منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22 - 12 - 2016, 07:34 PM   رقم المشاركة : ( 15461 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,397,524

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

إيماننا الحي




وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

إيماننا الحي - إعادة فحص

مفهوم الإيمان الصحيح وكيف نعيشه
المعنى الأول للإيمان في الكتاب المقدس
+ الثقة - בָטָח - Πιστεύω +


أولاً تمهيد عام + معنى الكلمة في الكتاب المقدس (الجزء الأول)
+ تمهيد:
الإيمان بالنسبة للكتاب المقدس، هو منبع ومركز الحياة الروحية الأصيلة – أي الحياة مع الله برغبة قلبية جادة حقيقية واعية واضحة صريحة – ولا تستقيم الحياة مع الله أو يكون لها أي وجود قائم بلا إيمان واضح يُنير الذهن ويفتح مدارك الإنسان على الله الحي ليرى كل شيء بوضوح أمامه فيتخطى الحالة النفسية الانفعالية المتقلبة وينطلق بلا عائق في الطريق المرسوم من الله، لأن الانفعال النفسي لا يكون دليلاً على الإيمان الحي الحقيقي، لأنه – عادةً – الانفعالات والهياج العاطفي تعني أن الإنسان لازال في مرحلة الطفولة وتقلب المزاج ولم يبلغ بعد ليكون رجلاً يستطيع أن يأخذ قرار واضح يلتزم به للنهاية ليحقق هدفه الذي أمام عينيه حاضراً لينال القيمة العظيمة التي يسعى إليها:
+ وجعل العهد في جسده وعند الامتحان وُجِدَ أميناً (حفظ شريعة العلي فأقام معه عهداً وجعل الختان علامة العهد وعند الامتحان وجد أميناً)؛ فقال له سيده نعماً أيها العبد الصالح والأمين كنت أميناً في القليل فأُقيمك على الكثير، أدخل إلى فرح سيدك. (سيراخ 44: 21؛ متى 25: 21)
فطبيعة الطفولة هو عدم الالتزام وتتميز باللعب وعدم الاكتراث وكثرة التردد وأحياناً كثيرة عدم الثقة والتراجع للخلف، كما أن الإنسان الذي لا زال يحيا في مرحلة المراهقة لا يستطيع أن يتخذ قرار إرادي واعي واضح ثابت للنهاية، لأنه عادة مستعجل ولا يستطيع أن يحسب بكل دقة كل ما يُقبل عليه وبخاصة أمام المواقف المصيرية التي تحتاج حسم ليتخذ فيها موقفاً جاداً واضحاً إزائها، بل يظل – بسبب طفولته وفكره المراهق – يلهو ويسقط ويقوم ويتقدم ويتقهقر ويتعثر في خطواته ولا يُميز تمييز واضح بين الحقيقة والخيال والصواب والخطأ، وأيضاً لا يعرف ماذا يُريد على وجه الدقة، لذلك الذين لا زالوا أطفالاً في الإيمان لا يستطيعوا أن يسلكوا باستقامة أو يقبلوا الألم والضيق – بسهولة – من أجل إيمانهم ويحملوا الصليب مُلبيين دعوة المسيح الرب الصريحة: وقال للجميع إن أراد أحد أن يأتي ورائي، فلينكر نفسه ويحمل صليبه كل يوم ويتبعني... ومن لا يحمل صليبه ويأتي ورائي فلا يقدر أن يكون لي تلميذاً (لوقا 9: 23 و27)، وبذلك تستحيل التلمذة الحقيقية وبالتالي تستحيل التبعية، بل تتعوق النفس وتفشل وتعود للوراء وتترك المسيح الرب، وان استمرت تستمر شكلاً في الطريق الروحي وتظل تعبث مثل الأطفال أو المراهقين من جهة الانفعالات النفسية المتقلبة وذلك يظهر في اتخاذ القرارات بعزم شديد بعد الانفعال بموضوع تمت قراءته أو عظه تم سماعها ثم الرجوع عنه بعد زوال المؤثر وتبديله بقرار آخر بسبب انفعال آخر.

لذلك فأن وصية الرب لا تحتاج أولاداً مراهقين يمكثوا عند مدخل باب الطريق الروحي أو يدخلوا لبدايته أو منتصفه ثم يتوقفوا، بل تحتاج لرجال إيمان يحيون بها وعندهم الرغبة أن يستمروا في الطريق لنهايته مهما ما كانت التكلفة من مشقات وأتعاب وآلام لأنها أفضل من حالتهم السابقة – قبل الإيمان بالمسيح – لأنهم كانوا ماكثين في الظلمة وظلال الموت لكنهم الآن دخلوا في سرّ الحياة الجديدة وأعينهم مرفوعة نحو الجالس عن يمين العظمة في الأعالي، لذلك فأن قول الرب يسوع: فأن أعثرتك يدك أو رجلك فاقطعها والقها عنك، خير لك أن تدخل الحياة أعرج أو أقطع من أن تُلقى في النار الأبدية ولك يدان أو رجلان (متى 18: 8)، هذه الآية تحتاج لرجال إيمان حي وليس أطفال أو أُناس يحيون في حالة من الرومانسية الحالمة، لذلك فأن الرب يسوع تكلم بوصايا تُظهر موقف الإنسان من الطريق الروحي الضيق، طريق الجلجثة والآلام مع المسيح.

فالآية السابقة وغيرها الكثير التي تتكلم عن الترك والإخلاء وتبعية الرب وحمل الصليب واحتمال المشقات بصبر للنهاية بكل أمانة وإخلاص المُحبين، لا يقدر أن يُنفذها أحد أو يحياها أن لم يخرج من مرحلة الطفولة والمراهقة – من جهة الانفعالات النفسية – ويُصبح رجل إيمان، لذلك فأن الرب طالب الإنسان الذي يتبعه أن يحسب النفقة أولاً: ومن منكم وهو يُريد أن يبني بُرجاً لا يجلس أولاً ويحسب النفقة، هل عنده ما يلزم لكماله (لوقا 14: 28)، ولذلك نجد في سفر الرؤيا يتكلم عن الأمانة للنهاية قائلاً: لا تخف البتة مما أنت عتيد أن تتألم به، هوذا إبليس مُزمع أن يُلقي بعضاً منكم في السجن لكي تجربوا ويكون لكم ضيق عشرة أيام، كن أميناً إلى الموت فسأُعطيك إكليل الحياة. (رؤيا 2: 10)

فكل واحد – قبل أن يتخذ أي قرار في المسيرة الروحانية – ينبغي عليه أولاً أن يحسب الأمر جيداً جداً، لأن من جهة العالم فسيخسر فيه خسارة فادحة للغاية، فهل يستطيع أن يتخلى عن كل شيء من قلبه ويترك كل شهوات نفسه بلا رجعة حتى لو ضعف مرة وسقط ولا يستمر ويقوم سريعاً بتوبة جادة امينة، ويكمل للمنتهى متكلاً على نعمة الله مسنوداً على ذراعة القوية وعنده الوصية أغلى من كل شيء في حياته (وهذا ما ينبغي أن يكون عنده لكماله)، عالماً بكل ما سوف يأتي عليه من مشقات واتعاب بسبب تبعيته لمسيح الحياة الذي قال: للثعالب أوجرة ولطيور السماء أوكار وأما ابن الإنسان فليس له أين يسند رأسه (لوقا 9: 58)، لذلك يقول الرسول: فلنخرج إذاً إليه خارج المحلة حاملين عاره (عبرانيين 13: 13)، وبناء على ذلك يقول بولس الرسول لكل من نال نعمة وسار في الطريق بجدية عالماً بمن آمن:
*** اسهروا، اثبتوا في الإيمان، كونوا رجالاً، تقووا. (1كورنثوس 16: 13)
لذلك فأن الدليل الأكيد على الإيمان الحقيقي الحي هو تجاوب الإنسان بطاعة الإيمان مع قصد الله الذي يحققه خلال الزمن. فعلى منوال ابراهيم أب كل المؤمنين (رومية 4: 11) نعيش ونموت في الإيمان (عبرانيين11) الذي يتممه يسوع حتى الكمال (عبرانيين 12: 2)، فتلاميذ الرب يسوع الأخصاء هم الذين آمنوا به وصدقوه لذلك تركوا كل شيء وتبعوه (لوقا 5: 11)، وعاشوا حياة مقدسة شريفة وشركة مع بعضهم البعض ومع جميع القديسين في النور حاسبين كل الأشياء – بلا استثناء – خسارة من أجل فضل معرفة المسيح يسوع الذي من أجله خسروا كل الأشياء وحسبوها نفاية لكي يربحوا المسيح الرب (فيلبي 3: 8):
** وجميع الذين آمنوا كانوا معاً، وكان عندهم كل شيء مشتركاً. (أعمال 2: 44)
** شاكرين الآب الذي أهلنا لشركة ميراث القديسين في النور. (كولوسي 1: 12)
** الذي رأيناه وسمعناه نخبركم به لكي يكون لكم أيضاً شركة معنا، وأما شركتنا نحن فهي مع الآب ومع ابنه يسوع المسيح، أن قلنا إن لنا شركة معه وسلكنا في الظلمة نكذب ولسنا نعمل الحق، ولكن أن سلكنا في النور كما هو في النور، فلنا شركة بعضنا مع بعض ودم يسوع المسيح ابنه يطهرنا من كل خطية (1يوحنا 1: 3 – 7)
فكل من يحب الرب ويصدق عمله متكلاً على نعمته المُخلِّصة، يؤمن به بعمق ويتأصل في هذا الإيمان الحي العامل بالمحبة ، الذي هو فرح القديسين في النور، لذلك في تعبيرات مُركزة عميقة يصف فيها القديس بولس القديس فليمون (وبالطبع نفس ذات الكلام موجه لكل من يؤمن هذا الإيمان الصريح الواضح) قائلاً: أشكر إلهي كل حين ذاكراً إياك في صلواتي. سامعاً بمحبتـــك والإيمـــان الذي لك نحو الرب يسوع ولجميع القديسين. لكي تكون شركـــة إيمـــانك فعالـــة في معرفة كل الصلاح الذي فيكم لأجل المسيح يســـوع. لأن لنا فرحاً كثيراً وتعزية بسبب محبتك لأن أحشـــاء القديسين قد استراحت بك أيها الأخ. (فليمون 1: 4 – 7)

وهذا هو عمل الإيمان الحي حينما يسكن قلب الإنسان، لأن البار بالإيمان يحيا :
+ وأما الإيمان فهو الثقة بما يرجى والإيقان بأمور لا ترى. فأنه في هذا شهدا للقدماء... بالإيمان قدم هابيل لله ذبيحة أفضل من قايين فيه شهد لهُ أنه بار... بالإيمان نُقِلَ أخنوخ لكيلا يرى الموت ولم يوجد لأن الله نقله إذ قبل نقله شهد له بأنه قد أرضى الله . ولكن بدون إيمان لا يمكن (مستحيل) إرضاؤه... بالإيمان إبراهيم لما دُعي أطاع أن يخرج إلى المكان الذي كان عتيداً أن يأخذه ميراثاً، فخرج وهو لا يعلم إلى أين يأتي. بالإيمان تغرب في أرض الموعد ... بالإيمان سارة نفسها أيضا أخذت قدرة على إنشاء نسل وبعد وقت السن ولدت إذ حسبت الذي وعد صادقاً... بالإيمان موسى لما كبر أبى أن يُدعى ابن ابنة فرعون، مفضلاً بالأحرى أن يُذل مع شعب الله على أن يكون له تمتع وقتي بالخطية، حاسباً عار المسيح غنى أعظم من خزائن مصر لأنه كان ينظر إلى المجازاة، بالإيمان ترك مصر غير خائف من غضب الملك لأنه تشدد كأنه يرى من لا يرى... فهؤلاء كلهم مشهوداً لهم بالإيمان لم ينالوا الموعد. إذ سبق الله فنظر لنا شيئاً أفضل لكيلا يكملوا بدوننا (أنظر عبرانيين 11)

_____يتبــــــــــــــــع_____
 
قديم 23 - 12 - 2016, 05:40 PM   رقم المشاركة : ( 15462 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,397,524

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

ربع جنيه

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
ركب الخادم سيارة أُجرة “بالنَّفَر” متجِّهًا للقرية التي سيبدأ فيها خدمته لأول مرة، وقال للسائق إنه سينزل عند الكنيسة ليتوقف عندها. ودفع الخادم الأجرة للسائق، ولكنه فوجِئ أن السائق أخطأ في الحساب وأعطاه “الباقي” بزيادة رُبع جنيه.

فكر الخادم فى سِرِّه: “هل أقول له أم لا؟ ولكنه فقط رُبع جنيه! إنه هدية من الله، والسائق بالتأكيد يربح كثيرًا ولن يشعر بعجز في الإيراد... ولكن هل هذه أمانة؟! كيف أقبل ما لا يحق لي؟!”

أفاق الخادم من سَرَحانِه على صوت السائق وقد أوقف السيارة أمام الكنيسة: “الكنيسة يا أستاذ!”
أجاب الخادم: “ألف شُكر! اتفضل حضرتك الربع جنيه دا.. إنت اديتهولي بالغلط في الباقي!”

ابتسم السائق قائلاً: “لأ! دي مش غلطة.. أنا قصدت أديلك رُبع جنيه زيادة وكنت عايز أعرف ها تعمل إيه! إذا رَجَّعته ها آجي الكنيسة، وإذا أخدته يبقى ما لوش لزوم أسمع لواحد مش بيعيش اللي بيقوله ويعلِّم بيه من كلام ربنا!”

ومضى السائق في طريقه، أما الخادم فشعر أن الأرض تدور به فاستند على حائط منزل مجاور للكنيسة، وصرخ من أعماق قلبه: “سامحني يا رب! كنت ها أبيعك برُبع جنيه!!”

أحبائي، ألا نُدرك أن الناس يراقبون كيف نتصرف في المواقف المختلفة؟! لذلك يُحرِّضنا الروح القدس أن تكون سيرتنا حسنة بين الناس حتى يمجدوا الله من أجل أعمالنا الحسنة التي يلاحظونها (1بطرس2: 12).

كم نتكلم ونعظ الآخرين عن أشياء ونحن لا نعيشها! ليرحمنا الرب، يا أصدقائي، حتى نعيش ما نقول ونقول ما نعيش فنكون صورة حقيقية لسيدنا.

كم تمتلئ حياتُنا كلامًا! كم تفتقر للقُوَّةِ تمامًا!
كم تشتهي قلوبُنا حيـــاةً كما يَرَى المــسيـــحْ!
عيشوا إذًا كما يَحِـــــــقُّ! عيشوا! كفاكُمُ كلامًا!
عيشوا!حتى تَرَى الخليقة حقيــقــــةَ المــسيـــحْ

قال الرب يسوع: «فَلْيُضِئْ نُورُكُمْ هَكَذَا قُدَّامَ النَّاسِ لِكَيْ يَرَوْا أَعْمَالَكُمُ الْحَسَنَةَ وَيُمَجِّدُوا أَبَاكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ» (متى5: 16) .
 
قديم 23 - 12 - 2016, 05:46 PM   رقم المشاركة : ( 15463 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,397,524

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

هل تحتاج إلى حجر؟

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
بينما كان رجل أعمال ثري يقود سيارته الفاخرة الجديدة، فجأةً هَوَى حجر كبير على جانبها الأيمن!

نزل الرجل من سيارته بسرعة ليرى الضرر الذي لحق بها، ومَن الذي فعل ذلك. وإذ به يرى ولدًا صغيرًا تبدو عليه علامات الخوف والقلق الشديدين. اقترب الرجل من ذلك الولد وهو يشتعل غضبًا من أجل سيارته الجديدة، فقبض عليه دافعًا إياه إلى الحائط وهو يقول له: “يا لك من أحمق! لماذا ضربت سيارتي الجديدة بالحجر؟! إن هذا سيكلفك أنت ووالديك مبلغًا كبيرًا من المال!”

ابتدأت الدموع تنهمر من عيني الولد الصغير وهو يقول: “أنا متأسف جدًّا يا سيدي! لكنني لم أدرِ ماذا أفعل... مرَّت فترة طويلة وأنا أحاول أن ألفت انتباه أي شخص لكن لم يقف أحد لمساعدتي!”

ثم أشار بيده إلى الناحية الأخرى من الطريق، وإذا بولد أصغر منه، يبدو جزء من جسده ظاهرًا للعيان. واستطرد قائلاً: “هذا أخي، وهو لا يستطيع السير بتاتًا لأنه مشلول تمامًا. وبينما كُنَّا نتمشَّى معًا، وهو جالس في كرسيِّه المتحرك، اختل توازنه فسقط في حفرة، وأنا صغير وليس بمقدوري أن أرفعه، مع أنني حاولت كثيرًا! أتوسل إليك يا سيدي أن تساعدني في رفعه! إن له فترة من الزمن هكذا، وهو خائف جدًّا! بعدها لك أن تفعل ما تراه مناسبًا بسبب الضرر الذي ألحقته بسيارتك.”

لم يستَطِع الرجل أن يتمالك عواطفه، وشعر بغصة في حلقه. فرفع الولد المشلول من الحفرة وأجلسه في الكرسي المتحرك، ثم أخذ منديلاً من جيبه، وابتدأ يضمد به جراحه.

بعد أن انتهى، سأله الولد: “والآن، ماذا ستفعل بي؟!”

أجابه الرجل: “لا شيء يا بُنَي! لا تأسف على السيارة!”

ولم يشأ الرجل أن يُصلِح سيارته الجديدة، بل احتفظ بتلك الضربة تذكارًا عَسَى ألا يضطر شخص آخر أن يرميه بحجر لكي يلفت انتباهه!

إننا نعيش في أيام كثرت فيها الانشغالات والهموم؛ فالجميع يسعون لجمع المزيد من المقتنيات، ظنًّا منهم بأنه كلما ازدادت مقتناياتهم ازدادت سعادتهم أيضًا، بينما هم يتناسون الله تمامًا.

قال الأخ أندرو إن الله، في تعاملاته مع البشر، “يستخدم طرقًا مختلفة... أحيانًا يكتفي بتوجيه كلمة، وأحيانًا يجعل الظروف تضطرهم للتحرُّك، ولكنه أحيانًا يُنزِل بهم مصيبة لينتبهوا!” وكان يُشير بذلك إلى ما حدث مع يونان النبي. وقال أليهو لأيوب إنه من أجل خير الإنسان «اللهَ يَتَكَلَّمُ مَرَّةً وَبِاثْنَتَيْنِ لاَ يُلاَحِظُ الإِنْسَانُ» (اقرأ أيوب33: 14-30).

صديقي، لعلَّ ما يحدث في عالمنا الآن يحمل رسالة قوية من الله لكي تتحذَّر، فهل أنت على استعداد أن تستمع إلى صوت الله المُحِب من خلال كلمته وبواسطة ما يحدث في حياتك ومن حولك أم أنك تحتاج إلى حجر لكي تنتبه؟!
 
قديم 23 - 12 - 2016, 05:52 PM   رقم المشاركة : ( 15464 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,397,524

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

البسكويت المحروق

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
عندما كنتُ صغيرًا اعتادت أمي أن تحضِّر طعامًا مُمَيَّزًا من وقت لآخر. وما زلت أذكر يومًا مُعَيَّنًا حدث فيه شيء مختلف. في تلك الأُمسية، بعد يوم طويل ومُرهِق في العمل، وضعت أمي طبقًا من البيض والسجق والبسكويت المحروق أمام أبي على المائدة.

أتذكر أنني انتظرتُ لأرى إن كان أي شخص قد لاحظ أن البسكويت كان محروقًا جدًّا. ولكن كل ما فعله أبي كان أن التقط قطعة من البسكويت وابتسم لأمي، ثم سألني كيف كان يومي في المدرسة. لا أذكر ما أخبرتُه به، ولكني أتذكر تمامًا كيف كنتُ أشاهده وهو يضع الزبدة والمربى على البسكويت ويأكل كل قضمة منه.

عندما تركتُ المائدة في ذلك المساء، سمعتُ أمي تعتذر لأبي عن البسكويت المحروق، وكان كل ما قاله لها: ”عزيزتي، أنا أُحِب البسكويت المحروق!“

في وقت لاحق من تلك الأمسية ذهبت لأُقَبِّل أبي وأتمنى له ليلة سعيدة، وسألته إن كان حقًّا يُحِب البسكويت المحروق. فأخذني في حضنه وقال لي: “إن أمك واجهت يومًا شاقًّا في العمل اليوم، وهي حقًّا مُتعَبَة. بالإضافة إلى أن قليلاً من البسكويت المحروق لن يَضُرَّ أحدًا!”

لقد حُفِر في أعماقي يومها معنًى مُهِمًّا من معاني المحبة التي تقبل الآخر كما هو، حتى عندما يُقَصِّر أو يُخطِئ! ما من أحد فينا كامل، والحياة مليئة بأشياء لا تروقنا؛ سواء كانت علاقاتك أو صعوبات تواجهها في العمل أو الدراسة، أن تتعلم كيف تتقبلها وتأتي بها عند قدمي الرب فهذا هو السلوك السليم، لأنه هو الوحيد القادر أن يجعل من البسكويت المحروق شيئًا لا ضرر منه!
 
قديم 23 - 12 - 2016, 05:57 PM   رقم المشاركة : ( 15465 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,397,524

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

أرسم بسمة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
روى أبو أحد الأطفال المعاقين هذه القصة:

مررت أنا وابني بملعب، حيث كان عدد من الأولاد الذين يعرفون ابني يلعبون لعبة البيسبول (وفيها أعلى درجة من النقاط يتم تحقيقها بمرور اللاعب على أربع نقاط حول الملعب راجعًا للنقطة الأم التي بدأ منها). وسألني ابني “هل تعتقد أنهم سوف يسمحون لي باللعب؟” وكنت أعلم أن أغلب الأولاد لن يرغبوا في وجود شخص معاق مثله، ولكني كأب كنت أعلم أنه إن سمحوا لابني باللعب، فإن ذلك سوف يمنحه الإحساس بالانتماء وبعض الإحساس بالقبول.

اقتربت مترددًا من أحد الأولاد في الملعب وسألته (ولم أكن اتوقع منه الكثير)، إن كان يمكن لابني أن يلعب معهم. ودار الولد ببصره، ثم قال “نحن نخسر بستة جولات، واللعبة في دورتها الثامنة؛ أعتقد أننا يمكن أن ندخله في الدورة التاسعة ونعطيه المضرب”. لبس ابني فانلة الفريق بابتسامة واسعة على وجهه. وراقبته بدمعة فرح رقيقة والشعور بالدفء يملأ قلبي.

تحسَّن وضع فريق ابني خلال الجولة الثامنة، ولكن بقى الخصم متفوِّقًا عليهم بثلاثة جولات. ومع بدء الجولة التاسعة أعطوا ابني قفازًا، ولعب في أيمن الملعب. ورغم أن الكرة لم تأتِ عنده، إلا أن سعادته وحماسه كانا واضحين لمجرد وجوده باللعبة. واتسعت ابتسامته لأقصى حد وأنا ألوّح له من وسط المشجعين. وأحرز فريق ابني نقاط إضافية، وتقلَّص الفارق إلى نقطتين، مما جعل الفوز ممكنًا. وكان الدور على ابني ليمسك بالمضرب، فهل تتوقعوا أن يعطوه المضرب ويضيعوا فرصتهم في الفوز؟ لدهشتي أعطوه المضرب، رغم أن الكل يعرفون أنه من المستحيل أن يحرز نقاط الفوز، حيث أنه لا يمكنه حتى أن يمسك المضرب بصورة سليمة، ويكاد يستحيل عليه ضرب الكرة بصورة متقنة.
ولكن مع تقدمه لدائرة اللعب، أدرك لاعب الخصم أن فريق ابني يضحّي بالفوز لهدف أسمى، وهو إسعاد وإثراء حياة ابني بهذه اللحظة التي لا تتكرر؛ فقدَّم مفاجأة أكبر إذ تقدَّم عدة خطوات وألقى الكرة برفق لابني حتى يتمكن على الأقل من لمسها بمضربه. وحاول ابني ضرب الكرة، ولكنه لحركته المعاقة فشل. خطا مدافع الخصم خطوات اضافية مقتربًا من ابني، ورمى الكرة برفق بالغ نحوه، فضرب ابني الكرة بضعف وردها لخصمه الذي تلقفها بسهولة. وتوقعنا أن هذه نهاية المباراة.

وتلقف المدافع من الفريق الخصم الكرة بطيئة الحركة وكان يمكنه أن يمررها لزميله في النقطة الأولى، وكان ذلك سيجعل ابني يخرج من المباراة بهزيمة فريقه. ولكن بدلاً من ذلك رمى المدافع الكرة فوق رأس زميله بعيدًا عما يمكن أن يطوله أي من أعضاء فريقه. وبدأ جميع المشجعين ولاعبي الفريقين يصيحون: “اجر يا... اجر إلى النقطة الأولى”. وكانت هذه أبعد مسافة يجريها ابني، واستطاع بصعوبة أن يصل إليها. فاستمر الجميع يشجِّعونه بحماسة شديدة، وهو بالكاد ينتقل من نقطة إلى نقطة، حتى وصل النقطة الرابعة التي بدأ منها، وداس على الموقع المحدَّد، وحياه كل الحضور باعتباره البطل الذي أحرز النقطة الكبرى وفاز لفريقه بالمباراة.

في ذلك اليوم، ساعد الفتيان من كلا الفريقين في إضافة قبسة نور من الحب الصادق والإنسانية إلى هذا العالم. ولم يرَ ابني الصيف التالي، حيث وافاه الأجل في ذلك الشتاء، ولكنه لم ينسَ حتى آخر يوم في حياته فرحة أنه كان بطل المباراة!

هل أنت على استعداد أن تتكلف لترسم، مثل هؤلاء، ابتسامة على وجه محتاج؟!
 
قديم 23 - 12 - 2016, 05:59 PM   رقم المشاركة : ( 15466 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,397,524

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

ما الذي في اسفنجتك

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
هناك 5 قطع من الإسفنج على طاولة مطبخكم. جميعها لها شكل واحد. كل فرد من أفراد أسرتك قام بتنظيف جزء مختلف من المنزل. وأنت تريد أن تعرف ماذا نظَّف كل منهم، ولكنك لا تستطيع أن تكتشف ذلك بمجرد النظر؛ فجميع الإسفنجات متشابهة... ماذا تفعل؟!
لتعرف ما في كل واحدة منها قُمتَ بعصر كل إسفنجة على حِدة...
حين عصرتَ الإسفنجة الأولى خرجت منها بعض قطرات الكوكاكولا، وهكذا عرفت أن أحدهم قد نظَّف طاولة المطبخ.
عندما عصرتَ الإسفنجة الثانية خرج منها سائل تنظيف البانيو، وهكذا عرفت أن هذا الشخص قد نظَّف الحَمَّام.
عند عصر الإسفنجة الثالثة خرج زيت الموتور، وهكذا عرفت أن والدك استخدمها في تنظيف الجراچ.
في الإسفنجة الرابعة كانت هناك بودرة الأطفال عندما عصرتها، وهكذا عرفتَ أن والدتك نظَّفت بها حاجيات أخيك الصغير!
ومن عصر الإسفنجة الأخيرة خرج شمع تلميع الأرضية، وهكذا عرفت أنك أنت مَن استخدمها في تلميع أرضية الصالة.
وعندما تنتهي من آخر واحدة وتضعهم جانبًا، تنظر مرة أخرى وتجدهم متشابهين تمامًا، ولا يظهر الاختلاف إلا عند عصرهم.
هكذا نحن أيضًا! فعندما تعتصرنا الحياة، تخرج مِنَّا أشياء مختلفة: ربما غضب، أو رغبة في الانتقام، أو دموع، أو ندم... جشع، عدم صدق، شهوة... وقد يفيض من أحد القديسين حُب المسيح!
تمامًا مثل الإسفنج، نحن لا نستطيع أن نُخرِج إلا ما سبق وتم “امتصاصه” في داخلنا. لذلك عِش في شركة مستمرة مع الرب دائمًا، ممتلئًا من كلمة الله يوميًّا، مُصَلِيًّا كل حين، وهكذا حينما يسمح الرب بأن تعصرك ضغوط الحياة (وهذا ما سيحدث على الأرجح)، فإن الرب يسوع سيلمع بقوة من خلالك!
 
قديم 23 - 12 - 2016, 06:01 PM   رقم المشاركة : ( 15467 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,397,524

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

مرآة أعمال

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
خرج أحد الحكماء مع ابنه خارج المدينة ليعرِّفه على تضاريس المنطقة. سَلَك الاثنان واديًا عميقًا تحيط به جبال شاهقة. أثناء سيرهما، تعثَّر الطفل وسقط على ركبته، فصرخ بصوتِ مرتفع تعبيرًا عن ألمه: “آآآآه”. فإذا به يسمع من أقصى الوادي من يشاطره الألم بصوت مماثل: “آآآآه”.
نسي الطفل الألم وسارع في دهشةٍ سائلاً مصدر الصوت: “ومن أنت؟!” فإذا الجواب يرد عليه سؤاله: “ومن أنت؟!” انزعج الطفل من هذا التحدي فردَّ عليه مؤكدًا: “بل أنا أسألك من أنت”. ومرة أخرى لا يكون الرد إلا بنفس الجفاء والحدة: “بل أنا أسألك من أنت؟”
فقد الطفل صوابه، فصاح غاضبًا: “أنت جبان”. فكان الجزاء من جنس العمل، وبنفس القوة جاء الرد: “أنت جبان”
قبل أن يتمادى في تقاذف الشتائم، تملك الابن أعصابه وترك المجال لأبيه لإدارة الموقف. تعامل الأب كعادته بحكمة مع الحدث، وطلب من ولده أن ينتبه للجواب هذه المرة، وصاح في الوادي: “إني أحترمك”؛ فكان الجواب بنفس نغمة الوقار “إني أحترمك”.
تعجَّب الطفل من تغيُّر لهجة المجيب. وأكمل الأب بصوت عالٍ: “كم أنت رائع”، فكان الرد بنفس العبارة الراقية: “كم أنت رائع”.
ذُهل الطفل مما سمع، ولم يفهم سر التحوّل في الجواب، فصمت بعمق منتظرًا تفسيرًا من أبيه.
علَّق الحكيم على الواقعة بهذه الحكمة:
يا بني، نحن نسمّي هذه الظاهرة الطبيعية في عالم الفيزياء “صدى الصوت”. لكنها في الواقع هي الحياة بعينها..
الحياة مرآة أعمالك، وصدى أقوالك..
إذا أردت أن يحبك أحدٌ؛ فأحب غيرك..
وإذا أردت أن يوقِّرك أحد؛ فوقِّر غيرك..
إذا أردت أن يرحمك أحد؛ فارحم غيرك..
إذا أردت الناس أن يساعدوك؛ فساعد غيرك..
وإذا أردت الناس أن يستمعوا إليك ليفهموك؛ فاستمع إليهم لتفهمهم أولاً..
لا تتوقع من الناس أن يصبروا عليك إلا إذا صبرت عليهم ابتداءً..
«وَكَمَا تُرِيدُونَ أَنْ يَفْعَلَ النَّاسُ بِكُمُ افْعَلُوا أَنْتُمْ أَيْضًا بِهِمْ هكَذَا» (لوقا6: 31)
 
قديم 23 - 12 - 2016, 06:08 PM   رقم المشاركة : ( 15468 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,397,524

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

عازف الكمان

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
ذات صباح بارد من يناير 2007 في محطة مترو بواشنطن العاصمة، وقف رجل يعزف على الكمان ست مقطوعات من تأليف باخ لمدة 45 دقيقة تقريبًا. أثناء هذه الفترة، مرَّ حوالي 2000 شخص عبر المحطة، معظمهم في طريقهم للعمل.
بعد 3 دقائق: لاحظ رجل في منتصف العمر أن هناك موسيقيًّا يعزف. أبطأ الرجل من سيره وتوقف لثوانٍ معدودة ثم أسرع ليلحق بمواعيده.
بعد 4 دقائق: تلقى العازف أول دولار؛ ألقته سيدة في القبعة واستمرت في طريقها دون أن تتوقف.
بعد 6 دقائق: استند شاب على الحائط ليستمع للعزف، ثم نظر إلى ساعته وبدأ يمشي مرة أخرى.
بعد 10 دقائق: توقف صبي في الثالثة من عمره، لكن أمه جذبته من يده حتى يُسرع. توقف الصبي لينظر العازف مرة أخرى، لكن الأم جذبته بشدة فاضطر أن يستمر في السير ورأسه إلى الخلف طوال الوقت. تكرر هذا المشهد عدة مرات مع أطفال آخرين. وكل الآباء والأمهات دون استثناء كانوا يجبرون أطفالهم على السير بسرعة.
بعد 45 دقيقة: ظل الرجل يعزف دون توقف. فقط 6 أشخاص توقفوا ليستمعوا لفترة قصيرة. حوالي 20 شخصًا أعطوه أموالاً لكنهم استمروا يسيرون بسرعتهم الطبيعية. وهكذا جمع الرجل مبلغًا قدره 32 دولارًا.
بعد ساعة: انتهى الرجل من العزف وعاد الصمت مرة أخرى. لا أحد لاحظه، ولا أحد صفَّق له، ولم يكن هناك تقدير من أي نوع!
لم يكن أحد يعرف هذا، لكن عازف ا
وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة لكمان هذا كان چوشوا بيل، وهو واحد من أعظم الموسيقيين على مستوى العالم. وقد عزف بعضًا من أكثر المقطوعات الموسيقية تعقيدًا على الإطلاق، وذلك بكمان ثمنه 3,5 مليون دولار.
ألا يذكِّرنا هذا بما قاله سليمان: «هَذِهِ الْحِكْمَةُ رَأَيْتُهَا أَيْضًا تَحْتَ الشَّمْسِ وَهِيَ عَظِيمَةٌ عِنْدِي: مَدِينَةٌ صَغِيرَةٌ فِيهَا أُنَاسٌ قَلِيلُونَ، فَجَاءَ عَلَيْهَا مَلِكٌ عَظِيمٌ وَحَاصَرَهَا وَبَنَى عَلَيْهَا أَبْرَاجًا عَظِيمَةً. وَوُجِدَ فِيهَا رَجُلٌ مِسْكِينٌ حَكِيمٌ فَنَجَّى هُوَ الْمَدِينَةَ بِحِكْمَتِهِ. وَمَا أَحَدٌ ذَكَرَ ذَلِكَ الرَّجُلَ الْمِسْكِينَ!» (جامعة9: 13 15)؟
لقد جاء الرب يسوع إلى عالمنا و«بذل نفسه فدية لأجل الجميع» (1تيموثاوس2: 6)، لكنه لم يجد من البشر سوى الرفض والعداء! فهل يجد في قلبك التقدير اللائق بأن تقبله مُخَلِّصًا شخصيًّا لك مُكَرِّسًا حياتك له بالتمام؟!
 
قديم 23 - 12 - 2016, 06:14 PM   رقم المشاركة : ( 15469 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,397,524

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

يوسف الأمين
وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



كان أميناً لأبيه يعقوب الذى أحبه. فكان إذا كلفه أبوه بمهمة ما أخلص فى طاعته وتنفيذ رغبته. ومرة طلب إليه أبوه أن يذهب إلى شكيم حيث إخوته يرعون الغنم ليسأل عن سلامتهم ولما وصل إلى هناك لم يجدهم، لكنه لم يرجع بل استمر فى البحث عنهم وفى سبيل ذلك ضل الطريق. وإذ عرف أنهم فى دوثان وصل إليهم إلى حيث هم تنفيذاً لرغبة أبيه رغم علمه ببغضتهم له. ياللإخلاص !! ثم بعد ذلك فى بيت فوطيفار وكان يوسف عبداً لكنه عمل بأمانة واجتهاد ونجح جداً فى عمله حتى أن فوطيفار وكّله على كل بيته .
لكن كيف لاحظ فوطيفار أمانته؟
ربما من الطريقة التى كان يؤدى بها عمله ربما من الطريقة التى كان يعرف فيها وقته ربما من الطريقة التى كـان يكـلم بــها سيدته ربما من الطريقة التى كان يعبر فيهـــا عن رأيه وكذلك ظهرت أمانته فى بيت السجن إذ جعل له الله نعمة فى عينى رئيس السجن. فكان أن دفع إلى يده جميع الأسرى ووكله عليهم. ياللعجب شاب صغير يُصبح ناجحاً حتى فى أقسى الظروف وفى أردأ الأماكن! إن السر وراء أمانته الظاهرة كان فى أمانته السرية لله إذ كان أميناً لإلهه فى أدق تفاصيل حياته.

أخى الشاب
.. يقول الرب «كُن أميناً إلى الموت فسأعطيك إكليل الحياة» (رؤيا 2: 10) وأيضاً «عيناى على أمناء الأرض لكى أُجلسهم معى. السالك طريقاً كاملاً هو يخدمنى» (مزمور 101: 6).


 
قديم 23 - 12 - 2016, 06:15 PM   رقم المشاركة : ( 15470 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,397,524

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

يوسف الطاهر
وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
كان يوسف شاباً جميلاً (تكوين 39: 6) وربما لهذا السبب تعرَّض لأقسى تجربة يتعرض لها شاب. فقد هاجمته التجربة بأعنف صورها لكنه تغلب عليها بقوة الرب. وسر انتصاره يرجع إلى أنه نظر إلى التجربة من ثلاث نواحٍ :

أولاً : نظر إلى نفسه
كمن له شركة مع الله كمن يراه ويرعاه الله كمن هو ليس لنفسه بل لله. لقد عرف مقامه كرجل الله وقدّر امتيازاته وعلاقته بإلهه فلم يكن من السهل عليه أن يدع الخطية تفصل بينه وبين إلهه.

ثانياً : نظر إلى الخطية
وعرف أنها دنسة ونجسة، أنها جذابة وكذابة، أنها خاطئة جداً. لذا لم ينجذب لإغرائها ولم يتجاوب مع غوايتها بل رفضها بإصرار .

ثالثاً : وهذا هو أهم شئ إذ نظر إلى الله وعرف أن الخطية موجهة ضد الله وضد طبيعته القدوسة فما كان منه إلا أن هرب قائلاً «كيف أصنع هذا الشر العظيم وأخطئ إلى الله» وبالحق إن أفضل وسيلة للنجاة من التجارب والشهوات الشبابية هى الهروب منها (2تيموثاوس 2: 22) ولنتذكر أن جناحى الحماحة للهروب أفضل من كف الأسد للمقاومة بالنسبة لهذه الخطية.


 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 12:17 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026