منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23 - 12 - 2023, 11:19 AM   رقم المشاركة : ( 146291 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,472,294

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





أوَدّ أن ألفت نظر الشباب إلى بضعة أمور:

الأمر الأول أن العطلة الدراسية الواحدة تمثِّل جزءًًا محسوسًا من العمر، فإذا استثنينا سنوات الصبا والشيخوخة وساعات النوم من الحياة، فإن العطلة الدراسية الواحدة قد تشكل ما يقرب من 1% من طول الحياة!

الأمر الثاني أن الاستفادة في عطلة تولِّد استفادة في ما بعدها، بينما الخسارة تقود إلى المزيد من الخسائر.

الأمر الثالث ألخّصه في العبارة القديمة الشهيرة أن "ذهن الكسلان معمل الشيطان"، فزيادة وقت الفراغ تزيد فرص السقوط في الخطية، كما وتزيد فرص المشاكل مع الآخرين والعلل النفسية.

الأمر الرابع أن العظماء في أي مجال، بدأوا في بناء عظمتتهم في سن قرّاء المجلة، فهو سن التعلم وبناء الشخصية وقوة الطاقة الذهنية؛ لذا فإهدار فترة من هذا العمر تعني إهدار فرصة التقدم، سواء روحيًا أو عمليًا او في أي مجال.
 
قديم 23 - 12 - 2023, 11:20 AM   رقم المشاركة : ( 146292 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,472,294

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





نصيحتي للشباب، بخصوص العطلة الصيفية، اهتم بأن تستثمر كل يوم فيها، كما أوقات فراغك، بما يعود عليك بالفائدة. اعتبر أنك ستقدّم لنفسِك كشف حساب في آخر العطلة بعنوان "ماذا فعلت في الإجازة؟"، فهل ستتركه فارغًا؟! بل اهتم بأن تكتب فيه بضع سطور تضاف لرصيدك طوال حياتك.

وفي النهاية يطيب لي أن أترك معك نصيحة چوني إريكسون:
"لديك فرصة مكونة من 24 ساعة لأن تعيش يومًا لم تِعشه من قبل، يومًا فريدًا ومنفصلاً ومميَّزًا عن سائر الأيام، مشحونًا بالإمكانيات والقدرات، والله يمنحك هذه الأربعة والعشرين ساعة لتستثمرها في فرصة أبدية تبلغ قيمتها ملايين السنين". فإما أن تنتهز هذه الفرصة أو تضيعها بلا فائدة.
 
قديم 23 - 12 - 2023, 11:24 AM   رقم المشاركة : ( 146293 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,472,294

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




من يستطيع أن يدفع كل هذا؟!


اعتاد القيصر الروسي ”ألكسندر“ أن يتجول في معسكرات جنوده متخفّيًا بينهم؛ ليتفقد أحوالهم، ويستمع إلى أحاديث جنوده، ويرى الحقيقة على أرض الواقع.

وفي ذات ليلة، بينما كان يمرّ متنكرًا في إحدى الثكنات، لاحظ ضابطًا شابًا يجلس إلى طاولة وهو يضع رأسه بين ذراعيه، ويبدو نائمًا. اقترب القيصر من خلف الضابط بهدوء، وألقى نظرة على الطاولة. لدهشته وجد عليها مسدَّسًا مُعَدًّا للإطلاق. بجوار المسدس كانت ورقة مكتوب عليها قائمة طويلة من الديون، واضح منها أن معظمها كان بسبب المقامرات.

ألقى القيصر نظرة على الورقة من فوق إلى أسفل، حتى وصل إلى مجموع الديون. كاد ينصرف لولا أنه لاحظ عبارة مكتوبة بجوار المجموع تقول ”من يستطيع أن يدفع كل هذا؟!“. تبلورت الصورة في عيني القيصر: لقد قامر الضابط الشاب بكل ما يملك، وإذ وجد نفسه غارقُا في ديون لا سبيل له للوفاء بها، قرّر الانتحار. وبعد أن كتب عبارته ”من يستطيع أن يدفع كل هذا؟!“ غالبه النعاس فنام. ولا بد أنه سيستيقظ بعد قليل، ثم...

فكَّر أن يوقظه ويوبِّخه ويعاقبه، لكنه تذكّر أن أبا الضابط كان صديقًا له. فتناول القلم الذي كان قد سقط من يد الضابط اليائس، وغمسه في الحبر، وألقى نظرة أخرى على العبارة ”من يستطيع أن يدفع كل هذا؟!“، وبعد هنيهة كتب أمامها ”ألكسندر“، وانصرف.

أفاق الضابط، وقبل أن يهمَّ بتنفيذ عزمه، قرَّر إلقاء نظرة أخيرة على ديونه؛ وعندئذ وقع بصره على الجملة ”من يستطيع أن يدفع كل هذا؟!“، وبجوارها توقيع، عرفه على الفور: ”ألكسندر“. في اليوم التالي كان القيصر قد سوّى الأمر ولم يَعُد الضابط الشاب مديونًا.

صديقي.. هل تدري أنّ كل إنسان، بالطبيعة، هو في دين؟! فمن فعل الخطية أخطأ في حق الله، وهو بهذا في دين كبير لا يمكنه سداده «لأن أجرة الخطية هي موت» (رومية6: 23). وأمام هذا الدين الكبير كلنا سنكتب: ”من يستطيع أن يدفع كل هذا؟!“. لكن اسمَع البشرى اليوم، فأمام هذه العبارة يمكنك أن ترى توقيعًا ليس هو توقيع ”ألكسندر“ أو غيره من الناس؛ فليس بإمكانهم أن يسدّدوه. لكن يمكنك الآن أن ترى أمام ”من يستطيع أن يدفع كل هذا؟!“ إجابة الله ”يسوع المسيح“. نعم.. «الله كان في المسيح مصالحًا العالم لنفسه، غير حاسبٍ لهم خطاياهم... نطلب عن المسيح: تصالحوا مع الله؛ لأنه جعل الذي لم يعرف خطية خطيةً لأجلنا، لنصير نحن بر الله فيه» (2كورنثوس 5: 19-21).

هيا اقبله الآن، فتخلص من كل دين جَلَبْتَهُ لنفسك بخطاياك. هيا ليتم فيك القول «إذًا لا شيء من الدينونة الآن على الذين هم في المسيح يسوع» (رومية8: 1).
 
قديم 23 - 12 - 2023, 11:25 AM   رقم المشاركة : ( 146294 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,472,294

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





هل تدري أنّ كل إنسان، بالطبيعة، هو في دين؟! فمن فعل الخطية أخطأ في حق الله، وهو بهذا في دين كبير لا يمكنه سداده «لأن أجرة الخطية هي موت» (رومية6: 23). وأمام هذا الدين الكبير كلنا سنكتب: ”من يستطيع أن يدفع كل هذا؟!“. لكن اسمَع البشرى اليوم، فأمام هذه العبارة يمكنك أن ترى توقيعًا ليس هو توقيع ”ألكسندر“ أو غيره من الناس؛ فليس بإمكانهم أن يسدّدوه. لكن يمكنك الآن أن ترى أمام ”من يستطيع أن يدفع كل هذا؟!“ إجابة الله ”يسوع المسيح“. نعم.. «الله كان في المسيح مصالحًا العالم لنفسه، غير حاسبٍ لهم خطاياهم... نطلب عن المسيح: تصالحوا مع الله؛ لأنه جعل الذي لم يعرف خطية خطيةً لأجلنا، لنصير نحن بر الله فيه» (2كورنثوس 5: 19-21).

هيا اقبله الآن، فتخلص من كل دين جَلَبْتَهُ لنفسك بخطاياك. هيا ليتم فيك القول «إذًا لا شيء من الدينونة الآن على الذين هم في المسيح يسوع» (رومية8: 1).
 
قديم 23 - 12 - 2023, 11:41 AM   رقم المشاركة : ( 146295 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,472,294

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



أحد لوقا الثاني 2023



الرسالة



قوَّتي وتسبحتي الربُّ

أدبًا أدَّبني الربًّ



فصل من رسالة القديس بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس

(2 كو 11: 31-33، 12: 1-9)




يا إخوةُ، قد عَلِم الله أبو ربِنّا يسوعَ المسيحِ المبارَكُ إلى الأبدِ أنّي لا أكذِب. كانَ بدمَشقَ الحاكِمُ تحتَ إمرةِ الملكِ الحارثِ يحرُسُ مدينةَ الدمشقيينَ ليَقبِضَ عليَّ، فدُلِيتُ من كُوَّةٍ في زِنبيلِ من السورِ ونَجَوْتُ من يدَيه، إنَّهُ لا يُوافقُني أن أفتَخِرَ فآتي إلى رُؤى الربِ وإعلاناتهِ إنّي أعرفُ انساناً في المسيحِ مِنذُ أربَعَ عشرة سنةً (أفي الجسدِ لستُ أعلم أم خارِجَ الجسَدِ لستُ أعلم. الله يعلم) اختُطف إلى السماءِ الثالثة. وأعرفُ أنَّ هذا الإنسانَ (أفي الجَسَدِ أم خارجَ الجسَدِ لست أعلم. الله يعلم)، اختُطف إلى الفِردوس وسَمِعَ كلماتٍ سِريَّة لا يَحِلُّ لإنسانٍ أن يَنطِقَ بها، فمِن جهةِ هذا أفتخِر. وأمَّا من جِهةِ نفسي فلا أفتخِرُ الاَّ بأوهاني فإنّي لو أردتُ الإفتخارَ لم أكُن جاهلاً لأني أقولُ الحقَّ. لكنّي اتحاشى لئلاَّ يَظُُنَّ بي أحدٌ فوقَ ما يراني عليهِ أو يسمعُهُ منّي، ولئلاَّ استَكبِرَ بِفَرطِ الإعلانات أُعطيتُ شوكةً في الجَسَدِ مَلاكَ الشيطانِ ليلطِمنَي لئلاَّ استَكبر، ولهذا طلَبتُ إلى الربِ ثلاثَ مرَّاتٍ أن تُفارقني فقالَ لي تكفيك نِعمتي. لأنَّ قوَّتي في الضُّعف تُكمل فبِكُل سرورٍ أفتخرُ بالحري بأوهاني لتَستقِرَّ فيَّ قوَّةُ المسيح.





الإنجيل



فصل شريف من بشارة القديس لوقا
(6: 31-36)



قال الربُّ: كما تريدونَ أن يفعلَ الناسُ بكم كذلك افعلوا أنتم بهم. فإنَّكم إنْ أحببتُم الذين يُحبوُّنكم فأيَّةُ مِنَّةٍ لكم، فإنَّ الخطأةَ أيضًا يُحبُّون الذين يحبُّونهم. وإذا أحْسنتم إلى الذين يُحسِنون إليكم فأيّةُ منَّةٍ لكم، فإنَّ الخطاةَ أيضًا هكذا يصنعون. وإن أقرضْتم الذينَ تَرْجونَ أن تستوفوا منهم فأيّةُ مِنَّةٍ لكم، فإنَّ الخطاة أيضًا يُقرضونَ الخطأة لكي يستوفُوا منهم المِثلَ. ولكن، أحبُّوا أعداءَكم وأحسِنوا وأقرضوا غيرَ مؤَمِّلين شيئاً فيكونَ أجرُكم كثيراً وتكونوا بني العليّ. فإنَّهُ منعمٌ على غير الشاكرينَ والأشرار. فكونوا رُحماءَ كما أنّ أباكم هو رحيمٌ.





بسم الأب والأبن والروح القدس الإله الواحد. أمين



الرب من خلال موعظته على الجبل، والتي يوجد مقطع صغير منها في إنجيل اليوم، يكشف لتلاميذه، ومن خلال الإنجيل لنا جميعًا، إرادة الآب السماوي. هل إرادة الله مجرد قانون أو قاعدة أخلاقية تنظم العلاقات مع إخواننا من البشر وبالتالي معه؟ بالطبع لا. إن إرادة الله هي شيء أسمى بكثير، إنها الحياة والخلاص الذي يؤدي إلى الكمال الروحي وتأليه الإنسان.



القاعدة بسيطة، مستقيمة، ولكنها شاقة، هي الطريق التي تقود الإنسان إلى الفرح الحقيقي، والأسرة إلى الحياة السلمية، والمجتمع إلى التعايش المتناغم. كلمات الرب الواضحة التي تستجيب لمزاج الإنسان الداخلي الصالح. الرب يحكم على سلوكنا تجاه الآخرين، فهو يضعنا في أنفسنا: الصوت الداخلي الذي وضعه الله نفسه في داخلنا.



إنها ليست مجرد مسألة مكافأة من الله - لأن المكافأة هي من سمات الأجير والعبيد، ولكنها تتعلق بأعظم عطية يمكن أن نتلقاها من الله، أن نصبح أولاده بالنعمة، نتشبه به. حقًا، عندما نحب أخانا بلا قيد أو شرط، عندما نتمكن من أن نتحنن على قريبنا ونحبه كنفسنا، فإننا نصبح مثل الله الذي ينفع الناس، حتى عندما يقبل جحودهم، ويغفر على خشبة صليبه حتى الذين صلبوه.



في عظة الرب يوجد مثل هذا التدرج، الذي يقودنا بطريقة اختزالية من الأدنى إلى الأعلى، من الإنسان إلى الإلهي. وهكذا، عندما يقول الرب عبارة "كما تريدون أن يفعل الناس بكم، افعلوا هكذا بهم"، انتهى إلى عبارة "أحبوا أعداءكم" غير المفهومة، لكي يقودنا إلى أسمى فضيلة المحبة. إنها تكشف لنا إرادة الآب وتعلمنا كيف يريد الله للإنسان أن يحيا. يمكننا أن نقول إنه الاختبار الذي من خلاله سيتم اختبار إيماننا به وطاعتنا لمشيئته الإلهية.



فالحب إذن هو جوهر الإرادة الإلهية. ومن له محبة فهو يشبه الله نفسه، لأنه كما يؤكد مبشر المحبة القديس يوحنا اللاهوتي: "الله محبة". الشخص الذي يحب لا يرى في وجه الآخر أخاه، أو بالأحرى نفسه فحسب، بل لديه أيضًا القدرة على مسامحة الآخر: أي أنه يمنحه الفرصة "للتوافق" مع قلبه وفي الحياة. ومن ثم فإن حبه ليس مجرد عاطفة أو فضيلة مسيحية، بل يصبح حبًا إلهيًا، يواجه به الإنسان، المحسن العظيم الله، كما يتحدث رجل صالح مع الخير الوحيد، كما يصلي فاعل الخير إلى المحسن تمامًا. الله معه كما يقول القديس غريغوريوس النيصي.



يشير إلى الوفاء بدين أساسي، وهو نتيجة ضرورية وبديهية في حياتنا، وهو واجب شرف أساسي. أن نحب من يحبنا، وأن نحسن إلى من أحسن إلينا، وأن ننفع من أنفعنا، وأن نقرض من أقرضنا عندما كنا في حاجة مالية.



هل تقول أن هذه فضيلة؟ أخذت وأعطيت. هل قمت بعمل عظيم؟ إنها ليست في الواقع فضيلة. إنها تجارة جيدة، عودة. أما إذا ظننا أن هناك أناساً تحسن إليهم ويجازونك شراً، وتقرضهم فيأكلون مالك، وتنفعهم فيكافئونك جحوداً مقززاً، فإننا ندرك أن هذه المعاملة الشريفة، المساواة في الأجر هي شئ ما.



لكن الرب يفتح أمامنا طريقًا أكثر إشراقًا. إنه يقدم لنا طريقة للسلوك سامية بشكل لا يضاهى، ونبيلة وكريمة للغاية، وكاملة وإلهية. السمة المميزة له هي الحب وليس الحساب؛ أعمال الحب غير المستحقة، والرد غير المتطلب على اللطف، والرغبة التي لا تنضب في فعل الخير بمحبة، ليس فقط للدائرة القريبة من الأشخاص الذين خدمونا، ولكن للجميع دون استثناء، لأولئك الذين خدمونا. الذين لم يفعلوا لنا خيرًا قط، ولن يستطيعوا أن يكافئونا في المستقبل. شيء أعلى من ذلك، يجب أن يشمل حبنا أيضًا أعداءنا، الأشخاص الذين ألحقوا بنا الأذى، وهم على استعداد لإيذائنا مرة أخرى في المستقبل إذا أتيحت لهم الفرصة.



لماذا يقول الرب إذا كنت تحب فقط الذين يحبونك، وإذا كنت تساعد الذين يفيدونك، وإذا كنت تقرض فقط الذين يقرضونك، فأي عمل مفيد تفعل؟ والخطاة أيضًا لديهم مثل هذا السلوك فيما بينهم. ولكنني أقول لكم: "أحبوا أعداءكم وأحسنوا وأقرضوا الذين لا ييأسون".



وحتى هذا المال، الذي ستعطيه كقرض، إذا كنت ميسور الحال والآخر فقير ولا يستطيع سداده حقًا، فاشطبه. أو على الأقل لا تطالب، أعطه أجلا طويلا، لا تطلب الفائدة! وعلى العموم أعطيه كل عزاء حتى لا يتضايق الأخ الفقير. ومع ذلك، إذا لم يكن قادرًا حقًا على سداد الدين بسبب فقره الشديد، فامنحه القرض. إذا كنت في مأزق، ألا تريد أن يعاملك مُقرضك بهذه الطريقة؟



عسى الله أن يكون قدوة لنا جميعاً. إنه يحيط الجميع بالحب اللامتناهي، ليس فقط الأخيار، بل الأشرار أيضًا. وليس فقط من يحترمه ويشكره ويجتهد في تنفيذ وصيته. ولكن أيضًا الفجار والأشرار والمحتقرين والجاحدين. وهم الذين يلعنونه كل يوم بأقوالهم وأفعالهم مع أنهم يتمتعون دائمًا بعطاياه.



قال الرب: "كما تريدون أن يفعل الناس بنا، نفعل نحن أيضًا بهم". قاعدة حياة وسلوك، حتى أبسط الناس يفهمها، ويجدها صحيحة ويمكن تطبيقها. الرجل الذي يسعى للخير ليس فقط نفسه، بل أيضًا إخوانه البشر، إذا سألته ما هو المطلوب لكي يعيش الناس في سلام مع بعضهم البعض، سيجيبك على تطبيق هذه القاعدة الذهبية، التي قالها الرب. على كل واحد أن يفعل ويتصرف تجاه الآخر، كما يود أن يفعل ويتصرف معه، وإذا أردنا أن نحلل هذه القاعدة بحسب كلام الرب، فسيكون لدينا رأيان يجب أن نلاحظهما. واحدة ليس لها قيمة كبيرة، ولكنها ضرورية بالتأكيد في الحياة الاجتماعية. وآخر فائق وعالي ورباط الكمال وأساس السلام والفرح.



لذلك فإن مغفرة أخينا هي الشرط الذي يقودنا إلى "محبة أعداءكم". في أعيننا قد يبدو الأمر صعبًا ومؤلمًا في كثير من الأحيان، لكنه الطريق الآمن الوحيد الذي سيقودنا إلى كمالنا الروحي، إلى نقاوة قلوبنا حتى يأتي لقاءنا السري مع الله، اتحادنا معه. لأنه ذروة ونتيجة المحبة تجاه أعدائنا يأتي تبنينا من قبل الآب السماوي، كما يؤكد الرب بشكل مميز: "وكونوا أبناء العلي".



في نصوص الأناجيل المقدسة، يعلن الرب خيرات مملكته عدة مرات. أما بالنسبة للذين يحبون مضحيين مثله، فهو يحتفظ بأسمى عطية يمكن أن ينالها الإنسان، وهي تبنيه من الآب السماوي، وشبهه بالله بالنعمة، والاجتماع السري والاتحاد به، وهو غاية الله وجهادنا الروحي لكي نصير أبناء الله العلي.





الطروباريات



طروباريَّة القيامة باللَّحن الثاني

عندما انحدرتَ إلى الموت، أيُّها الحياةُ الذي لا يموت، حينئذٍ أمتَّ الجحيمَ ببرقِ لاهوتِك. وعندما أقمتَ الأمواتَ من تحتِ الثَّرى صرخَ نحوكَ جميعُ القوَّاتِ السَّماويّين: أيُّها المسيحُ الإله، معطي الحياةِ، المجدُ لك.



القنداق باللَّحن الثاني

يا شفيعةَ المَسيحيّين غَيْرَ الخازية، الوَسيطةَ لدى الخالِق غيْرَ المرْدودةِ، لا تَعرْضي عَنْ أصواتِ طلباتنِا نَحْنُ الخَطأة، بَل تداركينا بالمعونةِ بما أنّكِ صالِحة، نحنُ الصارخينَ إليكِ بإيمان: بادِري إلى الشَّفاعةِ وأسرَعي في الطلبةِ يا والدةَ الإلهِ المتَشفّعةَ دائماً بمكرِّميك.

 
قديم 23 - 12 - 2023, 11:43 AM   رقم المشاركة : ( 146296 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,472,294

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة







يا إخوةُ، قد عَلِم الله أبو ربِنّا يسوعَ المسيحِ المبارَكُ إلى الأبدِ أنّي لا أكذِب. كانَ بدمَشقَ الحاكِمُ تحتَ إمرةِ الملكِ الحارثِ يحرُسُ مدينةَ الدمشقيينَ ليَقبِضَ عليَّ، فدُلِيتُ من كُوَّةٍ في زِنبيلِ من السورِ ونَجَوْتُ من يدَيه، إنَّهُ لا يُوافقُني أن أفتَخِرَ فآتي إلى رُؤى الربِ وإعلاناتهِ إنّي أعرفُ انساناً في المسيحِ مِنذُ أربَعَ عشرة سنةً (أفي الجسدِ لستُ أعلم أم خارِجَ الجسَدِ لستُ أعلم. الله يعلم) اختُطف إلى السماءِ الثالثة. وأعرفُ أنَّ هذا الإنسانَ (أفي الجَسَدِ أم خارجَ الجسَدِ لست أعلم. الله يعلم)، اختُطف إلى الفِردوس وسَمِعَ كلماتٍ سِريَّة لا يَحِلُّ لإنسانٍ أن يَنطِقَ بها، فمِن جهةِ هذا أفتخِر. وأمَّا من جِهةِ نفسي فلا أفتخِرُ الاَّ بأوهاني فإنّي لو أردتُ الإفتخارَ لم أكُن جاهلاً لأني أقولُ الحقَّ. لكنّي اتحاشى لئلاَّ يَظُُنَّ بي أحدٌ فوقَ ما يراني عليهِ أو يسمعُهُ منّي، ولئلاَّ استَكبِرَ بِفَرطِ الإعلانات أُعطيتُ شوكةً في الجَسَدِ مَلاكَ الشيطانِ ليلطِمنَي لئلاَّ استَكبر، ولهذا طلَبتُ إلى الربِ ثلاثَ مرَّاتٍ أن تُفارقني فقالَ لي تكفيك نِعمتي. لأنَّ قوَّتي في الضُّعف تُكمل فبِكُل سرورٍ أفتخرُ بالحري بأوهاني لتَستقِرَّ فيَّ قوَّةُ المسيح.


 
قديم 23 - 12 - 2023, 11:43 AM   رقم المشاركة : ( 146297 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,472,294

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة









قال الربُّ: كما تريدونَ أن يفعلَ الناسُ بكم كذلك افعلوا أنتم بهم. فإنَّكم إنْ أحببتُم الذين يُحبوُّنكم فأيَّةُ مِنَّةٍ لكم، فإنَّ الخطأةَ أيضًا يُحبُّون الذين يحبُّونهم. وإذا أحْسنتم إلى الذين يُحسِنون إليكم فأيّةُ منَّةٍ لكم، فإنَّ الخطاةَ أيضًا هكذا يصنعون. وإن أقرضْتم الذينَ تَرْجونَ أن تستوفوا منهم فأيّةُ مِنَّةٍ لكم، فإنَّ الخطاة أيضًا يُقرضونَ الخطأة لكي يستوفُوا منهم المِثلَ. ولكن، أحبُّوا أعداءَكم وأحسِنوا وأقرضوا غيرَ مؤَمِّلين شيئاً فيكونَ أجرُكم كثيراً وتكونوا بني العليّ. فإنَّهُ منعمٌ على غير الشاكرينَ والأشرار. فكونوا رُحماءَ كما أنّ أباكم هو رحيمٌ.

 
قديم 23 - 12 - 2023, 11:45 AM   رقم المشاركة : ( 146298 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,472,294

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





قال الربُّ: كما تريدونَ أن يفعلَ الناسُ بكم كذلك افعلوا أنتم بهم.




الرب من خلال موعظته على الجبل، والتي يوجد مقطع صغير منها في إنجيل اليوم، يكشف لتلاميذه، ومن خلال الإنجيل لنا جميعًا، إرادة الآب السماوي.

هل إرادة الله مجرد قانون أو قاعدة أخلاقية تنظم العلاقات مع إخواننا من البشر وبالتالي معه؟ بالطبع لا.
إن إرادة الله هي شيء أسمى بكثير، إنها الحياة والخلاص الذي يؤدي إلى الكمال الروحي وتأليه الإنسان.

 
قديم 23 - 12 - 2023, 11:46 AM   رقم المشاركة : ( 146299 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,472,294

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





قال الربُّ: كما تريدونَ أن يفعلَ الناسُ بكم كذلك افعلوا أنتم بهم.





القاعدة بسيطة، مستقيمة، ولكنها شاقة، هي الطريق التي تقود الإنسان إلى الفرح الحقيقي، والأسرة إلى الحياة السلمية، والمجتمع إلى التعايش المتناغم.

كلمات الرب الواضحة التي تستجيب لمزاج الإنسان الداخلي الصالح.
الرب يحكم على سلوكنا تجاه الآخرين، فهو يضعنا في أنفسنا: الصوت الداخلي الذي وضعه الله نفسه في داخلنا.
 
قديم 23 - 12 - 2023, 11:47 AM   رقم المشاركة : ( 146300 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,472,294

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





قال الربُّ: كما تريدونَ أن يفعلَ الناسُ بكم كذلك افعلوا أنتم بهم.




إنها ليست مجرد مسألة مكافأة من الله - لأن المكافأة هي من سمات الأجير والعبيد، ولكنها تتعلق بأعظم عطية يمكن أن نتلقاها من الله، أن نصبح أولاده بالنعمة، نتشبه به.

حقًا، عندما نحب أخانا بلا قيد أو شرط، عندما نتمكن من أن نتحنن على قريبنا ونحبه كنفسنا، فإننا نصبح مثل الله الذي ينفع الناس، حتى عندما يقبل جحودهم، ويغفر على خشبة صليبه حتى الذين صلبوه.

 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 02:33 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026