![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 151 ) | ||||
..::| VIP |::..
![]() |
![]() بولس الواضح بن الرجاء كان يدعى الواضح وقد اختار لنفسه اسم "بولس"، لأنه صار شبيهًا ببولس الرسول من جهة اختياره للإيمان بعد مقاومته له. فقد اشترك في قتل مسيحي، وإذ ذهب ليحج ضل الطريق في عودته وصار في قلق شديد وحيرة، وإذ به يرى فارسًا يظهر له فطمأنه وأخذه على جواده خلفه ووجد نفسه بعد دقائق في فناءٍ فسيحٍ. هناك نام الواضح بعد أن اطمأن أنه داخل كنيسة، إذ رأى "القناديل" موقدة أمام أيقونات القديسين. وفي الصباح المبكر إذ دخل بواب الكنيسة كعادته لينظفها رأى الواضح فظنه لصًا، وأراد أن يستغيث غير أن الواضح روى له قصته. وإذ رأى أيقونة الشهيد أبي سيفين عرف أنه هو الذي ظهر له، وانه جاء به إلى كنيسته ببابليون. التقي بكاهنٍ شيخ وأصرّ أن ينال المعمودية ويسمى بولس. وقد تعرض لمتاعب كثيرة لكن الرب أنقذه. ثم ذهب إلى برية شيهيت وترهب بدير القديس مقاريوس الكبير. وإذ نما في النعمة جدًا سامه البطريرك قسًا، فتعرض لمتاعب من العربان. ذهب إلى كنيسة الأمير تادرس ببلدة صندفا، وصار يخدم هناك لمدة عامين بكل أمانة حتى تنيح حيث دفن في مقبرة وجدت داخل الكنيسة. |
||||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 152 ) | ||||
..::| VIP |::..
![]() |
![]() بولس بطريرك القسطنطينية رجل غيور على الإيمان الأرثوذكسي، وقف ضد الأريوسية التي تنكر لاهوت السيد المسيح، وكان على علاقة وثيقة بالقديسين أثناسيوس الإسكندري ويوليوس الروماني. ذاق الأمرين وتعرض للنفي خمس مرات أثناء فترة أسقفيته (336-351م)، وذلك بتدبيرات أوسابيوس النيقوميدي ومقدونيوس منكر لاهوت الروح القدس. وُلد في مدينة تسالونيكى في أواخر القرن الثالث، ونشأ محبًا لله، متمسكًا بالإيمان المستقيم. جاء إلى القسطنطينية، وإذ رأى فيه البطريرك الكسندروس حياة تقوية صادقة مع علم ومعرفة وتمسك بالإيمان سامه كاهنًا، فأحبه شعب القسطنطينية حتى إذ شعر البطريرك بقرب انتقاله أشار إليه ليكون خليفة له. أسقفيته سيم أسقفًا عام 336م وكان ذلك بداية حمل صليبه من الهراطقة الذين بذلوا كل جهدهم لمقاومته حتى لحظات انتقاله. استطاع أوسابيوس النيقوميدي خلال اعتزاز أخت الإمبراطور به أن يحث قسطنطين على نفي القديس بولس بعد أن قدم هو وأعوانه وشايات وافتراءات أثارت الإمبراطور ضده. وقد حاولوا بعد النفي أن ينتخبوا بطريركًا عوضًا عنه لكن قسطنطين رفض. بقى القديس في منفاه حتى مات قسطنطين سنة 338م، فعاد إلى كرسيه، كما عاد أثناسيوس الرسولي وأوستاثيوس الأنطاكي ومركلس أسقف أنقرة وغيرهم إلى كراسيهم. نفيه للمرة الثانية قسم قسطنطين مملكته قبل وفاته على أولاده الثلاثة، فكان الشرق والقسطنطينية من نصيب قسطنديوس، وإيطاليا وأفريقيا من نصيب قنسطان، والغرب من نصيب قسطنطين الثاني. وكان قسطنديوس يميل إلى الأريوسيين فقام بنفي البطريرك ليقيم أوسابيوس النيقوميدي خلفًا له على كرسي القسطنطينية، لكن الأخير مات عام 341 فاستراحت الكنيسة من مؤامراته الشريرة. أقام الأريوسيون الشماس مقدونيوس خلفًا له بينما استعاد الأرثوذكس بولس البطريرك الشرعي، وحدث احتكاك بين الفريقين، حتى سقط قتلى وجرحى، فأرسل الإمبراطور رئيس جيوشه أرموجانس لاستتباب الأمر، لكنه قُتل، فجاء الملك وصفح عن الكل، وبسبب ميله للأريوسيين استبعد البطريرك بولس للمرة الثالثة. وجد الأريوسيون فرصتهم لنشر بدعتهم، كما قام مقدونيوس بنشر بدعة جديدة وهى إنكاره لاهوت الروح القدس. سمع البطريرك بما حدث وشعر بالمسئولية تجاه شعبه فاضطر أن يرجع إلى القسطنطينية يثبت شعبه على الإيمان المستقيم ويفند الأضاليل. سمع الملك فأرسل من يمسك به سرًا وينزله بالحبال من نافذة ليقوده إلى سنغاري في بلاد ما بين النهرين كمنفى، ثم أُعيد إلى حمص وتُرك هناك، فاحتمل الآلام بشكر في منفاه الرابع. سمع يوليوس أسقف (بابا) روما بما حلّ ببولس، فاستعان بقنسطان إمبراطور إيطاليا المحب للكنيسة، الذي توسط لدى أخيه قسطنديوس لإعادة الأساقفة المنفيين، وذلك بعد أن عُقد مجمع في سرديكا عام 347 حرم مقدونيوس والأريوسيين. استقبلت القسطنطينية بطريركها بفرح عظيم، وكان القديس بولس يبذل كل جهده في رعايته لشعب الله. إذ أُغتيل الملك قنسطان وجد الأريوسيون فرصتهم للافتراء على البطريرك بولس واتهامه بالهرطقة والرذيلة لينفيه الملك للمرة الخامسة في جبال أرمينيا الصغرى حيث تنيح هناك عام 351 من شدة ما لاقاه من أتعاب وجوع وعطش، محتملاً الآلام بفرح. تعيد له الكنيسة اللاتينية في 7 نوفمبر، وتعيد له الكنيسة القبطية في 5 بابة |
||||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 153 ) | ||||
..::| VIP |::..
![]() |
![]() الشهيدان بولس وسلفانا تحتفل الكنيسة بعيد استشهاد القديسين بولس (بولا) Paul وسلفانا Salfana في 25 كيهك (سنكسار رينيه باسيه). إذ حدث ضيق شديد على الكنيسة، قام الوالي يوليوس باضطهاد المسيحيين في مدينة أورش، فتقدم أمامه رجلان عاشا منذ صباهما في حياة تقوية، يعلنان تمسكهما بمسيحهما. غضب الوالي جدًا وأمر بإلقائهما على خشبٍ متقدٍ، لكن الله تمجد فيهما محولاً النار إلى شبه ماء بارد، فخرجا يسبحان الله ويمجدانه أمام الجميع. اغتاظ الوالي فأمر بربطهما في زوج بقر قوي لكي يُسحبا في الشوارع ويتهرأ جلدهما، لكن الرب سندهما وحفظهما. عُلق الاثنان منكسي الرأس بالقرب من "البربا"، أي المعبد الوثني، وأُشعلت النيران تحتهما، فلم يُصابا بشيء بل كادت النار تلتهم المعبد، فتدخل كهنة الأصنام لدى الوالي للتخلص منهما، فأمر بقطع رأسيهما. وقد أجرى الله عجائب كثيرة وأشفية من جسديهما. |
||||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 154 ) | ||||
..::| VIP |::..
![]() |
![]() الشهيدان بولس ويوحنا مع ابنة قسطنطين قيل أن قسطنسيا Constantia ابنة الملك قسطنطين الكبير إذ برئت من مرضها بشفاعة القديسة أجْنِس طلبت من والدها أن تكرس كل وقتها للعبادة بجوار قبر القديسة أجْنِس، فأقام لها قصرًا، وخصص لها جماعة لخدمتها على رأسهم القديسين التقيين يوحنا وبولس SS. Giovannia and Paolo، وهما أخان كانا قائدين في الجيش اتسما بالوداعة والتقوى. وثقت الأميرة فيهما وسلمتهما تدبير القصر ورعايته. مع القائد غالليكانوس قيل أن البرابرة دخلوا مدينة سيتيا، فأراد الإمبراطور قسطنطين الخلاص منهم، لذا طلب من قائد جيشه غالليكانوس Gallicanus الذي غلب الفرس أن يعود فيطردهم، وكان القائد وثنيًا وقد ماتت زوجته، فطلب قسطنسيا زوجة له. احتار الملك ماذا يفعل إذ كانت ابنته قد نذرت البتولية، لكن وصلت إليه رسالة من ابنته تسأله ألا يضطرب للأمر، وأن يعد القائد بتحقيق رغبته على أن يرسل ابنتيه أتيكا وأرتميا إليها تعيشان معها إلى حين عودته، وأن يُسمح له بأخذ القائدين يوحنا وبولس لمساندته. فرح غالليكانوس بالخبر وانطلق بجيشه ومعه القديسين يوحنا وبولس، لكن ظروف الحرب لم تكن في صالحه إذ وقع في مأزق وضاقت به الحيل، عندئذ سأله القديسان أن يعد الله أن يقبل الإيمان المسيحي إن أنقذه الرب، وبالفعل وعد بذلك فقدم له الرب عونًا وغلب! عاد القائد يعلن للإمبراطور نصرته وشوقه للعماد أيضًا، فأعطاه كرامة عظيمة. استشهاد غالليكانوس كانت نعمة الله تعمل بقوة في حياة هذا الرجل خلال علاقته بالقديسين يوحنا وبولس، حتى أنه إذ نال المعمودية لم يفكر في الزواج بل ترك ابنتيه مع قسطنسيا ووزع أغلب أمواله على الفقراء وانفرد في أوستيا بجوار روما تحت إرشاد إيلارينزس أحد الأتقياء. بنى فندقًا للغرباء الفقراء، وإذ كان محبًا للخدمة ذاع صيته جدًا. وفي أيام يوليانوس الجاحد أرسله الملك إلى الإسكندرية حيث استشهد هناك. استشهادهما عاد القديسان إلى خدمة الأميرة، وأقاما هناك حتى رقدت في الرب ليعودا إلى البلاط، وكانا محبوبين جدًا من الجميع. ولما ملك يوليانوس الجاحد تركا البلاط ليعيشا في سكون. إذ كان يوليانوس في الشرق أرسل إليهما والي روما، يدعى أيضًا يوليانوس وهو قريب الملك القائد ترنسيانوس أو ترنتيان Terentian يطلب منهما العودة إلى البلاط فرفضا معلنين انهما لا يخدمان من يقاوم الإيمان. أعطاهما القائد عشرة أيام مهلة، وفي اليوم العاشر جاء إليهما بصنم ليسجدا له خفية وإذ رفضا قطع عنقيهما ودفنهما في بيتهما، وأخفى أمر موتهما كطلب الملك. قيل أن الإمبراطور جوفنيان قام ببناء كنيسة في موضع البيت في Coelian Hill تكريمًا لهما. تحتفل الكنيسة الغربية بعيد استشهادهما في 26 يونيو |
||||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 155 ) | ||||
..::| VIP |::..
![]() |
![]() الشهيد بوليكتيوس استشهد في أيام الإمبراطور داكيوس أو فالريان (حوالي سنة 259م)، في مدينة ماليتينا Melitene بأرمينيا. كانت هذه المدينة محطة لبعض الفرق الرومانية، اشتهرت بتقديم عدد كبير من الشهداء، من بينهم القديس بوليكتيوس St. Polyeuctus الذي كان قائد مائة في فرقة فولميناتا Fulminata ، من أصل يوناني. كان هذا القائد وثنيًا، مرتبطًا بصداقة حميمة مع مسيحي غيور يدعى نيرخوس Nearchus الذي سمع عن الاضطهاد انه التهب في أرمينيا، فأعد نفسه لنوال الإكليل. لكنه كان حزينًا على صديقه الوثني بوليكتيوس. قبل انطلاقه للاستشهاد تحدث بدالة الحب المملوء غيرة مع صديقه عن خلاص نفسه، وإذا به يجد في قلب هذا القائد استعدادًا لا لقبول الإيمان فحسب وإنما لاشتهاء نوال إكليل الاستشهاد. أعلن القائد إيمانه علانية، وتعرض لعذابات شديدة، وقد حاول الجلادون إلزامه بجحد مسيحه أما هو فكان متهللاً بالروح. جاءت زوجته بولينا وأطفالها ووالدها يبكون بدموع لعله يتراجع، أما هو فكان يصرخ طالبًا العون الإلهي، فوهبه الرب ثباتًا حتى تقبل حكم الموت بفرح. وفي طريقه للاستشهاد كان قلبه ملتهبًا بالحب نحو كل من يلتقي به، فكان يحدث الجماهير التي خرجت تتطلع إليه عن الإيمان. وبالفعل آمن كثيرون على يديه في اللحظات الأخيرة. بنيت كنيسة باسمه قبل سنة 377. |
||||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 156 ) | ||||
..::| VIP |::..
![]() |
![]() الشهيد بوليكربوس الأسقف ولد حوالي سنة 70م. قيل ان سيدة تقية تدعى كالستو Callisto ظهر لها ملاك، وقال لها في حلم: "يا كالستو، استيقظي واذهبي إلى بوابة الأفسسيين، وعندما تسيرين قليلاً ستلتقين برجلين معهما ولد صغير يُدعى بوليكربوس، اسأليهما إن كان هذا الولد للبيع، وعندما يجيبانك بالإيجاب ادفعي لهما الثمن المطلوب، وخذي الصبي واحتفظي به عندك..." أطاعت كاليستو، واقتنت الولد، الذي صار فيما بعد أمينًا على مخازنها. وإذ سافرت لأمر ما التف حوله المساكين والأرامل فوزع بسخاء حتى فرغت كل المخازن. فلما عادت كالستو أخبرها زميله العبد بما فعله، فاستدعته وطلبت منه مفاتيح المخازن، وإذ فتحتها وجدتها مملوءة كما كانت، فأمرت بعقاب الواشي، لكن بوليكربوس تدخل وأخبرها أن ما قاله زميله صدق، وأن المخازن قد فرغت، وأن هذا الخير هو عطية الله، ففرحت وتبنته ليرث كل ممتلكاتها بعد نياحتها، أما هو فلم تكن المادة تشغل قلبه. من أعماله أيضًا انه كان يذهب إلى الطريق الذي يعود منه حاملوا الحطب ويختار أكبرهم سنًا ليشترى منه الحطب ويحمله بنفسه إلى أرملة فقيرة. سيامته سامه بوكوليس Bucolus شماسًا، فكان يكرز بالوعظ كما بقدوته الحسنة، وإذ كان محبوبًا وناجحًا سامه كاهنًا وهو صغير السن. سامه القديس يوحنا الحبيب أسقفًا على سميرنا (رؤ2: 8 - 10) . وقد شهد القديس إيرينيئوس أسقف ليون عن قداسة سيرته، وإنه تعلم على أيدي الرسل، وأنه تحدث مع القديس يوحنا وغيره ممن عاينوا السيد المسيح على الأرض. جاهد أيضًا في مقاومته للهراطقة خاصة مرقيون أبرز الشخصيات الغنوسية، وفي أثناء وجوده في روما سنة 154م أنقذ كثيرين من الضلال وردهم عن تبعيتهم لمرقيون. استشهاده إذ شرع الإمبراطور مرقس أوريليوس في اضطهاد المسيحيين ألحّ المؤمنون على القديس بوليكربوس أن يهرب من وجه الوالي، فاختفى عدة أيام في منزل خارج المدينة، وكان دائم الصلاة من أجل رعية المسيح. قبل القبض عليه أنبأه الرب برؤيا في حلم، إذ شاهد الوسادة التي كان راقدًا عليها تلتهب نارًا، فقام من النوم وجمع أصدقاءه وأخبرهم إنه سيحترق حيًا من أجل المسيح، وإنه سينعم بعطية الشهادة. بعد ثلاثة أيام من الرؤيا عرف الجند مكانه واقتحموا المنزل، وكان يمكنه أن يهرب لكنه رفع عينيه إلى السماء قائلاً: "لتكن مشيئتك تمامًا في كل شئ"، وسلَّم نفسه في أيديهم، ثم قدم لهم طعامًا، وسألهم أن يمهلوه ساعة واحدة يصلى فيها. تعجب الجند من مهابته ووداعته وبشاشته وعذوبة حديثه، حتى قال أحدهم: "لماذا هذا الاجتهاد الشديد في طلب موت هذا الشيخ الوقور؟" انطلق مع الجند الذين أركبوه جحشًا، وفي الطريق وجدهم هيرودس أحد أكابر الدولة ومعه أبوه نيكيتاش، فأركبه مركبته، وإذ طلبا منه جحد المسيح ورفض أهاناه وطرحاه من المركبة بعنف فسقط على الأرض وأصيبت ساقه بجرحٍ خطير. عندئذ ركب الجحش وسط آلام ساقه وهو متهلل حتى بلغ إلى الساحة حيث كان الوالي وجمهور كبير في انتظاره. إذ نظره الوالي وقد انحني من الشيخوخة وابيضت لحيته سأله، قائلاً: "هل أنت بوليكاربوس الأسقف؟" أجابه بالإيجاب. ثم طلب منه الوالي أن يرثى لشيخوخته وإلا سامه العذاب الذي لا يحتمله شاب، ثم أمره أن ينادي بهلاك المنافقين وأن يحلف بحياة قيصر. فتنهد القديس، قائلاً: "نعم ليهلك المنافقون". فذُهل الوالي وقال: "إذن احلف بحياة قيصر والعن المسيح وأنا أطلقك." لقد مضى ستة وثمانون عامًا أخدم فيها المسيح، وشرًا لم يفعل معي قط، بل اقتبل منه كل يوم نعمًا جديدة، فكيف أهين حافظي والمحسن إليَّ؟ وكيف أغيظ مخلصي وإلهي والديان العظيم العتيد أن يكافئ الأخيار وينتقم من الأشرار المنافقين؟ اعلم انك إن لم تطع أمري فستُحرق حيًا، وتُطرح فريسة للوحوش. إني لا أخاف النار التي تحرق الجسد، بل تلك النار الدائمة التي تحرق النفس، وأما ما توعدتني به أنك تطرحني للوحوش المفترسة فهذا أيضًا لا أبالي به. احضر الوحوش، وأضرم النار، فها أنا مستعد للافتراس والحرق. ينبغي أن ترضي الشعب. ينبغي أن يطاع الله أكثر من الناس، لماذا تنتظرون؟ أسرعوا بإنجاز ما تريدون. (قال هذا بشجاعة ووجهه يشع نورًا حتى انذهل الوالي عندما تفرس فيه). أُعد أتون النار، وأرادوا تسميره على خشبة حتى لا يتحرك من شدة العذاب، أما هو فقال لهم: "اتركوني هكذا، فإن الذي وهبني قوة لكي أحتمل شدة حريق النار سيجعلني ألبث فيها بهدوء دون حاجة إلى مساميركم". عندئذ أوثقوا يديه وراء ظهره وحملوه ووضعوه على الحطب كما لو كان ذبيحة تُقدم على المذبح. وكان يصلي شاكرًا الله الذي سمح له أن يموت شهيدًا. وإذ انتهى من صلاته أوقد الجند النيران من كل جانب ففاحت منه رائحة طيب ذكية، وإذا بأحد الوثنيين طعنه بآلة حادة فتدفق دمه وأطفأ النيران، وقد انتقلت نفسه متهللة إلى الفردوس، عام 166م. يعيد له اليونان في 25 من شهر ابريل، والأقباط في 29 أمشير. رسالته كتب القديس بوليكاربوس أسقف سميرنا رسالة إلى أهل فيلبي، تكشف لنا عن حال الكنيسة البكر في أوروبا في القرن الثاني. امتازت الرسالة بغزارة حكمتها العملية، واقتباس الكثير من نصوص الكتاب المقدس، كما عكست لنا روح القديس يوحنا في وداعته كالحمل وهدوئه، مع حزمه في الإيمان والتمسك بالحياة المقدسة. للمؤلف: الشهيدان أغناطيوس وبوليكربوس، سبتمبر 1964. |
||||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 157 ) | ||||
..::| VIP |::..
![]() |
![]() بونتيانوس أسقف روما جاء الأب بونتينوس Pontinus خليفة للأسقف أوربان الأول، سيم أسقفًا على روما سنة 230م، وبقى في الأسقفية أكثر من خمس سنوات. كل ما يُعرف عنه في فترة أسقفيته أنه عقد مجمعًا في روما يؤيد المجمع الذي عقده القديس ديمتريوس الكرام بالإسكندرية ضد تعاليم العلامة أوريجانوس، كما قال القديس جيروم في رسالته إلى باولا Paula. جاء الإمبراطور مكسيميانوس على خلاف نهج سلفه الكسندر مضطهدًا للكنيسة، ففي بداية عهده قام بنفي القديس بونتينوس وأيضًا الكاهن هيبوليتس إلى جزيرة ساردينيا، وقد وُصفت هذه الجزيرة هكذا "nociva insula" وتعني إنها غير صحية، ويفسر البعض هذا التعبير كدلالة على إرسالهما للعمل في المناجم هناك. لا يُعرف كم من السنين عاشها ولا كيف تنيح، إنما على ما يُظن إنه تنيح في عام 235م، وبحسب التقليد الروماني مات تحت ضربات بالعصي. يقول يوسابيوس انه تنيح في عهد غورديانوس (سنة 237م)، لكن يرى بعض الدارسين أن يوسابيوس خلط بين نياحته ودفنه في روما (أو نقل رفاته) |
||||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 158 ) | ||||
..::| VIP |::..
![]() |
![]() بولينوس أسقف تريف أحب البابا أثناسيوس القديس بولينوس St. Paulinus of Triér بسبب جهاده من أجل الإيمان المستقيم، فدعاه "الرجل الرسولي الحق"، كما أشار إليه القديس جيروم بكونه "السعيد في آلامه". هو تلميذ القديس مكسيموس وخلفه على كرسي تريف. حين نُفي البابا أثناسيوس كان من أكثر معاونيه، يسنده ويقف بجواره في منفاه. وقف بقوة وشجاعة في مجمع آرل سنة 353م مدافعًا عن الإيمان النيقوي، بالرغم من كل وسائل الضغط والإغراء التي استخدمها الإمبراطور قسطنطينوس لتحطيم البابا أثناسيوس. فقد بذل الإمبراطور كل إمكانية ليفسد ضمائر الأساقفة حتى ينتقم من خصمه أثناسيوس، وكما قال القديس هيلاري أسقف بواتييه: "إننا نقاوم قسطنطينوس عدو المسيح، الذي يداعب البطون قبل أن يلهب الظهور بالسياط". وكان ثمن مقاومة القديس بولينوس للأريوسية ووقوفه بجوار البابا أثناسيوس يدافع عن الحق أن نُفي عن كرسيه مع بعض الأساقفة مثل ديونسيوس أسقف ميلان ولوسيفور أسقف كالياري وأوسابيوس أسقف فرشيللي. تقبل القديس نفيه إلى فريجيا حيث لم يكن يوجد مسيحيون بفرح، محتملاً الآلام هناك حتى تنيح في 31 أغسطس عام 358م. في سنة 396 أحضر القديس فيلكس أسقف تريف جسده الطاهر إلى إيبارشيته، وفي سنة 402م أقيمت كنيسة باسمه. |
||||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 159 ) | ||||
..::| VIP |::..
![]() |
![]() بولينوس أسقف نولا امتدح كثير من الآباء القديسين مثل إمبروسيوس وجيروم وأغسطينوس القديس بولينوس أسقف نولا St. Paulinus of Nola . ولد بولينوس بمدينة بُردو Bordeaux ببلاد الغال (فرنسا) حوالي عام 353م، وكان والده بونتيوس بولينوس قاضيًا وواليًا بفرنسا. تتلمذ بولينوس على يدي شاعر مشهور يدعى أوسنيوس Ausonius ، فصار خطيبًا شاعرًا. تزوج تراسيا Tharasia، سيدة فاضلة أسبانية غنية جدًا. أحبه الإمبراطور فالنتينيان الكبير لذكائه وفطنته مع شرفه، فأقامه واليًا على روما، بقى حوالي 15 عامًا منهمكًا في الأعمال الدنيوية، كما أن مركزه كوالي روما وزواجه من الأسبانية جعله كثير التردد على أسبانيا وفرنسا وبلاد إيطاليا. التقي بالقديس إمبروسيوس في ميلان الذي كان يوقره جدًا، وفي زيارة لنولا مدينة القديس فيلكس تأثر جدًا بالمعجزات التي كانت تتم عند مقبرة القديس، فمال لتكريس حياته للإيمان المسيحي إذ لم يكن بعد قد نال المعمودية، حتى بلغ سن 38، حيث نالها على يدي أسقف بُردو. اشتاق إلى حياة الخلوة بعد نواله المعمودية، فصار يمارس الصلوات والأصوام في حياة جادة، لكن شهرته وكثرة أصدقائه كان عائقًا عن تمتعه بالخلوة، لذا قرر أن يسافر إلى أسبانيا بلد زوجته. هناك حملت زوجته العاقر وأنجبت ابنًا توفي بعد ثمانية أيام، فشعرا أن الله لا يريد لهما طفلاً، وقررا أن يعيشا كأخٍ مع أخته. سيامته كاهنًا تلألأت حياتهما الروحية في مدينة زوجته برسيلونا Barcelona بأسبانيا، فألزمه الشعب مع الكهنة أن يقبل الكهنوت على يديْ الأسقف لامبيوس Lampius. بقيا هناك أربع سنوات حيث باعا ممتلكاتهما ووزعاها على الفقراء. عاد بولينوس إلى ميلان حيث استقبله القديس إمبروسيوس بشوق شديد وألزمه أن يبقى معه إلى حين. بعد نياحة القديس إمبروسيوس ذهب إلى روما حيث استقبله أسقفها وكهنتها ببرود شديد، ربما بسبب صداقته للقديس جيروم الذي حسبه الأسقف منافسًا له إذ كان قد رُشح للأسقفية، وقد أضطر القديس جيروم إلى ترك روما. وجد بولينوس الجو غير ملائم بالنسبة له في روما فانطلق إلى نولا مع زوجته تراسيا، وهناك انعزلا كل على انفراد يمارس حياة الوحدة. لكن التصق بالقديس عدد كبير من الأشراف يمارسون حياة الوحدة تحت قيادته، ويعيشون حياة نسكية صارمة. سيامته أسقفًا إذ تنيح أسقف نولا ألزمه الشعب بقبول الأسقفية سنة 409م، فكان يسلك بروح الأبوة الحانية في اتضاع وبذل، كما كان على علاقة بأكثر الآباء المشهورين في عصره. تنيح حوالي 431م، تاركًا تراثًا ضخمًا من الشعر المسيحي الروحي، خاصة في مديح القديس فيلكس. يعيد له الغرب في 22 من شهر يونيو |
||||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 160 ) | ||||
..::| VIP |::..
![]() |
![]() الشهيد بوليو كان القديس بوليو St. Pollio قارئًا بكنيسة مدينة سباليس Cibalis (Cybalae) التابعة لبونونيا السفلي بيوغوسلافيا. إذ أستشهد أسقف المدينة يوسابيوس تسلم هذا القارئ قيادة المسيحيين وسط الضيق يثبت إيمانهم، غير مبالٍ بمنشورات دقلديانوس. قُدم القديس بوليو أمام الوالي بروباس Probus حيث قدم شهادة حية لإيمانه، رافضًا جحد مسيحه، فحُكم عليه بالحرق حيًا على خشبة بعد استشهاد أسقفه بسنوات قليلة، وذلك في 28 إبريل من سنة 304م. |
||||
![]() |
![]() |
|