![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 147011 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
v لا تطلب ما يتعذر عليك، ولا تبحث فيما يتجاوز قدرتك [20]. لا يعني هذا أن هذه الأمور ممنوعة علينا، إذ يقول السيد: "ليس مكتوم لن يُستعلَن، ولا خفي لن يُعرَف" (مت 10: 26). لكننا إن كنا نستمر في الطريق الذي تعهدناه كما يخبرنا الرسول، فالله ليس فقط يعلن لنا ما لا نعرفه ويجب علينا أن نعرفه، بل ويعلن أي شيء نهتم أن نعرفه (في 3: 15). الطريق الذي نتعهَّده هو طريق الإيمان. ليتنا نحفظه بدون تردُّد. ليدخل بنا إلى أسرار الملك الذي تختفي فيه كل كنوز الحكمة والمعرفة (كو 2: 3)... يليق بنا أن نسير في تقدُّمٍ ونموٍ حتى تتأهَّل قلوبنا وتتقبَّل ما نحن عاجزين عن قبوله الآن. وإذا وجدنا اليوم الأخير قد تقدمنا بما فيه الكفاية، عندئذ سنتعلم ما لا نستطيع هنا أن نعرفه. القديس أغسطينوس |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 147012 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
v نقرأ في إشعياء عن المسيح: "من يقدر أن يخبر بجيله؟ (راجع إش 53: 8). إذ يتحدث النبي الطوباوي عن الله الكلمة يستخدم كلمة "جيل" عوض القول "جوهر" أو "كيان". بالحقيقة من يستطيع أن يُخبر عن كيان الابن الوحيد؟ وأيّة لغة تُوَضِّح ولادة الابن غير المنطوق بها من الآب؟ وأي عقل لا يقف لا حول له ولا قوة في وجه هذا المفهوم؟ بالحقيقة نحن نعرف ونؤمن أن الكلمة وُلِد من الله الآب. لكننا نقول إن إدراك أي تساؤل في هذا الأمر من الحوار خطير للغاية... يلزمنا ألا نبحث في الأمور التي تتجاوز عقلنا ومعرفتنا، ليس بالنسبة لنا وحدنا بل ولكل خليقة بما فيهم هؤلاء الذين هم أرواح. القديس كيرلس الكبير |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 147013 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
لم يجعل الله كل الأشياء مُعلَنة لك، ولم يسمح أن تكون كل الأشياء غير معروفة لك. فإنه لا يسمح أن تكون كل الأشياء غير معروفة لك، لئلا تقول إن الأشياء الموجودة ليست من العناية (الإلهية). ولا يسمح كل الأشياء أن تكون معروفة لك، لئلا عظم معرفتك تثير فيك الكبرياء. هكذا على الأقل فإن الشيطان الشرير دفع الإنسان الأول إلى التهور عن طريق الرجاء في معرفة أعظم، مجردًا إياه من المعرفة التي كانت لديه بالفعل. لهذا ينصحنا الحكيم، قائلًا: "لا تطلب ما يتعذر عليك، ولا تبحث في الأمور التي تتجاوز قدرتك، بل تأمل ما أمرت به بوقارٍ، فإن الجانب الأعظم من أعماله تُصنَع خفية" (راجع سي 3: 21 –22). القدِّيس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 147014 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
v "ما كُشف لك يفوق إدراك الإنسان" (سي 3: 22). لكن هذا يقوله لأجل تعزية الإنسان الحزين الثائر، لأنه لا يعرف كل شيءٍ. فإنه حتى هذه الأشياء التي يلاحظها (الإنسان)، والتي سمح له أن يعرفها تعظم جدًا فوق فهمك، إذ لم تستطع أن تبلغها بذاتك بل علّمك الله إياها. لهذا لتقنع بالغنى (في المعرفة) الذي أعطي لك ولا تطلب المزيد، إنما قدِّم تشكرات على ما تسلَّمت، ولا تغضب على الأمور التي لم تتسلَّمها. أعطِ مجدًا من أجل ما تعرفه، ولا تتعثر بسبب الأمور التي تجهلها. فالله جعل كليهما نافعين بالتساوي، وهو يعلن بعض الأمور ويخفي الأخرى لأجل سلامك. القدِّيس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 147015 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
كثيرون أَضَلَّتهم استنتاجاتهم، وافتراضاتهم الشريرة جعلت أفكارهم تنزلق وتسقط [23]. القلب العنيد عاقبته الدمار، والذي يعشق الخطر يهلك فيه [24]. يرى فيلجنتيوس أن الحكيم يتحدَّث هنا عن الشخص الهرطوقي العنيد، لهذا يدعوه أن يرجع إلى الكنيسة الجامعة، التي فيها الحب الذي يستر على كثرة من الخطايا خلال عطية الروح القدس. v سؤال: إذا كان واحد سيسقط تحت ضرباتٍ كثيرة، بينما آخر تحت ضرباتٍ قليلةٍ (لو 12: 47)، فكيف يقول البعض إن العقاب لا نهائي؟ الإجابة: الأشياء التي قيلت بشكلٍ مُقَنَّعٍ وغامضٍ في مواضعٍ مُعَيَّنة في كتاب الله الموحى به، وضحت في عبارات صريحة في مواضعٍ أخرى. يُعلِن الرب مرة أن هؤلاء يذهبون إلى العذاب الأبدي (مت 25: 46)، ومرة أخرى أنه يرسل أشخاصًا إلى النار الأبدية المُعَدَّة لإبليس وملائكته (مت 5: 22)، ويضيف: "حيث دودهم لا يموت والنار لا تُطفَأ (مر 9: 48)، الأمر الذي قاله بحقٍ النبي منذ فترة طويلة: "دودهم لا يموت، ونارهم لا تُطفَأ" (إش 66: 24). حيث أن الكثير من مثل هذه الأقوال موجود في كل موضعٍ في الكتاب المقدس المُوحَى به؛ هذه بالتأكيد إحدى استراتيجيات الشيطان؛ أن الكثير من البشر بتجاهلهم هذا الكلام القيِّم والذي له وزنه وإعلانات من الرب، يطمئنون أنفسهم بأن العقاب له نهاية، حتى يفعلوا الخطية بتبجحٍ شديدٍ. إذا كان هناك نهاية للعذاب الأبدي، عندئذ بكل تأكيد الحياة لن تكون أبدية. الآن إذا كنا لا نتحمَّل التفكير بهذه الطريقة تجاه الأبدية، بأي مَنْطِق من الممكن أن نجعل للعذاب الأبدي نهاية؟ سِمَة "أبدي" مربوطة بشكلٍ متساوٍ بكلا العنصرين. لذلك يقول: "فيمضي هؤلاء إلى عذاب أبدي، والأبرار إلى حياة أبدية" (مت 25: 46). من وجهة نظر الأقوال الصريحة، يجب علينا أن نفهم أن الذين يُضرَبون ضربات كثيرة، ومن يُضرَبون ضربات قليلة، لا يعني هذا نهاية العذاب، وإنما يشير إلى درجات مختلفة. إذا كان الله ديَّانًا عادلًا، ليس فقط بالنسبة للصالحين، ولكن أيضًا بالنسبة للأشرار، "سيجازي كل واحدٍ حسب أعماله" (رو 2: 6)، لذلك يستحق شخص نارًا لا تُطفَأ، التي من الممكن أن تحرق بهدوءٍ أو ببطءٍ، ومن الممكن أن يستحق آخر الدود الذي لا يموت، وهذا يمكن أن يكون معتدلًا أو كثيرًا حسب ما يستحقه الشخص تمامًا. وقد يستحق ثالث جهنم، التي بها نوع مُختلِف من العذاب، بينما آخر يستحق الظلام الخارجي (مت 8: 12؛ 22: 13؛ 25: 30) حيث أن كل ما فعله هو البكاء، وآخر يُعانِي من صرير الأسنان بسبب الألم المُبرِح. والظلام الخارجي يدل بالتأكيد على وجود ظلام داخلي أيضًا. علاوة على ذلك قيل في الأمثال عن أعماق الهاوية (أم 9: 18) مما يظهر أن بعضًا ممن في الهاوية ليس في أعماقها، وإنما يتلقُّون عذابًا أقل عوضًا عن ذلك. من الممكن إيضاح هذا الآن مع الأخذ في الاعتبار حالة الجسم. قد يُعانِي أحد من الحمى مع أعراض وآلام أخرى، بينما يُعانِي آخر من الحمى لكن ليس مثل السابق. وبطريقة أخرى ثالث يختلف عن الشخص الأول لا يعاني من الحمى مريض لكن لديه ألم في أطرافه من الممكن أن تكون أكثر أو اقل. الآن في الحالة الحاضرة الكثير والقليل مما قاله الرب تبعًا للأسلوب المُعتَاد بتعبيرات مختلفة. وبالنسبة لنا هذا الأسلوب في الحديث يتم تطبيقه على المُبتلَى بمرضٍ ما، وكما نقول مُتعجِّبين من جهة شخص يعاني فقط من الحمى أو من ألمٍ لاذع في عينيه: كم من الوقت كان يعاني، أو ما هي المتاعب التي يعاني منها. مرة أخرى أقول إن العقاب بشدةٍ أو لينٍ لا يرتبط بإطالة أو تقصير الوقت، ولكن باختلاف العقاب. القديس باسيليوس الكبير |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 147016 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الإنسان العاقل يُفَكِّر في أحاديث الحكماء، ويجعل أذنيه مصغيتين إلى صوت الربّ، فيتمتَّع مع موسى النبي بالحضرة الإلهية حين اقترب إلى العليقة المُلتهِبة نارًا ولا تحترق، وتعرَّف خلال هذه الحضرة بسرّ تجسد كلمة الله. الإنسان الحكيم يترنَّم بروح التواضع مع المرتل قائلًا: "يَا رَبُّ لَمْ يَرْتَفِعْ قَلْبِي، وَلَمْ تَسْتَعْلِ عَيْنَايَ، وَلَمْ أَسْلُكْ فِي الْعَظَائِمِ، وَلاَ فِي عَجَائِبَ فَوْقِي. بَلْ هَدَّأْتُ وَسَكَّتُّ نَفْسِي كَفَطِيمٍ نَحْوَ أُمِّهِ. نَفْسِي نَحْوِي كَفَطِيمٍ" (مز 131: 1-2). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 147017 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
v لست متكبرًا: لا أود أن أكون معروفًا بين الناس بقواتٍ عجيبة، ولا أطلب شيئًا فوق قدرتي، أفتخر بها بين الجهال. وذلك مثل سيمون الساحر الذي أراد أن يتقدَّم في العجائب فوق قدراته، ولهذا سُرّ بالأكثر بسلطان الرسل عن برّ المسيحيين. القديس أغسطينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 147018 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الأسرة مدرسة العطاء 33 الْمَاءُ يُطْفِئُ النَّارَ الْمُلْتَهِبَةَ، وَالصَّدَقَةُ تُكَفِّرُ الْخَطَايَا. 34 مَنْ صَنَعَ جَمِيلًا ذُكِرَ فِي أَوَاخِرِهِ، وَصَادَفَ سَنَدًا فِي يَوْمِ سُقُوطِه.ِ الحياة الأسرية المقدسة هي مدرسة للعطاء. 1. يتمتَّع صانع الإحسان ومُعطِي الصدقة بحنو الله غافر الخطايا، فيسلك في أمانٍ لأن ما يُقَدِّمه اليوم يسنده في المستقبل وسط الضيق (3: 30-31). 2. يحثنا سيراخ ألا نتباطأ في الاهتمام بالمعوزين، فنمارس بنوتنا لله محب العطاء؛ ونكون موضوع حبه. محبة الله للمعطي أعظم من محبة الأم لابنها. 3. من يتجاهل احتياجات المساكين يصير ضحية اللعنة الصادرة عن تنهُّداتهم. 4. يليق أن نحترم الكل: الوجيه والفقير! 5. من يُوهَب سلطانًا، فليدرك أن السلطان وزنة ومسئولية ويستلزم أن ينصف المظلومين. 6. الله أب اليتيم الذي بلا أبٍ، وقاضي الأرامل اللواتي ليس لهن من يدافع عنهن (مز 68: 6). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 147019 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الماء يُطفِئ النار المُلتهِبة، والصدقة تُكَفِّر عن الخطايا [28]. الصدقة أشبه بسفيرٍ يتقدَّمه، يُهَيِّئ له الطريق إلى الله، كما يراها رصيدًا للمؤمن يسنده في وقت الضيق والشدة. v بعد الصلاة بجهادٍ توجد حاجة إلى صدقات كثيرة، لأن هذه على وجه الخصوص تعطي قوة لدواء التوبة. وكما أنه يوجد دواء بين الأطباء يُصنَع من أعشاب كثيرة، لكن يوجد دواء واحد هو العشب الأساسي، نعم يُحسَب كأنه كل شيءٍ. لهذا أسمع ما يقوله الكتاب المقدس: "أعطوا ما عندكم صدقة، فهوذا كل شيءٍ يكون نقيًا لكم" (لو 11: 41). وأيضًا: "بالصدقة وأعمال الإيمان تُطهَّر الخطايا" (أم 16: 6) LXX. و"الماء يطفئ النار الملتهبة، الصدقة تكفر الخطايا العظيمة" (سي 3: 28). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 147020 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الماء يُطفِئ النار المُلتهِبة، والصدقة تُكَفِّر عن الخطايا [28]. ماذا يُقال للشخص الذي يثيره (فقير)؟ أن يحتمل ضعفات الغير، وأن يُصلح من شأن السائل قبل أن يُقَدِّم له العطية، وذلك بإبراز ملامح رقيقة له وكلمات لطيفة. |
||||