![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 141401 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
لتأتِ على رحمتك يا رب وخلاصك كقولك (مز 119: 41) ![]() |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 141402 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أبنى الغالى .. بنتي الغالية أنا الغالب لقوات الظلمة فأبقوا معي وثقوا بي فيهرب عدو الخير وتفشل كل آله صورت ضدكم ويسقطون تحت أقدامكم فلا تخافوا فمعكم إله العدل |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 141403 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() نحنناظرين إلى... يسوع ونحن نتأمل في النموذج الكامل - الرب له المجد - كإنسان عاش في أرضنا، يلفت نظرنا - كما تكلمنا سابقًا - أن يُذكر عنه بعض العادات الثابتة المتكرِّرة في حياته، وهي: الصلاة، حضور المجمع، التعليم. وقد تأمّلنا سابقًا في موضوع الصلاة والآن سنتأمل ببعض التفصيل في الموضوع الثاني وهو “حضور المجمع”. أولاً: ما هو المجمع؟ كان لدى اليهود قديمًا الهيكل في أورشليم، حيث كانت تقدَّم الذبائح والتقدمات، بحسب الشريعة الموسوية. ولكن بعد سبي الشعب وتشتيتهم، أقاموا أماكن ليجتمعوا فيها للصلاة وقراءة كلمة الله والتعليم، في كل مدينة تواجدوا فيها؛ وهذه سُميت بـ“المجامع”. وعندما تجسَّد الرب كانت هذه المجامع متواجدة في معظم المدن التي جال فيها. لذلك نقرأ كثيرًا عنه أنه «دخل إلى المجمع» (مرقس1: 21). وبعد صعود المسيح إلى السماء استمر التلاميذ والمؤمنون في الذهاب إلى الهيكل والمجامع للكرازة بالمسيح المخلّص؛ لكنهم قوبِلوا بالرفض الشديد وطُردوا خارجًا (أعمال2: 46؛ 5: 42؛ 6: 15؛ 13: 14، 15). فصاروا يجتمعون في البيوت (أعمال1: 13؛ 12: 12...). ثانيًا: ما هو الغرض من حضور الاجتماع؟ كثيرون يحضرون الاجتماعات لأهداف مختلفة؛ لكن دعونا نرى ماذا تعلّمنا كلمة الله عن ذلك: 1- للتمتع بحضور الرب في الوسط: لقد وعد الرب يسوع المجتمعين أنه «حيثما اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي (أو إلى اسمي) فهناك أكون في وسطهم» (متى18: 20). وهو المكتوب عن بالنبوة «أخبر باسمك إخوتي» (مزمور22: 22). 2- لتقديم السجود والعبادة: لقد قال الرب يسوع للمرأة السامرية «الساجدون الحقيقيون يسجدون للآب بالروح والحق، لأن الآب طالب مثل هؤلاء الساجدين له» (يوحنا4:â€ٹ23). والرب ينتظر منا مثل هذا السجود. 3- لتعلُّم كلمة الله: دخل الرب يسوع الهيكل وهو صبي في الثانية عشر من عمره، ونقرأ عنه أنه كان «جالسًا في وسط المعلّمين يسمعهم ويسألهم» (لوقا2: 46). ثم عندما بدأ خدمته نقرأ عنه «دخل المجمع حسب عادته يوم السبت وقام ليقرأ؛ فدُفع إليه سفر إشعياء النبي...» (لوقا4: 16-22). ثم نقرأ عن المؤمنين في بداية تكوين الكنيسة أنهم «كانوا يواظبون على تعليم الرسل» (أعمال2: 42). 4- الشركة الروحية: حيث أن المؤمنين الحقيقين قد انفصلوا عن العالم الحاضر الشرير، فلا يمكن أن تكون لهم شركة فعلية معه، وينطبق عليهم القول «أيّة شركة للنور مع الظلمة» (2كورنثوس6: 14). لذلك أوجد الله لهم دائرة شركة جديدة، ليتمتعوا فيها معًا بالشركة الحقيقية المشبعة. فنقرأ عن المؤمنين الأوائل أنهم «كانوا يواظبون على... الشركة» (أعمال2: 42). ونقرأ قول المرنم قديمًا «هوذا ما أحسن وما أجمل أن يسكن الإخوة معًا... هناك أمر الرب بالبركة حياة إلى الأبد» (مزمور133: 1-3). 5- صُنع ذكرى موت الرب: نقرأ في الاناجيل أن الرب يسوع، في الليلة الأخيرة من حياته على الأرض، اجتمع مع التلاميذ في العلّية، وبعد أن تناولوا العشاء الأخير للفصح «أخذ خبزًا وشكر وكسر وأعطاهم قائلاً: هذا هو جسدي الذي يُبذل عنكم؛ اصنعوا هذا لذكري. وكذلك الكأس...» (لوقا22: 19، 20). وهذا ما ابتدأ المؤمنين يفعلونه من البداية إذ يذكر عنهم أنهم «كانوا يواظبون على... كسر الخبز» (أعمال2: 42). ولهذا نحن نجتمع في أول كل اسبوع لنتمِّم وصية الرب. ثالثًا: ما هي الحالة الصحيحة التي يجب أن نكون عليها في الاجتماع؟ كثيرون يحضرون الاجتماعات ويواظبون عليها، ولكن هل نحن في الحالة الصحيحة ونحن داخل الاجتماع؟ 1- الاحترام والتقدير للرب الحاضر في الوسط: عندما ظهر الرب قديمًا لموسى في العليقة قال له: «لا تقترب إلى ههنا. اخلع حذاءك من رجليك؛ لأن الموضع الذي أنت واقف عليه أرض مقدسة» (خروج3: 5). ويكتب لنا إشعياء النبي قديمًا عن الرؤيا التي رآها «رأيت السيد جالسًا على كرسي عالٍ ومرتفع، وأذياله تملأ الهيكل. السرافيم واقفون فوقه، لكل واحد ستة أجنحة: باثنين يغطي وجهه، وباثنين يغطي رجليه، وباثنين يطير. وهذا نادى ذاك وقال: قدوس قدوس قدوس» (إشعياء6:â€ٹ1-3). ويكتب المرنم قديمًا «قدِّموا للرب مجد اسمه. اسجدوا للرب في زينة مقدسة» (مزمور29: 2). 2- الإنصات والتركيز لفهم كلمة الله: عندما دخل الرب يسوع الهيكل وهو صبي جلس وسط المعلمين «يسمعهم ويسألهم وكل الذين سمعوه بهتوا من فهمه وأجوبته» (لوقا2:â€ٹ46-47). ثم عندما دخل المجمع بعد ذلك في بداية خدمته وابتدأ يُعلِّم نقرأ عن الحاضرين «وجميع الذين في المجمع كانت عيونهم شاخصة إليه... وكان الجميع يشهدون له ويتعجبون من كلمات النعمة الخارجة من فمه» (لوقا4: 20-22). 3- قلب متضع صادق راغب في التغيير: ذكر الرب يسوع مثلاً عن إنسانين صعدا إلى الهيكل ليصلّيا واحد فريسي والآخر عشار (لوقا18: 9-14)، حيث نرى الفريسي وكبرياءه واعتداده ببرِّه الذاتي، أما العشار فأقرَّ بحالته باتضاع وإنكسار، طالبًا التغير الحقيقي. وكانت النتيجة أنه نزل مُبرّرًا دون هذا الفريسي. ويكتب لنا إشعياء قديمًا «يقول الرب: وإلى هذا أنظر؛ إلى المسكين والمنسحق الروح والمرتعد من كلامي» (إشعياء66: 2). 4- البُعد عن الرياء والمظهر الخارجي المتعارض مع الحالة الداخلية الفعلية: واجه الرب يسوع الكتبة والفريسيين في نهاية خدمته على الأرض، لأنهم كانوا يهتمون بالمظهر الخارجي والعبادة الظاهرية في الهيكل والمجامع، دون الاهتمام بالحالة الداخلية الفعلية للإنسان «ويل لكم أيها الكتبة والفريسيون المراؤون لأنكم تنقّون خارج الكأس والصحفة، وهما من الداخل مملوآن اختطافًا ودعارة... تظهرون للناس أبرارًا ولكنكم من داخل مشحونون رياءً وإثمًا» (متى23: 25-28). أخيرًا؛ ليتنا نفحص أنفسنا جيدًا متسائلين: هل نحن نقدِّر الاجتماع حول الرب؟ وما هو هدف وجودنا في الاجتماع؟ وما هي حالتنا الداخلية ونحن في حضرته؟ ليكن لسان حالنا ما كتبه المرنم قديمًا «ما أحلى مساكنك يا رب الجنود، تشتاق بل تتوق نفسي إلى ديار الرب. قلبي ولحمي يهتفان بالإله الحي» (مزمور84: 1، 2). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 141404 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() القديس بولس وجوب النظرة الشاملة: + ولنحاول الآن أن نتبصّر بعض رسائله فهي ترسم لنا صورة صادقة قوية لكاتبها. إنها تعكس مزاجه وانفعالاته. إنها سامية فائضة بالأحاسيس والمشاعر فتهزّ النفس هزًا. وهي تعكس عقله الذي يتراكض بسرعة مذهلة تجعل القارئ يلهث وراءه في مناسبات كثيرة. + ولكن- لنصغ أولًا إلى ما قاله ذهبي الفم عن رسائل بولس جميعها: "إن بولس يكتب كتابه منطقية مسلسلة، فمن الخطأ أن يتناول إنسان تفسيرها آية آية". ويكفي للتدليل على هذه النصيحة تفسير بعض المسيحيين قول بولس الرسول: "لَيْسَ مَلَكُوتُ اللهِ أَكْلًا وَشُرْبًا..." (رو 14: 17) بأنه يعني عدم ضرورة الصوم. ولكن الحديث عن الصوم كثير في الأسفار الإلهية. بل إن أول وصية إلهية هي وصية بالصوم: "وَأَمَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ فَلاَ تَأْكُلْ مِنْهَا، لأَنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتًا تَمُوتُ" (تكوين 2: 17). والسيد المسيح قد صام هو شخصيًا وعلمنا: "وَمَتَى صُمْتُمْ فَلاَ تَكُونُوا عَابِسِينَ... وَأَمَّا أَنْتَ فَمَتَى صُمْتَ..." (متى 6: 16-18) فهو له المجد قد أعطى هذه الوصية بصيغة التوكيد إذ لم يقل: "وأنت إن صمت"، إذن فلمن قال بولس هذا؟ لكي نتفهّم السبب الذي جعل رسول الأمم يقول هذه الجملة. فما أحرانا بالإصغاء إلى وصية ذهبي الفم. وما أحرانا باحترام كلمة الله فلا نفتتها تفتيتًا. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 141405 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() القديس بولس رسالته إلى أهل رومية: + وأعظم انتاجاته هي رسالته ذات الجلال التي بعث بها إلى أهل رومية. وحين كتب الرسالة لم تكن بتلك كنيسة إذ لم يكن قد وصلها أي رسول. فلقد كان التلاميذ من أهالي اليهودية. وبالطبع لم يكن لديهم وسائل النقل السريعة بل إن معظمهم كان يتنقل على الأقدام، ومن الطبيعي أن يبدأ الإنسان بأهل بيته. فرب المجد نفسه حين أوصى تلاميذه بأن يتلمذوا جميع الأمم قال لهم: " ...وَتَكُونُونَ لِي شُهُودًا فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي كُلِّ الْيَهُودِيَّةِ وَالسَّامِرَةِ وَإِلَى أَقْصَى الأَرْضِ " (أعمال 1: 8) وهم قد نفذوا وصيته هذه فلم يبرحوا أورشليم للكرازة في غيرها إلا بعد أن تشتتوا نتيجة للاضطهاد (أعمال 8: 1). وهم لم يتشتتوا إلا إلى المدن التي يعيش فيها بنو جنسهم. بل إن الأممي الأول الذي آمن بالسيد المسيح كان في قيصرية (أعمال 10). إلا أنه كان في العاصمة الإمبراطورية بعض الأفراد الذين جاءوها للعمل مؤقتًا أو للاستقرار فيها. هذا ما قرره اليهود لبولس حين استدعاهم بعد وصوله إلى رومية بثلاثة أيام(1). ومع عدم وجود كنيسة فقد دفع الاشتعال الروحي ببولس إلى أن يكتب لهؤلاء الأفراد القليلين. فرسالته هذه ليست نتيجة لاحتياج وجده كما هو الحال في رسائله الأخرى، إنما هي رسالة لاهوتية عظمى يعالج فيها موضوع التبرر بالإيمان بيسوع المسيح مقابل التبرر بأعمال الناموس. كان قد خاض هذه المعركة بعنف في رسالته إلى الكورنثيين؛ وحمى وطيسها في رسالته إلى الغلاطيين. أما هنا فيكتب بهدوء لأنه كسب المعركة. والواقع أنها أعمق ما كتب. ونتجنب عمقها العميق لنتبصر المبدأ الجذري الذي يقيم عليه صرحها. ويمكن تلخيصه فيما يلي: أنتم مدركون حاجتكم إلى مخلّص لأن الجميع -يهودًا وأمميين- قد كسروا ناموس الله. وقد يقول قائل إن الأمميين لم يكن لهم ناموس. نعم. كان لهم ناموس الله في ضمائرهم وبما أن الجميع أخطأوا فالجميع تحت الدينونة. وهنا تأتي الأخبار المفرحة من الله. فالآب محب البشر قد هيأ الدواء. ومن جانبه هي عطية مجانية كريمة؛ ومن جانبنا هي تقبّل من غير استحقاق. فلم يعد هناك مجال للمقايضة و لا للاكتفاء الذاتي ولا للكبرياء إذ لا يوجد من يستطيع أن يخلِّص نفسه: "وبأعمال الناموس لا يتبرر كل ذي جسد". والله لا يفرق بين الناس: اليهود واليونانيين، كبار الخطاة وصغارهم - جميعهم يرحّب بهم ويحتضنهم. ولكل نفس تائبة لا يمنح مغفرته عن الماضي فقط، بل يهبها قوة الروح القدس. ولنلحظ كيف يركز بتوكيد على قوة الروح القدس. ولكي نحظى بهذه المنحة العظمى مات السيد المسيح عنا ونحن خطاة. وليست هناك سلطة يمكنها أن تحول بيننا وبين محبته: "...لاَ مَوْتَ وَلاَ حَيَاةَ، وَلاَ مَلاَئِكَةَ وَلاَ رُؤَسَاءَ وَلاَ قُوَّاتِ، وَلاَ أُمُورَ حَاضِرَةً وَلاَ مُسْتَقْبَلَةً، وَلاَ عُلْوَ وَلاَ عُمْقَ، وَلاَ خَلِيقَةَ أُخْرَى، تَقْدِرُ أَنْ تَفْصِلَنَا عَنْ مَحَبَّةِ اللهِ الَّتِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا" (رو 8: 38، 39) ثم تأتي بعد ذلك الأصحاحات الخاصة بالأسرار العميقة عن دعوة الله العليا التي كثيرًا ما أسيء فهمها. وهو -فيها- يقدّم الرجاء الخفي لشعب إسرائيل الذي فقد دعوته العليا آنذاك، والذي سيخلص يومًا ما. + أما الأصحاح الأخير فشهادة عظمى من ذاك الذي كان فريسيًا ابن فريسي لخدمة المرأة ففيه بعث بسلامه إلى سبعة وعشرين شخصًا تسعة منهم نسوة ويفتتحه بالتوصية على "... فِيبِي، الَّتِي هِيَ خَادِمَةُ الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي كَنْخَرِيَا، كَيْ تَقْبَلُوهَا فِي الرَّبِّ كَمَا يَحِقُّ لِلْقِدِّيسِينَ، وَتَقُومُوا لَهَا فِي أَيِّ شَيْءٍ احْتَاجَتْهُ مِنْكُمْ، لأَنَّهَا صَارَتْ مُسَاعِدَةً لِكَثِيرِينَ وَلِي أَنَا أَيْضًا" (رو 16: 1، 2). وفي ختام الرسالة يعلن: "كُتب إلى أهل رومية من كورنثوس على يد فيبي خادمة كنيسة كنخريا". وبعد هذه التوصية الفائضة بالإعزاز يسلِّم على "... بِرِيسْكِلاَّ وَأَكِيلاَ الْعَامِلَيْنِ مَعِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، اللَّذَيْنِ وَضَعَا عُنُقَيْهِمَا مِنْ أَجْلِ حَيَاتِي(2)، اللَّذَيْنِ لَسْتُ أَنَا وَحْدِي أَشْكُرُهُمَا بَلْ أَيْضًا جَمِيعُ كَنَائِسِ الأُمَمِ، وَعَلَى الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي بَيْتِهِمَا" (رو 16: 3-5). وعلى الكنيسة التي في بيتهما وليس من شك في أن المؤمنين كانوا يجتمعون في هذه "الكنيسة"،ومن هذه الجملة نلمح عمل بريسكلا وزوجها في الكرازة. ويجب أن نذكر أيضًا أنهما أخذا أبلوس "وَشَرَحَا لَهُ طَرِيقَ الرَّبِّ بِأَكْثَرِ تَدْقِيق"(أعمال الرسل 18: 26). وكان هذا في أفسس على مرأى ومسمع من بولس الذي كان مقيمًا معهما. وجدير بنا أن نعتزّ بما عملاه مع أبلوس الذي وصفه لوقا البشير بأنه "إِسْكَنْدَرِيُّ الْجِنْسِ، رَجُلٌ فَصِيحٌ مُقْتَدِرٌ فِي الْكُتُبِ" (أعمال 18: 24). وإننا لنرى في سلام بولس تقديره لحاملي الكلمة. + وبعد ذلك يسلم على "مَرْيَمَ الَّتِي تَعِبَتْ لأَجْلِنَا كَثِيرًا"(رو 16: 6) ، يليها السلام على "...تَرِيفَيْنَا وَتَرِيفُوسَا التَّاعِبَتَيْنِ فِي الرَّبِّ. .. وعَلَى بَرْسِيسَ الْمَحْبُوبَةِ الَّتِي تَعِبَتْ كَثِيرًا فِي الرَّبِّ" (رو 16: 12). ثم يسلِّم على أم "رُوفُسَ" التي يدعوها "أُمِّي" (رو 16: 13)... وعلى ".. جُولِيَا، وَنِيرِيُوسَ وَأُخْتِهِ، ..." (رو 16: 15). فالذين ذكرهم بالاسم ثمانية عشر رجلًا وتسع نساء ولسنا نعلم كم من النسوة يشملهم كل من بيت "أَرِسْتُوبُولُوسَ" و"أَهْلِ نَرْكِيسُّوسَ" (رو 16: 10، 11). ومن هذا السجل الناطق بعرفانه الكريم للذين "تعبوا من أجله ومن أجل الإنجيل". نرى أن المرأة كان لها نصيب محترم في حمل رسالة السيد المسيح، وهذا يشجعنا على استكمال السعي. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 141406 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() القديس بولس + أعظم انتاجاته هي رسالته ذات الجلال التي بعث بها إلى أهل رومية. وحين كتب الرسالة لم تكن بتلك كنيسة إذ لم يكن قد وصلها أي رسول. فلقد كان التلاميذ من أهالي اليهودية. وبالطبع لم يكن لديهم وسائل النقل السريعة بل إن معظمهم كان يتنقل على الأقدام، ومن الطبيعي أن يبدأ الإنسان بأهل بيته. فرب المجد نفسه حين أوصى تلاميذه بأن يتلمذوا جميع الأمم قال لهم: " ...وَتَكُونُونَ لِي شُهُودًا فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي كُلِّ الْيَهُودِيَّةِ وَالسَّامِرَةِ وَإِلَى أَقْصَى الأَرْضِ " (أعمال 1: 8) وهم قد نفذوا وصيته هذه فلم يبرحوا أورشليم للكرازة في غيرها إلا بعد أن تشتتوا نتيجة للاضطهاد (أعمال 8: 1). وهم لم يتشتتوا إلا إلى المدن التي يعيش فيها بنو جنسهم. بل إن الأممي الأول الذي آمن بالسيد المسيح كان في قيصرية (أعمال 10). إلا أنه كان في العاصمة الإمبراطورية بعض الأفراد الذين جاءوها للعمل مؤقتًا أو للاستقرار فيها. هذا ما قرره اليهود لبولس حين استدعاهم بعد وصوله إلى رومية بثلاثة أيام(1). ومع عدم وجود كنيسة فقد دفع الاشتعال الروحي ببولس إلى أن يكتب لهؤلاء الأفراد القليلين. فرسالته هذه ليست نتيجة لاحتياج وجده كما هو الحال في رسائله الأخرى، إنما هي رسالة لاهوتية عظمى يعالج فيها موضوع التبرر بالإيمان بيسوع المسيح مقابل التبرر بأعمال الناموس. كان قد خاض هذه المعركة بعنف في رسالته إلى الكورنثيين؛ وحمى وطيسها في رسالته إلى الغلاطيين. أما هنا فيكتب بهدوء لأنه كسب المعركة. والواقع أنها أعمق ما كتب. ونتجنب عمقها العميق لنتبصر المبدأ الجذري الذي يقيم عليه صرحها. ويمكن تلخيصه فيما يلي: أنتم مدركون حاجتكم إلى مخلّص لأن الجميع -يهودًا وأمميين- قد كسروا ناموس الله. وقد يقول قائل إن الأمميين لم يكن لهم ناموس. نعم. كان لهم ناموس الله في ضمائرهم وبما أن الجميع أخطأوا فالجميع تحت الدينونة. وهنا تأتي الأخبار المفرحة من الله. فالآب محب البشر قد هيأ الدواء. ومن جانبه هي عطية مجانية كريمة؛ ومن جانبنا هي تقبّل من غير استحقاق. فلم يعد هناك مجال للمقايضة و لا للاكتفاء الذاتي ولا للكبرياء إذ لا يوجد من يستطيع أن يخلِّص نفسه: "وبأعمال الناموس لا يتبرر كل ذي جسد". والله لا يفرق بين الناس: اليهود واليونانيين، كبار الخطاة وصغارهم - جميعهم يرحّب بهم ويحتضنهم. ولكل نفس تائبة لا يمنح مغفرته عن الماضي فقط، بل يهبها قوة الروح القدس. ولنلحظ كيف يركز بتوكيد على قوة الروح القدس. ولكي نحظى بهذه المنحة العظمى مات السيد المسيح عنا ونحن خطاة. وليست هناك سلطة يمكنها أن تحول بيننا وبين محبته: "...لاَ مَوْتَ وَلاَ حَيَاةَ، وَلاَ مَلاَئِكَةَ وَلاَ رُؤَسَاءَ وَلاَ قُوَّاتِ، وَلاَ أُمُورَ حَاضِرَةً وَلاَ مُسْتَقْبَلَةً، وَلاَ عُلْوَ وَلاَ عُمْقَ، وَلاَ خَلِيقَةَ أُخْرَى، تَقْدِرُ أَنْ تَفْصِلَنَا عَنْ مَحَبَّةِ اللهِ الَّتِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا" (رو 8: 38، 39) ثم تأتي بعد ذلك الأصحاحات الخاصة بالأسرار العميقة عن دعوة الله العليا التي كثيرًا ما أسيء فهمها. وهو -فيها- يقدّم الرجاء الخفي لشعب إسرائيل الذي فقد دعوته العليا آنذاك، والذي سيخلص يومًا ما. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 141407 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() القديس بولس + أما الأصحاح الأخير فشهادة عظمى من ذاك الذي كان فريسيًا ابن فريسي لخدمة المرأة ففيه بعث بسلامه إلى سبعة وعشرين شخصًا تسعة منهم نسوة ويفتتحه بالتوصية على "... فِيبِي، الَّتِي هِيَ خَادِمَةُ الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي كَنْخَرِيَا، كَيْ تَقْبَلُوهَا فِي الرَّبِّ كَمَا يَحِقُّ لِلْقِدِّيسِينَ، وَتَقُومُوا لَهَا فِي أَيِّ شَيْءٍ احْتَاجَتْهُ مِنْكُمْ، لأَنَّهَا صَارَتْ مُسَاعِدَةً لِكَثِيرِينَ وَلِي أَنَا أَيْضًا" (رو 16: 1، 2). وفي ختام الرسالة يعلن: "كُتب إلى أهل رومية من كورنثوس على يد فيبي خادمة كنيسة كنخريا". وبعد هذه التوصية الفائضة بالإعزاز يسلِّم على "... بِرِيسْكِلاَّ وَأَكِيلاَ الْعَامِلَيْنِ مَعِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، اللَّذَيْنِ وَضَعَا عُنُقَيْهِمَا مِنْ أَجْلِ حَيَاتِي(2)، اللَّذَيْنِ لَسْتُ أَنَا وَحْدِي أَشْكُرُهُمَا بَلْ أَيْضًا جَمِيعُ كَنَائِسِ الأُمَمِ، وَعَلَى الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي بَيْتِهِمَا" (رو 16: 3-5). وعلى الكنيسة التي في بيتهما وليس من شك في أن المؤمنين كانوا يجتمعون في هذه "الكنيسة"،ومن هذه الجملة نلمح عمل بريسكلا وزوجها في الكرازة. ويجب أن نذكر أيضًا أنهما أخذا أبلوس "وَشَرَحَا لَهُ طَرِيقَ الرَّبِّ بِأَكْثَرِ تَدْقِيق"(أعمال الرسل 18: 26). وكان هذا في أفسس على مرأى ومسمع من بولس الذي كان مقيمًا معهما. وجدير بنا أن نعتزّ بما عملاه مع أبلوس الذي وصفه لوقا البشير بأنه "إِسْكَنْدَرِيُّ الْجِنْسِ، رَجُلٌ فَصِيحٌ مُقْتَدِرٌ فِي الْكُتُبِ" (أعمال 18: 24). وإننا لنرى في سلام بولس تقديره لحاملي الكلمة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 141408 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() القديس بولس + وبعد ذلك يسلم على "مَرْيَمَ الَّتِي تَعِبَتْ لأَجْلِنَا كَثِيرًا"(رو 16: 6) ، يليها السلام على "...تَرِيفَيْنَا وَتَرِيفُوسَا التَّاعِبَتَيْنِ فِي الرَّبِّ. .. وعَلَى بَرْسِيسَ الْمَحْبُوبَةِ الَّتِي تَعِبَتْ كَثِيرًا فِي الرَّبِّ" (رو 16: 12). ثم يسلِّم على أم "رُوفُسَ" التي يدعوها "أُمِّي" (رو 16: 13)... وعلى ".. جُولِيَا، وَنِيرِيُوسَ وَأُخْتِهِ، ..." (رو 16: 15). فالذين ذكرهم بالاسم ثمانية عشر رجلًا وتسع نساء ولسنا نعلم كم من النسوة يشملهم كل من بيت "أَرِسْتُوبُولُوسَ" و"أَهْلِ نَرْكِيسُّوسَ" (رو 16: 10، 11). ومن هذا السجل الناطق بعرفانه الكريم للذين "تعبوا من أجله ومن أجل الإنجيل". نرى أن المرأة كان لها نصيب محترم في حمل رسالة السيد المسيح، وهذا يشجعنا على استكمال السعي. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 141409 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() القديس بولس رسالته إلى أهل كورنثوس: + أما رسالته إلى أهل كورنثوس فهي ذات طابع خاص ولأنها قد جمعت بين المتناقضات. فالرسول المشتعل يعنّف ويلين، ويكتب عن الأمور اليومية العابرة وعن أعمق أسرار النعمة. وهي أيضًا أطول رسالة: فالأولى ستة عشر أصحاحًا والثانية ثلاثة عشر. فمن الواضح أن هذه الكنيسة قد سببت له الكثير من القلق - لماذا؟ كانت مدينة كورنثوس الممر ما بين الشرق ورومية، كما كانت مدينة تجارية كبرى تمتّع معظم أهلها بالغنى الفاحش وبالبذخ المبتذل. وكان بها هياكل للعديد من الآلهة والآلهات الشرقية والغربية، فمثلًا هيكل للإلهة فستا إلهة البر والطهارة عند الرومانيين. وفي هيكلها لا تخدم إلا العذارى المشهود لهن بالاستقامة. ومقابل هذه الذروة كان هناك هيكل للإله باكوس إله الخمر - وقد يصعب علينا الآن أن نتصوّر مدى الانحطاط الخُلُقي بين كهنة هذا الإله وكاهناته. كذلك كان من المسموح أن يأكل المتعبدون ويشربون داخل الهياكل. ووسط هذه العبادات المتباينة وهذا الترف العالمي المحض غير المصون بالوقار الديني نشأت كنيسة كورنثوس. بل إن هناك من يرى أن بولس نفسه لم يهدف إلى الكرازة فيها، ولكنه جاءها بعدما ساوره من الخيبة في أثينا، فقصد إليها ليجد سفينة تحمله إلى اليهودية. على أن "الصياد" الذي اصطاده على طريق دمشق شاء أنه يضطر إلى الانتظار عدة أيام. وفي هذه المدينة إلتقى بأكيلا وبريسكلا اللذين صارا له صديقين وفيين مدى العمر. فأقام عندهما لأنهما كانا خيامين مثله. ولكنه انحصر بالروح فشهد لليهود بالسيد المسيح. ولكنهم قاوموه مجدِّفين على رب المجد. وعندها اتخذ قراره الحاسم: "من الآن أذهب إلى الأمم". وياللعجب! فأثينا عاصمة الفن والثقافة والفلسفة أدارت ظهرها للكارز الغيور. وكورنثوس الذي كان اسمها آنذاك مرادفًا للشر والفجور قد نشأت فيها كنيسة تسببت في إثراء العالم برسالتين بديعتين. ولكن لماذا نعجب؟ ألم يقل لنا رب المجد أنه جاء ليدعو خطاة إلى التوبة؟ فكان المرور الذي تصوره بولس مرورًا عابرًا معلمًا له قيمة مثلى في حياة بولس نفسه، ومن خلالها في حياة العالم بأسره. فحقًا ما أعجب عمل الله! + ويبدأ البناء الحكيم بالتحدث عن الأمور العابرة - فمثلًا يوصي المرأة بتغطية رأسها. والسبب في ذلك أن المرأة بتلك المدينة التي كانت تسير آنذاك برأس مكشوف كانت خاطئة أو لإعلان استعدادها للخطية. أما التي تحترم نفسها فتحتشم وتغطي رأسها. وهذا وضع قد تلاشى تمامًا إذ يسير الرجال والنساء -سواء- برأس مكشوف في كافة البلاد. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 141410 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() القديس بولس + أما رسالته إلى أهل كورنثوس فهي ذات طابع خاص ولأنها قد جمعت بين المتناقضات. فالرسول المشتعل يعنّف ويلين، ويكتب عن الأمور اليومية العابرة وعن أعمق أسرار النعمة. وهي أيضًا أطول رسالة: فالأولى ستة عشر أصحاحًا والثانية ثلاثة عشر. فمن الواضح أن هذه الكنيسة قد سببت له الكثير من القلق - لماذا؟ كانت مدينة كورنثوس الممر ما بين الشرق ورومية، كما كانت مدينة تجارية كبرى تمتّع معظم أهلها بالغنى الفاحش وبالبذخ المبتذل. وكان بها هياكل للعديد من الآلهة والآلهات الشرقية والغربية، فمثلًا هيكل للإلهة فستا إلهة البر والطهارة عند الرومانيين. وفي هيكلها لا تخدم إلا العذارى المشهود لهن بالاستقامة. ومقابل هذه الذروة كان هناك هيكل للإله باكوس إله الخمر - وقد يصعب علينا الآن أن نتصوّر مدى الانحطاط الخُلُقي بين كهنة هذا الإله وكاهناته. كذلك كان من المسموح أن يأكل المتعبدون ويشربون داخل الهياكل. ووسط هذه العبادات المتباينة وهذا الترف العالمي المحض غير المصون بالوقار الديني نشأت كنيسة كورنثوس. بل إن هناك من يرى أن بولس نفسه لم يهدف إلى الكرازة فيها، ولكنه جاءها بعدما ساوره من الخيبة في أثينا، فقصد إليها ليجد سفينة تحمله إلى اليهودية. على أن "الصياد" الذي اصطاده على طريق دمشق شاء أنه يضطر إلى الانتظار عدة أيام. |
||||