![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 147501 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() شخصيات متنوعة ومواقف متنوعة يُقَدِّم ابن سيراخ التطبيق العملي للشريعة، فهو يُطالِبنا بالاعتدال في عبادتنا كما في سلوكنا. نراه يُوازِن بين الشجاعة والتروّي، إذ يجب علينا أن ندرس حساب النفقة، ونلتزم بالسلوك في ضوء إمكانياتنا وإمكانيات الآخرين، حتى لا نصطدم بالآخرين. في هذا الأصحاح يُوَجِّه ابن سيراخ أنظارنا إلى تعامل المؤمن مع الفئات التالية: 1. التعامل مع المقتدرين [1 -3] (ت: 1-4) 2. التعامل مع المخطئين [4 -5] (ت: 5-6) 3. التعامل مع الشيوخ [6 -9] (ت: 7-12) 4. التعامل مع المتهورين [10 -19] (ت: 13-22) وبالتفصيل حسب الآيات: 1. مع المقتدرين أصحاب السلطة أو الأقوياء [1] 2. الأغنياء ماديًا [2] 3. الخصام مع الثرثار [3] 4. مع الإنسان الممازح غير المهذب [4] 5. الخاطئ التائب [5] 6. اللقاء مع شيخ واهن القوة [6] 7. حضور جنازة ميت له سقطاته [7] 8. مجالسة الحكماء والنبلاء [8] 9. مجالسة الشيوخ في نقلهم للتراث الآبائي [9] 10. اللقاء مع خاطي ثائر [10] 11. مع إنسانٍ متغطرس يتلقط الأخطاء [11] 12. مع طالب قرض منك [12] 13. مع مُقرض متهاون في سلوكه [13] 14. مع قاضٍ أساء إليك [14] 15. مرافقة شخصٍ متهورٍ في رحلة ما [15] 16. مع إنسانٍ حانق [16] 17. مع إنسانٍ أحمق [17] 18. ممارسة أمر سري أمام غريب [18] 19. كشف أسرار القلب لكل إنسانٍ [19] |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 147502 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() تحذيرات من الأعمال الحمقى بأشكالها المتنوعة: 1. موقفنا مع فئات يمكن أن تُسِيئ إلينا [1-7]. مواقف خاطئة نحو الغير مثل مقاومة المقتدر، ومشاجرة الغني، مخاصمة الثرثار، والمزاح مع شخصٍ غير مهذب، وتعيير تائب عن الخطية، وإهانة شيخ، والشماتة في موت إنسانٍ ما. 2. التزامنا بالتعلم حتى نتعامل معهم [8-9]. 3. مواقفنا الإثارية الخاطئة [10-11]. التأهُّل للسقوط بسب اقتراحات يُقَدِّمها الغير، مثل إيقاد جمر الخاطئ، والوقوف في وجه متغطرس، وإقراض من هو أقوى منه، وتقديم كفالة فوق الطاقة. 4. ثقة في الغير بدون حكمة [12-20]. مثل مقاضاة قاضي، واشتراك في رحلة مع شخصٍ متهور، ومحاربة شخصٍ حانق، وطلب مشورة من أحمق، وممارسة أمر سري أمام غريب، وكشف ما في القلب لكل من تلتقي به. لذا يليق بالمؤمن أن يتعرَّف على الشخص وإمكانياته قبل البدء في التعامل معه. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 147503 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() موقفنا مع فئات يمكن أن تسيئ إلينا [1- 7] يقول الرسول بولس: "إن أمكن فسالموا جميع الناس" (رو 12: 18). وفي نفس الوقت يُحَذِّرنا ابن سيراخ من مقاومتنا للمقتدرين أصحاب السلطة كالنبلاء والأشراف وقادة المجتمع [1] لئلا يصيروا أعداء، وتشاجرنا مع الأغنياء [2]، ومن الجدال مع كثير الكلام صاحب الصوت العالي (الثرثار) [3؛ أم 26: 20: 21]، ومزاحنا مع المازحين غير المهذبين بأسلوبٍ غير لائق [4]، وتعييرنا لتائب، فنضيف وقودًا للنار. مع ما اتَّسم به ابن سيراخ بتركيزه على الحكمة الإلهية التي نتمتَّع بها خلال نعمة الله والالتصاق به واللهج في كلمة الله، والتذوُّق الدائم للإيمان بالله، يطالبنا أن نضع في اعتبارنا حساب النفقة. النفقة هنا لا تتركَّز في المال أو القوة أو السلطة أو المواهب، وإنما إعطاء الأولوية للفكر المقدس والدراسة المتزنة. لكي نشهد لإيماننا الحيّ يليق بنا ممارسة الشجاعة في تروٍ دون تهور، والاتكال الكامل على الله مع إدراك إمكانياتنا التي هي عطاياه لنا، وإمكانيات الغير حتى لا نصطدم بهم. يليق بنا العطاء بسخاءٍ في الربّ دون التبذير أو البخل، والعمل الدائم مع مراعاة إمكانياتنا الروحية والصحية وقدراتنا العلمية والفكرية. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 147504 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() التعامل مع المقتدرين 1 لاَ تُخَاصِمِ الْمُقْتَدِرَ، لِئَلاَّ تَقَعَ فِي يَدَيْهِ. 2 لاَ تُنَازِعِ الْغَنِيَّ، لِئَلاَّ يَجْعَلَ عَلَيْكَ ثِقَلًا. 3 فَإِن الذَّهَبَ أَهْلَكَ كَثِيرِينَ، وَأَزَاغَ قُلُوبَ الْمُلُوكِ. 4 لاَ تُخَاصِمِ الْفَتِيقَ اللِّسَانِ، وَلاَ تَجْمَعْ عَلَى نَارِهِ حَطَبًا. يليق بالمؤمن أن يتعقَّل في التعامل مع الغير، فلا يتشاجر مع أشخاص أصحاب سلطان لئلا يصيروا له أعداء [1]. ولا يُزعج غنيًا فيوشي السطات الحاكمة ضده (أم 17: 23). ولا يجادل إنسانًا ثرثارًا صاحب حنجرة عالية كثير الكلام وبلا ضابطٍ (أم 26: 20-21). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 147505 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لا تُقاوِم بحدةٍ المقتدر، لئلا تقع في يديه [1]. لا يليق بالمؤمن أن يدخل في خصومة مع إنسانٍ متهورٍ يُشهر سلاحًا، أو يجاهر بتبكيت رئيس أو ملك فيُعرِّض نفسه للقتل باطلًا، إلاَّ إذا كان ذلك شهادة للإيمان المستقيم. إذ يستثنى من هذا المدعوون للاستشهاد بإعلانٍ إلهي، أو الأنبياء المدعوون لمواجهة رؤساء الكهنة والملوك، كما فعل إشعياء النبي ويوحنا المعمدان. أما بالنسبة للمؤمنين من الشعب والكهنة الشباب، فيليق بهم ألاَّ يُحَطِّموا طاقاتهم في النقد ومحاولة الإصلاح بالاصطدام مع الآخرين، إنما ينيرون شمعة بدلًا من أن يلعنوا الظلام. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 147506 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
جاء في قوانين البابا بطرس خاتم الشهداء (قانون 9): [(الذين أثاروا المقاوم في اندفاع لكي يُلهِب نار الضيق فينعمون بالاستشهاد). الذين كانوا كمن في نومٍ وقد وثبوا فجأة ليثيروا المقاوم، الذي كان كمن طال به زمان المخاض، هؤلاء يجرون على أنفسهم تجارب كهجعات البحر وفيض أمواج بلا حصرٍ، مُشعِلين نار (جمر) الأشرار ضد إخوتهم... هؤلاء نلتزم أن تكون لنا معهم شركة، لأنهم سلكوا هكذا من أجل المسيح، وإن كانوا لم يصغوا لكلماته. فقد علَّمنا أن نُصَلِّي لئلا ندخل في تجربة، لكن نجنا من الشرير (مت 6: 13). لعلهم لم يعرفوا أن ربّ البيت ومُعَلِّمنا الأعظم كثيرًا ما كان ينسحب بعيدًا عن الذين ألقوا له شباك، بل وأحيانًا لا يسير علانية بسببهم. وفي وقت آلامه انسحب ولم يُسَلِّم نفسه لهم منتظرًا مجيئهم إليه بسيوف وعصي، قائلًا: كأنه على لص خرجتم بسيوف وعصي لتأخذوني (مت 55:26)، وهم أسلموه إلى بيلاطس (مت 2:27). وما حدث معه تكرر مع تلاميذه المتمثلين به، متذكرين كلماته الإلهية التي نطق بها ليثبتنا وقت الاضطهاد قائلًا: "احذروا من الناس، لأنهم سيسلمونكم إلى مجالس وفي مجامعهم يجلدونكم" (مت 17:10). يقول إنهم يسلموننا ولا نُسَلِّم نحن أنفسنا. إنكم تُقدَّمون أمام ولاةٍ وملوكٍ من أجلي، لا أنتم الذين تُقَدِّمون أنفسكم. إنه يريدنا أن نعبر من موضعٍ إلى موضع حيث يوجد المضطهدون وذلك من أجل اسمه. مرة أخرى يقول "متى اضطهدوكم في هذه المدينة، فاهربوا إلى أخرى" (مت 22:10)، وكأنه يريدنا ألا نقحم أنفسنا على خدام الشيطان وأتباعه، حتى لا نكون نحن علة موتهم المضاعف ولا ندفعهم إلى القسوة دفعًا، فيرتكبون أفعالًا ميتة، لكنه يريدنا أن ننتظر ونحذر بالسهر والصلاة لكيلا ندخل في تجربة (مت 41:26). اقتفي إسطفانوس (الشماس الشهيد) الأول أثر السيد، فاحتمل الاستشهاد عندما ألقى العُصاة القبض عليه في أورشليم، ورجموه بعد تقديمه أمام مجمع. لقد تمجد من أجل اسم المسيح، مصليًا: "يا رب لا تُقِم لهم هذه الخطية (أع 59:7).] |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 147507 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لا تتشاجر مع غني، لئلا يقاوم قوتك، فإن الذهب أهلك كثيرين، وأفسد عقول ملوك [2]. لا تلتصق بالعظماء والأغنياء الأشرار لئلا يلتصق الشر بطبيعتنا كالتصاق الصدأ بالحديد، والتراب بالجسد. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 147508 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() v كما أن الصدأ ليس من صنع الحداد، والتراب ليس من وضع الوالدين، هكذا الشر ليس من عند الله. بل وهب الله الإنسان ضميرًا وعقلًا لكي يتجنَّب الشر، يكشفان له أن الشر مضر ويجلب عذابات. لذلك يليق بك أن تكون أكثر حرصًا. فعندما تُقابِل إنسانًا ذا عظمة وثروة، لا تترك للشياطين مجالًا لكي تخدعك، فتنقاد له، بل ضع في الحال الموت نصب عينيك، عندئذ لن تشتهي شيئًا رديئا أو أرضيًا. القديس أنطونيوس الكبير |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 147509 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
v "الذين يثقون في قوتهم، وبكثرة غناهم يفتخرون". هذه العبارة يُوَجِّهها النبي إلى نوعين من الأشخاص: إلى الأرضيين earthborn والأغنياء. يتكلَّم إلى الأولين، لكي ينزعوا عنهم المفاهيم الخاطئة لسلطانهم. وللآخرين الذين يفتخرون بمقتنياتهم. يقول: أنتم يا من تَتَّكلون على قوتكم. يتَّكِل هؤلاء الأرضيون earthborn على قوة الجسد، ويؤمنون أن الطبيعة البشرية فيها الكفاية في تحقيق ما يريدونه ببراعةٍ. يقول: وأنتم يا مَنْ تثقون في عدم يقينية الغِنَى، أصغوا. إنكم محتاجون إلى فدية لتنتقلوا إلى الحرية التي حُرِمتم منها عندما غَلَبَتكم قوة الشيطان الذي سحبكم تحت سلطانه، فإنه لا يترككم في حرية من طغيانه حتى يعمل فيكم مُخَلِّص قدير يريد أن يقايضكم. لا تكون الفدية من نفس نوع الذي سقط تحت سلطانه، بل يختلف عنه تمامًا، إن أراد بحق أن يُحَرِّر المسبيين من العبودية. لذلك فإن الأخ يعجز عن أن يفديكم. لا يقدر إنسان أن يحث الشيطان أن ينزع سلطانه عن ذاك الذي خضع له مَرَّة! أيضًا يعجز (الأخ) عن أن يُقَدِّم لله كفارة عن خطاياه، فكيف يكون له سلطان أن يفعل هذا عن الآخرين؟ وأي شيء ثمين يملكه في هذا العالم يكفي ليُقايِض به ثمنًا لنفسٍ ثمينةٍ بطبيعتها، هذه التي خُلِقَت على صورة خالقها؟ وأي عملٍ في الزمن الحاضر يكفي تقديمه للنفس البشرية كوسيلةٍ وعونٍ لها في الحياة العتيدة؟ يمكننا أن نحسب هذه الأشياء بسيطة. فإنه حتى إن بدا إنسان أنه صاحب سلطان عظيم في هذه الحياة، حتى وإن أحاط به عدد عظيم من المقتنيات، فإن هذه الكلمات تُعَلِّمه أن ينزل عن مثل هذا الفكر، وأن يتواضع تحت يد الله القدير (1 بط 5: 6)، لا أن يتَّكِل على سلطان أحدٍ مشهورٍ، ولا أن يفتخر بكثرة غناه. مع هذا يمكن أن يصعد إلى العلو قليلًا في الفكر، وبالنسبة للذين يتَّكِلون على سلطانهم أو يفتخرون بثرواتهم أن يفكروا في قدرات (وسلطان) النفس، بقدر ما هي غير كاملة في ذاتها لتحقيق الخلاص. فإنه إن وُجِد أحد كامل بين بني البشر، إن كانت تنقصه حكمة الله، فلا يفتخر بشيءٍ. فإنه وإن نال كثرة من النظريات من حكمة العالم، وجمع الكثير من غِنَى المعرفة، فليسمع الحق كله من الأمر: كل نفسٍ بشرية انحنت تحت نير العبودية التي فرضها عدو الجميع العام، وإذ حُرِمَ من الحرية ذاتها التي نالها من الخالق، قادته الخطية أسيرًا. كل مسبيٍ في حاجة إلى فدية من أجل حريته. الآن، لا يقدر أخ أن يفدي أخاه، ولا يقدر أحد أن يفدي نفسه، لأن الذي يفدي يلزمه أن يكون أفضل من الذي هُزِمَ وصار عبدًا. في الواقع ليس لي إنسان له سلطان أمام الله كي يُكفِّر عن خاطي، ما دام هو نفسه خاضعًا للخطية: "إذ الجميع أخطأوا، وأعوزهم مجد الله؛ مُتبرِّرين مجانًا بنعمته بالفداء الذي بيسوع المسيح" ربنا (رو 3: 23-24). القديس باسيليوس الكبير |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 147510 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() التعامل مع الفقراء والأغنياء: المؤمن الذي يشعر بأثقال تجارب إخوته الفقراء يتلطَّف بهم في آلامهم وذلهم، فعندما يوصي الرب على لسان إشعياء بخصوص العاقر التي لم تلد (أي النفس المتألِّمة). لا يستخدم التوبيخ والانتهار بل التشجيع، فيقول: "أيَّتها الذَلِيلَةُ المُضْطَرِبَةُ غَيْرُ المُتَعَزِّيَةِ، هَأنَذَا ابني بِالإثمدِ حِجَارتك، وَبِإلىَاقُوتِ الأَزْرَقِ أُؤَسِّسُكِ..."، "لاَ تَخَافِي لأَنَّكِ لاَ تَخْزِينَ وَلاَ تَخْجَلِي لأَنَّكِ لاَ تَسْتَحِينَ. فإنكِ تَنْسِينَ خِزْيَ صَبَاكِ، وَعَارُ تَرَمُّلِكِ لاَ تَذْكُرِينَهُ بَعْدُ. لأن بَعْلَكِ هُوَ صَانِعُكِ رَبُّ الجُنُودِ اسمهُ" (إش 54: 11، 4). |
||||