منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04 - 12 - 2024, 05:13 PM   رقم المشاركة : ( 180131 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,399,416

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


تحذير من الشريرات


لاَ تُعْطِ حَيْلَكَ لِلنِسَاءِ،
وَلاَ طُرُقَكَ لِمُهْلِكَاتِ المُلُوكِ [ع 3].
تُحذر الأم ابنها الملك من النساء الشريرات لئلا تفقده سلطانه الملوكي؛ فإن هذا يحطم الطاقات الجسدية والنفسية والروحية. هذا وأن الشهوات الفاسدة تحرمنا من الحضرة الإلهية، فلا ننعم بالله قوتنا وتسبحتنا! هكذا تُحذرنا الكنيسة الأم، الملكة الجالسة عن يمين ملك الملوك، من روح الزنا حتى لا نفقد سمة الملوكية، وتسقط نفوسنا تحت عبودية الشهوات.
تقدم الأم تحذيرًا لابنها الملك ألا يفسد طاقاته بواسطة النساء اللواتي يهلكن الملوك. وكما جاءت وصية الرب بخصوص الملك: "لا يكثر له النساء" (تث 17: 17).
لقد سمع سليمان لصوت أمه الحكيمة في شبابه، لكنه فيما بعد تزوج بنساء كثيرات، مستخدمًا الحكمة البشرية لكي يكسب الملوك المحيطين به، مستخفًا بالحكمة الإلهية، وكانت النتيجة أن نساءه حوَّلن قلبه عن الرب. وإن كان قد ندم وتاب بعد ذلك.
 
قديم 04 - 12 - 2024, 05:14 PM   رقم المشاركة : ( 180132 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,399,416

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


تحذير من الخمر

لَيْسَ لِلْمُلُوكِ يَا لَمُوئِيل،ُ
لَيْسَ لِلْمُلُوكِ أَنْ يَشْرَبُوا خَمْرًا،
وَلاَ لِلْعُظَمَاءِ المُسْكِرُ [ع 4].
"الخمر" كمادة هي عطية صالحة إن اُستخدمت للدواء أو في وضعها اللائق، كما طلب القديس بولس من تلميذه تيموثاوس أن يشرب القليل من الخمر من أجل ما أصاب معدته من أمراض.
توصي بثشبع ابنها بأن يحكم نفسه أولًا قبل أن يحكم الشعب، تحذره من الانغماس والإفراط في شرب الخمر والمسكر، فيسقط فيما سقط فيه نوح حتى بعدما انتصر على مياه الطوفان، وأنقذ عائلته، وتمتع بالأرض الجديدة. استسلم للشرب فتعرى، وصار في عارٍ وخزي.
* خمر الجسد لا يفرح قلب الإنسان، بل يتسلط عليه وينتج جنونًا، بالحقيقة مكتوب: "ليس للملوك أن يشربوا خمرًا". يكتب أيضًا الرسول إنه خير ألا نأكل لحمًا ولا نشرب خمرًا (رو 14: 21)، ومع ذلك أخبرنا أن الخمر يفرح قلب الإنسان. هذا يعني الخمر الروحي الذي إن شربه أحد يصير في الحال في وعيٍ.
القديس جيروم
 
قديم 04 - 12 - 2024, 05:15 PM   رقم المشاركة : ( 180133 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,399,416

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* خمر الجسد لا يفرح قلب الإنسان، بل يتسلط عليه وينتج جنونًا،
بالحقيقة مكتوب: "ليس للملوك أن يشربوا خمرًا".
يكتب أيضًا الرسول إنه خير ألا نأكل لحمًا ولا نشرب خمرًا (رو 14: 21)،
ومع ذلك أخبرنا أن الخمر يفرح قلب الإنسان. هذا يعني الخمر
الروحي الذي إن شربه أحد يصير في الحال في وعيٍ.



القديس جيروم
 
قديم 04 - 12 - 2024, 05:15 PM   رقم المشاركة : ( 180134 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,399,416

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


لِئَلاَّ يَشْرَبُوا وَيَنْسُوُا المَفْرُوض،َ
وَيُغَيِّرُوا حُجَّةَ كُلِّ بَنِي الْمَذَلَّةِ [ع 5].
إذ يطلب الإنسان ملذاته الخاصة بانغماسه في شرب الخمر ينسى التزاماته ومسئولياته من نحو خلاص نفسه، كما من نحو الخاضعين له الذين يرعاهم. ينسى دوره كقائدٍ يهتم بفحص قضايا الناس بالعدل، ورفع الظلم والمذلة عنهم. فقد كان دور الملك لا يقف عند الدور السياسي للبلد، وإنما يمارس السلطة التشريعية والقضائية والتنفيذية أيضًا. فإن كانت الخمر تسلب الإرادة، فكيف يسند المظلومين.
* من في العالم لا يعرف أن شرب الخمر بغير اعتدال بما يزيد عن الضرورة، هو اندفاع نحو الانحلال، وطريق لتسيب الإنسان، وأذية للشباب، وتشويه للسن، وخزي للنساء، وسم يؤدي إلى الجنون، وعون للعهة، ودمار للنفس، وقتل للفهم، وتغرُّب عن الفضيلة؟ منها ينبع المرح الدنيء، والمرارة بلا سبب، والدموع بلا معنى، والزهو بلا أساس، والكذب المعيب، والشوق نحو الوهم الكاذب، وتوقع التهديدات العنيفة الهائلة، والخوف بلا سبب، وعدم الحذر مما هو بالحق مخيف، والحسد بلا داعي، والأنس المبالغ فيه، والوعد بأمور مستحيلة - هذا دون الإشارة إلى انحناء الرأس بطريقة غير لائقة، والرعشة، والسير برأسٍ مثقلةٍ - ... وحركة الأعضاء غير المتزنة، وانحناء الرقبة التي لا تقدر بعد أن تسند نفسها على الكتفين، حيث يحل الهزال بعضلات الرقبة بواسطة الخمر.
القديس غريغوريوس النيسي
 
قديم 04 - 12 - 2024, 05:16 PM   رقم المشاركة : ( 180135 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,399,416

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* من في العالم لا يعرف أن شرب الخمر بغير اعتدال بما يزيد عن الضرورة، هو اندفاع نحو الانحلال، وطريق لتسيب الإنسان، وأذية للشباب، وتشويه للسن، وخزي للنساء، وسم يؤدي إلى الجنون، وعون للعهة، ودمار للنفس، وقتل للفهم، وتغرُّب عن الفضيلة؟ منها ينبع المرح الدنيء، والمرارة بلا سبب، والدموع بلا معنى، والزهو بلا أساس، والكذب المعيب، والشوق نحو الوهم الكاذب، وتوقع التهديدات العنيفة الهائلة، والخوف بلا سبب، وعدم الحذر مما هو بالحق مخيف، والحسد بلا داعي، والأنس المبالغ فيه، والوعد بأمور مستحيلة - هذا دون الإشارة إلى انحناء الرأس بطريقة غير لائقة، والرعشة، والسير برأسٍ مثقلةٍ - ... وحركة الأعضاء غير المتزنة، وانحناء الرقبة التي لا تقدر بعد أن تسند نفسها على الكتفين، حيث يحل الهزال بعضلات الرقبة بواسطة الخمر.



القديس غريغوريوس النيسي
 
قديم 04 - 12 - 2024, 05:17 PM   رقم المشاركة : ( 180136 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,399,416

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


اَعْطُوا مُسْكِرًا لِهَالِكٍ،
وَخَمْرًا لِمُرِّي النَفْسِ [ع 6].
تحسب هذه الأم الحكيمة أن من يسرف في الشرب يُدعى هالكًا ومُر النفس. وكأنه في شيء من التهكم تقول: لتُعطَ الخمر (والمسكر) للهالك ومُر النفس لعله ينسى إلى حين ما هو فيه من هلاك ومرارة، دون أن تنزع عنه دماره أو مرارة نفسه.
* اسمع ما يقوله الكتاب المقدس: "اُعطوا مسكرًا لهالكٍ، وخمرًا لمُرّي النفس" [6]. بحق يُمكن للخمر أن تخفف من الآلام والحزن، وتسحب الغيوم عن الجبين، وكما يقول المرتل: "الخمر يُفرح قلب الإنسان" (راجع مز 104: 15). كيف إذن يسبب الخمر سكرًا؟ فإنه لا يمكن للخمر أن يقوم بهذا الدور وذاك بطريقة متناقضة.
بلا شك لا يصدر السُكر عن الخمر، بل عن سوء التصرف. لقد أُعطيت الخمر لنا، لا لهدفٍ آخر سوى سلامة الجسد، لكن هذا الهدف قد ضاع بإساءة استخدامها. اسمع أيضًا ما يكتبه الرسول الطوباوي لتيموثاوس: "استخدم قليلًا من الخمر لأجل معدتك وأسقامك الكثيرة" (1 تي 5: 23).
هذا هو السبب الذي لأجله شكَّل الله أجسادنا في حجمٍ معتدلٍ نافعٍ فنكتفي بالقليل. بهذا يُعلمنا أنه خلقنا لكي نناسب حياة أخرى (سماوية). نحن غير مستحقين لهذه الحياة (الأخرى)، وفي الوقت الذي فيه أرجأها، لا يسمح لنا بهذا التدليل المبالغ فيه، فإن كأسًا صغيرًا من الخمر ورغيف خبز واحد يكفي لإشباع الجموع.
الله رب كل الخليقة خلق الإنسان لكي يطلب طعامًا أقل من الحيوانات، وجعل جسمه صغيرُا ليُعلن لنا بهذا أننا نسرع في طريقنا إلى حياتنا الأخرى، وليس شيئ آخر غير ذلك. قيل: "لا تسكر بالخمر التي فيها المبالغة"، فإنها لا تخلص، بل تحطم، لا الجسد وحده، بل والنفس أيضًا.
* بالتأكيد يقوم السكر لا من الخمر، وإنما من المبالغة. وُهب لنا الخمر لا لهدفٍ آخر غير صحة الجسم، ولكن هذا الهدف أيضًا يُعاق بالاستخدام غير المعتدل.
القديس يوحنا الذهبي الفم
 
قديم 04 - 12 - 2024, 05:18 PM   رقم المشاركة : ( 180137 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,399,416

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* بالتأكيد يقوم السكر لا من الخمر وإنما من المبالغة.
وُهب لنا الخمر لا لهدفٍ آخر غير صحة الجسم،
ولكن هذا الهدف أيضًا يُعاق بالاستخدام غير المعتدل.



القديس يوحنا الذهبي الفم
 
قديم 04 - 12 - 2024, 05:19 PM   رقم المشاركة : ( 180138 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,399,416

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* اسمع ما يقوله الكتاب المقدس: "اُعطوا مسكرًا لهالكٍ، وخمرًا لمُرّي النفس" [6]. بحق يُمكن للخمر أن تخفف من الآلام والحزن، وتسحب الغيوم عن الجبين، وكما يقول المرتل: "الخمر يُفرح قلب الإنسان" (راجع مز 104: 15). كيف إذن يسبب الخمر سكرًا؟ فإنه لا يمكن للخمر أن يقوم بهذا الدور وذاك بطريقة متناقضة.
بلا شك لا يصدر السُكر عن الخمر، بل عن سوء التصرف. لقد أُعطيت الخمر لنا، لا لهدفٍ آخر سوى سلامة الجسد، لكن هذا الهدف قد ضاع بإساءة استخدامها. اسمع أيضًا ما يكتبه الرسول الطوباوي لتيموثاوس: "استخدم قليلًا من الخمر لأجل معدتك وأسقامك الكثيرة" (1 تي 5: 23).
هذا هو السبب الذي لأجله شكَّل الله أجسادنا في حجمٍ معتدلٍ نافعٍ فنكتفي بالقليل. بهذا يُعلمنا أنه خلقنا لكي نناسب حياة أخرى (سماوية). نحن غير مستحقين لهذه الحياة (الأخرى)، وفي الوقت الذي فيه أرجأها، لا يسمح لنا بهذا التدليل المبالغ فيه، فإن كأسًا صغيرًا من الخمر ورغيف خبز واحد يكفي لإشباع الجموع.
الله رب كل الخليقة خلق الإنسان لكي يطلب طعامًا أقل من الحيوانات، وجعل جسمه صغيرُا ليُعلن لنا بهذا أننا نسرع في طريقنا إلى حياتنا الأخرى، وليس شيئ آخر غير ذلك. قيل: "لا تسكر بالخمر التي فيها المبالغة"، فإنها لا تخلص، بل تحطم، لا الجسد وحده، بل والنفس أيضًا.



القديس يوحنا الذهبي الفم
 
قديم 04 - 12 - 2024, 05:27 PM   رقم المشاركة : ( 180139 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,399,416

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




إن لم يولد المسيح في قلوبنا فنحن لم نعرف ولن نذوق طعم الميلاد بعد
إن ام نتغير ونتجدد ونصبح على صورة المسيح فنحن لم نعرف الرب بعد
إن لم نتحرر من قيود العالم وشهواته وكل ما فيه من مغريات
ونتبع المسيح فنحن لسنا بمسيحيين حقيقيين بعد
فأنتفضوا على ذواتكم وشهواتكم وكل ما يبعدكم عن طريق الرب
وعودوا الى احضان المسيح الفادي
حتى تعرفوا وتذوقوا فرحة وسلام ونعمة الميلاد .
 
قديم 05 - 12 - 2024, 09:48 AM   رقم المشاركة : ( 180140 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,399,416

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




أناة الله

الله طويل الروح والأناة كثير الرحمة والإحسان، بطئ الغضب. لقد خلق الله الإنسان لكي يمجده (إش43: 7)، لكن بالأسف أهان الإنسان الله بشروه، واحتمل الله، بأناة كثيرة، الأشرار لكي يعطيهم الفرصة ليتوبوا ويرجعوا إليه بالإيمان، وهو لا يُسرع بالقضاء، لأن هذا هو فعله الغريب وعمله الغريب (إش28: 21)، أي غريب على طبيعته التي هي محبة.
ونجد في كلمة الله أمثلة كثيرة على أناة الله:
(1) العالم القديم


كان الناس أيام نوح يعيشون في الشر والفساد والظلم، كما هو مكتوب: «وَرَأَى الرَّبُّ أَنَّ شَرَّ الإِنْسَانِ قَدْ كَثُرَ فِي الأَرْضِ، وَأَنَّ كُلَّ تَصَوُّرِ أَفْكَارِ قَلْبِهِ إِنَّمَا هُوَ شِرِّيرٌ كُلَّ يَوْمٍ ... وَفَسَدَتِ الأَرْضُ أَمَامَ اللهِ، وَامْتَلأتِ الأَرْضُ ظُلْمًا ... كَانَ كُلُّ بَشَرٍ قَدْ أَفْسَدَ طَرِيقَهُ عَلَى الأَرْضِ» (تك6: 5، 11، 12).
وأظهر الله قدرًا كبيرًا من الصبر والانتظار والأناة تجاههم، مئة وعشرين سنة، إذ قال الرب: «لاَ يَدِينُ (أي لا يجاهد) رُوحِي فِي الإِنْسَانِ إِلَى الأَبَدِ، لِزَيَغَانِهِ هُوَ بَشَرٌ. وَتَكُونُ أَيَّامُهُ مِئَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً» (تك6: 3). وفي تلك الفترة بنى نوح الفلك بحسب أمر الرب ليكون وسيلة الخلاص، وكان نوح يكرز لهم (1بط3: 20)، ولكن عندما استمر الإنسان في شره وعصيانه ورفضه للدعوة المقدَّمة له من الله، أهلك الله العالم القديم بالطوفان، وهذا طبقًا لقداسته.
(2) سدوم وعمورة

لقد كان أهل سدوم أشرارًا وخطاة لدى الرب جدًا (تك13: 13)، وقال الرب لإبراهيم: إن صراخ سدوم وعمورة قد كثر وخطيتهم قد عظمت جدًا، ومع ذلك قد تمهل الله عليهم، ولم يوقع عليهم القضاء مباشرة، وذلك لطول أناته، وأعطاهم فرصًا كثيرة للتوبة والرجوع إليه، ولكنهم بالأسف رفضوا. فلقد تعامل معهم باللطف (رو2: 4) إذ أعطاهم خيرًا زمنيًا كثيرًا، إذ كانت أرضهم كجنة الرب كأرض مصر (تك13: 10)، ولكنهم لم يستجيبوا. ثم قدم لهم إنذاره، حيث سمح لهم بالهزيمة في المعركة ثم السبي، ولكن إبراهيم أنقذهم (تك14). ثم أرسل لهم الملاكين، ولكنهم بالأسف أرادوا فعل الشر معهما بالقوة، وحتى عندما ضُربوا بالعمى كانوا مُصرّين على خطيتهم، إذ مكتوب: «عَجِزُوا عَنْ أَنْ يَجِدُوا الْبَابَ» (تك19: 11).
وبعد طول أناة الله معهم، وعدم توبتهم عن شرورهم وعنادهم وفجورهم أحرقهم بالنار «إِذْ رَمَّدَ مَدِينَتَيْ سَدُومَ وَعَمُورَةَ، حَكَمَ عَلَيْهِمَا بِالاِنْقِلاَبِ، وَاضِعًا عِبْرَةً لِلْعَتِيدِينَ أَنْ يَفْجُرُوا» (2بط2: 6).
(3) فرعون ملك مصر

أعطى الله فرعون غنى ومجدًا وكرامة وعظمة، وكانت مصر على قمة ممالك العالم في ذلك الوقت. ولكن بالأسف تكبَّر فرعون وأصابه الغرور، وتحدّى الله نفسه إله العبرانيين. وأرسل الله له موسى لكي يُخرج الشعب من أرض مصر، ولكن فرعون رفض وظل يخاتل ويحاور عدة مرات. وحتى عندما أنزل الله الضربات على أرض مصر، طلب من موسى وهارون أن يصليا فيرفع الله الضربة عن أرض مصر، ثم عاد وقسَّي قلبه مرات. وتأنّى الله عليه كثيرًا حتى صار قلبه قاسيًا جدًا. وفي النهاية أهلكه الله في بحر سوف، وتمجد في القضاء عليه.
(4) سكان أرض كنعان

سكنت عدة شعوب في أرض كنعان، وكانت هذه الشعوب شريرة، وقرر الله إبادتهم، ولكنه تأنى عليهم أربعمائة سنة لكي يعطي لهم فرصة للتوبة، إذ قال الرب لإبراهيم عن نسله «فِي الْجِيلِ الرَّابِعِ يَرْجِعُونَ إِلَى هَهُنَا. لأَنَّ ذَنْبَ الأَمُورِيِّينَ لَيْسَ إِلَى الآنَ كَامِلاً» (تك15: 13-16)، وفي خلال هذه المدة تأنى الله على تلك الشعوب الشريرة، ولما لم تَتُب صدر ضدهم حكم الإبادة عن طريق شعبه إسرائيل.
(5) نينوى

قال الرب عن نينوى: «قَدْ صَعِدَ شَرُّهُمْ أَمَامِي» (يون1: 2)، فلقد تزايد الشر حتى إن خطاياهم لحقت السماء، وكان كل واحد له طريقه الرديء وانتشر الظلم، ولذلك قرَّر الله إهلاكهم. ولكن قبل أن يوقع القضاء أرسل لهم يونان النبي برسالة تحذيرية: «بَعْدَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا تَنْقَلِبُ نِينَوَى» (يون3: 4). ومن هذا نفهم أن الله في محبته وحنانه للبشر تأنّى عليهم مُعطيًا لهم مهلة أخرى مشروطة برجوعهم وتوبتهم، «فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ أَنَّهُمْ رَجَعُوا عَنْ طَرِيقِهِمِ الرَّدِيئَةِ، نَدِمَ اللَّهُ عَلَى الشَّرِّ الَّذِي تَكَلَّمَ أَنْ يَصْنَعَهُ بِهِمْ، فَلَمْ يَصْنَعْهُ» (يون 3: 10).
وكم تأنى الرب وصبر على مملكة يهوذا! لقد انحرفوا عنه وعبدوا الأصنام، ولما رفضوا توسلات الأنبياء إليهم لكي يتوبوا، سباهم إلى بابل.
وفي العهد الجديد نقرأ عن شاول الطرسوسي. لقد كان يسطو على الكنيسة وهو يدخل البيوت ويجرّ رجالاً ونساءً ويسلّمهم إلى السجن، وكان ينفث تهددًا وقتلاً على تلاميذ الرب، وفعل الكثير من الشرور بالقديسين في أورشليم (أع8: 1، 3؛ 9: 1، 13)، ووصف نفسه قائلاً: «أَنِّي كُنْتُ أَضْطَهِدُ كَنِيسَةَ اللهِ بِإِفْرَاطٍ وَأُتْلِفُهَا» (غل1: 13)، وأيضًا أنه أول الخطاة، ولكن كانت أناة الله تنتظر معه طوال هذه السنين، وعند ذهابه من أورشليم إلى دمشق ظهر له الرب يسوع وتكلَّم معه، وتغيَّر وصار كارزًا ورسولاً ومعلمًا للأمم. لقد استفاد من أناة الله ورحمته، فشهد قائلاً: «لَكِنَّنِي لِهَذَا رُحِمْتُ: لِيُظْهِرَ يَسُوعُ الْمَسِيحُ فِيَّ أَنَا أَوَّلاً كُلَّ أَنَاةٍ، مِثَالاً لِلْعَتِيدِينَ أَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ لِلْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ» (1تي1: 16).
ولكن الله لا يتأنى فقط على الأشرار، بل أيضًا على المؤمنين، فعندما نضعف ونبتعد ونضل نجده يتعامل معنا برقة وحنان، متأنيًا علينا حتى يُرجعنا إلى الشركة معه، ومثال لذلك بطرس عندما أنكر الرب ثلاث مرات. لقد نظر الرب إليه، فخرج بطرس إلى خارج، وبكى بكاءً مرًا. ثم بعد القيامة أرسل له رسالة مع النساء، ثم ظهر له ظهورًا شخصيًا، ثم ظهر له عند بحيرة طبرية حتى رُدت نفسه تمامًا.
أخي .. أختي .. إن أناة الله تعلن لنا قلبه المحب للبشر وهو لا يُسرّ بموت الشرير بل بأن يرجع عن طريقه ويحيا كما هو مكتوب: «لَكِنَّهُ يَتَأَنَّى عَلَيْنَا، وَهُوَ لاَ يَشَاءُ أَنْ يَهْلِكَ أُنَاسٌ، بَلْ أَنْ يُقْبِلَ الْجَمِيعُ إِلَى التَّوْبَةِ». وأيضًا «احْسِبُوا أَنَاةَ رَبِّنَا خَلاَصًا» (2بط3: 9، 15)؛ أي أن أناة الله تعطي فرصة للإنسان لكي يخلص كما يقول الكتاب: «أَمْ تَسْتَهِينُ بِغِنَى لُطْفِهِ وَإِمْهَالِهِ وَطُولِ أَنَاتِهِ غَيْرَ عَالِمٍ أَنَّ لُطْفَ اللهِ إِنَّمَا يَقْتَادُكَ إِلَى التَّوْبَةِ؟» (رو2: 4). إن أناة الله حقًا مدهشة وذلك لأنه قدير وعظيم، قد نصبر نحن عندما نجد الشر من حولنا والأشرار مسيطرين على كثير من الأمور، ونحن عاجزون عن فعل أي شيء، لكن طول أناة الله عجيبة جدًا لأنه ليس عاجزًا. حاشا، فهو القادر على كل شيء؛ لكنها نابعة من محبته العظيمة للإنسان.

 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 05:53 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026