منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10 - 08 - 2016, 05:52 PM   رقم المشاركة : ( 13981 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,413,974

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

الشيطان

ماذا حدث بعد سقوطه؟

رأينا في المقالتن السابقين الشيطان، ذلك الكروب المُنبسِط المُظلِّل، الملآن حكمة وكامل الجمال، الذي كان على جبل الله المُقدَّس، في أقرب مكان لله؛ وكيف ارتفع قلبه، وأفسد حكمته، إذ قال في قلبه: أصعد إلى السماوات، أرفع كرسيَّ فوق كواكب الله، أجلس على جبل الاجتماع، أصير مثل العلي. فكانت النتيجة أنه طُرح إلى الأرض، وانحدر إلى أسافل الجب، وسقط من عليائه. وعلى قدر ما كان مركزه رفيعًا، كان سقوطه عظيمًا (حزقيال28؛ إشعياء14).

وعندما سقط لم يجلب الدمار على نفسه فقط، بل على كل مملكته وجنوده الذين شاركوه هذا التمرد؛ فسقطوا معه وطُرحوا إلى الأرض. وكان ذلك قبل خلق الإنسان بزمان. وينحصر تاريخ هذا السقوط بين خلق السماوات والأرض، في بداية الزمن، في ماضٍ سحيق غير مُحدَّد؛ وبين خرابها وإعادة ترتيبها وتنظيمها وتعميرها مرة أخرى في ستة أيام الخلق. فنقرأ القول: «في البدء خلق الله السماوات والأرض. وكانت الأرض خربة وخالية وعلى وجه الغمر ظُلمة. وروح الله يرف على وجه المياه» (تكوين1: 1، 2). في العدد الأول نرى السماوات والأرض في نظام مُستَكمَل بديع، وتوافق عجيب لا يُعكِّره أو يُكدِّره شيء. لقد خلق السماوات بشموسها وأقمارها ونجومها وأجرامها التي لا حصر لها ولا استقصاء لأبعادها وأحجامها. كما خلق الأرض مُبهِجة ومُناسِبة للسكن. فهو «لم يخلقها باطلاً (أي خربة وخالية)، بل للسكن صوَّرها» (إشعياء45: 18). تلك كانت صورة الكون يوم أتقنته حكمة الله، وأبدعته قدرته السرمدية. وقد ترنَّمت لرؤياه كواكب الصبح وهتف جميع الملائكة (أيوب38: 7). وفي العدد الثاني نقرأ القول: «وكانت الأرض خربة وخالية وعلى وجه الغمر ظُلمة». لا شك أن عدوًا خطيرًا فعل هذا، وأن هذا التخريب هو شيءٌ طارئٌ عليها وليس أصيلاً في خلقها. إننا نرى هنا أرضًا بلا سماء، أرضًا مدفونة تحت غمار المياه الطامية الهائجة. وعلى وجه هذا الغمر ظُلمة تغطي المشهد كله. ونستنتج أن كارثة كونية رهيبة أصابت هذه الصورة الجميلة التي بَدَتْ فيها الخليقة أولاً، فأمست الأرض خربة وخالية.
ولا شك أن الخراب والخلاء والظلام هو عمل قضائي يرتبط بالشر، والشيطان هو ”سلطان الظلمة“. فنقرأ، على سبيل المثال، عن القضاء الآتي على أرض أدوم هذه الكلمات: «يمد عليها خيط الخراب ومِطمار الخلاء» (إشعياء34: 11). وأيضًا عن القضاء الآتي على أرض إسرائيل يقول: «نظرت إلى الأرض وإذا هي خربة وخالية، وإلى السماوات فلا نور لها» (إرميا4: 23).
وعلى الرغم من أن الكتاب صَمَتَ ولم يخبرنا عما حدث في ذلك الزمان الغابر، لكن يمكننا استنتاج أن الشيطان، وهو العدو الأول لله، والذي يريد أن يُتلف كل ما يعمله لمجده ومَسَرته، ويُفشِّل كل مشروعاته، هو الذي أدخل هذا التشويش والدمار والظلمة على المشهد عندما سقط. ونحن نقرأ عن الشيطان هذه الكلمات: «أ هذا هو الرجل الذي زلزل الأرض وزعزع الممالك، الذي جعل العالم كقفر وهدم مدنه؟» (إشعياء14: 16، 17). وهذا النص الواضح يؤكِّد أن الشيطان هو السبب المباشر لهذه الكارثة التي مَحَت كل صور الحياة من الأرض.
ويجب أن نفهم أن هناك فاصلاً دهريًا كبيرًا بين العدد الأول والعدد الثاني من الأصحاح الأول من سفر التكوين، تعاقبت فيه عصور جيولوجية. ولقد كانت هناك، في عالم ما قبل الخراب، صورٌ من الحياة، ولكن لم يكن هناك إنسان. فالكتاب يقرِّر بوضوح أن آدم هو «الإنسان الأول» (1كورنثوس15: 45)، وقد خُلِق في اليوم السادس من أيام الخلق (تكوين1: 26، 31)، عندما بدأ الله يعيد ترتيب الكون وتعمير الأرض. ويمكن استنتاج عُمر الإنسان أنه تجاوز ستة آلاف سنة، أما عمر الأرض فأقدم من ذلك. وهذا ما قاله الكتاب عن ابن الله الخالق: «من قِدَم أسستَ الأرض، والسماوات هي عمل يديك» (مزمور102: 25). وهذا ما أثبتته الحفريات. فقد كانت هناك حياة نباتية وحيوانية في أحقاب مختلفة سحيقة القدم. والإشارة إلى ”الغمر“، أو المياه الغامرة، يؤيد وجود الحياة على كوكب الأرض في تلك الأحقاب، فلا حياة بدون مياه، والأرض هي الكوكب الذي يتميَّز بوجود المياه. لقد خلق الله الكائنات على أطوار متدرجة في الارتقاء، وكل طور كان يعيش عصره ثم يندثر ليفسح المجال لفصيلة أخرى من الكائنات. وخلال تلك الأحقاب تكوَّنت سلاسل الجبال بكل ما تحويه من كنوز دفينة بقيت لخير الإنسان. وإلا فأين نجد في ستة أيام الخلق ذكرًا لتكوين الصخور النارية والرسوبية والتحولية؟ وارتفاع سلاسل الجبال وآثار النظم النهرية؟ وأين نجد المخلوقات العضوية من بحرية وبرية، نباتية وحيوانية. إن هذا الفاصل الدهري يُفسِّر الكثير من الاكتشافات العلمية والجيولوجية في العصر الحديث.
ولكن لماذا سمح الله للشيطان أن يُخرِّب الأرض بهذا الشكل المُخيف؟ إن الله هو صاحب السلطان المطلق، ولا يوجد مَنْ هو أقوى منه، وحاشا أن يُغلَب من الشيطان، لكنه يستخدمه ليُنجز مشيئته كاملة الإتقان. فيرى البعض أن الشيطان قد استخدم كل قوته وجبروته وغضبه في تخريب الأرض، ولكن بسبب هذا الخراب حدثت تغيرات في طبقات الأرض، وارتفع إلى الطبقات العليا من القشرة الأرضية الكثير من الثروات والخزائن المدفونة من المعادن والمواد العضوية مثل الذهب والفضة والأحجار الكريمة والبترول وغيرها. ولولا هذا الخراب الذي حلَّ بالأرض، ما استطاع الإنسان أن يصل إلى باطن الأرض ليستفيد من مخزونها العظيم. وهكذا نرى أن الله يغلب الشر بالخير، ويُحوِّل الدمار إلى بركة لفائدة الإنسان الذي يحبه.
 
قديم 10 - 08 - 2016, 06:10 PM   رقم المشاركة : ( 13982 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,413,974

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

هل أعوزكم شىء

هذه مجموعة من الأسئلة الفاحصة التي وجّهها الله لشخصيات متعددة عبر الزمان، ودوِّنت فى الكتاب المقدس. دعونا نفترض أنها موجهة لكل واحد منا، فماذا ستكون إجابتنا؟
هل أعوزكم شـيء؟

هذا سؤال أخير نسمعه من الرب يسوع المسيح لتلاميذه، في نهاية رحلته على الأرض وقبل ذهابه إلى الصليب. فبعد مسيرة تقرب من الثلاث سنوات عاشوا فيها معه ورافقوه يوماً بعد يوم، اعتمدوا عليه في تدبير كل احتياجاتهم وأمور حياتهم اليومية، يوجِّه إليهم هذا السؤال كما جاء في لوقا 22: 35، هل تعرف ماذا كان جوابهم؟ أجابوا «لا». لقد وجدوا فيه كل كفايتهم. هذا عن التلاميذ ولكن دعني أسمع إجابتك أنت على نفس السؤال. هل وجدت فيه كل كفايتك لتسديد احتياجاتك الأساسية التالية:

1 - غفران الخطايا: هل قبلته مخلِّصاً وفادياً شخصياً لك؟ هل تثق في كفاية دمه المسفوك على الصليب ليعطيك قبولاً كاملاً وأبدياً عند الله؟ هل تستطيع أن تقول دائماً ومن كل قلبك «فيه لنا الفداء بدمه غفران الخطايا» (أفسس 1: 7).

2 - النُصرة اليومية:
إن الحياة مليئة بالتحديات اليومية. وهجوم العدو (إبليس وأعوانه) لا ينقطع، فحربنا معه لن تنتهي إلا بمجيء المسيح الثاني، ونحن بقوتنا وحكمتنا الشخصية لا يمكن أن نتمتع بالنُصرة المستمرة الحقيقية، فهل تعلمت الاحتماء فيه وأن تجعله هو دائماً في المقدمة في كل حروبك الروحية؟ هل تستطيع أن تقول دائماً «شكراً لله الذي يقودنا في موكب نُصرته في المسيح كل حين» (2كورنثوس 2: 14).

3 - الاحتياجات اليومية: هل اختبرته كالراعي الحقيقي الذي يعرف احتياجات خرافه ويسدِّدها بالكامل؟ هل تذهب إليه بكل أعوازك قبل أن تذهب للبشر؟ هل تستطيع أن تقول من قلبك «الرب راعيّ فلا يعوزني شيء (مزمور 23: 1).

4 - الاحتياجات النفسية: هل وجدت فيه ينبوع المحبة الصادقة الذي يُشبع حياتك؟ هل تتمتع معه بالأمان الحقيقي وسط عالم ممتلئ بالقلق والخوف؟ هل وجدت قيمتك الحقيقية فيه وسط مقاييس عالمية كاذبة زائفة؟ اسمعه يقول لك «لا تخف لأني فديتك. دعوتك باسمك أنت لي... صرت عزيزاً في عينيّ مكرّماً وأنا قد أحببتك» (إشعياء 43: 1 ،4).

والآن، لكي يكون هو كفايتك على الدوام وإلى نهاية الحياة على الأرض، تأمل فيه، فهو:

1 - الإله الذي لا يتغير: إنه الأول والآخر، البداية والنهاية. إن «يسوع المسيح هو هو أمساً واليوم وإلى الأبد»
(عبرانيين 31:8). كما كان معنا في الماضي، هو معنا في الحاضر أيضاً وكذلك في المستقبل بل وإلى الأبد.

2 - الخالق وصاحب السلطان المُطلق: إنه هو الذي صنعنا وأنشأنا ولم يفعل ذلك باطلاً، بل نقرأ في أفسس) 2:10 («نحن عمله (قصيدته الشعرية) مخلوقين في المسيح يسوع لأعمال صالحة، قد سبق الله فأعدها لكي نسلك فيها». وأيضاً في مراثي إرميا3:37 «مَنْ ذا الذي يقول فيكون والرب لم يأمر؟».
3 - الفادي المُحب: لقد ارتضى أن يدفع دمه الثمين لتحريرنا وإنقاذنا من سلطان إبليس مقدِّماً محبة لا مثيل لها. فهل بعد ذلك يمكن أن يتخلى عنا في منتصف الطريق أو يحرمنا من أي شيء يرى هو أنه لصالحنا؟ لذلك يحق لنا أن نترنم مع الرسول بولس قائلين «إني متيقن أنه لا موت ولا حياة، ولا ملائكة ولا رؤساء ولا قوات، ولا أمور حاضرة ولا مستقبلة، ولا علو ولا عمق، ولا خليقة أخرى، تقدر أن تفصلنا عن محبة الله التي في المسيح يسوع ربنا» (رومية 8: 38 ،39).

والآن، ونحن على وشك أن نودِّع عاماً في حياتنا، هل نشكره على كل ما أعطانا وعلى ما لم يُعطِنا إياه؟ هل نتقدم إلى عام جديد واثقين فيه وفي رفقته لنا، مكتفين به تماماً بقلوب واثقة مطمئنة إلى أن يجيء؟


 
قديم 10 - 08 - 2016, 06:26 PM   رقم المشاركة : ( 13983 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,413,974

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

ما هي خطورة خلط كلمة الله بكلام الناس؟


1-خداع القلب:
نقرأ في إرميا 17: 9 «القلب أخدع من كل شيء وهو نجيس من يعرفه؟ أنا الرب فاحص القلب مختبر الكُلى»، لذلك فمن السهل على القلب أن يقول «لا تنظروا لنا مستقيمات كلمونا بالناعمات انظروا مخادعات حيدوا عن الطريق ميلوا عن السبيل» (إشعياء 30: 01 ،11).

2-تسكيت الضمير:
إن الروح القدس، عن طريق كلمة الله، يحرك ضمير الإنسان فيقوده للتوبة والسير في الطريق الصحيح. ولكن عندما نخلط كلمة الله بأقوال الناس نؤثِّر على ضمائرنا في الاتجاه المعاكس، ولذلك قال الكتاب في 1تيموثاوس 4: 1 ،2 «يرتد قوم عن الإيمان، تابعين أرواحاً مُضِلة وتعاليم شياطين، في رياء أقوال كاذبة، موسومة (مكوية بالنار) ضمائرهم».

ماذا يجب علينا أن نفعل؟

1- التقدير الصحيح لكلمة الله: لقد قال الرسول بطرس للرب «يا رب إلى من نذهب؟ كلام الحياة الأبدية عندك» (يوحنا 6: 68). والمرنم في مزمور 119: 72 يقول «شريعة فمك خيرٌ لي من ألوف ذهب وفضة».

2- الدراسة والفهم العميق لكلمة الله: ليس فقط القراءة السطحية أو الاكتفاء بسماع الكلمة، بل دراستها والتعمق فيها. «أكثر من كل معلّميَّ تعقّلت لأن شهاداتك هي لهجي . أكثر من الشيوخ فَطِنت لأني حفظت وصياك» (مزمور 119: 99 ،100).

3- طاعة كلمة الله والسير بموجبها: إن الكلمة إذ تأخذ مكانها الصحيح في حياتي اليومية تمكّنني من التمييز بين الخير والشر. «أما الطعام القوي فللبالغين، الذين بسبب التمرُّن قد صارت لهم الحواس مدرَّبة على التمييز بين الخير والشر» (عبرانيين 5: 14).

4- فحص واختبار كل ما نسمعه عن طريق مقارنته بكلمة الله: مكتوب «امتحنوا كل شيء تمسكوا بالحسن» (1تسالونيكي 5: 21)، وقيل عن أناس أفاضل «فاحصين الكتب كل يوم: هل هذه الأمور هكذا؟» (أعمال 71: 11).

5-عدم الدخول في شركة أو علاقة مع المعلمين المخالفين لكلمة الله: يقول الكتاب بكل وضوح «إن كان أحد يأتيكم ولا يجيء بهذا التعليم، فلا تقبلوه في البيت ولا تقولوا له سلام» (2يوحنا 10). الآن ماذا عنك أيها الشاب؟ أما آن الأوان لفصل الحنطة عن التبن؟ ولتكن كلمة الله وحدها هي أساس حياتك؟
 
قديم 10 - 08 - 2016, 06:30 PM   رقم المشاركة : ( 13984 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,413,974

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

ماذا لا تخشيان أن تتكلما على عبدى؟

هذه مجموعة من الأسئلة الفاحصة التي وجهها الله لشخصيات متعددة عبر الزمان، ودوّنت في الكتاب المقدس. دعونا نفترض أنها موجهة لكل واحد منا، فماذا ستكون إجابتنا؟

لماذا لا تخشيان أن تتكلما على عبدى؟

هذا السؤال وجّهه الله إلى مريم وهارون أخوى موسى، كما جاء في سفر العدد 21. لقد تزوج موسى امرأة كوشية، فلم يعجب ذلك مريم وهارون، وبدلاً من أن يناقشا الأمر معه، تكلما عليه بالنميمة والمذمة، ولم يعلم موسى بذلك. لكن بالطبع سمع الله فغضب. هل تعرف ماذا فعل؟ ظهر لهم جميعاً ووجّه لهما هذا السؤال «لماذا لا تخشيان أن تتكلما على عبدى موسى؟». ثم وبّخهما وضرب مريم بالبرص لمدة أسبوع كامل. إنه درس خطير يريد الله أن يعلمنا إياه.

أولاً: الكلام وخطورته :
1- الله يعرف كل كلمة في لساننا.
نقرأ في مزمور139: 4 «لأنه ليس كلمة في لساني إلا وأنت يا رب عرفتها كلها».

2- سيحاسب الله الإنسان على كلمات فمه أيضاً،
وليس فقط على أعماله؛ إذ نقرأ «كل كلمة بطالة يتكلم بها الناس، سوف يُعطون عنها حساباً يوم الدين.
لأنك بكلامك تتبرر وبكلامك تُدان» (متى12: 36)، وكذلك «ويعاقب .. على جميع الكلمات الصعبة التي تكلم بها عليه خطاة فجار» (يهوذا 15).

3- الكلام وسيلة لسعادة الإنسان أو شقائه.
يقول الحكيم في أمثال 18: 21 «الموت والحياة في يد اللسان، وأحباؤه يأكلون ثمره». وكذلك «مَنْ يحفظ فمه يحفظ نفسه. من يشحر شفتيه (يفتح فمه متهوراً) فله هلاك» (أمثال 31: 3).

4- الكلام إما أن يصنع سلاماً أو هياجاً وغضباً
. فبكلامك، إما أن تكون صانع سلام بين الناس، أو مهيج خصومات بينهم. «الجواب الليّن يصرف الغضب والكلام الموجع (القارص) يهيّج السخط» (أمثال15: 1).

5 - إما أن يكون الكلام وسيلة لشفاء جروح الآخرين أو زيادتها.
كم من كلمات نقولها بدون انتباه، لكنها تترك جروحاً عميقة في نفوس مستمعيها. يقول الحكيم «يوجد مَنْ يَهْذُر مثل طعن السيف، أما لسان الحكماء فشفاء» (أمثال 12: 18).

6 - الكلام أحد الأسباب الرئيسية للخصام والانشقاق
: إن كلام النميمة والكذب هو مشاركة في عمل إبليس الذى يريد أن يفرّق بين الإخوة. «رجل الأكاذيب يُطلق الخصومة، والنمّام يفرِّق الأصدقاء» (أمثال 16: 28). وأيضاً «مَنْ يكرر أمراً يفرِّق بين الأصدقاء» (أمثال17: 9).
7 - الكلام الصحيح سبب بركة وحياة للآخرين. «فم الصديق ينبوع حياة .. لسان الصديق فضة مختارة .. شفتا الصديق تهديان كثيرين» (أمثال 10: 11 ،20 ،21).

ثانياً : الكلام وأسلوبه:


1- ابتعد عن كثرة الكلام، ولتكن الكلمة في وقتها ومحلها
. يقول الحكيم في أمثال 10: 19 «كثرة الكلام لا تخلو من معصية، أما الضباط شفتيه فعاقل». وكذلك «الكلمة في وقتها ما أحسنها» (أمثال15: 23)، و«تفاح من ذهب في مصوغ من فضة، كلمة مقولة في محلها» (أمثال5 2: 11).

2- ابتعد عن الكذب بكل أنواعه مهما كانت أسبابه:
يوصينا الكتاب «لذلك اطرحوا عنكم الكذب وتكلموا بالصدق كل واحد مع قريبه» (أفسس4: 25). وكذلك «كراهة الرب شفتا كذب، أما العاملون بالصدق فرضاه» (أمثال21: 22).
3- ليكن كلامنا حسب الحاجة صالحاً للبنيان. يوصينا الرب «لا تخرج كلمة ردية من أفواهكم، بل كل ما كان صالحاً للبنيان حسب الحاجة كي يعطى نعمة للسامعين» (أفسس4: 29).

أخيراً: ما هو موقفك من الآخرين؟


1- هل تتكلم على أخيك، أم مع أخيك؟ هل أسلوب حياتك الكلام على الآخرين ومن ورائهم؟ احذر، لأنك تشارك إبليس في عمله. هل تذكر ما عمله عندما جاء ليشتكي على أيوب أمام الله (أيوب 1: 8-11). إذا اكتشفت خطأ في حياة أخيك، هل تذهب إليه لمساعدته أم تشهّر بذلك أمام الآخرين؟ يحذر الرب قائلاً «تجلس تتكلم على أخيك، لابن أمك تضع معثرة. هذه صنعت وسكت. ظننت أنى مثلك؛ أوبخك وأصف خطاياك أمام عينيك» (مزمور50: 20 ،21). لماذا لا تفعل ما قاله الرب في متى18: 15 «إن أخطأ إليك أخوك، فاذهب وعاتبه بينك وبينه وحدكما».

2 - هل تتكلم على أخيك، أم عن أخيك؟ ما هو موقفك عندما يُذكر اسم أخ لك في جلسة ما؟ هل تذكر الأمور الحسنة فيه، أم الأخطاء والزلات التي تعرفها في حياته؟ هل تحاول أن ترفع من قيمة أخيك أمام الآخرين، أم تحاول التقليل منه بسبب خلاف بينكما أو بسبب الغيرة والحسد؟ تعلم من الرب الذى عندما تكلم عن موسى لم يتكلم إلا عن أمانته وحياته الفاضلة. لماذا لا تكون صلاتك دائماً «اجعل يارب حارساً لفمى. احفظ باب شفتىّ» (مزمور 141: 3).
 
قديم 10 - 08 - 2016, 06:34 PM   رقم المشاركة : ( 13985 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,413,974

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

هل تعرف الإمكانيات التي وضعها الله في يدك؟
لقد زوَّد الله كل واحد فينا بإمكانيات خاصة مختلفة عن الآخر. فهل أدركت ما عندك؟ الله يسألك كما سأل موسى قديمًا: ما هذه في يدك؟ فماذا تقول؟

أولاً: لا تقارن ما عندك بما عند الآخرين حتى لا تُصاب بالفشل من جهة، أو تُصاب بالغرور من جهة أخرى، بل اعلم أن الكل من الله. ارجع إلى الـمَثَل الذى قاله الرب يسوع في متى25: 14 -30؛ إن السيد هو الذى أعطى واحدًا خمس وزنات وآخر وزنتين وآخر وزنة.

ثانيًا: لا تقارن ما عندك بحجم المسئولية أو العمل المطلوب منك؛ فعندما يكلف الله إنسانًا بعمل ما، يعرف كيف يستخدم الإمكانيات التي أعطاها له بالطريقة الصحيحة. « لأنه ليس للرب مانع عن أن يخلص بالكثير أو بالقليل» (1صموئيل 14: 6). انظر ما فعله الله بموسى وعصاه.

ثالثًا: كُن خاضعًا لقيادة الرب تمامًا في استخدامك لهذه الإمكانيات. لقد سار موسى في خضوع كامل للرب، فاستطاع أن يستعمل عصاه بطريقة صحيحة كانت سببًا في خلاص عظيم وبركة عظيمة لشعبه (خروج14: 16 ، 17: 5، 6). تذكّر ما قاله الحكيم « الفرس مُعَد ليوم الحرب، أما النصرة فمن الرب» (أمثال 21: 31).

رابعًا: احذر من استخدام إمكانياتك بحسب فكرك الشخصي أو لمصلحتك الشخصية. تذكّر موسى نفسه، لقد استخدم العصا خلافًا لأمر الرب، فغضب الرب عليه وأوقع عليه العقاب (عدد 20: 1-13). ولا تنس شمشون وما عمله وماذا كانت نهاية حياته (قضاة14-16).

لماذا لا تأتى إلى الرب الآن واضعًا كل إمكانياتك عنده، اسمعه يقول لك « وتأخذ معك هذه العصا». لأنه « تكفيك نعمتي لأن قوتي في الضعف تُكمل» (2كورنثوس12: 9).

 
قديم 10 - 08 - 2016, 06:46 PM   رقم المشاركة : ( 13986 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,413,974

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

الكل واحد في المسيح

حيث ليس يوناني ويهودي ختان وغرلة بربري وسكيثي عبد حر بل المسيح الكل وفي الكل. كولوسي 3: 11
كلمات بولس الرسول هذه هي قاعدة مسيحية موجزة، وتلخص فعلاً القيمة الحقيقية للإنسان، أي تُظهر الإنسان المثالي والحقيقي، كما تصوّر أيضاً المجتمع المنشود مسيحياً. يقرأ هنا بولس وبسرعة كل معطيات وصراعات عصره حول معاني وطرق وأسباب وجود الإنسان. ونراه يرمي بها (رغم قيمتها) ليستبدلها كلها بالمعيار المسيحي الحقيقي للقيمة الإنسانية. لقد كان بولس رسولاً ورجل معاناة حقيقية، لأنه أحب الجميع ولم يكن عبداً لأي رابط، لأن الإنسان لديه أعلى وأثمن من كل الروابط. وقاده حبّه المسكوني هذا إلى مواجهة كل العُرى والمثل والميزات العالمية من أجل أن يجعلها كلها إناء لبشارته بيسوع، لذلك كل ما كان منها معيقاً للبشارة باطل، والعكس بالعكس صحيح. إن كل رابط من الروابط السابقة كان يمثّل في زمن بولس الرسول عالماً كاملاً، نراه اليوم يتكرر في مجتمعاتنا وحياتنا الدينية، ولو تبدلت أسماؤه الخارجية.
“لا يوناني ولا يهودي”، فهذان هما العالمان الأساسيان، عالم الملحدين (اليونان) وعالم المتديّنين (اليهود). كان بولس يكتب كيهودي. ولقد كان اليهودي يعتبر نفسه ابن الشعب المختار والمؤمن، بينما كان اليونان له الأمم التي ليس لها إله بل تعبد الأوثان. وكان اليهودي ينشد في حياته تعلّم الدين وتطبيق وصاياه بحرفيتها. فكان المثَل الأعلى له هو الإنسان التقيّ. ولطالما وصلت المبالغات إلى جعل هذا “التقيّ” لا يطلب ولا يعرف ولا يقبل شيئاً خارج الدين في كل مفاصل الحياة. لذلك كان أجمل ما لديه هو “العجيبة” التي كانت تعبّر عن صحّته وعن رضى الله وبركته. لذلك في موضع آخر صرخ بولس “اليهود يطلبون عجيبة واليونان حكمة”.
بينما اليوناني كان يمثّل العالمَ المؤسس على قواعد غير دينية، ويبني تطوره ومثله على الأسس المنطقية والعلمية. أولا يتكرر هذا العالم اليوم في أغلب مجتمعاتنا، التي بعضها يُلحد وينكر وجود الله، وبعضها لا يُلحد مباشرة ولكن يعتبر “الله” مسألة إيمانية تخص ربما الهوايات الشخصية، أو تعتبر الأديان مجرّد طريقة نفسية خاصة لكل فرد في المجتمع، لكنه (الله) لا يمكنه أبداً أن يكون أساساً للتطور ومسيرة الحياة، وإن كان يمكننا أن نقبله كلون من ألوان الرياضات الروحية أو الهوايات الشخصية. “العلم” هو إله التطور وهو يخلصنا من حاجاتنا ويوصلنا إلى غاياتنا. وهنا الله لا يمكنه أن يأخذ مساحة أكثر من مساحة زمن وقت الفراغ والرياضات النفسية؛ في أحسن الأحوال.
“لا يوناني ولا يهودي” من النظرة المسيحية، لأن قيمة الإنسان ليست في “علمه” ولا أيضاً قيمته في “دينه”! لأن العلم ليس صفةَ الإنسان إنما هو ملَكَة من ملَكاته. فإذا ما كان الإنسان شريراً ويملك هذه الملكة جعلها شريرة، وإذا ما كان الإنسان صالحاً ولديه علوم كثيرة، جعلها علوماً صالحة. وكذلك الدين، فهو “اعتقاد”، إذا لم يكن حامله صالحاً لا ينفعه دينه شيئاً لا بل يدينه بدل أن يخلّصه. إذن القيمة البشرية لا تأتي حصراً من الدين أو من العلم”
“لا ختان ولا غرلة”، وهنا يدخل بولس في شطري العالم الديني ذاته. إذ يمثّل أهل الختان “المحافظين” دينياً، ويمثّل أهلُ الغرلة المؤمنين “المتحرّرين”. إن الذين دخلوا المسيحية أيام بولس كانوا قسمين. الفئة الأولى كانت من اليهود الذين أرادوا “المحافظة” على شرائع الآباء (الختان)، وأن تستمر المسيحية مع تراثها اليهودي السابق كله. وكانت الفئة الثانية من الذين قبلوا المسيحية دون أن يجدوا معنى بعد لبعض الوصايا القديمة، وظهر هؤلاء كأنهم يجدّدون ويتحررون من كثير من الوصايا والبديهيات الدينية القديمة، التي يتكلمون عنها اليوم كقيود لا تفيد الإيمان في جوهره. وكانوا يعتبرون أنه يحقّ لهم الإيمان بجوهر الدين مجدّدين أشكاله وربطه الخارجية. واليوم المسيحيون أنفسهم يتوزعون بين محافظين، ويتطرّف البعض منهم ‘لى حدّ الجمود عند التقاليد القديمة، ناعتين إياها خطأً بالتقليد الشريف. بينما يتحرر الآخرون من هذا “التقليد الشريف” الذي بنظرهم ليس إلا تقاليد تجاوزها الزمن وهي للماضي وغير مقبولة اليوم. وقد يتطرف هؤلاء حين يتحررون من التقاليد لدرجة أن يرفضوا مرات عديدة معها شيئاً من التقليد الحقيقي ومن جوهر الدين تحت ورشة التحررّ من القديم نازعين من الدين أيضاً أصالته وأسسه التي كانت من القديم (زمنياً).
إذن لا محافظة ولا تحرّر، لا تقاليد ولا إبداع، لا جمود ولا تجديد، هذه كلها معايير ربما في الأديان، لكنها ليست المعيار المسيحي في تقييم الإنسان والحركات الاجتماعية. فلا يخلص المؤمن إخلاصُه لتقاليده، ولا يخلّصه أيضاً تجديده!
“ولا بربري ولا اسكيثّي”! نعم لا يهمّ أن يكون الإنسان من أصل شريف أو أصل بربري، إن كان متمدّناً أو بدوياً! فلا المدينة تكفي ولا حياة البداوة تمنع، لا تلك تضمن ولا هذه تعيق أن يكون للإنسان كرامته الحقيقية من المنظار المسيحي! لقد كان البرابرة هم الشعوب غير المتمدّنة. أما الأسكيثيون فكانوا شعوباً جبارة محاربة.
وما أشبه عالم الدول العظمى التي تعتمد في عظمتها ليس على المدنيّة الروحية وإنما على القوة الاقتصادية والعسكرية، التي تمكّنها من أن تمحو أي شعب آخر وأن تخضعه لها. لكنّ القيمة الإنسانية مسيحياً تُبنى على اللطف والرحمة وليس على الوحشية!
وفي موضع أخر يُضيف بولس الرسول على عبارته اليوم، أنه “لا ذكر ولا أنثى” (غلاطية 3، 28)، وهكذا يكون إيمان بولس بيسوع قد حرّره فعلاً من مخلّفات القرون والعهود الطويلة التي كانت وربما ما زالت لا تعطي للمرأة حقها كالرجل! لا شيء يحررنا إلا الإيمان بيسوع، بينما الأديان والفلسفات جميعها لم تتزّن في نظرتها للمرأة بعد.
فإذا ما كانت الصراعات عديدة بين الدين والإلحاد من الخارج وبين المحافظين والمتحررين من داخل الدين، وبين الرجل والمرأة في الحياة، وبين المتمدّنين والبرابرة، وبين الضعفاء والأقوياء، وغيرها من صراعات، كلها تسعى لتدّعي أنها تعطي للإنسان قيمته الحقيقية عن طريق التديّن أو التعلّم أو التمدّن أو التسلّط أو الذكوريّة، أو … فإنها كلها بنظر بولس الرسول وحدها كاذبة.
فأين إذن قيمة الإنسان كان متديناً أو ملحداً، كان رجلاً أم امرأة،… إن قيمته في الكلمة الأخيرة لبولس “بل المسيح هو الكل”! فبمقدار ما يحمل كل إنسان صورةَ المسيح فيه تكون قيمته أكبر، وبمقدار ما تنعدم صورة المسيح فيه بمقدار ما يفقد كرامته الإنسانية. إن الإنسان المثالي ليس المتدين ولا المتعلمّ ولا… فقط، بل هو من كلهّ كالمسيح! جميعنا، والمسيحيون أيضاً، كاليهود في التديّن واليوناني في المنطق والاسكيثيين بالقوة… وبالوقت ذاته مسيحيين! نؤمن بيسوع ولكننا نحمل ألوان وثنيات هذا الدهر أيضاً ولسنا كلنا مسيحاً! فنؤمن بيسوع وبالوقت ذاته نؤّله معه روابط عديدة كالعلم والنسب والحسب والقوة والمال وسواها… تلك كلها معايير لا تعطي للإنسان قيمته الحقيقية، التي تأتي فعلاً من مقدار تصوره على صورة المسيح.
فإذا لم يجعلنا العلم كالمسيح هو باطل، وإذا لم يصورنا الدين كيسوع هو أيضاً باطل، وكل ما في الدنيا من روابط تَبطل حين تُبطل صورة يسوع وتفيد حين تجعل يسوع هو كل ما فينا. يسوع هو “الإنسان” الحق، ونحن نتأرجح، بسبب من الروابط التي لدينا، بين الحق وبين الباطل!
وهذه صورة المجتمع الحقيقي، حين يكون “المسيح في الجميع”، أي حين يكون المسيح هو الكل ليس في بعض الناس ولكن في الجميع، حين يصير المجتمع كله مسحاءَ للربّ!
هذه هي الإسختولوجية المسيحية، وهذه صورة وكرامة الإنسان الحقيقية مسيحياً، حين يكون كل إنسان مسيحاً ولا شيء غريب عن المسيحية فيه، وحين يصير يتصوّر المسيح في الجميع وليس في البعض.
لا العلوم اليونانية ولا التدين اليهودي، لا المحافظة في الختان ولا التحرر في القلف، لا نسب ولا بربر، لا ضعف ولا قوة اسكيثية، ولا ذكر ولا أنثى، بل كرامة الإنسان الحقيقية هو أن يكون المسيح هو كلّ ما فيه وأن يكون المسيح في الكل (في الجميع). آمين
المطران بولس يازجي
عن رسالة رعية حلب
نقلاً عن الموقع القديم للمطرانية

 
قديم 10 - 08 - 2016, 06:49 PM   رقم المشاركة : ( 13987 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,413,974

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

دواء الشغف بالأوليّة “مَن أراد أن يكون فيكم أولاً، فليكن للكلّ خادماً“.




آخر مرة ذهب المسيح إلى أورشليم كانت مثيرة، ليس فقط بالنسبة له، بل أيضاً لأولئك الذين كانوا يتبعونه. “وَكَانُوا فِي الطَّرِيقِ صَاعِدِينَ إِلَى أُورُشَلِيمَ وَيَتَقَدَّمُهُمْ يَسُوعُ، وَكَانُوا يَتَحَيَّرُونَ. وَفِيمَا هُمْ يَتْبَعُونَ كَانُوا يَخَافُونَ.” (مرقس 32:10). ومع تزايد توافد الحشود إليه، كان يزيد من المزيد الحديث إلى تلاميذه عن هذا وعن موته. تحدّث عن كأس الموت ومعمودية الدم وأوضح لهم بأن طريقهم سوف تشبه في نواحٍ كثيرة ما سوف تنتهي به حياته. كان التلاميذ خائفين. حتى ذلك الحين لم يكونوا بعد قد وُضِعوا تحت أي اختبار. في هذه اللحظات الدرامية، جاء اثنان من تلاميذه وطلبا أن يُعطى لهما مكان الصدارة، الأمر الذي اضطر المسيح لأن يقول لهم أن كلّ من يريد أن يكون أولا يجب أن يكون خادماً وعبداً لجميع الآخرين.
كونه ‘ملك القوات السماوية“، رضي المسيح أن يولد طفلاً في مذود في مغارة، وأن يتربّى“على نحو بسيط في بيت نجار ووالدته “، كما يقول القديس باسيليوس الكبير. كما أنّه وافق أيضاً على أن يعتمد على يد واحد من مخلوقاته، ويُصلَب، ويخضع لأفظع الميتات. لا شيء من ذلك حرّك التلاميذ. وكان هذا لأن الطموح والرغبة في الأوليّة كانا المشاعر الطاغية التي تزعج الكثير من الناس، حتى في سنوات المتأخّرة. السيد المسيح كلّمهم عن آﻻمه فيما كانوا يحلمون بالشرف والمجد. لقد كانوا تلاميذ المسيح، لكنهم لم يكونوا قد نموا، وربّما كانوا تحت تأثير عاطفة ما أو غيرها. نحن نرتفع إلى أعلى المناصب، ولكن عواطفنا تبقى حيّة في داخلنا. ويقول آباء الكنيسة أن الرغبة الوحيدة للخطأة، إذا تابوا، هو التخلص من“كل عواطفهم“، وبعبارة أخرى، أهوائهم الشخصية، وسلوك حياة مواهب الروح القدس. يثبت الناموس الروحي أن الذين يرغبون بأن يسودوا على غيرهم من الناس وجعلهم تابعين، فسوف يصيرون “الأكثر خزياً“، والأكثر حقارة وكرهاً من الجميع. على سبيل المثال، أراد الشيطان أن يصبح أولاً وانتهى به الأمر أخيراً. الناس الذين يستحقون المجد ليسوا أولئك الذين يسعون إليه، بل أولئك الذين يزدرون به. المجد هو مثل ظلّ الشخص: بقدر ما تطارده، يذهب بعيداً.
لقد وضع المسيح مرهم التواضع على جرح الطموح والرغبة في التسلّط.
إذا كان “رسول الرأي العظيم“، أي المسيح، قد تواضع هكذا، فعلينا نحن أيضاً، أن نكون مستعدين لاتّباع نفس المسار. “وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ” (فيليبي 8:2) كما يذكر الرسول بولس بشكل قاطع. بقدر ما يرتفع الناس يجب عليهم أن يواضعوا أنفسهم لا أن يفتخروا. السلطة تُعطى للناس لا ليستبدّوا بل لخدمة الآخرين. يقول القديس يوحنا السلمي: “ليس فقط لتخفيف جراح الآخرين ولكن أيضاً لرعايتها. فقط من خلال التواضع يكتسب القادة الوضع الطبيعي للسلوك تجاه الآخرين. لقد وقّعنا اتفاقاً مع الله ينطوي على التوبة، وليس على السلطة “.
سلوك الرؤساء اليوم
اليوم، قادة الدول وكلّ مَن عندهم شيء من السلطة هم في خطر الوقوع في خطيئة طلب الصدارة والهيمنة على الآخرين.نحن جميعاً نريد أن نسود على غيرنا من الناس. القادة العسكريون والرجال والنساء ورجال الدين والعلمانيين والقادة السياسيون وكلّ من بيده شكل من أشكال السلطة هو في خطر من أن يصبح طاغية تجاه الآخرين. القادة الحقيقيون لا يفتحون الجروح بل يداوون الإصابة. يجب ان تمارَس السلطة بتواضع حتى تكون فعّالة. إن مثالَنا هو المسيح، الذي تواضع إلى حد كبير، لكي يتسنى لنا أن نرتفع إلى السماء. إنه هو الطريق اﻷكيد للسلطة. والتواضع هو دواء الاندفاع نحو الأوليّة.
الميتروبوليت يوئيل، مطران أديسا
 
قديم 10 - 08 - 2016, 06:55 PM   رقم المشاركة : ( 13988 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,413,974

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

7th Sunday of Matthew ( the Two Blind Men )

The issue is not that people be healed of their illnesses, but that they be helped to believe in Christ
We do not have sorrow within us over not having faith. The question posed by Christ is: “Do you believe that I am able to do what you ask?” And I don’t know what the Lord would say about the different illnesses that each of us has. But the issue is not that people be healed of their illnesses, but that they be helped to believe in Christ, to believe that it is possible for us to be cured of our spiritual darkness and our spiritual blindess.
In some way the Lord asks both you and me and each of us: “Do you believe that I am able to do this?” And when you answer in the affirmative, immediately you are enlivened, immediately you are brought to action, immediately you follow the Lord. You believe that the Lord is able to forgive you, to purify you, to illumine you, to sanctify you, to give you repentance, grace, humility, and every virtue. Consequently, it is impossible to answer the Lord with a “yes” and to remain as you are. Immediately you will be healed: you will start to think differently, you will start to feel differently. You will feel that now is the time of salvation.
The Apostle Paul says: “[we] also plead with you not to receive the grace of God in vain”(2 Corinth. 6: 1b). We were baptized, we have the grace of God but do we receive it in vain? It is the hour for us to hear the voice of God and to be energized, to respond, to use the grace that the Lord has given us and which we have within us.
 
قديم 10 - 08 - 2016, 07:02 PM   رقم المشاركة : ( 13989 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,413,974

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

Icon of the Mother of God “Triherousa” (Three Hands)

St. John Damascene accepted monasticism at the monastery of St. Sava the Sanctified and there bestowed his wonderworking icon [of the Mother of God of Three Hands]. The Lavra presented the icon “Of Three Hands” in blessing to St. Sava, Archbishop of Serbia (+ 1237, January 12). During the time of an invasion of Serbia by the Turks, some Christians who wanted to protect the icon, entrusted it to the safekeeping of the Mother of God Herself. They placed it upon a donkey, which without a driver proceeded to Athos and stopped in front of the Hilandar monastery. The monks put the icon in the monastery’s cathedral church (katholikon). During a time of discord over the choice of igumen, the Mother of God deigned to head the monastery Herself, and from that time Her holy icon has occupied the igumen’s place in the temple. At the Hilandar monastery there is chosen only a vicar, and from the holy icon the monks take a blessing for every obedience.
 
قديم 10 - 08 - 2016, 07:02 PM   رقم المشاركة : ( 13990 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,413,974

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

The techniques of spiritual warfare, and of the spiritual life.





Man’s soul is like a tangled ball of yarn

“These experiences are to be thrown out, but am I holding onto them?”
To set the stage, I offer a scenario from our childhood years. A ball of yarn gets left somewhere. The kittens find it and play with it all night, leaving a great part of it in tangles. Probably it’s futile and a waste of time –and I don’t know if it gains anyone anything– to try to straighten out the tangled ball of yarn. Perhaps the smartest thing would be for someone to cut off the knotted part and to toss it out. Similarly, we have many things within us, which we feel to be mixed up, tangled, and without resolution.
And certainly, it takes a lot less time for us to get enmeshed in things, than it does for us to let things go. This is not able to be done by a psychologist, or psychiatrist. And even one wants to –he can’t. That is, unless he leaves his psychiatry and psychology. Certainly, he’ll have an opinion, and will proceed from this in order to make a diagnosis, but afterwards he’ll need to operate as a theologian, as one of God’s faithful, one who knows the Gospel, the techniques of spiritual warfare, and of the spiritual life.
But who dares to say this?
As a psychologist, or a psychiatrist, one is simply not able to see things otherwise: instead, he considers them based on the science he follows, and will become preoccupied with how to untangle the matted ball of yarn. And yet, it’s best to cut away and toss away the tangled part. Things that are confused within us are very similar to this. Such things offer a good opportunity, when they have become so confused, for us to see that they’re for tossing. Otherwise, if they hadn’t become so mixed up, maybe we wouldn’t realize this. Yet, now that they are in such a tangled mess, this helps us to better understand what these things are, and to say: “These are for tossing, and I’ve been holding onto them for all this time.”
That’ s all good and fine, but who will throw them away? Who will dare to toss them out? The one who believes in God, who makes the decision to give himself to –and to be grafted into –Christ, wanting Christ to live within him, and to govern him. It is he who will dare to –will find the courage to– let go of them. Otherwise, the person will struggle to hold onto these things, and because they are confused, he will find, it takes everything just to cope with them. And while it is true that many times psychiatrists and psychologists clear certain things up, this is not always the case. Beyond the fact, however, that they offer a certain relief to man, bring him a certain normalcy, if we look at the issue with spiritual eyes, man is not benefited. We could even say that many times, psychiatrists and psychologists operate as though they’re simply making work for themselves.
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 12:34 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026