منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

موضوع مغلق
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03 - 03 - 2017, 05:42 PM   رقم المشاركة : ( 16571 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,354,584

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

ما هو علم اللاهوت السردي؟
وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
الجواب: تم تطوير علم اللاهوت السردي، أو ما يسمى أحياناً "اللاهوت بعد الليبرالي"، في النصف الأخير من القرن العشرين. وقد أسسه مجموعة من اللاهوتيين في كلية يال اللاهوتية. وقد تأثر مؤسسيه، جورج ليندبك وهانز فيلهلم فراي وباحثين آخرين بكارل بارث وتوماس الإكويني وإلى حد ما مدرسة الإصلاح في الكنيسة الكاثوليكية بقيادة الكاثوليك الفرنسيين مثل هنري ديلوباك.

إن اللاهوت السردي هو فكرة أن إستخدام اللاهوت المسيحي للكتاب المقدس يجب أن يركز على السرد الروائي للإيمان بدلاً من تطوير مجموعة من الأطروحات المستقاة من الكتاب المقدس أو ما يعرف بإسم "اللاهوت النظامي". وبشكل أساسي، فإن مصطلح اللاهوت السردي هو مصطلح شامل، ولكن غالباً ما يكون هذا التناول للدراسة اللاهوتية هو الذي يبحث عن المعنى في الرواية. ويرتبط بهذا عادة رفض للمعاني المستقاة من الحقائق المفترضة أو اللاهوت النظامي المتعلق بها.

أحياناً أخرى يرتبط اللاهوت السردي بفكرة أننا لا يجب أن نتعلم المباديء أو القوانين أو القواعد من الكتاب المقدس بصورة أساسية، بل يجب أن نتعلم كيف تكون لنا علاقة مع الله، وكيف نقوم بدورنا في إطار بانوراما الخلاص. هناك الكثير من الجدال والنقد حول موضوعات اللاهوت السردي مثل عدم التناسب، الطائفية، الإيمان، النسبية، الحق.

ومع هذا، عندما يستخدم علم اللاهوت السردي بطريقة صحيحة يمكنه أن يوفر أحجار بناء اللاهوت النظامي (مثال: تسلسل قصة إعلان الله ذاته للبشر). يقول اللاهوت السردي أن الكتاب المقدس هو قصة تعاملات الله مع شعبه. ويعتقد مؤيدي علم اللاهوت السردي أن هذا لا يعني أن الكتاب المقدس لا يقدم أطروحات ومباديء الحق، ولكن يعني أن الهدف الأساسي لكلمة الله هو تسجيل العلاقة بين الله وشعبه وكيف لنا اليوم، في عالم ما بعد الحداثة، أن نستكمل هذه القصة. ويجب أن يكون لهذا أهمية تفوق التحليل الأكثر دقة في اللاهوت النظامي. ويمضي مؤيدي اللاهوت السردي في القول بأن اللاهوت السردي بهذا لا يميل إلى إنتزاع آيات من سياقها لتدعيم مواقف عقائدية.

توجد جوانب أخرى مفيدة متعلقة باللاهوت السردي. على سبيل المثال، إن هدف القصص الكتابية هو تعليمنا الحق؛ لذا من المفترض أن نتعلم هذا الحق ونطبق هذه الدروس على حياتنا. وبالتالي يجب أن نفسر ونطبق هذه القصص بما يتفق مع مقاصد الكتَّاب الأصليين للكتاب المقدس – فلهذا السبب تم حفظ هذه القصص حتى وصلت إلينا (أنظر رومية 15: 4). تأثير إيجابي آخر لهذا اللاهوت السردي هو أنه يقوي قيمة المجتمع. ففي العصر الحديث، غالباً ما يجعل الناس المسيحية تتركز حول الإيمان الشخصي، ولكن قصة الكتاب المقدس عن علاقة الله بشعبه تذكرنا بأهمية المجتمع.

صحيح أن الكتاب المقدس يحتوي أجزاء روائية كثيرة هدفها توصيل الحق لنا، لهذا فإنه من المهم لن نتبني شكل من أشكال اللاهوت السردي. ولكن اللاهوت السردي له عيوبه أيضاً، خاصة عندما يستخدم دون تدقيق. وهذا يحدث بلا شك حتى في الأوساط المحافظة. خاصة عندما يكون المعلمين أو الوعاظ الذين يستخدمونه لا يهتمون بالمعنى الأصلي للكتاب المقدس وتدفعهم فطرتهم أو إستجابتهم الشخصية لكلمة الله. فيكون إستخدام اللاهوت السردي هنا سبباً للأذى.

لقد أسيئ إستخدام اللاهوت السردي أيضاً عندما قرر الناس أن الرواية لا تتضمن لاهوت نظامي، أو أن اللاهوت الذي تتضمنه لا يمكن تحديده. في هذه الحالات، يفترض أن الدروس المستقاة من الروايات يمكن أن تفهم بمعزل عن رؤية الكاتب الأصلي للنص. وهذا، في الأساس، ينتج عنه تعليم كاذب مع إنتقال بعض مؤيدي اللاهوت السردي من القصة إلى التطبيق مباشرة مع التخلي عن التحليل المنطقي للكلمة المقدسة. بينما في الواقع، لا يمكن أن نفعل هذا. ربما يكون أوضح تأثير لهذا اللاهوت السردي موجود في الكنيسة الناشئة التي تتشكك في اللاهوت النظامي ولا تحترمه.

إن مشجعي اللاهوت السردي، خاصة في الكنيسة الناشئة، يزعمون أن علم اللاهوت ليس شيئاً يجب التشدد بشأنه. ويقولون أن الناس "الصالحين" قد وصلوا إلى نتائج مختلفة عبر السنين، فلماذا نتعب أنفسنا للوصول إلى نتائج لاهوتية حاسمة على الإطلاق؟ ولهذا، من وجهة نظرهم، فإن علم اللاهوت ليس شيئاً ثابتاً، أو مطلقاً أو له سلطان. ويقولون أنه في الماضي كان الناس يؤمنون بطريقة أو أخرى؛ وكان البعض على صواب والبعض الآخر خطأ.

نتيجة لهذا، صارت النسبية شائعة في بعض الكنائس اليوم. ولا يبدو أن هناك من يعرف الصواب من الخطأ. والأسوأ من هذا، لا يبدو أن هناك من يهتم. وبالتالي، تقع الكنيسة فريسة لأفكار ما بعد الحداثة العالمية، حيث ما هو حق لشخص، قد لا يكون هو الحق بالنسبة لشخص آخر. وتصير الكنيسة قابلة لكل شيء وأي شيء ولا تستند على شيء.

إن بعض من مؤيدي اللاهوت السردي، مثل حركة الكنيسة الناشئة، يتخلون عن الوعظ تماماً. فيمكن أن يجلس شخص في دائرة من الأصدقاء ويشاركهم بما يعتقد أن الله تعامل معه فيه طوال ذلك اليوم أو الأسبوع. بل قد يستخدم آية كتابية تتناسب مع رحلته الشخصية. ولكن تكون خبرته ومشاعره هي بؤرة الإهتمام، وليس كلمة الله. فيقدم قصة أو يقرأ مقطع كتابي ويتوقف. فلا حاجة للوعظ أو التوبيخ أو الحث على العمل. فالموضوع ليس التشكل حسب كلمة الله بل إستخدام الكلمة لتوكيد الرغبات الجسدية.

المفترض أن تكون الكنيسة هي عامود الحق وقاعدته (تيموثاوس الأولى 3: 15)، والحق هو مجموعة من العقائد الموجودة في الكتاب المقدس من خلال شخص الرب يسوع. ورغم فوائد علم اللاهوت السردي، فإنه كما رأينا، فإن علم اللاهوت السردي يميل إلى إرضاء معتنقي ما بعد الحداثة الذين يحبون تشكيل ديانتهم و"إلههم" بحسب أهوائهم في يوم معين من جهة نص كتابي معين.

 
قديم 03 - 03 - 2017, 05:46 PM   رقم المشاركة : ( 16572 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,354,584

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

ما هو علم اللاهوت الطبيعي؟
وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
الجواب: إن علم اللاهوت الطبيعي هو دراسة الله بناء على ملاحظة الطبيعة، في مقابل لاهوت الوحي "الفائق للطبيعة"، والذي يستند على الإعلان الإلهي الخاص. ولأن ملاحظة الطبيعة هو جهد عقلي، لذلك يشمل علم اللاهوت الطبيعي الفلسة والمنطق البشري كوسيلة لمعرفة الله.

عند فحص تكوين وعمل النباتات المختلفة، يمكن أن أخلص إلى نتيجة منطقية هي أن الله الذي خلق هذه النباتات قوي وحكيم – هذا هو اللاهوت الطبيعي. وعند دراسة يوحنا 3: 16 يمكن أن أخلص إلى نتيجة منطقية هي أن الله محب وكريم – هذا هو لاهوت الوحي.

إن تقسيم اللاهوت إلى "لاهوت طبيعي" و"لاهوت الوحي" له جذوره في كتابات اللاهوتي الكاثوليكي توماس الإكويني(1224 – 1274 م). ففي إطار محاولة لتطبيق منطق أرسطو على الإيمان المسيحي، أكد الإكويني قدرة الإنسان على إدراك حقائق معينة عن الله من خلال الطبيعة وحدها. ولكن، الإكويني كان أيضاً يرى أن المنطق البشري لا يتفوق على إعلان الله، كما تعلمه الكنيسة. وكان حريصاً على التمييز بين ما يمكن أن نتعلمه من خلال "المنطق الطبيعي" وبين الأسس العقائدية، وكان يسمي الحقائق المستخلصة من الطبيعة "تمهيد أو مقدمات الإيمان" (Summa Theologica, First Part, Question 2, Article 2). بمعنى أن المنطق قد يقود إلى الإيمان ولكنه لا يمكن أن يحل محله.

أخذ اللاهوتيون بعد الإكويني هذه الأفكار وتوسعوا فيها. ولدينا من الكتَّاب الذين ركزوا على اللاهوت الطبيعي صموئيل كلارك ووليم بالي وإيمانويل كانط. وعلى مدى السنين تم التقليل من شأن الأمور المعجزية وإنحصرت المسيحية أكثر وأكثر في إطار الفلسفة "المنطقية".

فقد إعتمد الربوبيون بصورة كاملة على اللاهوت الطبيعي في معرفة الله، إلى حد الإستبعاد الكامل للإعلان الإلهي الخاص. فبالنسبة للربوبيين لا يمكن معرفة الله إلا من خلال الطبيعة، ولا توجد ضرورة لوجود الكتاب المقدس. لهذا، فإن توماس جيفرسون، أحد الربوبيين، إنتزع حرفياً كل قصص المعجزات من الكتاب المقدس – لأنه أراد لاهوتاً طبيعياً خالصاً.

وقد كان الشعراء الرومانسيين، بصورة عامة، مؤيدين لعلم اللاهوت الطبيعي. ورغم أنهم رأوا تفوق مشاعر الإنسان على عقله، كانوا دائماً يمجدون فضيلة وسمو الطبيعة. تمثل قصيدة وليم وردزورث "قوس القزح" المعروفة مثالاً واضحاً في اللاهوت الطبيعي، وهي تنتهي بهذه الكلمات: "أتمنى أن تكون أيامي/متصل أحدها بالآخر بالتقوى الطبيعية". هنا يتمنى وردزورث أن تكون له تقوى "طبيعية" (مقابل "الفائقة للطبيعة"). فحياته الروحية مؤسسة على العالم الطبيعي؛ والبهجة التي يشعر بها عندما يرى قوس القزح، هي بالنسبة له أصدق عبادة لله. إن من يقولون اليوم "أشعر بقربي من الله عندما أسير في الغابة أكثر مما اشعر به داخل الكنيسة" يعبرون عن مفهوم اللاهوت الطبيعي الذي يعبر عنه وردزورث.

كما أن التركيز الزائد على اللاهوت الطبيعي قد أفسح المجال لفكرة وحدة الوجود. وقد مضى البعض إلى أبعد من فكرة كون الطبيعة "تعبير" عن الله، إلى أن الطبيعة هي إمتداد لله. والمنطق في هذا هو بما أننا جزء من الطبيعة، فكلنا إذاً جزء صغير من الله، وبهذا نستطيع أن نعرفه.

وفي الوقت المعاصر، يمكن أن يشير "اللاهوت الطبيعي" أيضاً إلى محاولة تكامل المعرفة البشرية من كل جوانب العلم والدين والتاريخ والفنون. وتسعى النظرية الطبيعية الجديدة إلى البحث عن "حقيقة شاملة" سامية يعيش فيها الإنسان ولكن يكون الجنس البشري هو المركز وليس الله؛ وبالتالي تكون في الواقع شكل آخر من الحركة الإنسانية.

في ما يلي بعض النقاط الكتابية بشأن اللاهوت الطبيعي:

1) يعلمنا الكتاب المقدس أنه يمكن الوصول إلى فهم أساسي لله من خلال العالم الطبيعي؛ وبالتحديد، يمكننا أن نرى "قُدْرَتُهُ السَّرْمَدِيَّةُ وَلاَهُوتُهُ" (رومية 1: 20). وهذا يسمى "إعلان عام". (أنظر أيضاً مزمور 19: 1-3).

2) يشير سياق رومية 1 أن هذه المعرفة الأساسية لوجود الله وقدرته ليست كافية لكل تقود الإنسان إلى الخلاص. في الواقع، إن معرفة الله الفطرية لدى الوثنيين (من خلال الطبيعة) صارت مشوهة مما قادهم إلى الدينونة وليس الخلاص.

3) قد يجعل اللاهوت الطبيعي الإنسان أن يقول أن الله غير مرئي وهو كلي القدرة وحكيم ولكن هذه كلها صفات مجردة لـ "كائن أسمى" ليس له إسم محدد. فلا يمكن أن يعلمنا اللاهوت الطبيعي محبة الله أو رحمته أو دينونته، ولا قيمة له في وصول الإنسان إلى الإيمان المخلص في المسيح. "كَيْفَ يَسْمَعُونَ بِلاَ كَارِزٍ؟" (رومية 10: 14)

4) لقد أثَّر سقوط الإنسان على كيانه بالكامل بما في ذلك عقله. ويفترض الإتكال الكامل على اللاهوت الطبيعي أن المنطق البشري لم يتلوث بالخطية الأصلية، وهنا تذكر كلمة الله "ذِهْنٍ مَرْفُوضٍ"(رومية 1: 28)، و"فَاسِدِي الذِّهْنِ"(تيموثاوس الأولى 6: 5)، و"أُغْلِظَتْ أَذْهَانُهُمْ"(كورنثوس الثانية 3: 14)، و"أَعْمَى أَذْهَانَ"(كورنثوس الثانية 4: 4)، وأيضاً الحاجة إلى تجديد الذهن (رومية 12: 2).

إن اللاهوت الطبيعي مفيد في معرفة أن الله خلق العالم، ولا زال العالم يشير إليه كخالقه. ولكن، بالنظر إلى حالة أذهاننا الساقطة، لا نستطيع حتى أن نفسر هذا دون إعلان خاص من الله. نحن بحاجة إلى تدخل نعمة الله حتى نستطيع أن نعود إليه. وما نحتاجه فوق كل شيء هو الإيمان بالكتاب المقدس وبالرب يسوع المسيح (بطرس الثانية 1: 19).

 
قديم 03 - 03 - 2017, 05:48 PM   رقم المشاركة : ( 16573 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,354,584

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

ما هي الأرثوذكسية الجديدة؟
وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
الجواب: الأرثوذكسية الجديدة هي حركة دينية بدأت بعد الحرب العالمية الأولى كرد فعل لأفكار البروتستانتية الليبرالية الفاشلة. وقد قام يتطويرها أساساً اللاهوتيين السويسريين كارل بارث وإميل برونر. وقد أطلق عليها الآخرين "الأرثوذكسية الجديدة" حيث رأوا أنها صحوة اللاهوت الإصلاحي القديم. وتختلف الأرثوذكسية الجديدة عن الأرثوذكسية "القديمة" في نظرتها إلى كلمة الله والخطية.

تقول الأرثوذكسية أن الكتاب المقدس هو كلمة الله الموحى بها من الله. ويعني الوحي، اللفظي والعملي، أن الروح القدس كان متحكماً تماماً في الكاتب، إما عن طريق إملاء الكلمات التي كان يدونها أو إستخدام الشخص كأداة يعمل من خلالها. وتخلص عقيدة الوحي هذه إلى النتيجة المنطقية بأن المخطوطات الأصلية ليس بها أخطاء أو تناقضات. فالكتاب المقدس هو إعلان الله الكامل والكافي. إن تيموثاوس الثانية 3: 16-17 وأيضاً بطرس الثانية 1: 20-21 مقطعين كتابيين يساندان هذه النظرية.

تقول الأرثوذكسية الجديدة أن كلمة الله هو الرب يسوع (يوحنا 1: 1)، وأن الكتاب المقدس هو ببساطة توضيح لأعمال الكلمة. وبالتالي فإن الكتاب المقدس ليس موحى من الله، ولكونه وثيقة بشرية قد لا تكون بعض أجزائه صحيحة حرفياً. تكلم الله عبر "تاريخ الفداء" وهو يتكلم اليوم إذ "يتقابل" الناس مع المسيح، ولكن الكتاب المقدس نفسه ليس حق موضوعي.

تقول الأرثوذكسية الجديدة أن الكتاب المقدس وسيلة للإعلان، في حين تؤمن الأرثوذكسية أنه هو وحي الله. هذا يعني أنه بالنسبة لعلماء اللاهوت في الأرثوذكسية الجديدة يعتمد الإعلان على خبرة كل شخص (أو تفسيره الشخصي). و"يصبح" الكتاب المقدس كلمة الله عندما يستخدم الله كلماته لإرشاد شخص إلى المسيح. فإن محتوى الكتاب المقدس ليس بأهمية المقابلة المغيرة للحياة مع المسيح. وهكذا يصبح الحق إختباراً روحياً وهذا ليس مذكوراً بالتحديد في الكتاب المقدس.

إن المنظور الأرثوذكسي الجديد للخطية هو أنها رفضنا لمسئولية معاملة إخواننا البشر بطريقة جيدة. ونتيجة الخطية هي التجريد من الإنسانية مصحوباً بالقسوة وعدم الغفران والشعور بالوحدة بالإضافة إلى العديد من الأمراض الإجتماعية. أما الخلاص فيكون لمن يختبرون لقاء شخصي مع المسيح – إذ ليس من الضروري قبول مجموعة معينة من الحقائق. وتركز الأرثوذكسية الجديدة على العمل الإجتماعي ومسئوليتنا الأخلاقية في محبة الآخرين.

لقد أثرت الأرثوذكسية الجديدة في الفروع الأقل محافظة من الكنائس البروتستانتية واللوثرية في الولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب بعض الطوائف الأخرى. وفي حين أن هدفها الأساسي، الذي هو توفير بديل لليبرالية يتفق بصور أكبر مع الكتاب المقدس، هو هدف محمود، إلا أن تعاليم الأرثوذكسية الجديدة تحمل في طياتها بعض المخاطر. فعندما نقوم بتحديد الحق بما يتوافق مع الخبرة الشخصية يكون إحتمال النسبية قائماً. وأية عقيدة تقول بأن الكتاب المقدس وثيقة بشرية بحتة بها أخطاء فإنها تعمل على تآكل أساس المسيحية الكتابية ذاته.

لا يمكن أن يكون لنا "لقاء" مغير للحياة مع المسيح دون أن نؤمن أيضاً ببعض الحقائق كما هي موجودة في الكتاب المقدس. "إِذاً الإِيمَانُ بِالْخَبَرِ وَالْخَبَرُ بِكَلِمَةِ اللهِ" (رومية 10: 17). إن مضمون إيماننا هو موت وقيامة المسيح (كورنثوس الأولى 15: 3-4).

كان للتلاميذ "لقاء" مع المسيح في لوقا 24. وفي البداية أخطأوا في تفسير ذلك الحدث: "جَزِعُوا وَخَافُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ نَظَرُوا رُوحاً" (الآية 37). ولكنهم أدركوا حقيقة الموقف بعد أن أخبرهم المسيح أنه قام بالجسد من الأموات. بكلمات أخرى، نحن نحتاج اللقاء مع المسيح، ولكننا أيضاً نحتاج إلى تفسير ذلك اللقاء بكلمة الله. وإلا فإن ذلك الإختبار يمكن أن يتسبب في ضلالنا.

تقول رسالة يهوذا 1: 3 "...أَنْ تَجْتَهِدُوا لأَجْلِ الإِيمَانِ الْمُسَلَّمِ مَرَّةً لِلْقِدِّيسِينَ". لقد تم تسليم الإيمان لنا من خلال الكتاب المقدس، كلمة الله المكتوبة. فلا يجب أن نساوم بشأن الحق المعصوم الذي تكلم به الله كاملاً من خلال كلمته المقدسة.
 
قديم 03 - 03 - 2017, 05:50 PM   رقم المشاركة : ( 16574 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,354,584

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

ما هو العهد الجديد؟
وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
الجواب: العهد الجديد هو الوعد الذي يعطيه الله للبشر بغفران الخطايا وإسترداد الشركة بينه وبين الذين تتوجه قلوبهم إليه. إن الرب يسوع المسيح هو وسيط العهد الجديد، وموته على الصليب هو أساس هذا الوعد (لوقا 22: 20). وقد تم التنبوء بالعهد الجديد أثناء العهد القديم – فيشير الأنبياء موسى وإرميا وحزقيال إلى العهد الجديد.

كان العهد القديم الذي قطعه الله مع شعبه يتطلب الإلتزام الصارم بناموس موسى. ولأن أجرة الخطية هي موت (رومية 6: 23)، كان الناموس يتطلب أن يقوم شعب إسرائيل بتقديم ذبائح يومية للتكفير عن الخطايا. ولكن موسى، الذي قطع الله معه العهد القديم، تنبأ بالعهد الجديد. وفي إحدى خطبه الأخيرة أمام شعب إسرائيل كان يتطلع إلى الوقت الذي يعطى فيه إسرائيل "قَلباً لِتَفْهَمُوا" (تثنية 29: 4).

تنبأ موسى أن إسرائيل سوف يفشلوا في حفظ العهد القديم (تثنية 29: 22-28)، ولكنه رأى وقت آت للإسترداد (تثنية 30: 1-5). في ذلك الوقت قال موسى: "وَيَخْتِنُ الرَّبُّ إِلهُكَ قَلبَكَ وَقَلبَ نَسْلِكَ لِكَيْ تُحِبَّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلبِكَ وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ لِتَحْيَا" (الآية 6). يتضمن العهد الجديد تغيير كامل للقلب فيكون شعب الله مسرة قلبه بصورة تلقائية.

تنبأ النبي إرميا أيضاً بالعهد الجديد. "هَا أَيَّامٌ تَأْتِي يَقُولُ الرَّبُّ وَأَقْطَعُ مَعَ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ وَمَعَ بَيْتِ يَهُوذَا عَهْداً جَدِيداً... بَلْ هَذَا هُوَ الْعَهْدُ الَّذِي أَقْطَعُهُ مَعَ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ بَعْدَ تِلْكَ الأَيَّامِ يَقُولُ الرَّبُّ: أَجْعَلُ شَرِيعَتِي فِي دَاخِلِهِمْ وَأَكْتُبُهَا عَلَى قُلُوبِهِمْ وَأَكُونُ لَهُمْ إِلَهاً وَهُمْ يَكُونُونَ لِي شَعْباً" (إرميا 31: 31، 33). جاء الرب يسوع لكي يكمل ناموس موسى (متى 5: 17) ولكي يؤسس العهد الجديد بين الله وشعبه. العهد القديم مكتوب على ألواح حجرية، ولكن العهد الجديد مكتوب على قلوبنا. ويمكن الدخول إلى العهد الجديد فقط عن طريق الإيمان بالمسيح الذي سفك دمه لكي يحمل خطايا العالم (يوحنا 1: 29). كما أن لوقا 22: 20 يصف كيف أن المسيح، في العشاء الأخير، أخذ الكأس قائلاً: "هَذِهِ الْكَأْسُ هِيَ الْعَهْدُ الْجَدِيدُ بِدَمِي الَّذِي يُسْفَكُ عَنْكُمْ".

يُذكر العهد الجديد أيضاً في حزقيال 36: 26-27 "وَأُعْطِيكُمْ قَلْباً جَدِيداً، وَأَجْعَلُ رُوحاً جَدِيدَةً فِي دَاخِلِكُمْ، وَأَنْزِعُ قَلْبَ الْحَجَرِ مِنْ لَحْمِكُمْ وَأُعْطِيكُمْ قَلْبَ لَحْمٍ. وَأَجْعَلُ رُوحِي فِي دَاخِلِكُمْ، وَأَجْعَلُكُمْ تَسْلُكُونَ فِي فَرَائِضِي وَتَحْفَظُونَ أَحْكَامِي وَتَعْمَلُونَ بِهَا". يتحدث حزقيال هنا عن عدة جوانب للعهد الجديد: قلب جديد وروح جديد وسكنى الروح القدس وقداسة حقيقية. ولم يكن ناموس موسى قادراً أن يوفر أي من هذه الأمور (أنظر رومية 3: 20).

لقد أعطي العهد الجديد لشعب إسرائيل في الأصل، وهو يتضمن وعداً بالإثمار والبركة والعيش في سلام في أرض الموعد. يقول الله في حزقيال 36: 28-30 "وَتَسْكُنُونَ الأَرْضَ الَّتِي أَعْطَيْتُ آبَاءَكُمْ إِيَّاهَا, وَتَكُونُونَ لِي شَعْباً وَأَنَا أَكُونُ لَكُمْ إِلَهاً... وَأَدْعُو الْحِنْطَةَ وَأُكَثِّرُهَا وَلاَ أَضَعُ عَلَيْكُمْ جُوعاً. وَأُكَثِّرُ ثَمَرَ الشَّجَرِ وَغَلَّةَ الْحَقْلِ لِكَيْلاَ تَنَالُوا بَعْدُ عَارَ الْجُوعِ بَيْنَ الأُمَمِ". ويحتوي ما جاء في تثنية 30: 1-5 وعوداً مماثلة تتعلق بإسرائيل في العهد الجديد. وبعد قيامة المسيح، دخل الأمم أيضاً إلى بركة العهد الجديد (أعمال الرسل 10؛ أفسس 2: 13-14). سوف نرى إتمام العهد الجديد في مكانين: على الأرض، أثناء الملك الألفي؛ وفي السماء، طوال الأبدية.

لسنا بعد تحت الناموس، بل تحت النعمة (رومية 6: 14-15). لقد أدى العهد القديم الغرض منه، وحل محله "عهد أفضل" (عبرانيين 7: 22). "وَلَكِنَّهُ (المسيح) الآنَ قَدْ حَصَلَ عَلَى خِدْمَةٍ أَفْضَلَ بِمِقْدَارِ مَا هُوَ وَسِيطٌ أَيْضاً لِعَهْدٍ أَعْظَمَ، قَدْ تَثَبَّتَ عَلَى مَوَاعِيدَ أَفْضَلَ" (عبرانيين 8: 6).

لنا في العهد الجديد فرصة قبول الخلاص كعطية مجانية (أفسس 2: 8-9). إن مسئوليتنا هي ممارسة الإيمان في المسيح، الذي أكمل الناموس من أجلنا وأنهى ذبائح الناموس من خلال موته الكفاري. ونحن نشترك في ميراث المسيح، من خلال الروح القدس المعطي الحياة والذي يسكن في جميع المؤمنين (رومية 8: 9-11)، ونتمتع بعلاقة دائمة وراسخة مع الله (عبرانيين 9: 15).
 
قديم 03 - 03 - 2017, 05:51 PM   رقم المشاركة : ( 16575 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,354,584

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

ما هو لاهوت لاهوت العهد الجديد؟
وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
الجواب: إن لاهوت العهد الجديد هو دراسة ما أعلنه الله عن ذاته في العهد الجديد. يأخذ نظام علم لاهوت العهد الجديد الحقائق المختلفة التي تعلمها أسفار العهد الجديد عن الله ويقدمها بطريقة منظمة. إن العهد الجديد يكشف عن مجيء المسيا الذي تنبأ عنه العهد القديم (إشعياء 9)، ورفض إسرائيل للمسيا، وإكمال الناموس، وولادة كنيسة العهد الجديد (جسد المسيح)، وعصر الكنيسة، وإنجيل يسوع المسيح، وتوجيهات للمؤمنين بيسوع المسيح.

وردت عبارة "العهد الجديد" على فم المسيح في العشاء الأخير (لوقا 22: 20). قال الرسول بولس أن العهد الجديد هو جوهر الخدمة التي دعي إليها (كورنثوس الثانية 3: 6). إن كتاب العهد القديم هو سجل دعوة وتاريخ الأمة اليهودية، ويحتوي ناموس موسى الذي هو العهد القديم الذي إرتبطت به إسرائيل سنوات عديدة. أما العهد الجديد فيتناول تاريخ وتطبيق الفداء الذي يقدمه المسيح (غلاطية 4: 4-5)، والذي دبره بموته على الصليب (أفسس 1: 7). ولكونه عهداً جديداً فهو يتفوق على العهد القديم (عبرانيين 8: 6، 13).

إن علم اللاهوت هو دراسة عقائد/تعاليم الكتاب المقدس، وفق تتابع الإعلان الذي أعطاه الله للبشر من بداية الزمان وحتى نهاية سفر الرؤيا. ويتناول لاهوت العهد الجديد بصورة أساسية دراسة لاهوت المسيح، ولاهوت الكنيسة، ولاهوت الخلاص. بالإضافة إلى توسيع فهمنا بشأن الأخرويات، والروح القدس، والملائكة، وغيرها من المجالات العقائدية.
 
قديم 03 - 03 - 2017, 05:53 PM   رقم المشاركة : ( 16576 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,354,584

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

ما هو لاهوت العهد القديم؟
وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
الجواب: إن لاهوت العهد القديم هو دراسة ما أعلنه الله عن ذاته في العهد القديم. يأخذ نظام علم لاهوت العهد القديم الحقائق المختلفة التي تعلمها أسفار العهد القديم عن الله ويقدمها بطريقة منظمة. يبدأ إعلان الله عن ذاته في تكوين 1: 1 "فِي الْبَدْءِ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالارْضَ". إن حقيقة وجود بالله وعمله في الخلق هي أمر يقبله جميع المؤمنين بالإيمان ويتم تأكيده عبر كلمة الله من التكوين إلى الرؤيا.

إن لاهوت العهد القديم هو دراسة ثرية ومجزية لما أعلنه الله عن ذاته وشخصيته وصفاته، الخ. في العهد القديم. ويركز العهد القديم أساساً على علاقة الله مع اليهود، بداية من دعوته لإبراهيم في تكوين 12. وقد إختار شعب إسرائيل وقطع معهم عهداً بهدف توصيل رسالته إلى العالم ثم إرسال المسيا ليخلصنا من خطايانا. وقد بارك الله العالم كله من خلال علاقته باليهود (تكوين 12: 3). يؤرخ العهد القديم إعلان الله المتتابع عن نفسه، خاصة لشعبه المختار، وأيضاً للأمم، حتى نعرف من هو وما هي خطته للعالم. وتتخلل العهد القديم فكرة العهد بين الله والإنسان: حيث كان العهد الأول بين الله وآدم ثم نوح وإبراهيم وشعب إسرائيل وداود.

إن لاهوت العهد القديم أساسي لفهمنا الله وخطته للعالم. ونجد في العهد القديم بذار تعاليم الكفارة والخلاص والإختيار والقداسة والرحمة والدينونة والغفران. إن دراسة لاهوت العهد القديم تتضمن دراسة العقائد اللاهوتية الأساسية والإنسان والأبدية وغيرها من الموضوعات الهامة.
 
قديم 04 - 03 - 2017, 03:43 PM   رقم المشاركة : ( 16577 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,354,584

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

قلب فيرونيكا جولياني أذهل الأطباء فاعترفوا بالأعجوبة
وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



عندما شارفت القديسة فيرونيكا جولياني على نهايه حياتها وقد وصلت الى قداسه ارفع بعث لها بعده ملائكه حراس يسهرون عليها لكونها اضحت عرضه لهجومات جهنميه افزع من اى وقت اخر كانت كثيره التعبد وعرفان الجميل للملائكه الحراس حتى انها استحقت ان يكشف الله لها الحقيقه المذهله وعندما ماتت القديسة فيرونيكا جولياني، زحفت المدينة كلّها على قدمٍ وساقٍ نحو الدير. فبكاها كُلّ الشعب منتظراً طيلة الليل فتح باب الكنيسة. فالجميع يُريد البركة الأخيرة من القديسة. الكُل يُريد أن يُقبّلها ويلمس نعشها ليتبارك بها. اندفقت الحشود كبحرٍ هائج، فعمّت الفوضى، ما حَتّم إرجاع الجثمان إلى الداخل.
وكان المطران قد دعا الحاكم تورّجياناي، والرسّام أنجلوتشي، والطبيب بورتيغا، والجرّاح جانتيلي، ورئيس القضاء الأعلى فابري، وكاتب العدل الشرعي العام، ومُرشدي الدير، ووجوه المدينة لمُباشرة تشريح الجُثّة.
وتجدر الإشارة إلى أنّ القديسة جولياني كانت قد رسمت خلال حياتها قلبها محفورة فيه كُلّ أدوات آلام يسوع مع رموز أخرى. وبدافع الفضول، استُخرج القلب، وظهر فيه جرح عميق قد اخترقه من جهة إلى أخرى. جُرح حدث منذ أكثر من ثلاثين سنة وبقي حياً دائماً، داحضاً القوانين العلمية الأحيائية. جُرح موجود من دون أن يلتحم ومن دون أن يتقيّح، وقد فاح منه عطرٌ ولا أطيب، استطاع الشهود أن يتنشّقوه. وبعد التشريح، وما رآه الأطباء في قلب القديسة جولياني، اعترفوا بالأعجوبة.
وعندما تقرّر شَقّ القلب لاكتشاف السرّ القائم فيه، تفاجأ الحاضرون برؤية النسخة الدقيقة التي رسمتها القديسة: فعضلات ترسم الصليب، وإكليل الشوك، والحربة والقصبة مربوطَين معاً، والكتابة، والمطرقة، والمسامير، وعلم المسيح الملك، والشعلتين الرامزتين إلى محبة الله ومحبة القريب، وسيوف العذراء الوجيعة السبعة، والحرف الأوّل لكُل من اسم يسوع ومريم، مع الأحرف الأولى للفضائل الكُبرى التي مارستها.
كما أظهر التشريح حقائق أخرى مثل تقوّس الكتف تحت ثقل الصليب، كما رأوا على اللحم ندبات كثيرة من آثار جروحات تركتها الكمّاشة، فضلاً عن أدوات تكفير أخرى.
حسب تقليد الكبوشيات، كان لا بُدّ من وضع القلب، والجسد، ومحضر التشريح، في تابوت من خشب أبيض، إلاّ أنّها وُضعت في تابوت من خشب السنديان، ثم في مقبرة الدير الداخلية. وفي 4 آذار/مارس 1728، أخرج المطران كوديبو هذه البقايا ليضعها في قبو تحت خورس الكنيسة. والآن ترتاح هذه البقايا في قفص غني تحت المذبح الكبير، لتُعرض في أيام الأعياد ليكرّمها الشعب.
القديسة جولياني، مثال القديسة التي أحبّت يسوع حُباّ يفوق كُلّ خيال، فحملت معه الصليب، واحتملت آلاماً مُبرحة لتُشاركه في آلامه، لتكن شفاعتها معنا أجمعين.
 
قديم 04 - 03 - 2017, 04:29 PM   رقم المشاركة : ( 16578 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,354,584

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

تابع شرح وتفسير المزمور الأول - وَفِي طَرِيقِ الْخُطَاةِ لَمْ يَقِفْ - الجزء الثالث


وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

تابع شرح وتفسير المزمور الأول
(
وَفِي طَرِيقِ الْخُطَاةِ لَمْ يَقِفْ وَفِي مَجْلِسِ الْمُسْتَهْزِئِينَ لَمْ يَجْلِسْ)
*** الجزء الثالث من الشرح 3-3-2017 ***




+ طُوبَى لِلرَّجُلِ الَّذِي لَمْ يَسْلُكْ فِي مَشُورَةِ الأَشْرَارِ وَفِي طَرِيقِ الْخُطَاةِ لَمْ يَقِفْ وَفِي مَجْلِسِ الْمُسْتَهْزِئِينَ لَمْ يَجْلِسْ. لَكِنْ فِي نَامُوسِ الرَّبِّ مَسَرَّتُهُ وَفِي نَامُوسِهِ يَلْهَجُ نَهَاراً وَلَيْلاً
وبعد أن شرحنا معنى طوبى للرجل الذي لم يتبع مشورة الأشرار، لا بُد من أن نفهم أنه طبيعياً، بسبب عدم السلوك في هذه المشورة أو قبولها شكلاً أو موضوعاً لن يتم الوقوف في طريق الخطاة ولا مجالسة المستهزئين، لأن الباب المؤدي لطريق الأشرار ومجلس المستهزئين هو البحث وقبول المشورة منذ البداية والسلوك فيها، لكن طالما هذا الباب مغلق من الأساس فبالتالي لن يؤدي إلى فعل الدخول للطريق البائد ولا للمجلس الباطل.

لكن يلزمنا أن نفهم بدقة معنى الخُطاة في الآية هُنا ومجلس المستهزئين، لكي نعي ونفهم القصد من المزمور لنحيا بتدقيق فاهمين واعين من أين يأتي تيه النفس وسقوطها، لذلك يلزمنا أن نعود لأصل الكلمات لكي نفهم ونعي القصد تماماً:
طُوبَى لِلإِنْسَانِ الَّذِي لاَ يَتْبَعُ مَشُورَةَ الأَشْرَارِ، ولاَ يَقِفُ فِي طَرِيقِ الْخَاطِئِينَ (آثم؛ فاسق؛ شرير؛ مُخزي؛ مُذنب)، وَلاَ يُجَالِسُ الْمُسْتَهْزِئِينَ (مُتَهَكِّم؛ مُحْتَقِر؛ مُزْدَرٍ؛ هازِئ)
فهنا في المزمور لا يتكلم عن أي خُطاة، بل حدد المعنى بدقة ووضح القصد المباشر للكلام، لأن الرب يسوع نفسه كان يجلس مع العشارين وَالْخُطَاةِ ويأكل معهم:
وَفِيمَا هُوَ مُتَّكِئٌ فِي بَيْتِهِ كَانَ كَثِيرُونَ مِنَ الْعَشَّارِينَ وَالْخُطَاةِ يَتَّكِئُونَ مَعَ يَسُوعَ وَتَلاَمِيذِهِ لأَنَّهُمْ كَانُوا كَثِيرِينَ وَتَبِعُوهُ، وَأَمَّا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ فَلَمَّا رَأَوْهُ يَأْكُلُ مَعَ الْعَشَّارِينَ وَالْخُطَاةِ قَالُوا لِتَلاَمِيذِهِ: «مَا بَالُهُ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ مَعَ الْعَشَّارِينَ وَالْخُطَاةِ؟»؛ وَكَانَ جَمِيعُ الْعَشَّارِينَ وَالْخُطَاةِ يَدْنُونَ مِنْهُ لِيَسْمَعُوهُ (مرقس 2: 15، 16؛ لوقا 15: 1)
إذاً المزمور يتكلم عن الخُطاة الفسقة المستهزئين الذين يحيون في الخزي العظيم ويحملون الذنب ويحبون هذه الحياة متمسكين بطريقهم المعوج للنهاية بلا أدنى تراجع، أي الغير تائبين المستهترين الذين لا يريدون النجاة ولا الحياة، بل يسيرون في طريق الفساد عن قصد وإصرار ويورطون غيرهم في الشرّ معهم ويخترعون شروراً وهم طبيعتهم نمامين محتقرين الآخرين الذين لا يُسايرونهم ويسخفون طريق التقوى لأنه محل استهزائهم وسخريتهم، وهؤلاء يختلفون كُلياً عن الذين يعرفون أنفسهم ويبحثون ويفتشون عن الحياة الجديدة ويسعون للتوبة لأن عندهم ميل داخلي خفي مستتر نحو خالقهم الحبيب، فهؤلاء هم الأشراف الذين يعرفون أنفسهم ويفتشون عن طبيب النفس ليُعالج نفوسهم ويُنجيهم من الموت، وهؤلاء هم الذين اقتربوا من شخص ربنا يسوع ليسمعوا منه كلمة الحياة الخارجة من فمه لينالوا منه الحياة ولذلك تبعوه والتصقوا به وحبوه، ولذلك الرسول وضح في رومية من هم الأشرار الفاسدين وهو توضيح بليغ يشرح لنا معنى الخطاة هنا في المزمور إذ يقول:
لأَنَّ غَضَبَ اللهِ مُعْلَنٌ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى جَمِيعِ فُجُورِ النَّاسِ وَإِثْمِهِمِ الَّذِينَ يَحْجِزُونَ الْحَقَّ بِالإِثْمِ. إِذْ مَعْرِفَةُ اللهِ ظَاهِرَةٌ فِيهِمْ لأَنَّ اللهَ أَظْهَرَهَا لَهُمْ. لأَنَّ مُنْذُ خَلْقِ الْعَالَمِ تُرَى أُمُورُهُ غَيْرُ الْمَنْظُورَةِ وَقُدْرَتُهُ السَّرْمَدِيَّةُ وَلاَهُوتُهُ مُدْرَكَةً بِالْمَصْنُوعَاتِ حَتَّى إِنَّهُمْ بِلاَ عُذْرٍ. لأَنَّهُمْ لَمَّا عَرَفُوا اللهَ لَمْ يُمَجِّدُوهُ أَوْ يَشْكُرُوهُ كَإِلَهٍ بَلْ حَمِقُوا فِي أَفْكَارِهِمْ وَأَظْلَمَ قَلْبُهُمُ الْغَبِيُّ. وَبَيْنَمَا هُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ حُكَمَاءُ صَارُوا جُهَلاَءَ... لِذَلِكَ أَسْلَمَهُمُ اللهُ أَيْضاً فِي شَهَوَاتِ قُلُوبِهِمْ إِلَى النَّجَاسَةِ لإِهَانَةِ أَجْسَادِهِمْ بَيْنَ ذَوَاتِهِمِ. الَّذِينَ اسْتَبْدَلُوا حَقَّ اللهِ بِالْكَذِبِ وَاتَّقَوْا وَعَبَدُوا الْمَخْلُوقَ دُونَ الْخَالِقِ الَّذِي هُوَ مُبَارَكٌ إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ. لِذَلِكَ أَسْلَمَهُمُ اللهُ إِلَى أَهْوَاءِ الْهَوَانِ ... وَكَمَا لَمْ يَسْتَحْسِنُوا أَنْ يُبْقُوا اللهَ فِي مَعْرِفَتِهِمْ أَسْلَمَهُمُ اللهُ إِلَى ذِهْنٍ مَرْفُوضٍ لِيَفْعَلُوا مَا لاَ يَلِيقُ. مَمْلُوئِينَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ، وَزِنا، وَشَرٍّ، وَطَمَعٍ، وَخُبْثٍ، مَشْحُونِينَ حَسَداً، وَقَتْلاً، وَخِصَاماً، وَمَكْراً، وَسُوءاً. نَمَّامِينَ، مُفْتَرِينَ، مُبْغِضِينَ لِلَّهِ، ثَالِبِينَ، مُتَعَظِّمِينَ، مُدَّعِينَ، مُبْتَدِعِينَ شُرُوراً، غَيْرَ طَائِعِينَ لِلْوَالِدَيْنِ. بِلاَ فَهْمٍ، وَلاَ عَهْدٍ، وَلاَ حُنُوٍّ، وَلاَ رِضىً، وَلاَ رَحْمَةٍ. الَّذِينَ إِذْ عَرَفُوا حُكْمَ اللهِ أَنَّ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ مِثْلَ هَذِهِ يَسْتَوْجِبُونَ الْمَوْتَ لاَ يَفْعَلُونَهَا فَقَطْ بَلْ أَيْضاً يُسَرُّونَ بِالَّذِينَ يَعْمَلُونَ. (رومية 1: 18 – 32)
إذاً هنا واضح أن مسرة الخطاة في الذين يعملون أعمالهم ويشتركون معهم في الإثم، لأن الإنسان حينما يُصادق آخر فهو يدخل في شركة معهُ، فيتورط طبيعياً في أعماله، لذلك المزمور هنا لا يتكلم عن وجودنا وسط الأشرار والخُطاة والمنعزلين داخلياً عن الله، لأن وجودنا في العالم شيء طبيعي أن نحتك بهم ونوجد في وسطهم سواء في العمل أو الأسرة.. الخ، بل يتكلم عن حالة مُحددة وهي الشركة، لأن الكلام القصد منه قطع أي علاقة تؤدي للشركة لأنها ستقود تلقائياً لأعمال الظُلمة:
شَاكِرِينَ الآبَ الَّذِي اهَّلَنَا لِشَرِكَةِ مِيرَاثِ الْقِدِّيسِينَ فِي النُّورِ؛ إِنْ قُلْنَا إِنَّ لَنَا شَرِكَةً مَعَهُ وَسَلَكْنَا فِي الظُّلْمَةِ، نَكْذِبُ وَلَسْنَا نَعْمَلُ الْحَقَّ، وَلَكِنْ إِنْ سَلَكْنَا فِي النُّورِ كَمَا هُوَ فِي النُّورِ، فَلَنَا شَرِكَةٌ بَعْضِنَا مَعَ بَعْضٍ، وَدَمُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِهِ يُطَهِّرُنَا مِنْ كُلِّ خَطِيَّةٍ (كولوسي 1: 12؛ 1يوحنا 1: 6، 7)
وبناء على الآيات السابقة نستطيع أن نفهم قول الرسول: لاَ تَكُونُوا تَحْتَ نِيرٍ مَعَ غَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ، لأَنَّهُ أَيَّةُ خِلْطَةٍ لِلْبِرِّ وَالإِثْمِ؟ وَأَيَّةُ شَرِكَةٍ لِلنُّورِ مَعَ الظُّلْمَةِ؟ (2كورنثوس 6: 14)
وَهَذِهِ هِيَ الدَّيْنُونَةُ: إِنَّ النُّورَ قَدْ جَاءَ إِلَى الْعَالَمِ وَأَحَبَّ النَّاسُ الظُّلْمَةَ أَكْثَرَ مِنَ النُّورِ لأَنَّ أَعْمَالَهُمْ كَانَتْ شِرِّيرَةً، وَلاَ تَشْتَرِكُوا فِي أَعْمَالِ الظُّلْمَةِ غَيْرِ الْمُثْمِرَةِ بَلْ بِالْحَرِيِّ وَبِّخُوهَا (يوحنا 3: 19؛ أفسس 5: 11)

ولنلاحظ في الآية الأخيرة لا يتكلم عن توبيخ الناس بل أعمال الظلمة، لأن القصد هنا هو كشف وفضح أعمال الظلمة وليس الناس كما يظن البعض، لأن الإنسان المسيحي الأصيل يضع كل شيء في وضعه السليم والصحيح، فأعمال الظلمة شرّ وفساد لا يتوافق مع الحق الإلهي المُعلن في الوصية، لذلك نرفضها ولا نغير مسمياتها لكي نُرضي الناس بل الشرّ واضح أمام أعيُننا ونحن نضعه تحت مسماه الصحيح، لأننا في هذه الأيام الصعبة نجد أن بعضاً من الناس وضعت بعض الخطايا والشرور تحت مسميات أُخرى لتخفيف وطأتها ولكي لا يقولوا أنها خطية، بل صوروها على أنها طبيعية والإنسان ولد بها وفي كيانه ولا ينبغي أن نقول عنها خطية أو شر أو فساد، وبذلك توافق الكثيرين مع الشرّ وتركوا وصية الله عن قصد ونية مُبيته في شكل مُجمل لخداع النفس التي لن يصير لها عذر فيما تصنع، لأنها أحبت الظلمة أكثر من النور ولذلك دينونتها باقية لأنها حكمت على نفسها بنفسها، لأن المريض الذي يغير معنى مرضه لكي لا يقول أحد أنه مرض بل يفتخر به ويتجمل، فأن مرضه لن يرحمه بل سيتفاقم ليصير له سبب موت مُحقق؛ وهكذا المريض بالخطية فأنها لا تتركه في النهاية إلا حِطاماً، لأنها مُدمرة للنفس وقاتلة لأنها وباء شديد الخطورة، لأنها متى ملكت فأنها تملك بالموت، وهي مثل من ذهب لمكان موبوء ظناً منه أنه لن يتأثر ليحصل على لذة لقاء مع من يحبهم ساعة، ولكنه عاد مملوء من كل وباء ينتشر ويتفشى في جسده كله ويزداد مع الوقت حتى يقضي عليه تماماً في النهاية، وهذه هي نتيجة الشركة مع رافضي التوبة والذين يسرون بالإثم، لأنه سيحدث توافق معهم ويتم التقليل من خطورة الشر والفساد، لذلك علينا أن نحذر جداً لأنه لا ينبغي أن يخدعنا أحد بكلام باطل لأن بسببه سندخل تحت سلطان الموت الذي يعمل في أبناء المعصية.

عموماً الجزء الأول من الآية والتي شرحناه يتكلم عن الجانب السلبي، وهو تمهيد لناحية إيجابية فاعلة، لأن الابتعاد عن الشيء هو جانب سلبي يدعمه جانب إيجابي قوي ذات سلطان يحمي ويحرس القلب والفكر في حالة من النور الذي يبغض الظلمة ويبددها دون جهد أو عناء من الإنسان، لذلك فأن الجانب السلبي وحده لا يكفي على الإطلاق لكي يحفظ الإنسان قلبه وحياته في طريق البرّ والتقوى، لأنه مهما ما هرب سيطوله الظلام بدون وجود الجانب الإيجابي، لذلك استدرك الكلام وقال: لَكِنْ فِي نَامُوسِ الرَّبِّ مَسَرَّتُهُ وَفِي نَامُوسِهِ يَلْهَجُ نَهَاراً وَلَيْلاً.
فالذي تكون مسرته في ناموس الرب وهو لهجه وتلاوته وعشق قلبه، كيف يستطيع أن يقف في طريق الخُطاة وفي وسط المستهزئين يجلس، بل ستصير له محل نفور طبيعي، لأن من يرى النور لا يستطيع ان يرتاح في الظلمة أو يسعى إليها قط، لأن ناموس الرب مسرته وهو صار حياته والدائرة المتسعة التي يحيا فيها ويحبها، لأن حيث قلب الإنسان يكون كنزه، فلو هناك حب صادق لوصية الله تكون هي كنزه الغالي الذي يحيا به ويعيشه، وهي الحارس الأمين لفكره وقلبه ولا يمسه الشرير أو تندو منه ضربة ظلمة تغشى فكره وتفسد قلبه وتملك عليه.

 
قديم 04 - 03 - 2017, 04:37 PM   رقم المشاركة : ( 16579 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,354,584

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

ما معنى الساعات التى يذكرها الإنجيل لتحديد توقيت الأحداث ، كالصلب

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
ما معنى الساعات التى يذكرها الإنجيل لتحديد توقيت الأحداث ، كالصلب
والقيامة وحلول الروح القدس على التلاميذ

1- أولاً:- كيف كان الناس يحسبون الساعات فى تلك الايام؟

- إننا الآن بكل بساطة ننظر فى الساعة التى فى يدنا ونقول: الساعة كذا وكذا دقيقة.
ولكن فى تلك السنين لم يكن الامر كذلك ، فلم تكن للناس وسيلة لتحديد التوقيت ، إلاَّ بملاحظة مركز الشمس فى الأفق ، فكانت النتيجة دائماً تقريبية وتختلف من شخص لآخر.

2 - ثانياً:- هل يتطابق معنى كلمة: "الساعة" ، عند الناس فى عصر المسيح مع الموجود عندنا الآن ؟

- لا ، فكلمة "الساعة" طوال عصور التاريخ كانت ترتبط بشروق الشمس ، فالساعة الأولى هى ساعة شروق الشمس. وهو ما نلاحظه فى صلوات الأجبية فى كنيستنا حتى الآن ، لأن الكنيسة متمسكة بتسليم الرسل القديسين ، مع المرونة فقط فيما لا يؤثر على إرتباطها بالإنجيل والرسل القديسين ، حفاظاً على تبعيتها -المتواصلة مع الزمان- لربنا يسوع المسيح.
وهذا النظام كان سائداً منذ وجود الإنسان على الأرض ، إذ لم تكن توجد وسيلة يمكن معها تحديد التوقيت اليومى سوى حركة الشمس ، ولم يتغير ذلك الأمر إلاَّ فى العصور الحديثة ومع الإختراعات الحديثة ، فالآن أصبحت الساعة الأولى تعنى منتصف الليل وليس شروق الشمس ، بفارق حوالى ستة ساعات.
+ ويوجد فارق مهم آخر ، وهو أن اليوم كان يبدأ من حلول الظلام وينتهى ببدء حلول ظلام اليوم التالى ، وذلك لأنه فى بدء الخليقة لم يكن نور بل ظلام ، ثم خلق الله النور ، لذلك أصبح الظلام سابق على النور ، وأصبح ليل اليوم سابق على نهار اليوم ، فيوم الجمعة مثلاً يبدأ مع حلول الظلام يوم الخميس وينتهى مع حلول الظلام يوم الجمعة.
+ وكانت ساعات النهار تُحسب منفصلة عن ساعات الليل ، فشروق الشمس كان يُعتبر هو الساعة الأولى ، برغم سبق الليل على النهار ، لأن الليل له تقسيمة خاصة به ولا تنضم له ساعات النهار.

3 - ثالثاً:- وماذا تعنى "الساعة الثالثة" أو "السادسة" أو "التاسعة" الموجودة فى الإنجيل أو فى الأجبية؟
- التوقيت القديم مثلما ذكرنا يحسب ساعات النهار من شروق الشمس ، بينما التوقيت الحديث يبدأ من نصف الليل ، لذلك فمعنى هذه الساعات المذكورة فى الإنجيل أصبح يختلف عن التوقيت الحديث بستة ساعات ، فنضيف لكلٍ منها عدد 6 ، فالثالثة قديماً تصبح: 3+6= الساعة9 صباحاً بالنظام الحديث ، والساعة السادسة قديماً تصبح: 6+6= 12 ظهراً بالنظام الحديث ، والساعة التاسعة بالنظام القديم تصبح 9+6= 15 ، أى الثالثة بعد الظهر حديثاً.

4 - رابعاً:- ولماذا نلاحظ أن التوقيت القديم يقول فقط: "الثالثة" ثم "السادسة" ثم "التاسعة" ، بدون أن يذكر الساعات الثانية والرابعة والخامسة والسابعة والثامنة؟
- لأنهم - فى الأزمنة القديمة - لم يكن ممكناً لهم تحديد التوقيت بهذه الدقة مثلما الآن: بالساعة والدقيقة ، لأن ذلك يحتاج لأجهزة للقياس وليس لمجرد النظر للشمس بالعين المجردة . صحيح أنه كانت توجد "المزولة" ، ولكنها كانت غالية ونادرة ولا توجد إلاَّ فى القصور ، كما كانت غير صالحة للإستخدام فى الحياة العملية اليومية للناس ، لأنها تحتاج للثبات الدائم فى مكانها لأنها تعتمد على نزول الرمل فيها بمعدل ثابت ، لئلا تتأثر سرعة نزول الرمل من الإهتزازات الناتجة عن الحركة ، لذلك لم يكن ممكناً حملها فى الطريق ولا حتى فى العربات ، لأن إهتزازاتها ستجعلها تتفرغ فى لحظات قليلة وليس فى يوم كامل.
لذلك كان الناس بوجه مطلق يعتمدون على تقدير مركز الشمس فى الأفق ، ويقسمون اليوم لأربعة فترات نهارية ، تسبقها أربعة فترات ليلية تعتمد على حركة القمر والنجوم فى الأفق :-

+ فأقسام النهار الأربعة هى ، من الشروق (=6صباحاً بالتوقيت الحالى) إلى الغروب(=6 عصراً بالتوقيت الحالى) .
- و كانوا يقسمونها للفترات الأربعة التالية:-
الفترة الأولى للساعات الثلاثة الأولى من النهار (من 6 حتى 9 صباحاً بالتوقيت الحالى) وتتسمى بالساعة الثالثة
ثم الفترة الثانية للساعات الثلاثة التالية ( للساعات من 9 صباحاً حتى 12 ظهراً بالتوقيت الحالى)وتتسمى بالساعة السادسة
ثم الفترة الثالثة للثلاثة ساعات التالية ( من 12 ظهراً حتى 3 بعد الظهر بالتوقيت الحالى) وتتسمى بالساعة التاسعة
ثم الفترة الرابعة والأخيرة من التاسعة حتى غروب الشمس وتتسمى بالغروب .

+ أما أقسام الليل الأربعة ، فتتسمى بالهزيع (أو المحرس ، ربما لأنها كانت مستخدمة بالأكثر عند جنود الحراسة الليلية) وتتسمى بالهزيع الأول والثانى والثالث والرابع . والهزيع الرابع هو الذى ينتهى بشروق الشمس أى الساعة الأولى أو باكر النهار.

- أما تعريف كلمة "الساعة" بأنها ستين دقيقة ، فلم يكن الأمر قديماً كذلك ، بل كانت تعنى ثلث ربع النهار بطريقة تقريبية ، وحتى كلمة "دقيقة" التى تعنى 60 ثانية وكذلك كلمة "ثانية" ، فلم تكن موجودة . وكان التعبير عن الفترة القصيرة من الزمن يتم بكلمات أخرى تقريبية مثل "لمحة من الزمن" أو "طرفة عين" وغيرها.

5 - خامساً:- وكيف كانوا يحددون التوقيتات التى تقع ما بين هذه الساعات؟ ، ما بين الثالثة والسادسة مثلاً؟

- كانوا يأخذونها تقريبياً ، فإن كانت الشمس أقل إشراقاً ، كان الناظر لها يعتبرها تتبع الثالثة ، وإن كانت أكثر إشراقاً كان يعتبرها تتبع السادسة ، أو أن يقول : حوالى الساعة الثالثة ، أو حوالى الساعة السادسة.
- ونفس الأمر ما بين السادسة والتاسعة ، فإن كانت الشمس فى وضع أقل من الوضع العمودى كانوا يعتبرونها تتبع الفترة الثانية المسماة بالسادسة ، وإن كانت الشمس فى وضع يتخطى الوضع العمودى ، كانوا يعتبرونها تتبع الفترة الثالثة المسماة بالساعة التاسعة.
- والإختلاف فى التقدير من شخص لآخر شيئ طبيعى ووارد ، وهو ما كان يمكن أن نلاحظه منذ عدة عقود من الزمان ، فى الذين كانوا لا يعرفون الأجهزة الحديثة لتحديد الوقت ، عند محاولتهم تحديد أوقات الظهر والعصر الخاصة بهم ، فى القرى النائية أو أهل الصحراء (قبل عصر الذهب الأسود) ، فقد كان الأمر يعتمد على النظر المجرد لموضع الشمس فى الأفق.

- فكلمات: "الساعة الثالثة أو السادسة أو التاسعة" -فى الزمن القديم- كانت تعنى مسافة زمنية طويلة ، هى ربع النهار كله ، وكانت المناطق الزمنية الفاصلة بين الثالثة والسادسة والتاسعة ، مناطق مرنة ، تحتمل الإنتساب لما قبلها أو لما بعدها بحسب تقدير الإنسان .
وكمثال على ذلك : فإن الساعة الثانية بعد الظهر بالتوقيت الحديث ، كانت فى النظام القديم تقع فى المنطقة الفاصلة بين نهاية السادسة وبين بداية التاسعة ، وبالتالى كانت تحتمل أن تتسمى بالسادسة أو تتسمى بالتاسعة ، بحسب تقدير الإنسان لموضع الشمس فى الأفق ، خصوصاً إن كانت الشمس غير ظاهرة بدرجة كافية ، مثلما فى الأيام التى تكثر فيها الغيوم والسحب.

6 – سادساً:- وهذا الإختلاف فى التقدير الشخصى ، هل يشكك فى شهادة الشهود حول توقيت حدوث واقعة ما؟

- إذا كان الإختلاف فى الحدود الطبيعية ، فأنه لا يشكك فى مصداقية الشهود ، بل بالعكس يعزز مصداقيتهم.
فمن المعروف أن التطابق التام بين أقوال الشهود يلقى بالشكوك فى وجود تواطؤ فيما بينهم على ما قالوه ، أما الإختلافات التى تدخل فى باب إختلاف التقديرات الطبيعية ، فإنه يقوى ويعزز مصداقية شهادة الشهود المختلفين وينفى عنهم شبهة التواطؤ.
- فالشاهد يشهد بحسب زاوية رؤيته للأحداث وبحسب تقديراته الشخصية . ولأن الرؤية تختلف من مكان لمكان ومن شخص لشخص ، فكذلك ينبغى للشهادات الصادقة أن تعبر عن إختلاف الأشخاص وإختلاف زاوية رؤيتهم للأحداث. ولأن التقديرات الشخصية حتماً تختلف من شخص لشخص ، لذلك ينبغى أن يظهر هذا الإختلاف فى شهاداتهم إن كانت صادقة.

- وبمقارنة الشهادات من الأطراف كلها ، يتم تكوين صورة شاملة متكاملة لكيفية وقوع الأحداث.

6 – وهل هذا الأمر ينطبق على الإنجيل؟

- نعم ، فربنا قال لرسله القديسين -للإثنا عشر وللسبعين معاً- قبيل صعوده ، أنه جعلهم شهوداً له ، وذلك يعنى أنهم سيشهدون بما عايشوه ، مثلما فى كل حالات شهادات الشهود المختلفة ، وبالتالى ينطبق على شهاداتهم مبدأ ضرورة إختلاف الرؤية بحسب الشخصيات وبحسب موقعها من الأحداث ، وكذلك إختلاف التقدير الشخصى لكل التفاصيل ، وإلاَّ أصبحت شهاداتهم مشكوك فيها بوجود تواطؤ فيما بينهم على ما قالوه.
- ولكن هذا الإختلاف ينبغى أن ينحصر فى حدود الإختلافات الطبيعية ولا يمتد إلى التناقضات الصارخة. كأن يقول الواحد أنه صُلب ويقول الآخر أنه لم يُصلب ، أو أن يقول الواحد أنه قام من الأموات ويقول الآخر أنه لم يقم . فهذه التناقضات تعنى أن أحدهما كاذب.

- وفوق ذلك ، تتميز شهادة الرسل القديسين بأن الله عززهم بالروح القدس الذى يذَّكرهم بكل ما عايشوه ويرشدهم لما يقولوه ، فالروح القدس ينشِّط ذاكرتهم ولكنه لا يلغيها ، ولا يستبدلها بذاكرة أخرى تحتوى على أشياء لم يعيشوها فعلاً ، روح الله القدوس عمل فيهم بالإرشاد وتقوية الوعى والفهم وليس بمحو ذاكرتهم أوتغييرها ، ولذلك فإنهم صادقون فيما يشهدون به لأنه صادر منهم حقاً.

7 – وكيف إختلفت رؤيتهم فى توقيت الصلب ؟ وهل كانت فى حدود الإختلاف الطبيعى الذى يعزز مصداقيتهم؟

- لقد شهدوا بنفس الشهادة ، بكل تفاصيلها الكثيرة ، ما بين خيانة يهوذا وقبض اليهود على ربنا يسوع وتسليمه لبيلاطس وإرغامه على الحكم بالموت على ربنا يسوع ، وكذلك تعذيبه وصلبه وقبره وقيامته ، أى كل الأحداث الجوهرية. ولكن شهادتهم لم تكن نسخة طبق الأصل من بعضهم بعضاً ، بما يشكك فى التواطؤ ، بل إختلفت فى التركيز على حدث أكثر من غيره ، وفى تفاصيل وصفه ، وفى تحديد توقيت الصلب ما بين الثالثة والسادسة ، وهو كما ذكرنا أنه إختلاف عادى لأن الناس لم يكونوا يحملون ساعات كمثلنا الآن ، ولأن مفهوم الساعة آنذاك كان يتسع لربع النهار ، بل يحددون الوقت تقريبياً ، فالقول الثالثة أوالسادسة متقارب جداً ، فإن كان الواحد يعتبر الصلب إبتدأ من تسليمه للصلب (بحكم بيلاطس عليه ، فمنذ هذه اللحظة أصبح فى حكم المصلوبين فيتم تعذيبه بالطريقة التى تنطبق على المصلوبين ويتم تحميله للصليب ليصعد به إلى موضع الصلب ، فكل هذه الفترة تدخل فى باب الصلب) ، بينما الآخر يعتبر الصلب بالتنفيذ الفعلى ، فهذا إختلاف فى وجهات النظر وفى تقدير الأمور ، وليس إختلاف فى جوهر الأمر ، وبالتالى فإنه يعزز مصداقيتهم وينفى عنهم تهمة التواطؤ كما سبق القول
 
قديم 04 - 03 - 2017, 04:51 PM   رقم المشاركة : ( 16580 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,354,584

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

هل أخطا المسيح حينما قال لأنه لا يمكن أن يهلك نبي خارجا عن أورشليم! ؟
وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
الرد باختصار

هذه الاية هي سخرية فيوجد انبياء ماتوا خارج اورشاليم .فلم يكن قصد يسوع الناحية الحرفية بل كان يسخر من اؤلائك الذين يعيشون في المدينة المقدسة اورشاليم واصبح همهم الشاغل قتل كل مرسل من قبل الرب كأنها اصبحت وظيفة لهم .

مثال شخص يسكن في منزل بجوار محطة القطار ويقول انا لا استطيع أن انام خارج هذا المنزل . فكأن الازعاج وظيفة لمحطة القطار .وليس المقصود بالطبع حرفية الحديث فبالطبع يمكن لهذا الشخص ان ينام خارج منزله .

يقول لنا كتاب

Nichol, F. D. (1978; 2002). The Seventh-day Adventist Bible Commentary, Volume 5 (804). Review and Herald Publishing Association.

لا يمكن لنبي ان يموت خارج اورشالي:-يسوع لا يعني ان اورشاليم لا يمكن ان يموت خارجها لكن يتكلم عن اورشاليم كقاتله الانبياء .

فصفة قتل اورشاليم للمرسلين من قبل الرب اصبحت كظلها مثلما يقول لنا كتاب

Wesley, J. (1999). Wesley’s Notes: Luke (electronic ed.).; Wesley’s Notes (Lk 13:33). Albany, OR: Ages Software.

لا يمكن ان يهلك نبي خارج اورشاليم أي ان صفة قتل المرسلين من الله والقسوة والحقد لا يمكن نجدها في مكان اخر .

فهذه السخرية مؤلمه فهذه المدينة المقدسة اصبحت خطراً علي كل من هو مرسل من الله . ويذكر لنا كتاب

Robertson, A. (1997). Word Pictures in the New Testament. Vol.V c1932, Vol.VI c1933 by Sunday School Board of the Southern Baptist Convention. (Lk 13:33). Oak Harbor: Logos Research Systems.

تعبير لا يمكن ان يكون οὐκ ἐνδεχεται أي انه غير مقبول .فهو عباره عن مفارقة لاتهام اورشاليم بشده .

ويشير كتاب

Vincent, M. R. (2002). Word studies in the New Testament (1:378). Bellingham, WA: Logos Research Systems, Inc.

“لا يمكن أن يهلك ” هو تعبير للسخرية أي ليس من المقبول أن يهلك مع الاشارة الي احتكار اورشاليم لقتل الشهداء .فهم اعتادوا علي هذا .

وهذا بالفعل ما اكده كتاب

Crossway Bibles. (2008). The ESV Study Bible (1986). Wheaton, IL: Crossway Bibles.

قد اشار يسوع الي قصر المده عندما قال اليوم وغداً راجع الخروج 19 : 10 . وقول يسوع لا يهلك نبي خارج اورشاليم لا يقصد معني انه لا يوجد نبي هلك خارج اورشاليم في أي وقت مضي .فلدينا البعض مثل ما جاء في اخبار الايام الثاني 24 : 20 – 22 , وارميا 26 : 20 – 23 ,ارميا 38 : 4 – 6 .لكن يسوع كان يقصد المفارقة بين اورشاليم مركز اليهودية والعباده واورشاليم الاكثر خطوره علي النبي الحقيقي وخصوصاً تهديدات هيرودس في الجليل .

فسخرية يسوع من اورشاليم لانها ستكون ايضاً سبباً في قتله لانها تحتوي علي السنهدرين .

يذكر لنا كتاب

Clarke, A. (1999). Clarke’s Commentary: Luke (electronic ed.). Logos Library System; Clarke’s Commentaries (Lk 13:33). Albany, OR: Ages Software

لا يهلك نبي خارج اورشاليم :-هذا علي اساس ان المحاكمات تتم من خلال السنهدرين الكبير .وهو الذي يتواجد في اورشاليم .

وهذا ما يؤكده كتاب

Hendriksen, W., & Kistemaker, S. J. (1953-2001). Vol. 11: New Testament commentary : Exposition of the Gospel According to Luke. Accompanying biblical text is author’s translation. New Testament Commentary (710). Grand Rapids: Baker Book House.

في اورشاليم يتجمع السنهدرين .ويتخذوا هناك القرارات فهم كانوا يريدون ان يدينوا يسوع ويقتلوه وكانت اورشاليم مدينة قتل الانبياء .

ففهم المعترض أن يسوع يقصد الناحية الحرفية دليل علي عدم دراسته ..وهذا ايضاً اسلوب شائع في السرد الكتابي :-

بالرجوع للوقا 11

30 لأنه كما كان يونان آية لأهل نينوى، كذلك يكون ابن الإنسان أيضا لهذا الجيل. 31 ملكة التيمن ستقوم في الدين مع رجال هذا الجيل وتدينهم، لأنها أتت من أقاصي الأرض لتسمع حكمة سليمان، وهوذا أعظم من سليمان ههنا! 32 رجال نينوى سيقومون في الدين مع هذا الجيل ويدينونه، لأنهم تابوا بمناداة يونان، وهوذا أعظم من يونان ههنا!

فنلاحظ استخدام كلمة “الجيل ” فهي في الواقع لا تعني جيل بمعني احادي .فالنص يقول ان رجال نينوي سيقمون مع هذا الجيل ويدينونه .فهل اذا فهمنا كلمة الجيل بمفهوم المعترض هل يقصد من كانوا في ذلك الوقت فقط ؟ام ان للكلمة ابعاد اخري ؟

فهؤلاء سيدانون بالعدل

ونجد في سفر الرؤيا 14 : 8

8 ثم تبعه ملاك آخر قائلا: «سقطت! سقطت بابل المدينة العظيمة، لأنها سقت جميع الأمم من خمر غضب زناها!».

ورؤيا 16 : 5

5 وسمعت ملاك المياه يقول: «عادل أنت أيها الكائن والذي كان والذي يكون، لأنك حكمت هكذا. 6 لأنهم سفكوا دم قديسين وأنبياء، فأعطيتهم دما ليشربوا. لأنهم مستحقون!»

رؤيا 17

6 ورأيت المرأة سكرى من دم القديسين ومن دم شهداء يسوع. فتعجبت لما رأيتها تعجبا عظيما!

رؤيا 18

24 وفيها وجد دم أنبياء وقديسين، وجميع من قتل على الأرض».

رؤيا 18

19 وألقوا ترابا على رؤوسهم، وصرخوا باكين ونائحين قائلين: ويل! ويل! المدينة العظيمة، التي فيها استغنى جميع الذين لهم سفن في البحر من نفائسها! لأنها في ساعة واحدة خربت!

في النهاية لم يكن المقصود بالاية انه لا يوجد نبي مات خارج اورشاليم .فيسوع يعلم تماماً هذا ويعلم من يسمعوه هذا ؟ فلماذا لم يصحح له احد المعلومة ؟ لكن القصد واضح من خلال دراسة الكلمات ان المدينة المقدسة اصبح عملها الدائم رفض وقتل اي مرسل من قبل الرب .

ليكن للبركة
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 07:45 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025