره ويحتمل أنه مات بعد ذلك بقليل في مصر.
ثالثاً - صفات ارميا الشخصية: كانت عاطفة ارميا تُجل عن الوصف، عندما جلس ذات مرة أمام نفسه، والمدينة على وشك الهلاك والضياع صرخ: « أحشائي أحشائي . توجعني جدران قلبي ... لا أستطيع السكوت. لأنك سمعت يانفسى صوت البوق وهتاف الحرب » "إر 4 : 19 " . وعندما ضاق بالحياة وضاقت الحياة به إذ به يصيح « ياليت رأسي ماء وعيني ينبوع دموع فأبكى نهاراً وليلا قتلى بنت شعبي . ياليت لي في البرية مبيت مسافرين فأترك شعبي وأنطلق من عندهم لأنهم جميعاً زناة جماعة خائنين » "إر 9 : 1 و 2" فإذا تحولنا إلى مراثيه، وقفنا أمام حنان ربما لم يعرفه أحد سوى ذاك الذى أطل على المدينة من جبل الزيتون وبكى عليها. أو بولس عندما صاح: « أقول الصدق في المسيح. لا أكذب وضميري شاهد لي بالروح القدس، إن لي حزناً عظيما ووجعاً في قلبي لا ينقطع، فإني كنت أود لو أكون أنا نفسى محروما من المسيح لأجل إخواتى أنسبائي حسب الجسد » "رو 9 : 1 - 3".
لقد أحب ارميا أورشليم وأحب بلاده وأحب عناثوث مدينة ومسقط رأسه ، لكنه كان في وسطهم: « كخروف داجن يساق إلى الذبح ولم اعلم أنهم فكروا علي أفكارا قائلين لنهلك الشجرة بثمرها ونقطعه من أرض الأحياء فلايذكر بعد اسمه . فيارب الجنود القاضي العادل فاحص الكلى والقلب، دعني أرى انتقامك منهم لأنى لك كشفت دعواي . لذلك هكذا قال الرب عن أهل عناثوث الذين يطلبون نفسك قائلين لا تتنبأ باسم الرب فلا تموت بيدنا. لذلك هكذا قال رب الجنود: ها أنذا أعاقبهم، يموت الشبان بالسيف ويموت بنوهم وبناتهم بالجوع ، ولا تكون لهم بقية لأنى أجلب شراً على أهل عناثوث سنة عقابهم» " إر 11 : 19 - 23 ". كان ارميا هنا أقرب ما يكون من إيليا وروحه، ولم يكن بعد قد تعلم روح المسيح الغافر، والذى طلب إلى تلاميذه أن تبدأ كرازتهم من مدينة أورشليم التي حاربته وصلبته على هضبة الجلجثة !!
كان بطبيعته رقيقاً في مشاعره وعواطفه، وإن كانت له صورة مغايرة في رسالة القضاء القاسي، التي كان عليه أن ينادي بها. لقد جعله الله في تبليغ رسالته مثل الحديد صلباً لا يلين ( 1 : 18 ، 15 : 20 ). هذا التناقض بين مشاعره الشخصية الرقيقة الدافئة، وبين رسالته الصارمة، يظهر بوضوح - مرات عديدة - في تعبيراته القلبية في نبواته. لقد ابتهج أولاً عندما تكلم الله إليه ( 15 : 16 )، ولكن سرعان ما صارت كلمات الله في قلبه مصدراً للألم والمعاناة ( 15 : 17 وما بعده ). كان يود أن لا ينطق بها، لكنها اشتعلت في قلبه كالنار (20 : 7 ، 23 : 9). لقد كان في حاجة إلى المحبة، ولكن لم يسمح له بالزواج (16 : 1 وما بعده ) . لقد اضطر أن يهجر مباهج الشباب ( 15 : 17 ). لقد أحب شعبه أكثر مما فعل غيره، ومع ذلك اضطر إلى التنبؤ عليهم بالشر، وبدا كما لو كان عدواً لأمته، وكثيراً ما جعله هذا حزينـاً. لقد شعر بعمق العداوة التي كان هو ضحيتها لأنه لم يعلن إلا الحق. (انظر شكواه 9 : 1 ، 12 : 5 ، 15 : 10 ، 17 : 14 - 18 ، 18 : 23 …) وفي هذا الصراع المؤلم بين قلبه ووصايا الرب، كان يتمنى لو أن الله لم يكلمه، بل لقد لعن اليوم الذي ولد فيه ( 15 : 10 ، 20 : 14 - 18 ، انظر أيوب 3 : 1 وما بعده ).
كان ارميا أشبه ما يكون " بالمخلّص المتألم" أكثر من كل قديسي العهد القديم، وقد ظل ككاهن يصلي من أجل شعبه حتى نهـاه الله عن ذلك ( 7 : 16 ، 11 : 14 ، 14 : 11 ، 18 : 20). لقد كان عليه - أكثر منهم جميعهم - أن يتألم بسبب غضب الله على الشعب. لقد شعر أفراد الشعب أنفسهم أنه كان يريد خيرهم، ويمكننا أن نرى ذلك في أن الشعب المتمرد - الذين فعلوا دائماً عكس ما أمرهم به ، والذين اعتبروه نبياً غير مرغوب فيه - اضطروه للذهاب معهم إلى مصر لأنهم أدركوا أنهم بحاجته.
 
قديم 24 - 08 - 2017, 05:42 PM   رقم المشاركة : ( 18873 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,397,975

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

متى العشار
وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
متى العشار
الاسم في العبرية معناه "عطية من يهوه"، وقد كان عشاراً أي جابي ضرائب في مدينة كفرناحوم. وربما بالنسبة لنا اليوم لا تعني الكثير, لكن بالنسبة لليهودي في ذلك الوقت كانت تعني الكثير. لاحظ المفارقه بين الكلمات في الآيات:
(46 لأَنَّهُ إِنْ أَحْبَبْتُمُ الَّذِينَ يُحِبُّونَكُمْ فَأَيُّ أَجْرٍ لَكُمْ؟ أَلَيْسَ الْعَشَّارُونَ أَيْضاً يَفْعَلُونَ ذَلِكَ؟ 47 وَإِنْ سَلَّمْتُمْ عَلَى إِخْوَتِكُمْ فَقَطْ فَأَيَّ فَضْلٍ تَصْنَعُونَ؟ أَلَيْسَ الْعَشَّارُونَ أَيْضاً يَفْعَلُونَ هَكَذَا؟) متى5: 46-47
(10 وَبَيْنَمَا هُوَ مُتَّكِئٌ فِي الْبَيْتِ إِذَا عَشَّارُونَ وَخُطَاةٌ كَثِيرُونَ قَدْ جَاءُوا وَاتَّكَأُوا مَعَ يَسُوعَ وَتَلاَمِيذِهِ. 11 فَلَمَّا نَظَرَ الْفَرِّيسِيُّونَ قَالُوا لِتَلاَمِيذِهِ: «لِمَاذَا يَأْكُلُ مُعَلِّمُكُمْ مَعَ الْعَشَّارِينَ وَالْخُطَاةِ؟») متى9: 10-11.
(31 فَأَيُّ الاِثْنَيْنِ عَمِلَ إِرَادَةَ الأَبِ؟» قَالُوا لَهُ: «الأَوَّلُ». قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ الْعَشَّارِينَ وَالزَّوَانِيَ يَسْبِقُونَكُمْ إِلَى مَلَكُوتِ اللَّهِ) متى21: 31.
فالعشار النسبة لليهودي هو ذلك الانسان الشرير الذي يوضع في صف الزاني والوثني. ومتى كان منهم.
.
*ومن المفارقة ان يدعوه الكتاب ب(لاوي), فهل يعني ذلك انه كان من سبط لاوي. أي انه من عائلة تقية ومن سبط يخدم في الهيكل. هل كان من المتوقع ان يصير متى كاهناً, ولكن ظروف ما قادته ليبتعد عن المرسوم له 180 درجة فيصير عشاراً.
عندما كتب انجيله اقتبس من العهد القديم نحو تسعة وتسعين اقتباساً. ألا يعني هذا ان بدايته كانت طيبة والمستقبل المشرق مع الله كان بانتظاره. ولكن اذ وقع في فخ محبة المال تحول بعيداً عن الله.
ولكن شكرا لله الى الأبد لأن الله لم يتركه, وها هو يكتب لنا كيف تحول رجوعاً إلى الرب (وفيما يسوع مجتازاً من هناك، رأى إنساناً جالساً عند مكان الجباية اسمه متى، فقال له: "اتبعني. فقام وتبعه" (مت 9: 9). لتتم كلمات الحكيم (رَبِّ الْوَلَدَ فِي طَرِيقِهِ فَمَتَى شَاخَ أَيْضاً لاَ يَحِيدُ عَنْهُ.) ام22: 6. وهكذا أصبح متى أحد الاثني عشر رسولاً (مت 10: 2و 3).
وتذكر الأناجيل الثلاثة الأولى أن دعوة الرب لمتى، حدثت بعد شفاء الرجل المفلوج الذي قدموه للرب مطروحاً على فراش.
*وإذ دعاه الرب ملأه الفرح وصنع له ضيافة كبيرة في بيته. والمدعوون كانوا جمعًا كثيرًا من عشارين وآخرين. لقد قطع متى بعد الدعوة كل علاقة له بروما ليقيم بدلاً عنها علاقة جديدة يعرف من خلالها معنى السعادة والفرح الصحيح في يسوع المسيح!
*في القوائم الثلاث بأسماء التلاميذ الاثني عشر (مت 10: 2- 4، مرقس 3: 16- 19، لو 6: 14- 16)، يُذكر اسم "متى"، ولكن متى نفسه يقول: "متى العشار"، فهو يريد على ما يبدوا أن يشيد بنعمه الله التي دعته من هذا العمل البغيض عند الشعب، ليكون رسولاً للرب ينادي بالخلاص للعالم.
*كتب متى "الإنجيل حسب متى"، أول سفر من أسفار العهد الجديد. ومن الأغراض الواضحة في إنجيل متى، إثبات أن يسوع الناصري هو مسيا نبوات العهد القديم.
يسجل لنا متى الموعظة على الجبل. وينفرد بذكر عشرة أمثال ليسوع المسيح، وبالحديث عن مجيء المجوس, والهرب إلى مصر. وسير بطرس على الماء، وخيانة يهوذا وانتحاره، والكثير من الحقائق والتحذيرات الهامة التي وجهها المسيح إلى الآخرين.
متى هو حقاً أحد الأشخاص الذين جاؤوا بقلمهم الى الرب, فاستخدم الله ما عنده ليدون لنا الكتاب الذي فيه نجد خلاصا عظيما هذا مقداره.
 
قديم 24 - 08 - 2017, 05:44 PM   رقم المشاركة : ( 18874 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,397,975

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

أعمالي في ميزان الله
وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
إن أكثر الطرق التي يمارسها الناس للتقرب الى الله والتبرر أمامه هي الاعمال الحسنة وأهمها الصلوات والصدقات والأصوام وزيارة الأماكن المقدسة, ولكن ما رأي الله في أعمالي؟
أولاً: أعمالي الحسنة لا تجعلني مقبولاً لدى الله.
ينظر الانسان إلى العينين أمّا الله فينظر إلى القلب، وماذا يوجد في القلب سوى نجاسة الخطية وشناعتها؟! فهل تظن عزيزي القارئ ان الله يقبل عملاً يخرج من قلب وكيان نجستهما الخطيئة؟. هَب أن أحدهم قد أعطاك تفاحة جيدة المنظر وشهيّة للأكل، وليس فيها عيب، ولكن قدمها لك بيد قذرة، هل تقبلها منه؟
إن كان جوابك: لا, فكيف تطلب من الله القدوس الطاهر ان يقبل عملك الحسن الذي تقدمه من قلب ملوث بالخطيئة ؟
ثانياً: الله لا يبرئني بميزان الأعمال.
لنفرض جدلا أن الانسان يقوم بأعمال صالحة ومقبولة, ودعنا نقارن ليس كل السيئات بل سيئة واحدة فقط مع كل ما يستطيع الإنسان أن يعمله من حسنات.
من المعلوم أن كلفة الخطأ تقدر بحسب القيمة الأدبية للشخص الـمُساء إليه, أي كلما زاد المقام الأدبي للشخص الـمُساء اليه كلما ازداد العقاب, فمثلاً إن أخطأت في حق زميل لك في العمل قد تكون كلفة خطأك أن يرد عليك بالمثل, وإن أخطأت نفس الخطأ في حق مديرك فذلك قد يكلفك أن تُطرد من عملك, وإن أخطأت نفس الخطأ في حق الملك أو رئيس البلاد فإن ذلك سيكلفك أن تُطرح في السجن أو قد يُؤمر بالحكم عليك بالإعدام. هكذا أيضاً في علاقتنا مع الله، فإن خطايانا هي موجهة بالدرجة الأولى ضد الله باعتبارها كسر لوصاياه، وبما أن الله من حيث مقامه الأدبي غير محدود بالتالي تكون الخطيئة ضده عاقبتها غير محدودة، وبما ان كل ما نعمله من حسنات صادرة من إنسان محدود، بالتالي تكون قيمتها محدودة. وهنا نسأل: (( هل ميزان الاعمال الذي في أحدى كفتيه خطيئة غير محدودة, وفي الاخرى أعمال محدودة, يصلح لنا كبشر)), إن الله من محبته لنا لا يعاملنا وفق هذا الميزان.
ثالثاً: الله لا يقبل أي مبدأ لمجرد ان الجماعة تتبناه.
إن الأغلبية الساحقة من الناس لديهم الاعتقاد بأن الأعمال الحسنة هي سبيل الوصول إلى الله والتبرر أمامه، لكن شيوع هذا الأمر لا يعني بالضرورة صحته، وكمثال على ذلك كان الناس قديماً يظنون أن الأرض مسطّحة ولكنّ العلم فيما بعد أكد أن ذلك خطأً وأن الأرض في الواقع هي مكورة. اذا رغم شيوع ذلك الاعتقاد لكنه كان خاطئاً, لذلك لا يمكننا القول إن الأعمال الحسنة هي سبيل الوصول لله, فقط لأنه اعتقاد شائع من حولنا وآمن به آباؤنا وأجدادنا من قبلهم.
الخاتمة
عزيزي القارئ، إن الكتاب المقدس واضح في قوله، إن "الجميع زاغوا وفسدوا معا. ليس من يعمل صلاحاً ليس ولا واحد" (رومية3: 12)، وإن الوصول إلى الله ليس بأعمالنا كي لا يفتخر أحد. قد يصعب عليك ادراك ذلك الحق العظيم, ولكن سؤالي: هل الأفضل لك ان يقبلك الله عندما تكون صالحاً؟ ام عندما تكون كما انت.
إن الخلاص لا يمكن ان يكون من عمل الإنسان الخاطئ, لأنه عاجز عن عمل الصلاح والاقتراب الى الله القدوس, انه من عمل الله الذي اقترب الينا في المسيح يسوع ليرفعنا اليه.
ان دعوة المسيح لك ان تأتي اليه كما انت "تعالوا الي يا جميع المتعبين والثقيلي الاحمال وانا اريحكم" (متى11: 28), وأن تُسلم له دفة حياتك لأنه قد رتب كل شيء لأجلك ولأجل خلاصك. فهل تقبل دعوته الصادقة والـمُحبة لك؟

 
قديم 25 - 08 - 2017, 03:44 PM   رقم المشاركة : ( 18875 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,397,975

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

والحق يحرركم
وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
فقال يسوع لليهود الذين آمنوا به :
إنكم إن ثبتم في كلامي فبالحقيقة تكونون تلاميذي.
وتعرفون الحق ، والحق يحرركم.
يوحنا 31:8-32
الحق أو الحقيقة ليست مجرد شيء نعرفه و لكنها شيء نعيشه. يسوع يذكرنا أننا يجب ألا نعرف تعاليمه فقط بل يجب أن ننفذها. الطاعة هي ما تثبت أننا تلاميذه و هي الطريق للحرية و الحق.
أيها الآب سامحني لتهاوني في طاعتي لإرادتك. أحيانا يبدو طريقك صعب. و لكن أيها الآب الحبيب أنا أؤمن من أعماق قلبي أن إرادتك هي بركة و ليست عائق. استخدمني كي أساعد الناس أن يجدوا هم أيضا سعادتهم في طاعتك. باسم يسوع أصلي . آمين.
 
قديم 25 - 08 - 2017, 06:23 PM   رقم المشاركة : ( 18876 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,397,975

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

لا تدع الرحمة والحق يتركانك
وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
لا تدع الرحمة والحق يتركانك.
تقلدهما على عنقك.
اكتبهما على لوح قلبك.
فتجد نعمة وفطنة صالحة في أعين الله والناس
أمثال 3:3-4

يُعرف الشخص من الرحمة و الحق الذي يريها للآخرين . هذه ليست صفات يمكننا بسهولة أن نقتنيها. الرحمة حينما نمتلك القوة . الحق عندما يكون الشخص صادق و محل ثقة في كل ما يقول و يفعل. هذه الفضائل يجب أن تكون جزأ من حياتنا اليومية و يجب أن تتغلغل داخلنا. عندما نفعل ذلك سوف يلاحظ الآخرون ذلك و الله سيكون مسرور بنا.
أيها الرب القدوس الأمين و الحنون و الممتلىء بالرحمة و الحب, اسبحك من أجل قوتك و رحمتك, قداستك و حنانك, حبك و أمانتك. اغرس في هذه الفضائل فأنا اسلم حياتى لك و لمشيئتك و دع روحك القدوس يغيرني بقوته. باسم يسوع أصلي . آمين.
 
قديم 26 - 08 - 2017, 03:28 PM   رقم المشاركة : ( 18877 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,397,975

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

تعلم كيف تنقد ولا تنتقد

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
النقد هو ذكر المساويء والمحاسن , اما الأنتقاد هو ذكر المساويء والتندر بها , واتخاذها وسيله لتعيير الأخرين والإقلال من قيمتهم .. ولكن لماذا اقول لك لا تنتقد ؟
في حقيقه الأمر , أن الإنتقاد يعنى ان تصرفات الأخرين في نظرك خطأ .. وأن تعتقد انك اكثر ذكاء .. وأكثر منهم قدره في تصريف الأمور .. وترى أنك لا تخطيء إطلاقاً . وإذا رأى الناس فيك خطأ فأنت في نظر نفسك غير مُذنب بل الأخريرن هم المُذنبون لأنهم لم يفهموك
تذكر أن اللوم أو الإنتقاد يضع المرء غالباً في موقف الدفاع عن نفسه .. فلا يقتنع بأنه مخطيء بل قد يزيده إصراراً لمحاوله تبرئه نفسه او قد يستمر في خطئه ليظهر لك ولغيرك انه غير مخطيء إطلاقاً

إعلم أن كل شخص يستطيع بسهوله ان ينتقد ويلوم غيره ولكن أن حاول انتحال الأعذار للمخطيء فهذا هو الترقي والإرتفاع عن المستوى العادي للناس ( واحسن الناس اعذرهم للناس )
تدرب علي ترك عيوب الاخرين جانباً فهذا شيء ليس من اختصاصك وقل لنفسك قبل ان يقولها لك الاخرون . من اقامك قاضياً عليهم ؟

اراك يا صديقي مقتنعاً الأن معى في ضروره عدم الإنتقاد بهذه الصوره , ولكن اشعر ان سؤالك يراودك كيف اكون ناقداً ؟؟
وسنحاول معاً الوصول الي رأى مشترك في الاجابه عن هذا التساؤل فقد نتفق سوياً في الأتى :
1:- تأكد انك شخص مسئول عن تصرف هذا الأخر فهذا ما علمنا اياه السيد المسيح . من اقامنى قاضيا .؟ . من اقامنى معلماً ( لوقا 14:12)



2:- يهدف النقد الي الإصلاح الى التقويم الي الأفضل فهل هذا هو هدفك ام ستصل بالشخص الذي ستنتقد عمله الي الهدم والعثرة . وويل لمن تأتى بواستطته العثرات



3:- يتسم النقد بالهدوء والرزانه وألا يكون جارجاً او لازعاً , وله الفاظ مختاره بميزان دقيق ويتم علي اساس أن لديك معرفه شامله دقيقه , وليست علي اساس شائعات او الكهن او الظن , وأن يكون في وقت مُناسب بعد الفحص والتدقيق . " لا تحكموا في شيء قبل الوقت " ( 1كو 5:4)



4:- لا يجب ان يتم في جو مشحون بالحقد والكراهيه بل في محبه لأنه إلي البناء . " إحملوا بعضكم أثقال بعض " ( غلاطيه 1-2 : 6)



5:- لا تنتقد غيرك وأنت مثله معرض لذات الخطأ وتذكر قول الكتاب " لما تنظر للقذي الذى في عين اخيك .. " ( متى 3-5 :7 )



6:- النقد يجب ان يستخدم أسلوب الحكمه والمحبه والإتضاع " فرابح النفوس حكيم " ( امثال 3:11 )



7:- النقد يجب أن يعتمد علي الفحص والدقيق السليم ويراعي ظروف الأخرين فالإنسان المر بالنفس مهما كان مخطئاً لا تسمح لنفسك أن توبخه أو تنتقده لئلا يعتقد أن نقدك هذا لونا من الشماته , قل كلمه طيبه , كلمه تعزيه اذا كانت ظروف هذا الأخر تحتاج الي ذلك " فلكل شيء زمان ولكل امر تحت السماوات وقت " , ( جا 1:3 )
وهناك قصه ايوب ايضاً نجد فيها أيوب عندما كان في تجربته لأصحابه الثلاثه Job 19:2 [حَتَّى مَتَى تُعَذِّبُونَ نَفْسِي وَتَسْحَقُونَنِي بِالْكَلاَمِ.

قبل ان صبياً نزل الي البحر ليستحم وكان المكان خطراً فيه دوامات جذبت الطفل فكاد يغرق وصاح بطلب النجده , فمر عليه رجل وامرأه في هذه الحاله فقال له : يا ولد كيف تجرؤ ان تستحم في البحر , وانت لا تتقن السباحه , وكيف بلغ بك الجهل ان تستحم في هذه المنطقه الخطره ؟؟ وكيف وكيف وكيف ... ألخ .

فقال له الصبي : سيدى , أنقذنى الأن ثم وبخنى بعد ذلك .
نعم , فالنبدأ بالحب, بالمعونه , بالبناء , بكل عوامل الإنقاذ . نؤجل النقد والعتاب والتوبيخ الي حين أخر . أنظر الأب الحنون لم يبكت الإبن الضال عندما رجع اليه . بل تحنن عليه وقبله واحتفل به . إحذر يا صديقي التبكيت الذي قد يتحول إلي جرح او إهانه أو ادانه . فستكون نتائجه عكسيه تماماً



8:- أخيراً . بقدر امكانك . ليت نقدك للأخرين يكون بينك وبينهم فقط حتى لا يشعر أحدهم بالخجل امام الناس وحتى لا يضطر الي الإنكار او الدفاع عن نفسه بالباطل والكذب فتكون بذلك قد اعثرته .


كيف تتعامل مع الأخرين . د. رسمى عبد الملك رستم . صــ 80-84
 
قديم 28 - 08 - 2017, 10:17 AM   رقم المشاركة : ( 18878 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,397,975

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

هل القديس لوقا هو أول من رسم العذراء مريم؟
أين يوجد هذا الرسم؟
وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
كان القديس لوقا الإنجيلي طبيباً، كما هو مذكورٌ في رسالة صديقه القديس بولس (“الطبيب الحبيب”، كولوسي 4، 14). ولكن، يقال أيضاً أنه كان رساماً. لهذا السبب، هو شفيع الأطباء والرسامين.
في سبيل كتابة إنجيله، أجرى تحقيقاً مفصلاً ومقابلات مع الذين كانوا الأقرب إلى يسوع، أي رسله وأمه العذراء مريم، حتى أن مفسراً افترض أن العذراء بنفسها هي التي أملت على الإنجيلي “تسبحة البتول”. وفقط في إنجيله، نجد معلومات خاصة جداً عن العذراء منها مثلاً: “وحفظت مريم هذا كله وتأملته في قلبها” (لوقا 2، 19).
نظراً إلى علاقة لوقا الوثيقة جداً بمريم، وشغفه بالرسم، تُنسب إليه أول صورة للعذراء. ويقول التقليد أن لوقا رسمها فيما كانت تروي بكثير من الحب ما حدث مع ابنها يسوع.
ولكن، أين توجد هذه اللوحة؟
في سراديب بريسيلا في روما، توجد صورة قديمة جداً للعذراء الكلية القداسة تُنسب إلى القديس لوقا، وإنما تُنسب إليه أيضاً صورة “خلاص الشعب الروماني” التي رُسمت على قطعة خشب من الطاولة التي استخُدمت في عشاء يسوع الأخير مع رسله.
تقول القصة أن اللوحة بقيت في أورشليم إلى أن عثرت عليها القديسة هيلانة مع ذخائر مقدسة أخرى كصليب المسيح.
بدايةً، نُقلت اللوحة إلى القسطنطينية التي كانت خاضعة لحكم ابنها الامبراطور قسطنطين الكبير، ومن ثمّ نقلتها القديسة هيلانة بنفسها إلى روما حيث عُلقت في بازيليك القديسة مريم الكبرى التي تعتبر “أول مزار مكرس للعذراء مريم في الغرب”.
سنة 2000، أعلن القديس يوحنا بولس الثاني هذه الصورة شفيعةً لأيام الشبيبة العالمية، وإليها يتوجه البابا فرنسيس دوماً للصلاة عن نية كل رحلة هامة يقوم بها أو للشكر عليها.
ولكن، هذه ليست الصورة الوحيدة المنسوبة للقديس لوقا. يقال أيضاً أنه هو الذي رسم لوحات: سيدة فلاديمير، شفيعة روسيا؛ القديسة مريم في إمبرونيتا، فلورنسا (إيطاليا)؛ وسيدة القديس لوقا، بولونيا (إيطاليا).
أي لوحة هي الأصلية؟ ليست لدينا معلومات مؤكدة عن ذلك، وإنما ما نعرفه هو أن أفضل صورة تركها لنا القديس لوقا عن العذراء مريم هي وصفها المفصل في إنجيله.
 
قديم 28 - 08 - 2017, 10:33 AM   رقم المشاركة : ( 18879 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,397,975

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

ارْتَفَعَ وَهُمْ يَنْظُرُونَ،
وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
"وَلَمَّا قَالَ هذَا ارْتَفَعَ وَهُمْ يَنْظُرُونَ، وَأَخَذَتْهُ سَحَابَةٌ عَنْ أَعْيُنِهِمْ. وَفِيمَا كَانُوا يَشْخَصُونَ إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ مُنْطَلِقٌ، إِذَا رَجُلَانِ قَدْ وَقَفَا بِهِمْ بِلِبَاسٍ أَبْيَضَ وَقَالَا: "أَيُّهَا الرِّجَالُ الْجَلِيلِيُّونَ، مَا بَالُكُمْ وَاقِفِينَ تَنْظُرُونَ إِلَى السَّمَاءِ؟ إِنَّ يَسُوعَ هذَا الَّذِي ارْتَفَعَ عَنْكُمْ إِلَى السَّمَاءِ سَيَأْتِي هكَذَا كَمَا رَأَيْتُمُوهُ مُنْطَلِقاً إِلَى السَّمَاءِ". حِينَئِذٍ رَجَعُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ مِنَ الْجَبَلِ الَّذِي يُدْعَى جَبَلَ الّزَيْتُونِ، الَّذِي هُوَ بِالْقُرْبِ مِنْ أُورُشَلِيمَ عَلَى سَفَرِ سَبْتٍ" (أعمال 1:9-12).
بعد أن أُكمل العمل الذي كان يستدعي وجود المسيح جسدياً وظاهراً بين الناس، هيأ المسيح تلاميذه للفراق الجسدي النهائي. فبعد عودتهم إلى أورشليم طاعةً لأمره، ظهر لهم وأخرجهم إلى بيت عنيا إلى مكان في جبل الزيتون، وهناك رفع يديه وباركهم، ثم انفرد عنهم وارتفع وصعد إلى السماء وهم ينظرون، وأخذته سحابة عن أعينهم. وبينما هو منطلق وقف أمامهم ملاكان بهيئة رجلين بلباس أبيض وقالا لهم: "أيها الرجال الجليليون، ما بالكم واقفين تنظرون إلى السماء؟ إن يسوع هذا الذي ارتفع عنكم إلى السماء، سيأتي هكذا كما رأيتموه منطلقاً إلى السماء". حينئذ سجدوا له بعد أن زاد يقينهم بوحدته مع اللّه.
ثم رجع التلاميذ من الجليل إلى المدينة بفرح عظيم. وكانوا كل حين في الهيكل يسبحون اللّه. رجعا بفرح عظيم على رغم خسارتهم الجسيمة في فقدهم حضور المسيح جسدياً معهم. وفرحوا لأن عمل سيدهم الخطير قد كمل. وفرحوا لأنه سلَّمهم عملاً يتبع عمله ويؤيده، وأرسلهم كما أرسله الآب. وفرحوا لتأكيده لهم أنه يكون معهم كل الأيام، وفرحوا لأنه وعدهم بقوة كافية ليكونوا شهوده إلى أقصى الأرض.
وكان من أعظم الأسباب الموجبة للفرح حينئذ، بشارة الملاكين برجوع سيدهم ثانية إلى العالم. كان المسيح قد قال هذا كثيراً، لكن الأرجح أن تأثير هذا الكلام في التلاميذ كان ضعيفاً، فكان قول الملاكين ضرورياً ومناسباً في ساعة افتراقه عنهم. وموضوع مجيء المسيح ثانية بالمجد من أهم المواضيع لكنيسة المسيح الآن. هذا رجاء الكنيسة العظيم، ولو أننا لا نعرف موعده. ولا يجوز الجَزْم بتفاصيل مجيئه متى جاء، لأن الكلام الحرفي لا يُفصَل عن الكلام المجازي في النبوَّات المختصة بمجيئه. ومع ذلك فإن صلاة المؤمنين الأمناء المنتبهين إلى وصايا سيدهم هي التي وردت في آية خاتمة الإِنجيل: "يَقُولُ الشَّاهِدُ بِهذَا: "نَعَمْ! أَنَا آتِي سَرِيعاً". آمِينَ. تَعَالَ أَيُّهَا الرَّبُّ يَسُوعُ" (رؤيا 22:20).
 
قديم 28 - 08 - 2017, 10:34 AM   رقم المشاركة : ( 18880 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,397,975

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

التلاميذ يكرزون


وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
"ثُمَّ إِنَّ الرَّبَّ بَعْدَمَا كَلَّمَهُمُ ارْتَفَعَ إِلَى السَّمَاءِ، وَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ اللّهِ. وَأَمَّا هُمْ فَخَرَجُوا وَكَرَزُوا فِي كُلِّ مَكَانٍ، وَالرَّبُّ يَعْمَلُ مَعَهُمْ وَيُثَبِّتُ الْكَلَامَ بِالْآيَاتِ التَّابِعَةِ" (مرقس 16:19 ، 20).
بعد صعود المسيح خرج التلاميذ ليكرزوا في كل مكان، والرب يعمل معهم ويثبّت الكلام بالآيات التابعة، لأن سيدهم بسط فوقهم من عرشه السماوي بساط حمايته، ولم يسمح لأعدائه أن يفعلوا بهم في تلك الأيام كما فعلوا به. ومع أننا لا نعلم ماذا حفظوا وماذا نبذوا من اصطلاحات العبادة اليهودية في تردُّدهم إلى الهيكل، إلا أنهم قدّموا أهمَّ التقدمات والذبائح المُرضِية للّه، أي تقدمات الروح المنكسرة، وذبائح الحمد والشكر (مزمور 51:17 ، عبرانيين 13:15).
ولئلا نظن أن هذه الأخبار هي كل ما يهمّ في تاريخ المسيح. قيل في خاتمة البشارة الرابعة: "وَأَشْيَاءُ أُخَرُ كَثِيرَةٌ صَنَعَهَا يَسُوعُ، إِنْ كُتِبَتْ وَاحِدَةً وَاحِدَةً، فَلَسْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَالَمَ نَفْسَهُ يَسَعُ الْكُتُبَ الْمَكْتُوبَةَ" (يوحنا 21:25). هذه نهاية أخبار هذا الشخص الفريد الإلهي، مدة وجوده ظاهراً على الأرض.
كان لقبه المعروف بين الناس "المعلِّم" في سنيه الثلاث ونصف وهو يمارس وظيفته، كان عمله الأكثر والأعظم ليس المعجزات بل التعليم.
علّم المسيح أن الإله الواحد الذي هو روح، هو أب البشر جميعاً، وأنه يحبهم بالرغم من شرورهم. وأن الأصل في الدين ليس ما يعمله الإِنسان طاعة وإرضاءً للّه، بل ما يعمله الإِله للإنسان وما يهبُه له حباً. علّم أن الأعمال البشرية مهما حسُنت ولا تمنح من يقوم بها خلاص النفس، لأن الخلاص يُعطَى فقط بالإِيمان، بالذبيحة التي قدَّمها المسيح لما قدم نفسه، وأن قيمة الدنيا وكل ما فيها زهيد جداً بالنسبة إلى الصلاح الحقيقي والرضى الإِلهي، وأن الدين لا يقوم بالطقوس والفرائض الخارجية، لأن هذه مهما كانت حسنة وضرورية ليست سوى الثوب الخارجي اللائق للدين، لأن جوهر الدين داخلي وروحي، ومركزه الحقيقي في القلوب لا في الأبدان حتى ولا في العقول. وأن الرياء والنفاق في الدين، أي التظاهر بما ليس في القلب هو أكره جميع أنواع الشر لدى اللّه. وأن الخطاة أقربُ إلى ملكوت السماوات من رؤساء الدين إن كانوا مرائين، وأن خدمة الإنسان لغيره أساس عظمته الحقيقية، وأن الإكرام ليس للمتكبر بل للمتواضع، وأن الأصل في كتاب الوحي هو روح كلامه لا حرفه، وأن لا يجوز إضافة التقاليد البشرية إلى التعاليم الإِلهية كقانون يربط الضمير.
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 05:03 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026