![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 159431 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ماذا تعني تلك الكلمات بالنسبة لمريم تحية من ملاك الله قائلا لها :”الرب معكِ” مشيرا ان شيئا كبيرا سيتم طلبه منها، ففي الحقيقة انها مدعوة ان تقف في تقليد إسرائيل وتاريخه كأحد الأبطال مثل موسى ويشوع وداود وارميا – أناس عانوا وضحّوا وأعطوا أنفسهم كلية للرب. ها هي الآن مدعوة الي مهمة شاقة والتي ستتضمن الكثير من التحديات والصعوبات ومستقبل شعب الله سيكون معتمدا كيف ستجيب. انه ليس من المستغرب ان الأنجيل قال لنا ان مريم قد اضْطَرَبَتْ مِنْ كَلاَمِهِ، ولاحظ هنا ان انجيل لوقا يقول لنا ان مريم لم تكن مضطربة من ظهور الملاك بل من “كلامه”:” فَلَمَّا رَأَتْهُ اضْطَرَبَتْ مِنْ كَلاَمِهِ، وَفَكَّرَتْ: «مَا عَسَى أَنْ تَكُونَ هذِهِ التَّحِيَّةُ!»(لوقا29:1). هذا مختلف تماما من قلق زكريا الكاهن في المنظر او الحادثة السابقة لهذ الظهور كما جاء في انجيل لوقا فكانت رد فعل زكريا هو الخوف من ظهور الملاك له في الهيكل:” فَلَمَّا رَآهُ زَكَرِيَّا اضْطَرَبَ وَوَقَعَ عَلَيْهِ خَوْفٌ(لوقا12:1). مريم على العكس اضطربت من كلمات الملاك وفكّرت مدى تأثير ذلك الكلام على حياتها فلقد ايقنت ان شيئا ما هاما سيطلب منها مثل موسى وجدعون وآخرين الذين دعاهم الله فبنفس الطريقة جاءت الدعوة ولذا من المحتمل ان تساءلت ما عسى ان تكون تلك المهمة وهل في قدرتها إتمامها. ردا على ما قد يشغل بال مريم اجابها الملاك جبرائيل قائلا:” «لاَ تَخَافِي يَا مَرْيَمُ، لأَنَّكِ قَدْ وَجَدْتِ نِعْمَةً عِنْدَ اللهِ(لوقا30:1). لقد كشف الأنجيل المقدس عن مثل ذلك الخوف ومن انه شعور بشري طبيعي ورد فعل متوقع من دعوة الله لنا. كمثل مريم التي تحكمت في مشاعرها وفكّرت ما عسى ان تكون تلك التحية وما الذي يريده الرب ان يظهره لها، وكما قال لنا القديس لوقا:” وفكّرت ما عسى ان تكون هذه التحيـة“(لوقا29:1). وقبل ان تعطي مريم موافقتها النهائية أكدّ لها الملاك جبرائيل قائلا لها:” «لاَ تَخَافِي يَا مَرْيَمُ، لأَنَّكِ قَدْ وَجَدْتِ نِعْمَةً عِنْدَ اللهِ”(لوقا30:1). شيئان يمكن التوقف عندهما في هذا النص، أولا عندما ظهر الملاك جبرائيل في البداية لمريم وجه لها لقب رسمي “ممتلئة نعمة”(لوقا28:1)، والآن في محاولة لإعادة التأكيد لها فتكلم الملاك جبرائيل بطريقة شخصية يدعوها بإسمها الذي أعطي لها من قبل والديها، فلم يقل ببساطة “لا تخافي” كما سبق ان قيلت للعديد من الأباء والأنبياء بل متكلما معها بصورة شخصية قائلا: ” لا تخافي يا مريم”. ثانيا لقد شجعها الملاك جبرائيل ان لا تخاف عما سيكون وما سيسأله منها لأن الله نفسه قد وهبها ميزة فريدة من النعمة (28:1) وسوف يستمر في تقويتها في مهمتها شارحا لها ذلك بأن قال لها:“لأَنَّكِ قَدْ وَجَدْتِ نِعْمَةً عِنْدَاللهِ”(لوقا30:1). |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 159432 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ماذا يعني ذلك لمريم بأن تجد انها “وجدت نعمة عند الله”؟. في الكتب المقدسة “وجدت نعمة” مع شخص ما يمكن ان تصف شخص ذو مكانة مرموقة ومملوء رأفة ومفضّل عند شخص اقل واضعا نفسه في دور مهم للقيادة، فمثلا عندما خدم يوسف الصديق كعبد في بيت فوطيفار في مصر يقول لنا سفر التكوين عنه “فَوَجَدَ يُوسُفُ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْهِ، وَخَدَمَهُ، فَوَكَّلَهُ عَلَى بَيْتِهِ وَدَفَعَ إِلَى يَدِهِ كُلَّ مَا كَانَ لَهُ”(تكوين4:39-6). ان التعبير “وجدت نعمة عند الله” يذكرنا بالعديد من الشخصيات في العهد القديم الذين بصفة خاصة قد أختيروا من الله لرسالة هامة او دور مهم يجلب البركة للآخرين مثل ما حدث ليوسف والذي وُضع في مكانة بواسطو فوطيفار وقام بدور قيادي:” وَكَانَ مِنْ حِينِ وَكَّلَهُ عَلَى بَيْتِهِ، وَعَلَى كُلِّ مَا كَانَ لَهُ، أَنَّ الرَّبَّ بَارَكَ بَيْتَ الْمِصْرِيِّ بِسَبَبِ يُوسُفَ. وَكَانَتْ بَرَكَةُ الرَّبِّ عَلَى كُلِّ مَا كَانَ لَهُ فِي الْبَيْتِ وَفِي الْحَقْلِ، فَتَرَكَ كُلَّ مَا كَانَ لَهُ فِي يَدِ يُوسُفَ. وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ يَعْرِفُ شَيْئًا إِلاَّ الْخُبْزَ الَّذِي يَأْكُلُ.” ومثال نوح اول شخص في الأنجيل يمكن وصفه بنفس الطريقة ففي وسط عالم مضطرب عُرق بأنه “وجد نعمة عند الله ونتيجة لذلك فلقد تمت حمايته من الفيضان وأختير ليكون على رأس العائلة البشرية المجددة:” وَأَمَّا نُوحٌ فَوَجَدَ نِعْمَةً فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ.”(تكوين8:6). كذلك ابراهيم كان وسيلة في يد الله قد استخدم ليجلب البركة للعالم أجمع وصوّر من انه وجد نعمة عند الرب:” وَظَهَرَ لَهُ الرَّبُّ عِنْدَ بَلُّوطَاتِ مَمْرَا وَهُوَ جَالِسٌ فِي بَابِ الْخَيْمَةِ وَقْتَ حَرِّ النَّهَارِ، فَرَفَعَ عَيْنَيْهِ وَنَظَرَ وَإِذَا ثَلاَثَةُ رِجَال وَاقِفُونَ لَدَيْهِ. فَلَمَّا نَظَرَ رَكَضَ لاسْتِقْبَالِهِمْ مِنْ بَابِ الْخَيْمَةِ وَسَجَدَ إِلَى الأَرْضِ، وَقَالَ: «يَا سَيِّدُ، إِنْ كُنْتُ قَدْ وَجَدْتُ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْكَ فَلاَ تَتَجَاوَزْ عَبْدَكَ. لِيُؤْخَذْ قَلِيلُ مَاءٍ وَاغْسِلُوا أَرْجُلَكُمْ وَاتَّكِئُوا تَحْتَ الشَّجَرَةِ، فَآخُذَ كِسْرَةَ خُبْزٍ، فَتُسْنِدُونَ قُلُوبَكُمْ ثُمَّ تَجْتَازُونَ، لأَنَّكُمْ قَدْ مَرَرْتُمْ عَلَى عَبْدِكُمْ». فَقَالُوا: «هكَذَا تَفْعَلُ كَمَا تَكَلَّمْتَ»(تكوين1:18-5).ِ وأيضا موسى قد “وجد نعمة” عند الله وأصبح وسيط العهد الذي يساعد لمصالحة الشعب الخاطي مع الرب على جبل سيناء: وَقَالَ مُوسَى لِلرَّبِّ: «انْظُرْ. أَنْتَ قَائِلٌ لِي: أَصْعِدْ هذَا الشَّعْبَ، وَأَنْتَ لَمْ تُعَرِّفْنِي مَنْ تُرْسِلُ مَعِي. وَأَنْتَ قَدْ قُلْتَ: عَرَفْتُكَ بِاسْمِكَ، وَوَجَدْتَ أَيْضًا نِعْمَةً فِي عَيْنَيَّ. فَالآنَ إِنْ كُنْتُ قَدْ وَجَدْتُ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْكَ فَعَلِّمْنِي طَرِيقَكَ حَتَّى أَعْرِفَكَ لِكَيْ أَجِدَ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْكَ. وَانْظُرْ أَنَّ هذِهِ الأُمَّةَ شَعْبُكَ». فَقَالَ: «وَجْهِي يَسِيرُ فَأُرِيحُكَ». فَقَالَ لَهُ: «إِنْ لَمْ يَسِرْ وَجْهُكَ فَلاَ تُصْعِدْنَا مِنْ ههُنَا، فَإِنَّهُ بِمَاذَا يُعْلَمُ أَنِّي وَجَدْتُ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْكَ أَنَا وَشَعْبُكَ؟ أَلَيْسَ بِمَسِيرِكَ مَعَنَا؟ فَنَمْتَازَ أَنَا وَشَعْبُكَ عَنْ جَمِيعِ الشُّعُوبِ الَّذِينَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ». فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «هذَا الأَمْرُ أَيْضًا الَّذِي تَكَلَّمْتَ عَنْهُ أَفْعَلُهُ، لأَنَّكَ وَجَدْتَ نِعْمَةً فِي عَيْنَيَّ، وَعَرَفْتُكَ بِاسْمِكَ»(خروج12:33-17). في كل من تلك الحالات فإن الشخص الذى وُجد انه مفضّل عند الله واختير خصيصا من قِبل الرب لمهمة خاصة في خطة الله الخلاصية، لهذا فعندما قال الملاك لمريم انها قد “وجدت نعمة عند الله” قهو بهذا يطمئنها من انها قد أختيرت من قِبل الرب. كما كانت مريم مضطربة متفكرة في نفسها ما عسى ان يكون كل هذا وما الذي سيسألها الملاك ان تقوم به ومن انها قد اختيرت لتحمل وتنفذ عمل خلاصي عظيم لشعب الله مثال نوح وإبراهيم وموسى وجدعون وغيرهم، فها هي أيضا “قد وجدت نعمة عند الله”. ان الملاك لم يكشف لها بعد عن دورها ومهمتها الخاصة وفي هذه النقطة فكل ما تعرفه مريم حتى الآن انها يجب ان تفرح لأن الله سيأتي لينقذ شعبه من اعدائه وانها ستقوم بدور خاص في خطة الله الخلاصية، فالرب سيكون معها وانها وُجدت مفضلة من قِبل الله، ولكن ما هي مهمتها؟ هذا ما سيُكشف عنه في الآيات الثلاث التالية من رسالة السماء. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 159433 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الملاك جبرائيل بدأ خطوة خطوة في كشف تلك الدعوة الغير عادية والتي يطلبها الله من مريم. في البداية قال الملاك لمريم:” وَهَا أَنْتِ سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ابْنًا”(لوقا31:1)، وهذا وحده مثيراً للغاية. إذا ما علمت أي امرأة انها سيكون لها طفلا فهي مناسبة لا يمكن نسيانها ولكن القديسة مريم قريبة من ان تجد انها لن تصبح كأي أم عادية فلقد استمر الملاك ليكشف انها ستكون أعظم أم وأهم أم في تاريخ العالم لأنها ستحبل بإبن سيعيد تاريخ إسرائيل وتاريخ الجنس البشري كله الي مكانته، فإبنها سيملك على عرش داود الملك هذا الذي تنبأ عنه الأنبياء وبأنه سيعيد الشعوب الي مملكة إسرائيل ويجمع الأمم ويعيدها الي عهدهم مع الله. دعونا نقترب وننظر فيما قاله بالفعل الملاك لمريم عن ابنها:” هذَا يَكُونُ عَظِيمًا، وَابْنَ الْعَلِيِّ يُدْعَى، وَيُعْطِيهِ الرَّبُّ الإِلهُ كُرْسِيَّ دَاوُدَ أَبِيهِ، وَيَمْلِكُ عَلَى بَيْتِ يَعْقُوبَ إِلَى الأَبَدِ، وَلاَ يَكُونُ لِمُلْكِهِ نِهَايَةٌ»(لوقا32:1-33). ان مثل تلك الكلمات ستكون مألوفة جدا لكثيرين من اليهود في القرن الأول الميلادي لأنها صدى لنص في العهد القديم هام جداً عن مملكة داود كما جاء في سفر صموئيل الثاني الإصحاح السابع عندما وعد الله داود بمملكة ابدية “وَكُنْتُ مَعَكَ حَيْثُمَا تَوَجَّهْتَ، وَقَرَضْتُ جَمِيعَ أَعْدَائِكَ مِنْ أَمَامِكَ، وَعَمِلْتُ لَكَ اسْمًا عَظِيمًا كَاسْمِ الْعُظَمَاءِ الَّذِينَ فِي الأَرْضِ.” (2صموئيا9:7) و”مَتَى كَمُلَتْ أَيَّامُكَ وَاضْطَجَعْتَ مَعَ آبَائِكَ، أُقِيمُ بَعْدَكَ نَسْلَكَ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ أَحْشَائِكَ وَأُثَبِّتُ مَمْلَكَتَهُ. هُوَ يَبْنِي بَيْتًا لاسْمِي، وَأَنَا أُثَبِّتُ كُرْسِيَّ مَمْلَكَتِهِ إِلَى الأَبَدِ. أَنَا أَكُونُ لَهُ أَبًا وَهُوَ يَكُونُ لِيَ ابْنًا. إِنْ تَعَوَّجَ أُؤَدِّبْهُ بِقَضِيبِ النَّاسِ وَبِضَرَبَاتِ بَنِي آدَمَ.”(2صموئيل12:7-14). تأمل في التشابه العجيب ما بين نص سفر صموئيل النبي (2صموئيل 7) وما قاله الملاك جبرائيل عن إبن مريم كما جاء في انجيل لوقا (32:1).كما قيل لداود ان اسمه سيكون “عظيما” (2صموئيل9:7) هكذا قال الملاك لمريم ان طفلها سيكون “عظيما”(لوقا31:1). وكما ان التسلسل النسبي لداود وُصف بعلاقة فريدة بين أب وإبن مع الله (2صموئيل14:7) هكذا يسوع سيدعى ابن العليّ (لوقا32:1)، وكوعد الله من انه سيؤسس ويثبت عرش مملكة داود للأبد (2صموئيل13:6)، هكذا سيعطي الرب عرش داود ابيه ليسوع (لوقا32:1)، وكما قال الله لداود ان مملكته ستثبت الى الأبد (2صموئيل 16:7) وهكذا قال جبرائيل في بشارته لمريم ان ابنها سيملك على بيت يعقوب للأبد ولن يكون لملكه نهاية (لوقا33:1). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 159434 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() وصف الملاك جبرائيل لطفل مريم يصرخ بوعد الله الذي صنعه مع مملكة داود وإعادة التذكرة بموضوعات داودية عن العظمة والبنوة والعرش والبيت ومملكة آبدية فهنا يشير جبرائيل ان مريم ستحمل ابن ملكي لداود والذي سوف يتمم وعود الله لداود عن مملكة لا تزول. يقول اليهود ان ذلك الطفل قد طال إنتظاره وهو الممسوح ولذا فيطلقون عليه “المسيّا المنتظر”. كلما بدأ ينكشف عن تلك الرسالة المسيانية ستصبح مريم أكثر شوقا لأن تعرف أكثر وأكثر ولذا فلقد تساءلت كيف وهي عذراء يمكنها ان يكون لها طفل وهي لا تعرف رجلا”«كَيْفَ يَكُونُ هذَا وَأَنَا لَسْتُ أَعْرِفُ رَجُلًا؟»(لوقا34:1)، وللإجابة أعطاها الملاك جبرائيل الصورة الكاملة كيف سيتم ذلك الأمر الغير عادي فقال لها:«اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ، وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ، فَلِذلِكَ أَيْضًا الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ”(لوقا35:1). تلك الكلمات كشفت الأصل الإلهي لذلك الطفل، وعلمت مريم انها لن تحبل من خلال علاقة جنسية طبيعية ولكن بالروح القدس. انه لم يكن على الإطلاق حبل مثل ذلك من قبل ويفوق كل تصور وقال لها الملاك جبرائيل ان طفلها سيُدعى “إبن الله” -ليس تماما بالإشارة الي وظيفته كمسيّا أومجازيا لسلالة الملك داود كإبن لله كما جاء “أَنَا أَكُونُ لَهُ أَبًا وَهُوَ يَكُونُ لِيَ ابْنًا”(2 صموئيل 14:7). ان طفل مريم هنا سيدعى إبن الله فيما يتعلق بالحبل به من الروح القدس. ان كل هذا ليس من السهل استيعابه من محادثة قصيرة مع الملاك والإشارة الوحيدة التي عرفناها عن تلك اللحظات المحورية وخبرة مريم قبل التجسد هو تلك الكلمات واجابتها:” «هُوَذَا أَنَا أَمَةُ الرَّبِّ. لِيَكُنْ لِي كَقَوْلِكَ»(لوقا38:1). إن إجابة القديسة مريم لرسالة الملاك جبرائيل فريدة في كل التاريخ الأنجيلي، ففي مشاهد البشارة بالميلاد ومشاهد للدعوة كما جاءت في العهد القديم كان الله او رسوله السماوي يتكلم في نهاية البشرى او الدعوة قبل ان يغادر المكان. إبراهيم وسارة وزكريا ووالداي شمشون مثلا لم يعطوا مقولة عظيمة بموافقتهم بعد استقبالهم للبشارة عن أبنائهم، وكذلك أيضا موسى او جدعون عندما دعاهم الله للمهمة التي اختارها لهما. وقفت القديسة مريم لتعطي اخر كلمة في الحوار الذي دار مع الملاك وكلمات الموافقة والرضا يكشف كثيرا عن رغبة مريم ان تخدم الله. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 159435 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() هُوَذَا أَنَا أَمَةُ الرَّبِّ. لِيَكُنْ لِي كَقَوْلِكَ»(لوقا38:1). هنا أولا وصفت مريم نفسها على انها شخص ما قد سلّم نفسه بالكامل وسلّم أيضا حريته فسلّمت بكل تواضع حريتها. ان الكلمة اليونانية هنا والتي استخدمتها مريم ترجمت “آمة” (handmaid) او doule والتي في الحقيقة تعني خادم او عبد – شخص ما هو بالكامل ملك شخص آخر يمكنه ان يفعل به ما يشاء. هذا التعبير استخدم في العهد الجديد ليصف من هم قبلوا سلطة الله في حياتهم ليخدموا مشيئته “ وَعَلَى عَبِيدِي أَيْضًا وَإِمَائِي”(اعمال18:2) و” وَامْنَحْ عَبِيدَكَ أَنْ يَتَكَلَّمُوا بِكَلاَمِكَ”(اعمال29:4) و ” «هؤُلاَءِ النَّاسُ هُمْ عَبِيدُ اللهِ الْعَلِيِّ”(اعمال17:16). كذلك القديس بولس تكلم عن نفسه بأنه عبد للمسيح: “بُولُسُ، عَبْدٌ لِيَسُوعَ الْمَسِيحِ“(رومية 1:1) و(فيليبي1:1) و(غلاطية 10:1) وأيضا عبد لله:” بُولُسُ، عَبْدُ اللهِ، وَرَسُولُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ”(تيطس1:1). هذا هو التعبير الذي استخدمته القديسة مريم لتصف نفسها من انها عبدة doule – خادمة للرب واهبة نفسها بكليتها لتميم رغبات الله. لقد سمعت من الملاك كل ما يخططه الله لها واستجابت بوضع حياتها كلها في يد الله. انها لم تفكر ان تلك المهمة لنفسها هي ولكن وجدت نفسها مختارة وموكل اليها شيئا عظيما لمجد الله الأعظم. كخادمة للرب اختارت ان لا تستخدم حياتها لأغراضها الشخصية ولكن حسب مشيئة الله. لقد وجدت مريم نفسها الآن أسيرة الي خطة الله الذي يريد خلاص البشرية ولقد سئلت ان تعطي نفسها ومستقبلها كله ” للروح القدس.. وقوة العليّ”. كان يمكنها ان تبقى هي المتحكمة وصاحبة الأمر ولكن بدلا من ذلك وضعت نفسها ملكا للرب وطرقه كتعبير حقيقي وعملي عن إيمانها «هُوَذَا أَنَا أَمَةُ الرَّبِّ. لِيَكُنْ لِي كَقَوْلِكَ». ان قبولهالتلك الدعوة جعلها حسب رواية انجيل لوقا اول شخص يخاطر بكل شيئ من أجل يسوع المسيح وتكون اول المؤمنين به. ان هذا هو المفتاح داخل فكر وقلب مريم “الإيمان العملي” والذي سيُمدح فيما بعد من الروح القدس على لسان القديسة اليصابات”فَطُوبَى لِلَّتِي آمَنَتْ أَنْ يَتِمَّ مَا قِيلَ لَهَا مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ»(لوقا45:1). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 159436 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ان مريم قد استسلمت وسلّمت ذلك التحكم ووضعت حياتها في يد الله بكاملها. انها ترغب ان تفعل مهما يريد الله منها ان تفعله وأن تذهب في أي مكان حيث يقودها هو. لقد رأت ان الحرية البشرية ليست شيئا يمكن ان تأخذ منه كيفما تريد او شيئا يمكن استخدامه فقط لأغراضها ورغباتها هي الشخصية ولكن كعطيّة تردها الي الله وتستخدم لخطته هو. بهذا اختارت بحرية ان تسلّم التحكم في حياتها وتحيا كعبدة – Doule- للرب واثقة كل الثقة في خطته من أجلها. في تعبير آخر لقد اختارت بحرية ان تحد حريتها وتحيا كاملة لخدمة مشيئة الله. انها تحيا حياتها كعطية من الله والى الله بكليتها. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 159437 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قوة الله تظهر وتسطع فقط في ضعفنا البشري |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 159438 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لندرك كم نحن ضعفاء كي تحل علينا قوة المسيح |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 159439 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الحق الألهي هو الحق الحقيقي |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 159440 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() يسوع هو الحق المتكلم |
||||