![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 131 ) | ||||
..::| VIP |::..
![]() |
![]() القديس بنجينوس حسب أعمال الشهداء الروماني، القديس بنجينوس St. Benginus of Dijon هو تلميذ القديس بوليكربس أسقف سميرنا، استشهد في Dijon في عهد مرقس أوريليوس، غير أن بعض الدارسين يرونه أنه تلميذ القديس إيرينيؤس، استشهد في Epagny بجوار ديجون. |
||||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 132 ) | ||||
..::| VIP |::..
![]() |
![]() بنداليمون الشهيد كلمة "بنداليمون" أو "بنداليون" Pantelemion و Pantaleon مأخوذة عن اليونانية، تعني "كلية العطف". وُلد بنقوميدية بإقليم بيثينية من أب وثني يدعى أوستورجيوس Eustrogius ووالدة مسيحية تقية تدعى أوبُلا Eubula التي ربت ابنها بفكر مسيحي وحياة تقوية منذ نعومة أظافره، لكنها ماتت وهو صغير السن، فكان كل اهتمام والده الوثني منصبًا على تثقيفه. نجح في دراسته ونبغ في الطب، فنال شهرة فائقة فجعله الملك غاليريوس مكسيميانوس طبيبه الخاص، وكان يحبه جدًا من أجل نجاحه في العمل ولطف أخلاقه مع ذكائه. مع القديس هرمولاوس St. Hermolaos إذ نجح الطبيب في عمله وعلاقاته الاجتماعية على أعلى مستوى لم يكن يهتم بالجانب الديني ولا بحياته التعبدية، وقد نسى ما لقنته إياه والدته في طفولته، لكن بقيت البذار تعمل في أعماقه حين التقى بشيخ مبارك يدعى هرمولاوس. رأى الأخير فيه نفسًا طيبة ففاتحه في الإيمان الحي والحاجة إلى الله كمخلص يسند النفس مع الجسد، عندئذ تجاوب معه بنداليمون معلنًا له أن والدته كانت مسيحية، لكنه لا يذكر شيئًا من تعليمها له، إذ صبّ كل اهتمامه في دراساته خاصة الطب. بدأ الشيخ يحدثه عن السيد المسيح كطبيبٍ قادر على شفاء النفس والجسد، وأن باسمه يُشفي البشر من الأمراض المستعصية. بدأ بنداليمون يفكر في الأمر بجدية، وإذ كان منطلقًا إلى بيته رأى في الطريق غلامًا لدغته أفعى فمات، عندئذ توقف أمام الغلام، متذكرًا عبارات الشيخ عن المسيح المخلص. صرخ بإيمان طالبًا من السيد المسيح أن يعلن له ذاته بإقامة هذا الغلام وقتل الأفعى، وإذ نادى بالاسم القدوس تحقق له الأمر، فرجع فورًا إلى القديس هرمولاوس طالبًا منه نوال المعمودية. ذهب بنداليمون إلى أبيه الوثني يبشره بما حدث معه، فتضايق الأب جدًا، لكن الابن بلطفٍ معه ليجتذبه للإيمان الحق. آلامه جاءه رجل ومعه ابنه الذي قدمه لأحد الأطباء لعلاج عينيه، وعوض العلاج فقد الابن بصيرته تمامًا، وإذ سمع الطبيب بنداليمون الأمر طلب من السيد المسيح أن يشفي الولد وبالفعل انفتحت عيناه، وصار يشهد لعمل السيد المسيح في حياته. سمع الأطباء بذلك، فوجدوا في ذلك فرصتهم للشكوى ضد الطبيب بنداليمون، إذ كانوا يحسدونه على نجاحه، ومحبة الملك له. استدعى مكسيميانوس الغلام الذي انفتحت عيناه، وسأله عما حدث معه، فروى له كيف فتح بنداليمون عينيه باسم السيد المسيح. عندئذ قال له: "لقد نلت هذا الإحسان بقوة آلهتنا"، أما الأعمى فأكد له أنه نال البصيرة بقوة السيد المسيح، فاغتاظ الملك وأمر بقطع رأسه. استدعى الملك القديس بنداليمون وأخذ يعاتبه بلطف كيف يقبل إيمانًا غير إيمان الملك وقد قربه الملك إليه وأعطاه غنى وكرامات كثيرة. أجابه بنداليمون بأدب وشجاعة أنه لا يستطيع أن يجحد مسيحه واهب الشفاء للنفس والجسد، ثم طلب منه أن يأتي بمريضٍ مصاب بداء يصعب شفائه ويقوم كهنته بالصلاة عنه لتقديم عونٍ له، وإنه سيطلب باسم السيد المسيح فيشفيه. وبالفعل وافق الحاضرون على ذلك. وجاءوا برجلٍ مفلوج أمام الملك وصار الكهنة الوثنيون يصلون بلا نفع، وإذ صلى القديس بنداليمون للحال شُفيّ الرجل، فصرخ الحاضرون ممجدين ربنا يسوع المسيح، الأمر الذي أثار الملك. نسب الملك الشفاء لقوة السحر وعمل الشياطين، وكانت هذه هي عادة المقاومين للحق، كما سبق ففعل اليهود مع السيد المسيح حتى دعوه ببعلزبول رئيس الشياطين يُخرج الشياطين. وإذ خشي الملك من انتشار الإيمان في نيقوميدية بسبب شفاء المفلوج جاء بالقديس بنداليمون وسط المدينة وأمر بتعذيبه، تارة كان الجلادون يعلقونه على خشبة ليمزقوا جسده بمخالب حديدية، ويأتون بمشاعل نار يحرقونه بها عند جراحاته، وأخرى ألقوه في قزان مملوء رصاصًا مذابًا. وكانت يد الله العجيبة تسنده، إذ رفعه فوق الآلام، فارتبك الملك جدًا. أمر بسرعة الخلاص منه حتى لا ينجذب الشعب للإيمان بإلهه، فربطوه بحجرٍ وألقوه في البحر فلم يغرق، وحاولوا عصره بالهنبازين فانكسر الهنبازين. وجه الملك غضبه على هرمولاوس ورفيقيه أرميبوس وأرموكراثوس، إذ استدعاهم ليرعبهم بآلات العذاب لعلهم ينهاروا فينهار معهم بنداليمون، أما هم فسخروا من الآلات، وصلوا إلى الله أمام الملك فحدث زلزال أرعب الملك، لكنه عاد يعلن أن ما حدث هو من غضب الآلهة بسبب المسيحيين. أما هم فسألوه ألا يتسرع في الحكم، إذ جاءه الخبر أن الكثير من الأصنام سقطت بسبب الزلزال وتحطمت. لم يتعظ الملك بل طلب قطع رؤوس هرمولاوس وزميليه، ثم طلب أيضًا قطع رأس القديس بنداليمون، وكان ذلك في 27 يوليو (حوالي سنة 305م). دعيّ "بالشهيد العظيم" و"صانع العجائب"، وكانت له شهرة عظيمة في الشرق والغرب. تعيد له الكنيسة القبطية في 15 بابه. الأب بطرس فرماج اليسوعي: مروج الأخيار في تراجم الأبرار، 23 تموز |
||||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 133 ) | ||||
..::| VIP |::..
![]() |
![]() بنيامين الأول البابا الثامن والثلاثون جلس على الكرسي المرقسي في الفترة من 623م، حتى 662م، وقد عاصر ثلاث حقبات مختلفة: أولاً: الاحتلال الفارسي (623-628) حيث احتل الفرس مصر بسبب ما بلغته من فوضى وما عانته من استبداد بيزنطي وحرمان المصريين من ممارستهم حقوقهم الوطنية والإنسانية وأيضًا الدينية، فإن كان البطاركة في أثناء الاحتلال قد استراحوا من إقامة بطاركة دخلاء من قبل بيزنطة يضطهدون الكنيسة المصرية، غير أن الفرس خربوا البلاد ونهبوها وحطموا الكنائس والأديرة. ثانيًا: عودة الحكم البيزنطي من جديد (628-640م تقريبًا)، كانت فترة مريرة حيث كان كل همّ الإمبراطور هرقل مقاومة الكنيسة وتحطيمها، واضطر البابا بنيامين إلى الهروب ليظل مختفيًا 10 سنوات تحت هذا الحكم وثلاث سنوات في الحقبة التالية. ثالثًا: دخول العرب مصر حوالي عام 640م حيث سلمها المقوقس، وهو غالبًا اسم مستعار للوالي البيزنطي. وقد وجد البابا معاملة طيبة من عمرو بن العاص، وعاد إلى كرسيه بعد ثلاث سنوات يمارس عمله الرعوي. نشأته وُلد في قرية بيرشوط (كفر مساعد التابعة لإيتاي البارود بالبحيرة) من عائلة غنية تقية. في شبابه باع كل ما له والتحق بأحد الأديرة الواقعة في منطقة الإسكندرية يتتلمذ على يديْ ناسك شيخ يدعى ثيوناس. كان محبًا لدراسة الكتاب المقدس، مجاهدًا في الحياة الفاضلة في الرب. وقد رأى في إحدى الليالي ملاكًا يقول له: "تهلل يا بنيامين فإنك سترعى رعية السيد المسيح". وإذ روى ما رآه على معلمه حذره من الكبرياء، لئلا يكون ذلك من عدو الخير لكي يخدعه، فبالغ القديس في جهاده الروحي مهتمًا بخلاص نفسه ومصليًا من أجل خلاص البشرية. اضطر الناسك أن ينزل إلى الإسكندرية لظرفٍ ما فأخذ معه تلميذه بنيامين، وإذ قضى ما جاء بسببه ذهب إلى البابا أندرونيقوس حيث روى له ما رآه تلميذه وكيف تظهر نعمة الله عليه. أحب البابا أندرونيقوس بنيامين فاستبقاه عنده ليساعده في عمله الرعوي. كانت ظروف الكنيسة المصرية في ذلك الحين في غاية المرارة، فقد كرس الإمبراطور البيزنطي هرقل كل طاقاته لإلزام الكنيسة بقبول قرارات مجمع خلقيدونية المشئوم الذي نادى بطبيعتين للسيد المسيح: إلهية وإنسانية، بينما تمسك الأقباط والسريان بالطبيعة الواحدة التي تضم وحدة الطبيعتين دون انفصال ولا امتزاج ولا اختلاط بينهما. على أي الأحوال كان الإمبراطور قد أرسل بطريركًا دخيلاً يحمل سلطانًا مدنيًا، لكنه لم يستطع أن ينفي البابا أندرونيقوس بسبب شرف عائلته ومكانتها، وإنما نفى أساقفته وشردهم، وجال يهدم الكنائس ويضطهد الكهنة والشمامسة والشعب، وانطلق إلى البراري يهدم الأديرة ويقاوم الرهبان حتى الشيوخ منهم. هذا هو حال مصر الكنسي والمدني، لأنه لم يكن للوالي همّ سوى جمع ضرائب فادحة لحساب بيزنطة مع مقاومة الكنيسة المصرية بكل قوته لإرضاء الإمبراطور. سيامته إذ تنيح البابا أندرونيقوس أُختير تلميذه بنيامين خلفًا بالإجماع، خاصة وأن البابا قد أشار إليه قبيل نياحته معلنًا عن رغبته في سيامته من بعده، فصار البطريرك الـ 38. في ذلك الوقت كان الفرس قد اغتصبوا مصر من هرقل، لكن الأخير استعادها ثانية ليعود فيصدر أمره بعد ثلاث سنوات بنقل قورش أسقف فاسيس (بآسيا الصغرى) إلى الإسكندرية يحمل السلطتين الكنسية والزمنية، فصار بطريركًا وواليًا على الإسكندرية. أرسل الله ملاكًا للأنبا بنيامين يطلب منه أن يهرب هو وأساقفته إلى البرية من وجه قورش، فأخذ تلميذين له وانطلق إلى برية شيهيت ليرى بنفسه ما حلّ بالبرية من خراب على أيديْ الفرس، حيث تمررت نفسه وهو عاجز عن العمل بسبب الاستبداد البيزنطي. انطلق من شيهيت إلى الصعيد حيث عاش في أحد الأديرة الصغيرة المنتشرة بمنطقة طيبة. مقاومة قورش للكنيسة إذ وصل قورش الإسكندرية لم يجد البابا بنيامين فألقى القبض على أخيه مينا وكان الجنود يحرقون جنبيه بنارٍ لكي يعترف عن موضع أخيه. احتمل بصبر صامتًا فاغتاظ البطريرك الدخيل وأمر بوضعه في "زكيبة" بها رمل وألقوه في البحر، فكان أول شهيد قبطي على يدّي البطريرك البيزنطي الدخيل. جاء الراهب صفرونيوس إلى قورش وصار يحاججه، وإذ تمسك بضلاله وعنفه، مصرًا أن يعذب ويقتل، ذهب الراهب إلى القسطنطينية حيث التقى بالبطريرك والإمبراطور وعبثًا حاول إقناعهما عن سياسة القمع والعنف، ثم ذهب إلى أورشليم فكان كرسيها شاغرًا، فشعر أهل المدينة أنه مُرسل لهم من قبل السماء لسيامته أسقفًا. دخول العرب مصر وسط هذا الجو المتوتر، حيث كان قورش لا عمل له سوى متابعة الأساقفة والكهنة والرهبان حتى في الصحاري بحمله عسكرية ليعذب ويقتل كانت الدولة العربية قد زحفت فهزمت الفرس ثم انطلقت إلى سوريا وفلسطين بينما كان هرقل في القسطنطينية ساكنًا. وصل الزحف العربي إلى مصر تحت قيادة عمرو بن العاص عند الفرما على البحر الأحمر، ودام القتال شهرًا بعدها فتحوا المدينة لينطلقوا نحو الجنوب، حيث غلبوا بلبيس بعد شهر آخر، وعندئذ انطلقوا إلى بابليون بمصر القديمة حيث الحصن الذي بناه تراجان في القرن الثاني. وقد حاصروا المدينة حوالي سبعة شهور بعدها فاوض المقوقس العرب على تسليمه البلاد، ثم انطلق العرب إلى الإسكندرية وكانوا في كل معركة يحاربون كل مدينة على انفراد إذ فقدت البلاد وحدتها وحُرم الولاة المعينون من قبل الإمبراطور من كل خبرة عسكرية، لا همّ لهم سوى جمع الضرائب ومقاومة الكنيسة، لم يفكر أحد في مساندة أخيه. كان يمكن للإسكندرية أن تقاوم خاصة وأنها مدينة ساحلية يمكن أن تأتيها المؤن من البحر لكن التحزبات مزقتها، واستسلمت بعد شهور. بهذا انتقل الحكم من يد البيزنطيين إلى حكم العرب. عودة البابا بنيامين استقر عمرو بن العاص في ضاحية الفسطاط، وإذ استتب الأمر دار النقاش بينه وبين الأقباط حول عودة البابا وأساقفته وكان سانوثيوس رجل مؤمن يتحدث مع عمرو في الأمر، فطُلب من الأخير أن يبعث رسالة إلى البابا ليعود إلى كرسيه مطمئنًا، وقد حمل الرجل الرسالة إلى الصعيد ليقدمها للبابا. لم يطلب عمرو من المصريين سوى الجزية بعد إلغاء الضرائب البيزنطية الفادحة، وكان معتدلاً في المبلغ الذي يطلبه، مع تركه حرية العبادة وحرية التصرف في الأمور القضائية والإدارية، بل وعين بعضًا منهم مديرين في جهات كثيرة، غير أنه أعفاهم من الجندية فحرمهم من شرف الدفاع عن وطنهم عند الحاجة. التقى البابا بعمرو في ودّ، فأظهر الأخير تقديره واعتزازه بالأول. الغزو البيزنطي الفاشل يبدو أن هرقل لم يسترح لتسليم مصر خلال مندوبه قورش، إذ كانت مصر تمثل ثروة زراعية وكنزًا من الضرائب لبيزنطة، فأرسل أسطولاً إلى الإسكندرية من 300 سفينة فاحتلوها. لكن عمرو بالرغم من خلافه مع عمر بن الخطاب لأن الأخير طلب مالاً أكثر قام بمواجهة هذا الغزو وانتصر على الغزو البيزنطي. ولكي يأمن عدم تكرار هذا الأمر قرر هدم أسوار الإسكندرية بدكها حتى الأرض، وإضرام النار بها فالتهمت مكتبة الإسكندرية الشهيرة. وقد كثرت الأقاويل حول حرق هذه المكتبة (راجع إيريس حبيب المصرى ك2 بند 289). عمل البابا بنيامين الرعوي 1. كان أمام البابا بنيامين عند عودته أعمالاً كثيرة منها تثبيت الإيمان المستقيم، وقبول الذين انضموا إلى الكنيسة الملكية (البيزنطية) تحت ضغط العنف بالتوبة من أساقفة وكهنة وشعب لتحتضنهم الكنيسة الأم، وسيامة أساقفة جدد. 2. إذ عاش البابا أغلب أيامه في مرارة لم يتركه الله بدون تعزيات علنية وخفية، نذكر منها أمرين. الأول استلامه رأس القديس مار مرقس الرسول، فإذ هدمت أسوار المدينة وأُشعلت النيران بها تعرضت الكنيسة المرقسية للحرق، فدخل بعض البحارة إلى الكنيسة لينهبوا ما بها، فوجدوا الرأس في صندوق مُغطى بلفائف ثمينة فحسبوه كنزًا، لذا أخذوه إلى السفينة. حاول البحارة الإبحار فلم يستطيعوا مطلقًا، وإذ فُتشت السفينة وأُكتشف أمرهم سُلمت الرأس للبابا بنيامين الذي خرج مع الأساقفة والكهنة والشعب يحملونها بإكرام عظيم. أما الحدث الثاني فهو عند إعادة بناء دير القديس مقاريوس جاء البابا يدشن الكنيسة. شاهد البابا أثناء التدشين القديس مقاريوس نفسه حاضرًا في الهيكل فاشتاق أن يُسام أسقفًا، فظهر له ساروف وأخبره أن الواقف هو القديس مقاريوس أب البطاركة والأساقفة والرهبان. كما شاهد يدّ السيد المسيح نفسه تدهن الكنيسة بمذبحها، فامتلأ فرحًا روحيًا وبهجة قلب. وفي نفس الوقت شفيّ القديس مقاريوس ابن حاكم نيقوس الذي كان نائمًا في الكنيسة بعد تدشينها مصابًا بمرضٍ عضالٍ |
||||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 134 ) | ||||
..::| VIP |::..
![]() |
![]() القديس بنيامين الطوباوي يروي لنا القديس بالاديوس قصة القديس بنيامين بجبل نتريا، الذي زاره وسط مرضه قبل موته وقال إن هذا الطوباوي قد بلغ الكمال في الحياة النسكية بدرجة سامية، فقد جاهد في عبادته وصومه ثمانين عامًا. وهبه الله عطية شفاء المرضى فحُسب كطبيب منطقة نتريا، كل من أصابه ألمًا أيا كان نوعه يمد يده عليه ويصلي فيهبه السيد المسيح شفاءً. والعجيب أن هذا الشيخ قد جُرب بمرض شديد في أواخر أيامه حيث بقي ثمانية شهور يعاني من مرض الاستسقاء، إذ كانت بطنه منتفخة والمياه تتجمع فيها، وكان يعانى المرارة من الألم بفرحٍ وشكرٍ، فدعاه الرهبان "أيوب الثاني". سأل راهب يدعى ديسقورس القديس بالاديوس وأوريجينوس إن كانا يودان زيارة أيوب الجديد، الذي يشفي أمراض الكثيرين باسم السيد المسيح وسط آلامه المبرحة، وبالفعل ذهب الاثنان إليه ليجدا كل جسمه منتفخًا حتى لم يكن قادرًا على تحريك إصبع واحد، وكان جالسًا على كرسي صُنع خصيصًا له حيث كان عاجزًا عن النوم على السرير. قال بالاديوس إنه لم يستطع هو ورفيقه النظر إليه بسبب انتفاخ جسمه. أما هو فقال لهما: "يا بنىّ صليا لأجلي كي لا يكون في إنساني الداخلي استسقاء، فحين كان جسدي في صحة لم يكن معينًا لي والآن إذ هو مريض لا يعوقني في شئ". بهذه النظرة كانت نفسه مستريحة، لا يرتبك بمرض الجسد القاسي إنما بحرية إنسانه الداخلي، يخشى لئلا يصير مرض جسده علة لمرض نفسه. أخيرًا إذ تنيح اضطروا أن ينزعوا الباب بإطاره حتى يمكن إخراج جسده الذي كان قد انتفخ جدًا. من كلماته قال أبا بنيامين لتلاميذه: افعلوا هذه الأمور فتستطيعوا أن تحيوا، افرحوا في كل حين، صلوا بلا انقطاع، اشكروا في كل شيء. سأل أخ الشيخ بنيامين: "مما تكون حياة الراهب؟" أجابه قائلاً: "من فمٍ يتلو الحق، وجسدٍ مقدسٍ، وقلبٍ نقيٍ". سأل الإخوة: ماذا يعني أبا بنيامين بقوله: "لو لم يجمع موسى الخراف في الحظيرة لما رأى الله الذي في العليقة؟" أجاب الشيخ: "ما قاله هو هكذا: كما أن موسى الطوباوي الذي تأهل للرؤيا في العليقة جمع أولاً الخراف التي كان يرعاها في مجموعة واحدة لئلا عندما يذهب ليرى المنظر العجيب يتشتت فكره خلال قلقه على القطيع المبعثر في البرية، هكذا أيضًا الراهب إن اشتاق إلى نقاوة القلب ورغبها، هذه التي بها يتطلع إلى الله في إعلان نوراني يلزمه أولاً أن يتخلى عن كل ممتلكات أرضية وعن مشاعره (الذاتية) وأهوائه ويعيش في خلوة دائمة، فيجمع ذهنه ويحرره من التشتت والانحراف، ويكون له هدف واحد وحيد يتطلع إليه هو الله. بهذا يتأهل لنقاوة القلب وينعم برؤية الله وإعلاناته. اسلكوا الطريق الملوكي، وأحصوا الأميال، ولا تكونوا غير مبالين. (يرى بعض الدارسين أن هذه الأقوال لأكثر من راهب يحمل هذا الاسم). |
||||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 135 ) | ||||
..::| VIP |::..
![]() |
![]() بوتامون الأسقف المعترف كان القديس بوتامون أو بوتاميون St. Potamon (Potamion) أسقفًا على هيراقليا بمصر. قال عنه البابا أثناسيوس الرسولي إنه شهيد مزدوج، إذ شهد للحق أمام اضطهاد الوثنيين كما أمام اضطهاد الأريوسيين. عندما ثار مكسيميانوس دايا ضد المسيحيين عام 310م تعرض القديس لعذابات كثيرة، خلالها فقد أحد عينيه. وحسب ذلك شرفًا له خاصة عند حضوره مجمع نيقية سنة 325م حيث كان له دوره الحيوي ضد الأريوسيين منكري لاهوت السيد المسيح. وفي سنة 335م حضر مجمع صور حيث دافع عن البابا أثناسيوس كبطل الإيمان، وقد وجه اللوم للأسقف يوسابيوس القيصري الذي كان زميله في السجن، كيف يقبل أن يحاكم بطل الإيمان، موبخًا إياه لأنه سبق فجبن وقدم ذبيحة للأوثان، لذا يسقط حقه في اعتلاء كرسي رئاسة المجمع. في أيام قسطنطيوس الأريوسي، جال والي مصر فيلوجريوس ومعه البطريرك الأريوسي الدخيل غريغوريوس في أنحاء مصر يعذبون الأرثوذكس وينفون الأساقفة. وكان أحد ضحاياهما القديس بوتامون الذي أُلقي القبض عليه، وكان يُضرب بالعصي حتى فقد وعيه تمامًا وحسبوه قد مات. عالجه بعض المؤمنين وشفي، لكنه لم يمضِ وقت طويل حتى تنيح على أثر العذابات التي لحقت به كأحد المعترفين. يعيد له الغرب في 18 من شهر مايو. |
||||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 136 ) | ||||
..::| VIP |::..
![]() |
![]() بوثينوس ورفقاؤه الشهداء تُعتبر الرسالة التي سجلت آلام شهداء ليون وفينا بفرنسا في أيام الإمبراطور مرقس أوريليوس عام 177م، التي أُرسلت إلى كنائس آسيا وفريجية "لؤلؤة الأدب المسيحي في القرن الثاني" كما وصفها أحد الأدباء الفرنسيين، سجلها لنا المؤرخ الكنسي يوسابيوس القيصري (تاريخ الكنيسة 1:5). قدمت لنا صورة عن استشهاد وعذابات الكثيرين، من بينهم الشهيد الأسقف بوثينوس، نقتطف منها الآتي: (قام بترجمتها القمص مرقس داود في كتاب يوسابيوس القيصري): "خدام المسيح المقيمون في فينا وليون ببلاد الغال إلى الإخوة في آسيا وفريجية الذين يعتنقون نفس الإيمان ورجاء الفداء، سلام ونعمة ومجد من الله الآب ويسوع المسيح ربنا... إن شدة الضيق في هذه البلاد، وهياج الوثنيين على القديسين، وآلام الشهود المباركين، هذه لا نستطيع وصفها بدقة، كما لا يمكن تدوينها. فالخصم هجم علينا بكل قوته، مقدمًا إلينا عينة من نشاطه الذي لا يُحد الذي سيظهره عند هجومه علينا مستقبلاً، وقد بذل كل ما في وسعه لاستخدام أعوانه ضد خدام الله، ولم يكتفِ بإبعادنا عن البيوت والحمامات والأسواق، بل حرم علينا الظهور في أي مكان. لكن نعمة الله حوّلت الصراع ضده، وخلصت الضعفاء، وجعلتهم كأعمدة ثابتة، قادرين بالصبر على تحمل كل غضب الشرير، واشتبكوا في الحرب معه، محتملين كل صنوف العار والأذى. وإذ استعانوا بآلامهم أسرعوا إلى المسيح، مظهرين حقًا أن آلام الزمان الحاضر لا تُقاس بالمجد العتيد أن يُستعلن فينا (رو8: 18). وأول كل شيء تحملوا ببسالة كل الأضرار التي كدسها الغوغاء فوق رؤوسهم كالضجيج واللطم والسحب على الأرض والنهب والرجم والسجن وكل ما يسر الغوغاء الثائرون أن يوقعوه على الأعداء والخصوم. وبعد ذلك أخذهم قائد الألف ورؤساء المدينة إلى الساحة الخارجية، وحُقق معهم بحضور كل الجمهور، ولما اعترفوا سُجنوا إلى حين وصول الوالي ..." تروي الرسالة أن شابًا حكيمًا يدعى فيتيوس اباغاثوس Vettuis Epagathus إذ رأى العنف الحال بإخوته عندما مثلوا أمام الوالي وقف يدافع عنهم بكونه من الشخصيات البارزة. لم يقبل الوالي دفاعه بل سأله عن إيمانه وإذ عرف أنه مسيحي دُفع بين المسيحيين كمتهم، فقبل ذلك بملء المحبة والفرح، مشتاقًا أن يضع حياته من أجل الإخوة وأن يتبع مسيحه. أُلقيّ القبض أيضًا على الخدم الوثنيين العاملين لدى هؤلاء الشهداء، وإذ رأى الخدم أدوات العذابات لم يبرروا أنفسهم أنهم ليسوا مسيحيين وإنما كالوا اتهامات لسادتهم بأمور كاذبة لا يليق الحديث عنها ولا حتى التفكير فيها. وإذ سمعت الجماهير هذه الاتهامات ثارت بعنف على المسيحيين كوحوش مفترسة، حتى الأحباء والأصدقاء من الوثنيين انقلبوا إلى العداوة العنيفة ضد أصدقائهم المسيحيين، فتم قول الرب إنه "تأتي ساعة فيها يظن كل من يقتلكم أنه يقدم خدمة لله" (يو16: 2). كان من بين الذين انصب غضب الوالي والجند مع الغوغاء عليهم سانكتوس Sanctus شماس من فينا، وماتروس Maturus مسيحي حديث العماد لكنه مجاهد نبيل، وأتالوس Attalus من برغامس، وبلاندينا Blandina الأمة الضعيفة الجسم وقد أعلن الله فيها قوته ومجده وسط آلامها، وببلياس Biblias ، وغيرهم، هؤلاء جميعًا مع القديس بوثينوس Pothinus أسقف ليون الذي كان قد بلغ أكثر من تسعين عامًا. جاء في الرسالة: "أما المغبوط بوثينوس، الذي عُهدت إليه أسقفية ليون، فقد سحبوه إلى كرسي القضاء، وكان عمره يزيد على تسعين سنة، وقد وهنت كل قواه، يكاد بالجهد أن يتنفس بسبب ضعف جسده، ولكنه تقوى بالغيرة الروحية بسبب رغبته الحارة في الاستشهاد. ومع أن جسده قد خار أمام الشيخوخة والأمراض، فقد حُفظت حياته لكي ينتصر المسيح فيها. وعندما أتى به الجند إلى المحكمة، يرافقه الولاة المدنيين وجمهور من الشعب يهتفون ضده بكل أنواع الهتاف، كأنه هو المسيح نفسه، شهد شهادة نبيلة. ولما سأله الوالي: "من هو إله المسيحيين؟" أجاب: "إن كنت مستحقًا فستعرف". عندئذ سحبوه بفظاظة، ولطموه بكل أنواع اللطم. القريبون منه لكموه بأيديهم، وركلوه بأرجلهم، دون اعتبار لشيخوخته، أما البعيدون عنه فقذفوه بكل ما وصلت إليه أيديهم. ظن الكل أنهم يُحسبون مجرمين إن قصروا في إهانته بكل إهانة ممكنة، إذ توهموا أنهم بهذا ينتقمون لآلهتهم، ثم زُج به في أعماق السجن وهو يكاد لا يقوى على التنفس وتنيح بعد يومين". |
||||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 137 ) | ||||
..::| VIP |::..
![]() |
![]() الشهيد بوديليوس اختلف الدارسون في تحديد تاريخ استشهاده فتأرجحوا بين القرنين الثاني والرابع، وقد بُنيت كنائس كثيرة لتكريمه في فرنسا وأسبانيا، وكان لقبره كرامة عظيمة في بروفنس Provence بفرنسا. كان رجلاً غريبًا، نزح إلى جنوب فرنسا بقصد الكرازة بالإنجيل، وإذ نجح في رسالته اغتاظ الوثنيون. في عيد الإله جوبتر تجمهر الوثنيون فذهب بنفسه إليهم وصار يحدثهم عن الحق الإنجيلي، فقبضوا عليه وقطعوا رأسه بفأس |
||||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 138 ) | ||||
..::| VIP |::..
![]() |
![]() الأسقف بورفيروس ولد بوفيروس Porphyry في مدينة تسالونيك بمقدونيه حوالي عام 353م، وسط أسرة شريفة غنية وتقية، فنشأ من صغره محبًا لله، زاهدًا العالم، مشتاقًا إلى تكريس كل حياته لحساب ملكوت الله. إذ بلغ الخامسة والعشرين من عمره انطلق إلى شيهيت مصر، وأقام في البرية خمس سنوات يتتلمذ على آبائها، فأحب حياة السكون والهدوء. استأذن الآباء وذهب إلى فلسطين ليتبارك من الأماكن المقدسة، وهناك استقر في مغارة بالقرب من نهر الأردن يمارس عبادته بروح تقوي نسكي، غير أنه بعد خمس سنوات أخرى أُصيب بمرض شديد بسبب الرطوبة،حتى صار منهك القوى جدًا. في أثناء مرضه طلب من تلميذه مرقس، وهو شاب أسيوي جاء إلى أورشليم للسياحة وقد أحب القديس بورفيروس وتتلمذ على يديه، أن يذهب إلى تسالونيك ويبيع كل ما ورثه عن والديه ويأتي به إليه. عاد مرقس بعد حوالي ثلاثة شهور يحمل مبلغًا ضخمًا هو قيمة ما ورثه الناسك بورفيروس، وكانت المفاجأة انه وجد معلمه قد شُفي تمامًا. سأله عن سرّ شفائه، فأجابه: "لا تتعجب يا مرقس أن تراني بصحة جيدة وإنما بالحري لتدهش فقط من صلاح المسيح غير المنطوق به الذي يقدر أن يشفي بسهولة ما ييأس منه البشر". وإذ أصرّ مرقس أن يعرف كيفية شفائه أجابه انه منذ حوالي أربعة أيام إذ كان متألمًا جدًا حاول بلوغ جبل الجلجثة فانهار في الطريق تمامًا، وإذ به ينظر رؤيا كأن السيد المسيح معلقًا على الصليب وعن يمينه اللص الصالح، صرخ بورفيروس: "أذكرني يا رب متى جئت في ملكوتك"، عندئذ أمر المخلص اللص اليمين أن يقيمه، فمدّ يده وأنهضه، وسأله أن يسرع إلى المسيح، وبالفعل أسرع إليه، وإذا بالسيد يقول له: "خذ هذه الخشبة (الصليب) واجعلها في عهدتك". في طاعة حمل بورفيروس خشبة الصليب على كتفيه وانطلق بها. بهذا انتهت الرؤيا ليستيقظ الرجل ويجد نفسه في الطريق نحو الجلجثة معافى تمامًا. دُهش مرقس هذه الكلمات وتأثر جدًا، وقرر ألا يبارح معلمه. قام الرجل بتوزيع كل ما جاء به مرقس على الفقراء والمحتاجين، ليمارس عملاً يدويًا يعيش به وهو عمل الأحذية والمصنوعات الجلدية، بينما مارس مرقس عمل النساخة إذ كان خطه جميلاً. أسقفيته بقيّ بورفيروس يمارس عمله، وكان يردد كلمات الرسول بولس بأن من لا يعمل لا يأكل. وإذ بلغ حوالي الأربعين من عمره (سنة 393م) سامه أسقف أورشليم كاهنًا، وجعل في عهدته خشبة الصليب المقدس، ففرح بها جدًا، إذ تحققت رؤياه. بقيّ الكاهن يمارس حياته النسكية لا يأكل إلا عند الغروب خبزًا وبعض البقول. وقد اجتذب بسيرته وتقواه مع كلمات وعظه الكثير من الوثنيين للإيمان بالسيد المسيح. في سنة 396 تنيح إيناسي أسقف غزة فأُختير بورفيروس أسقفًا دون معرفته. كتب يوحنا أسقف قيصرية إلى أسقف أورشليم يسأله أن يبعث إليه الكاهن بورفيروس ليسأله في بعض أمور خاصة بالكتاب المقدس، طلب منه أسقف أورشليم أن يذهب إلى قيصرية ويعود خلال سبعة أيام. نادى بورفيروس تلميذه مرقس وقال له: "أيها الأخ مرقس، هلمَ نذهب إلى الأماكن المقدسة والصليب المقدس نكرمه فإننا سنبقى زمنًا طويلاً لا نمارس ذلك". دهش مرقس لذلك وسأله عن السبب، فأجاب أن مخلصنا ظهر له الليلة السابقة وقال له: "سلّم الصليب الكنز الذي في عهدتك، فإنني سأزوجك زوجة فقيرة بحق ومتضعة لكنها عظيمة التقوى والفضيلة. اهتم أن تزينها حسنًا مهما بدت لك، فإنها أختي". أضاف: "هذا ما أشار به عليّ السيد المسيح الليلة الماضية وإنني أخشى لئلا أهتم بخطايا الآخرين وأنسى خطاياي لكن إرادة الله يجب أن تُطاع". ذهب إلى قيصرية وهناك وجد وفدًا من غزة يطالب أسقف قيصرية بسيامته أسقفًا عليهم، فسيم أسقفًا. عاد الأسقف الجديد إلى غزة ليجد الوثنيين قد صمموا أن يقتلوه، لأن إلههم مارناس Marnas سبق فأخبرهم أن كوارث تحل بغزة بسبب بورفيروس. أما هو فقابلهم ببشاشة ووداعة فكسب الكثيرين منهم. بعد شهرين من وصوله غزة حدث جفاف في المنطقة فانطلق الوثنيون إلى معبدهم يصلون لكي يرفع مارناس غضبه عن المدينة ولم يجدِ ذلك شيئًا، عندئذ صام المسيحيون يومًا كاملاً وقضوا ليلة في الصلاة والتسبيح، وانطلقوا بموكب إلى كنيسة القديس تيموثاوس خارج أسوار المدينة. أغلق الوثنيون أبواب السور عليهم ليتركوهم خارجًا، وإذ صرخ المسيحيون لإلههم هطلت الأمطار ففرح الوثنيون وفتحوا الأبواب ليستقبلوهم ببهجة قلب وآمن كثيرون منهم بالسيد المسيح. ثار الوثنيون على المسيحيين إذ وجدوا أن أعدادًا كبيرة منهم يتركون المعبد حتى صار شبه مهجور، وصمموا على قتل المسيحيين. انطلق بروفيروس مع يوحنا أسقف قيصرية يسألا الملك فيما سبق أن سأله إياه ذهبي الفم ألا وهو هدم المعابد الوثنية التي صارت شبه مهجورة، وكان الملك قد أصدر أمرًا ولم يتحقق. وافق الملك على طلبهم لكنه عاد فتراجع. التجأ الأسقفان إلى أفدوكسيا الملكة، ولم تكن قد أنجبت بعد فتنبأ لها بروفيروس أن تنجب ابنًا يجلس على كرسي أبيه، وإذ تم ذلك حقق الملك طلب الأسقفين. وهب الله هذا القديس صنع عجائب كثيرة دفعت الكثير من الوثنيين بغزة إلى قبول الإيمان بالسيد المسيح، وبقي هذا الأب يرعى شعبه بأمانة وتقوى حتى تنيح في 26 فبراير |
||||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 139 ) | ||||
..::| VIP |::..
![]() |
![]() القديس بوسيدونيوس دعاه القديس بالاديوس "العظيم بوسيدونيوس". كما قال: "الأمور التي تُروى عن القديس بوسيدونيوس Possidonius الطيبي كثيرة جدًا، يصعب وصفها كلها، فقد كان وديعًا، لطيفًا، صبورًا، محتملاً للآلام، نفسه صالحة، لا أعرف إن كنت قد التقيت بإنسانٍ مثله قط". عاش معه في بيت لحم لمدة عام، خارج دير "الرعاة" على ضفة Pophyrites بالقرب من المدينة، وقد قال له: "لم أتكلم قط مع إنسانٍ لمدة عام كامل ولا سمعت صوت إنسان. لم آكل خبزًا بل كنت أبلل ما بداخل سعف النخل، مع عسل برّي متى وجدته". كما روى له أنه إذ دخل في تجربة قاسية وترك مغارته لكي يسكن مع الناس وقد سار يومًا كاملاً، وبسبب إنهاك قوته لم يسر في ذلك اليوم كله سوى حوالي ميلين، تطلع إلى الوراء فوجد فارسًا يبدو من مظهره أنه نبيل أو شريف يحمل على رأسه خوذة. حسبه رجلاً رومانيًا، فرجع ثانية إلى مغارته ليجد خارجها سلة بها عنب وتين طازج، فحمل السلة إلى داخل المغارة فرحًا وامتلأ تعزية، وكان يأكل من السلة لمدة شهرين. روى لنا أيضًا قصة سيدة حامل كان بها روح نجس، وإذ جاء وقت الولادة تعذبت جدًا، فجاء رجلها إلى القديس وسأله أن يأتي إلى بيته ليصلي من أجلها، وقد ذهب معه القديس بالاديوس، وهناك صليا، وأخرج القديس الروح الشرير من المرأة وولدت. يختم حديثه عنه بما قاله له القديس. انه لمدة أربعين سنة لم يأكل خبزًا، ولا سكن فيه غضب من جهة إنسانٍ لمدة نصف عام. |
||||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 140 ) | ||||
..::| VIP |::..
![]() |
![]() الأسقف بوسيديوس عُرف القديس بوسيديوس St. Possidius بكونه واضع سيرة صديقه الحميم القديس أغسطينوس أسقف هيبو باختصار لكنها ذات قيمة كبيرة. نشأ في شمال غرب أفريقيا، من والدين وثنيين، لكنه قبل الإيمان بالسيد المسيح وتتلمذ على يدّي القديس أغسطينوس في دير بهيبو. سيم أسقفًا على مدينة كالاما بنوميديا عام 397، التي كانت تعاني الأمرين من الدوناتست (جماعة منشقة على الكنيسة تكفر ما سواها) وأيضا من الوثنيين. التصق بالقديس أغسطينوس في مقاومة الدوناتست والبيلاجيين (الذين تجاهلوا نعمة الله وركزوا على الجهاد البشري وحده)، وبسبب هذا تعرض لمقاومة عنيفة من المتطرفين الدوناتست. لعب دورًا حيويًا في مجمع Mileve عام 416 ضد البيلاجيين. في عام 429 إذ عبرت قبائل الوندال من أسبانيا إلى أفريقيا، خربوا منطقة كالاما Calama ، فالتجأ القديس بوسيديوس إلى صديق عمره القديس أغسطينوس، حيث أسلم الأخير روحه بين ذراعيه بينما كانت القبائل البربرية تحاصر مدينة هيبو. قيل أن الأسقف بوسيديوس ومعه أسقفان آخران نُفوا عن كراسيهم خلال تحركات أريوسية مقاومة لهم. تنيح القديس في منفاه حوالي عام 440م في 17مايو. يرى البعض إنه تنيح في ميرندولا Mirandola بإيطاليا. |
||||
![]() |
![]() |
|